|
ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابن سيده: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وقيل: الدم نفسه، والجمع أَثْآرٌ وآثارٌ، على القلب؛ حكاه يعقوب. وقيل: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، والاسم الثُّؤْرَةُ. الأَصمعي: أَدرك فلانٌ ثُؤْرَتَهُ إِذا أَدرك من يطلب ثَأْرَهُ. والتُّؤُرة: كالثُّؤرة؛ هذه عن اللحياني. ويقال: ثَأَرْتُ القتيلَ وبالقتيل ثَأْراً وثُؤْرَةً، فأَنا ثائرٌ، أَي قَتَلْتُ قاتلَه؛ قال الشاعر: شَفَيْتُ به نفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي، بَني مالِكٍ، هل كُنْتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا؟ والثَّائِرُ: الذي لا يبقى على شيء حتى يُدْرِك ثَأَرَهُ. وأَثْأَرَ الرجلُ واثَّأَرَ: أَدرك ثَأْرَهُ. وثَأْرَ بِهِ وثَأْرَهْ: طلب دمه. ويقال: تَأَرْتُك بكذا أَي أَدركت به ثَأْري منك. ويقال: ثَأَرْتُ فلاناً واثَّأَرْتُ به إِذا طلبت قاتله. والثائر: الطالب. والثائر: المطلوب، ويجمع الأَثْآرَ؛ والثُّؤْرَةُ المصدر. وثَأَرْتُ القوم ثَأْراً إذا طلبت بثأْرِهِم. ابن السكيت: ثَأَرْتُ فلاناً وثَأَرْتُ بفلان إِذا قَتَلْتَ قاتله. وثَأْرُكَ: الرجل الذي أَصاب حميمك؛ وقال الشاعر: قَتَلْتُ به ثَأْري وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي (* يظهر أن هذه رواية ثانية البيت الذي مرّ ذكره قبل هذا الكلام). وقال الشاعر: طَعَنْتُ ابنَ عَبْدُ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ، لهَا نَفَذٌ، لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها وقال آخر: حَلَفْتُ، فَلَمْ تَأْثَمْ يمِيني: لأَثْأَرَنْ عَدِيّاً ونُعْمانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَما قال ابن سيده: هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو شيبان يوم مليحة فحلف أَن يطلب بثأْرهم. ويقال: هو ثَأْرُهُ أَي قاتل حميمه؛ قال جرير: وامْدَحْ سَراةَ بَني فُقَيْمٍ، إِنَّهُمْ قَتَلُوا أَباكَ، وثَأْرُهُ لم يُقْتَلِ قال ابن بري: هو يخاطب بهذا الشعر الفرزدق، وذلك أَن ركباً من فقيم خرجوا يريدون البصرة وفيهم امرأَة من بني يربوع بن حنظلة معها صبي من رجل من بني فقيم، فمرّوا بخابية من ماء السماء وعليها أَمة تحفظها، فأَشرعوا فيها إِبلهم فنهتهم الأَمة فضربوها واستقوا في أَسقيتهم، فجاءت الأَمة أَهلها فأَخبرتهم، فركب الفرزدق فرساً له وأَخذ رمحاً فأَدرك القوم فشق أَسقيتهم، فلما قدمت المرأَة البصرة أَراد قومها أَن يثأَروا لها فأَمرتهم أَن لا يفعلوا، وكان لها ولد يقال له ذكوان بن عمرو بن مرة بن فقيم، فلما شبّ راضَ الإِبل بالبصرة فخرج يوم عيد فركب ناقة له فقال له ابن عم له: ما أَحسن هيئتك يا ذكوان لو كنت أَدركت ما صُنع بأُمّك. فاستنجد ذكوان ابن عم له فخرج حتى أَتيا غالباً أَبتا الفرزدق بالحَزْنِ متنكرين يطلبان له غِرَّةً، فلم يقدرا على ذلك حتى تحمَّل غالب إِلى كاظمة، فعرض له ذكوان وابن عمه فقالا: هل من بعير يباع؟ فقال: نعم، وكان معه بعير عليه معاليق كثيرة فعرضه عليهما فقالا: حط لنا حتى ننظر إِليه، ففعل غالب ذلك وتخلف معه الفرزدق وأَعوان له، فلما حط عن البعير نظرا إِليه وقالا له: لا يعجبنا، فتخلف الفرزدق ومن معه على البعير يحملون عليه ولحق ذكوان وابن عمه غالباً، وهو عديل أُم الفرزدق، على بعير في محمل فعقر البعير فخر غالب وامرأَته ثم شدّا على بعير جِعْثِنَ أُخت الفرزدق فعقراه ثم هربا، فذكروا أَن غالباً لم يزل وجِعاً من تلك السَّقْطَةِ حتى مات بكاظمة. والمثْؤُور به: المقتولُ. وتقول: يا ثاراتِ فلان أَي يا قتلة فلان. وفي الحديث: يا ثاراتِ عثمان أَي يا أَهل ثاراته، ويا أَيها الطالبون بدمه، فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه؛ وقال حسان: لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً في دِيارِهِمُ: اللهُ أَكْبَرُ، يا ثاراتِ عُثْمانا الجوهري: يقال يا ثارات فلان أَي يا قتلته، فعلى الأَوّل يكون قد نادى طالبي الثأْر ليعينوه على استيفائه وأَخذه، والثاني يكون قد نادى القتلة تعريفاً لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأَمر عليهم حتى يجمع لهم عند أَخذ الثَّأْرِ بين القتل وبين تعريف الجُرْمِ؛ وتسميتُه وقَرْعُ أَسماعهم به ليَصْدَعَ قلوبهم فيكون أَنْكَأَ فيهم وأَشفى للناس. ويقال: اثَّأَرَ فلان من فلان إِذا أَدرك ثَأْرَه، وكذلك إِذا قتل قاتل وليِّه؛ وقال لبيد: والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنّي رِمَّةً خَلَقاً، بَعْدَ الْمَماتِ، فإِنّي كُنْتُ أَثَّئِرُ أَي كنت أَنحرها للضيفان، فقد أَدركت منها ثَأْري في حياتي مجازاة لتَقَضُّمِها عظامي النَّخِرَةَ بعد مماتي، وذلك أَن الإِبل إِذا لم تجد حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظَامَ الموتَى وعِظامَ الإِبل تُخْمِضُ بها. وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورَى: لا تغمدوا سيوفكم عن أَعدائكم فَتُوتِروا ثأْرَكُمْ؛ الثَّأْرُ ههنا: العدو لأَنه موضع الثأْر، أَراد انكم تمكنون عدوّكم من أَخذ وَتْرِهِ عندكم. يقال: وَتَرْتُه إِذا أَصبته بِوَترٍ، وأَوْتَرْتُه إِذا أَوْجَدْتَهُ وَتْرَهُ ومكنته منه. واثَّأَر: كان الأَصل فيه اثْتَأَرَ فأُدغمت في الثاء وشدّدت، وهو افتعال (* قوله: «وهو افتعال إِلخ» أَي مصدر اثتأَر افتعال من ثأَر) من ثأَرَ. والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذي يكون كُفُؤاً لِدَمِ وَلِيِّكَ. وقال الجوهري: الثَّأْرُ المُنِيمُ الذي إِذا أَصابه الطالبُ رضي به فنام بعده؛ وقال أَبو زيد: اسْتَثْأَرَ فلان فهو مُسْتَثْئِرٌ إِذا استغاث لِيَثْأَرَ بمقتوله: إِذا جاءهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْره دعاءً: أَلا طِيرُوا بِكُلِّ وأَىَ نَهْدِ قال أَبو منصور: كأَنه يستغيث بمن يُنْجِدُه على ثَأْرِه. وفي حديث محمد بن سلمة يوم خيبر: أَنا له يا رسول الله المَوْتُور الثَّائرُ أَي طالب الثَّأْر، وهو طلب الدم. والتُّؤْرُورُ: الجلْوازُ، وقد تقدّم في حرف التاء أَنه التؤرور بالتاء؛ عن الفارسي.
|
|
[ث أر] الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ وقِيلَ الدَّمُ نَفْسُه والجَمِيعُ أَثْآر وآثارٌ على القَلْبِ حَكاهُ يَعْقُوب وقِيلَ الثَّأْرُ قاتِلُ حَمِيمك والاسمُ الثُّؤْرَةُ قال
(قَتَلْتُ بهِ ثَأْرِي وَأْدَركْتُ ثُؤْرَتِي...) والثُّؤُورَةُ كالثُّؤْرَةِ هذه عن اللِّحّيانِيّ وأَثْأَرَ الرَّجُلُ واثَّأَرَ أَدْرَك ثَأْرَه وثَأَرَ بهِ وثَأَرَه طَلَب دَمَه وثَأَرَ به قَتَل قاتِلَهُ واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ اسْتغاثَ قالَ (إِذا جاءَهُم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه...دُعاءَ أَلا طِيرُوا بكُلِّ وَأَي نَهْدِ) والثُّؤُرُورُ الجِلْوازُ وقد تَقَدَّمَ أَنَّه التُّؤْرُورُ بالتاءِ عن الفارَسِيِّ |
|
ثأَر
: (} الثَّأْرُ) ، بالهَمْز وتُبدَل همزتُه أَلِفاً: (الدَّمُ) نَفْسُه، (و) قيل: هُوَ (الطَّلَبُ بِهِ) ، كَذَا فِي المُحكَم. (و) قيل: الثَّأْرُ: (قاتِلُ حَمِيمِكَ) ، وَمِنْه قولُهم: فلانٌ! - ثَأْرِي؛ أَي الَّذِيعندَه ذَحْلِي، وَهُوَ قاتلُ حَمِيمِه. كَذَا فِي الأَساس. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: وثَأرُكَ: الَّذِي أَصابَ حَمِيمكَ، وَقَالَ الشَّاعِر: قتَلْتُ بِهِ {{- ثَأْرِي وأَدْرَكْتُ}} - ثُؤْرَتِي وَيُقَال: هُوَ {{ثَأْرُه، أَي قاتِلُ حَمِيمِه، وَقَالَ جَرِيرٌ يهجُو الفَرَزْدَقَ: وامْدَحْ سَراةَ بَنِي فُقَيْمٍ إِنَّهُمْ قَتَلُوا أَباكَ}} وثَأْرُه لم يُقْتَلِ وانْظُرْ هُنَا كلامَ ابْن بَرِّيَ. قَالَ ابنُ سِيدَه (ج أَثْآرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ممدُوداً، (وآثارٌ) على القَلْب، حَكَاهُ يَعْقُوبُ. (والاسمُ: {{الثُّؤْرَةُ) ، بالضمِّ، (}} والثُّؤُورَةُ) بالمدِّ، وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ الأَصمعيُّ: أَدْرَكَ فلانٌ {{ثُؤْرَتَه، إِذا أَدْرَكَ مَن يَطلبُ ثَأْرَه. (}} وثَأْرَ بِهِ، كمَنَعَ: طَلَبَ دمَه، {{كثَأَرَه) ، وَقَالَ الشَّاعِر: حَلَفْتُ فَلم تَأْثَمْ يَمِينِي}} لأَثْأَرَنْ عَدِيًّا ونُعْمَانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَمَا قَالَ ابنُ سِيدَه: هاؤلاء قومٌ (من بنِييَرْبُوعٍ) قَتَلَهم بَنو شَيْبَانَ يَوْم 2 مليحةَ، فحلفَ أَن يطلبَ {{بثَأْرِهم. (و) }} ثَأَرَ القَتِيلَ وبالقَتِيل {{ثَأْراً}} وثُؤُورَةً، فَهُوَ ثائِرٌ، أَي (قَتَلَ قَاتِلَه) ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، قَالَ الشَّاعِر: شَفَيْتُ بِهِ نَفْسِي وأَدْرَكتُ {{- ثُؤْرَتِي بَنِي مالكٍ هَل كنتُ فِي}} - ثُؤْرَتِي نِكْسَا وفِي الأَساس: وسَأَرتُ حَمِيمِي وبِحَمِيمِي: قَتَلتُ قاتِلَه، فعَدُوُّكَ ( {{مثؤور) وحَمِيمُك}} مَثْؤُورٌ وَمَثْؤُورٌ بِهِ. ( {{وأَثْأَرَ) الرجلُ: (أَدْرَكَ}} ثَأْرَه) ، {{كاثَّأَرَه من بابِ الافتِعَالِ، كَمَا سيأْتي فِي كَلَام المصنِّف. (و) قَالَ أَبو زيد: (}} اسْتَثْأَرَ) فلانٌ، فَهُوَ {{مُسْتَئْثِرٌ، وَفِي الأَساس:}} استَثْأَرَ وَلِيُّ القَتِيلِ، إِذا (اسْتَغاثَ {{ليُثْأَرَ بمَقْتُولِه) ، وأَنشد: إِذا جاءَهم}} مُستَثْئِرٌ كَانَ نَصْرُه دُعَاءً أَلَا طِيرُوا بكلِّ وَأَي نَهْدِ قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنه يستغيثُ مَن يُنْجِدُه على ثأْره. ( {{والثُّؤُرُورُ) : الجِلْوازُ، وَقد تقدَّمَ فِي حرف التّاءِ أَنّه (التُّؤْرُورُ) . بالتّاءِ، عَن الفارِسيّ. (و) قولُهم: (يَا}} ثاراتِ زَيْدٍ) ، أَي (يَا قَتَلَتَه) ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس: وقولُهم: يَا {{لَثاراتِ الحُسَيْنِ: أُرِيد تَعالَيْنَ يَا ذُحُولَه، فهاذا أَوَانُ طلبَتكِ. وَفِي النِّهاية: وَفِي الحَدِيث: يَا ثاراتِ عُثْمَانَ: أَي يَا أَهلَ}} ثاراتِه، وَيَا أَيُّهَا الطّالِبُونبدَمِه، فحَذَفَ المضافَ، وأَقامَ المضافَ إِليه مُقامَه، وَقَالَ حَسّان: لَتَسْمَعنَّ وَشِيكاً فِي دِيَارِهِمُ اللهُ أَكبرُ يَا ثاراتِ عُثْمَانَا وَقد رُوِيَ أَيضاً بمَثَنَّاةٍ فَوْقِيَّة، كَمَا تقدَّمت الإِشارةُ إِليه، فَهُوَ يُروَى بالمادَّتَيْنِ، واقتصرَ صاحبُ النِّهَايةِ على ذِكْره هُنَا، ولاكنّه جَمَعَ بَين كلامِ الجوهَريِّ وَبَين كمِ أَهلِ الغَرِيب، فَقَالَ: فعَلَى الأَول أَيْ على حَذْف المضافِ وإِقامةِ المضافِ إِليه يكونُ قد نَادَى طالِبِي الثَّأْر؛ لِيُعِينُوه على استيفائِه وأَخْذِه، وعَلى الثّاني أَي على تفسيرِ الجوهريِّ يكونُ قد نادَى القتلة؛ تعريفاً لَهُم، وتَقْرِيعاً، وتَفْظِيعاً للأَمرِ عَلَيْهِم، حتّى يجمَع لَهُم عندَ أَخْذه {{الثَّأْرِ بَين القَتْلِ وبينَ تَعْرِيفِ الجُرْمِ، وتَسْمِيَتُه وقَرْعُ أَسماعِهِم بِهِ؛ ليَصْدَعَ قلوبَهم، فَيكون أَنْكَأَ فيهم، وأَشْفَى للنَّفْسِ. (}} والثّائِرُ: مَنْ لَا يُبْقِي على شيْءٍ حَتَّى يُدْرِكَ {{ثَأْرَهُ. (و) من المَجَاز: (لَا}} ثَأَرَتْ فلَانا) ، وَفِي الأَساس: على فلانٍ، (يَداه) ، أَي (لَا نَفَعَتاه) ، مُستَعارٌ مِن {{ثَأَرتُ حَمِيمِي: قَتلتُ بِهِ. (و) يُقَال: (}} اثَّأَرْتُ) من فلَان، (وأَصلُه {{اثْتَأَرْتُ) ، بتقديمِ المُثَلَّثَة على الفَوْقِيَّةِ. افتعلتُ مِن}} ثَأَرَ، أُدغِمَتْ فِي الثَّاءِ وشُدِّدَتْ، أَي (أَدْرَكْتُ مِنْهُ {{- ثَأْرِي) ، وَكَذَلِكَ إِذا قَتَلَ قَاتِلَ وَلِيِّه، وَقَالَ لَبِيد: والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً بعدَ المَماتِ فإِنِّي كنتُ}} أَثَّئِرُ أَي كنتُ أَنحرُها للضِّيفان، فقد أَدركْتُ مِنْهَا! - ثَأْرِي فِي حياتِي،مجازاةً؛ لتَقَضُّمِها عِظام النَّخِرَةَ بعد مَماتِي؛ وذالك أَن الإِبلَ إِذَا لم تَجِد حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظَامَ المَوْتَى، وعِظَامَ الإِبِلِ، تُحْمِضُ بهَا. ( {{والثَّأْرُ المُنِيمُ: الَّذِي إِذا أَصابَه الطّالِبُ رَضِيَ بِهِ، فنامَ بعدَه) . كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي يكونُ كُفُؤاً لِدَمِ وَلِيِّك وَيُقَال: أَدْرَكَ فلانٌ ثأْراً مُنِيماً، إِذا قَتَلَ نَبِيلاً فِيهِ، وَفَاء لِطِلْبَت، وكذالك أَصابَ الثَّأْرَ المُنِيمَ، وَقَالَ أَبو جُنْدب الهُذليّ: دَعَوْا مَوْلَى نُفاثَةَ ثُمَّ قالُوا: لَعَلَّكَ لسْتَ}} بالثَّأْرِ المُنِيمِ قَالَ السُّكرِيُّ: أَي لستَ بِالَّذِي يُنِيمُ صاجبَه، أَيْ إِن قتلتُكَ لم أَنَمْ حَتَّى أَقتلَ غيركَ، أَي لستَ بالكُفُؤِ فأُنَامَ بعدَ قَتْلِكَ. وَقَالَ الباهليُّ: المُنِيمُ: الَّذِي إِذا أَدْركَه الرجلُ شَفاه، وأَقنعَه فنامَ. (و) يُقَال: ( {{ثأَرْتُكَ بِكَذَا) ، أَي (أَدْرَكْتُ بِهِ ثَأْرِي منكَ) . وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: }} الثّائِرُ: الطّالِبُ. {{والثّائِرُ: المَطْلُوبُ. ويُجْمَعُ الأَثْآرَ، وَقَالَ الشَّاعِر: طَعَنتُ ابنَ عبدِ القَيْسِ طَعْنَةَ}} ثائِرٍ لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضاءَها وعبارةُ الأَساس: وَيُقَال للثّائِرِ أَيضاً: الثَّأْر، وكلُّ واحدٍ مِن طَالب ومطلوب ثَأْرُ صاحِبِه. {{والمَثْؤُورُ بِهِ: المَقْتُولُ. }} والثَّأْرُ أَيضاً: العَدُوُّ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عبدِ الراحمان يومَ الشُّورَى: (لَا تُغْمِدُوا سُيُوفَكم عَن أَعدائِكم، فتُوتِرُوا! ثَأْرَكُمْ) ؛ أَراد أَنَّكُمْ تُمَكِّنُونعَدُوَّكم مِن أَخْذ وِتْرِه عنْدكُمْ. يُقَال: وَتَرْتُه، إِذا أَصبتَه بِوَتْرِ، وأَوْتَرْتُه، إِذا أَوْجَدْتَه وَتْرَه ومَكَّنْتَه مِنْهُ. والمَوْتُور الثائِرُ: طالِبُ الثَّأْرِ، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث محمّدِ بنِ سَلَمَةَ يومَ خَيْبَر. وَفِي الأَمثال للمَيْدانِيّ: (لَا ينامُ مِن ثَأْرِ كَذَا) . وَفِي كَامِل المبّرد: (لَا ينامُ مَنْ! أَثْأَرَ) . |
|
[ثأر]الثَأْرُ والثُؤْرَة: الذَحْلُ. يقال: ثأرتالقتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، أي قَتَلْتُ قاتِلَهُ. قال الشاعر: شفيتُ به نفسي وأدركت ثُؤْرَتي * بني مالك هل كنتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا - والثائر: الذي لا يبقى على شئ حتى يدرك ثَأْرَهُ. ويقال أيضاً هو ثَأْرُهُ، أي قاتل حميمه. قال جرير:
قتلوا أباك وثَأرُهُ لم يقتل * وقولهم: يا ثاراتُ فلان، أي ياقتلة فلان. ويقال: ثأرتك بكذا، أي أدركتُ به ثأري منك. واثأرت من فلان، أي أدركت منه، وأصله اثتأرت، فأدغم . قال لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أثتر - والثأر المنيم: الذى إذا أصابه الطالب رضيَ به فنامَ بعده. واسْتَثْأَرَ فلانٌ: استغاث ليُثأر بمقتوله. قال الشاعر: إذا جاء مستثئر كان نصره * دعاء: أَلا طيروا بكلِّ وأي نَهْدِ - |
|
[ثأر]نه في ح ابن سلمة يوم خيبر: أنا له يا رسول الله الموتور "الثائر" أي طالب الثأر، وهو طلب الدم، ثأرت القتيل وثأرت به أي قتلت قاتله. ومنه ح: يا "ثأرات" عثمان أي يا أهل ثأراته ويا أيها الطالبون بدمه، فحذف المضاف، نادى طالبي الثأر ليعينوه، وقيل: معناه يا قتلة عثمان، نادى القتلة تعريفاً لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأمر عليهم حتى يجمع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف الجرم وقرع أسماعهم به. ومنه ح عبد الرحمن يوم الشورى: لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا "ثأركم" الثأر هنا العدو لأنه موضع الثأر، أراد أنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم، وترته إذا أصبته بوتر، وأوترته إذا أوجدته وتره ومكنته منه. ك ومنه: واجعل "ثأرنا" على من ظلمنا أي مقصوراً على من ظلمنا، ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني كعادة الجاهلية، أو اجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا. ومنه: من تركهن خشية "ثائر" أي خيفة منها أو من صاحبتها ضرراً فليس من المقتدين بنا.
|
|
ثأَرَ/ ثأَرَ بـ/ ثأَرَ لـ/ ثأَرَ من يَثأَر، ثَأْرًا، فهو ثائر، والمفعول مَثْئور• ثأر القتيلَ/ ثأر بالقتيل/ ثأر للقتيل: أخذ بدمه وانتقم له مِمَّن قتلَه، قتل قاتله "ثأر لكرامته- لابد من وعي شامل لردع جريمة الثأر" ° أخَذ ثأره/ أخَذ بثأره: انتقم- ثأر لإهانته- ثأر لنفسه/ ثأر لوطنه من العدو: انتقم منه.• ثأر من القاتل: انتقم منه وعاقبَه "ثأَر من عَدُوِّه".
استثأرَ يستثئر، استثآرًا، فهو مُستثئر، والمفعول مُسْتثأر• استثأر الرَّجلُ قبيلتَه: استغاث للثأر لمقتوله. ثأْر [مفرد]: ج ثارات (لغير المصدر) وأثآر (لغير المصدر):1 -مصدر ثأَرَ/ ثأَرَ بـ/ ثأَرَ لـ/ ثأَرَ من.2 -أن تطلب المقابل لجناية جنيت عليك، معاملة بالمثل كردّ على إهانة أو عمل ما "أخذ بالثأر- أشرفُ الثأر العفوُ [مثل أجنبيّ]: يماثله في المعنى المثل العربي: العفو أشدّ أنواع الانتقام" ° ثأر لا بدّ من تصفيته: أي تسويته وحلّه.• مباراة الثَّأْر: (رض) إعادة اللعب لإعطاء الخاسر حظًّا بالفوز، دَوْر أو شَوْط ثانٍ يُلعب بعد خسران الدور أو الشوط الأول. |
|
ث أ ر
ثأرت فلاناً بحميمي إذا قتلته به. وثأرت حميمي وبحميمي إذا قتلت قاتله، فعدوّك مثئور وحميمك مثئور به. قال قيس بن الخطيم: ثأرت عدياً والخطيم فلم أضع...وصية أشياخ جعلت إزاءها وقال كبشة: فإن أنتم لم تأثروا بأخيكم...فمشوا بآذان النعام المصلم وثأري عند فلان. أي ذحلي، وأنا أطلب ثأري عنده. قال الفرزدق: وقوفاً بها صحبي عليّ كأنني...بها سلم في كف صاحبه ثأر وفلان ثأري أي الذي عنده ذحلي وهو قاتل حميمه. قال: قتلت به ثأري وأدركت ثؤرتي...إذا ما تناسى ذحله كل غيهب ويقال للثائر أيضاً: ثأر، فكل واحد من الطالبوالمطلوب ثأر صاحبه، وكل واحد منهما يقول فلان ثأري، أحدهما كالصيد والثاني كالعدل. ويجوز أن يكون الذي بمعنى الثائر محذوفاً من الثائر، كالشاك واللاث من الشائك واللائث، فلا تهمز ألفه كما لا تهمز ألفاهما لأنها ألف فاعل. وأدرك فلان ثأراً منيماً وأصاب الثأر المنيم إذا قتل نبيلاً فيه وفاء لطلبته. وجمع الثأر الذي هو معنًى فقيل: يا لثارات الحسين، أريد: تعالين يا ثاراته أي يا ذحوله فهو أوان طلبكن. قال حسان: إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا...حتى الممات وما سميت حسانا لتسمعن وشيكاً في دياركم...الله أكبر يا ثارات عثماناً وأثأإرت من فلان إذا أخذت ثأرك. واستثأر ولي القتيل إذا استغاث ليثأر بمقتوله. قال: إذا جاءهم مستثئر كان نصره...دعاء ألا طيروا بكل وأي نهد ومن المجاز: لا ثأرت فلاناً يداه أي لا نفعتاه، مستعار من ثأرت حميمي إذا قتلت به. |
|
(الثأر) الدَّم نَفسه وَقَاتل الْحَمِيم والثأر المنيم الَّذِي إِذا أَصَابَهُ الطَّالِب رَضِي بِهِ فهدأ (ج) أثآر وثأرات وتسهل الْهمزَة فَيصير ثَارَاتِ
|
|
ثأر: الثَّأْرُ: الطَّلَبُ بالدَّمِ، ثَأَرَ بِقَتِيْلِه: أي قَتَلَ به؛ فهو ثَائِرٌ. والثّائِرُ: صاحِبُ الثَّأْرِ. والمَثْؤُوْرُ به: المَقْتُوْلُ الأوَّلُ. والثَّأْرُ: المَطْلُوْبُ بالدَّمِ.والثَّأْرُ المُنِيْمُ: الذي يُرْضى به.وقَوْلُهم: يا ثَارَاتِ فلانٍ: يُعْنى به أوْلِيَاؤه الذين يَطْلُبُوْنَ بثَارِه.وفي الدُّعَاءِ: لا ثَأَرَتْ فلاناً يَدَاه: أي لا نَفَعَتَاه.واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ بالهَمْزِ: إذا اسْتَغَاثَ؛ فهو مُسْتَثْئرٌ. وقيل: هو الذي يَسْتَعِيْنُ على طَلَبِ ثَأْرِه.
|
|
(ثأر)- في الخَبرَ: "يا ثَارَات عُثمانَ": أي يَا أَهلَ ثَاراتِه، ويا أَيُّهَا الطَّالِبون بدَمِه، حَذفَ المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إليه مُقامَه. كقَولِه تَعالَى: {{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}} .والثَّأْر: طَلَب الدَّم. يقال: ثَأَرتُه بِقَتِيلي: أي قَتَلْتُه وثَأَرتُه وثَأرتُ به: طَلَبْت دَمَه، واثَّأَر واثَّارَ: أدرَك ذَلِكَ.
|
|
(ثَأَرَ)- فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ «أنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ المَوْتُور الثَّائِر» أَيْ طَالِبُ الثَّأْر، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ. يُقَالُ ثَأَرْتُ القَتِيلَ، وثَأَرْتُ بِهِ فَأَنَا ثَائِر: أي قَتَلْت قاتِله.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا ثَارَات عُثمان» أَيْ يَا أَهْلَ ثَارَاتِه، وَيَا أَيُّهَا الطالبون بدمه،فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَأَقَامَ المضافَ إِلَيْهِ مُقامه. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ يَا ثَارَات فُلان: أَيْ يَا قَتَلَة فُلَانٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ قَدْ نادَى طَالِبِي الثَّأْرِ ليُعِينُوه عَلَى اسْتِيفائه وأخْذه، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَدْ نَادَى القَتَلة تَعْرِيفاً لَهُمْ وتَقْرِيعاً وتَفْظِيعاً لِلْأَمْرِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَجْمَع لَهُمْ عِنْدَ أخْذ الثَّأرِ بَيْنَ القتْل وبيْن تَعْرِيف الجُرم. وتَسْمِيته وقَرْع أسماعِهم بِهِ؛ ليَصْدَع قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أنْكَى فِيهِمْ وأشْفَى للنَّفْس.وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يومَ الشُّورَى «لَا تَغْمِدوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ» الثَّأْر هَاهُنَا العَدوّ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الثَّأْرِ، أَرَادَ أَنَّكُمْ تُمكّنون عدُوّكم مِنْ أَخْذِ وَتْرِه عِنْدَكُمْ. يُقَالُ وَتَرتُه إِذَا أصبتَه بوَتْر، وأوْتَرْته إِذَا أوجَدْته وَتْره ومكَّنْته مِنْهُ.
|
|
ثأر1 ثَأَرَهُ, (T, S, Msb,) and ثَأَرَ بِهِ, (T, S, M, Msb, K) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. ثَأْرٌ and ثُؤْرَةٌ, (S,) or the latter is a simple subst., as is also ثُؤُورَةٌ, (Lh, M, K,) He revenged, or avenged, his blood, by retaliating his slaughter; he slew his slayer. (T, S, M, Msb, K.) [Hence, ثُئِرَ مَقْتُولُهُ and بِمَقْتُولِهِ The blood of his slain relation was revenged, or avenged, by retaliation of his slaughter: see 10.]
b2: [Hence also,] لَا ثَأَرَتْ فُلَانًا يَدَاهُ, (K,) or عَلَى فُلَانٍ, (A,) (tropical:) May his arms, or hands, not profit such a one. (A, K.) b3: Also ثَأَرَهُ, and ثَأَرَ بِهِ, (M, K,) and ثَأَرَ القَوْمَ, inf. n. ثَأْرٌ, (T,) He sought to revenge, or avenge, or retaliate, (T, M, K,) his blood, (M, K,) and the blood of the people, or party. (T.) It is said in a prov., لَا يَنَامُ مَنْ ثَأَرَ [He will not sleep who seeks to revenge, or avenge, or retaliate, blood]: in the Kámil of Mbr, [and in some copies of Meyd,] ↓ مَنِ اثَّأَرِ [which seems to signify the same]. (TA.) b4: [And ثَأَرَهُ and ثَأَرَ بِهِ signify also He slew him in blood-revenge, or in retaliation of the blood of a relation: see مَثْؤُورٌ.] b5: ثَأَرْتُكَ بِكَذَا I have obtained my bloodrevenge, or retaliation, of thee by such [a deed, or person]. (S, K.) 4 أَثْاَ^َ see 8.8 اِثَّأَرَ originally اِثْتَأَرَ He obtained his bloodrevenge, or retaliation; syn. أَدْرَك ثَأْرَهُ; (T, S, M, K;) مِنْهُ from him; (T, S;) as also ↓ أَثْأَرَ: (M, K:) and اِثَّأَرَ مِنْهُ he slew the slayer of his relation. (T.) Lebeed says, وَالنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّى رِمَّةً خَلَقًا * بَعْدَ المَمَاتِ فَإِنِّى كُنْتُ أَثَّئِرُ * [And the old she-camels, if they seek to obtain benefit from a worn rotten bone of me after death, I used to retaliate upon them by anticipation]: (T, S:) i. e., I used to slaughter [some of] them for guests, and so I have retaliated upon them during my life for their nibbling my rotten bones after my death: for when camels do not find herbage of the kind called حَمْض, they eat the bones of dead men and of camels instead thereof. (T.) b2: See also 1.10 استثأر He (a relation of a slain man, A) sought, or asked, aid, in order that the blood of his slain [relation] might be revenged, or avenged, by retaliation of his slaughter (لُيِثْأَرَ بِمَقْتُولِهِ), (Az, S, K,) or in order that he might take, or seek, revenge, or vengeance, for his slain [relation]. (A.) ثَأْرٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) which may be also pronounced ثَارٌ, i. e., with the ء suppressed, (Msb,) and ↓ ثَأْرَةٌ, (A,) and ↓ ثُؤْرَةٌ, (S,) which last is a subst. [from ثَأَرَ], as also ↓ ثُؤُورَةٌ, (Lh, M, K,) Blood-revenge; or retaliation of murder or homicide: or a seeking to revenge, or avenge, or retaliate, blood: [see 1, of which ثَأْرٌ is an inf. n. :] or a desire, or seeking, for retaliation of a crime or of enmity: or retention of enmity in the heart, with watchfulness for an opportunity to indulge it: syn. ذَحْلٌ: (S, A, Msb:) or طَلَبَ بِالدَّمِ: (M, K:) or حِقْدٌ: (Mgh:) or (so accord. to the M; but accord. to the K, “and ”) blood (M, K) itself: (M:) pl. أَثْآرٌ and آثَارٌ; the latter formed by transposition. (Yaakoob, M.) Yousay, أَدْرَكَ ثَأْرَهُ (S, Mgh, K) and ↓ ثُؤْرَتَهُ (As, T, S) [He obtained, or attained, or took, his bloodrevenge, or retaliation: or] he attained the object of his pursuit [for blood-revenge, or retaliation]; from ثَأَرَهُ: (As, T:) or he slew the slayer of his relation. (Mgh.) And طَلَبَ بِثَأْرِهِ He sought to obtain his blood-revenge, or retaliation; syn. طَلَبَ بِذَحْلِهِ. (S and Msb in art. ذحل.) and أَنَا أَطْلُبُ ثَأْرِى عِنْدَهُ I seek my blood-revenge of him; syn. ذَحْلِى. (A.) And ثَأْرِى عِنْدَ فُلَانٍ My blood-revenge is a debt owed to me by such a one; syn. ذَحْلِى: meaning such a one is the slayer of my relation. (A.) A2: ثَأْرٌ also signifies, (A,) or ↓ ثَائِرٌ, (T,) One who seeks blood-revenge, or retaliation of the slaughter of his relation: and one of whom is sought blood-revenge, or retaliation of the slaughter of a relation: (T, A:) the latter primarily signifies a slayer; and hence, a slayer of a person's relation in vengeance, or retribution: (Ham p. 637:) and the former, one who is sought, or pursued, for blood-revenge; an inf. n. used as a subst.: (Ham p. 87:) the slayer of a person's relation; (S, M, A, K;) as also ↓ ثَائِرٌ: (A:) pl. of the former أَثْآرٌ and آثَارٌ [as above] (K) and ثَأْرَاتٌ: (S, A, K:) the first of which three is [also] pl. of ثَائِرٌ. (T.) You say, هُوَ ثَأْرُهُ He is the slayer of his relation. (S.) And يَا ثَأْرَاتِ فُلَانٍ O slayers of such a one. (T, S, K.) يَا ثَأْرَاتِ عُثْمَانَ, occurring in a trad., which is also related with the substitution of تَارَات for ثأرات, may be explained in the same manner; or it may mean O ye seekers of the blood-revenge of 'Othmán, aid me to obtain it; the prefixed noun طَالِبِى, or أَهْل, being understood. (Nh, TA. [See also تَارَةٌ in art. تور.]) ثَأْرٌ مُنِيمٌ [A slayer of one's relation who causes his slayer to sleep,] means one with whom the seeker [of blood-revenge or retaliation] is contented, if he find him [and slay him], so that he sleeps after; (S, K;) one who, if slain, causes the pursuer of blood-revenge to cease from the pursuit: (Ham p. 87:) or a person who is an equivalent for the blood of one's relation [and who therefore, by his being slain in retaliation, makes the avenger to sleep]: (T:) or a person of rank, or note, in whom [i. e. by the slaughter of whom] one has his full desire accomplished. (A.) In a trad. of Mohammad Ibn-Selemeh, relating to the day of Kheyber, occur the words, أَنَا لَهُ يَا ↓ رَسُولُ اللّٰهِ المَوْتُورُ لِلثَّائِرِ, meaning [I am for him, i. e. I am he who should slay him, O Apostle of God:] the seeker of blood-revenge [is for him of whom blood-revenge is sought]. (L. [The explanation there given is clearly shown to relate to الموتور.]) b2: ثَأْرٌ signifies also An enemy: pl. أَثْآرٌ: so explained as occurring in the following words of a trad.; لَا تُغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَحْدَاثِكُمْ فَتُوتِرُوا أَثْآرَكُمْ Do not sheathe your swords from your young ones, [neglecting to teach them the use thereof,] and so make your enemies to attain their desire of blood-revenge. (TA.) ثَأْرَةٌ: see ثَأْرٌ. ثُؤْرَةٌ; said in the S to be an inf. n. of 1: see ثَأْرٌ, in two places. ثُؤُورَةٌ: see ثَأْرٌ. ثَائِرٌ: see ثَأْرٌ, in three places. b2: Also One who does not pity anything (لَا يُبْقِى عَلَى شَىْءٍ) so that he may obtain his blood-revenge, or retaliation. (S, K.) مَثْؤُورٌ and مَثْؤُورٌ بِهِ [Revenged, or avenged, by the retaliation of his slaughter; by the slaughter of his slayer: and also slain in blood-revenge, or in retaliation for the blood of a relation of the slayer]: these two expressions [thus] apply to one's enemy as well as to one's relation. (A.) b2: Also, the latter, [simply,] Slain. (T, and Ham p. 87. [But retaliation is generally meant to be understood.]) |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الثَّأْرُ: الدَّمُ، والطَّلَبُ به، وقاتِلُ حَمِيمِكَ، ج: أثْآرٌ وآثارٌ،والاسْمُ: الثُّؤْرَةُ والثُّؤورَةُ.وثَأَرَ به، كمَنَعَ: طَلَبَ دَمَهُ،كثَأَرَهُ، وقَتَلَ قاتِلَهُ.وأثْأَرَ: أدْرَكَ ثَأْرَهُ.واسْتَثْأَرَ: اسْتَغاثَ لِيُثْأَرَ بِمَقْتولِهِ.والثُّؤْرُورُ: التُّؤْرُورُ.ويا ثاراتِ زَيْدٍ: يا قَتَلَتَه.والثائِرُ: من لا يُبْقِي على شيءٍ حتى يُدْرِكَ ثَأْرَهُ.ولا ثَأَرَتْ فُلاناً يَداهُ: لانَفَعَتَاهُ.واثَّأَرْتُ، وأصلُهُ: اثْتَأَرْتُ: أدْرَكْتُ منه ثأْرِي.والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذي إذا أصابَهُ الطالِبُ رَضِيَ به، فَنَامَ بعدَه.وثَأَرْتُكَ بكذا: أدْرَكْتُ به ثَأْرِي منك.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(ثَأَرَ)الثَّاءُ وَالْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الذَّحْلُ الْمَطْلُوبُ. يُقَالُ ثَأَرْتُ فُلَانًا بِفُلَانٍ، إِذَا قَتَلْتَ قَاتِلَهُ. قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ:
ثَأَرْتُ عَدِيًّا وَالْخَطِيمَ فَلَمْ أُضِعْ...وَصِيَّةَ أَشْيَاخٍ جُعِلْتُ إِزَاءَهَا وَيُقَالُ " هُوَ الثَّأْرُ الْمُنِيمُ "، أَيِ الَّذِي إِذَا أَدْرَكَ صَاحِبَهُ نَامَ. وَيُقَالُ فِي الِافْتِعَالِ مِنْهُ اثَّأَرْتُ. قَالَ لَبِيدٌ: وَالنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقًا...بَعْدَ الْمَمَاتِ فَإِنِّي كُنْتُ أَتَّئِرُفَأَمَّا قَوْلُهُمُ اسْتَثْأَرَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا اسْتَغَاثَهُ، فَهُوَ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ دَعَاهُ إِلَى طَلَبِ الثَّأْرِ. قَالَ: إِذَا جَاءَهُمْ مُسْتَثْئِرٌ كَانَ نَصْرُهُ...دُعَاءً أَلَا طِيرُوا بِكُلِّ وَأًى نَهْدِ وَالثُّؤْرَةُ: الثَّأْرُ أَيْضًا. قَالَ: بَنِي عَامِرٍ هَلْ كُنْتُ فِي ثُؤْرَتِي نِكْسَا |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الثَّأْرُ: الدَّمُ، أَوْ الطَّلَبُ بِالدَّمِ، يُقَال: ثَأَرْتُ الْقَتِيل وَثَأَرْتُ بِهِ فَأَنَا ثَائِرٌ، أَيْ قَتَلْتُ قَاتِلَهُ (1) وَالثَّأْرُ: الذَّحْل، يُقَال: طَلَبَ بِذَحْلِهِ، أَيْ بِثَأْرِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ قَتَل غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ قَتَل فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ أَخَذَ بِذُحُول الْجَاهِلِيَّةِ (2) وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الثَّانِي وَهُوَ طَلَبُ الدَّمِ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْقِصَاصُ: 2 - الْقِصَاصُ: الْقَوَدُ، وَهُوَ الْقَتْل بِالْقَتْل، أَوْ الْجَرْحُ بِالْجَرْحِ. (3) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّأْرِ وَالْقِصَاصِ أَنَّ الْقِصَاصَ يَدُل عَلَى الْمُسَاوَاةِ فِي الْقَتْل أَوْ الْجَرْحِ، أَمَّا الثَّأْرُ فَلاَ يَدُل عَلَى ذَلِكَ بَل رُبَّمَا دَل عَلَى الْمُغَالاَةِ لِمَا فِي مَعْنَاهُ مِنِ انْتِشَارِ الْغَضَبِ، وَطَلَبِ الدَّمِ وَإِسَالَتِهِ. الثَّأْرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: 3 - تَزْخَرُ كُتُبُ التَّارِيخِ وَالتَّفْسِيرِ وَالسُّنَنِ بِذِكْرِ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الثَّأْرِ، وَكُلُّهَا تُؤَكِّدُ أَنَّ عَادَةَ الثَّأْرِ كَانَتْ مُتَأَصِّلَةً عِنْدَ الْعَرَبِ قَبْل الإِْسْلاَمِ، وَأَنَّ الثَّأْرَ كَانَ شَائِعًا ذَائِعًا حَيْثُ كَانَ نِظَامُ الْقَبِيلَةِ يَقُومُ مَقَامَ الدَّوْلَةِ، وَكُل قَبِيلَةٍ تُفَاخِرُ بِنَسَبِهَا وَحَسَبِهَا وَقُوَّتِهَا، وَتَعْتَبِرُ نَفْسَهَا أَفْضَل مِنْ غَيْرِهَا، وَكَانَتِ الْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْقَبَائِل خَاضِعَةً لِحُكْمِ الْقُوَّةِ، فَالْقُوَّةُ هِيَ الْقَانُونُ، وَالْحَقُّ لِلْقَوِيِّ وَلَوْ كَانَ مُعْتَدِيًا، وَالاِعْتِدَاءُ عَلَى أَحَدِ أَفْرَادِ الْقَبِيلَةِ يُعْتَبَرُ اعْتِدَاءً عَلَى الْقَبِيلَةِ بِأَجْمَعِهَا، يَتَضَامَنُ أَفْرَادُهَا فِي الاِنْتِقَامِ وَيُسْرِفُونَ فِي الثَّأْرِ، فَلاَ تَكْتَفِي قَبِيلَةُ الْمَقْتُول بِقَتْل الْجَانِي، لأَِنَّهَا تَرَاهُ غَيْرَ كُفْءٍ لِمَنْ فَقَدُوهُ. وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي نُشُوبِ الْحُرُوبِ الْمُدَمِّرَةِ الَّتِي اسْتَغْرَقَتِ الأَْعْوَامَ الطِّوَال. 4 - وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيل الَّذِي لَمْ يُؤْخَذْ بِثَأْرِهِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَرْقُو عِنْدَ قَبْرِهِ: وَتَقُول: اسْقُونِي، اسْقُونِي مِنْ دَمِ قَاتِلِي، فَإِذَا أُخِذَ بِثَأْرِهِ طَارَتْ. وَهَذَا أَحَدُ تَأْوِيلَيْنِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: لاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَةَ (4) كَمَا يَقُول الدَّمِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ (حَيَاةُ الْحَيَوَانِ) وَكَانَ الْعَرَبُ مِنْ حِرْصِهِمْ عَلَى الثَّأْرِ وَإِسْرَافِهِمْ فِيهِ، وَخَوْفِهِمْ مِنَ الْعَارِ إذَا تَرَكُوهُ يُحَرِّمُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ النِّسَاءَ، وَالطِّيبَ، وَالْخَمْرَ حَتَّى يَنَالُوا ثَأْرَهُمْ، وَلاَ يُغَيِّرُونَ ثِيَابَهُمْ وَلاَ يَغْسِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَلاَ يَأْكُلُونَ لَحْمًا حَتَّى يَشْفُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَذَا الثَّأْرِ. (5) 5 - وَظَل الْعَرَبُ مُتَأَثِّرِينَ بِهَذِهِ الْعَادَةِ حَتَّى بَعْدَ ظُهُورِ الإِْسْلاَمِ، يَرْوِي الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَال: كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الأَْنْصَارِ قِتَالٌ كَانَ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ الطَّوْل فَكَأَنَّهُمْ طَلَبُوا الْفَضْل، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ (6) كَمَا نَزَل عَلَيْهِ مِنْ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ}} (7) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّأْرِ: 6 - أ - حَرَّمَ الإِْسْلاَمُ قَتْل النَّفْسِ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ حَقٍّ لِحُرْمَةِ النَّفْسِ الإِْنْسَانِيَّةِ، فَقَال تَعَالَى: {{وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ}} (8) وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَقَّ الَّذِي يُقْتَل بِهِ الْمُسْلِمُ (9) فَقَال: لاَ يَحِل دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ (10) . 7 - ب - أَبَاحَ الإِْسْلاَمُ الأَْخْذَ بِالثَّأْرِ عَلَى سَبِيل الْقِصَاصِ بِشُرُوطِهِ الْمُفَصَّلَةِ فِي مُصْطَلَحِ: (قِصَاصٌ وَجِنَايَةٌ عَلَى النَّفْسِ وَجِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ) . قَال النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ قُتِل لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُودَى وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ (11) وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْل الْقَتِيل، قَال ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ يُؤْخَذُ لَهُمْ بِثَأْرِهِمْ (12) . هَذَا وَإِنَّ اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ إِذْنِ الإِْمَامِ، فَإِنِ اسْتَوْفَاهُ صَاحِبُ الْحَقِّ بِدُونِ إِذْنِهِ وَقَعَ مَوْقِعَهُ، وَعُزِّرَ لاِفْتِيَاتِهِ عَلَى الإِْمَامِ. وَصَرَّحَ الزُّرْقَانِيُّ بِأَنَّ التَّعْزِيرَ يَسْقُطُ إِذَا عَلِمَ وَلِيُّ الْمَقْتُول أَنَّ الإِْمَامَ لاَ يَقْتُل الْقَاتِل، فَلاَ أَدَبَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ وَلَوْ غِيلَةً، وَلَكِنْ يُرَاعِي فِيهِ أَمْنَ الْفِتْنَةِ وَالرَّذِيلَةِ. (13) 8 - ج - إِبَاحَةُ الإِْسْلاَمِ لِلثَّأْرِ مُقَيَّدَةٌ بِعَدَمِ التَّعَدِّي عَلَى غَيْرِ الْقَاتِل، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الإِْسْلاَمُ مَا كَانَ شَائِعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ قَتْل غَيْرِ الْقَاتِل، وَمِنَ الإِْسْرَافِ فِي الْقَتْل، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَالْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَمَنْ قُتِل مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْل}} (14) ، قَال الْمُفَسِّرُونَ: أَيْ فَلاَ يُسْرِفِ الْوَلِيُّ فِي قَتْل الْقَاتِل بِأَنْ يُمَثِّل بِهِ، أَوْ يَقْتَصَّ مِنْ غَيْرِ الْقَاتِل، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ قَتَل غَيْرَ قَاتِلِهِ (15) ، وَقَوْلُهُ ﷺ: أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ (16) ، قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَمُبْتَغٍ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ أَيْ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عِنْدَ شَخْصٍ فَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِهِ. (17) حِكْمَةُ تَشْرِيعِ الْقِصَاصِ وَتَحْرِيمِ الثَّأْرِ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَاهِلِيَّةِ: 9 - أ - الْقِصَاصُ يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي فَلاَ يُؤْخَذُ غَيْرُهُ بِجَرِيرَتِهِ، فِي حِينِ أَنَّ الثَّأْرَ لاَ يُبَالِي وَلِيُّ الدَّمِ فِي الاِنْتِقَامِ مِنَ الْجَانِي أَوْ أُسْرَتِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ وَبِذَلِكَ يَتَعَرَّضُ الأَْبْرِيَاءُ لِلْقَتْل دُونَ ذَنْبٍ جَنَوْهُ. ب - الْقِصَاصُ يَرْدَعُ الْقَاتِل عَنِ الْقَتْل لأَِنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ كَفَّ عَنِ الْقَتْل بَيْنَمَا الثَّأْرُ يُؤَدِّي إِلَى الْفِتَنِ وَالْعَدَاوَاتِ. يَقُول ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُول تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِالْغَيْظِ حَتَّى يُؤْثِرُوا أَنْ يَقْتُلُوا الْقَاتِل وَأَوْلِيَاءَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يَرْضَوْا بِقَتْل الْقَاتِل، بَل يَقْتُلُونَ كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِ الْقَاتِل كَسَيِّدِ الْقَبِيلَةِ وَمُقَدَّمِ الطَّائِفَةِ، فَيَكُونُ الْقَاتِل قَدِ اعْتَدَى فِي الاِبْتِدَاءِ، وَتَعَدَّى هَؤُلاَءِ فِي الاِسْتِيفَاءِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ الْخَارِجُونَ عَنِ الشَّرِيعَةِ فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ مِنَ الأَْعْرَابِ، وَالْحَاضِرَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ يَسْتَعْظِمُونَ قَتْل الْقَاتِل لِكَوْنِهِ عَظِيمًا أَشْرَفَ مِنَ الْمَقْتُول، فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُول يَقْتُلُونَ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَاتِل، وَرُبَّمَا حَالَفَ هَؤُلاَءِ قَوْمًا وَاسْتَعَانُوا بِهِمْ وَهَؤُلاَءِ قَوْمًا فَيُفْضِي إِلَى الْفِتَنِ وَالْعَدَاوَاتِ الْعَظِيمَةِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ خُرُوجُهُمْ عَنْ سَنَنِ الْعَدْل الَّذِي هُوَ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى، فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا الْقِصَاصَ، وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ، وَالْمُعَادَلَةُ فِي الْقَتْلَى، وَأَخْبَرَ أَنَّ فِيهِ حَيَاةً فَإِنَّهُ يَحْقِنُ دَمَ غَيْرِ الْقَاتِل مِنْ أَوْلِيَاءِ الرَّجُلَيْنِ، وَأَيْضًا فَإِذَا عَلِمَ مَنْ يُرِيدُ الْقَتْل أَنَّهُ يُقْتَل كَفَّ عَنِ الْقَتْل. (18) قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلاَ لاَ يُقْتَل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلاَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ (19) . __________ (1) لسان العرب والنهاية لابن الأثير والمفردات للأصفهاني والمعجم الوسيط، ومعجم مقاييس اللغة (2) القرطبي 2 / 225 - 226 ط أولى دار الكتب سنة 1353 هـ. وحديث: " إن من أعتى الناس. . . " أخرجه أحمد في المسند (4 / 32 - ط الميمنية) من حديث أبي شريح قال الهيثمي: " رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح " (مجمع الزوائد 7 / 174 - ط دار الكتاب العربي) (3) لسان العرب، ومعجم مقاييس اللغة، ومختار الصحاح والنهاية لابن الأثير، والقرطبي 2 / 225 (4) حديث: " لا صفر ولا هامة " جزء من حديث أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 215 - ط السلفية) ، ومسلم (4 / 1743 - ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة (5) ينظر في هذا: الكامل لابن الأثير 1 / 336 وما بعدها، والأم 6 / 8، والألوسي 5 / 69، والقرطبي 2 / 225 - 226، والطبري 2 / 60 وما بعدها، 15 / 58 وما بعدها، وأحكام القرآن للشافعي / 267 وما بعدها، وأحكام القرآن لابن العربي 1 / 61، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 155 وما بعدها، والسياسة الشرعية لابن تيمية / 156 (6)) حديث: " إصلاح النبي ﷺ بين حيين من الأنصار. . . " أخرجه الطبري (2 / 61 - ط دار المعرفة) من طريق السدي عن أبي مالك مرسلا. والسدي متكلم فيه (التقريب ص 108 - ط دار الرشيد) (7) سورة البقرة / 178. وانظر الطبري 2 / 61، وأحكام القرآن للشافعي / 271. (8) سورة الأنعام / 151 (9) السياسة الشرعية لابن تيمية / 153 - 154، وفتح الباري 12 / 201، والألوسي 15 / 69 (10)) حديث: " لا يحل دم امرئ مسلم. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 201 - ط السلفية) . ومسلم (3 / 1302 - ط عيسى الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود (11) حديث: " من قتل له قتيل. . . " أخرجه النسائي (8 / 38 - ط دار البشائر) . وابن ماجه (2 / 876 - ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة (12) فتح الباري 12 / 205 - 208 (13) شرح الزرقاني 8 / 4 (14) سورة الإسراء / 33 (15) حديث: " إن من أعتى الناس على الله عز وجل. . . " سبق تخريجه ف / 1 (16) حديث: " أبغض الناس إلى الله ثلاثة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 210 - ط السلفية) من حديث ابن عباس (17) الألوسي 15 / 69، والطبري 15 / 59 - 60، ومختصر تفسير ابن كثير 2 / 376، وفتح الباري 12 / 210 - 211، وأحكام القرآن للشافعي / 272، والسياسة الشرعية لابن تيمية / 155 (18) السياسة الشرعية لابن تيمية / 156 - 157 (19) حديث: " المؤمنون تتكافأ. . . ". أخرجه أبو داود (4 / 666 - 668 ط عزت عبيد الدعاس) . والنسائي (8 / 24 - ط دار البشائر) . من حديث علي بن أبي طالب وصححه أحمد شاكر (المسند 2 / 212 - ط دار المعارف) |
|
قال الجوهري: «الثأر» : الذّحل، وهو الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه، من قتل أو جرح ونحو ذلك، والذّحل:
العداوة أيضا. - وقيل: هو الدم نفسه. - والطلب به، وقتل القاتل والعدو، لأنه موضع الثأر. كما في حديث عبد الرحمن يوم الشورى: «لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا ثأركم» [النهاية 1/ 205]. أراد: إنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم. «القاموس المحيط (ثأر) ص 456، والمعجم الوجيز (ثأر) ص 80، والنهاية 1/ 204، والمطلع ص 369». |
|
Avenge يثأر
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Revenge انتقام ثأر
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Vengeance انتقام ثأر
|