|
تبوكُ:
بالفتح ثم الضم، وواو ساكنة، وكاف: موضع بين وادي القرى والشام، وقيل بركة لأبناء سعد من بني عذرة وقال أبو زيد: تبوك بين الحجر وأول الشام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام، وهو حصن به عين ونخل وحائط ينسب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقال إن أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعيب، عليه السلام، كانوا فيها ولم يكن شعيب منهم، وإنما كان من مدين، ومدين على بحر القلزم على ست مراحل من تبوك، وتبوك بين جبل حسمى وجبل شرورى، وحسمى غربيها وشرورى شرقيها وقال أحمد بن يحيى بن جابر: توجه النبي، صلى الله عليه وسلم، في سنة تسع للهجرة [1] قوله: بعد أنّ السيف إلخ: هكذا في الأصل. إلى تبوك من أرض الشام، وهي آخر غزواته، لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم وعاملة ولخم وجذام، فوجدهم قد تفرقوا فلم يلق كيدا ونزلوا على عين فأمرهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن لا أحد يمسّ من مائها، فسبق إليها رجلان وهي تبض بشيء من ماء فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها فقال لهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما زلتما تبوكان منذ اليوم، فسميت بذلك تبوك والبوك: إدخال اليد في شيء وتحريكه، ومنه باك الحمار الأتان إذا نزا عليها، يبوكها بوكا وركز النبي، صلى الله عليه وسلم، عنزته فيها ثلاث ركزات، فجاشت ثلاث أعين، فهي تهمي بالماء إلى الآن وأقام النبي، صلى الله عليه وسلم، بتبوك أياما حتى صالحه أهلها، وأنفذ خالد ابن الوليد إلى دومة الجندل وقال له: ستجد صاحبها يصيد البقر، فكان كما قال، فأسره وقدم به على النبي، صلى الله عليه وسلم فقال بجير بن بجرة الطائي يذكر ذلك: تبارك سابق البقرات، إني ... رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائدا عن ذي تبوك، ... فإنّا قد أمرنا بالجهاد وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة، وكان ابن عريض اليهودي قد طوى بئر تبوك لأنها كانت تنطمّ في كل وقت، وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أمره بذلك. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حَرَّةُ تَبوكَ:
وهو الموضع الذي غزاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر أيضا. |
سير أعلام النبلاء
|
وفي رجب غزوة تبوك:
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِم بنِ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلما كان يخرج في غزوة إلا أظهر أنه يريد غيرها، إلا غزوة تبوك فإنه قال: أيها الناس، إني أريد الروم. فأعلمهم. وذلك في شدة الحر وجدب من البلاد، وحين طابت الثمار؛ والناس يحبون المقام في ثمارهم. فبينا رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يوم في جهازه، إذ قال للجد بن قيس: "يا جد، هل لك في بنات بني الأصفر"؟. فقال: يا رسول الله، لقد علم قومي أنه ليس أحد أشد عجبا بالنساء مني، وإني أخاف إن رأيت نساء بني الأصفر أن يفتنني، فائذن لي يا رسول الله. فأعرض عنه رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "قد أذنت لك". فنزلت: {{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا}} [التوبة: 49] ، قال: وقال رجل من المنافقين: {{لا تَنْفِرُوا فِي الْحَر}} ، فنزلت {{قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا}} [التوبة: 81] . ولم ينفق أحد أعظم من نفقة عثمان، وحمل على مائتي بعير. قال عمرو بن مرزوق: حدثنا السكن بن أبي كريمة، عن الوليد بن أبي هشام، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحث على جيش العسرة، قال: فقام عثمان -رضي الله عنه- فقال: يا رسول الله، علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. قال: ثم حث ثانية، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. ثم حض، أو قال: حث، الثالثة، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، علي ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. قال عبد الرحمن: أنا شَهِدْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقول على المنبر: "ما على عثمان ما عمل بعد اليوم". أو قال: "بعدها". رواه أبو داود الطيالسي وغيره، عن السكن بن المغيرة. وقال ضمرة، عن ابن شوذب، عن عبد الله بن القاسم، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة، عن مولاه، قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينارحين جهز جيش العسرة، ففرغها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يقلبها ويقول: "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم". قالها مرارا. وقال بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى، قَالَ: أرسلني أصحابي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله لهم الحملان، إذ هم معه في جيش العسرة؛ وهي غزوة تبوك. وذكر الحديث. متفق عليه. |
سير أعلام النبلاء
|
تبوك ومحمد بن حمدون:
2873- تبوك 1: ابن أحمد بن تبوك بن خالد المُعَمَّر، أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: هِشَام بنَ عَمَّارٍ، وَوَالدَه. وَعَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دُرُسْتَوَيْه. قَالَ الرَّازِيّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 2874- مُحَمَّد بنُ حمدون 2: ابن خالد، الحَافِظُ الثَّبْتُ المجوِّد، أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيّ، وَعِيْسَى بنَ أَحْمَدَ العَسْقَلاَنِيّ، وَالرَّبِيْع بنَ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّد بنَ مُسْلِمِ بنِ وَارَةَ، وَأَبَا حَاتِم، وَأَبَا زُرْعَةَ، وَسُلَيْمَان بن سَيْف الحَرَّانِيّ، وَعبَّاساً الدُّوْرِيّ، وَطَبَقَتهُم، فَأَكثَرَ وأتقن، وجمع فأوعى. __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 221"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 326". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 796"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 286". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*تبوك (غزوة) قام النبى - صلى الله عليه وسلم - بقيادة هذه الغزوة فى شهر رجب سنة 9 هـ، وهى آخر غزوة غزاها، وكان سببها أن أخبارًا وصلت إليه من عيونه التى بثها لمراقبة تحركات الروم فى الشمال، أنهم يعدون العدة للهجوم عليه.
فأعد جيشًا لصده، وكان عدده ثلاثين ألفًا، وهو أكبر جيش قاده النبى - صلى الله عليه وسلم - وسُمى «جيش العسرة»، لأن المسافة كانت بعيدة والجو صيف شديد الحرارة، والناس يحبون المقام فى مزارعهم وبساتينهم لجنى الثمار، والاستمتاع بالظل الوارف، ولكن مادامت الدولة الإسلامية ودعوتها فى خطر، فلابد من التضحية والاستهانة بكل راحة ومتعة، وقد ضحى أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - تضحيات كبيرة، وأسهموا فى تجهيز الجيش وإعداده بأموالهم، وبخاصة «عثمان بن عفان» الذى جهز نحو ثلث الجيش من ماله الخاص. سار النبىحتى وصل إلى «تبوك»، فإذا به يعلم أن جيش الروم الذى كان يُعد يومئذٍ أقوى جيش فى الدنيا قد فرَّ مذعورًا إلى داخل «الشام»، فعسكر النبى فى «تبوك» ثلاثة أسابيع، رتب خلالها أوضاع المنطقة، وأظهر هيبة الإسلام وضرب هيبة الروم ضربة قاصمة، جعلت سكان الإمارات الصغيرة فى المنطقة الخاضعة لسيطرة الروم - كأيلة و «أدرح» و «الجرساء» - يهرعون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مذعنين، وقالوا له: ماذا تريد منا؟ فعرض عليهم الإسلام فرفضوا، وقالوا: غير هذا، قال: «تدفعون الجزية ونؤمنكم على عقائدكم وأرواحكم وأموالكم»؛ فقبلوا، فأعطاهم بذلك معاهدات، وكان تصرف النبى - صلى الله عليه وسلم - مثلا عاليًا ودليلا على تسامح الإسلام، وأنه لا يُفرض على الناس بالقوة. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
7 - تَبوك
تبوك، موضع بين وادى القرى والشام، وكانت من ديار قضاعة، تحت سلطان الروم، وهى الآن إحدى المدن المهمة فى شمال غرب المملكة العربية السعودية وتقع شمال المدينة المنورة بنحو 778 كيلو مترا. وغزوة تبوك تسمى فى كتب السيرة بغزوة العسرة، قال أبو موسى الأشعرى: (أرسلنى أصحابى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله الحملان لهم، إذ هم معه فى جيش العسرة، وهى غزوة تبوك). ويرجع ذلك إلى ما كان عليه حال المسلمين يومئذ من العسر الشديد فى المال والزاد والركائب، وفى ذلك يقول القرآن الكريم:} لقد تاب الله على النبى والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة {{(التوبة 117). وكان خروج المسلمين من المدينة لهذه الغزوة فى شهر رجب سنة تسع هجرية (أكتوبر630 م)، فى وقت شديد الحر، والناس يحبون البقاء فى الظلال والثمار، ومع ذلك سارع المسلمون إلى إجابة داعى الجهاد فى سبيل الله، فبلغت عدة هذا الجيش ثلاثين ألف رجل، وهو أكبر جيش قاده الرسول عليه الصلاة والسلام. وقد تسابق المؤمنون فى الإنفاق على تجهيز هذا الجيش تلبية لدعوة الله ورسوله، قال تعالى:}} انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون {{(التوبة ا 4)، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: " من جهَّز جيش العسرة فله الجنة"، وكان أكثر الناس إنفاقاً يومئذ عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وآخرين. إن اتجاه المسلمين فى هذه الغزوة إلى الشمال ناحية الروم، إنما هو استجابة طبيعية لداعى الجهاد، كما نبه على ذلك ابن كثير فى البداية والنهاية بقوله: فعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتال الروم، لأنهم أقرب الناس إليه، وأولى الناس بالدعوة إلى الحق. لقربهم إلى الإسلام وأهله، وقد قال الله تعالى:}} يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلطة واعلموا أن الله مع المتقين {{(التوبة 123) .. أما المنافقون .. وهم أولئك الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر- فقد تقاعسوا عن الخروج مع النبى - صلى الله عليه وسلم -، معللين تقاعسهم بشدة الحر، وقالوا- وهم يثبطون الناس عن الجهاد - لا تنفروا فى الحر، فرد عليهم القرآن بقوله تعالى:}} وقالوا لا تنفروا فى الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون {{(التوبة 81) وهكذا تخلف جلُّ المنافقين عن الخروج إلى تبوك، ومضى قليل منهم مع الجيش بقصد الإرجاف والتخذيل والفتنة، وقد فضحهم القرآن الكريم وكشف خبيئتهم فى عبارة صريحة فقال تعالى:}} يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون {(التوبة 94). وانطلق الجيش نحو تبوك، ولم يلقوا جموع الروم والقبائل العربية المتنصرة، لأن حكام المدن قد آثروا الصلح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودفع الجزية للدولة الإسلامية، ومن " هؤلاء الحكام ملك أيلة الذى أهدى إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وصالحه، كما أعطى أهل جَرباء وأذرُح الجزية، وكتب لهم النبى - صلى الله عليه وسلم - الأمان، ومنهم كذلك أكيدر بن عبد الملك الكندى ملك دومة الجندل، الذى أسرته قوة إسلامية بقيادة خالد بن الوليد فجاءوا به فصالح على الجزية. كما يروى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - - وهو بتبوك - أرسل دحية بن خليفة الكلبى إلى هرقل ملك الروم، وأن هرقل بعث التنوخى ليتعرف له على بعض علامات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -. ومما لا ريب فيه أن هذه الغزوة التى لم يقع فيها قتال، كانت ذات أثر بالغ فى استقرار الأوضاع ونشر الإسلام وتأكيد سيادة الدولة الإسلامية فى تلك البلاد والمناطق التى مر بها الجيش الإسلامى حتى مدينة أيلة على رأس خليج العقبة، فلما عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة بعد عشرين يوماً قضوها فى تبوك، كانت عودتهم عودة الظافرين المنتصرين. ونظراً لأهمية هذه الغزوة وما صاحبها من مواقف متباينة، وما تخللها من حوادث مختلفة فقد أنزلت بشأنها آيات عديدة فى سورة التوبة (براءة) أُنزل بعضها قبل خروج الجيش، وبعضها فى أثناء الزحف إلى تبوك، والبعض الآخر بعد العودة إلى المدينة، وقد تناولت الآيات ظروف هذه الغزوة وفضحت المنافقين، ونوَّهت بفضل المجاهدين بالأنفس والأموال من المؤمنين، وأعلنت توبة الله على المؤمنين الصادقين الذين تخلفوا عن ركب الجهاد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ا. د/ محمد جبر أبو سعدة __________ المرجع 1 - الجامع الصحيح، للبخارى: محمد بن إسماعيل (ت 356 هـ/ 70 8 م):- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت1411 هـ / 1991م. 2 - الطبقات الكبرى: ابن سعد: محمد بن سعد بن منيع (ت 230 هـ/ 5 4 8 م):- دار صادر- بيروت 388 اهـ/ 1969 م. 3 - تاريخ الأمم والملوك: للطبرى: محمد بن جرير بن يزيد (ت310 هـ/ 923 م) - بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعارف بمصر 1396 هـ/ 1976م 4 - زاد المعاد فى هدى خير العباد ابن قيم الجوزية: محمد بن أبى بكر (ت 751 هـ/ 1350 م) - بتحقيق شعيب الأرنؤوط وزميله- مؤسسة الرسالة- بيروت- 1410 هـ/ 1990 م. 5 - البداية والنهاية: ابن كثير: إسماعيل بن عمر (ت 774 هـ/ 1372 م) بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركى- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان بالقاهرة 1418 هـ/ 1997 م. 6 - السيرة النبوية ابن هشام عبد الملك بن هشام بن أيوب (ت 218هـ/ 833 م) - بتحقيق مصطفى السقا وآخرين. مطبعة مصطفى البابى الحلبى بمصر 1375 هـ/ 1955 م. 7 - كتاب المغازى الواقدى: محمد بن عمر بن واقد (ت 7 0 3 هـ/ 823 م) بتحقيق مارسدن جونز- طبع دار المعارف بمصر 1385 هـ/ 1965م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة تبوك وجيش العسرة.
9 رجب - 630 م ذكر ياقوت الحموي أن تبوك موضع بين وادي القرى والشام. وقال ابن حجر: (كانت غزوة تبوك في شهر رجب من سنة تسع قبل حجة الوداع بلا خلاف .. ). وقيل سميت بغزوة جيش العسرة نسبة إلى الحديث الذي رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حيث قال: (أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله الحملان لهم إذ هم معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك .. ) وحديث أبي موسى رضي الله عنه فيه دلالة على ما كان عليه الصحابة من العسر الشديد في المال والزاد والركائب، كما روى مسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه ما وقع للمسلمين في طريق هذه الغزوة من نقص في الزاد حتى مصوا النوى وشربوا عليه الماء، وفي رواية أخرى لمسلم أنهم استأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم في نحر مطاياهم ليأكلوا. وقد قال الله تعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة). قال ابن كثير: (فعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال الروم؛ لأنهم أقرب الناس إليه؛ وأولى الناس بالدعوة إلى الحق لقربهم إلى الإسلام وأهله، وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين)) وقد بين صلى الله عليه وسلم وجهة هذه الغزوة، كما عند مسلم عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي). والمشهور والراجح أن جيش تبوك كان ثلاثين ألفا، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يلق حربا من الأعداء، فرجع إلى المدينة منتصرا بعد أن أقام بتبوك عشرين ليلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
قَدْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ مَاتَ أَخٌ لَكُمْ بِالْحَبَشَةِ ". فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَصَفَّهُمْ، وَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مات النجاشي كان يتحدث أنه لا يزال يُرَى عَلَى قَبْرِهِ نُورٌ. وَيُكْتَبُ هُنَا الْخَبَرُ الذي في السيرة قبل إسلام عمر. -وفي رجب غزوة تبوك قَالَ ابن إِسْحَاق، عَنْ عاصم بن عمر، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلّما كَانَ يخرج فِي غزوة إلّا أظهر أَنَّهُ يريد غيرها، إلّا غزوة تَبُوك فإنه قَالَ: أيها النّاس، إنّي أريد الرُّوم. فأَعْلَمَهُمْ. وذلك فِي شدّة الحرّ وَجَدْبٍ من البلاد. وحين طابت الثِّمار؛ والناس يحبّون المقام فِي ثمارهم. فبينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يوم فِي جَهازه، إذْ قَالَ للجَدِّ بْن قَيْس: " يا جَدّ، هَلْ لَكَ فِي بنات بني الأَصْفَر؟ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لقد علم قومي أنّه ليس أحدٌ أشدّ عُجْبًا بالنِّساء منّي. وإنّي أخاف إنْ رأَيتُ نساء بني الأصْفَر أَن يَفْتِنَّنِي، فائذنْ لي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فأعرض عنه رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " قد أَذنْتُ لك ". فنزلت {{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا}} قَالَ: وقال رَجُل من المنافقين: {{لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ}}. فنزلت: {{قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا}}. ولم يُنْفِق أحدٌ أَعْظَمَ من نَفَقة عثمان، وحمل على مائتي بعير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
488 - تَبُوك بن أحمد بن تَبُوك بن خالد، أبو محمد السُّلميّ، مولاهم، الدّمشقيّ. [المتوفى: 330 هـ]
سَمِعَ: أباه، وهشام بن عمّار. وَعَنْهُ: أبو الحُسين محمد بن عبد الله الرازي، والحسن بن محمد بن دَرَسْتَوَيْه. وورّخ موته الرازيّ. وروى الأهوازيّ عن ابن درستويه عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
322 - تَبُوك بن الحسن بن الوليد بن موسى، أبو بكر الكلابي الدمشقي المعدّل، [المتوفى: 378 هـ]
أخو عبد الوهاب. رَوَى عَنْ: سعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأحمد بن جوصا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي. وَعَنْهُ: أخوه عبد الوهاب، وتمّام، وعلي ابن السّمسار، وجماعة. تُوُفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
192 - عَبْد الوهاب بْن الْحَسَن بْن الوليد بْن مُوسَى الكلابيُّ المحدّث، أَبُو الْحُسَيْن الدمشقي المعروف بأخي تبوك. [المتوفى: 396 هـ]
رَوَى عَنْ: مُحَمَّد بْن خُرَيْم، وطاهر بْن مُحَمَّد، وسعيد بْن عَبْد العزيز، وأَبِي الْجَهْم بْن طِلاب، وأَبِي الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان، وأَبِي عُبَيْدة أحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن ذكوان، ومُحَمَّد بْن بكّار السَّكْسَكي، وخلْقٍ سواهم. رَوَى عَنْهُ: تمّام، وعَبْد الوهاب الميداني، ورشأ بْن نظيف، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وَأَبُو القاسم بْن الفرات، وَأَبُو القاسم السّميساطي، وَأَبُو القاسم الحنائي، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن حَسْنُون النَّرْسي، وخلق كثير. وُلِد فِي ذي القعدة، سنة ست وثلاثمائة، وَتُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل، عَنْ تسعين سنة. قال عبد العزيز الكتاني: كان ثقة نبيلاً مأمونا. قلت: كَانَ مُسْنِد وقته بدمشق. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*تبوك (غزوة) قام النبى - صلى الله عليه وسلم - بقيادة هذه الغزوة فى شهر رجب سنة 9 هـ، وهى آخر غزوة غزاها، وكان سببها أن أخبارًا وصلت إليه من عيونه التى بثها لمراقبة تحركات الروم فى الشمال، أنهم يعدون العدة للهجوم عليه.
فأعد جيشًا لصده، وكان عدده ثلاثين ألفًا، وهو أكبر جيش قاده النبى - صلى الله عليه وسلم - وسُمى «جيش العسرة»، لأن المسافة كانت بعيدة والجو صيف شديد الحرارة، والناس يحبون المقام فى مزارعهم وبساتينهم لجنى الثمار، والاستمتاع بالظل الوارف، ولكن مادامت الدولة الإسلامية ودعوتها فى خطر، فلابد من التضحية والاستهانة بكل راحة ومتعة، وقد ضحى أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - تضحيات كبيرة، وأسهموا فى تجهيز الجيش وإعداده بأموالهم، وبخاصة «عثمان بن عفان» الذى جهز نحو ثلث الجيش من ماله الخاص. سار النبىحتى وصل إلى «تبوك»، فإذا به يعلم أن جيش الروم الذى كان يُعد يومئذٍ أقوى جيش فى الدنيا قد فرَّ مذعورًا إلى داخل «الشام»، فعسكر النبى فى «تبوك» ثلاثة أسابيع، رتب خلالها أوضاع المنطقة، وأظهر هيبة الإسلام وضرب هيبة الروم ضربة قاصمة، جعلت سكان الإمارات الصغيرة فى المنطقة الخاضعة لسيطرة الروم - كأيلة و «أدرح» و «الجرساء» - يهرعون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مذعنين، وقالوا له: ماذا تريد منا؟ فعرض عليهم الإسلام فرفضوا، وقالوا: غير هذا، قال: «تدفعون الجزية ونؤمنكم على عقائدكم وأرواحكم وأموالكم»؛ فقبلوا، فأعطاهم بذلك معاهدات، وكان تصرف النبى - صلى الله عليه وسلم - مثلا عاليًا ودليلا على تسامح الإسلام، وأنه لا يُفرض على الناس بالقوة. |
|
Tabuk تبوك
A famous town miles north of Madinah al Munawarah close to Shaam In the Messenger of Allah may Allah bless him and grant him peace hearing that the Byzantines were gathering a large army to march against the Muslims led a large expedition to Tabuk on what was to be his last campaign only to find that the Byzantine army had withdrawn back into its own territory |