التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التحجير: وضع الأحجار وغيرِها في أرضه عَلَما ليحجرها ويمنعها عن الغير.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّحْجِيرُ أَوِ الاِحْتِجَارُ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا: مَنْعُ الْغَيْرِ مِنَ الإِْحْيَاءِ بِوَضْعِ عَلاَمَةٍ كَحَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْجَوَانِبِ الأَْرْبَعَةِ، وَهُوَ يُفِيدُ الاِخْتِصَاصَ لاَ التَّمْلِيكَ (1) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَْرْضَ الْمُحَجَّرَةَ - مِنَ الأَْرَاضِيِ الْخَرِبَةِ - لاَ يَجُوزُ إِحْيَاؤُهَا؛ لأَِنَّ مَنْ حَجَّرَهَا أَوْلَى بِالاِنْتِفَاعِ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَهْمَلَهَا فَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلاَتٌ. فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَضَعُوا مُدَّةً قُصْوَى لِلاِخْتِصَاصِ الْحَاصِل بِالتَّحْجِيرِ، وَهِيَ ثَلاَثُ سَنَوَاتٍ، وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ دِيَانَةً، أَمَّا قَضَاءً فَإِذَا أَحْيَاهَا غَيْرُهُ قَبْل مُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ مَلَكَهَا، وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِتَعْمِيرِهَا أَخَذَهَا الإِْمَامُ وَدَفَعَهَا إِلَى غَيْرِهِ، لِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ لِمُتَحَجِّرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ حَقٌّ (2) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَهْمَل الْمُتَحَجِّرُ إِحْيَاءَ الأَْرْضِ مُدَّةً غَيْرَ طَوِيلَةٍ عُرْفًا، وَجَاءَ مَنْ يُحْيِيهَا فَإِنَّ الْحَقَّ لِلْمُتَحَجِّرِ. وَالْوَجْهُ الآْخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ: أَنَّ التَّحْجِيرَ بِلاَ عَمَلٍ لاَ يُفِيدُ، وَأَنَّ الْحَقَّ لِمَنْ أَحْيَا تِلْكَ الأَْرْضَ (3) . وَسَبَقَ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ ج 2 16) . __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير مادة " حجر "، والفتاوى الهندية 5 / 386، وشرح فتح القدير 8 / 138، 139، وحاشية الدسوقي 4 / 70 ط عيسى الحلبي بمصر، والمغني لابن قدامة 5 / 518. (2) شرح فتح القدير 8 / 138، 139 ط دار صادر، ورد المحتار 5 / 278، والفتاوى الهندية 5 / 386، والدسوقي 4 / 69، 70، والرهوني 7 / 101، 114. (3) نهاية المحتاج 5 / 327، 336، 337 ط المكتبة الإسلامية، وشرح المنهاج 3 / 91، 193، والمغني لابن قدامة 5 / 569، 570، وكشاف القناع 4 / 193. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية