نتائج البحث عن (تُتُشُ) 20 نتيجة

تُتُشُ:
التاءان مضمومتان، والشين معجمة وهو اسم رجل ينسب إليه مواضع ببغداد: وهي سوق قرب المدرسة النظامية يقال له العقار التّتشيّ، ومدرسة بالقرب منه لأصحاب أبي حنيفة يقال لها التّتشية، وبيمارستان بباب الأزج يقال له التتشي، والجميع منسوب إلى خادم يقال له خمارتكين كان للملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان بن داود ابن سلجوق، قالوا: وكان ثمن خمارتكين هذا في أول شرائه حملا ملحا، وعظم قدره عند السلطان محمد بن ملك شاه ونفذ أمره وكثرت أمواله وبنى ما بناه مما ذكرناه في بغداد، وبنى بين الري وسمنان رباطا عظيما لنفع الحاج والسابلة وغيرهم، وأمضى السلطان محمد ذلك كله، وجميع ما ذكرناه في بغداد موجود معمور الآن جار على أحسن نظام، عليه الوكلاء يجبون أمواله ويصرفونها في وجوهها، ومات خمارتكين هذا في رابع صفر سنة 508.
تتش، الحموي:
4469- تُتُش 1:
الملك تاج الدولة تتش بن السلطان أبي شجاع ألب أَرْسَلاَن بن دَاوُدَ بنِ مِيكَال السَّلْجوقِي أَخُو السُّلْطَان مَلِكْشَاه التُّركِي.
كَانَ شُجَاعاً مَهِيْباً جَبَّاراً، ذَا سطوَةٍ، وَلَهُ فتوحاتٌ ومصافاتٌ، وَتَملَّك عِدَّة مَدَائِن، وَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ، وَصَارَ مِنْ كِبَارِ مُلُوْكِ الزَّمَان.
قَدِمَ دِمَشْق، فَخَرَجَ لِيَتَلَقَّاهُ المتغلِّبُ عَلَيْهَا أَطْسز الخُوَارزمِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَارَ، وَشدَّ عَلَيْهِ تُتُش، فَضَرَبَ عُنُقَه، وَأَخَذَ البَلد، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ وَحُرُوْبٌ مَعَ المِصْرِيّين، وَتَملَّكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ سَارَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ لِيَتَمَلَّكَ بِلاَدَ الْعَجم، فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ بِالرَّيِّ، التقَاهُ بَرْكْيَا رُوْق ابْنُ أَخِيْهِ.
وَكَانَ يَتَغَالَى فِي حُبِّ الشَّيْخ أَبِي الفَرَجِ الحَنْبَلِيّ، وَيَحضُرُ مَجْلِسَه، فَعَقَدَ لَهُ وَلِخُصُوْمه فِي مَسْأَلَة القُرْآن مَجْلِساً، فَقَالَ تُتُش: هَذَا مِثْلُ مَا يَقُوْلُ، هَذَا قَبَاء حقيقَةً لَيْسَ هُوَ بِحَرِيْرٍ، وَلاَ قُطْنٍ، وَلاَ كَتَّانٍ، ولا صوف.
وَكَانَ عَسُوَفاً لِلرَّعِيَّة، تَملَّك دِمَشْق بَعْدَهُ ابْنُه شَمْسُ المُلُوْك دُقَاقُ وَغَيْرُهُ، ثُمَّ مَمْلُوْكُه طُغْتِكين، وَأَوْلاَدُهُ، إِلَى أَنْ تَملَّكهَا العَادِلُ نورُ الدّين السَّلجوقِي، ثُمَّ صلاَحُ الدّين وَابْنُه، ثُمَّ أَخُوْهُ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ، ثُمَّ مَوَاليهِم، وَإِلَى اليَوْمِ.
4470- الحَمَوي 2:
الإِمَامُ المُفْتِي، شَيْخُ الشَّافعيَةِ، قَاضِي القُضَاةَ، أَبُو بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي الحَمَوِيُّ الشَّافِعِيّ الزَّاهِدُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَدِمَ بَغْدَاد شَابّاً.
فَسَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بن دُوسْت العَلاَّف، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَان، وَطَبَقَتِهِمَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَإِسْمَاعِيْلُ بن محمد التيمي، وهبة الله بن طاوس، وآخرون.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 87"، ووفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 295"، والعبر "3/ 320"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 384".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "
4/ 229"، واللباب لابن الأثير "1/ 391"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 94"، والعبر "3/ 322"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 391".

ملك السلطان تتش بن ألب أرسلان دمشق ومقتل ملكها أتسز الخوارزمي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك السلطان تُتُش بن ألب أرسلان دمشق ومقتل ملكها أتسز الخوارزمي.
471 - 1078 م
أقطع السلطان ملكشاه أخاه تاج الدولة تتش الشام، وما يفتحه في تلك النواحي، سنة سبعين وأربعمائة، فأتى حلب وحصرها، ولحق أهلها مجاعة شديدة، وكان معه جمع كثير من التركمان، فأنفذ إليه أتسز صاحب دمشق، يستنجده، ويعرفه أن عساكر مصر قد حصرته بدمشق، وكان أمير الجيوش بدر قد سير عسكراً من مصر، ومقدمهم قائد يعرف بنصر الدولة، فحصر دمشق، فأرسل أتسز إلى تاج الدولة تتش يستنصره، فسار إلى نصرة أتسز فلما سمع المصريون بقربه أجفلوا من بين يديه شبه المنهزمين، وخرج أتسز إليه يلتقيه عند سور البلد، فاغتاظ منه تتش حيث لم يبعد في تلقيه، وعاتبه على ذلك، فاعتذر بأمور لم يقبلها تتش، فقبض عليه في الحال، وقتله من ساعته، وملك البلد، وقد ذكر ابن الهمذاني وغيره من العراقيين أن ملك تتش دمشق كان هذه السنة، وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في كتاب تاريخ دمشق أنه كان سنة اثنتين وسبعين.

خروج تتش على أخيه السلطان ألب أرسلان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج تتش على أخيه السلطان ألب أرسلان.
473 شعبان - 1081 م
سار السلطان ملكشاه إلى الري، وعرض العسكر، فأسقط منهم سبعة آلاف رجل لم يرض حالهم، فمضوا إلى أخيه تكش، وهو ببوشنج، فقوي بهم، وأظهر العصيان على أخيه ملكشاه، واستولى على مرو الروذ، ومرو الشاهجان، وترمذ، وغيرها، وسار إلى نيسابور طامعاً في ملك خراسان، وقيل: إن نظام الملك قال للسلطان لما أمر بإسقاطهم: إن هؤلاء ليس فيهم كاتب، ولا تاجر، ولا خياط، ولا من له صنعة غير الجندية، فإذا أسقطوا لا نأمن أن يقيموا منهم رجلاً ويقولوا هذا السلطان، فيكون لنا منهم شغل، ويخرج عن أيدينا أضعاف ما لهم من الجاري إلى أن نظفر بهم. فلم يقبل السلطان قوله، فلما مضوا إلى أخيه وأظهر العصيان ندم على مخالفة وزيره حيث لم ينفع الندم. واتصل خبره بالسلطان ملكشاه، فسار مجداً إلى خراسان، فوصل إلى نيسابور قبل أن يستولي تكش عليها، فلما سمع تكش بقربه منها سار عنها، وتحصن بترمذ، وقصده السلطان، فحصره بها، وكان تكش قد أسر جماعة من أصحاب السلطان، فأطلقهم، واستقر الصلح بينهما، ونزل تكش إلى أخيه السلطان ملكشاه، ونزل عن ترمذ.

فتح أنطرطوس على يد تتش بن ألب أرسلان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح أنطرطوس على يد تتش بن ألب أرسلان.
474 - 1081 م
سار تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق، بعد عود شرف الدولة عن دمشق، وقصد الساحل الشامي، فافتتح أنطرطوس، وبعضاً من الحصون، وعاد إلى دمشق.

عصيان تتش صاحب دمشق على أخيه السلطان ملكشاه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان تتش صاحب دمشق على أخيه السلطان ملكشاه.
477 - 1084 م
عاود تتش العصيان، وكان أصحابه يؤثرون الاختلاط، فحسنوا له مفارقة طاعة أخيه، فأجابهم، وسار معهم، فملك مرو الروذ وغيرها إلى قلعة تقارب سرخس وهي لمسعود ابن الأمير ياخز، وقد حصنها جهده، فحصروه بها، ولم يبق غير أخذها منه، فاتفق أبو الفتوح الطوسي، صاحب نظام الملك، وهو بنيسابور، وعميد خراسان، وهو أبو علي، على أن يكتب أبو الفتوح ملطفاً إلى مسعود بن ياخز، وكان خط أبي الفتوح أشبه شيء بخط نظام الملك، يقول فيه: كتبت هذه الرقعة من الري يوم كذا، ونحن سائرون من الغد نحوك، فاحفظ القلعة، ونحن نكبس العدو في ليلة كذا، فاستدعيا فيجاً يثقون به، وأعطياه دنانير صالحة، وقالا: سر نحو مسعود، فإذا وصلت إلى المكان الفلاني فأقم به ونم وأخف هذا الملطف في بعض حيطانه، فستأخذك طلائع تتش، فلا تعترف لهم حتى يضربوك، فإذا فعلوا ذلك وبالغوا فأخرجه لهم وقل: إنك فارقت السلطان بالري ولك منا الحباء والكرامة، ففعل ذلك، وجرى الأمر على ما وصفا، وأحضر بين يدي تتش وضرب، وعرض على القتل، فأظهر الملطف وسلمه إليهم، وأخبرهم أنه فارق السلطان ونظام الملك بالري في العساكر، وهو سائر، فلما وقفوا على الملطف، وسمعوا كلام الرجل، وساروا من وقتهم، فنزل مسعود وأخذ ما في المعسكر، وورد السلطان إلى خراسان بعد ثلاثة أشهر، ولولا هذا الفعل لنهب تتش إلى باب الري، ولما وصل السلطان قصد تتش وأخذه، وكان قد حلف له بالأيمان أنه لا يؤذيه، ولا يناله منه مكروه، فأفتاه بعض من حضر بأن يجعل الأمر إلى ولده أحمد، ففعل ذلك، فأمر أحمد بكحله، فكحل وسجن.

الوقعة بين تتش وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الوقعة بين تُتُش وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب.
479 - 1086 م
كانت الوقعة بين تتش صاحب دمشق وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب وأنطاكية وتلك الناحية، فانهزم أصحاب سليمان وقتل هو نفسه بخنجر كان معه وقيل بل جاءه سهم على وجهه فسقط ميتا من فوره، ويذكر أنه دفن بجانب مسلم بن قريش صاحب حلب قبله وهو من قتله على ما ذكرناه في أحداث السنة السابقة، فسار السلطان ملكشاه من أصبهان إلى حلب فملكها، وملك ما بين ذلك من البلاد التي مر بها، مثل حران والرها وقلعة جعبر، وكان جعبر شيخا كبيرا قد عمي، وله ولدان، وكان قطاع الطريق يلجأون إليها فيتحصنون بها، فراسل السلطان سابق بن جعبر في تسليمها فامتنع عليه، فنصب عليها المناجيق والعرادات ففتحها وأمر بقتل سابق.

دخول تتش بغداد لأول مرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول تُتُش بغداد لأول مرة.
479 ذو الحجة - 1087 م
دخل السلطان ملكشاه بغداد في ذي الحجة، بعد أن فتح حلب وغيرها من بلاد الشام، والجزيرة، وهي أول قدمة قدمها، ونزل بدار المملكة، وأرسل إلى الخليفة هدايا كثيرة، فقبلها الخليفة، ومن الغد أرسل نظام الملك إلى الخليفة خدمة كثيرة، فقبلها، وزار السلطان ونظام الملك مشهد موسى بن جعفر، وقبر معروف، وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة، وغيرها من القبور المعروفة وطلب نظام الملك إلى دار الخلافة ليلاً، فمضى في الزبزب (سفينة صغيرة)، وعاد من ليلته، ومضى السلطان ونظام الملك إلى الصيد في البرية، فزارا المشهدين: مشهد أمير المؤمنين علي، ومشهد الحسين، ودخل السلطان البر، فاصطاد شيئاً كثيراً من الغزلان وغيرها، وأمر ببناء منارة القرون بالسبيعي، وعاد السلطان إلى بغداد، ودخل الخليفة، فخلع عليه الخلع السلطانية، ولما خرج من عنده لم يزل نظام الملك قائماً يقدم أميراً أميراً إلى الخليفة، وكلما قدم أميراً يقول: هذا العبد فلان بن فلان، وأقطاعه كذا وكذا، وعدة عسكره كذا وكذا، إلى أن أتى على آخر الأمراء، وفوض الخليفة إلى السلطان أمر البلاد والعباد، وأمره بالعدل فيهم، وطلب السلطان أن يقبل يد الخليفة، فلم يجبه، فسأل أن يقبل خاتمه، فأعطاه إياه فقبله، ووضعه على عينه، وأمره الخليفة بالعود فعاد، وخلع الخليفة أيضاً على نظام الملك، ودخل نظام الملك إلى المدرسة النظامية، وجلس في خزانة الكتب، وطالع فيها كتباً، وسمع الناس عليه بالمدرسة جزء حديث، وأملى جزءاً آخر، وأقام السلطان ببغداد إلى صفر سنة ثمانين وأربعمائة، وسار منها إلى أصبهان.

استيلاء تتش على حمص وغيرها من ساحل الشام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء تتش على حمص وغيرها من ساحل الشام.
485 - 1092 م
لما كان السلطان ببغداد قدم إليه أخوه تاج الدولة تتش من دمشق، وقسيم الدولة أتسز من حلب، وبوزان من الرها، فلما أذن لهم السلطان في العود إلى بلادهم أمر قسيم الدولة وبوزان أن يسيرا مع عساكرهما في خدمة أخيه تاج الدولة، حتى يستولي على ما للخليفة المستنصر الفاطمي بساحل الشام، من البلاد، ويسير، وهم معه، إلى مصر ليملكها، فساروا أجمعون إلى الشام، ونزل على حمص، وبها ابن ملاعب صاحبها، وكان الضرر به وبأولاده عظيماً على المسلمين، فحصروا البلد، وضيقوا على من به، فملكه تاج الدولة، وأخذ ابن ملاعب وولديه، وسار إلى قلعة عرقة فملكها عنوة، وسار إلى قلعة أفامية فملكها أيضاً، وكان بها خادم للمصري، فنزل بالأمان فأمنه، ثم سار إلى طرابلس فنازلها، فرأى صاحبها جلال الملك ابن عمار جيشاً لا يدفع إلا بحيلة، فأرسل إلى الأمراء الذين مع تاج الدولة، وأطمعهم ليصلحوا حاله، فلم ير فيهم مطمعاً، وكان مع قسيم الدولة أتسز وزير له اسمه زرين كمر، فراسله ابن عمار فرأى عنده ليناً، فأتحفه وأعطاه، فسعى مع صاحبها قسيم الدولة في إصلاح حاله ليدفع عنه، وحمل له ثلاثين ألف دينار، وتحفاً بمثلها، وعرض عليه المناشير التي بيده من السلطان بالبلد، والتقدم إلى النواب بتلك البلاد بمساعدته، والشد بيده، فأغلظ له تاج الدولة، وقال: هل أنت تابع لي؟ فقال أتسز أنا أتابعك إلا في معصية السلطان، ورحل من الغد عن موضعه، فاضطر تاج الدولة إلى الرحيل، فرحل غضبان، وعاد بوزان أيضاً إلى بلاده، فانتقض هذا الأمر

حال تتش بن ألب أرسلان وقتاله للسلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حال تتش بن ألب أرسلان وقتاله للسلطنة.
486 - 1093 م
كان تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق وما جاورها من بلاد الشام، سار من دمشق إلى أخيه السلطان ملكشاه ببغداد، فلما كان بهيت بلغه موته، فأخذ هيت، واستولى عليها، وعاد إلى دمشق يتجهز لطلب السلطنة، فجمع العساكر، وأخرج الأموال وسار نحو حلب، وبها قسيم الدولة أتسز فرأى قسيم الدولة اختلاف أولاد صاحبه ملكشاه، وصغرهم، فعلم أنه لا يطيق دفع تتش، فصالحه، وصار معه، وأرسل إلى باغي سيان، صاحب أنطاكية، وإلى بوزان، صاحب الرها وحران، يشير عليهما بطاعة تاج الدولة تتش حتى يروا ما يكون من أولاد ملكشاه، ففعلوا، وصاروا معه، وخطبوا له في بلادهم، وقصدوا الرحبة، فحصروها، وملكوها في المحرم من هذه السنة، وخطب لنفسه بالسلطنة، ثم ساروا إلى نصيبين، فحصروها، ففتحها عنوة وقهراً، ثم سلمها إلى الأمير محمد بن شرف الدولة العقيلي، وسار يريد الموصل، وأتاه الكافي بن فخر الدولة بن جهير، وكان في جزيرة ابن عمر، فأكرمه، واستوزره، فلما ملك تتش نصيبين أرسل إليه يأمره أن يخطب له بالسلطنة، ويعطيه طريقاً إلى بغداد لينحدر، ويطلب الخطبة بالسلطنة، فامتنع إبراهيم من ذلك، فسار تتش إليه، وتقدم إبراهيم أيضاً نحوه، فالتقوا بالمضيع، من أعمال الموصل، في ربيع الأول، فحمل العرب على بوزان، فانهزم، وحمل أتسز على العرب فهزمهم، وتمت الهزيمة على إبراهيم والعرب، وأخذ إبراهيم أسيراً وجماعة من أمراء العرب، فقتلوا صبراً، وملك تتش بلادهم الموصل وغيرها، واستناب بها علي بن شرف الدولة مسلم، وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة، وساعده كوهرائين على ذلك، فقيل لرسوله: إنا ننتظر وصول الرسل من العسكر، فعاد إلى تتش بالجواب، فانتهى خبره إلى ابن أخيه ركن الدين بركيارق، وكان قد استولى على كثير من البلاد، منها: الري، وهمذان، وما بينهما، فلما تحقق الحال سار في عساكره ليمنع عمه عن البلاد، فلما تقارب العسكران قال قسيم الدولة أتسز لبوزان: إنما أطعنا هذا الرجل لننظر ما يكون من أولاد صاحبنا، والآن فقد ظهر ابنه، ونريد أن نكون معه. فاتفقا على ذلك وفارقا تتش، وصارا مع بركيارق، فلما رأى تاج الدولة تتش ذلك علم أنه لا قوة له بهم، فعاد إلى الشام، واستقامت البلاد لبركيارق.

مقتل قسيم الدولة أتسز السلجوقي وملك تتش ما له.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل قسيم الدولة أتسز السلجوقي وملك تتش ما له.
487 جمادى الأولى - 1094 م
قتل قسيم الدولة أتسز، وسبب قتله أن تاج الدولة تتش لما عاد من أذربيجان منهزماً لم يزل يجمع العساكر، فكثرت جموعه، وعظم حشده، فسار في هذا التاريخ عن دمشق نحو حلب ليطلب السلطنة، فاجتمع قسيم الدولة أتسز وبوزان، وأمدهما ركن الدين بركيارق بالأمير كربوقا الذي صار بعد صاحب الموصل، فلما اجتمعوا ساروا إلى طريقه، فلقوه عند نهر سبعين قريباً من تل السلطان، بينه وبين حلب ستة فراسخ، واقتتلوا، واشتد القتال، فخامر بعض العسكر الذين مع آقسنقر، فانهزموا، وتبعهم الباقون، فتمت الهزيمة، وثبت آقسنقر، فأخذ أسيراً، فقتله صبراً، وسار نحو حلب، وكان قد دخل إليها كربوقا، وبوزان، فحفظاها منه، وحصرها تتش ولج في قتالها حتى ملكها، سلمها إليه المقيم بقلعة الشريف، ومنها دخل البلد، وأخذهما أسيرين، وأرسل إلى حران والرها ليسلموه من بهما وكانتا لبوزان، فامتنعوا من التسليم عليه، فقتل بوزان، وأرسل رأسه إليهم وتسلم البلدين، وأما كربوقا فإنه أرسله إلى حمص، فسجنه بها إلى أن أخرجه الملك رضوان بعد قتل أبيه تتش، فلما ملك تتش حران والرها سار إلى الديار الجزرية فملكها جميعها، ثم ملك ديار بكر وخلاط، وسار إلى أذربيجان فملك بلادها كلها، ثم سار منها إلى همذان فملكها، وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة من الخليفة المستظهر بالله، وكان شحنته ببغداد ايتكين جب، فلازم الخدمة بالديوان، وألح في طلبها، فأجيب إلى ذلك، بعد أن سمعوا أن بركيارق قد انهزم من عسكر عمه تتش.

انهزام بركيارق من عمه تتش وملكه أصبهان بعد ذلك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام بركيارق من عمه تتش وملكه أصبهان بعد ذلك.
487 شوال - 1094 م
انهزم بركيارق من عسكر عمه تتش. وكان بركيارق بنصيبين، فلما سمع بمسير عمه إلى أذربيجان، سار هو من نصيبين، وعبر دجلة من بلد فوق الموصل، وسار إلى إربل، ومنها إلى بلد سرخاب بن بدر إلى أن لقي بينه وبين عمه تسعة فراسخ، ولم يكن معه غير ألف رجل، وكان عمه في خمسين ألف رجل، فسار الأمير يعقوب بن آبق من عسكر عمه، فكبسه وهزمه، ونهب سواده، ولم يبق معه إلا برسق، وكمشتكين الجاندار، واليارق، وهم من الأمراء الكبار، فسار إلى أصبهان. فمنعه من بها من الدخول إليها، ثم أذنوا له خديعة منهم ليقبضوا عليه، فلما قاربها خرج أخوه الملك محمود فلقيه، ودخل البلد، واحتاطوا عليه، فاتفق أن أخاه محموداً حم وجدر، فأراد الأمراء أن يكحلوا بركيارق، فمات محمود سلخ شوال، فكان هذا من الفرج بعد الشدة، وجلس بركيارق للعزاء بأخيه، ثم إن بركيارق جدر، بعد أخيه، وعوفي وسلم، فلما عوفي كاتب مؤيد الملك وزيره الأمراء العراقيين، والخراسانيين، واستمالهم، فعادوا كلهم إلى بركيارق، فعظم شأنه وكثر عسكره.

وفاة تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة تُتُش بن ألب أرسلان صاحب دمشق.
488 صفر - 1095 م
لما هزم السلطان بركيارق، سار من موضع الوقعة إلى همذان، وقد تحصن بها أمير آخر، فرحل تتش عنها، فتبعه أمير آخر لأجل أثقاله، فعاد عليه تتش فكسره، فعاد إلى همذان، واستأمن إليه، وصار معه، وبلغ تتش مرض بركيارق، فسار إلى أصبهان، فاستأذنه أمير آخر في قصد جرباذقان لإقامة الضيافة وما يحتاج إليه، فأذن له، فسار إليها، ومنها إلى أصبهان، وعرفهم خبر تتش، وعلم تتش خبره، فنهب جرباذقان، وسار إلى الري، وراسل الأمراء الذين بأصبهان يدعوهم إلى طاعته، ويبذل لهم البذول الكثيرة، وكان بركيارق مريضاً بالجدري، فأجابوه يعدونه بالانحياز إليه، وهم ينتظرون ما يكون من بركيارق. فلما عوفي أرسلوا إلى تتش: ليس بيننا غير السيف، وساروا مع بركيارق من أصبهان، وهم في نفر يسير، فلما بلغوا جرباذقان أقبلت إليهم العساكر من كل مكان، حتى صاروا في ثلاثين ألفاً، فالتقوا بموضع قريب من الري، فانهزم عسكر تتش وثبت هو، فقتل، قيل: قتله بعض أصحاب أتسز صاحب حلب، أخذاً بثأر صاحبه.

ألب أرسلان يقتل الأخرس بن رضوان بن تتش صاحب حلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ألب أرسلان يقتل الأخرس بن رضوان بن تتش صاحب حلب.
508 - 1114 م
قتل صاحب تاج الدولة ألب أرسلان الأخرس بن رضوان بن تتش صاحب حلب، قتله غلمانه، وقام من بعده أخوه سلطان شاه بن رضوان.

257 - تتش بن ألب أرسلان أبي شجاع محمد بن داود بن ميكال بن سلجوق بن دقاق، الملك أبو سعيد تاج الدولة السلجوقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

257 - تُتُش بن ألْب أرسلان أبي شُجاع محمد بن داود بن ميكال بن سلجوق بن دُقَاق، الملك أبو سعيد تاج الدّولة السُّلْجُوقيّ، [المتوفى: 488 هـ]
ولد السّلطان وأخو السّلطان.
تُركيّ محتشم، شجاع، من بيت ملك وتقدُّم. مرّ كثيرٌ من سيرته وفتوحاته العظيمة في الحوادث. استنجد به صاحب دمشق آتسنر على قتال عسكر المصريّين الرّافضة، فقدِم دمشق في سنة اثنتين وسبعين، وقتل أتْسِز في تلك الأشْهر، وملك دمشق، وقيل: إنّه كان حَسَن السّيرة. وبقي على دمشق إلى صَفَر سنة ثمانٍ هذه، فقُتِل بمدينة الرَّيّ.
وكان قد سار من دمشق إلى خُراسان عندما سمع بموت أخيه السّلطان ملكشاه ليتملّك، فلقِيه ابن أخيه بَرْكيَارُوق، فقُتِل تُتُش في المعركة، وتسلطن بعده بدمشق ابنُه دُقَاق الملقَّب شمس الملوك، أخو فخْر الملوك رضوان.
وكان تُتُش معظِّمًا للشّيخ أبي الفَرَج الحنبليّ. وقد جَرَت في مجلسه بدمشق مناظرة عقدها لأبي الفَرَج وخصومه في قولهم: إنّ القرآن يُسمع ويُقرأ ويُكتب، وليس بصوتٍ ولا حرف. فقال الملك: هذا مثل قول من يقول: هذا قَباء، وأشار إلى قبائه، على الحقيقة، وليس بحرير، ولا قُطْن، ولا كتّان. وهذا الكلام صَدَر من تُركيّ أعجميّ، فأيّد الله شرف الإسلام أبا الفرج، فجاهد -[594]- في الله حقّ جهاده؛ ثمّ خلّف ولدًا نجيبًا عالمًا سيفًا مسلولًا على المخالفين، وهو شرف الإسلام عبد الوهّاب.

269 - أرتاش، ويقال: ألتاش، ابن السلطان تتش بن ألب رسلان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - أرتاش، ويقال: ألتاش، ابن السّلطان تُتُش بْن ألْب رسلان، [المتوفى: 497 هـ]
أخو صاحب دمشق دُقَاق.
سجنه أخوه ببَعْلَبَكّ، فلمّا مات دُقاق أطلقه الأمير طُغْتِكِين وأقدمه دمشق، وأقامه في السَّلْطَنَة في هذه السّنة، ثمّ خرج سرًّا بعد ثلاثة أشهر لأمر تخيله من طُغْتِكِين، فذهب إلى بَغْدَوِين ملك الفرنج طمعًا في أنّ يكون لَهُ -[787]- ناصرًا، فلم يحصل منه على أمل، فتوجّه على الرحبة إلى الشرق، فهلك هناك.

279 - دقاق، شمس الملوك أبو نصر بن تتش بن ألب أرسلان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - دُقَاق، شمس الملوك أبو نَصْر بْن تُتُش بْن ألْب أرسلان. [المتوفى: 497 هـ]
ولي دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة، وذلك في سنة سبْعٍ وثمانين، وكان دُقاق بحلب، فراسَلَه خادمُ أَبِيهِ ونائبه بقلعة دمشق سرًا من أخيه رضوان ملك حلب، فخرج دقاق وقدم دمشق فتملكها، ثم عمل هو والأتابك طغتكين زوج أمه على خادم أبيه المذكور، واسمه ساوتكين، فقتلاه، ثمّ إنّ رضوان قدِم دمشق وحاصرها، فلم يقدر عليها، فرجع، ثمّ إنّ دُقَاق عرض لَهُ مرضٌ تطاول بِهِ إلى أنّ تُوُفّي في ثامن عشر رمضان، فغلب طُغْتِكِين عَلَى دمشق.
وأقام في اسم الملك ابن دقاق طفلا لَهُ سنة، ثمّ مات الطفل بعد قليل واستقل الأتابك ظهير الدين طُغْتِكِين بمملكة دمشق وأعمالها.
وقيل: إنّ أمّ دُقَاق رتّبت لَهُ جاريةً فسمَّت لَهُ عُنْقُودَ عنب نقبته بإبرة فيها خيط مسموم، ثمّ أطعمته، فندمت بعد ذلك أمه، وتهرى جوفه، ومات ودفن بخانكاه الطواويس.

179 - رضوان ابن سلطان دمشق تتش بن ألب رسلان السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - رضوان ابن سلطان دمشق تُتُش بْن ألْب رسلان السّلْجُوقيّ. [المتوفى: 507 هـ]
وُلّي سلطنة حلب بعد أَبِيهِ إلى أن مات بها في هذه السّنة، وولي بعده ابنه ألْب رسلان الأخرس، وله ستّ عشرة وكان رضوان لمّا مات أَبُوهُ بالرَّيّ في القتال، أقيمت السّكّة والخطبة بدمشق أيّامًا لرضوان، ثمّ استقرّ عَلَى إمرة حلب ونواحيها، ومنه أخذت الفرنج أنطاكيّة سنة اثنتين وتسعين.
وقد ذكرنا من سيرته المذمومة في الحوادث.

220 - ألب رسلان ابن السلطان رضوان ابن السلطان تتش بن ألب رسلان التركي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - ألْب رسلان ابن السّلطان رضوان ابن السلطان تتش بن ألب رسلان التركي. [المتوفى: 508 هـ]
ولي إمرة حلب في جُمَادَى الآخرة بعد أَبِيهِ صاحب حلب وله ستٌّ عشرة سنة، وولي تدبير مملكته البابا لؤلؤ، فقتل أخويه ملكشاه ومباركًا، وقتل جماعة مِن الباطنيّة، والقرامطة، وكانت دعوتهم قد ظهرت في أيّام أَبِيهِ، ثمّ قِدم دمشق في رمضان مِن سنة سبْعٍ، فتلقّاه طُغتِكين والأعيان، وأنزلوه في القلعة، وبالغوا في خدمته، فأقام أيّامًا، ثمّ عاد إلى حلب وفي خدمته طُغتِكين، فلمّا وصلا إلى حلب لم يَرَ منه طُغتِكين ما يحبّ، ففارقه وردّ إلى دمشق، ثمّ إنّ ألْب رسلان ساءت سيرته بحلب، وانهمك في المعاصي واغتصاب الحُرِم، وخافه البابا لؤلؤ، فقتله في ربيع الآخر سنة ثمان، ونصب في السلطنة أخًا لَهُ طفلًا عُمره ستٌّ سِنين، ثمّ قتل لؤلؤ ببالس في سنة عشر.

43 - إبراهيم بن رضوان بن تتش بن ألب أرسلان، شمس الملوك، أبو نصر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

43 - إِبْرَاهِيم بْن رضوان بْن تُتش بْن ألب أرسلان، شمس الملوك، أبو نصر. [المتوفى: 552 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وخمسمائة، ونزل على حلب مُحاصرًا لها فِي سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وكان معه الأمير دُبَيْس بْن صَدَقة الأسَدِيُ صاحب الحِلَّة، وبغدوين ملك الفرنج. وفي سنة إحدى وعشرين قدم أبو نصر إبراهيم هذا إلى حلب أيضا فدخلها وملكها، وفرحوا به، ونادوا بشعاره. وخرج صاحب أنطاكية فأتاها ونازَلَها، فترددت الرسل لما ضايق حلب، فركب أبو نصر وعزيز الدولة في خلق عظيم، فتراسلوا، فانعقدت الهدنة، وحلف لهم، وحملوا إليه ما افترضه، ولطف الله. ثم بعد مدة سار أبو نصر، وأعطاه الأتابك زنكي نصيبين، فملكها إلى أنّ مات فِي ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين.
قال ابن العديم فِي " تاريخه ": أخبرني بذلك بعض أحفاده.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت