|
دَنِيش
صورة كتابية صوتية من دَميش وصف للمبالغة من دمش بمعنى الهائج والثائر من حرارة أو شرب دَواء. |
سير أعلام النبلاء
|
4951- أبو عبد الله مردنيش:
لزاهد المُجَاهِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدٌ الجُذَامِيُّ المَغْرِبِيُّ. كَانَ مَعَهُ عِدَّة رِجَال أَبْطَال يُغِيرُ بِهِم يَمنَة وَيسرَة، وَكَانُوا يَحرِثُونَ عَلَى خَيلهِم كَمَا يَحرُثُ أَهْلُ الثَّغْر، وَكَانَ أَمِيْرُ المُسْلِمِيْنَ ابْنُ تَاشفِيْنَ يَمدُّهُم بِالمَالِ وَالآلاَتِ، وَيبرُّهُم. وَلِمَرْدَنِيْشَ مَغَازِي وَمَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ وَفَضَائِلُ، وَهُوَ جد الْملك مُحَمَّد ابن سَعْدِ بنِ مُحَمَّدٍ صَاحِب شَرق الأَنْدَلُس. فَمِنْ عَجِيْبِ مَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ مَغَازِيه -يَقُوْلُ ذَلِكَ اليَسعُ بنُ حَزْم- أَنَّهُ أَغَارَ يَوْماً، فَغنِمَ غَنِيْمَةً كَثِيْرَةً، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّوْمِ أَكْثَرُ مِنْ أَلفِ فَارِسٍ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ وَكَانُوا ثَلاَثَ مائَةِ فَارِسٍ: مَا تَرَوْنَ? فَقَالُوا: نَشغَلهُم بِتَركِ الغَنِيْمَةِ. فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلِ القَائِلُ: {{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ}} [الأَنْفَالُ:65] ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُوْرِيْنَ: يَا رَئِيْسُ! اللهُ قَالَ هَذَا. فَقَالَ: اللهُ يَقُوْلُ هَذَا وَتَقعدُوْنَ عَنْ لِقَائِهِم?! قَالَ: فَثَبَتُوا، فَهَزمُوا الرُّوْم. وَمِنْ غَرِيْب أَمرِهِ أَنَّهُ نَزل ملك الرُّوْم ابْن رُذمِيْرَ، فَأَفسدُوا الزُّروعَ، فَبَعَثَ يَقُوْلُ لَهُ: مِثْلُكَ لاَ يَرْضَى بِالفَسَادِ، وَلاَ بُدَّ لَكَ مِنَ الانْصِرَافِ، فَأُفسِدُ فِي بَلَدك فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَا لاَ تُفسده فِي جُمُعَة. فَأَمر اللَّعِين أَصْحَابه بِالكَفّ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ يَرغب فِي رُؤيتِه لسُمْعَتِهِ عِنْدَهُم. قَالَ ابْنُ مُوْرِيْنَ: فَجِئْنَا مَعَ الرَّئِيْس، فَقَدَّمنَاهُ، فَأَكْرَمَه، وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَعَلَ يَطَّلَّعُ إِلَيْهِ، وَيَقُوْلُ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ ابن مردنيش غرناطة من عبدالمؤمن وعودها إليه.
557 - 1161 م أرسل أهل غرناطة من بلاد الأندلس، وهي لعبد المؤمن، إلى الأمير إبراهيم بن همشك صهر ابن مردنيشن فاستدعوه إليهم ليسلموا إليه البلد؛ وكان قد وحد، وصار من أصحاب عبد المؤمن، وفي طاعته، وممن يحرضه على قتل ابن مردنيش. ففارق طاعة عبد المؤمن وعاد إلى موافقة ابن مردنيش. فامتنعوا بحصنها، فبلغ الخبر أبا سعيد عثمان بن عبد المؤمن وهو بمدينة مالقة، فجمع الجيش الذي كان عنده وتوجه إلى غرناطة لنصرة من فيها من أصحابهم، فعلم بذلك إبراهيم بن همشك فاستنجد ابن مردنيش، ملك البلاد بشرق الأندلس، فأرسل إليه ألفي فارس من أنجاد أصحابه ومن الفرنج الذين جندهم معه، فاجتمعوا بضواحي غرناطة، فالتقوا هم ومن بغرناطة من عسكر عبد المؤمن قبل وصول أبي سعيد إليهم، فاشتد القتال بينهم فانهزم عسكر عبد المؤمن، وقدم أبو سعيد، واقتتلوا أيضاً، فانهزم كثير من أصحابه، وثبت معه طائفة من الأعيان والفرسان المشهورين، والرجالة الأجلاد، حتى قتلوا عن آخرهم وانهزم حينئذ أبو سعيد ولحق بمالقة، وسمع عبد المؤمن الخبر، وكان قد سار إلى مدينة سلا، فسير إليهم في الحال ابنه أبا يعقوب يوسف في عشرين ألف مقاتل، فيهم جماعة من شيوخ الموحدين، فجدوا المسير، فبلغ ذلك ابن مردنيش فسار بنفسه وجيشه إلى غرناطة ليعين ابن همشك، فاجتمع منهم بغرناطة جمع كثير، فنزل ابن مردنيش في الشريعة بظاهرها، ونزل العسكر الذي كان أمد به ابن همشك أولا وهم ألفا فارس، بظاهر القلعة الحمراء، ونزل ابن همشك بباطن القلعة الحمراء بمن معه، ووصل عسكر عبد المؤمن إلى جبل قريب من غرناطة، فأقاموا في سفحه أياماً ثم سيروا سرية أربعة ألاف فارس، فبينوا العسكر الذي بظاهر القلعة الحمراء، وقاتلوهم من جهاتهم، فما لحقوا يركبون، فقتلوهم عن آخرهم، وأقبل عسكر عبد المؤمن بجملته، فنزلوا بضواحي غرناطة، فعلم ابن مردنيش وابن همشك أنهم لا طاقة لهم بهم، ففروا في الليلة الثانية، ولحقوا ببلادهم، واستولى الموحدون على غرناطة في باقي السنة المذكورة، وعاد عبد المؤمن من مدينة سلا إلى مراكش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين عساكر يوسف بن عبدالمؤمن وابن مردنيش بالأندلس.
565 - 1169 م كان محمد بن سعيد بن مردنيش، ملك شرق الأندلس، قد اتفق هو والفرنج، وامتنع على عبد المؤمن وابنه بعده، فاستفحل أمره، لا سيما بعد وفاة عبد المؤمن، فلما كان هذه السنة جهز إليه يوسف بن عبد المؤمن العساكر الكثيرة مع أخيه عمر بن عبد المؤمن، فجاسوا بلاده وخربوها، وأخذوا مدينتين من بلاده، وأخافوا عساكر جنوده، وأقاموا ببلاده مدة يتنقلون فيها ويجبون الأموال، ثم إن ابن مردنيش توفي فدخل أولاده في طاعة ابن عبدالمؤمن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
269 - مُحَمَّد بْن سعد بْن مَرْدَنيش. الأمير أبو عَبْد اللَّه، [المتوفى: 567 هـ]
صاحب الشجاعة والإقدام بمُرْسِيَة ونواحيها. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وتنقّلت بِهِ الأحوال، وتملك مُرْسِيَّة وبَلَنْسِيَة، واستعان بالفِرَنْج عَلَى حرب الموحّدين، واستفحل شأنه بعد موت عَبْد المؤمن، فسار إِلَيْهِ أَبُو يعقوب بْن عَبْد المؤمن، وعبر إلى الأَنْدَلُس فِي مائة ألف، ودخل إشبيلية، وجاء إِلَيْهِ أخوه عُمَر، وكان نائبة عَلَى الأَنْدَلُس، فاستشعر ابن مردنيش العجْزَ، والقَهْرَ، ومرض مرضًا شديدًا، واحتضر، فأمر بنيه أن يبادروا إلى أَبِي يعقوب، ويسلّموا إِلَيْهِ البلاد الّتي بيده. ومات هُوَ فِي التاسع والعشرين من رجب، فقيل: إنّ أمّه سَقَتْه السُّمّ لأنّه كَانَ قد أساء إلى أهله وخواصّه، فكلّمتْه وأغلظت لَهُ، فتهددّها حتّى خافت منه، فعملت عَلَيْهِ وسَقَتْه، وبادر إخوته فسلّموا شرق الأَنْدَلُس إلى أَبِي يعقوب -[380]- وهي مُرْسِيَّة، وبَلَنْسِيَة، وجَيّان، فأكرمهم وفرح بمحبتهم، وتزوَّج بأختهم، وصاروا من حزبه. |