نتائج البحث عن (حِبَال) 34 نتيجة

(الحبالة) الأحبول (ج) حبائل وحبائل الْمَوْت أَسبَابه
حِبَالِتيّ
من (ح ب ل) نسبة إلى الحِبالة: المصيدة.
عَبْدُ حِبَالِيّ
من (ح ب ل) نسبة إلى حِبَال: جمع حَبْل بمعنى ما فتل من ليف أو نحوه ليربط أو يقاد به، والعهد والذمة والأمان.
حِبَالاتالجذر: ح ب ل

مثال: وقع في حِبَالات الهوىالرأي: مرفوضةالسبب: لأنَّ هذه الكلمة مما لا يصحّ جمعه جمع مؤنث سالِمًا. المعنى: مصائده، جمع «حِبالة»

الصواب والرتبة: -وَقَعَ في حبَائل الهوى [فصيحة]-وَقَعَ في حِبَالات الهوى [فصيحة] التعليق: صَرَّح بعض القدماء بجواز جمع ما لا يَعْقِل جمع مؤنث سالِمًا، سواء سُمِع له جمع تكسير أو لا، كما لاحظ مجمع اللغة المصري أنَّ القدماء قد جمعوا الثلاثي المفرد المذكر غير العاقل جمع مؤنث سالِمًا، مثل: «خان وخانات»، و «ثار وثارات»، وأنَّ المتنبي جمع «بوقا» على «بوقات»، كما اعتمد المجمع المصري على ما ذكره سيبويه من مثل: «حمامات، وسرادقات، وطرقات، وبيوتات»، وما ذكره غيره من مثل: «سجلات، ومصلّيات، وجوابات، وسؤالات». فاتجه إلى قياسية هذا الجمع وقبوله فيما شاع، مثل: «طلب وطلبات»، و «سَنَد وسندات»، وبخاصة فيما لم يُسْمع له جمع تكسير؛ ومن ثمَّ يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض؛ وقد ورد في قول أبي تمام:رأيت المنايا حبالات النفوس

بَاب حبال الاستقاء وَغَيره

المخصص

أَبُو حنيفَة حَبْلٌ وأَحْبُلٌ وحِبَالٌ وحُبُول وَمن كَلَامهم جُعِلَتْ حُبُولُهُم على غَوارِبهم وَقد تقدَّم أَن الحَبْل

الرَّسَنُ أَبُو عبيد المَرَسُ الحِبَالُ واحدتُهَا مَرَسَةٌ ابْن السّكيت مَرَسَةٌ ومَرَسٌ وأَمْرَاسٌ جمعُ الْجمع ابْن دُرَيْد الوِقَامُ الحَبْلُ أَبُو عُبَيْدَة الرِّشَاءُ الحبلُ وَقد أَرْشَيْتُ الدَّلْوَ جَعَلْتُ لَهَا رِشَاءٌ غير وَاحِد جمعُه أَرْشِيَةٌ صَاحب الْعين عِصَامُ الدَّلْو والقِرْبَة والإدَاوةِ حبلٌ تُشَدُّ بِهِ وَقد عَصَمْتُ القِرْبَة جعلتُ لَهَا عِصَاماً وعِصَامُ كل شَيْء مَا عُصِمَ بِهِ أَبُو عبيد المِقَاطُ حَبْلُ وجمعُه مُقُطٌ ابْن دُرَيْد مَقَطْتُ الحبلَ أَمْقُطُه مَقْطاً شَدَدْتُ فَتْلَهُ قَالَ وَرُبمَا سُمِّيَ رِشَاءُ الدَّلْو مِقَاطاً صَاحب الْعين المِقَاطُ حَبْلٌ صَغِير قصير يكادُ يَقُوم من شِدَّةِ إغارتِه ابْن السّكيت الكَرُّ بِالْفَتْح قَيْدٌ من لِيفٍ أَو خُوص وَأنْشد فِي وصف فرس
(كالكَرِّ داناه رَفِيقٌ يَفْتِلُهْ ...
)


أَبُو عبيد الكَرُّ الحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ على النَّخْلِ وَجمعه كُرُور وَلَا يُسَمَّى بذلك غَيره من الحِبَال أَبُو حنيفَة هُوَ الغليظ مِنْهَا وَأنْشد
(جَذْبَ الصَّرارِيِّينِ بالكُرُورِ ...
)


وَقيل الأَغلبُ عَلَيْهِ أَن يكون من الجُلُود ابْن دُرَيْد الحابُولُ الكَرُّ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ وَكَذَلِكَ الرَّاقُولُ فِي بعض اللُّغَات وَهُوَ الفَرْوَنْدُ أَبُو عبيد الجِعار الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ وَسَطُ الرجل إِذا نزل فِي الْبِئْر وطرفه فِي يَد رجل فَإِن سَقَطَ مَدَّهُ بِهِ وَأنْشد
(إِن الجِعَار حَقَبُ السَّقِيِّ ...
)

غَيره الجُعْرَة أَثَرُ الجِعَارِ وَأنْشد
(لَوْ كُنْتُ سَيْفاً كَانَ أَتْرُكَ جُعْرَةً ...
وكنتُ دَدَاناً لَا يُغَيِّرُكَ الصَّقْلُ)

وَقد تَجَعَّرَ بِهِ وَأنْشد
(لَيْسَ الجِعَارُ مانِعِي مِنَ القَدَرْ ...
)

أَبُو عبيد الحَبْلُ من اللِّيف هُوَ المَسَدْ ابْن السّكيت المَسَدُ حَبْلٌ من جُلُود الْإِبِل أَو من لِيف أَو خُوصٍ وَأنْشد
(ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيَانِقِ ...
)

وَقَالَ مَسَدْتُ الحبلَ أَمْسُدُهُ مَسْداً أَجْدْتُ فَتْلَه وَمِنْه رَجُلٌ مَمْسُودُ الخَلْقِ أَبُو حنيفَة أصلُ المَسَدِ مَا كَانَ من جُلُودِ الإبلِ ثمَّ قيل لكل رِشَاءٍ مَسَدٌ وجمعُه أَمْسَادٌ والمَسْدُ فِي غير الفَتْلِ الإطَالَةِ وَأنْشد
(وبعْدَ مَسْد الطَّلَق المَمْسُود ...
)


وَقَالَ مرّة المَسَدُ من جِلْد أَو أَبَقٍ أَو مُصَاصٍ وَهُوَ نَبات كالكُوْلانِ أَو مِنْ خُلْبٍ وَإِذا غَلُظَ المَسَدُ فَهُوَ قَلْسٌ صَاحب الْعين هُوَ الْحَبل الضخم من لِيفٍ أَو خُوص أَبُو عبيد الوَثَلُ الحبلُ من الليف والوَثِيلُ

اللِّيفُ نَفسُه أَبُو حنيفَة الوَثِيلُ الحبلُ الخَلَق أَبُو عبيد الشَّطَنُ والقَرَنُ الحبلُ وَهِي الأَشْطان والأَقْران ابْن السّكيت القَرَنُ الحبلُ يُقْرَنُ فِيهِ البعيرانِ وَيُقَال للبعير المقرون بآخر قَرَنٌ وَأنْشد
(ولَوْ عِنْدَ غَسَّانَ السَّلِيطِي عَرَّسَتْ ...
رغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقِيرُ)

وَقد تقدَّم أَن القَرَنَ السيفُ والنَّبْلُ وَأَنه الكِنَانَةُ أَبُو حنيفَة القَرْنُ سَاكن الرَّاء الحَبْلُ يفتل من لِحَاء الشّجر وَقيل القَرْنُ الخُصْلة المفتولة من العِهْن أَبُو عبيد السَّبَبُ الحبلُ وجمعُه أسْباب أَبُو حنيفَة السِّبُّ الحَبْلُ وَجمعه سُبُوبٌ وَأنْشد
(تَدَلَّى عَلَيْهَا بَين سِبٍّ وخَيْطَة ...
بِجَرْدَاءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها)

الخَيْطَةُ الوَتِدُ وَقيل الخَيْطَة الْحَبل والسِّب الوَتِدُ أَبُو عبيد المِقْوَسُ الحَبْلُ الَّذِي تُصَفُّ عَلَيْهِ الْخَيل عِنْد السباق وَأنْشد
(إنَّ البَلاَءَ لَدَى المقَاوِسِ مُخْرِجٌ ...
مَا كانَ مِنْ غَيْبٍ وَرَجْمٍ ظُنُونٍ)

الرَّجْمُ الظَّنُّ صَاحب الْعين المَاصِرُ حَبْل يُمَدُّ على طَرِيق تُحْبَسُ بِهِ السُّفُنْ أَو السابلة لتُؤخذ منم العُشُور أَبُو عبيد الرُّمَّةُ القِطْعَةُ من الْحَبل وَبِه سُمِّيَ ذُو الرُّمَّة أَبُو حنيفَة حَبْلٌ أَرْمَامٌ وَقد رَمَّ صارَ أَرْماماً وَلَا يُقال إِلَّا فِي الخَلَقِ والرِّواءُ أَغْلَظُ الأَرْشِيَةِ وَهُوَ أَيْضا من حِبَالِ الحُمُولة ابْن السّكيت الخَلِيجُ الحَبْلُ لِأَنَّهُ يَخْلِجُ مَا شُدَّ بِهِ أَي يَجْذِبُه ابْن دُرَيْد وَرُبمَا سُمِّيَ الرَّسَنُ خَلِيجاً والجَوْلُ الحَبْل وَرُبمَا سُمِّيَ العِنَانُ جَوْلاً والجُمَّلُ الحبلُ الغَليظُ من القِنَّبِ الغليظ أَبُو حنيفَة الثَّنَايَةُ والمِثْنَاةُ الحَبْلُ وَأنْشد
(جَعَلَ المَثَانِي أَهْلُهُنَّ فِصَالا ...
)

يَعْنِي أَنهم اسْتَدَرُّوا هَذِه اللِّقَحَ بالعَصْبِ بالحِبَالِ ابْن السّكيت وَهِي المَثْنَاةُ وَقَالَ مَتَعَ الحبلُ اشْتَدَّ أَبُو حنيفَة وَيُقَال للحبل الجَيِّدِ ماتِعٌ فَإِذا ذهبتْ خُشُونَةُ الْحَبل ولانَ من العَمَل قيل جَرَنَ يَجْرُنُ جُرُوناً والمَحِصُ مِنْهَا مَا ذَهَبَ زِئْبِرهُ ولاَنَ من الانْمِحاص أَي الانْمِلاَس مَحَجْتُ الحبلَ فَتَلْتُه وخَلَّقْتُه وماحَجْتُ الرجلَ ماطَلْتُه أَبُو حنيفَة حَبْلٌ أَخْلَقُ لَيْسَ من الخُلُوقَةِ وَلَكِن من المُلُوسَةِ وَإِذا كانَ من الخُلُوقِةِ فَهُوَ خَلَقٌ وأَخْلاَقٌ ومُخْلِقٌ وَقد خَلُقَ خَلُوقةً وأَخْلَقَ فَإِذا أَخْلَقَ وَذَهَبت قُوَّتُه فَهُوَ حَبل مَنِينٌ ومَمْنُون والمُنَّة القُوَّة وَيُقَال للرجل أَيْضا مَنِينٌ إِذا ضَعُفَ وَأنْشد
(يارِيَّها إِن سَلِمَتْ يَمِينِي ...
ولَمْ تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ)

فَإِن كَانَ كَذَلِك فقد رَثَّ يَرِثُّ وأَرَثَّ وَأنْشد
(أَرَثَّ جَديدُ الْحَبل من أُمِّ مَعْبِدٍ ...
بعاقبةٍ وأَخْلَفَتْ بَعْدَ مَوْعِدِ)

وَهُوَ حَبْلُ رَثٌّ ووَهَنَ كَرَثَّ وحَبْلٌ مَوْهُونٌ إِذا انْقَطَعَ بعضُ قُوَاهُ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل غَيره حبلُ واهٍ كَذَلِك أَبُو حنيفَة حَبْل أرضٌ ومَأْرُوضٌ أكَلَتْهُ الأَرَضَةُ غَيره حَبْلٌ أَرِضٌ كَذَلِك وَقد أَرِضَ وَكَذَلِكَ الجِذْعُ أَبُو حنيفَة قَضِئَ الحَبْلُ قَضَأً بَلَى والمِرْوَلُ قِطْعَة الْحَبل الضَّعِيف وَقيل هُوَ القَطْعَةُ من الحبلِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَإِذا انْقطعَ الحبلُ من الخُلُوقِةِ فَهُوَ حَبل مُرْفَتٌّ وأَفْطَاع ورَمَثٌ ورِمْثٌ وأَرْمَاثٌ ورِماثٌ عَليّ هُوَ مُشْتَقّ من الرَّمَثِ وَهُوَ بِقِيةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْع وَقد تقدم أَبُو حنيفَة حَبل أحذاقٌ وحُذَاقٌ وحِذَاقٌ الْوَاحِدَة

حِذْقَةٌ كَذَلِك وَقَالَ مرّة إِذا انْقَطَعَ الحبلُ وَهُوَ جديدٌ فقد انْحَذَقَ وحَذَقَهُ يَحْذِقُهُ حَذْقاً وانْبَتُّ يَبُتُّهُ بَتًّا وبَتَّ هُوَ نفسُه وانْبَتَرَ وانْجَذَمَ وجَذَمَهُ يَجْذِمُه جَذْماً وجَذَّهُ يَجُذُّهُ جَذًّا فوه جَذِيذٌ وبَتَكَهُ يَبْتِكُهُ بَتْكاً فانْبَتَكَ وَهُوَ حَبل بَتِكٌ أَي قِطَعٌ وحبل أَقْطَعُ وَقد انْقَطع كلُّ هَذَا يكون فِي الْجَدِيد والخلَق فَأَما الأَخْلاَقُ والأَرْمَاثُ فَلَا يكونُ إِلَّا فِي الخُلْقَان والجِذْمَةُ والجِذْم القِطْعَةُ من الْحَبل خَلَقاً كَانَ أَو جَدِيدا وَإِذا انْتَشَرَ طَرَفُ الْحَبل قيل تَنَسَّرَ وانْتَسَرَ وَنَسَرْتُه نَسْرًا ونَسَّرْتُه وَإِذا نقِصَ الحبلُ فَهُوَ نِكْثٌ وَالْجمع أنْكَاثٌ ابْن السّكيت هُوَ النِّقْضُ والجميع أَنْقَاضٌ ابْن دُرَيْد حبلٌ رَجيع إِذا نُقِضَ ثمَّ فُتِلَ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ الْحَبل جَدِيدا فَهُوَ بديع وَإِذا كَانَ مُسْتَعْملا فَهُوَ لَبِيس وَإِذا بُدِيءَ غزلُ الحَبْلِ فَهُوَ تَوٌّ وتَبٌّ ومَسْحُول وسَحِيل وَالْجمع سُحُلٌ وَقد سَحَلْتُه وأَسْحَلْتُه وَهُوَ الفَرْدُ قبل أَن يُثْنَى فَإِذا ثُنِيَ وجُعِلَ طاقَتَيْنِ ثمَّ فُتِلَ مَثْنِيّاً فقد أُبْرِمَ والمَبَارِمُ المَغَازِلُ الَّتِي يُبْرَمُ بهَا وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فَتْلُهُ بِغَيْر مَغَازِلَ فَهُوَ إِبْرامٌ أَيْضا أَبُو عبيد المَشْزُور المفتُول إِلَى فَوق وَهُوَ الفَتْلُ الشَّزْر وَقد اسْتَشْزَرَ الحبلُ الشَّيْبَانِيّ أصل الشَّزْر الشِّدَّة ابْن دُرَيْد عَذَّبَهُ اللهُ عَذاباً شَزْراً أَي شَدِيدا أَبُو حنيفَة الشَّزْر المنكوسُ الفَتْل هُوَ عِنْد أَشَدُّ لَهُ وَمَا دارتْ فَلْكَةُ المِغْزَلِ فجاءتْ من قِبَل اليمينِ وذَهَبَتْ قِبَلَ يَسَارِهِ فَفَتْلَتُهُ دَبيرٌ وَقيل الدَّبِيرُ مَا ذهبتَ بِهِ عَن وَجْهِكَ أَبُو عبيد وَإِذا كَانَ أسْفَلَ من الشَّزْر فَهُوَ اليَسْرُ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ فَتْلُ الْغَزل يَسْراً فَهُوَ مَيْسُورٌ وفَتْلُهُ قَبِيلٌ وَقيل القَبِيلُ الفَتْلِ الَّذِي قِبَل وَجْهِكَ ابْن قُتَيْبَة مَا يَعْرِفُ قَبِيلاً من دَبِير فالقَبِيلُ من الفَتْل مَا أَقْبَلْتَ بِهِ على صَدْرِكَ والدَّبِيرُ مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَنهُ وَقيل القَبِيلُ باطِنُ الفَتْلِ والدَّبِير ظاهِرُه وَقيل القَبِيل والدَّبِير قي فَتْل الحبْل فالقبيل الفَتْل الأوّل الَّذِي عَلَيْهِ العامَّةُ والدَّبِيرُ الفتلُ الآخِرُ وَقيل القَبِيلُ فِي قُوَى الْحَبل كُلُّ قُوَّةٍ على قُوَّةٍ وِجْهُهَا الداخلُ قَبِيلٌ والخارجُ دَبيرٌ وَقيل القَبيلُ أسفلُ الأُذُن والدَّبيرُ أَعْلَاهَا وَقيل القَبِيل القُطْنُ والدَّبِير الكَتَّان وَقيل مَعْنَاهُ مَا يعرف مَنْ يُقْبِل عَلَيْهِ مِمَّن يُدْبِرُ عَنهُ وَقيل مَا يَعْرِف نَسَبَ أَبيه من نَسَبِ أُمِّهِ وَمثله مَا يَعْرِف مَا قَبِيلُ هَذَا الْأَمر من دَبِيرِهِ وَمَا قَبَالُه من دِبَارِهِ أَبُو حنيفَة وَإِذا لم تُقْبِل إبهامُ الفاتل الْيُمْنَى عَلَيْهِ فَذَلِك اليَمْنُ وَهُوَ أهونُ على الفاتل وَإِذا أَبْرَمُوا الغَزْلَ على مَا يُحِبُّون وأرادُو أَن يُدُرِجُوهُ حَبْلاً عَلَى مَا يُرِيدون من عَدَدِ الطافاتِ فلكلُّ طاقَةٍ مِنْهَا قُوَّةٌ والجميعِ قِوًى وقُوًى أَبُو عبيد الآسانُ قُوَى الحَبل وَأنْشد
(فَقَدْ جَعَلَتْ آسانُ بَيْنَ تَقَطَّعُ ...
)

البَيْنُ هُنَا الْوَصْل أَبُو حنيفَة هِيَ الأُسُن أَيْضا واحدتُها أَسانٌ وَمِنْه قيل فلانٌ على آسانٍ من أَبِيه أَي على خَلاَئِقِهِ وضَرَائِبِه أبن السّكيت على آسالٍ من أَبِيه وَقد تقدم أَبُو عَليّ هُوَ الآسانُ بِالْكَسْرِ وَالْجمع أسائِنٌ وَإِن كَانَ مذكراً وَنَظِيره شِمَالٌ وشَمَائل إِلَّا أَن الشِّمَالَ مؤنث والأعرف فِي جمع إسانٍ آسِنَةٌ ابْن السّكيت الجَرَعُ الْتِواءُ فِي قُوَّة من قُوَى الْحَبل تكون ظَاهِرَة على سَائِر القوى أَبُو عبيد القِنَّة القُوَّة من قُوَى حَبل اللِّيفِ وَأنْشد
(يَصْفَحُ للقِنَّة وَجْهاً جَأْباً ...
)

أَبُو حنيفَة القِنَنُ الحِبَالُ من اللِّيفِ وَهِي أَيْضا الدُّسُر واحدُها دِسَارٌ وَذَلِكَ إِذا خِيطَتْ بِهِ السُّفُن وَإِن كَانَ ذَلِك من الخُوص فَهُوَ الشُّرُطُ الْوَاحِد شَرِيطٌ صَاحب الْعين وَهِي الشَّرَائِط واحدتُها شَرِيطة ابْن دُرَيْد سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا يُشْرَطُ خُوصُها أَي يُشَقُّ ثُمَّ يُفْتَلُ أَبُو حنيفَة وَإِذا فُتِلَ الحبلُ عِلّة قُوَّتَين فَهُوَ مَثْنِيٌّ وَلَا يكَاد يُفْتَلُ على أَقَلَّ من ثَلَاث قُوًى فَإِن فُتِلَ على ثلاثٍ فَهُوَ مَثْلُوثٌ وَقد ثَلَثْتُه أَثْلِثُه ثَلْثاً وَكَذَلِكَ إِلَى الْعشْر فِي الْفِعْل والمصدر غير أَنَّك تفتح الْعين فِيمَا كَانَت الْعين مِنْهُ لاماً من ذَلِك وَقيل لم يُقَل فِي الْإِثْنَيْنِ وَلَا فِي الثَّمَانِية وَلَا فِي الْعشْرَة وَإِذا فَتَلَهُ فقد طَواه طَيًّا ولَواهُ لَّياً فالْتَوَى وتَلَوَّى وعَوَاهُ عَيًّا وَرواهُ رَيًّا صَاحب الْعين

وَهُوَ الإتْوَاء أَيْضا أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ أدْرَجُهُ وأَدْمَجَهُ وحَمْلَجَهُ فكلُّ رِشَاءٍ حِمْلاَجٌ وأَظُنُّهُ مأْخُوذاً من قَرْن الظَبْيَة لِأَنَّهُ يُقال لَهُ حِمْلاَجٌ حَلْجَمَهُ كحَمْلَجَهُ أَبُو حنيفَة فَإِذا أَحْكَمَ فَتْلَهُ قيل أَكْدَمَهُ وَمِنْه بعير مُكْدَمٌ وَقد أَزَمْتُ الحبلَ آزِمُه أزْماً شددتُ فَتْلَهُ وَمِنْه الأَزْمُ فِي العَضِّ والأَزْمَةُ من الجَذْبِ وَكَذَلِكَ أَرَمْتُهُ آرِمُهُ وأصلُ الأَزْمِ الجمعُ غَيره العَرْقَدَةُ شِدَّة فَتْل الْحَبل وَنَحْوه من الْأَشْيَاء ابْن دُرَيْد حَنَجْتُ الحبلَ أَحْنِجُه حَنْجاً فَتلتُه فَتْلاً شَدِيدا وابْتَذَلَتْ العامَّةُ هَذِه الْكَلِمَة فَسَمَّوا المُخْنَّث حَنَّاجاً لِتَلَوِّيه وَقَالَ حُسْتُ الحبلَ حَيْساً فتلتُه فَتلا شَدِيدا وَكَذَلِكَ أَرْأَمْتُه وَقيل حبلٌ مُسْمَهِرٌ شَدِيد الفتل وَقد اسْمَهَرَّ الحبلُ اشتدَّ أَبُو زيد عَسَدْتُ الْحَبل أَعْسِدُه عَسْداً أحكمتُ فتلَه والسَّمْهَجَةُ الفتل الشَّديد وَقد سَمْهَجَ الفَتْلَ والطَّلْقُ الحَبْلُ القصيرُ الشَّديد الفتلِ وَأنْشد
(مُحَملَجٌ أُدْرِجَ إدْراجَ الطَّلَقْ ...
)

أَبُو زيد حبلٌ مَحِصٌ أَمْلَسُ عَلَيْهِ زِئْبِرُه والمَحِصُ الشديدُ الفتلِ لَا أَدْرِي أَفَعيلٌ أم مفعول لقولمه حُصْتُ الحَبْلَ ومَحَصْتُه أَبُو حنيفَة حَرَّدْتُ الحبلَ إِذا ضَفَرْتَهُ على غير استواءٍ فَجَاءَت لَهُ حِرَفَة وَيُقَال حبلٌ حَرِدٌ فِيهِ حَرَدٌ إِذا تَعَجَّرَ الأَطْوَلُ مِنْهُ وَذَلِكَ إِذا لم تكن قُوَاه مُسْتَوِيَةً وَهَذَا غير المُجَرَّدِ فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَهُوَ ضَفِيرٌ وَقد ضَفَرْتُه ضَفْراً وَمِنْه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الامَة إِذا زَنَتْ
بِعْهَا وَلَو بِضَفِيرٍ
والجَدْلُ مثلُ الضَّفْر والجَدِيلُ مَا جُدِلَ جَدْلاً ابْن دُرَيْد جَدَلَ يَجْدِلُ ويَجْدُلُ أَبُو حنيفَة إِذا أُجِيدَ اِدْراج الْحَبل فقد أُحْصِدَ وَهُوَ مُحْصَدٌ وحَصِدٌ صَاحب الْعين اسْتَحَصَدَ الحبَل وَرجل مُحْصَدُ الرَّأْي مِنْهُ وَقد تقدم أَبُو حنيفَة أُمِرَّ الحبلُ شُدَّ فَتْلُه والمَرِيرة والمَرِيرُ والمِرارُ والمَرُّ والمِرُّ حبلُ الحُمُولةِ وَهُوَ من كل شَيْء حَتَّى من الليف وَأنْشد
(أَمِرَّةُ اللِّيفِ وأَصْنَاقُ القَطَفْ ...
)

الأصْنَاقُ جمع صَنَق وَهُوَ الحَلْقَة من الخَشَب تكون فِي طَرَف المَرِير والقَطَفُ ضَرْبٌ من الشّجر متينُ القُضْبان تتُخذ مِنْهُ الأصْنَاقُ ابْن السّكيت السَّلَبُ ضَرْبٌ من الشّجر يَنْبُتُ مُتناسقاً فيَطُولُ وَيُؤْخَذ فيُمَلُّ ثمَّ يُشَقَّقُ فتخرجُ مِنْهُ مُشَاقَةٌ بيضاءُ كاللِّيفِ يُتَّخَذُ مِنْهُ أَجْوَدُ مَا يكون من الحِبَالِ الواحدةُ سَلَبة والمَريرُ من الحبال مَا لَطُفَ وطَالَ واشْتَدَّ فَتْلُهُ أَبُو حنيفَة الْحَبل المُلاَحَمُ المَشْدُود الفتلِ فَإِذا كَانَ رِخْواً فَهُوَ مُعَثْلِبٌ ومُنْدَجِرٌ والإغارة شَدُّ الفَتْلِ وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحَبْلِ على قُوَّةٍ فَذَلِك قَلْدٌ والجميع أَقْلاَدٌ وقُلُود قَالَ وأكُثَرُ مَا سمعتُ بِهِ فِي السُّيور المَلْوِيَّةِ وكُلّ مَا لَوَيْتَه على شَيْء فقد قَلَدْتَه وَلَعَلَّ القِلاَدَة مأخوذةٌ مِنْهُ ابْن دُرَيْد قَلَدْتُ الحَبْلَ أَقْلِدُه قَلْداً والقَلِيدُ الشريطُ عَبْدِيَّةٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا اسْتَوَت قُلُودُ الحَبلِ لاسْتِوَاءِ قُوَاهُ فِي الغِلَظِ فَهُوَ حَبْلٌ مُلْتَئِمٌ ولأمٌ ومُتَتَابعٌ فَإذْ اخْتَلَفَتْ فَهُوَ حَبْلٌ مُقْوًى وَمِنْه الإقْوَاء فِي الشَّعْر فَأَما الترصيعُ والرَّصِيعُ فَهُوَ مَا صُنِعَ من الْجُلُود فأُولجَ بعض السُّيُور فِي بعض وَإِذا فُتِلَ الحبلُ من قُوَّتَينِ أَو قُوًى بيضٍ وسودٍ أَو الخَيْطُ فَذَلِك بَرِيمٌ وَلذَلِك سُمِّيَ الصُّبْحُ أَوَّلَ مَا يَبْدُو بَرِيماً لاخْتِلاَطِ بَيَاضِهِ بِسَوادِ اللَّيْل وَأنْشد
(على عَجَلٍ والصُّبْحُ بادٍ كأَنَّهُ ...
بأَدْعَجَ من لَيْلِ التِّمَامِ بَرِيمُ)

وَهُوَ معنى قَول الله عز وَجل {{حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ}} {{الْبَقَرَة 187}} وَلَيْسَ هَذَا من الإبْرام دون اللَّوْنَيْنِ وَهُوَ معنى قَول الأخْيَلِيَّة
(يَا أَيُّهَا السَّدِمُ المَلْوِي رأْسَهُ ...
لِيَسُوقَ من أَهْلِ الحِجَازِ بَرِيمَا)

تُرِيدُ غَنيمةٌ فِيهَا من كل ضَرْب ضَأن ومَعز أَو سُود وبيض وَإِن كانَ كُلُّ مَفْتُول بَرِيماً وكُلُّ حَبْلٍ بَرِيماً وَإِذا

كَانَ الْحَبل من قُوًى مختلِفة الألوان فَهُوَ أَبْرَقُ وَالْجمع بُرْقٌ قَالَ أَبُو عَليّ كلُّ مختلط فَهُوَ أَبْرَقٌ وَلذَلِك قيل للْأَرْض المختلطة بالطين وَالْحِجَارَة بُرْقَةٌ وبَرْقَاءُ وأَبْرَقُ وَقيل للزَّيت الْمَخْلُوط بالمَرقة بَرِيقةٌ فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي
(قِفَا نَثْنِ أَعْنَاقَ الْهَوَى لِمَرَبَّةٍ ...
جَنُوبٍ نُدَاوِي غِلَّ داءٍ مُمَاطِلِ)


(بِمُنْحَدَرٍ من رَأْسِ بَرْقَاءَ حَطَّهُ ...
تَوَقُّعُ بَيْنٍ من حَبِيبٍ مُزَايِلِ)

فَلَا نعلم البَرْقَاءَ اسْماً للعَيْنِ وَلكنه لما اخْتَلَطَ السَّوادُ فِيهَا بالبياضِ اسْتَجَازَ أَن يُسَمِّيها بَرْقَاءَ فالأَبْرَقُ لَا تُخَصُّ بِهِ الحِبَالُ إِنَّمَا هُوَ اسمٌ واقعٌ على كلِّ مختلطين وَإِن غَلَبَ صَاحب الْعين حَبْلٌ أَخْصَفُ وخَصِيفٌ فِيهِ لَوْنَانِ من سَوادٍ وبَيَاضٍوقيل الخَصِيفُ لَوْنُ الرَّمادِ أَبُو حنيفَة وَإِذا لم تُحْكَم صَنْعَةُ الحَبْلِ فَهُوَ مُرْمَقٌّ والسِّلْكُ مَا كَانَ من قُطْن وجمعُه سُلُوك والنِّصاحُ مَا كَانَ من خُيُوطِ الصُّوفِ والجميعُ نُصُحٌ وَإِذا كَثُرَتْ ثَلَّةُ الحَبْلِ وثَلْتُه صوفُه أَو شعرُه أَو وَبَرُه قيل حَبل شَبِيعٌ وحِبَالٌ شُبُعٌ ابْن دُرَيْد الوَهَقُ الْحَبل الَّذِي يُطْرَح فِي أعناقِ الدوابِّ حَتَّى تُؤْخَذ والجمعُ أَوْهَاقٌ وأَوْهَقْتُ الدابةَ فَعَلْتُ بهَا ذَلِك الْأَصْمَعِي الخُرَابةُ حَبل من ليفٍ أَو نَحوه أَبُو حنيفَة الخُرَابُ المَسَدُ المُتَّخّذُ من الكِنْبَارِ وَهُوَ لِيفُ النَّارَجِيل وَهُوَ جَوْزُ الهِنْدِ وَهُوَ أجودُ الليفِ للحبال وأجْودَهُ الضُّبَيْبِيُّ وَهُوَ شَدِيد السوَاد ويُسَمَّى القِبْطِيّ وَلَيْسَ فِي الأمْسَادِ أصْبَرُ مِنْهُ على مَاء الْبَحْر وَغير ذَلِك ابْن دُرَيْد الدَّرَكُ القَطْعَةُ من الْحَبل تُقْرَن بأُخْرَى والجمعُ أدْراكٌ ودِرَكَةٌ ودُرُوكٌ أَبُو عبيد الدَّرَكُ حَبْلٌ يُوَثَّقُ فِي طَرَفِ الحبلِ الْكَبِير فِي الدَّلْوِ لِيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَلِي الماءَ فَلَا يَعْفَنُ الحبلُ صَاحب الْعين الخُلْبُ حبلُ الليفِ والقُطْنِ إِذا رَقَّ وصَلُبَ والشِّنْغَابُ الطَّوِيلُ الدقيقُ من الأَرْشِيَة والأَغْصان ونحوِها ابْن دُرَيْد حَبل منْكُوثٌ ونَكِيثٌ وأَنْكاث ونِكْثٌ مَقْطُوع صَاحب الْعين الخَرْعُ الْحَبل انْقَطَعَ وخَرَّعْتُه قَطَّعْتُه وحبل رَجِيع إِذا نُقِضَ ثمَّ أُعِيدَ فَتْلُه وكل مَا ثَنَيْتَه فَهُوَ رجيع والنَّفِيُّ مَا وَقَعَ من الرِّشَاءِ على ظَهْرِ البِعِير أَو على شَفِير الْبِئْر
(تَمَّ السَّفْرُ التَّاسِعُ ويَليهِ السَّفْرُ العَاشِرُ وأَوَّلُهُ بَابُ مَا يُوصَلُ بالحَبْلِ أَو الدَّلْوِ للاسْتِقِاءِ والتُّنْقِيَة)

/ / بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم السّفر الْعَاشِر
868- الحارث بن حبال
س: الحارث بْن حبال بْن ربيعة بْن دعبل بْن أنس بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم الأسلمي صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد معه الحديبية.
ذكره ابن شاهين، والطبري، والكلبي، ونسبه الكلبي كما ذكرناه، وساق نسب أَبِي برزة، فقال: أَبُو برزة بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن حبال، فعلى هذا يكون الحارث جد أَبِي برزة، وهو بعيد، ويرد ذكر نسب أَبِي برزة مستوفى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى.
بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جبلة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي [ (1) ] .
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد الحديبيّة. وتبعه ابن جرير وابن شاهين.
بكسر أوله وتخفيف الموحدة وآخره لام- ابن طليحة بن خويلد.
سيأتي ذكر أبيه، وأما هو فكان موجودا لما ادّعى أبوه النّبوة، فذكر بن دريد أن طليحة قال لأصحابه. وقد أصابهم عطش- اركبوا حبالا، واضربوا أمثالا، تجدوا بلالا، فوجدوا الماء كما قال.
والبلال: الماء، قال: فكان ذلك مما زادهم به فتنة، ومعنى اركبوا حبالا أي اسلكوا طريقه، وحبال ابنه.
بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جبلة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي [ (1) ] .
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد الحديبيّة. وتبعه ابن جرير وابن شاهين.
بكسر أوله وتخفيف الموحدة وآخره لام- ابن طليحة بن خويلد.
سيأتي ذكر أبيه، وأما هو فكان موجودا لما ادّعى أبوه النّبوة، فذكر بن دريد أن طليحة قال لأصحابه. وقد أصابهم عطش- اركبوا حبالا، واضربوا أمثالا، تجدوا بلالا، فوجدوا الماء كما قال.
والبلال: الماء، قال: فكان ذلك مما زادهم به فتنة، ومعنى اركبوا حبالا أي اسلكوا طريقه، وحبال ابنه.
4353- الحَبَّال 1:
الإِمَامُ، الحَافِظُ المُتْقِنُ، العَالِمُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بن سعيد بنِ عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِيُّ مَوْلاَهُم، المِصْرِيُّ، الكُتُبي، الوَرَّاقُ، الحَبَّالُ، الفَرَّاءُ. مِنْ أَوْلاَد عَبِيْد القَاضِي بنِ النُّعْمَانِ المَغْرِبِيّ، العُبيدي، الرَّافضِيّ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة، وَسَمِعَ مِنَ الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ بنِ سَعِيْدٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَع مائَة، فَكَانَ آخِرَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ.
قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ ثَرْثَال صَاحِبِ المَحَامِلِيّ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ، وَمِنْ أَبِي محمد عبد الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاكِر القَطَّان، وَمُحَمَّدِ بن ذَكْوَان التِّنِّيْسِيّ، سِبْطِ عُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ جَعْفَرٍ العَطَّار، وَأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ الإِشْبِيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ، صَاحِب الأَصَمِّ، وَمُحَمَّدِ بن الفَضْلِ بنِ نَظيف، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَلَمْ يَرْحَلْ.
وَقَدْ خَرَّج لِنَفْسِهِ عَوَالِي سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَكَانَ يَتَّجِرُ فِي الكُتُبِ وَيَخْبُرهَا.
وَمِنْ شُيُوْخه: مُنِيْرُ بنُ أَحْمَدَ الخشَّاب، وَالخصِيْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ.
وَحَصَّل من الأصول والأجزاء مَا لاَ يُوْصَفُ كَثْرَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَسَنِ العَلَوِيُّ النّقيب، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بن سَوَّار التَّككِيّ، وَعَطَاء بنُ هِبَةِ اللهِ الإِخمِيمِيُّ، وَوَفَاءُ بنُ ذُبيَان النَّابُلُسِيّ، وَيُوْسُفُ بن محمد الأردبيلي، ومحمد بن محمد بن جُمَاهرٍ الطُّلَيْطُلِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَكْرِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ سُلْطَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ بُنَانٍ الأَنْبَارِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي قَاضِي المَارستَان، وَعِدَّة.
وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَة: أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة الصَّدَفِيّ، وَالحَافِظ مُحَمَّدُ بنُ نَاصِر.
وَكَانَتِ الدَّوْلَة البَاطِنِيَّةُ قَدْ منعُوْهُ مِنَ التّحَدِيْث، وَأَخَافُوهُ، وَهدَّدُوْهُ، فَامْتَنَعَ مِنَ الرِّوَايَة، وَلَمْ ينْتشر لَهُ كَبِيْر شَيْء.
قَالَ القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدفِيّ: مُنعْتُ مِنَ الدُّخولِ إِلَيْهِ إلَّا بِشَرْط أَنْ لاَ يُسْمِعَنِي، وَلاَ يَكتبَ إِجَازَةً، فَأَوَّلُ مَا فَاتَحْتُهُ الكَلاَم خَلَّط فِي كَلاَمه، وَأَجَابْنِي عَلَى غَيْرِ سؤالي حذرًا من أن
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "2/ 379"، والعبر "3/ 299- 300"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1029"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 129"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 366".
4550- الحَبَّال 1:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو البَقَاءِ المُعَمَّرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن إِسْمَاعِيْلَ الكُوْفِيّ، الحَبَّال، الخَزَّاز -بِمُعْجَمَاتٍ- وَيُعْرَفُ بِخُرَيْبَه.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنَ: القَاضِي نَجَاح بن نَذِيْرٍ المُحَارِبِيّ، وَزَيْدِ بن أَبِي هَاشِمٍ العَلَوِيِّ، وَأَبِي الطَّيِّب أَحْمَدَ بن عَلِيٍّ الجَعْفَرِيّ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ، لَكنَّه اشْتهر.
وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو المَعَالِي الحُلْوَانِيّ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، وَكَثِيْرُ بنُ سَمَالِيق، وَعبدُ الخَالِق اليُوسفِي، وَابْنُ نَاصر، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: شَيْخٌ، ثِقَةٌ، صَحِيْحُ السَّمَاع، انْتَشَرت عَنْهُ الرِّوَايَة، وَعُمِّرَ حَتَّى رَوَى كَثِيْراً، وَبُورِكَ لَهُ فِيمَا سَمِعَ، سَأَله هزَارسب عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: سَنَة عَشْرٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ طرخَان، والحسين بن خسرو: سألناه عن مولده، فئقال: سنة ثلاث عشرة.
قُلْتُ: حَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَبِالكُوْفَةِ، وَبِهَا مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 354"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 193"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 410".

‏<br> نافع بْن عبد الحارث بْن حبالة بْن عمير الخزاعي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له صحبة ورواية.

استعمله عُمَر بْن الْخَطَّابِ عَلَى مكة وفيهم سادة قريش، فخرج نافع إِلَى عمر واستخلف مولاه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبزى، فَقَالَ له عمر: استخلفت عَلَى آل اللَّه مولاك فعزله، وولى خالد بْن العاص بْن هشام بن المغيرة المخزومي. وكان نافع ابن عبد الحارث من كبار الصحابة وفضلائهم.

وقد قيل: إن نافع بْن عبد الحارث أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة، ولم يهاجر.

روى عنه أَبُو سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ وغيره. من حديثه عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ أنه قَالَ: من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء.

طيبة مثل عيبة (القاموس) .

في أ: وهيب.



وأنكر الْوَاقِدِيّ أن يكون لنافع بْن عبد الحارث صحبة، وَقَالَ: حديثه هَذَا عَنْ أبي مُوسَى الأشعري، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.

29 - حبال بن رفيدة الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - حِبالُ بْنُ رُفَيْدَةَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ، وَمَسْرُوقٍ،
وَعَنْهُ: أبو إسحاق، وابنه يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى الْجَابِرُ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.

328 - ع: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم، أبو أحمد الأسدي الزبيري، مولاهم، الكوفي الحبال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

328 - ع: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بْن عُمَر بْن درهم، أبو أحمد الأَسَديّ الزبيري، مولاهم، الكُوفيُّ الحبّال. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: فطر بْن خليفة، ومسعر، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وحمزة الزّيّات، وعيسى بْن طِهْمان، وسفيان، وشَيْبان النحوي، وإسرائيل، وأبي إسرائيل المُلائيّ، وخلْق. وأوّل طَلَبه سنة نيفٍ وخمسين ومائة.
وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن سِنان، وأحمد بْن الفُرات، وأحمد بْن عصام الأصبهاني، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، ومحمد بْن رافع، ومحمود بْن غَيْلان، ونصر بْن عليّ، وخلْق.
قَالَ نَصْر بْن عليّ: سمعته يقول: لا أبالي أنّ يُسْرَق منّي كتاب سُفْيَان، إنّي أحفظه كلّه.
وقال العِجْليّ: كوفيٌّ ثقة يتشيَّع.
وقال بُنْدار: ما رأيت رجلًا قط أحفظ من أَبِي أحمد الزُّبَيْريّ.
وقال أبو حاتم: حافظ للحديث، عابد مجتهد، لَهُ أوهام.
وقال أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يزيد: كَانَ محمد بْن عَبْد اللَّه الأَسَديّ يصوم الدَّهر، فكان إذا تسحّر برغيفٍ لم يُصدّع، فإذا تسحرّ بنصف رغيف صُدِّع من نصف النّهار إلى آخره، فإن لم يتسحّر صُدِّع يومه أجمع.
قَالَ أحمد بْن حنبل: مات بالأهواز سنة ثلاثٍ ومائتين.
زاد مُطَيِّن: في جُمَادَى الأولى، رحمه الله.

498 - أحمد بن بندار الحبال الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

461 - أحمد بن علي بن الفرج، أبو بكر الحلبي الحبال الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

461 - أحمد بن علي بن الفرج، أبو بكر الحلبي الحَبَّال الصُّوفي. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أبي القاسم البَغَوِي، وعلي بن عبد الحميد الغضائري.
رَوَى عَنْهُ: تمّام الرّازي، وَأَبُو سعد الماليني، ومكّي بن الغَمْر، وأبو نصر الجَبَّان، وآخرون.

337 - أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو منصور المقرئ البغدادي، عرف بالحبال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - الخضر بن منصور الدمشقي. الضرير ويعرف بابن الحبال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - إبراهيم بن سعيد بن عبد الله، الحافظ أبو إسحاق النعماني، مولاهم المصري، المعروف بالحبال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - إبراهيم بن سعيد بن عبد الله، الحافظ أبو إسحاق النُّعْمانيّ، مولاهم المصريّ، المعروف بالحبّال. [المتوفى: 482 هـ]
قال أبو عليّ بن سُكّرة: أخبرنيّ أن مولده في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وأنّه سمع من الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد سنة سبعٍ وأربعمائة وأنّ عبد الغنيّ تُوُفّي سنة ثمانٍ.
قلتُ: سمع أحمد بن عبد العزيز بن ثَرْثال صاحب المَحَامِليّ، وهو أكبر شيخٍ له، وعبد الغنيّ المذكور، ومحمد بن أحمد بن شاكر القطّان، ومحمد بن ذَكْوان التِّنِّيسيّ سِبْط عثمان السَّمَرْقَنْديّ، وأحمد بن الحسين بن جعفر النُّخَاليّ العطّار، وقال: ما أُقَدِّم عليه أحدًا من شيوخي في الثّقة وجميع الخِصال الّتي اجتمعتْ فيه؛ وعبد الرحمن بن عمر النحاس، واحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، ومنير بن أحمد، والخصيب بن عبد الله، ومحمد بن محمد النَّيْسابوريّ صاحب الأصمّ، وابن نظيف، وخلْقًا سواهم.
وجمع لنفسه عوالي سُفْيان بن عُيَيْنَة، وغير ذلك. وكان يتّجر في الكُتُب، ولهذا حصّل من الأُصُول والأجزاء ما لا يوصف. وكان متقنًا، ثقة، حافظًا مُتَحَرِّيا، صادقًا.
روى عنه أبو عبد الله الحُمَيْديّ، وإبراهيم بن الحسن العَلَويّ المصريّ النّقيب، وعبد الكريم بن سوار التككيّ، وعطاء بن هبة الله الإخْمِيميّ، ووفاء بن ذبيان النّابُلُسيّ، ويوسف بن محمد الأَرْدَبيليّ، سمع السِّلَفيّ من خمستهم، ومحمد بن محمد بن جماهر الطُّلَيْطُلِيّ، ومحمد بن إبراهيم البكريّ الطُّلَيْطُلَيّ، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسيّ، وأبو الفضل محمد بن بُنان الأنباريّ، وعليّ بن الحُسين المَوْصِليّ الفرّاء، وأبو بكر محمد بن عبد الباقيّ قاضي -[504]- المَرِسْتان. وآخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر.
وكان خلفاء مصر الرّافضة قد منعوه من التحديث، وأخافوه، فلِهذا انقطع حديثُه بوقتٍ؛ قال أبو عليّ بن سُكَّرة: مُنِعْتُ من الدُّخول إليه، فلم أدخل عليه إلّا بشرط أن لا يُسْمِعَني، ولا يكتب إجازة، فأوّل ما فاتحتُه الكلام خلّط في كلامه، وأجابني على غير سؤالي حَذرًا أنْ أكون مدسوسًا عليه، حتّى بسطتّه، وأعلمته أنّي من أهل الأندلس أريد الحجّ، فأجاز لي لفظا، وامتنع من غير ذلك.
وقال ابن ماكولا: كان الحبّال مكثِرًا ثقة، ثبْتًا، ورِعًا، خيِّرًا، ذكر أنّه مولى لابن النُّعْمان قاضي قُضاة مصر.
وحدَّث عنه ابن ماكولا وذكر أنّه ثبَّته في غير شيء، وروى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب إجازة، ثمّ قال: وحدَّثني عنه أبو عبد الله الحُمَيْديّ.
وقد أتى الحبّال بعض الطَّلَبة، قبل أن يمنعه بنو عُبَيْد من الرّواية، ليسمعوا منه جزءًا، فأخرج به عشرين نسخة، وناول كلّ واحدٍ نسخةً يُعارض بها.
وقال الحافظ محمد بن طاهر: سمعتُ أبا إسحاق الحبّال يقول: كان عندنا بمصر رجلٌ يسمع معنا الحديث، وكان متشدّدًا. وكان يكتب السّماع على الأصول، ولا يكتب اسم رجلٍ حتّى يستحلفه أنّه سمع الجزء، ولم يذهب عليه منه شيء.
وَسَمِعْتُهُ يقول: كنا يوما نَقْرَأُ عَلَى شيخٍ جُزْءًا، فَقَرَأْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ ". وَكَانَ فِي الْجَمَاعَةِ رجلٌ مِمَّنْ يَبِيعُ الْقَتَّ، وَهُوَ عَلَفُ الدَّوَابِّ، فَقَامَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ بَيْعِ الْقَتِّ. فَقِيلَ: لَيْسَ هُوَ الَّذِي يَبِيعُ الْقَتَّ، وَلَكِنَّهُ النَّمَّامُ الَّذِي يَنْقُلُ الْحَدِيثَ مِنْ قومٍ إِلَى قَوْمٍ. فَسَكَنَ بُكَاؤُهُ وَطَابَتْ نَفْسُهُ.
قال ابن طاهر: كان شيخنا الحبّال لا يُخْرِجُ أصلَه من يده إلّا بحضوره، يدفع الجزء إلى الطّالب، فيكتب منه قدْر جلوسه، فإذا قام أخذ الأصل منه. -[505]-
وكان له بأكثر كُتُبه عدة نُسَخ، ولم أرَ أحدًا أشدّ أخْذًا منه، ولا أكثر كُتُبًا منه. وكان مذهبه في الإجازة أن يقدّمها على الأخبار، يقول: أجاز لنا فُلان، أخبرنا فلان، ولا يقول: أخبرنا فلان إجازة؛ يقول: ربّما تُترك إجازة، فيبقى إخبارًا، فإذا ابْتُدِئ بها، لم يقع الشّكّ، فيه.
وسمعته يقول: خرَّج أبو نصر السِّجَزيّ الحافظ على أكثر من مائة شيخ، لم يبق منهم غيري.
وقال ابن طاهر: كان قد خرَّج له عشرين جزءًا في وقت الطَّلب، وكتبها في كاغدٍ عتيق، فسألت الحبّال عن الكَاغَد، فقال: هذا من الكاغَد الّذي كان يحمل إلى الوزير من سَمَرْقَنْد، وَقَعت إليَّ من كُتُبه قطعة، فكنتُ إذا رأيتْ ورقةً بيضاء قَطَعْتُها، إلى أن اجتمع لي هذا القدْر، فكنتُ أكتب فيه هذه الفوائد.
قال ابن طاهر: لمّا دخلت مصر قصدتُ الحبّال، وكان قد وصفوه لي بحِلْيَتْه وسِيرته، وأنّه يخدم نفسِه، فكنتُ في بعض الأسواق ولا اهتدي إلى أين أذهب، فرأيت شيخًا على الصّفة الّتي وُصِف بها الحبّال، واقِفًا على دُكّان عطّار، وكُمَّيه ملأى من الحوائج. فوقع في نفسي أنّه هو، فلمّا ذهبَ سألتُ العطّار: مَن هذا الشّيخ؟ فقال: وما تعرفه، هذا أبو إسحاق الحبّال! فتَبِعْتُه وبلغته رِسالةَ سعْد بن عليّ الزَّنْجَانيّ، فسألني عنه، وأخرج من جيبه جزْءًا صغيرًا، فيه الحديثان المسلسلان اللّذان كان يرويهما، أحدهما، وهو أوّل حديثٍ سمعته منه، فقرأهما عليَّ. وأخذت عليه الموعد كلّ يومٍ في جامع عَمْرو بن العاص إلى أن خرجت.
قلت: كان لقيّ ابن طاهر له في سنة سبعين وأربعمائة، وقد سمع منه القاضي أبو بكر الأنصاريّ في سنة ستٍّ وسبعين، وإنّما منعوه من التّحديث بعد ذلك.

352 - المعمر بن محمد بن علي بن إسماعيل، أبو البقاء الكوفي الحبال الخزاز المعروف في بلده بخريبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - المُعَمَّر بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن إسماعيل، أبو البقاء الكوفيّ الحبّال الخزّاز المعروف في بلده بخُرَيْبَة. [المتوفى: 499 هـ]
روى بالكوفة وبغداد عَن الكبار، سمع القاضي جناح بْن نذير المُحَارِبيّ، -[820]- وزيد بْن أَبِي هاشم العَلَويّ، وأبا الطَّيِّب أحمد بن علي الجعفري، روى عنه عَبْد الوهّاب الأنماطي، وكثير بْن سماليق، والمبارك بْن أحمد الْأَنْصَارِيّ، وعبد الخالق اليُوسُفيّ، وابن ناصر، والسِّلَفيّ.
قَالَ السّمعانيّ: شيخ ثقة، صحيح السّماع، انتشرت عَنْهُ الرّواية، وعُمّر حتّى روى كثيرا، وكان قليل السّماع، إلّا أَنَّهُ بُورك لَهُ فيما سمع، روى لنا عَنْهُ أبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو المعالي الحُلْوانيّ بمَرْو، وأبو القاسم إسماعيل الحافظ بأصبهان، وقد سأله هزارسب بْن عوض عَنْ مولده، فقال: سنة عشرٍ وأربعمائة، وقال أبو بَكْر بْن طُرْخان، والحسين بْن خسرو: سألناه عَنْ مولده، فقال: سنة ثلاث عشرة، تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بالكوفة.

217 - حمد بن علي بن محمد بن حسين، أبو شكر المعلم الأصبهاني، المعروف بالحبال،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

217 - حمد بن علي بن محمد بن حسين، أبو شُكر المُعَلِّم الأصبهانيُّ، المعروف بالحبَّال، [المتوفى: 516 هـ]
سبط عائشة الوركانية.
توفي في رمضان، وله خمس وتسعون سنة. روى عن أبي بكر بن ريذة، وغيره. روى عنه أبو موسى المديني.

190 - يوسف بن أبي السر مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم. الشيخ شمس الدين، أبو الحجاج القيسي، السويدي، الحوراني، ثم الدمشقي، المقرئ الحبال،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

190 - يوسف بن أبي السّرّ مكتومُ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْم. الشّيخ شمسُ الدّين، أبو الحجّاج القَيْسيّ، السُّوَيْديّ، الحَوْرانيّ، ثمّ الدّمشقيّ، المقرئ الحبّال، [المتوفى: 665 هـ]
والد شيخنا المعمَّر صدر الدّين إسماعيل.
ولد سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من الخُشوعيّ، وعبد اللّطيف ابن شيخ الشيوخ، والقاسم ابن عساكر، وحنبل، وجماعة، روى عنه الحافظ زكيُّ الدّين البِرْزاليّ، ومات قبله بتسعٍ وعشرين سنة.
وبقي حتّى سمع منه: شَرَف الدّين منيف القاضي، وشرف الدّين ابن عربشاه، وأخوه داود، ومحمد -[125]-
ابن المُحِبّ، وهذه الطّبقة، وولده الصَّدر.
وتُوُفّي في حادي عشر ربيع الأول.

99 - أبو بكر بن أحمد بن عمر ابن الحبال، البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

99 - أبو بكر بن أحمد بن عمر ابن الحبّال، البَعْلَبكّيّ. [المتوفى: 672 هـ]
تُوُفِّيَ ببَعْلَبَكّ فِي عَشْر السّبعين وخلَّف ترِكةً، قيل: إنّها تقارب مائة ألف دينار، فاحتاط السّلطان عليها، واصطفى منها نحو أربعمائة ألف درهم، وأفرج عن الأملاك والوثائق، فتمحق أكثر ذلك، وله وقف جيد على البر. وكان يشح على نفسه باليسير وكان فقيرا لا مال له، فاكتسب ذلك بالمعاملة.

محمد بن عبد الله [ع] بن الزبير بن عمر أبو أحمد الزبيري الأسدي الكوفي الحافظ الثبت مولى بنى أسد كان حبالا يبيع الحبال

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

[روى] () عن عيسى بن طهمان، ومالك بن مغول، والثوري.
وعنه أحمد، وزهير، ونصر بن علي، وأحمد بن الفرات، وخلائق.
سمعه نصر بن علي يقول: لا أبالى أن يسرق منى كتاب سفيان، إنى أحفظه كله.
وروى أحمد بن زهير، عن ابن معين: ثقة.
وروى الدارمي، عن ابن معين: ليس به بأس.
وقال العجلي: كوفي ثقة يتشيع.
وقال أحمد: كثير الخطأ في حديث
سفيان.
وقال بندار: ما رأيت رجلا أحفظ من أبي أحمد.
وقال أبو حاتم: حافظ للحديث عابد مجتهد، له أوهام.
وقيل: كان يصوم الدهر.
توفى سنة ثلاث ومائتين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت