الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّحْرِيشُ فِي اللُّغَةِ: إِغْرَاءُ الإِْنْسَانِ أَوِ الْحَيَوَانِ لِيَقَعَ بِقِرْنِهِ، أَيْ نَظِيرِهِ. يُقَال: حَرَّشَ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا أَفْسَدَ بَيْنَهُمْ، وَأَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ. قَال الْجَوْهَرِيُّ: التَّحْرِيشُ: الإِْغْرَاءُ بَيْنَ الْقَوْمِ، أَوِ الْبَهَائِمِ، كَالْكِلاَبِ وَالثِّيرَانِ وَغَيْرِهِمَا، بِتَهْيِيجِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَفِي التَّحْرِيشِ تَسْلِيطٌ لِلْمُحَرَّشِ عَلَى غَيْرِهِ (1) . وَيُقَال فِي تَسْلِيطِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ نَحْوَهُ عَلَى الصَّيْدِ: إِشْلاَءٌ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلتَّحْرِيشِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: التَّحْرِيضُ: 2 - التَّحْرِيضُ: الْحَثُّ عَلَى الْقِتَال وَغَيْرِهِ، وَهُوَ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَيَغْلِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا يَكُونُ الْحَثُّ فِيهِ لِطَرَفٍ، أَمَّا التَّحْرِيشُ فَيَكُونُ فِيهِ الْحَثُّ لِطَرَفَيْنِ. الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 3 - التَّحْرِيشُ بَيْنَ النَّاسِ بِقَصْدِ الإِْفْسَادِ حَرَامٌ، لأَِنَّهُ وَسِيلَةٌ لإِِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ. وَمِنْ صُوَرِ التَّحْرِيشِ: النَّمِيمَةُ. قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَل مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَال: صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ (2) أَمَّا تَحْرِيشُ الْحَيَوَانِ - بِمَعْنَى الإِْغْرَاءِ وَالتَّسْلِيطِ وَالإِْرْسَال بِقَصْدِ الصَّيْدِ - فَمُبَاحٌ كَإِرْسَال الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ. وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ، بِتَحْرِيضِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَتَهْيِيجِهِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ سَفَهٌ وَيُؤَدِّي إِلَى حُصُول الأَْذَى لِلْحَيَوَانِ، وَرُبَّمَا أَدَّى إِلَى إِتْلاَفِهِ بِدُونِ غَرَضٍ مَشْرُوعٍ (3) . وَجَاءَ فِي الأَْثَرِ: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ (4) . وَيَحْرُمُ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِقَصْدِ الإِْفْسَادِ وَإِثَارَةِ الْفِتْنَةِ بَيْنَهُمْ. وَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ (5) . أَمَّا الإِْغْرَاءُ عَلَى فِعْلٍ مَشْرُوعٍ فَيُسَمَّى تَحْرِيضًا، وَمِنْهُ التَّحْرِيضُ عَلَى رُكُوبِ الْخَيْل، وَالتَّدَرُّبُ عَلَى الرَّمْيِ، وَفُنُونِ الْقِتَال وَهُوَ جَائِزٌ. وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ (6) . وَتَفْصِيلُهُ فِي (تَحْرِيضٌ) . __________ (1) لسان العرب مادة: " حرش ". (2) حديث: " ألا أخبركم. . . " رواه الترمذي (4 / 663) وقال: حديث صحيح. ثم قال: ويروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: " لا أقول: تمحلق الشعر، ولكن تحلق الدين ". (3) عون المعبود 2 / 331، وحاشية عميرة على المحلي 3 / 204، والآداب الشرعية 3 / 357، وأسنى المطالب 4 / 228. (4) حديث: " نهى عن التحريش بين البهائم " أخرجه أبو داود (3 / 56 - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (4 / 210 - ط الحلبي) وأعله بالإرسال، وفيه ضعف. (5) حديث: " إن الشطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب. . . " أخرجه مسلم (4 / 2166 - ط الحلبي) . (6) الآداب الشرعية 3 / 357، وروضة الطالبين 10 / 354، وأسنى المطالب 4 / 229. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
252 - أَحْمَد بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه، أبو سَعْد الحُصْريّ. القزّاز. شيخ بغداديّ مُسِن، يُعرف بابن تحريش. [المتوفى: 488 هـ]
سمع أبا الحسين بن بشران. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعمر المَغَازِليّ، وأبو الكرم الشَّهْرُزُورِيّ. ولم يكن يعرف شيئًا. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: إغراء الإنسان أو الحيوان ليقع بقرنه، أي: نظيره، يقال: «حرش بين القوم» : إذا أفسد بينهم وأغرى بعضهم ببعض، قال الجوهري: «التحريش» : الإغراء بين القوم أو البهائم كالكلاب والثيران وغيرهما بتهييج بعضها على بعض.
وفي الحديث: «أنه صلّى الله عليه وسلّم نهى عن التحريش بين البهائم». [أبو داود «الجهاد» 51] وفيه: «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم» [مسلم «المنافقين» 65]، أي: في حملهم على الفتن والحروب. فائدة: التحريش لا يكون استعماله إلّا في الشر، وهو فيما يكون الحث فيه لطرفين، أما التحريض فيكون الحث فيه لطرف. «النهاية 1/ 368، والمصباح المنير (حرش) ص 50، والموسوعة الفقهية 10/ 194- 196». |