أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
97- أسعد الخير
د ع: أسعد الخير سكن الشام، ذكره البخاري في الوحدان، وقيل: إنه أَبُو سعد الخير، ويشبه أن يكون اسمه أحمد. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم كذا مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5951- أبو سعد الخير
ب د ع: أبو سعد الخير الأنماري وقيل: أبو سعيد، اسمه عَامِر بن سعد. شامي وقيل: عَمْرو بن سعد، قاله أبو عمر. روى عَنْهُ عبادة بن نسي، وقيس بن حجر الكندي، وفراس الشعباني. (1845) أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، إذنا بإسناده، عن ابن أبي عَاصِم: أخبرنا مُحَمَّد بن سهل بن عسكر، حدثنا الربيع بن نَافِع، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الله بن عَامِر، أن قيس بن حجر الكندي، حدث الوليد بن عبد الملك، أن أبا سعد الخير الأنماري حدثه، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِن ربي وعدني أن يدخل الجنة فِي أمتي سبعين ألفا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفا، ثُمَّ يحثي لي ثلاث حثيات ". قَالَ قيس: فأخذت بتلبيب أبي سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هَذَا من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نعم، بأذني ووعاه قلبي، قَالَ أبو سعد: فحسب ذَلِكَ عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف. قَالَ: فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن ذَلِكَ يستوعب إن شاء الله مهاجري أمتي، ويوفيه الله بشيء من أعرابنا " ومن حديثه: " الوضوء مما مست النار ". سماه البخاري سعد الخير، وقال أبو زرعة: إنما هُوَ أبو سعد. أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سكن الشام. ذكره البخاري في الوحدان. حكاه ابن مندة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو سعد الخيل- تقدم في سعد بن قيس.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سكن الشام. ذكره البخاري في الوحدان. حكاه ابن مندة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو سعد الخيل- تقدم في سعد بن قيس.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال أبو سعيد الخير.
قال ابن السّكن: له صحبة، ويقال اسمه عمرو، وقال أبو أحمد الحاكم: لا أعرف اسمه. ولا نسبه. وذكر أنه أبو سعيد الأنماري، وليس كذلك، فإن لهذا حديثين غير الحديث الّذي اختلف فيه في الأنماري، بل هو أبو سعد أو أبو سعيد، فأخرج الترمذي في العلل المفردة، وابن أبي داود في الصحابة، وأبو أحمد الحاكم عنه من طريق أخرى، كلّهم من طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد «1» ، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إن اللَّه لم يكتب الصّيام في اللّيل، فمن صام فقد تعنّى «2» ولا أجر له» «3» . وأخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر، عن أبي فروة، فقال: عن أبي سعد الخير الأنصاري. وفي رواية الحاكم أبي أحمد، عن أبي سعد الخير. وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الترمذي [201] : سألت محمدا، يعني البخاري، عنه، فقال: لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير. وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق «4» فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، قال: وعلينا يزيد بن شجرة، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فذكر قصة، فقال أبو سعد الخير: وأنا سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «توضّئوا ممّا مسّت النّار ... » «5» الحديث. وأخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه، فقال: أبو سعيد «6» بزيادة ياء، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين وقال في سياقه: شهدت أبا سعد الخير قال، وقال مرة: أبو سعيد الخير، قال: والأكثر قالوا أبو سعد، يعني بسكون العين ولم يشكوا. |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة التاسعة والعشرون:
4893- سعد الخير 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، الجَوَّالُ الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ، سَعْدُ الخَيْرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، البَلَنْسِيُّ، التَّاجِرُ. سَارَ مِنَ الأَنْدَلُسِ إِلَى إِقْلِيْمِ الصِّيْنِ، فَترَاهُ يَكتُبُ: سَعْدُ الخَيْرِ الأَنْدَلُسِيُّ، الصِّينِيُّ. وَكَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ العُلَمَاءِ. سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَابْنِ طلحة النعالي، وابن البطر، وَطَبَقَتِهِم، وَبِأَصْبَهَانَ أَبَا سَعْدٍ المَطَرِّزَ وَطَائِفَةً، وَبِالدُّوْنِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَمْدٍ. ثُمَّ سَمَّعَ بِنْتَهُ فَاطِمَةَ مِنْ فَاطِمَةَ الجُوْزْدَانِيَّةِ كَثِيْراً، وَهِيَ حَاضِرَةٌ، وَسَمَّعَهَا بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْحَابِ الجَوْهَرِيِّ، وَحصَّلَ الكُتُبَ الجيِّدَةَ، ثُمَّ اسْتَقرَّ بِبَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسِّلَفِيُّ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَالمَدِيْنِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَالكِنْدِيُّ، وَابْنتُهُ فَاطِمَةُ، وَزوجُهَا عَلِيُّ بنُ نَجَا الوَاعِظُ. وَتَفَقَّهَ عَلَى الغَزَّالِيِّ. وَقرَأَ الأَدبَ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيزِيِّ. مَاتَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ. ذَكَرَ السَّمْعَانِيَّ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى قَاضِي المرستَان يَسِيرَ عُوْدٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةِ القَاضِي، فَلَمْ تَعرِفْهُ بِهِ لقلَّتِهِ. قَالَ: فَجَاءَ، وَقَالَ: يَا سيِّدَنَا، وَصلَ العُوْدُ? قَالَ: لاَ. قَالَ: دفَعْتُهُ إِلَى الجَارِيَةِ، فَسَأَلهَا عَنْهُ، فَاعْتلَّتْ بقِلَّتِهِ، وَأَحَضَرَتْهُ، فَرمَاهُ القَاضِي، وَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيْهِ. ثُمَّ إِنَّ سَعْدَ الخَيْرِ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُسَمِّعَ وَلدَهُ جَابِراً جُزءَ الأَنْصَارِيِّ، فَحَلَفَ أَنْ لاَ يُحَدِّثهُ به إلَّا بِخَمْسَةِ أَمْنَاء عُوْداً، فَبقِي يُلِحُّ عَلَى القَاضِي أَنْ يُكَفِّرَ يَمِيْنَهُ، فَمَا فَعلَ، وَلاَ هو حمل شيئًا. __________ 1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 176"، واللباب لابن الأثير "1/ 176"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 128". |
سير أعلام النبلاء
|
المجلد السادس عشر
تابع الطبقة الحادية والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم شُمَيْم، بنت سعد الخير: 5384- شميم 1: أبوا لحسن عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَنْتَرَ الحِلِّيُّ الأَدِيْبُ. شَاعِرٌ لغوِيٌّ مُتَقَعِّرٌ رقيعٌ أَحْمَقُ، قَلِيْلُ الخَيْر. لَهُ عِدَّةُ تَوَالِيف أَدبيَّة فِيْهَا الغثُّ وَالسَّمِينُ. كَانَ كَثِيْرَ الدّعَاوَى، مُقيم الفُشَار، يَشتم أَبَا تَمَّامٍ وَأَبَا العَلاَءِ، وَيزرِي بِامْرِئِ القَيْسِ، فَهُوَ فِي عدَاد مَجَانِيْنِ الفُضَلاَءِ. حطّ عَلَيْهِ ابْن المُسْتوفِي وَابْن النَّجَّارِ وَغَيْرهُمَا، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّم فِي الأَنْبِيَاء، وَيستخفّ بِمعجزَاتِهِم، وَأَنَّهُ عَارض القُرْآن، وَكَانَ إِذَا تلاَهُ، يَخشع وَيسجد فِيْهِ. أَخَذَ عَنْ ملك النُّحَاة أَبِي نزَار، وَعَنِ ابْنِ الخَشَّاب. وَأَلّفَ "حمَاسَة" مِنْ أَشعَاره خَاصَّة، وَيَنْدُرُ لَهُ المَعْنَى الجيّد، وَلَعلَّهُ تَابَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتّ مائَةٍ بِالمَوْصِل، عَنْ أَزْيَدَ مِنْ تسعين سنةً. 5385- بنت سعد الخير 2: الشَّيْخَةُ الجَلِيْلَةُ، المُسْنِدَةُ، أُمُّ عَبْدِ الكَرِيْمِ، فَاطِمَةُ بِنْتُ المُحَدِّثِ التَّاجِرِ أَبِي الحَسَنِ سَعْدُ الخَيْرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ الأَنْصَارِيِّ، البَلَنْسِيِّ. مَوْلِدهَا بِأَصْبَهَانَ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَتْ حُضُوْراً فِي الثَّالِثَة مِنْ فَاطِمَة الجُوْزْدَانِيَّة جملةً من "المُعْجَم الكَبِيْر"، وَحَضَرت بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ عَلَى: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَأَبِي غَالِبٍ ابْنِ البَنَّاءِ. وَسَمِعَتْ بَعْدُ مِنْ أَبِيْهَا، وَمِنْ هِبَة اللهِ بن الطَّبَرِ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَيَحْيَى بن حُبَيْشٍ __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 445"، وشذرات الذهب "5/ 4". 2 ترجمتها في تذكرة الحفاظ "4/ ص1369" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 186"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 347". |
|
النحوي، اللغوي: علي بن إبراهيم بن محمّد بن عيسى بن سعد الخير الأنصاري. بَلَنْسِي مشتيلي (¬2) الأصل، أبو الحسن.
ولد: في حدود سنة (510 هـ) عشر وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن نعمة، وأبوي محمَّد: ابن السيد، وعبد الله بن عيسى القلني وغيرهم. من تلامذته: أبو إسحاق بن محمّد بن مفرج، وأبو بحر صفوان بن إدريس وغيرهما. كلام العلماء فيه: * صلة الصلة: "أديب بارع الخطأ" أ. هـ. * تكملة الصلة: "كان عالمًا بالعربية واللغة والآداب إمامًا في ذلك وأقرأ بها حياته كلها وكان حسن التعليم والتفهيم من أحسن الناس ¬__________ * الأنساب (2/ 290)، معجم الأدباء (4/ 1643) , إنباه الرواة (2/ 219)، وفيات الأعيان (3/ 300)، السير (17/ 521)، العبر (3/ 172)، تاريخ الإِسلام (وفيات 430) ط. تدمري، البداية والنهاية (12/ 50)، النجوم (3/ 315)، مفتاح السعادة (2/ 107)، بغية الوعاة (2/ 140)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 388)، الشذرات (5/ 152)، معجم المفسرين (1/ 350)، معجم المؤلفين (2/ 387)، الأعلام (4/ 250)، طبقات المفسرين للسيوطي (70)، كشف الظنون (1/ 241)، هدية العارفين (1/ 687). (¬1) الحوفي: نسبة إلى حُوْف مصر، من أعمال الشرقية. * صلة الصلة (91)، الذيل والتكملة (5/ 1 / 187)، المغرب في حلى المغرب (2/ 317)، فوات الوفيات (2/ 460)، نفح الطيب (5/ 140)، الأعلام (4/ 251)، معجم المؤلفين (2/ 389)، تاريخ الإِسلام (وفيات 571) ط. تدمري، تكملة الصلة (3/ 212)، كشف الظنون (1/ 581). (¬2) مشتيل الحبيب: هي من أعمال شنتمرية الشرق في الأندلس. خطًا وأجودهم ضبطًا، كاتبًا بليغًا، شاعرًا مجيدًا مولدًا على غفلة كانت فيه معروفة منه ولم يكن الحديث بضاعته، غلب عليه علم النحو والآداب" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "كان إمامًا متقدمًا بارعًا في علوم اللسان نحوًا ولغة وأدبًا. وكانت فيه غفلة شديدة عُرف بها وشهرت عنه" أ. هـ. وفاته: سنة (571 هـ) إحدى وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: "اختصار العقد"، و"القرط المذيل على كتاب الكامل للمبرد". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - خَطّاب بن سعد الخير الأَزْدِيّ الحِمْصِيُّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: هشام بن عَمَّار، وأبي نُعَيْم عُبَيْد بن هشام الحلبي، وَعَنْهُ: أَبُو الحَسَن بن شَنَبُوذ، والطَّبَرَانيّ، وأبو عَليّ بن هَارُون الأَنْصَارِيّ، وجماعة. ولعله بقي إلى بعد التسعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
476 - أحمد بن إبراهيم بن سعد الخير الأزدي. [المتوفى: 330 هـ]
عَنْ: أبيه، وعمّه خطّاب. وَعَنْهُ: أبو هاشم المؤدب، وغيره بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - خَلَفُ بْن عيسى بْن سَعد الخير، أَبُو الحزم الوَشْقي، [الوفاة: 391 - 400 هـ]
فقيه وَشْقَه وقاضيها. يَرْوِي عَنْ: ابن عيشون، وأَبِي عيسى. حَدَّثَ عَنْهُ: ابنه أبو الأصبغ، وأبو -[829]- عمر ابن الحذَّاء. وكان من فُضَلاء المالكية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - خَلَف بْن عيسى بْن سعد الخير بْن أَبِي دِرْهم، الفقيه أبو الحزْم الوشْقيّ، [الوفاة: 401 - 410 هـ]
عالم وشْقه وقاضيها. يروي عَنْ أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وابن عَيْشون. روى عَنْهُ ابنه أبو الأصْبَغ، وأبو عمر ابن الحذّاء. قَالَ أبو الوليد الباجيّ: لا بأس به. ذكره عِياض في " طبقات المالكية ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - سعد الخير بْن محمد بْن سهل بْن سعد، أبو الحَسَن الأنصاريّ، البَلَنْسيّ، المحدّث. [المتوفى: 541 هـ]
رحل إلى أن دخل الصّين، ولهذا كَانَ يكتب " الأندلسيّ الصّينيّ "، وكان فقيهًا، متديِّنًا، عالمًا، فاضلًا، سَمِعَ ببغداد: أبا عبد الله النّعاليّ، وابن البَطِر، وطِراد بْن محمد، وسمع بأصبهان: أبا سعد المطرِّز، وسكنها وتزوّج بها، ووُلِدت لَهُ فاطمة، فسمّعها حضورًا " معجم الطَّبَرانيّ "، وغير ذَلكَ، و" مُسند أَبِي يَعْلَى "، وسمع بالدّون " سُنَن النَّسائيّ " من الدُّونيّ، وحصّل الكثير من الكُتُب الجيّدة. وحدَّث ببغداد، وسكنها مدَّة بعد انفصاله عَنْ أصبهان. روى عَنْهُ: ابن عساكر، وابن السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيِ، وعبد الخالق بْن أسد ووصفه بالحفظ، وأبو اليُمن الكندي، وأبو الفرج ابن الجوزيّ، وبنته فاطمة بِنْت سعد الخير، وعمر بْن أَبِي السّعادات بْن صرما. وقال ابن الْجَوْزيّ: سافر وركب البحار، وقاسى الشّدائد، وتفقَّه ببغداد عَلَى أَبِي حامد الغزّاليّ، وسمع الحديث، وقرأ الأدب عَلَى أَبِي زكريّا التّبْريزيّ، وحصّل كُتُبًا نفيسة، وقرأتُ عَلَيْهِ الكثير، وكان ثقة، تُوُفّي في عاشر المحرَّم ببغداد. قلت: آخر من روى عنه بالإجازة: أبو منصور بن عفيجة. وأورد ابن السّمعانيّ في " الأنساب " حكايةً غريبة فقال: سمّع بناته إلى أن رُزق ابنًا سمّاه جابرًا، فكان يُسمعه بقراءتي، واتّفق أنّه حمل إلى الشيخ أَبِي بَكْر قاضي المرستان شيئًا يسيرًا من عود بعد أن وجد الشيخ منه رائحته، فقال: ذا عود طِيب، فحَمَلَ إِلَيْهِ منه نزرًا قليلًا، دفعه إلى جاريته، فاستحيت الجارية أن تُعْلِم الشيخ لقلّته، فلمّا دخل عَلَى الشّيخ قَالَ: يا سيّدنا، وصل العُود؟ قَالَ: لا، فطلب الجارية فسألها، فاعتذرت بقلته، وأحضرته، فقال لسعد الخير: أهُوَ هذا؟ قَالَ: نعم، فرمى بِهِ الشّيخ وقال: لا حاجة لنا فيه، ثمّ طلب منه سَعْد الخير أن يسمّع لابنه جزء الأنصاريّ، فحلف الشّيخ أن لا -[783]- يُسمعه إيّاه إلّا أن يحمل إِلَيْهِ سعد الخير خمسة أمْناء عُود، فامتنع سعد الخير، وألحّ عَلَى الشيخ أن يكفّر عَنْ يمينه، فما فعل، ولا حمل هُوَ شيئًا، ومات الشيخ، ولم يُسمّع ابنه الجزء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - علي بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن عيسى بْن سعد الخير، أبو الْحَسَن البلنسيّ البلد الْأَنْصَارِيّ النحوي. [المتوفى: 571 هـ]
قال الأبار: سمع من أَبِي محمد القلني وأبي الوليد ابن الدبّاغ. ولازم أبا الحسن ابن النعمة وتأدب به، وكان عالمًا بالعربية واللغة، إمامًا فِي ذلك، أقرأها حياته كلها. وكان بارع الخط، كاتبًا بليغًا، شاعرًا مُجِيدًا، مولدًا. وكانت فِيهِ غَفْلة معروفة، وَلَهُ مُصَنف على كِتَاب " الكامل " للمبرّد، وغير ذلك. تُوفي بإشبيلية فِي ربيع الآخر. وقيل: تُوفي سنة سبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
616 - فاطمة بِنْت أَبِي الْحَسَن سعد الخير بْن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي، أم عَبْد الكريم. [المتوفى: 600 هـ]
وُلِدت بإصبهان فِي سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة. وسمعت حضورًا، ولها سنتان وشيءٌ من فاطمة بِنْت عَبْد اللَّه الجُوزدانية. وقدِم بها أبوها بغداد فِي سنة خمسٍ وعشرين، فسمّعها حضورًا من أَبِي القاسم بْن الحُصين، وزاهر بْن طاهر، وأحمد بْن الْحُسَيْن ابن البناء، وأسمعها من نفسه، ومن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن الطّبر، ويحيى بْن حُبَيْش الفارقيّ، ويحيى ابن البناء، وأبي المكارم أَحْمَد بْن عَبْد الباقي، وأبي منصور بن زريق القزاز، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، والقاضي أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم الشَّهْرَزُورِيّ، وطائفة كبيرة. وأجاز لها خلْق. وحدَّثت بدمشق، والقاهرة. تزوَّج بها ابن نجا الواعظ، وأقدمها معه إِلَى دمشق، ثُمَّ سكن بها بمصر، فأكثر عنها المصريون وعني بها والدها أتم عناية. روى عنه أبو موسى ابن الحافظ عَبْد الغنيّ، والمحدّث عَبْد الرَّحْمَن بْن مقرّب التّجيبيّ، والفقيه أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن محمد ابن الوزّان، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد ابن الْمُقْرِئ الشّاطبيّ، والضّياء، وخطيب مردا، وعبد اللَّه بْن علّاق، وخلْق كثير. وبالإجازة: أَحْمَد بْن أَبِي الخير، والحافظ زكيّ الدّين عَبْد العظيم، وقال: توفيت فِي ثامن ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - عبد الرحيم ابن الإِمَام أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن نجا، أَبُو سعد الخير الأَنْصَارِيّ. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ بدمشق سنة أربعٍ وخمسين. وسمع من والديه. وأجاز لَهُ: أَبُو موسى المَدِينيّ، وجماعة. وتهاون بِهِ أَبُوهُ ولم يُسمّعه فِي صِغَره ولا استجاز له. توفي بالقاهرة في ربيع الآخر. وقد سَمِعَ منه الزّكيّ المنذريّ. وروى عَنْهُ الدِّمياطيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهيم بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعْد الخير بن عيّاش، وهو أبو عَيْشُون بن محمود الدّاخل إلى الأندلس ابن عنْبَسَة بن حارثة بن العبّاس بن مرداس السُّلمي، الإمام المحدّث أبو إسحاق ابن الشيخ أبي عبد الله الأندلسيّ، البِلّفيقيّ، المعروف بابن الحاجّ، [المتوفى: 661 هـ]-[36]-
نزيل دمشق. وُلِد بالمَرِيّة سنة ستّ عشرة وستمائة وكان محدِّثًا، فاضلًا، مُفيدًا، عارفًا. وبِلّفِيق: بباءٍ موحدةٍ ولامٍ مشدَّدة، حصن عند المَرِيّة. ذكره الشريف عز الدّين، فقال: سمعت منه، وحصّل الأُصُول الحَسَنَة الكثيرة، وسمع بمصر من جماعة وحجّ وعاد، ثمّ سافر إلى دمشق فتُوُفّي بها في المحرَّم. قلت: هذا كتبته ولا أعرفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
450 - سعد الخير بْن أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن نصر بْن علي، العدل، سعدُ الدّين، أَبُو مُحَمَّد النّابلسيّ، الشافعي، الشّاهد. [المتوفى: 687 هـ]
وُلِد سنة سبع عشرة وستّمائة وسمع الكثير من أَبِي محمد ابن البُنّ وزين الأمناء وابن صَصْرى وابن الزَّبَيْديّ وابن اللتي وابن صباح وخلق سواهم، روى عَنْهُ ابن الخبّاز وابن العَطَّار والمِزّيّ وطائفة وأجاز لي -[593]- مروياته. سَأَلت المِزّيّ عَنْهُ فقال: شيخ جليل كثير السّماع، سمعنا منه كثيرًا. قلت: تُوُفّي في جمادى الآخرة. |