معجم الصحابة للبغوي
|
ذو اليدين
665 - حدثني أحمد بن زهير نا علي بن بحر نا معدي بن سليمان السعدي قال: حدثني شعيث بن مطير ومطير حاضر يصدقه بمقالته قال: يا أبتاه أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي صلاة العصر ثم ذكر الحديث .... كذا قال ابن زهير. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يقال هو الخرباق.
وفرّق بينهما ابن حبّان، قال أبو هريرة: صلّى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إحدى صلاتي العشيّ، فسلم في ركعتين، فقام رجل في يديه طول يدعى ذا اليدين، فقال: يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ «2» الحديث. أخرجاه من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. وروى الحسن بن سفيان والطّبراني وغيرهما، من طريق شعيث بن مطير، عن أبيه أنه لقي ذا اليدين بذي خشب، فحدثه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلّى بهم إحدى صلاتي العشيّ وهي العصر فصلى ركعتين، وخرج مسرعا إلى الناس ... فذكر الحديث. روى ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن مهاجر أن محمد بن سويد أفطر قبل الناس بيوم، فأنكر عليه عمر بن عبد العزيز، فقال: شهد عندي فلان أنه رأى الهلال. فقال عمر: أو ذو اليدين هو؟ [ولذي اليدين ذكر في حديث آخر، يأتي ذكره في ترجمة أم إسحاق من كنى النساء] «3» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يقال هو الخرباق.
وفرّق بينهما ابن حبّان، قال أبو هريرة: صلّى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إحدى صلاتي العشيّ، فسلم في ركعتين، فقام رجل في يديه طول يدعى ذا اليدين، فقال: يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ «2» الحديث. أخرجاه من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. وروى الحسن بن سفيان والطّبراني وغيرهما، من طريق شعيث بن مطير، عن أبيه أنه لقي ذا اليدين بذي خشب، فحدثه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلّى بهم إحدى صلاتي العشيّ وهي العصر فصلى ركعتين، وخرج مسرعا إلى الناس ... فذكر الحديث. روى ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن مهاجر أن محمد بن سويد أفطر قبل الناس بيوم، فأنكر عليه عمر بن عبد العزيز، فقال: شهد عندي فلان أنه رأى الهلال. فقال عمر: أو ذو اليدين هو؟ [ولذي اليدين ذكر في حديث آخر، يأتي ذكره في ترجمة أم إسحاق من كنى النساء] «3» . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
رجل من بني سليم، يقَالُ له الخرباق، حجازي، شهد النبي ﷺ، وقد رآه وهم في صلاته فخاطبه، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين رجل من خزاعة حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر، نسبه ابن إسحاق وغيره، وذكروه فيمن استشهد يوم بدر. وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهد أبو هريرة يوم ذي اليدين، وهو الراوي لحديثه، وصحّ عنه فيه قوله: بينا نحن مع رَسُول اللَّهِ ﷺ صلى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ إحدى صلاتي العشي، فسلم من ركعتين، فَقَالَ له ذو اليدين ... وذكر الحديث. وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي ﷺ يومئذ في شأن الصلاة لَيْسَ بذي الشمالين في تاج العروس: ذو مخمر كمنبر- أو هو مخبر- بالباء الموحدة. وكان الأوزاعي بقول: هو بالميم لا غير (خمر) . في أ، ت: أوهم. ليس في أ، ت. المقتول يوم بدر. وقد كان الزهري مع علمه بالمغازي يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وإن قصة ذي اليدين في الصلاة كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد. وذلك وهم منه عند أكثر العلماء، وقد ذكرنا ما يجب من القول في ذَلِكَ عندنا في كتاب التمهيد، فمن أراد ذَلِكَ تأمله هنالك. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد ابن زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانُ السَّعْدِيُّ ، صَاحِبُ الطَّعَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ مُطَيْرٍ، وَمُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ بِمَقَالَتِهِ، قَالَ: يَا أَبَتَاهُ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خَشَبٍ ، فَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُولَ الله صلّى الله عليه وسلم ﷺ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ وَهِيَ الظُّهْرُ ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْصُرَتِ الصَّلاةَ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: مَا قَصَرْتُ الصَّلاةَ وَلا نَسِيتُ. ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. وقد روى هذا الحديث عن معدى بن سليمان صاحب الطعام- وكان في أ: الصفدي. ذو خشب: من مخاليف اليمن. وفي أسد الغابة: بذي جشب. في أسد الغابة: وهي العصر. سرعان الناس- محركة: أوائلهم المستبقون إلى الأمر. ويسكن. ثقة فاضلا- جماعة منهم: أبو موسى الزمن محمد بن المثنى، وبندار محمد ابن بشار، كما رواه على بن بحر بن بري، وقد ذكرنا ذَلِكَ في كتاب التمهيد، وهذا يوضح لك أن ذا اليدين لَيْسَ ذا الشمالين المقتول ببدر، لأن مطيرا متأخر جدا لم يدرك من زمن النبي ﷺ شيئا. وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الأدواء من اليمن في الإسلام من لم يشهر أكثرهم عند العلماء بذلك، فمن ذكره: ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، وهو مشهور باسمه وحاله، فلا حاجة إلى ذكره في الأذواء، وإنما يذكر فيهم من لم يعرف إلا بذلك أو من غلب عليه. وممن ذكره: ذو العين قتادة بن النعمان، أصيبت عينه فردها رَسُول اللَّهِ ﷺ، فكانت أحسن عينيه، وكانت لا تعتل وتعتل التي لم ترد. ومنهم: أبو الهيثم بن التيهان ذو السيفين، كان يتقلد سيفين في الحرب. ومنهم: ذو الرأي، حباب بن المنذر صاحب المشورة يوم بدر، أخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلم برأيه، وكانت له آراء مشهورة في الجاهلية. ومنهم ذو المشهرة أبو دجانة، سماك بن خرشة كانت له مشهرة إذا خرج بها يختال بين الصفين لم يبق ولم يذر، وهؤلاء كلهم أنصاريون. ومن غيرهم: ذو النور، عبد الله بن الطفيل الأزدي ثم الدوسي، أعطاه في أ: خباب. والمثبت من أ، ت. في تاج العروس والقاموس: سماك بن أوس بن خرشة. في أ: ومن اليمن غيرهم. وفي ت: ومن اليمن من غيرهم. النبي ﷺ نورا في جبينه ليدعو قومه به. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هذه مثله ، فجعله رَسُول اللَّهِ ﷺ في سوطه. وذكر ذا اليدين الخزاعي، وأنه كان يدعى ذا الشمالين، فسماه رسول الله ﷺ ذا اليدين، وذكر أنه هو القائل: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وقد تقدم في ذكر ذي اليدين ما فيه كفاية. هذا ما ذكره المبرد، وأما ما ذكره أهل السير وأهل الآثار والعلم بالخبر فما ذكرناه في كتابنا هذا، ومحال عند أهل العلم أن يذكر أبو الهيثم ابن التيهان، وقتادة بن النعمان، وخزيمة بن ثابت في الأذواء، وهذا لا معنى له عند العلماء. وقد أجمعوا أن عثمان بن عفان يقَالُ له ذو النورين، ولم يذكره المبرد في الأذواء، فدل على أنه لم يصنع شيئا في الأذواء، إذ ذكر فيهم من لم نذكر فيهم. في ى: أعطاه النبي صلّى الله عليه وسلم هذه مثلة. والمثبت من أ، ت. وفي الإصابة: وروى الطبري من طريق ابن الكلبي قال: سبب تسمية ابن الطفيل بذي النور أنه لما وفد على النبي ﷺ فدعا لقومه قال له ابعثني إليهم واجعل لي آية فَقَالَ: اللَّهمّ نَوِّرْ لَهُ. فَسَطَعَ نُورٌ بَيْنَ عينيه، فقال: يا رب أخاف أن يقولوا مثلة، فتحول إلى طرف سوطه فكان يضيء له في الليل المظلمة. في ى: يذكر. حرف الراء باب رافع |