|
: ذكر أبو موسى عن أبي الفتح الأزديّ، وساق بإسناد له ضعيف إلى أنس، قال: كان رجل يقال له ذؤاب يمرّ بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فيقول: السلام
عليك يا رسول ورحمة اللَّه وبركاته، فيرد عليه ... فذكر الحديث. |
|
: ذكر أبو موسى عن أبي الفتح الأزديّ، وساق بإسناد له ضعيف إلى أنس، قال: كان رجل يقال له ذؤاب يمرّ بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فيقول: السلام
عليك يا رسول ورحمة اللَّه وبركاته، فيرد عليه ... فذكر الحديث. |
|
المقرئ: علي بن سعيد بن الحسن، أبو الحسن بن ذؤابة البغدادي القزاز.
من مشايخه: إساحق بن أحمد الخُزاعي، وأبو عبد الله اللهبي وغيرهما. من تلامذته: أبو الحسنن الدارقطني، وصالح بن ¬__________ * معرفة القراء (1/ 299)، غاية النهاية (1/ 543). إدريس وعامة البغداديين. كلام العلماء فيه: * معرفة: "كان من جلة أهل الأداء، مشهور ضابط محقق". وقال: "قال أبو عمرو الداني: مشهور بالضبط والإتقان، ثقة مأمون" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ مشهور ضابط ثقة" أ. هـ. وفاته: قبل سنة (340 هـ) أربعين وثلاثمائة. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الذُّؤَابَةِ فِي اللُّغَةِ: الضَّفِيرَةُ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً، وَطَرَفُ الْعِمَامَةِ، وَالْجَمْعُ الذُّؤَابَاتُ وَالذَّوَائِبُ (1) . وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ الذُّؤَابَةَ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ (2) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْعَقِيصَةُ: 2 - الْعَقِيصَةُ هِيَ الضَّفِيرَةُ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا كَانَتْ مَلْوِيَّةً. وَتَخْتَلِفُ الْعَقِيصَةُ عَنِ الذُّؤَابَةِ فِي أَنَّ الذُّؤَابَةَ هِيَ الضَّفِيرَةُ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً (3) . ب - الضَّفِيرَةُ وَالضَّمِيرَةُ وَالْغَدِيرَةُ: 3 - قَال النَّوَوِيُّ نَقْلاً عَنِ الأَْزْهَرِيِّ: الضَّفَائِرُ وَالضَّمَائِرُ وَالْغَدَائِرُ هِيَ الذَّوَائِبُ إِذَا أُدْخِل بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ نَسْجًا (4) . الْعَذَبَةُ: 4 - قَال الْقَسْطَلاَّنِيُّ: الْعَذَبَةُ الطَّرَفُ، كَعَذَبَةِ السَّوْطِ وَاللِّسَانِ أَيْ: طَرَفِهِمَا. فَالطَّرَفُ الأَْعْلَى يُسَمَّى عَذَبَةً مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلاِصْطِلاَحِ الْعُرْفِيِّ الآْنَ (5) . وَالذُّؤَابَةُ شَرْعًا: هِيَ طَرَفُ الْعِمَامَةِ الْمُرْسَل عَلَى الْعُنُقِ فَأَسْفَل، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرْسَل الطَّرَفَ الأَْعْلَى أَوِ الأَْسْفَل (6) . فَالْعَذَبَةُ بِالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيِّ وَالذُّؤَابَةُ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، إِذِ الذُّؤَابَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هِيَ طَرَفُ الْعِمَامَةِ الْمُرْخَى (7) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذُّؤَابَةِ: أَوَّلاً: بِمَعْنَى الضَّفِيرَةِ: 1 - جَعْل الشَّعْرِ ذُؤَابَةً: 5 - اتِّخَاذُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَفْضَل مِنْ إِزَالَتِهِ (8) ، إِلاَّ أَنْ يَشُقَّ إِكْرَامُهُ، وَيَنْتَهِي لِرَجُلٍ إِلَى أُذُنَيْهِ، أَوْ إِلَى مَنْكِبَيْهِ كَشَعْرِهِ ﷺ (9) وَلاَ بَأْسَ بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَجَعْلِهِ ذُؤَابَةً (10) . فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قَدْمَةً وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ. (11) قَال صَاحِبُ الْمِرْقَاةِ: الْغَدَائِرُ جَمْعُ غَدِيرَةٍ بِمَعْنَى ضَفِيرَةٍ، وَيُقَال لَهَا ذُؤَابَةٌ أَيْضًا (12) . 2 - نَقْضُ الذَّوَائِبِ عِنْدَ الْغُسْل: 6 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُنْقَضَ ضَفَائِرُهَا وَتُبَل ذَوَائِبُهَا عِنْدَ الْغُسْل إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ أُصُول شَعْرِهَا؛ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْل الْجَنَابَةِ؟ قَال: لاَ، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ فَقَال: لاَ (13) وَلأَِنَّ فِي النَّقْضِ عَلَيْهَا حَرَجًا، وَفِي الْحَلْقِ مُثْلَةً فَسَقَطَ (14) . وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِسُقُوطِ وُجُوبِ نَقْضِ الشَّعْرِ الْمَضْفُورِ بِجَانِبِ كَوْنِ الشَّعْرِ رَخْوًا بِحَيْثُ يَدْخُل الْمَاءُ وَسْطَهُ أَنْ يَكُونَ مَضْفُورًا بِنَفْسِهِ أَوَبِخَيْطٍ أَوْ خَيْطَيْنِ (15) . أَمَّا مَا ضُفِرَ مِنَ الشَّعْرِ بِخُيُوطٍ كَثِيرَةٍ فَيَجِبُ نَقْضُهَا فِي الْوُضُوءِ، وَكَذَا فِي الْغُسْل اشْتَدَّتْ أَمْ لاَ، كَمَا أَنَّهُ يَجِبُ نَقْضُ الضَّفْرِ إِذَا اشْتَدَّ بِنَفْسِهِ فِي الْغُسْل خَاصَّةً، وَأَمَّا الْخَيْطُ وَالْخَيْطَانِ فَلاَ يَضُرَّانِ فِي وُضُوءٍ وَلاَ غُسْلٍ إِلاَّ أَنْ يَشْتَدَّا (16) . قَال الْحَنَابِلَةُ: تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا لِغُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا نَقْضُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا أَرْوَتْ أُصُولَهُ، وَهَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُوسٍ. قَال مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَنْقُضُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَال: لاَ، فَقُلْتُ لَهُ: فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قَال: نَعَمْ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ (17) . قُلْتُ: فَتَنْقُضُ شَعْرَهَا مِنَ الْحَيْضِ؟ قَال: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: وَكَيْفَ تَنْقُضُهُ مِنَ الْحَيْضَةِ وَلاَ تَنْقُضُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَال: حَدِيثُ أَسْمَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَنْقُضُهُ ". قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّهُ لاَ يَجِبُ نَقْضُ الشَّعْرِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَمَّا نَقْضُهُ لِلْغُسْل مِنَ الْحَيْضِ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي وُجُوبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهُ وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ وَطَاوُوسٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لَهَا، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي (18) وَلاَ يَكُونُ الْمُشْطُ إِلاَّ فِي شَعْرٍ غَيْرِ مَضْفُورٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي؛ وَلأَِنَّ الأَْصْل وُجُوبُ نَقْضِ الشَّعْرِ لِيَتَحَقَّقَ وُصُول الْمَاءِ إِلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فَعُفِيَ عَنْهُ فِي غُسْل الْجَنَابَةِ؛ لأَِنَّهُ يَكْثُرُ فَيَشُقُّ ذَلِكَ فِيهِ وَالْحَيْضُ بِخِلاَفِهِ فَبَقِيَ عَلَى مُقْتَضَى الأَْصْل فِي الْوُجُوبِ، وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: هَذَا مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (19) . وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - فِيمَا هُوَ مُقَابِلٌ لِلصَّحِيحِ - أَنَّهُ قَال: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُسْبِل ذَوَائِبَهَا ثَلاَثًا مَعَ كُل بِلَّةٍ عَصْرَةٌ لِيَبْلُغَ الْمَاءُ شُعَبَ قُرُونِهَا (20) . وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ وَالْعَيْنِيُّ: وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ لِلْحَصْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ (21) . قَال النَّخَعِيُّ: يَجِبُ نَقْضُ الضَّفَائِرِ بِكُل حَالٍ (22) . هَذَا، وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ شَعْرٌ مَضْفُورٌ فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ نَقْضُ شَعْرِهِ إِذَا كَانَ رَخْوًا بِحَيْثُ يَدْخُل الْمَاءُ وَسْطَهُ (23) . وَقَال الصَّدْرُ الشَّهِيدُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا أَضْفَرَ الرَّجُل شَعْرَهُ يَجِبُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى انْتِهَاءِ الشَّعْرِ قَال الْعَيْنِيُّ: وَالاِحْتِيَاطُ إِيصَال الْمَاءِ (24) . ثَانِيًا - بِمَعْنَى طَرَفِ الْعِمَامَةِ: 1 - إِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ 7 - إِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ مِنَ السُّنَّةِ (25) ، فَقَدْ جَاءَ فِي إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا صَحِيحٌ وَمِنْهَا حَسَنٌ، نَاصَّةٌ عَلَى فِعْلِهِ ﷺ لإِِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَلَى أَمْرِهِ بِهِ (26) . فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَل عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ (27) . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَال: عَمَّمَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَدَلَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي (28) . قَال ابْنُ رَسْلاَنَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَهِيَ الَّتِي صَارَتْ شِعَارَ الصَّالِحِينَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِالسُّنَّةِ، يَعْنِي إِرْسَال الْعِمَامَةِ عَلَى الصَّدْرِ. وَقَال: وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الْعِمَامَةِ الْمُقَعَّطَةِ (29) . قَال أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُقَعَّطَةُ: الَّتِي لاَ ذُؤَابَةَ لَهَا وَلاَ حَنَكَ (30) . قَال النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَال طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إِرْسَالِهِ، وَلاَ كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ إِرْسَالِهَا شَيْءٌ (31) . وَقَدِ اسْتَدَل عَلَى جَوَازِ تَرْكِ الْعَذَبَةِ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَل مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ (32) بِدُونِ ذِكْرِ الذُّؤَابَةِ، قَال: فَدَل عَلَى أَنَّ الذُّؤَابَةَ لَمْ يَكُنْ يُرْخِيهَا دَائِمًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ (33) . كَيْفِيَّةُ إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ 8 - لَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ: فَمِنْهَا مَا يَدُل عَلَى إِرْخَائِهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ وَحَدِيثِ أَبِي مُوسَى إِنَّ جَبْرَائِيل نَزَل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى ذُؤَابَتَهُ مِنْ وَرَائِهِ (34) . وَبِاسْتِحْبَابِ إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ يَقُول الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (35) . وَمِنَ الأَْحَادِيثِ مَا يَدُل عَلَى إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُعْتَمِّ وَمِنْ خَلْفِهِ كَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَال: عَمَّمَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَدَلَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي (36) . وَسُئِل مَالِكٌ عَنْ إِرْخَاءِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ قَال: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِمَّنْ أَدْرَكْتُهُ يُرْخِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ إِلاَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَرَامٍ وَلَكِنْ يُرْسِلُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ أَكْمَل (37) . كَمَا أَنَّ هُنَاكَ أَحَادِيثَ تَدُل عَلَى إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْمَنِ كَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لاَ يُوَلِّي وَالِيًا حَتَّى يُعَمِّمَهُ وَيُرْخِيَ لَهَا مِنْ جَانِبِهِ الأَْيْمَنِ نَحْوَ الأُْذُنِ (38) . أَمَّا إِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْسَرِ فَقَدْ قَال الْحَافِظُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ: الْمَشْرُوعُ مِنَ الأَْيْسَرِ، وَلَمْ أَرَ مَا يَدُل عَلَى تَعْيِينِ الأَْيْمَنِ إِلاَّ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ - الْمَذْكُورِ آنِفًا - بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ. وَقَال: وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَلَعَلَّهُ كَانَ يُرْخِيهَا مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْمَنِ ثُمَّ يَرُدُّهَا مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْسَرِ (39) . 2 - مِقْدَارُ الذُّؤَابَةِ: 9 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِقْدَارِ الذُّؤَابَةِ: مِنْهُمْ مَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ بِشِبْرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال إِلَى وَسَطِ الظَّهْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَال إِلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ (40) . وَقَال بَعْضُ الْحُفَّاظِ: أَقَل مَا وَرَدَ فِي طُول الذُّؤَابَةِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ ذِرَاعٌ، وَبَيْنَهُمَا شِبْرٌ (41) . هَذَا وَإِطَالَةُ الذُّؤَابَةِ كَثِيرًا مِنَ الإِْسْبَال الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (42) . قَال النَّوَوِيُّ وَالْجَمَل مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِرْسَال الْعَذَبَةِ إِرْسَالاً فَاحِشًا كَإِرْسَال الثَّوْبِ يَحْرُمُ لِلْخُيَلاَءِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ (43) . فَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: الإِْسْبَال فِي الإِْزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ، مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئًا خُيَلاَءَ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (44) . قَال ابْنُ بَطَّالٍ: وَإِسْبَال الْعِمَامَةِ الْمُرَادُ بِهِ إِرْسَال الْعَذَبَةِ زَائِدًا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَقَدْ نَقَل الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَةَ كُل مَا زَادَ عَلَى الْعَادَةِ وَعَلَى الْمُعْتَادِ فِي اللِّبَاسِ مِنَ الطُّول وَالسَّعَةِ. قَال الصَّنْعَانِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْمُعْتَادِ مَا كَانَ فِي عَصْرِ النُّبُوَّةِ (45) . ذَبَائِحُ __________ (1) المصباح المنير. (2) كشاف القناع 1 / 57، 119. (3) النهاية في غريب الحديث وكشاف القناع 1 / 75، والمختصر في الشمائل المحمدية (ص65) . (4) لسان العرب والمصباح مادة: " ضفر "، و " غدر "، و " ضمر "، والمجموع للنووي 2 / 187، وانظر الشمائل المحمدية ص 65. (5) إرشاد الساري 8 / 428. (6) الدين الخالص لمحمود السبكي 6 / 227، وانظر روضة الطالبين 2 / 69، والحطاب 1 / 541. (7) كشاف القناع 1 / 119. (8) المغني 1 / 88 ط الرياض، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 350، ونيل الأوطار 1 / 122 ط. العثمانية، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 8 / 294 ط. ملتان. (9) حديث: ورد من حديث أنس: " كان يضرب شعر رأس النبي ﷺ منكبيه " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 356 - ط. السلفية) ، ومسلم (4 / 1819 - ط. الحلبي) . (10) مطالب أولي النهى (1 / 85، 86) ، وكشاف القناع 1 / 75. (11) حديث أم هانئ: " قدم رسول الله ﷺ مكة. . . " أخرجه الترمذي (4 / 246 - ط. الحلبي) ، وأعله الترمذي بالانقطاع بين مجاهد وأم هانئ. (12) مرقاة المفاتيح شرح المشكاة 8 / 301. (13) حديث أم سلمة: " إني امرأة أشد ضفر رأسي. . . ". أخرجه مسلم (1 / 259 - 260 ط. الحلبي) بروايتيه. (14) البناية 1 / 262، 263، والزيلعي 1 / 14، فتح القدير 1 / 40 ط. الأميرية، والفتاوى الخانية بهامش الهندية 1 / 33، 34، المجموع 2 / 186، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 188، 189 نشر دار المعرفة. (15) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 189 م. (16) الزرقاني 1 / 59. (17) الحديث تقدم ف / 5. (18) حديث: " انقضى رأسك وامتشطي " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 417 - ط. السلفية) ، ومسلم (2 / 870 - ط الحلبي) من حديث عائشة، والرواية الأخرى: " انقضي شعرك واغتسلي " في سنن ابن ماجه (1 / 210 - ط الحلبي) . (19) المغني 1 / 225 - 227، وكشاف القناع 1 / 154، والمجموع 2 / 187. (20) البناية 1 / 263، والعناية بهامش فتح القدير 1 / 40. (21) البناية 1 / 262، وفتح القدير 1 / 40، 41. (22) البناية 1 / 262، والمجموع 2 / 187. (23) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 189، والمجموع 2 / 187، والمغني 1 / 226، والبناية 1 / 262. (24) البناية 1 / 262. (25) الآداب الشرعية 3 / 536، وكشاف القناع 1 / 119، وابن عابدين 5 / 481، والاختيار 4 / 178، ومواهب الجليل 1 / 541، وحاشية الجمل 2 / 89. (26) حاشية الجمل 2 / 89. (27) حديث: " كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه " أخرجه الترمذي (4 / 235 - ط الحلبي) ، وقال: " حديث حسن غريب ". (28) حديث عبد الرحمن بن عوف: " عممني رسول الله ﷺ. . . " أخرجه أبو داود (4 / 341 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وذكر المنذري في مختصره أنَّ في إسناده جهالة. مختصر السنن (6 / 45 - نشر دار المعرفة) . (29) قوله: وفي الحديث النهي عن العمامة المقعطة. ورد فيه ما ذكره أبو عبيد في غريب الحديث (3 / 120 - ط دائرة المعارف العثمانية) : " في حديثه - عليه الصلاة والسلام - أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط " ولم يذكر له إسنادًا. (30) نيل الأوطار 2 / 108، 109 ط. العثمانية. (31) روضة الطالبين 2 / 69، ونيل الأوطار 2 / 110، وتحفة الأحوذي 5 / 414. (32) حديث جابر: " أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء " أخرجه مسلم (2 / 990 - ط. الحلبي) . (33) نيل الأوطار 2 / 109، وتحفة الأحوذي 5 / 413. (34) تحفة الأحوذي 5 / 411، 412. وحديث أبي موسى: أن جبريل نزل على النبي ﷺ وعليه عمامة سوداء. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5 / 120 - ط القدسي) وقال: " رواه الطبراني، وفيه عبيد الله بن تمام، وهو ضعيف ". (35) ابن عابدين 5 / 481، والزيلعي 6 / 229، وحاشية الجمل 2 / 89، وكشاف القناع 1 / 119، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 536، وصحيح الترمذي بشرح ابن العربي المالكي 7 / 243. (36) الحديث تقدم ف 7. (37) عمدة القاري 21 / 307. (38) حديث أبي أمامة: " كان لا يولي واليًا حتى يعممه ". أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (8 / 170 - ط وزارة الأوقاف العراقية) ، وأورده الهيثمي في المجمع (5 / 120 - ط القدسي) ، وقال: رواه الطبراني، وفيه جميع بن ثوب، وهو متروك. (39) إرشاد الساري للقسطلاني 8 / 428. (40) تبيين الحقائق 6 / 229، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 537. (41) حاشية الجمل 2 / 89. (42) الآداب الشرعية 3 / 537، وروضة الطالبين 2 / 69، وكشاف القناع 1 / 277. (43) نيل الأوطار 2 / 110 ط. العثمانية، وتحفة الأحوذي 5 / 413. (44) حديث: " الإسبال في الإزار والقميص والعمامة " أخرجه النسائي (8 / 208 - ط المكتبة التجارية) من حديث عبد الله بن عمر، وصحح إسناده النووي في رياض الصالحين (ص 357 - ط الرسالة) . (45) سبل السلام (4 / 309 نشر دار الكتاب العربي) . |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - عبد الله بن ذُؤاب المَوْصِليّ العابد. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: المُعَافَى بن عِمران، وعبد الله بن المبارك، وزيد بن أبي الزرقاء. وكان أمّارا بالمعروف، نَهّاءً عن المُنْكر. استُشْهِد هو وابنه أحمد في الوقعة، ومقدَّمهم عمر بن عُبَيْد الله، وذلك في سنة تسعٍ وأربعين. روى عبد الله اليسير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - عَلِيّ بْن سعَيِد بْن الْحَسَن البغداديُّ القزَّاز المقرئ أَبُو الْحَسَن، المعروف بابن ذُؤابة. [الوفاة: 331 - 340 هـ]
كَانَ من جِلّة أهل الأداء، مشهور ضابط محقِّق. قَرَأَ عَلَى: إِسْحَاق بْن أَحْمَد الخُزَاعيّ، وأبي عَبْد الرحمن اللهبي، وأحمد بن فَرَج الضّرير، وابن مجاهد، وطائفة. وأقرأ القرآن مدّة. قَرَأَ عَلَيْه: أَبُو الْحَسَن الدّارَقُطْنيّ، وصالح بْن إدريس، وعامة أهل بغداد. قَالَ أبو عَمْرو الدّانيّ: مشهور بالضَّبط والإتقان، ثقة مأمون. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
تطلق على الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة، كما تطلق على طرف العمامة، والجمع: ذوائب، ويستعملها الفقهاء بهذين المعنيين.
فالعذبة والذؤابة جزء من العمامة، ولا يفرق بعضهم بين العذبة والذؤابة. ذؤابة: بضم الذال بعدها همزة مفتوحة، الذؤابة: ذؤابة النعل: ما أصاب الأرض من المرسل على القدم لتحركه. «المطلع ص 23، ومعجم الملابس في لسان العرب ص 61، والموسوعة الفقهية 30/ 300». |
|
طَرَفُ العِمامَةِ المُرْسَلُ على العُنُقِ.
End of turban/Lock of hair: The back end of the turban that falls along the nape. |