نتائج البحث عن (تَظنن) 2 نتيجة

(تَظنن) ظن وَيُقَال فِيهَا (تظنى) بإبدال النُّون الثَّالِثَة ألفا كَمَا قَالُوا فِي تقصص تقصى

"تظنيت" من الظن وأصله تظننت قال العجاج

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

وكأنه من قولهم "أملى اللهُ له" ، أي أطال عمره ، فمعنى أمليت الكتاب على فلان: أطلْتُ قراءتي عليه ، قاله النحاس في "صناعة الكتاب"(1) ؛ وهو طريقة مسلوكة في القديم والحديث لا يقوم به إلا أهل المعرفة) ؛ انتهى.
وربما كان الشيخ المملي غير متمكن من تخريج أحاديثه التي يمليها ، إما لضعفه في التخريج ، وإما لاشتغاله بأعمال تُهمه ، كالافتاء أو التأليف ، فيستعين حينئذ في ذلك بمن يثق به من العلماء الحفاظ ، فيكمل له من أصوله - أي أصول الشيخ - أو مصنفاته تخريجَ الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه.
وكان كثير من المملين يتخذون مستملياً أو عدداً من المستملين من أجل إسماع الحاضرين ، حيث يتعذر بسبب كثرتهم سماع جميعهم من المملي نفسه أي بغير من يبلغهم عنه؛ وانظر (المستملي).
هذا وإن مجالس الإملاء كانت في الغالب مجالس رواية عامة، لا تختص بطلبة الحديث، ولذلك وغيره كان لهم في مجالس الإملاء جملة من الآداب المرعيّة والعادات الموروثة التي ينبغي أن يُعنى بها الشيخ المملي ، أي صاحب مجلس الإملاء ، وقد ذكرها غير واحد من علماء الحديث كان من أوائلهم الخطيب البغدادي في (الجامع)(2) ؛ وإليك أهم ما ذكروه في هذا الباب:
1- أن يختار الأحاديث المناسبة لمجالس الإملاء ، فإنها - كما تقدم - مجالس عامة ، فإنَّ فيها من لا يفقه كثيراً من العلم.
2- أن يحدثهم بأحاديث الزهد والرقاق ومكارم الأخلاق ونحوها.
3- أن يجتنب من الأحاديث ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه وأحاديث الرخص والإسرائيليات وما شجر بين الصحابة من الخلاف ، لئلا يكون ذلك فتنة للناس ؛ وأن يجتنب الرواية عن كذاب أو فاسق أو مبتدع.
4- أن يختار من الأحاديث ما علا سنده وقصر متنه، ويتحرى المستفاد منه.
5- أن ينبه على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه أو علته إن كان معلولاً ، وعلى ما فيه من علو وجلالة في الإسناد وفائدة في المتن أو السند كتقديم تاريخ سماعه وانفراده عن شيخه وكونه لا يوجد إلا عنده.
6- أن يبين ضبط ما يُشكِل من الأسماء الواردة في السند أو المتن ، وكذلك الألفاظ الغربية ، يضبطها ويبين معناها ، وأيضاً المعاني الغريبة والمستشكَلة الواردة في المتن يشرحها ويحل إشكالها.
قالوا: ويستحب له أن يجمع في إملائه الرواية عن جماعة من شيوخه - ولا يقتصر على شيخ واحد - مقدِّماً أرجحهم بعلو سنده أو غيره ، ولا يروي إلا عن المقبولين من شيوخه.
وكان من عادة كثير منهم أن يختم مجلس الإملاء بشيء من طُرَف الأشعار وحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها ، وأولاها عند أكثرهم ما كان في أبواب الزهد والآداب ومكارم الأخلاق
__________
تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر
أراد تقضض.
وقال الله عز وجل: {{وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}} [الأنفال 35]، قال أبو عبيدة: المكاء: الصفير ، والتصدية: التصفيق ورفع الأصوات ، وأصله من صَدَدْتُ أَصِدُّ ، ومنه قول الله عز وجل {{ إذا قومك منه يصدون }} [الزخرف 57] ، أي يضِجّون ويَعِجّون ، فجعل إحدى الدالين ياء.
و"لبَّيْكَ" هو من "ألبَّ بالمكان" ، إذا أقام به ، فأبدل من إحدى الباءين ياء.
قال أبو عبيدة: "دسّاها" من "دسَّسْتُ" ، وتمطى أصله تمطَّط ، أي مد يده ، ومنه المِشْية المُطَيطاء ، وهي التبختر.
أمللْتُ الكتابَ وأمليته ، قال الله جل ثناؤه: {{فليملل وليه بالعدل}} [البقرة 282] ، وقال في موضع آخر: {{فهي تملى عليه بكرة وأصيلا}} [الفرقان 5].
وقال ضياء الدين ابن الأثير في (المثل السائر) (1/291): (واعلم أن العرب الذين هم الأصل في هذه اللغة قد عدلوا عن تكرير الحروف في كثير من كلامهم ، وذاك أنه إذا تكرر الحرف عندهم أدغموه استحساناً ، فقالوا في "جعلَ لَك": "جعلَّك" ، وفي "تضربونَني": تضربونِّي ؛ وكذلك قالوا: استعد فلان للأمر" ، إذا تأهب له ، والأصل فيه "استعدَدَ" ، و"استتبَّ الأمرُ" ، إذا تهيأ ، والأصل فيه "استتْبَبَ" ، وأشباه ذلك كثير في كلامهم ، حتى أنهم لشدة كراهتهم لتكرير الحروف أبدلوا أحد الحرفين المكررين حرفاً آخر غيره ، فقالوا: "أمليت الكتاب" ، والأصل فيه "أمللْتُ" ، فأبدلوا اللام ياءً ، طلباً للخفة وفراراً مِن الثقل ) ؛ ثم قال: (وإذا كانوا قد فعلوا ذلك في اللفظة الواحدة ، فما ظنك بالألفاظ الكثيرة التي يتْبع بعضُها بعضاً؟) ؛ وانظر ما تعقب به بعضَ كلامه صاحبُ (صبح الأعشى) (2/294 فما بعدها).
(1) ص115-116).
(2) وألف السمعاني كتاباً شهيراً مطبوعاً أسماه (أدب الإملاء والاستملاء).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت