نتائج البحث عن (حَاطِبٌ) 50 نتيجة

حَاطِبٌ:
بكسر الطاء: طريق بين المدينة وخيبر ذكره في غزوة خيبر من كتاب الواقدي، وقصته مذكورة في مرحب.

ثعلبة بن حاطب الأنصاري

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن حاطب
449 - حدثنا وهب بن بقية الواسطي أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد يعني الحذاء عن يوسف بن يعقوب عن محمد بن حاطب أن الحارث قال: ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الأمارة، قلنا: وما ذاك؟ قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلص، فأمر بقتله، فقيل: إنه سرق فقال: اقطعوه ثم جىء به بعد ذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه قد سرق وقد قطعت قوائمه فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك فإنه كان أعلم بك [فأمر بـ] قتله أغيلمة [من أبناء المهاجرين أنا] فيهم. قال: فقال ابن الزبير: أمروني عليكم فأمرنا علينا ثم انطلقنا به إلى [البقيع] فقتلناه.

أبو محمد حاطب بن أبي بلعته سكن الكوفة قال أبو القاسم: قال محمد بن عمر: مات حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين سنة

معجم الصحابة للبغوي

أبو محمد حاطب بن أبي بلعته
سكن الكوفة
قال أبو القاسم: قال محمد بن [عمر]: مات [حاطب] بن أبي بلتعة [حليف بني أسد] سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه بالمدينة.
قال: فحدثني شيخ من ولده عن آبائه قالوا: كان حاطب رجلا حسن الجسم خفيف اللحية أجنأ وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى.

564 - حدثني جدي نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: جاء غلام حاطب فقال: والله لا يدخل حاطب الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كذبت قد شهد بدرا

سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة

معجم الصحابة للبغوي

سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة
950 - حدثنا محمد بن حميد نا علي بن مجاهد نا محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يارسول الله حاطب من أهل النار؟ قال: " لن يلج النار أحد شهد بدرا وبيعة الرضوان.
قال أبو القاسم: ولا أرى ابن أبي خالد سمع من سعد مولى حاطب لا أدركه.
590- ثعلبة بن حاطب
ب د ع: ثعلبة بْن حاطب بْن عمرو بْن عبيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة.
وهو الذي سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يدعو اللَّه أن يرزقه مالا.
(174) أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الزَّرَزَارِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتُمِيُّ، وَالرَّئِيسُ مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ، قَالَا: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، حدثنا الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخبرنا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عن الْقَاسِم أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: جَاءَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ لا تُطِيقُهُ، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، قَالَ: أَمَا لَكَ فِي أُسْوَةٍ حَسَنَةٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ تَسِيرَ الْجِبَالُ مَعِي ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَارَتْ، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ رَزَقَنِي اللَّهُ مَالا لأَعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مالا، فَاتَّخَذَ غَنَمًا، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمَى الدُّودُ، فَكَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَيُصَلِّي فِي غَنَمِهِ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ كَثَرَتْ وَنَمَتْ، فَتَقَاعَدَ أَيْضًا حَتَّى صَارَ لا يَشْهَدُ إِلا الْجُمْعَةَ، ثُمَّ كَثَرَتْ وَنَمَتْ فَتَقَاعَدَ أَيْضًا حَتَّى كَانَ لا يَشْهَدُ جُمْعَةً وَلا جَمَاعَةً، وَكَانَ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمْعَةٍ خَرَجَ يَتْلَقَّى النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ عن الأَخْبَارِ، فَذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةُ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّخَذَ ثَعْلَبَةُ غَنَمًا لا يَسَعُهَا وَادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَرَجُلا مِنْ بَنِي جُهَيْنَةَ، وَكَتَبَ لَهُمَا أَسْنَانَ الصَّدَقَةِ كَيْفَ يَأْخُذَانِ، وَقَالَ لَهُمَا: مُرَّا بِثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، وَبِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَخُذَا صَدَقَاتِهِمَا، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَا ثَعْلَبَةَ، فَسَأَلاهُ الصَّدَقَةَ، وَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذِهِ إِلا جِزْيَةٌ، مَا هَذِهِ إِلا أُخْتُ الْجِزْيَةِ! انْطَلِقَا حَتَّى تَفْرَغَا، ثُمَّ عُودَا إِلَيَّ، فَانْطَلَقَا، وَسَمِعَ بِهِمَا السُّلَمِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى خِيَارِ أَسْنَانِ إِبِلِهِ، فَعَزَلَهَا لِلصَّدَقَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمَا بِهَا، فَلَمَّا رَأَيَاهَا قَالا: مَا هَذَا عَلَيْكَ، قَالَ: خُذَاهُ فَإِنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ، فَمَرَّا عَلَى النَّاسِ، وَأَخَذَا الصَّدَقَةَ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَى ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: أَرُونِي كِتَابَكُمَا، فَقَرَأَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ إِلا جِزْيَةٌ، مَا هَذِهِ إِلا أُخْتُ الْجِزْيَةِ، اذْهَبَا حَتَّى أَرَى رَأْيِي، فَأَقْبَلا فَلَمَّا رَآهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَاهُ قَالَ: يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، ثُمَّ دَعَا لِلسُّلَمِيِّ بِخَيْرٍ، وَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي صَنَعَ ثَعْلَبَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ}} إِلَى قَوْلِهِ {{وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}} وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَقَارِبِ ثَعْلَبَةَ سَمِعَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةَ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ ثَعْلَبَةُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ، فَجَعَلَ يَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا عَمَلُكَ، قَدْ أَمَرْتُكَ فَلَمْ تُطِعْنِي، فَلَمَّا أَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبِضَ صَدَقَتَهُ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا.
ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْضِعِي مِنَ الأَنْصَارِ، فَاقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ مِنْكَ، أَنَا أَقْبَلُهَا؟ فَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يَقْبَلْهَا.
فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقَالَ: لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَقْبَلُهَا؟ فَقُبِضَ وَلَمْ يَقْبَلْهَا.
ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ: لَمْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، أَنَا أَقْبَلُهَا؟ وَلَمْ يَقْبَلْهَا.
وَهَلَكَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ونسبوه كما ذكرناه، وكلهم قَالُوا: إنه شهد بدرًا، وقال ابن الكلبي: ثعلبة بْن حاطب بْن عمرو بْن عبيد بْن أمية، يعني ابن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف الأنصاري من الأوس، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، فإن كان هذا الذي في هذه الترجمة، فإما أن يكون ابن الكلبي قد وهم في قتله، أو تكون القصة غير صحيحة، أو يكون غيره، وهو هو لا شك فيه.

865- الحارث بن حاطب بن الحارث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

865- الحارث بن حاطب بن الحارث
ب د ع: الحارث بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو مُحَمَّد بْن حاطب، والحارث أسن، واستعمل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير الحارث عَلَى مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميرًا عَلَى المدينة لمعاوية، قاله أَبُو عمر، والزبير بْن بكار، وابن الكلبي.
وقال ابن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى الحبشة من بني جمح: الحارث بْن حاطب بْن معمر، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن ابن إِسْحَاق، والأول أصح.
وروى ابن منده، عن ابن إِسْحَاق في هذه الترجمة، قال: زعموا أن أبا لبابة بْن عبد المنذر، والحارث بْن حاطب خرجا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، فردهما، أمر أبا لبابة عَلَى المدينة، وضرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
ومن حديثه ما:
(244) أخبرنا بِهِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أخبرنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن يُوسُفَ بن يَعْقُوبَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ ابْنَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ، قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَتَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ بَعْدَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمُ بِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَرْنَاهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا بِهِ، فَقَتَلْنَاهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
قلت: قول ابن منده، وأبي نعيم في نسبه: الحارث بْن حاطب بْن معمر، ورويا ذلك عن ابن إِسْحَاق، فليس بشيء، فإن ابن إِسْحَاق ذكره فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، فقال: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، وكذلك ذكره عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن ابن إِسْحَاق، وسلمة عنه أيضًا.
وأما قول ابن منده: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رده مع أَبِي لبابة في غزوة بدر، فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إِلَى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبي، وَإِنما الذي رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطريق إِلَى المدينة هو: الحارث بْن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري.
وقد ذكره أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر عَلَى ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

866- الحارث بن حاطب بن عمرو

أسد الغابة في معرفة الصحابة

866- الحارث بن حاطب بن عمرو
ب س ع: الحارث بْن حاطب بْن عمرو بْن عبيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل: إنه من بني عبد الأشهل، والأول أصح، يكنى: أبا عَبْد اللَّهِ، وهو أخو ثعلبة بْن حاطب.
ذكره موسى بْن عقبة فيمن شهد بدرًا من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بْن عوف، ثم من بني أمية بْن زيد.
خرج مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، هو وأخوه أَبُو لبابة بْن عبد المنذر، فردهما من الروحاء، جعل أبا لبابة أميرًا عَلَى المدينة، وأمر الحارث بإمرة إِلَى بني عمرو بْن عوف، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما، فكانا كمن شهدها، وشهد صفين مع علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

1011- حاطب بن أبي بلتعة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1011- حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع: حاطب بْن أَبِي بلتعة واسم أَبِي بلتعة عمرو بْن عمير بْن سلمة من بني خالفة بطن من لخم وقال ابن ماكولا: حاطب بْن أَبِي بلتعة بْن عمرو عمير بْن سلمة بْن صعب بْن سهل بْن العتيك بْن سعاد بْن راشدة بْن جزيلة بْن لخم بْن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بْن عبد العزى، ثم للزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بْن حميد بْن زهير بْن الحارث بْن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يَوْم الفتح، وشهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق.
وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}} .
وسبب نزول هذه السورة:
(267) ما أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بإسنادهم عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا ابْن أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأَتْوُا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَائْتُونِي بِهِ، فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لِتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِدَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبُرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟، قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلا رِضَاءً بِالْكُفْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنَقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}} .
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَلِيٍّ.
وَكَانَ سَبَبُ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمِي الأَخْبَارَ عن قُرَيْشٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ يُعْلِمُهُمْ بِمَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِمْ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبيًا؟ قال: قلت: بلى، هو رَسُول اللَّهِ، قال: فما له لم يدع عَلَى قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووهب سيرين لحسان بْن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بْن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إِلَى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمسًا وستين سنة.
روى يحيى بْن عبد الرحمن بْن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من اغتسل يَوْم الجمعة، ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إِلَى الجمعة الأخرى.
أخرجه الثلاثة سعاد: بفتح السين، وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
1012- حاطب بن الحارث
ب د ع: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الجمحي مات بأرض الحبشة مهاجرًا، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمدًا، والحارث، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب، هاجر إِلَى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة، وابناه: مُحَمَّد، والحارث.
روى عن ابن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة: حاطب بْن الحارث بْن المغيرة بْن حبيب بْن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إِسْحَاق في رواية يونس بْن بكير.
وقد رواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، عَلَى الصواب، فقال: وحاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب ابن حذافة.
وكذا رواه سلمة، عن ابن إِسْحَاق، فلعل الوهم فيه من يونس، أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

1013- حاطب بن عبد العزى

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1013- حاطب بن عبد العزى
س: حاطب بْن عبد العزى بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي ذكره عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بْن لؤي: حاطب بْن عبد العزى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

1014- حاطب بن عمرو بن عبد شمس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1014- حاطب بن عمرو بن عبد شمس
ب د ع: حاطب بْن عمرو بْن عبد شمس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو أسلم قبل دخول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم بْن أَبِي الأرقم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرتين معًا، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدرًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق، والواقدي فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدرًا: حاطب بْن عمرو، من بني عامر بْن لؤي، وقيل فيه: أَبُو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.

1015- حاطب بن عمرو بن عتيك

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1015- حاطب بن عمرو بن عتيك
ب: حاطب بْن عمرو بْن عتيك بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، ولم يذكره ابن إِسْحَاق فيمن شهدها.
أخرجه أَبُو عمر.
1937- سبيع بن حاطب
ب د ع س: سبيع بْن حاطب بْن قيس ابن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي حليف بني سالم من الأنصار، قتل يَوْم أحد شهيدًا، قاله ابن شهاب، وابن إِسْحَاق، وقال أَبُو عمر: ويقال: عيشة بدل هيشة.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إِلَى استدراكه.

1985- سعد بن خولي، مولى حاطب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1985- سعد بن خولي، مولى حاطب
ب د ع: سعد بْن خولي مولى حاطب بْن أَبِي بلتعة.
هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أَبُو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدرًا.
وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أَنَّهُ شهد بدرًا هو، ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا، من بني أسد بْن عبد العزى بْن قصي، وحاطب بْن أَبِي بلتعة، ومولاه سعد حلفا لهم وقتل سعد يَوْم أحد شهيدًا، وفرض عمر بْن الخطاب لابنه عَبْد اللَّهِ بْن سعد في الأنصار.
روى عنه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، فإن كان قتل يَوْم أحد، فرواية إِسْمَاعِيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بْن عَبْد اللَّهِ، هذا كلام أَبِي عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدرًا مثله.
وروى عن عروة، وموسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق: أَنَّهُ شهد بدرًا.
وروى عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن سعد مولى حاطب، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، حاطب في النار؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لن يلج النار أحد شهد بدرًا وبيعة الرضوان ".
قال أَبُو نعيم: ولا أرى إِسْمَاعِيل أدرك سعدًا.
والله أعلم.
وقد رواه اللَّيْث بْن سعد، عن أَبِي الزبير، عن جابر، أن عبدًا لحاطب، قال ولم يسمه.
2065- سعيد بن حاطب
د ع: سَعِيد بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أَبِي زائدة، عن صالح بْن صالح، عن سَعِيدِ بْنِ حاطب، قال: " كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج فيجلس عَلَى المنبر يَوْم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب ".
روى عن الحسن بْن صالح، عن أبيه، عن سَعِيدِ بْنِ حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأَبُو نعيم
2109- سفيان بن حاطب
ب س: سفيان بْن حاطب بْن أمية بْن رافع بْن سويد بْن حرام بْن الهيثم بْن ظفر الأنصاري الظفري شهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد، واستشهد يَوْم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
2162- سلمة بن حاطب
ب: سلمة بْن حاطب بْن عمرو بْن عتيك بْن أمية بْن زيد الأنصاري شهد بدرًا وأحدًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
2342- سويبق بن حاطب
ب: سويبق بْن حاطب بْن الحارث بْن هيشة الأنصاري قتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله ضرار بْن الخطاب.
أخرجه أَبُو عمر.

3285- عبد الرحمن بن حاطب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3285- عبد الرحمن بن حاطب
ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن حاطب بْن أَبِي بلتعة اللخمي تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، يكنى أبا يَحيى، ولد فِي حياة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ابنه يَحيى، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأتي العيد فِي الطريق، ويرجع فِي أخرى.
1614 وقد روى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْن علقمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن حاطب، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سئل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وقت صلاة العشاء، قَالَ: " إِذَا ملأ الليل كل واد ".
رَوَاهُ قطن بْن نسير، عَنْ جَعْفَر فَقَالَ: عَنْ عَائِشَة، وتوفي سنة ثمان وستين، أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4717- محمد بن حاطب
ب د ع: مُحَمَّد بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي.
ولد بأرض الحبشة، أمه أم جميل فاطمة بنت المجلل، وقيل: جويرية، وقيل: أسماء بنت المجلل بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عَامِر بْن لؤي القرشية العامرية، هاجرت إِلَى أرض الحبشة أيضا مع زوجها حاطب، فولدت لَهُ هناك: مُحَمَّدا، والحارث ابني حاطب، كَانَ مُحَمَّد يكنى: أبا الْقَاسِم، وقيل: أَبُو إِبْرَاهِيم، وهو أول من سمي فِي الإسلام مُحَمَّدا، وقيل: إن أباه هاجر بِهِ إِلَى الحبشة وهو طفل.
(1471) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عن أَبِيهِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ يُحَدِّثُ، عن أُمِّهِ، قَالَتْ: خَرَجْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا، فَفَنَى الْحَطَبُ، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُ، فَتَنَاوَلْتُ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ، قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، وَدَعَا لَكَ، ثُمَّ تَفَلَ عَلَى يَدِكَ، ثُمَّ قَالَ: " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا ".
قَالَتْ: فَمَا قُمْتَ مِنْ عِنْدَهُ حَتَّى بَرِئَتْ يَدُكَ
قَالَ مُصْعَبٌ: كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَدْ أَرْضَعَتْ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ الْجُمَحِيَّ مَعَ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَا يَتَوَاصَلانِ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى مَاتَا.
روى عَنْهُ: أَبُو بلج، وسماك بْن حرب، وَأَبُو عون الثقفي.
(1472) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَلْجٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ " قَالَ هِشَام بْن الكلبي: شهد مُحَمَّد بْن حاطب مع عَليّ مشاهده كلها: الجمل، وصفين، والنهروان.
وتوفي مُحَمَّد أيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل: بالكوفة، قاله أَبُو عمر.
وقال أَبُو نعيم: توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، قَالَ: وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وسبعين.
أخرجه الثلاثة.
5540- يزيد بن حاطب
ب س: يزيد بن حاطب بن عَمْرو بن أمية بن رافع الأنصاري الأشهلي، وقيل: إنه من بني ظفر، ومن نسبه فِي بني ظفر يقول: يزيد بن حاطب بن أميه بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر.
(1723) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من قتل يوم أحد من بني ظفر: يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع
(1724) قَالَ ابن إسحاق: حَدَّثَنِي عَاصِم بن قتادة، أن رجلا منهم يدعى حاطب بن أمية بن رافع، كَانَ لَهُ ابن يقال لَهُ: يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أحد، فأتي بِهِ إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون من الرجال والنساء يقولون: أبشر يا ابن حاطب بالجنة، قَالَ: وَكَانَ حاطب شيخا قد عسا فِي الجاهلية، فنجم يومئذ نفاقه فقال: بأي شيء تبشرونه؟ أبجنة من حرمل، غررتم والله هَذَا الغلام عن نفسه.
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى لَمْ ينسبه، إنما قَالَ: يزيد بن حاطب، قتل يوم أحد شهيدا
5793- أبو حاطب
ب س: أبو حاطب بن عَمْرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عَامِر بن لؤي القرشي العامري، أخو سهيل بن عَمْرو.
هاجر إلى أرض الحبشة، يقال: هُوَ أول من قدمها، ذكره أبو عمر، وَأَبُو موسى هكذا، وروياه عن ابن إسحاق، وَالَّذِي فِي رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حاطب اسم، وقد تقدم فِي الأسماء، وكذلك سماه الزبير بن بكار، وهشام بن الكلبي، ورواه ابن هِشَام، عن البكائي، عن ابن إسحاق: أبو حاطب.
ومثله رواه سلمة، عن ابن إسحاق.
أخرجه ههنا أبو عمر، وَأَبُو موسى.
6851- حفصة بنت حاطب
حفصة بنت حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاري الأوسية أخت الحارث بن حاطب، بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
7236- كبشة بنت حاطب
كبشة بنت حاطب بن قيس بن هيشة من بني معاوية.
بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
7594- أم محمد بن حاطب
س: أم محمد بن حاطب بن الحارث.
وهي: أم جميل بنت المجلل ذكرت في الجيم من الكنى.
قيل: اسمها فاطمة.
قاله جعفر، وإنما قيل لها أم محمد بابنها، محمد بن حاطب، وهو قليل.
أخرجها أبو موسى
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين، وكذا ذكره ابن الكلبيّ، وزاد أنه قتل بأحد.
أو ابن أبي حاطب الأنصاري.
ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار.
وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الّذي قبله من طريق معان بن رفاعة، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة- أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني مالا. فقال النبيّ ﷺ: «قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه..» [ (1) ] .
فذكر الحديث بطوله في دعاء النبي ﷺ له وكثرة ماله ومنعه الصدقة، ونزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ... [التوبة: 75] الآية.
وفيه أن النبي ﷺ مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر، وأنه مات في خلافة عثمان.
وفي كون صاحب هذه القصة- إن صحّ الخبر ولا أظنه يصحّ- هو البدري المذكور قبله- نظر، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبيّ: إن البدريّ استشهد بأحد، ويقوّي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عبّاس في الآية المذكورة.
قال: وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال:
لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ [التوبة: 75] الآية. فذكر القصّة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدريّ اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب،
وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النّار أحد شهد بدرا والحديبيّة»
[ (2) ] .
وحكى عن ربّه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [ (3) ] .
فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه اللَّه نفاقا في قلبه، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. واللَّه أعلم.
بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ.
هاجر أبوه إلى الحبشة، فولد له الحارث بها ومحمد: قاله الزهريّ.
وفي كلام مصعب ما يدل على أن الحارث ولد قبل هجرة الحبشة، وأن الّذي ولد له فيها أخوه محمد.
ووهل ابن مندة، فحكى عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الحارث بن حاطب.
والّذي في مغازي ابن إسحاق ومختصرها لابن هشام حاطب بن الحارث، وللحارث ابن حاطب رواية عن النبي ﷺ، وروايته في أبي داود والنسائي.
روى عنه حسين بن الحارث الجذلي وغيره.
وقال مصعب الزّبيري: استعمله مروان على المساعي، أي بالمدينة، وعمل لابنه عبد الملك على مكّة.
وأما ابن حبّان فذكره في «التّابعين» فوهم، لأن نصّ حديثه: عهد إلينا رسول اللَّه ﷺ.
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاريّ الأوسيّ، أخو ثعلبة بن حاطب.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وذكر هو وابن إسحاق أنه ﷺ ردّه وردّ أبا لبابة من الرّوحاء [ (1) ] ، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما.
ووهم ابن مندة فذكر هذا القدر في ترجمة الّذي قبله. وروى الطبرانيّ بسند ضعيف أن هذا شهد صفّين مع عليّ رضي اللَّه عنه.

حاطب بن أبي بلتعة

الإصابة في تمييز الصحابة

: بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحات، ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللّخمي، حليف بني أسد بن عبد العزّى.
يقال: إنه حالف الزّبير. وقيل: كان مولى عبيد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدّى مكاتبته.
اتفقوا على شهوده بدرا، وثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إليهم، فنزلت فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ... [الممتحنة: 1] الآية. فقال عمر: دعني أضرب عنقه.
فقال: إنّه شهد بدرا. واعتذر حاطب بأنّه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع عن أهله فقبل عذره.
وروى قصته ابن مردويه من حديث ابن عباس، فذكر معنى حديث عليّ، وفيه، فقال:
يا حاطب، ما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال: يا رسول اللَّه كان أهلي فيهم، فكتبت كتابا لا يضرّ اللَّه ولا رسوله.
وروى ابن شاهين «4» والباورديّ والطّبرانيّ، وسمّويه، من طريق الزهريّ، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، قال: حاطب رجل من أهل اليمن، وكان حليفا للزّبير، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقد شهد بدرا، وكان بنوه وإخوته بمكة، فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه ... فذكر الحديث نحو حديث علي. وفي
آخره: فقال حاطب: واللَّه ما ارتبت في اللَّه منذ أسلمت، ولكنّني كنت امرأ غريبا، ولي بمكة بنون وإخوة ... الحديث. وزاد في آخره: فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ... [الممتحنة: 1] الآيات.
ورواه ابن مردويه من حديث أنس، وفيه نزول الآية.
ورواه ابن شاهين من حديث ابن عمر بإسناد قوي.
وروى مسلم وغيره من طريق أبي الزبير عن جابر أنّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا، فقال: يا رسول اللَّه، ليدخلنّ حاطب النّار. فقال: «لا، فإنّه شهد بدرا والحديبيّة» .
وروى ابن السّكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن حاطب: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «يزوّج المؤمن في الجنّة ثنتين وسبعين زوجة: سبعين من نساء الجنّة، وثنتين من نساء الدّنيا»
«1» . وأغرب أبو عمر، قال: لا أعلم له غير حديث واحد: «من رآني بعد موتي ... »
الحديث.
قلت: وقد ظفرت بغيره كما ترى، ثم وجدت له ثلاثة أحاديث غيرها: أحدها أخرجه ابن شاهين من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه جده، قال: بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ... الحديث.
ثانيها أخرجه ابن مندة من هذا الوجه مرفوعا. «من اغتسل يوم الجمعة» .. الحديث.
ثالثها أخرجه الحاكم من طريق صفوان بن سليم، عن أنس، عن حاطب بن أبي بلتعة- أنه طلع على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم- وهو يشتدّ وفي يد عليّ بن أبي طالب ترس فيه ماء.. الحديث.
وروى مالك في «الموطأ» قصة مع رفيقه في عهد عمر.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها.
وقال ابن أبي خيثمة: قال المدائني: مات حاطب في سنة ثلاثين في خلافة عثمان وله خمس وستون سنة، وكذا رواه الطبراني عن يحيى بن بكير.

حاطب بن الحارث بن معمر

الإصابة في تمييز الصحابة

بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي ثم الجمحيّ.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وسمى يونس بن بكير وحده في روايته جدّه المغيرة، وغلّطوه.
وذكر الواقديّ وغيره قالوا: إنه هاجر الهجرة الثانية، ومات بأرض الحبشة. وذكره الطبرانيّ فيمن مات بالحبشة هو وأخوه حطّاب.

حاطب بن عبد العزّى

الإصابة في تمييز الصحابة

بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر «2» بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ابن عم الّذي بعده.
ذكر أبو موسى في الذّيل أنّ عبد اللَّه بن الأجلح عدّه- عن أبيه عن بشر بن تميم وغيره- من المؤلّفة.
بن عبد شمس «3» بن عبد ودّ القرشي ثم العامري، أخو سهيل.
كان حاطب من السابقين، ويقال: إنه أول مهاجر إلى الحبشة، وبه جزم الزهريّ.
واتفقوا على أنه ممن شهد بدرا. وقيل: إنه آخر من خرج إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب.
قال البلاذريّ: هو غلط، وقد قالوا: إنه هو الّذي زوّج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم سودة بنت زمعة، وهذا يدلّ على أنه رجع من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك «4» بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري ثم الأوسي.
قال أبو عمر: شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم.
قلت: ولا رأيته عند غيره، وإنما عندهم جميعاً أنه الحارث بن حاطب، وقد تقدم،
لكن اسم جدّ حاطب عبيد لا عتيك، فكأنه تصحّف هنا، فاللَّه أعلم هل لحاطب صحبة أم لا؟
بن أميّة بن رافع الأنصاريّ الأوسيّ ثم الظّفريّ.
قال الواقديّ: شهد أحدا، وجرح بها، فرجع بها، فرجع به قومه إلى أبيه وكان أبوه منافقا، فجعل يقول لمن يبكي عليه: أنتم فعلتم به هذا؟ غررتموه حتى خرج، ذكر ذلك الواقديّ في أثناء القصّة، ولم يذكره فيمن استشهد بأحد، فلعله أفاق من جراحته.
وقرأت في حاشية جمهرة ابن الكلبيّ: يزيد بن حاطب بزيادة ياء تحتانية مثناة في أوله فاللَّه أعلم.
واعتذر عن ترك ذكر الواقديّ له فيمن استشهد بأنه لم يستوعبهم.
بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بها، لكن عند موسى سبيق- بقاف بدل العين. وحكى ابن هشام فيه سويبق: بالتصغير.
آخر، عاش بعد أحد،
فروى المغيرة وغيره من طريق محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعد مولى حاطب، قال: قلت: يا رسول اللَّه، حاطب من أهل النّار؟ قال: «لن يلج النّار أحد شهد بدرا أو بيعة الرّضوان» . «3»
قال البغوي: لا أرى ابن أبي خالد أدركه.
قلت: وهم من خلطه بالأول، فإن بيعة الرّضوان كانت بعد أحد بمدة، والأوّل استشهد بأحد كما تقدم.
وفي «صحيح مسلم» ، من حديث جابر، قال: جاء عبد لحاطب فقال: يا رسول اللَّه ... فذكر نحو حديث ابن أبي خالد ولم يسمّه.
بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب «6» بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، أخو محمد بن حاطب.
ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقال ابن حبّان: وهم من زعم أن له صحبة.
قلت: لا يبعد أن له رواية «7» ، وقد أخرج له ابن مندة من طريق الحسن بن صالح بن حيّ، عن أبيه، عنه، قال: كان النبيّ ﷺ يخرج فيجلس على المنبر ثم يؤذّن المؤذن، فإذا فرغ قام فخطب.
بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظّفريّ.
قال ابن شاهين، عن ابن الكلبيّ: إنه شهد أحدا، واستشهد ببئر معونة.
بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد الأنصاريّ، ذكروه فيمن شهد بدرا وأحدا.

عبد الرحمن بن حاطب

الإصابة في تمييز الصحابة

بن أبي بلتعة اللخمي.
ذكره جماعة في الصحابة. وذكره البخاري ومسلم وابن سعد والجمهور في التابعين، وساق له أبو نعيم حديثا شديد الضعف.
والصحيح أن له رؤية. وسيأتي في القسم الثاني إن شاء اللَّه تعالى.

عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم، نسبه في ترجمة أبيه، قال إبراهيم بن المنذر، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم، وابن مندة، وأبو نعيم: ولد في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال ابن مندة: له رؤية، ولا يصح له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، وإنه رأى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
وأخرج الطّبرانيّ وابن قانع، من طريق عبد العزيز بن أبان، وخالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يأتي
العيد يذهب من طريق ويرجع في آخر. وهذا سند ضعيف.
قال البخاريّ في «التاريخ» : سمع عمر، وعلّق له في الصحيح شيئا عن عمر، وله قصة أخرى مع عمر. وأشار البخاري إلى أن الحديث الّذي رواه إسحاق بن راشد، عن الزهري عن عروة عنه في قصة أبيه حاطب مرسل..
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقة قليل الحديث..
وعدّه الهيثم بن عديّ، عن أبيه جريح، عن ابن شهاب- فيمن كان يتفقه بالمدينة.
وقال خليفة وغيره: مات سنة ثمان وستين. وخالفهم يعقوب بن سفيان فقال: قتل يوم الحرّة.
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين، وكذا ذكره ابن الكلبيّ، وزاد أنه قتل بأحد.
أو ابن أبي حاطب الأنصاري.
ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار.
وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الّذي قبله من طريق معان بن رفاعة، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة- أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني مالا. فقال النبيّ ﷺ: «قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه..» [ (1) ] .
فذكر الحديث بطوله في دعاء النبي ﷺ له وكثرة ماله ومنعه الصدقة، ونزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ... [التوبة: 75] الآية.
وفيه أن النبي ﷺ مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر، وأنه مات في خلافة عثمان.
وفي كون صاحب هذه القصة- إن صحّ الخبر ولا أظنه يصحّ- هو البدري المذكور قبله- نظر، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبيّ: إن البدريّ استشهد بأحد، ويقوّي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عبّاس في الآية المذكورة.
قال: وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال:
لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ [التوبة: 75] الآية. فذكر القصّة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدريّ اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب،
وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النّار أحد شهد بدرا والحديبيّة»
[ (2) ] .
وحكى عن ربّه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [ (3) ] .
فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه اللَّه نفاقا في قلبه، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. واللَّه أعلم.
بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ.
هاجر أبوه إلى الحبشة، فولد له الحارث بها ومحمد: قاله الزهريّ.
وفي كلام مصعب ما يدل على أن الحارث ولد قبل هجرة الحبشة، وأن الّذي ولد له فيها أخوه محمد.
ووهل ابن مندة، فحكى عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الحارث بن حاطب.
والّذي في مغازي ابن إسحاق ومختصرها لابن هشام حاطب بن الحارث، وللحارث ابن حاطب رواية عن النبي ﷺ، وروايته في أبي داود والنسائي.
روى عنه حسين بن الحارث الجذلي وغيره.
وقال مصعب الزّبيري: استعمله مروان على المساعي، أي بالمدينة، وعمل لابنه عبد الملك على مكّة.
وأما ابن حبّان فذكره في «التّابعين» فوهم، لأن نصّ حديثه: عهد إلينا رسول اللَّه ﷺ.
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاريّ الأوسيّ، أخو ثعلبة بن حاطب.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وذكر هو وابن إسحاق أنه ﷺ ردّه وردّ أبا لبابة من الرّوحاء [ (1) ] ، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما.
ووهم ابن مندة فذكر هذا القدر في ترجمة الّذي قبله. وروى الطبرانيّ بسند ضعيف أن هذا شهد صفّين مع عليّ رضي اللَّه عنه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت