معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَرْوَادُ:
بالفتح ثم السكون، وواو، وألف، ودال مهملة: اسم جزيرة في البحر قرب قسطنطينية، غزاها المسلمون وفتحوها في سنة 54 مع جنادة بن أبي أمية في أيام معاوية بن أبي سفيان وأسكنها معاوية، وكان ممن فتحها مجاهد بن جبر المقري وتبيع ابن امرأة كعب الأحبار، وبها أقرأ مجاهد تبيعا القرآن، ويقال: بل أقرأه القرآن برودس. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
الروادف:الرموز التي تستعمل للدلالة على اثنين من القراء فصاعداً وهي ستة حروف مجموعة في قولهم: (ثخذ طغش).
|
المخصص
|
أَبُو حنيفَة الخصب عِنْد الْعَرَب عِنْد أهل الْبَوَادِي الْكلأ وَالْمَاء وَجمعه أخصاب وَكَذَلِكَ كل من معاشه الْمَاشِيَة فخصبه ذَلِك وَقد الخصب على قدر الْكلأ فِي قلته وكثرته يُقَال أرضٌ مخصبة وخصيبة وخصبة
وخصبٌ وأرضون خصبٌ وأخصاب وَقد خصبت وأخصبت وَالْقَوْم مخصبون - فِي كصرة الطَّعَام وَالشرَاب وَاللَّبن وَلَا يُقَال للْأَرْض مجدبةٌ وَلَا ممحلة مَا دَامَ فِيهَا الْكلأ رطبٌ أَو يَابِس فَإِذا انقطعا فقد أجدبت قَالَ وَقَالَ بَعضهم الْعَرَب تَقول دنا الحيا الْغَيْث وَالْخصب وَمَعْنَاهُ الْحَيَاة وَهُوَ مثل قَوْلك أذيت بِهِ أَذَى وأذاة ولكلٍ وجهٌ وَتجمع الْحَيَاة حيواتٍ وحييا مثل قناة وقنىٍ وَيجمع الحيا أَحيَاء قَالَ وَقَالَ أَعْرَابِي لَيْسَ الحيا بالسحية تتبع أَذْنَاب أعاصير الرِّيَاح قيل لَهُ فَمَا الحيا قَالَ كل ليلةٍ مسبلٍ رواقها مُنْقَطع نطاقها تبيت آذان ضأنها تنطف حَتَّى الصَّباح أَبُو عبيد أَحْيَا النَّاس - حييت مَوَاشِيهمْ وأصابهم الْمَطَر يُقَال حيوا فِي أنفسهم وأحيوا فِي دوابهم وماشيتهم وَقَالَ فش الْقَوْم يفشون فشوشاً - إِذا أحيوا أَبُو حنيفَة سمي الْغَيْث غيثاً لِأَنَّهُ يحيى كَذَلِك فسر أَبُو حنيفَة فَأَما الجدا فَهُوَ الْمَطَر الْعَام الَّذِي لَا يخص أَرضًا دون أَرض قَالَ وَإِذا بالغوا فِي غزر الْمَطَر وري الأَرْض قَالُوا تركنَا الحوران ناقعةً فِي الأجارع وَذَلِكَ أَن الجرعاء أرضٌ سهلة يشبه ترابها تُرَاب الرمل فَهِيَ تشرب مَا سقيت فَإِذا نقع المَاء فِيهَا فَلم تشربه فَذَلِك مُنْتَهى الرّيّ والحوران والحيران جمع الحائر وَقَالُوا فِي دُعَائِهِمْ: اللَّهُمَّ ... ... . . أَي اجْعَلْهَا حيراناً ... ... . . غيراً وغياراً من الخصب فَأَما غارهم من المسيرة فيغيرهم ويغورهم ... . . الْغيرَة وغارهم يغيرهم ويغورهم - نفعهم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكلأ وَالْمَاء الصائرة أصارت الأَرْض - كثرت صائرها صَاحب الْعين الْمَطَر يستروح الشَّيْء - أَي يحييه وَأنْشد: يستروح الْعلم من أَمْسَى لَهُ بصر وَكَانَ حَيا كَمَا يستروح الْمَطَر أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ عامٌ خصيبٌ مَشْهُور بالكلأ والكمأة وَالْجَرَاد سمي عَام المَاء وَأنْشد: رأتني تحادبت الْغَدَاة وَمن يكن فَتى قبل عَام المَاء فَهُوَ كَبِير وَيُقَال أَتَيْتُك عَام الهدملة والفطحل - يَعْنِي زمن الخصب والريف وَأنْشد: فَقلت لَو عمرت عمر الحسل أَو عمر نوحٍ زمن الفطحل والصخر مبتلٌ كطين الوحل وَيُقَال كَانَ هَذَا فِي عَام الفتق - إِذا كَانَ مَشْهُورا بِالْخصْبِ وَقَالَ رؤبة ينعَت امْرَأَة: لم ترج رسلًا بعد أَعْوَام الفتق قيل سمي الفتق لتفتق بطُون الابل بالشحم يُقَال أفتق النَّاس - إِذا أعشبوا وأسمنوا أَبُو عبيد أفتق الْقَوْم - أقشع عَنْهُم الْغَيْم وَقد أخصبوا ابْن السّكيت عامٌ أزبٌ قَالَ أَبُو خنيفة سمي بذلك لِكَثْرَة العشب كَمَا يُقَال للكثير الشّعْر أزبٌ وَمِنْه زبت الشَّمْس وأزبت - إِذا دنت للغروب وبد تقدم ذكر ذَلِك ابْن السّكيت عامٌ غيداق والغيداق - الْكثير الْوَاسِع من كل شَيْء يُقَال سيرٌ غيداق وَأنْشد: بواله من قبيض الشد غيداق أَبُو حنيفَة سنةٌ غيداقٌ وَالْأَرْض الغدقة - الريا النبت وَقد غدقت وأغدقت وأغدق الْقَوْم لَا غير أَبُو حنيفَة الْفَتْح - خصب الرّبيع وَالْجمع فتوحٌ وَأنْشد: ترعى جميم الْعَهْد والفتوحا وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي بِالْيَاءِ وَقَالَ أرافت الأَرْض ريفاً كَمَا يُقَال أخصبت خصباً هَذَا لَفظه وَإِنَّمَا الرِّيف اسمٌ للارافة كَمَا أَن الخصب اسْم للاخصاب كَذَلِك حكى عَن الْمَازِني ابْن السّكيت أرضٌ ممرعة - كَثِيرَة الْكلأ وَقد امرعت الأَرْض - أكلأت فِي الشّجر والبقل وبلد مريعٌ ابْن قُتَيْبَة ومرعت أَبُو حنيفَة أمرعت وكلأ مربعٌ - إِذا كَانَ مخصباً وَقد مرع ... ... وَكَذَلِكَ الِاسْم قَالَ والمعشبة ... ... . . أَيْضا قبل أَن يكتهل عشبها غَيره أعشبت و ... ... ... فِيهَا هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ أَبُو حنيفَة وَقَالُوا بلد عاشبٌ وَلَا يَقُولُونَ إِلَّا أعشب وَفِي العاشب قَالَ الشَّاعِر: وَالْقَائِل القَوْل الرفيع الَّذِي يمرع مِنْهُ الْبَلَد العاشب ابْن السّكيت أرضٌ فِيهَا تعاشيب لَا وَاحِد لَهَا - إِذا كَانَ فِيهَا عشبٌ نبذٌ متفرق أَبُو حنيفَة المكلئة والكلئة - الَّتِي شبعت إبلها وَقد كلئت وأكلأت وَمَا لم تشبع الابل فَإِنَّهُم لَا يعدونه إعشاباص وَلَا إكلاءاً وَإِن شبعت الْغنم وَقَالَ مرّة المكلئة - الَّتِي بهَا كلأ من رطب ويابس وَيُقَال هم فِي ضغينةٍ من الضغائغ - إِذا كَانُوا فِي خصبٍ وسعة وكلأ كثيرٍ وَقيل الضغينة الرَّوْضَة وَهِي الدفرى وَقَالَ أوسبت الأَرْض - أخصبت وَكثر عشبها ويبيسها وَالِاسْم الوسب والملغاية والهادرة - أعشب مَا ثمَّ والمغتلية - أَجودهَا نبتاً وَقد اغلولى النبت وَمن ثمَّ قيل غلا فِيهِ الشَّبَاب وهذيل تَقول غطا قَالَ لبيد فِي الغلو: فغلا فروع الايهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها والملتجة - الخضراء والتجاجها خضرَة نبتها والمعتلجة - الَّتِي قد تراكب نبتها وَطَالَ وَدخل بعضه فِي بعض وَهُوَ المغلولب واغليلابه غلظه والمرطبة - من بلولة النبت والمؤتلخة - المعشبة والولخ - العشب والموتنجة - الْكَثِيرَة الْكلأ أخذت من الوثاجة وَمثلهَا الوثيغة وَهِي دوينها أَبُو عبيد أخلت الأَرْض - كثر خَلاهَا وأجنت - كثر جناها وَهُوَ الْكلأ والكمأة وأرعت - كثر رعيها وَهُوَ الْكلأ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض بَين الْأَرْضين لَا مخصبة وَلَا مُجْدِبَة فَهِيَ خبةٌ وَأنْشد: حَتَّى تنَال خبةً من الخبب وَزَعَمُوا أَن ذَا الرمة لَقِي رؤبة فَقَالَ مَا معنى قَول الرَّاعِي: أَنا خوا بأشوالٍ إِلَى أهل خبةٍ طروقاً وَقد أقعى سُهَيْل فعردا قَالَ فَجعل رؤبة يذهب مرّة هَهُنَا وَمرَّة هَهُنَا إِلَى أَن قَالَ هِيَ أرضٌ بَين المكلئة والمجدبة قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ والخضلة والخضيمة - النِّعْمَة وَإِنَّمَا قيل للخصب خضلةٌ لِأَنَّهُ يُقَال لناعم النَّبَات ورطبه الخضل وَمِنْه قَول الأخطل وَهُوَ ينعَت وحشٍ بِأَن نور النَّبَات قد خضبه فَقَالَ: من خضب نور خزامىً قد أطَاع لَهُ أصَاب بالقفر من وسميه خضلا وَمعنى أطَاع لَهُ - نبت على وَأنْشد: إِذا قلت إِن الْيَوْم يَوْم خضلة وَلَا شرز لاقيت الْأُمُور البجاريا لَا شرز - لَا شَرّ وَالْأَرْض المخصاب - الَّتِي لَا تكَاد تجدب وَيُقَال بقل الْمَكَان وأبقل قَالَ أَبُو الطحمان يصف ثَوْر وَحش: تربعأعلى عرعر فنهاءه فأسراب مولى الأسرة بَاقِل وَقَالَ رؤبة فِي الابقال وَوصف طيراً: يلمجن من كل عميسٍ مبقل وَلَا يُقَال إِلَّا بقل وَجه الْغُلَام وَقَالَ هِيَ أرضٌ بقيلةٌ ومبقلة وباقلة أَبُو عبيد أبقل الْموضع وَهُوَ باقلٌ وتبقلت الْمَاشِيَة - رعت البقل وَأنْشد: تبقلت من أول التبقل أَبُو حنيفَة إِذا أتيت أَرضًا فَوَجَدتهَا مخصبة قلت أتيت أَرض كَذَا فأحمدتها فَإِذا أخْبرت عَنْهَا ومدحتها قلت حمدتها قَالَ ذُو الرمة وَوصف ظعناً انتجعن فصادقن عشباً فَاضلا: ألْقى عصى النَّوَى عَنْهُن ذُو زهرٍ وحف على ألسن الرواد مَحْمُود قَالَ وَإِذا تواصف الرواد الْموضع قَالُوا تحامدوه وَأنْشد: طافوا بِهِ فتحامدت ركبانه وَقَالَ أرضٌ ثميرةٌ - كَثِيرَة الثَّمر وأرضٌ برشاء وربشاء ورشماء ورمشاء - أَي كَثِيرَة النبت مُخْتَلف ألوانها وَمَكَان أبرش وأربش وأرشم وأرمش وأرضٌ شعراء - كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر كَمَا يُقَال لَهَا إِذا لم يكن بهَا نَبَات حصاء وزعراء ومعراء فَإِذا لم يكن بهَا شجر فَهِيَ جلحاء فَإِذا كثر العشب بِبَلَد والتف قيل وَاد مغنٌ مخجل فَأَما المغن فَفِيهِ قَولَانِ قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الَّذِي إِذا جرت عَلَيْهِ الرّيح سَمِعت لَهَا غنةً من التفاف النبت وَقَالَ غَيره المغن - الَّذِي قد كثر بِهِ صَوت الذبان وَأنْشد: حَتَّى إِذا الْوَادي أغن غنانه من عَازِب ملتجةٍ قريانه غمق الثرى متغردٍ ذبانه قَالَ وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فِي هَذَا وَهَكَذَا كل وادٍ معشبٍ خصيبٍ لَا يُفَارِقهُ الذبان وَلَا تصفو فِيهِ هبوب الرّيح إِذا جرت عَلَيْهِ وَلَكِن تعتر بهَا غنة لالتفاف العشب وَأما المخجل فالحابس الَّذِي يُقَال فِيهِ وَلَا يُجَاوز مِنْهُ ... ... ... ... . الرجل إِذا كَلمته بِكَلَام يعْمل بِهِ ... ... ... . وَبلغ غَايَته وَفِيه طرفٌ من ذَلِك الْمَعْنى ... ... . . خجلٌ لِأَنَّهُ يعتقل لابسه فيتبلد فِيهِ وَمِنْه قَول أبي النَّجْم: فِي روض ذفراء ورغلٍ مخجل أَي حابسٍ لَا تجاوزه راعيته وَيُقَال للكلأ إِذا كَانَ غامراً كلأ حابسٌ والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَهُوَ من الرطب كالعدامس من اليبيس وَمِنْه اشتق عكاشة وَيُقَال الْقَوْم فِي ربيعس رابعٍ إِذا أخصبوا وَربع الرّبيع - أخصب أَبُو عبيد الأَرْض كلهَا ودفةٌ واحدةٌ خصباً - أَي رَوْضَة وَاحِدَة وَقَالَ مرّة هِيَ السيالة الْكَثِيرَة المَاء القطرة من قَوْلك ودف الشَّحْم وَنَحْوه - إِذا سَالَ وَقد استودفت الشحمة - استقطرتها ابْن الْأَعرَابِي فلانٌ يستودف مَعْرُوف فلَان - أَي يستسيله وَمِنْه سميت الودفة ودفة ابْن السّكيت حلوا فِي وديفة مُنكرَة - وَهِي الرَّوْضَة المجتمعة من العشب والبقل ابْن الْأَعرَابِي أودفت الأَرْض - صَارَت وديفة وودفة قَالَ غير وَاحِد الرائد - طَالب الْكلأ وَالْجمع رَود ورواد وَقد راد ورياداً ورودانا وارتاد واستراد والمعتان - الرائد أَبُو حنيفَة وَإِذا وَقعت الغيوث لابانها وَتَتَابَعَتْ على الْمَحْمُود من أنوائها فأعشبت الأَرْض فَلم تَرَ عوداً إِلَّا أَخْضَر مورقاً لجنا وَلَا بَلَدا إِلَّا مستحلساً وَلَا تربة إِلَّا ثرية وَلَا إخاذا إِلَّا مفعماً فَذَلِك الخصب الأرفغ فَإِن اجْتمع إِلَى ذَلِك الْأَمْن فَهُوَ الْخَفْض والسلوة والعيش الرخي الأبله وَعند ذَلِك يُقَال هم فِي مثل حدقة الْبَعِير وَفِي مثل حولاء النَّاقة وحولائها فَأَما ضَربهمْ الْمثل بحدقة الْبَعِير فَلِأَنَّهَا أخصب مَا فِي الْحَيّ وَبهَا يعْرفُونَ مِقْدَار سمنها لِأَنَّهَا فِيهَا يبْقى آخر النقي وَفِي السلَامِي وَلذَلِك قَالَ الراجز يذكر إبِلا: لَا يشتكين عملا مَا أنقين مَا دَامَ مخ فِي سلامي أَو عين وَأما ضَربهمْ الْمثل بالحولاء فَإِن الحولاء مَاؤُهَا أَشد مَاء خضرَة وشبهاً بلون العشب من ذَلِك قَول الشَّاعِر وَوصف عشباً: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك سوقه تتخضد أَي تتثنى من النِّعْمَة والري قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض كَذَلِك فَهِيَ الَّتِي نعت الناعت وَسَأَلَهُ سَائل فَقَالَ أما كتن وَرَاءَك من غيثٍ قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَيْهِ وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم ... ... ... ... إِنَّه لَا يُوجد عودٌ يَابِس يُوقد وَهَذَا كَقَوْل الْأَسدي: فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجا يَأْتِيك نابس أَهله لم يتبس قَالَ وَقيل لأعرابي كَيفَ رَأَيْت الْمَطَر قَالَ لَو ألقيت بضعةٌ مَا قَضَت - أَي لم تترب من كَثْرَة العشب وقضت - أَصَابَهَا القضض وَهُوَ الْحَصَى وَقيل لأعرابي كَيفَ كَانَ الْمَطَر عنْدكُمْ قَالَ مُطِرْنَا بعراقي الدَّلْو وَهِي ملأى قَالَ وَبعث شيخٌ ابْنَيْنِ لَهُ يرتادان فَانْصَرف إِلَيْهِ أَحدهمَا فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ حك على مَا وجدت قَالَ ثأد مولى عهد تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو قفرٌ تغنى مكاكيه فَلبث وَلم يظعن حَتَّى أَتَاهُ الآخر فَقَالَ وجدت الحيا فَقَالَ حَيا مَاذَا فَقَالَ حَيا الْعَام وَحيا عَام مقبل فَقَالَ الشَّيْخ حك عَليّ مَا وجدت فَقَالَ وجدت بقلاً وبقيلاً وسيلاً وسييلاً خوصَة مثل اللَّيْل قد رب مَا تَحت هُنَاكُم السَّيْل قَالَ بِهِ أحد قَالَ نعم بَنو الرجل لَا يُوجد أَثَرهم قَوْله بقلاً يُرِيد وسمياً كَانَ مطره قبل الشتَاء وبقيلاً كَانَ من مطرٍ بعد ذَلِك وسيلاً كَانَ من الوسمي وسييلاً كَانَ بعد ذَلِك هُوَ الَّذِي ينْبت مِنْهُ البقيل قَالَ وعنى بالخوصة العرفج والثمام والسبط وَمَا كَانَ فِي أصلٍ قَالَ فَلم يشك بنوه أَن الشَّيْخ ظاعنٌ إِلَى مَا أخبرهُ بِهِ ابْنه الأول فَلَمَّا أصبح تحمل جِهَة مَا أَتَاهُ بِهِ ابْنه الْأَخير فَفَزعَ بنوه وَقَالُوا أهتر الشَّيْخ فَقَالُوا أتذهب إِلَى أرضٍ بهَا النَّاس وَتَدَع أَرضًا قفراً لَا يرْعَى فِيهَا مَعَك أحد قَالَ إِن تِلْكَ طفوةٌ لأوّل حنكٍ وَقد وصف أخوكم هَذَا الآخر حَيا الْعَام حَيا عامٍ مقبل ويعنى بحيا عَام مقبل مَا يبْقى من يبيس هَذَا الْعَام فَمضى واتبعوه قَوْله تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو يَعْنِي لطوله واتصاله لَا تحْتَاج أَن تقف عَلَيْهِ وَلَا أَن تتبعه قَالَ وَقَالَ رائد مرّة تركت الأَرْض مخضرة كَأَنَّهَا حولاء بهَا قصيصة رقطاء وعرفجة خاضبة وعوسج كَأَنَّهُ النعام من سوَاده قد مضى معنى التَّشْبِيه بالحولاء والقصيصة وَاحِدَة القصيص وَهُوَ نَبَات يكون أبدا بِقرب الكمأة وَبِه وبالأجرد يسْتَدلّ عَلَيْهَا والقصيصة رقطاء وخضوب العرفج اسوداده إِذا بَدَأَ ينْبت وَقَوله كَأَنَّهُ النعام شَبيه بقول الآخر تركت جرادى كَأَنَّهَا نعامةٌ باركة يُرِيد بهَا كَثْرَة العشب وسواده وَشدَّة الْخضر سوادٌ يُقَال عشبٌ أحوى ومدهام ومظلم وَسُئِلَ ضقيل الْعقيلِيّ حِين قدم من الْبَادِيَة عَن طَرِيقه فَقَالَ انصرفت من الْحَج فأصعدت إِلَى الربذَة فِي مقاط الْحرَّة فَوجدت بهَا صلالاً من الرّبيع من خضيمة وصليانٍ وقرمل حَتَّى لَو شِئْت لأنخت الابل فِي أذراء القفعاء فَلم أزل فِي مرعىً وَلَا أحس مِنْهُ شيأ حَتَّى بلغه ... ... ... . كَذَلِك نباتها صلال الْوَاحِدَة صلَة والصلة فِي غير هَذَا الأَرْض وَأنْشد: سيكفيك الاله ومسنماتٌ كجندل لبن تطرد الصلالا لبن - جبلٌ واطرادها الصلال - تتبعها إِيَّاهَا ترعاها والقفعاء - نبت من الذُّكُور يَقُول أخضبت وعظمت حَتَّى صَارَت تستر الْبَعِير البارك وَقَالَ آخر رَأَيْت بِبَطن فلج منْظرًا من الْكلأ لَا أنساه وجدت الصَّفْرَاء والخزامى تضربان نحور الابل وتحتهما قفعاء وحربث قد أطَاع وَأمْسك بأفواه المَال وَتركت الحوران ناقعةً فِي الأجارع أطَاع - بلغ غَايَة مَا يُرَاد مِنْهُ وَأمْسك بأفواه الابل - أغناها عَن كل شَيْء وَإِذا نقعت الحوران فِي الأجارع فَذَلِك غَايَة ري الأَرْض لِأَن الأجارع أشْرب للْمَاء وَإِذا نقع المَاء فِي الأجارع غرقت الأجالد قَالَ وَبعث قوم رائداً فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ عشبٌ وتعاشيب وكمأة متفرقةٌ شيب تندسها بأخفافها النيب فَقَالُوا هَذَا كذب وَأَرْسلُوا آخر فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ عشب ثأد مأد مولى عهد متدارك جعد كأفخاذ نساه بني سعد تشبع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو المتدارك قد لحق أَخّرهُ بأوله والثأد - الرطب والمأد - الَّذِي ينثني من نعْمَته قَالُوا وَبعث رجلٌ بَنِينَ لَهُ يرتادون فِي خصب فَقَالَ أحدهم رَأَيْت مَاء غلللاً يسيل سيلاً وخوصةً تميل ميلًا يحسبها الرائد لَيْلًا وَقَالَ الثَّانِي وجدت دِيمَة على ديمه فِي عهادٍ غير قديمَة تشبع بهَا الناب قبل الفطيمة الغلل - المَاء الْجَارِي فِي أصُول الشّجر وَقَالَ بَعضهم إِذا أَحْيَا النَّاس قيل قد أكلأت الأَرْض واحرنفشت العنز لأختها ولحس الْكَلْب الوضر احرنفاش العنز - ازبئرارها وزيفانها فِي أحد شقيها لتنطح صاحبتها وَإِنَّمَا ذَلِك من الأشرحين سمنت وأخصبت وأعجبتها نَفسهَا وَقَوله لحس الْكَلْب يَعْنِي أَنه وجد وضراً يلحسه فَإِذا كَانُوا مجدبين لم يبقوا للكلب شيأ وَإِذا كَانَ الخصب أَكثر من ذَلِك لم يطْلب الْكَلْب وضراً يلحسه أشبعه كَثْرَة مَا يجده من أسقاط الذَّبَائِح وَقيل لرجل من الْعَرَب مَا أخصب مَا رَأَيْت بالبادية قَالَ رَأَيْت الْكَلْب يمر بالخصفة عَلَيْهَا الخلامة فيشمها فيتركها وَيذْهب لَا يعرض لَهَا وَالْخُلَاصَة - مَا يبْقى فِي البرمة إِذا أذيب فِيهَا الزّبد وخلص مِنْهَا السّمن ويخلصونه بدقيق يلت بالسمن ويطرح فِيهِ ويصفو السّمن بذلك ويخلص فَتلك الْخُلَاصَة والاخلاصة والقشدة يَقُول لصَاحبه ... ... ... جعلت الاخلاصة ... ... ... وَغَيره فَإِذا لم يعرض الْكَلْب للاخلاصة مَعَ ... ... . . بشبعة وخصبه ... ... . . وَقيل لأعرابي مَا تركت وَرَاءَك قَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَهَذَا مثل الأول وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ وَبعث قومٌ رائداً لَهُم فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِم قَالُوا لَهُ مَا وَرَاءَك قَالَ رَأَيْت بقلاً شبع مِنْهُ الْجمل البروك وتشكت مِنْهُ النِّسَاء وهم الرجل بأَخيه قَالَ لم يطلّ العشب بعد فَإِذا قَامَ الْبَعِير قَائِما لم يتَمَكَّن مِنْهُ وَقيل فِيهِ سوى هَذَا فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى صفة اعتمام العشب وكثرته قَالُوا من كثرته أَن الْجمل إِذا برك فِيهِ شبع مِمَّا حوله فِي مبركه لم يحْتَج إِلَى أَكثر مِنْهُ وتشكى النِّسَاء - اتخذن الشكاء الصغار لِأَن اللَّبن لم يكثر بعد وَقَالُوا فِي تشكى النِّسَاء مِمَّا رَوَاهُ الشعبى عَن برد ورداو على الْحجَّاج وَهُوَ حَاضر قَالَ جَاءَهُ الْحَاجِب فَقَالَ إِن بِالْبَابِ رسلًا قَالَ ائْذَنْ لَهُم فَدَخَلُوا فِي أوساطهم عمائمهم وَسُيُوفهمْ على عواتقهم وكتبهم بأيمانهم قَالَ فَتقدم رجل من بني سليم فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج من أَيْن أَقبلت قَالَ من الشَّام قَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ نعم أصابتني ثَلَاث سحائب فِيمَا بيني وَبَين أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فانعت لى قَالَ أصابتني سَحَابَة بحوران فَوَقع قطر صغَار وقطر كبار فَكَانَ الصغار لحْمَة للكبار وَوَقع بسيط متدارك وَهُوَ السح الَّذِي سَمِعت بِهِ فواد سانح وواد بارح وَأَرْض مقبلة وَأَرْض مُدبرَة أى أَخذ السَّيْل فِي كل وَجه وأصابتني سَحَابَة بسراء فلبدت الدماث وأسالت العزاز وأرحضت التلاع وصدعت عَن الكماة أما كنها وأصابتني سَحَابَة بالقريتين فقاءت الأَرْض بعد الرى وامتلأت الاخاذ وأفعمت الأودية وجئتك فِي مثل مجر الضبع قَالَ ائْذَنْ فَدخل رجل من بني أَسد فَقَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ لَا كثرت الأعاصير واغبرت الْبِلَاد وَأكل مَا أشرف من الجنبة قَالَ فاستيقنا أَنَّهَا عَام سنة قَالَ بئس الْمخبر أَنْت قَالَ أَخْبَرتك بِمَا كَانَ ثمَّ ائْذَنْ فَدخل رجل من أهل الْيَمَامَة فَقَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَى ريادته وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم إِلَى محلّة تطفأ فِيهَا النيرَان وتشكى مِنْهَا النِّسَاء وتنافس فِيهَا المعزى قَالَ الشعبى فَلم يدر الْحجَّاج مَا يَقُول قَالَ وَيحك إِنَّمَا تحدث أهل الشَّام فافهمهم قَالَ نعم أصلح الله الامير أخصب النَّاس فَكَانَ السّمن والزبد وَاللَّبن فَلَا توقد نأر يختبز بهَا وَأما تشكى النِّسَاء فان الْمَرْأَة تظل تربق بهمها وتمخض لَبنهَا تبيت وَلها أَنِين من عضديها قَالَ وَأما تنافس المعزى فانها من وأنواع الثَّمر وَنور النَّبَات مَا يشْبع بطونا وَلَا يشْبع عيُونا فتبيت قد امْتَلَأت أكراشها فلهَا من الكظة جرة فَتبقى الجرة حَتَّى يسْتَنْزل بهَا الدرة قَالَ وَقد قدمت من تَفْسِير تنافس المعزى واحرنفاشها تَفْسِيرا أَجود من شَبِيها يَقُول الْعَرَبِيّ وَقد سُئِلَ عَن الْغَيْث فَقيل لَهُ مَا تركت وَرَاءَك فَقَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَفِي تصداق ذَيْنك التفسيرين يَقُول الشاعرفانها من وأنواع الثَّمر وَنور النَّبَات مَا يشْبع بطونا وَلَا يشْبع عيُونا فتبيت قد امْتَلَأت أكراشها فلهَا من الكظة جرة فَتبقى الجرة حَتَّى يسْتَنْزل بهَا الدرة قَالَ وَقد قدمت من تَفْسِير تنافس المعزى واحرنفاشها تَفْسِيرا أَجود من شَبِيها يَقُول الْعَرَبِيّ وَقد سُئِلَ عَن الْغَيْث فَقيل لَهُ مَا تركت وَرَاءَك فَقَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَفِي تصداق ذَيْنك التفسيرين يَقُول الشَّاعِر وَحَتَّى رَأَيْت الْمعز تشرى وَشَكتْ الْأَيَامَى وأضحى اكرئم بالدو طاويا أى شبع فَوضع رَأسه على جنبه ونام قَالَ وأنما خص الأيمى وَهن الارامل لِأَنَّهُنَّ يصبن من النَّاس فيتخذن الشكاء وَلَا يبلغن الوطاب والاستشراء - التمادى فِي الأشر هَهُنَا وَهُوَ فِي كل شئ كَذَلِك قَالَ وَقَوْلهمْ هم الرجل بأَخيه أى هم أَن يَدعُوهُ إِلَى منزله وَلم يَتَّسِع بعد وَقد ذهب قوم غير هَذَا الْمَذْهَب زَعَمُوا أَن مَعْنَاهُ بِالشَّرِّ يذهبون إِلَى معنى الشَّاعِر ياابن هِشَام أهلك النَّاس اللَّبن فكلهم يعدو بقوس وَقرن يَقُول أخصبوا ففزعوا للشر وطلبوا الطوائل وَكَانَ الجدب قد شغلهمْ عَن ذَلِك وَمثله قَول الآخر قوم اذا اخضرت نعَالهمْ يتناهقون تناهق الْحمر واخضرار النَّعْل من اخضرار الأَرْض وَمثله قَول الآخر وَقد جعل الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبَين بني رُومَان نبعاً وساسما النبع والساسم - شجرتان وَلَيْسَ إيَّاهُمَا عَنى إِنَّمَا القسى وهى تتَّخذ مِنْهُمَا فَأَرَادَ أَن الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبينهمْ الشَّرّ يُرِيد أَنهم اذا أخصبوا وشبعوا تفرغوا لِلْقِتَالِ وَقد روى بعض أَعْرَاب الحبر أبياتا لَا أعرف قَائِلهَا وَلم أَجدهَا عِنْد روائها وهى مفسرة بِهَذَا الْمَعْنى وأظنها صَحِيحَة وَهِي مُطِرْنَا فَلَمَّا أَن روينَا تهادرت شقاشق فِيهَا رائب وحليب ورابت رجَالًا من رجال ظلامة وعدت ذحول بَينهم وذنوب ونصت ركاب للصبا فتروحت لَهُنَّ بهَا هاج الحبيب حبيب بني عمنَا لَا تعجلوا ينضب الثرى قَلِيلا ويشف المترفين طَبِيب فلوقد تولى النبت وامتيرت الْقرى وحنت ركاب الحى حِين تؤوب وَصَارَ غبوق الْبكر وَهِي كَرِيمَة على أَهلهَا ذُو طرتين مشيب إِلَى هادى الرَّحَى فيجيب أُولَئِكَ أَيَّام تبين مَا الْفَتى أم أَشمّ أما قَوْله ونصت ركأب للصبا فان طلب اللَّهْو مِمَّا يبْعَث عَلَيْهِ الْفَرَاغ ورخاء البال وَبِذَلِك قَالَ ساجع الْعَرَب اذا طلع الدَّلْو طلب الجلو اللَّهْو لَان ذَلِك وَقت اخراج الأَرْض كل مَا فِيهَا من ذخائر واهتزازها واختيالها بأعشابها وإياه عَنى الساجع فِي قَوْله اذا طلعت الدَّلْو فالربيع والبدو والصيف بعد الشتو قَالَ وَمن كَلَامهم فِي نعت العشب اذا كَانَ وحفًا ماتعاً كلأ تشبع مِنْهُ الابل معقلة وكلأ حابسفيه كرسل وكلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم وَأما الحرفان الْأَوَّلَانِ فانهما كَمَا فسرنا من قبل فِي قَول الْقَائِل يشْبع مِنْهُ الْجمل البروك يَقُول تكتفي الابل المعقلة بِمَا حولهَا لاتحتاج إِلَى مَا بعد وَكَذَلِكَ قَوْله حَابِس كرسل - مثله سَوَاء فَأَما كلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم فان المصرم - الذى لَا مَال لَهُ وانما تيجع كبده من الاسقف أَن يرى كلأ خصيباًولا سَائِمَة لَهُ وَمِنْه قَول الشَّاعِر ودعا على رجل فَقَالَ فجنبت الجيوش أَبَا زَيْنَب وجاد على منازلك السَّحَاب يَقُول لايكون لَك مَال فَلَا يقصدك جَيش ودر مَعَ ذَلِك على دَارك السَّحَاب لكَي تعشب فاذا نظرت إِلَى العشب كَانَ أكمد لَك وروى عَن أبي الْمُجيب أَنه قَالَ لقد رَأَيْتنَا فِي أَرض عجفاء وزمن أعجف وَشَجر أعشم فِي قف غليظ وجادة مدرعة غبراء فَبينا نَحن كَذَلِك اذا أنشأالله غيثاً مستكفا نشؤه مسبلة عزاليه عظاماً قَطْرَة جواداًصوبه زاكياً أنزلهُ الله جلّ أُسَمِّهِ رزقا لنا فنعش بِهِ أَمْوَالنَا وَوصل بِهِ طرقنا فأصابنا وَإِنَّا لبنوطة بعيدَة بَين الارجاء فاهر مَعَ مطرها حَتَّى رَأَيْتنَا وَمَا نرى غير السَّمَاء وَالْمَاء وصهوات الطلح فَضرب السَّيْل النجاف وملأ الاودية فرعبها فَمَا لبثنا إِلَّا عشرا حَتَّى رَأَيْتهَا رَوْضَة تندى الْعَجْفَاء - الَّتِى لَا كلأ بهَا الا قَلِيل والاعشم - الْيَابِس القحل وَلذَلِك قيل للشَّيْخ الْكَبِير عشمة والمدرعة - الي لم يتْرك فِيمَا يَليهَا شئ الا أكل بِمَنْزِلَة الشة الدرعاء وَهِي الَّتِي يبيض مقدمها وَمَاء مدرع - اذا أكل مَا حوله من اكلا حَتَّى ابيض كالشاة الدرعاء والمستكف - المستدير الملتهم أَخذ من الكفة والنوطة - الأَرْض يكثر بهَا الطلح وَلَيْسَت بواد والاهرماع - الانحدار وَكَذَلِكَ اهرماع الدمع وصهوات الطلح - أعاليها يَعْنِي أَن السَّيْل بلغ أَطْرَاف الشّجر والجادة - الطَّرِيقَة إِلَى المَاء قَالَ ونعت أَبُو الْمُجيب أَرضًا أحمدها فَقَالَ أَخْلَع شيحها وأبقل رمشها وخضب عرفجها واتسق نبتها واخضرت قريانها وأخوضت بطنانها واستحلست إكامها واعتم نبت جراثيمها وأجرت نفلتها ودرهمت فئتها وخبازتها واحورت خواصر ابلها وشكرت حُلْو بتها وسمنت قتوبتها وَعمد ثراها وعقدت تناهيها وأماهت ثمادها ووثق النَّاس بصائرتها الاخلاع والابقال والخضب - أول الايراق واتسق - اتَّصل فَلَا ترى فُرْجَة والقريان - جمع قرى وَهُوَ - مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة وَقد تقدم والاخواص - خُرُوج الخوصة وَهُوَ أول نَبَات أفنان مَا لَيْسَ بعضة والاستحلاس - التغطى بالنبات حَتَّى لاترى الأَرْض والاعتمام - الطول والجراثيم - مُجْتَمع التُّرَاب إِلَى أصُول الشّجر وَنَحْوهَا ونبتها أَشد النبت اعتماماً لخلتين سهولة المنبت وَلِأَنَّهُ فِي معوذ وكل نَبَات نبت إِلَى هدف يعيذه كشجرة أَو صَخْرَة فَهُوَ معوذ يُقَال دعوا بهمكم فِي معوذ هَذِه الشَّجَرَة قَالَ الشَّاعِر يصف عشباوذ وَذكر امْرَأَة اذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذة وأعجبتها العقائق وَقَوله أجرت - أخرجت جراءها وكل ثَمَرَة نَحْو ثَمَرَة الحنظل والقثاء وَالْخيَار والبطيخ اذا كَانَ صغَارًا فَهِيَ جراء الْوَاحِد جرؤ حَتَّى الرُّمَّان الصغار وَالشُّكْر - كَثْرَة الدّرّ شكرت النَّاقة وَالشَّاة - غزرت وَكثر درها وَأنْشد فان لم يكن الا الصحاصح روحت محفلة ضراتها شكرات وَعمد الثرى - ريه حَتَّى اذا قبضت عَلَيْهِ تقرد والتناهي جمع تنهية وَهِي - مُسْتَقر السَّيْل حَيْثُ ينقع وعقدها - اجْتِمَاع مَائِهَا وَذَلِكَ لكثرته وَلَوْلَا ذَلِك تفرق وتقطع واصائرة - الْكلأ واماء وَقيل الصائرة مصاير للنَّاس يصيرون اليها قَالَ وَسَأَلَ الْحجَّاج رجلا قدم من الْحجاز عَن الْمَطَر فَقَالَ تَتَابَعَت علينا الاسمية حَتَّى منعت السفار وتظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجرة احتلاب الدرة بالجرة - أَن اليح والفيوح - خصب الرّبيع فِي سَعَة الْبِلَاد وَأنْشد يرْعَى السَّحَاب الْعَهْد والفيوحا ابْن دُرَيْد رَوْضَة الاصمعي أفرغ الوادى أَهله - كفاهم |
سير أعلام النبلاء
|
1065- عبد العزيز بن أبي رواد 1: "4"
شَيْخُ الحَرَمِ. وَاسْمُ أَبِيْهِ: مَيْمُوْنٌ. وَقِيْلَ: أَيْمَنُ بنُ بَدْرٍ, مَوْلَى الأَمِيْرِ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ, الأَزْدِيُّ المَكِّيُّ, أَحَدُ الأَئِمَّةِ العُبَّادِ، وَلَهُ جَمَاعَةٌ إِخْوَةٌ. حَدَّثَ عَنْ: سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَالضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِمٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَلَيْسَ هُوَ بِالكَثِيْرِ لِلْحَدِيْثِ. حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ, فَقِيْهُ مَكَّةَ عَبْدُ المَجِيْدِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَانَ مِنْ أَعَبْدِ النَّاسِ. وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ أَسْبَاطٍ: مَكَثَ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَمْ يَرْفَعْ طَرْفَه إِلَى السَّمَاءِ, فَبَيْنَا هُوَ يَطُوْفُ حَوْلَ الكَعْبَةِ, إِذْ طَعَنَهُ المَنْصُوْرُ بِأُصْبُعِهِ, فَالتَفَتَ, فَقَالَ: قد علمت أنها طعنة جبار. قَالَ شَقْيْقٌ البَلْخِيُّ: ذَهَب بَصَرُ عَبْدِ العَزِيْزِ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَهْلُهُ وَلاَ وَلَدُهُ. وَعَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ فَلَمَّا لَزِمَهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ قَالَ: تَرَكُونِي كَأَنِّيْ كَلْبٌ هرار. قال أبو عبد الرحمن المقرىء: مَا رَأَيتُ أَحَداً قَطُّ أَصْبَرَ عَلَى طُوْلِ القِيَامِ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ. خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى:، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مِنْ رَأْسِ التَّوَاضُعِ الرِّضَا بِالدُّوْنِ مِنْ شَرَفِ المَجَالِسِ. قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ يَزِيْدَ مَرْدَوَيْه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ لأَخٍ لَهُ: أَقْرِضْنَا خَمْسَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ إِلَى المَوْسِمِ فَسُرَّ التَّاجِرُ، وَحَمَلهَا إِلَيْهِ. فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ قَالَ: مَا صَنَعتَ يَا ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ? شَيْخٌ كَبِيْرٌ، وَأَنَا كَذَلِكَ مَا أَدْرِي مَا يَحدُثُ بِنَا فَلاَ يَعْرِفُ لَهُ، وَلَدِي حَقَّه لَئِنْ أَصْبَحتُ لآتِيَنَّهُ، وَلأُحَالِلَنَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطهِ أَفْضَلَ مَا نَوَى، وَدَعَا لَهُ وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُشَاوِرُنِي فَإِنَّمَا اسْتَقرَضْنَاهُ عَلَى اللهِ فَكُلَّمَا اغْتَمَمْنَا بِهِ كَفَّرَ اللهُ بِهِ عَنَّا فَإِذَا جَعَلَتْنَا فِي حِلٍّ كَأَنَّهُ يسْقطُ ذَلِكَ. فَكَرِهَ التَّاجِرُ أَنْ يُخَالِفَهُ فَمَا أَتَى المَوْسِمُ حَتَّى مات الرجل فأتى أولاده، وقال: مَالُ أَبِيْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ لَهُم: لَمْ يَتَهَيَّأْ، وَلَكِنَّ المِيْعَادَ بَيْنَنَا المَوْسِمُ الآتِي فَقَامُوا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا كَانَ المَوْسِمُ الآتِي لَمْ يَتَهَيَّأِ المَالُ فَقَالُوا: أَيْش أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنَ الخُشُوْعِ، وَتَذهَبُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَرَفَعَ رَأْسَه فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَاكُم قَدْ كَانَ يَخَافُ هَذَا، وَشِبْهَهُ، وَلَكِنَّ الأَجَلَ بَيْنَنَا المَوْسِمُ الآتِي، وَإِلاَّ فَأَنْتُم فِي حِلٍّ مِمَّا قُلْتُم. قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَ المَقَامِ إِذْ، وَرَدَ عَلَيْهِ غُلاَمٌ كَانَ قَدْ هَرَبَ لَهُ إِلَى الهِنْدِ بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ اتَّجَرَ، وَأَنَّ مَعَهُ مِنَ التِّجَارَةِ مَا لاَ يُحصَى. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَكَ الحَمْدُ سَأَلنَاكَ خَمْسَةَ آلاَفٍ فَبَعَثْتَ إِلَيْنَا عَشْرَةَ آلاف, يا عبد المجيد احمل __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 493"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 1561"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/700"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 1830"، المجروحين لابن حبان "2/ 136"، تاريخ الإسلام "6/ 239"، الكاشف "2/ ترجمة 3435"، ميزان الاعتدال "2/ 628"، تهذيب التهذيب "6/ 338"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4348"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 246". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل الأمير أحمديل الروادي صاحب مراغة.
510 محرم - 1116 م في أول المحرم، حضر أتابك طغتكين، صاحب دمشق، دار السلطان محمد ببغداد، وحضر جماعة الأمراء، ومعهم أحمديل بن إبراهيم بن وهسوذان الروادي، الكردي، صاحب مراغة وغيرها من أذربيجان، وهو جالس إلى جانب طغتكين، فأتاه رجل متظلم، وبيده رقعة، وهو يبكي، ويسأله أن يوصلها إلى السلطان، فأخذها من يده، فضربه الرجل بسكين، فجذبه أحمديل وتركه تحته، فوثب رفيق للباطني وضرب أحمديل سكيناً أخرى، فأخذتهما السيوف، وأقبل رفيق لهما وضرب أحمديل ضربة أخرى، فعجب الناس من إقدامه بعد قتل صاحبيه، وظن طغتكين والحاضرون أن طغتكين كان المقصود بالقتل، وأنه بأمر السلطان، فلما علموا أنهم باطنية زال هذا الوهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح الناصر قلاوون جزيرة أرواد وطرد الصليبيين منها.
702 صفر - 1302 م قدم البريد من طرابلس بأن الفرنج أنشؤوا جزيرة تجاه طرابلس تعرف بجزيرة أرواد، وعمروها بالعدد والآلات وكثر فيها جمعهم، وصاروا يركبون البحر ويأخذون المراكب، فرسم للوزير بعمارة أربعة شواني حربية، فشرع في ذلك، ثم في صفر هذه السنة توجه كهرداش إلى جزيرة أرواد، وهى بقرب طرطوس، وصبحهم في غفلة وأحاط بهم وقاتلهم ساعة، فنصره الله عليهم وقتل منهم كثيراً، وسألوا الأمان فأخذوا أسرى في يوم الجمعة ثامن عشرى صفر، واستولى كهرداش على سائر ما عندهم، وعاد إلى طرابلس وأخرج الخمس من الغنائم لتحمل إلى السلطان، وقسم ما بقي فكانت عدة الأسرى مائتين وثمانين، فلما قدم البريد من طرابلس بذلك دقت البشائر بالقلعة، وكان فتحها من تمام فتح السواحل، وأراح الله المسلمين من شر أهلها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - 4: عَبْد العزيز بْن أَبِي رَوَّاد، واسم أبيه مَيْمون، ويقال: أيمن، ابْن بدر مولى المهلب بْن أَبِي صفرة، الأزديُّ المكيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد العُلَمَاء، ولَهُ جماعة إخوة. رَوَى عَنْ: عكرمة، وسالم، والضحاك بْن مُزاحم، ونافع، وجماعة، وَعَنْهُ: -[135]- ابنه الفقيه عَبْد المجيد، وحسين الجَعْفي، ويحيى القطَّان، وعبد الرزاق، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمَكِّيُّ بْن إِبْرَاهِيم، وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: كَانَ من أعبد الناس. وقال يوسف بْن أسباط: مكث أربعين سنة لم يرفع طرفه إِلَى السماء، فبينما هُوَ يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور بأصبعه فالتفت، فَقَالَ: قد علمت أنها طعنة جبّار. وقال شقيق البلخي: ذهب بصر عَبْد العزيز بْن أَبِي رَوَّاد عشرين سنة، ولم يعلم به أهله، ولا ولده. وعن سفيان بن عيينة، قَالَ: كَانَ ابْن أَبِي رواد من أحلم الناس، فلما لزمه أصحاب الحديث، قَالَ: تركني هَؤُلاءِ كأني كلب هرّار. وقال أَبُو عَبْد الرحمن المقرئ: ما رأيت أحدًا قط أصبر عَلَى طول القيام من عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد. وقال خلاد بن يحيى: حدثنا عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد، قَالَ: كَانَ يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجالس. وقال عَبْد الصمد بْن يزيد مردويه: حدثنا ابْن عيينة، أن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ لأخ لَهُ: أَقْرِضْنا خمسة آلاف درهم إِلَى الموسم، فسُرَّ التاجر وحملها إِلَيْهِ، فلما جنّه الليل، قَالَ: مَا صنعت بابن أبي رواد؟ شيخ كبير، وأنا كذلك مَا أدري مَا يحدث لنا فلا يعرف لَهُ ولديّ مَا أعرف لَهُ، لئن أصبحت لآتينّه فأشاوره، وأجعله منها فِي حِلٍّ، فلما أصبح أتاه فأخبره فَقَالَ: اللهمّ أعطه أفضل مَا نوى، ودعا له، وقال: إن كنت إنما تشاورني فإنما استقرضناه عَلَى الله، وكلما اغتممنا بِهِ كفّر الله بِهِ عنا، فإذا جعلتنا مِنْهُ فِي حِلّ كأنه يسقط، وكره التاجر أن يخالفه، قَالَ: فما أتى الموسم حَتَّى مات التاجر فأتى ولده فقالوا: مال أبينا يا أبا عَبْد الرحمن، فَقَالَ لَهُم: لم يتهيّأ، ولكن الميعاد بيننا الموسم الآتي، فقاموا من عنده، فلما كَانَ الموسم الآتي لم يتهيّأ المال فقالوا له: أيش أهون عليك من الخشوع، وتذهب بأموال الناس! فرفع رأسه فَقَالَ: رحم الله أباكم قد كَانَ يخاف هَذَا وشبهه، ولكن الأجل بيننا وبينكم الموسم الآتي، وإلا فأنتم فِي حل مما قلتم، فبينما هُوَ ذات يوم خلف المقام، إذ ورد عَلَيْهِ غلام قد -[136]- كَانَ هرب إِلَى الهند بعشرة آلاف درهم فأخبره أنه اتجر وأن معه من التجارات مَا لا يحصى، قَالَ سفيان: فسمعته يَقُولُ: لك الحمد سألناك خمسة آلاف فبعثت إلينا عشرة آلاف، يَا عَبْد المجيد احمل العشرة آلاف، خمسة لَهُم وخمسة للإخاء الَّذِي بيننا وبين أبيهم، فَقَالَ ابنه - وقد جاء -: قد دفعتها إليهم، فَقَالَ العبد: من يقبض مَا معي؟ فَقَالَ: يَا بني إنما سألناه خمسة آلاف فبعث بعشرة آلاف، أنت حر لوجه الله، وما معك فلك. قَالَ عَبْد العزيز: سَأَلْتُ عطاءً عَن قوم يشهدون عَلَى الناس بالشرك، فأنكر ذَلِكَ. وقال عَبْد العزيز: اللهمّ مَا لم تبلغه قلوبنا من خشيتك فاغفره لنا يوم نقمتك من أعدائك. وعن عَبْد العزيز: وسئل مَا أفضل العبادة؟ قَالَ: طول الحزن. قَالَ مؤمل بْن إسماعيل: مات عَبْد العزيز، فجيء بجنازته فوُضعت عند باب الصفا، وجاء سفيان الثوري، فَقَالَ الناس: جاء الثوري جاء الثوري، فجاء حَتَّى خرق الصفوف والناس ينظرون إِلَيْهِ، فجاوز الجنازة ولم يصلِّ عليها، وذلك أَنَّهُ كَانَ يرى الإرجاء، فقيل لسفيان، فَقَالَ: والله إِنِّي لأرى الصلاة عَلَى من هُوَ دونه عندي، ولكن أردت أن أرِي الناس أَنَّهُ مات عَلَى بدعة. وقال يحيى بن سليم: سَمِعْت عَبْد العزيز بْن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في الطواف: مَا كَانَ الحسن يَقُولُ فِي الإيمان؟ قَالَ: كان يقول: قول وعمل، قَالَ: فما كَانَ ابْن سيرين يَقُولُ؟ فَقَالَ: كان يقول: " آمنا بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ. . . " الآية، فَقَالَ ابْن أَبِي رواد: كَانَ ابْن سيرين، وكان ابْن سيرين، فَقَالَ هشام: بيّن أَبُو عَبْد الرحمن الإرجاء. وقال ابْن عيينة: غبت عَن مكة، فجئت، فتلقّاني الثوري، فَقَالَ لي: يا ابن عيينة: عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد يفتي المسلمين، قُلْتُ: وفعل؟ قَالَ: نَعَمْ. وقال عَبْد الرزاق: كنت جالسًا مَعَ الثوري فمر عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد -[137]- فَقَالَ سفيان: أما إنه كَانَ شابًا أفقه مِنْهُ شيخًا. وقال أَبُو عاصم: جاء عكرمة بْن عمارٍ إِلَى ابْن أَبِي رواد فدقّ بابه، وقال: أين الضالّ؟. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ مرجئًا، وكان رجلا صالحًا، وليس هو في التثبت مثل غيره. وقال أَبُو حاتم: صدوق. وقال ابْن حِبّان: روى عَن نافع عَن ابْن عمر نسخة موضوعة كان الحديث بها توهّمًا لا تعمّدًا. قُلْتُ: الشأن فِي صحة تِلْكَ الأحاديث عَن عَبْد العزيز. مات سنة تسع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - خ: عُثمان بْن أَبِي رواد العَتَكيُّ، مولاهم، البَصْريُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
أخو عَبْد العزيز، وجبلة. رَوَى عَنْ: الزهري، وداود بْن أَبِي هند، وَعَنْهُ: شعبة، وهو أكبر منه، ومحمد بن بكر البرساني، وأبو عبيدة الحداد. وثقه ابن معين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - خ م ن: عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ مَوْلاهُمُ، الْمَرْوَزِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالِدُ عبدان وَشَاذَانَ. رَوَى عَنْ: شُعْبَةَ، وَكَانَ شَرِيكًا لَهُ وَمُضَارِبَهُ فِيمَا قِيلَ، تَفَرَّدَ عَنْهُ بِأَشْيَاءَ حَسَنَةٍ. وَرَوَى عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيِّ. وَعَنْهُ: وَلَدَاهُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَمُصْعَبُ بْنُ بَشِيرٍ الْمَرْوَزِيُّ. وَثَّقَهُ أبو حاتم وغيره، وهو أحد أَرْبَابِ الصَّحِيحِ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ: كُنَّا مَعَهُ بِالْكُوفَةِ فِي دَرْبٍ، فَدَخَلَ لِيَبُولَ فَأَبْطَأَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
248 - م 4: عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد الأزدي المكي أبو عبد الحميد، [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى المهلّب بْن أَبِي صُفْرَةَ. -[114]- عَنْ: أَبِيهِ، وابن جُرَيْج، ومَعْمَر، وعثمان بْن الأسود، ومروان بْن سالم الجزري، وأيْمن بْن نابل، وجماعة. وكان أعلم النّاس بحديث ابن جُرَيْج. وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وأبو بَكْر الحُمَيْديّ، ومحمد بْن يحيى العَدَنيّ، وحاجب بْن سليمان المَنْبِجيّ، وأحمد بْن شَيْبان الرَّمْليّ، والزُّبَير بْن بكّار، وخلق كثير. . وثّقه ابن مَعِين، وأحمد. وقال أحمد: كَانَ فيه غُلُوٌّ في الإرجاء، ويقول: هَؤُلَاءِ الشُّكّاك. وقال ابن مَعِين: كَانَ أعلم النّاس بحديث ابن جُرَيْج، ولكن لم يكن يبذل نفسه للحديث. ثمّ ذكر من نبله وهيئته. وقال مرّةً: كَانَ صدوقًا، ما كَانَ يرفع رأسه إلى السماء. وكانوا يعظمونه. وقال عَبْد اللَّه بْن أيّوب المُخَرِّميّ: لو رأيت عَبْد المجيد لرأيتَ رجلًا جليلًا من عبادته. وقال الحُسين بْن عَبْد اللَّه الرقي: حدثنا عَبْد المجيد، ولم يرفع رأسه أربعين سنة إلى السماء. وكان أَبُوهُ أعبد منه. وقال أبو داود: كَانَ رأسًا في الإرجاء. وقال يعقوب الفَسَويّ: كَانَ مبتدعًا داعية. وقال سَلَمَةُ بْن شبيب: كنتُ عند عَبْد الرّزاق، فجاءنا موت عَبْد المجيد، وذلك في سنة ستٍّ ومائتين، فقال عَبْد الرّزّاق: الحمد لله الّذي أراح أُمَّةَ محمد من عَبْد المجيد. وقال ابن عديّ: عَامَّةُ ما أُنِكر عَلَيْهِ الإرجاء. -[115]- قَالَ هارون الحمّال: ما رأيت أخشع لله من وكيع، وكان عَبْد المجيد أخشع منه. وقال أبو نُعَيْم: مات سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. قلت: هذا غلط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - ق: رواد بن الجراح، أبو عصام العسقلاني. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الأوزاعيّ، وابن زَبْر، وخُلَيْد بن دَعْلَج، وأبي سعد السّاعديّ الراوي عن أنس، وأبي بكر الهُذَلّي، وسُفيان الثَّوريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: يحيى بن معين، وعباس الترقفي، وذاكر بن شيبة شيخ للطبراني، ومحمد بن خلف العسقلاني، ومهنا بن يحيى الشامي. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، روى غير حديث منكر. وقال عَبَّاس، عَن ابْن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إنما غلط في حديثٍ عن -[313]- الثَّوريّ. وقال أبو حاتم: محلّه الصِّدْق، وتغير بآخره. وقال البخاريّ: كان قد اختلط، لَا يكاد يقوم حديثه. وقال أحمد بن حنبل: صاحب سُنّة، لَا بأس به، إلّا أنّه حدَّث عن سُفيان بمناكير. وقال محمد بن عَوْف الطّائيّ: دخلنا عسْقلان ورَوَّاد قد اختلط. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أهل خُراسان، وسنّه قريب من سنّ سُفيان الثَّوريّ، لم يكن بالشام أكبر منه في وقته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
216 - خ م د ت ن: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَة بْنِ أبي رَواد ميمون، وقيل: أيْمن، الأزْديّ العَتَكيّ، أبو عبد الرحمن، المروزي عبدان، [الوفاة: 221 - 230 ه]
أخو عبد العزيز بن شاذان، وهما سِبْطا عبد العزيز بن أبي رَوْاد. سمع عبدان من شُعْبَة حديثًا واحدًا. وقال العبّاس بن منصور: سمع عبدان من شُعْبَة أحاديث دون العشرة، ومن أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّريّ، ومالك بن أنس، وعيسى بن عُبَيْد الكِنْديّ، وعبد الله بن المبارك، وحمّاد بن زيد، ويزيد بن زريع، وخلق. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن محمد بن شَبُّويْه، وأحمد بن سَيّار، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق، وأبو الموجّه محمد بن عَمْرو، والعبّاس بن مُصْعَب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو علي محمد بن يحيى اليَشْكُريّ المَرْوَزِيّون، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومحمد بن عَمْرو قَشْمرد، ويعقوب الفَسَويّ، وخلْق. وكان ثقة إمامًا. قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم، وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد. -[606]- قال: وقال عبدان: ما سألني أحد حاجة إلّا قمت له بنفسي فإنْ تمّ، وإلّا قمت له بمالي، فإن تمّ، وإلّا استعنت بالإخوان، فإنْ تم وإلّا استعنت بالسُّلطان. وعن أحمد بن حنبل قال: ما بقي إلّا الرحلة إلى عبدان بخراسان. وقال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شعبة أحاديث دون العشرة، ولم يعقب. وَرِثَه أخوه، وقد ولّاه ابن طاهر قضاء الْجَوْزجان، ثمّ استعفى فأُعْفي. قلت: تُوُفّي عَبْدان في أواخر شَعْبان سنة إحدى وعشرين، وله ستٍّ وسبعون سنة. وأما: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - م د: محمد بْن عَمْرو بْن عبّاد بْن جَبَلَة بْن أَبِي رَوّاد، أَبُو جَعْفَر العَتَكيّ الْبَصْرِيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: محمد بْن جَعْفَر، وابن أَبِي عديّ، وأمية بن خالد، وطائفة. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون. وثقه أبو داود. وتوفي سنة أربع وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - عُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة بن أبي رواد العتكي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: حجاج بن منهال، ومسدد بن مسرهد. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وأبو ذر أحمد ابن الباغندي. توفي سنة اثنتين وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
320 - عصام بن رواد بن الجراح، أبو صالح العسقلاني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبيه، وآدم بن أبي إياس. وَعَنْهُ: أبو حاتم، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم. قال أبو حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - أحمد بن عُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة بن أبي رَوّاد العَتَكيّ البَصْريُّ القاضي. [الوفاة: 291 - 300 ه]-[885]-
عَنْ: أبيه، وغيره. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - منصور بن الحسين بن عليّ بن القاسم بن محمد بن روَّاد، أبو الفتح التّانيّ الْأصبهانيّ. [المتوفى: 450 هـ]
ذكره يحيى بن مَنْدَهْ في " تاريخه "، وقال: صاحب أُصول كُتُب الحديث، -[756]- وكان من أروى النّاس عن ابن المقرئ، ومات في ذي الحجّة. قال ابن نُقْطة: روى " معجم ابن المقرئ " و" مسند أبي حنيفة " جمع ابن المقرئ. روى عنه سعيد بن أبي الرّجاء هذين الكتابين. قلت: روى عنه " تهذيب الآثار " للطّحاوي إسماعيل السّرّاج، سماعه من ابن المقرئ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال ابن يونس: رفع أحاديث موقوفة.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن خليد بن دعلج والأوزاعي وعدة.
وعنه إسحاق، وابن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس الترقفى. قال أحمد: لا بأس به، صاحب سنة، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: روى غير حديث منكر. وقال أبو حاتم: محله الصدق، تغير حفظه. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس. أبو بكر الاعين، وسعيد بن منصور، عن رواد، عن سفيان، عن الزبير ابن عدي، عن أنس - مرفوعاً: من اجتنب أربعا دخل الجنة: الدماء، والاموال، والفروج، والأشربة. وبه - بدون سعيد - مرفوعاً: المرأة إذا صلت خمسها، وصامت شهرها () ، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها دخلت الجنة. ولذاكر العسقلاني - وليس بثقة، عن رواد، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، فذكر ذاك الحديث الباطل: إذا كان سنة كذا كان كذا وكذا. ورواه عبد الغفار بن الحسن الرملي، وهو متهم، عن سفيان، ورواه إبراهيم ابن الهيثم البلدى، عن شيخ مجهول، وهو الحسن بن عبد الله، عن سفيان، وروى بعضه عباس الترقفى، حدثنا رواد، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعاً: خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ. قالوا: وما خفيف الحاذ؟ قال: من لا أهل له، ولا ولد. وروى عصام بن رواد، عن أبيه بالإسناد: إذا كان سنة خمسين ومائة فلان يربى أحدكم جر وكلب خير من أن يربى ولدا. [] قال البخاري: رواد، عن سفيان: كان قد اختلط / لا يكاد يقوم، ليس له كبير حديث قائم. وقال النسائي: ليس بقوي. وروى معاوية بن صالح، عن ابن معين: ثقة مأمون. وقد روى عباس، عن ابن معين: لا بأس به، إنما غلط في حديث عن سفيان - يعنى إذا صلت المرأة خمسها. قلت: وحديث: خيركم خفيف الحاذ. قال أبو حاتم: منكر، لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان بدو هذا الخبر فيما ذكر لي أن رجلا جاء إلى رواد فذكر له هذا الحديث فاستسحنه، وكتبه، ثم بعد حدث به، يظن أنه من سماعه. [رؤبة] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة. وقال ابن الجنيد: لا يساوى فلسا. وقال ابن عدي: روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها. حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت، حدثنا أحمد بن عبد الخالق الضبعي، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الارض لرجح. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ويقال: أيمن بن بدر المكي، من موالى المهلب بن أبي صفرة الأزدي.
روى عن عكرمة، ونافع. وعنه ابنه عبد المجيد، ويحيى بن سعيد، وعبد الرزاق، وخلق. قال ابن المبارك: كان من أعبد الناس. وقال أبو حاتم: صدوق متعبد. وقال أحمد: صالح الحديث. وقيل: كان مرجئا. وقال ابن الجنيد: ضعيف. وقال ابن حبان: روى عن نافع، عن ابن عمر - نسخة موضوعة. هكذا قال ابن حبان. يعتبر منه. وروى أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ثقة، يظن بالارجاء. وقال ابن عدي: حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن عبد الله بن قراب الحداد، حدثنا إبراهيم بن أبي منصور، حدثني عبد الله بن المغيرة [بمصر] () حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن بعض أوصياء عيسى بن مريم حى بالعراق، فإن أنت رأيته فأقرئه منى السلام. هذا من عيوب كامل ابن عدي. يأتي في ترجمة الرجل بخبر باطل، لا يكون حدث به قط، وإنما وضع من بعده، فهذا خبر باطل وإسناد مظلم، وابن المغيرة ليس بثقة. وأما ابن حبان فبالغ في تنقص عبد العزيز. وقال: كيف يكون التقى في نفسه من كان شديد الصلابة في الارجاء كثير البغض لمن انتحل السنن. حدثنا أبو نعيم عبد الملك، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو عاصم، قال. جاء عكرمة بن عمار إلى عبد العزيز بن أبي رواد فدق الباب وقال ابن الضال، حدثنا السراج، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، سمعت فلانا / قال: قلت لعبد العزيز بن أبي رواد في الايمان. قال: الايمان واحد، ولكن يتفاضلون بالجنة () . قلت: [] أصحابنا يقولون الايمان يزيد وينقص. قال: من أصحابك؟ قلت: أيوب، ويونس، وابن عون. فقال: لا أكثر الله في المسلمين حزبهم. ثم قال مؤمل: مات ابن أبي رواد وسفيان بمكة، فما صلى عليه وعارض الجنازة فذهب والناس يرونه، فلم يصل. وقال: أردت أن أرى الناس أنه مات على بدعة، ثم أسند ابن حبان له حديثين منكرين: أحدهما لعبد الرحيم بن هارون أحد التلفى عنه، والآخر لزافر بن سليمان عنه، والعجب من عبد العزيز كيف يرى الارجاء وهو من الخائفين الوجلين مع كثرة حجه وتعبده. مات سنة تسع وخمسين ومائة، رحمه الله وسامحه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
صدوق مرجئ كابيه.
وثقه الامام يحيى بن معين وغيره. وقال أبو داود: ثقة داعية إلى الارجاء. وقال ابن حبان: يستحق الترك، منكر الحديث جدا، يقلب الاخبار، ويروي المناكير عن المشاهير. وقيل: إنه هو أدخل أباه في الارجاء، وروى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: القدرية كفر والشيعة هلكة، والحرورية بدعة، وما نعلم الحق إلا في المرجئة. وهذا موضوع. رواه عنه عصام بن يوسف البلخي. قلت: لم يوصله ابن حبان بنفسه، فأحسبه موضوعا على عصام [ابن يوسف البخلى] () . قال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه. وقال الدارقطني: لا يحتج به ويعتبر به. وقال أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة. يروي عن قوم ضعفاء. قال: وكان أعلم الناس بحديث ابن جريج، وكان يعلن الارجاء، وسمع من معمر. وقال البخاري: كان الحميدي يتكلم فيه. هارون بن عبد الله، قال: ما رأيت أحدا أخشع من وكيع، وكان عبد المجيد أخشع منه. وقال أحمد: لا بأس به، وفيه غلو في الارجاء، يقول: هؤلاء الشكاك. ( [قال البخاري: في حديثه بعض الاختلاف، ولا يعرف له خمسة أحاديث صحاح. وقال سلمة بن شبيب: كنت عند عبد الرزاق، فجاءنا موت عبد المجيد بن أبي رواد في سنة ست ومائتين. وقال عبد الرزاق: الحمد لله الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد] ) . وقال عباس بن مصعب في تاريخ مرو: جاور عبد المجيد مع أبيه بمكة، وسمع كتب ابن جريج وغيره من المشايخ، وكان صاحب عبادة. نعم، نقم عليه قوله: الايمان قول. وقال ابن معين: كان عبد المجيد أصلح كتب ابن علية عن ابن جريج، فقيل ليحيى: كان عبد المجيد بهذا المحل؟ فقال: كان عالما بكتب ابن جريج، إلا أنه لم يكن يبذل نفسه للحديث. ونقم على عبد المجيد أنه أفتى الرشيد بقتل وكيع، والحديث حدثناه قتيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهى - أن رسول الله ﷺ لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه. قال قتيبة: حدث به وكيع بمكة، وكان سنة حج فيها الرشيد، فقدموه إليه، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد فقال: يجب أن يقتل، فإنه لم يرو هذا إلا وفي قلبه غش للنبي ﷺ. فسأل الرشيد سفيان، فقال: لا يجب عليه القتل، رجل سمع حديثاً فرواه، والمدينة شديدة الحر. توفى النبي ﷺ / [ / ] يوم الاثنين فترك إلى ليلة الاربعاء، فمن ذلك تغير. قلت: النبي ﷺ سيد البشر، [وهو بشر] () يأكل ويشرب وينام، ويقضى حاجته، ويمرض ويتداوى، ويتسوك ليطيب فمه، فهو في هذا كسائر المؤمنين، فلما مات - بأبي هو وأمى ﷺ - عمل به كما يعمل بالبشر من الغسل والتنظيف والكفن واللحد والدفن، لكن ما زال طيبا مطيبا، حيا وميتا، وارتخاء أصابعه المقدسة، وانثناؤها، وربو بطنه ليس معنا نص على انتفائه، والحى قد يحصل له ريح وينتفخ منه جوفه، فلا يعد هذا - وإن كان قد وقع - عيبا، وإنما معنا نص على أنه لا يبلى، وأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الانبياء عليهم السلام، بل ويقع هذا لبعض الشهداء رضي الله عنهم. أما من روى حديث عبد الله البهى ليغض به من منصب رسول الله ﷺ فهذا زنديق، بل لو روى الشخص حديث: أن النبي ﷺ سحر، وحاول بذلك تنقصا كفر وتزندق، وكذا لو روى حديث أنه سلم من اثنتين، وقال: ما درى كم صلى! يقصد بقوله شينه ونحو ذلك كفر، فإن النبي ﷺ قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فالغلو والاطراء منهى عنه، والادب والتوقير واجب، فإذا اشتبه الاطراء بالتوقير توقف العالم وتورع، وسأل من هو أعلم منه حتى يتبين له الحق، فيقول به، وإلا فالسكوت واسع له، ويكفيه التوقير المنصوص عليه في أحاديث لا تحصى، وكذا يكفيه مجانبة الغلو الذي ارتكبه النصارى في عيسى، ما رضوا له بالنبوة حتى رفعوه إلى الالهية وإلى الوالدية، وانتهكوا رتبة الربوبية الصمدية، فضلوا وخسروا، فإن إطراء رسول الله ﷺ يؤدى إلى إساءة الادب على الرب. نسأل الله تعالى أن يعصمنا بالتقوى، وأن يحفظ علينا حبنا () للنبي ﷺ كما يرضى. أبو قرة موسى بن طارق، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر - أن النبي ﷺ أحرم في ثوبين قطريين. خلاد بن أسلم، حدثنا ابن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر - أن النبي ﷺ قال: أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الايدى. عبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي، حدثنا إسحاق بن حاتم، حدثنا عبد المجيد ابن عبد العزيز، عن ابن الورد، عن أبي منصور، عن أنس - مرفوعاً: من عاد مريضا وجلس عنده ساعة كتب له أجر عمل سنة لا يعصى الله فيها طرفة عين. مات سنة ست ومائتين. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الحسن بن أبي جعفر.
قال العقيلي: في حديثه وهم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
وعنه ابن جوصاء. لينه الحاكم أبو أحمد. |