المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(رَمَضَان) الشَّهْر التَّاسِع من السّنة الهجرية (ج) رمضانات ورماضين
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَمْضَانِيّ
من (ر م ض) نسبة إلى رَمْضَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَمَضَانِيّ
من (ر م ض) نسبة إلى رَمَضان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَمَضَانَة
من (ر م ض) مؤنث رَمَضَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَمْضَانَة
من (ر م ض) مؤنث رَمْضَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَمْضَان
من (ر م ض) الماضي على الرمضاء وهي الأرض والحجارة التي حميت من شدة وقع الشمس، والمحترق غيظا، ومن حر جوفه من شدة العطش عند صومه. |
|
رَمَضان
من (ر م ض) الشهر التاسع من شهور السنة الهجرية بين شعبان وشوال سمي بذلك لشدة حره. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَمضانيّة
عن التركية رمضائية بمعنى قصائدة معروفة في الأدب التركي تسمي الواحدة منها رمضانية وتنظم في وصف الأحوال في شهر رمضان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِن رَمَضَان
من (ر م ض) المولود في الشهر التاسع من شهور السنة الهجرية بعد شعبان وقبل شوال. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
رَمَضَان: من الرمض وَهُوَ شدَّة الْحر وَإِنَّمَا سمي الشَّهْر بِشَهْر رَمَضَان لأَنهم لما نقلوا أَسمَاء الشُّهُور عَن اللُّغَة الْقَدِيمَة سَموهَا بالأزمنة الَّتِي وَقعت فِيهَا فوَاق زمن الْحر. أَو لِأَن رَمَضَان من رمض الصَّائِم اشْتَدَّ حر جَوْفه. أَو لِأَنَّهُ يحرق الذُّنُوب. ورمضان إِن صَحَّ أَنه من أَسمَاء الله تَعَالَى فَغير مُشْتَقّ أَو رَاجع إِلَى معنى الغافر أَي يمحو الذُّنُوب ويمحقها. وَالْعلم هُوَ شهر رَمَضَان بِالْإِضَافَة ورمضان مَحْمُول على الْحَذف للتَّخْفِيف ذكره جَار الله فِي الْكَشَّاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو كَانَ رَمَضَان علما لَكَانَ شهر رَمَضَان بِمَنْزِلَة إِنْسَان زيد. وَلَا يخفى قبحه وَلِهَذَا كثر فِي كَلَام الْعَرَب شهر رَمَضَان وَلم يسمع شهر رَجَب وَشهر شعْبَان على الْإِضَافَة لِأَنَّهُمَا علمَان فَلَو أضيف الشَّهْر إِلَيْهِمَا لزم الْمَحْذُور الْمَذْكُور هَكَذَا فِي التَّلْوِيح.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
فَاطِر رمضانالجذر: ف ط ر
مثال: فَاطِر في نهار رمضانالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «فَطَر» لم يرد بهذا المعنى، حتى نأتي منه باسم الفاعل «فاطر». المعنى: قَطَع صيامه بتناول مُفْطِرات الصواب والرتبة: -فَاطِر في نهار رمضان [فصيحة]-مُفْطِر في نهار رمضان [فصيحة] التعليق: ثبت في بعض المعاجم كالتاج أن الفعل الثلاثي المجرد «فطر» يستعمل بمعنى «أفطر» الذي يعني قطع صيامه بتناول مفطرات؛ ومن ثم يكون استعمال اسم الفاعل منه «فاطر» صوابًا. (وانظر: فُطُور). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ رمضان زاده محمد التوقيعي
المتوفى: سنة تسع وسبعين وتسعمائة. وهو تركي مختصر. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ومن مؤلفاته:
- إشكالات الاقتصاد الإسلامي. - إعادة توزيع الدخل القومي من خلال السياسة المالية. - التجربة الاشتراكية في مصر. - تطوير الاقتصاد المصري. - السياسة المالية وتحديد سعر الفائدة والتوازن الاقتصادي. - دراسات اقتصادية إسلامية. - النظام الاشتراكي للجمهورية العربية المتحدة. - الاقتصاد السياسي. - الاشتراكية. رمضان عمر البوطي (1306 - 1410 هـ) (1888 - 1990 م) العالم الرَّباني، الزاهد، الورع. ¬__________ = للشخصيات المصرية ص 131، دليل الإعلام والأعلام ص 556. |
تكملة معجم المؤلفين
|
للتوزيع، 1402 هـ، 207 ص.
- النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي من أوائل العشرينات من هذا القرن إلى أوائل السبعينات منه - ط 2 - الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1404 هـ، 462 ص. محمد مصطفى رمضان (000 - 1400 هـ) (000 - 1980 م) صحفي، إذاعي، كاتب إسلامي. هاجر من ليبيا إلى بريطانيا، وعمل محرراً للشؤون الدينية في صحيفة "العرب" اليومية التي تصدر في لندن. وكان إذاعياً محترفاً، يعمل في الإذاعة البريطانية (القسم العربي)، وأحد كتَّاب مجلة "المجتمع" الكويتية. نشر العديد من الموضوعات التي تبحث في أوضاع المسلمين في بريطانيا في عدد من المجلات العربية. قتل يوم الجمعة 25 جمادى الأولى. وصدر فيه كتاب بعنوان: الشهيد |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - رَمَضَانُ اسْمٌ لِلشَّهْرِ الْمَعْرُوفِ، قِيل فِي تَسْمِيَتِهِ: إِنَّهُمْ لَمَّا نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ مِنَ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوْهَا بِالأَْزْمِنَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا، فَوَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ رَمْضِ الْحَرِّ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (1) . ثُبُوتُ شَهْرِ رَمَضَانَ: 2 - يَثْبُتُ شَهْرُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلاَلِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ يَثْبُتُ بِإِكْمَال عِدَّةِ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَقَل مَنْ تَثْبُتُ الرُّؤْيَةُ بِشَهَادَتِهِمْ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى ثُبُوتِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ. وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ اعْتِبَارَ رُؤْيَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ بِكَوْنِ السَّمَاءِ غَيْرَ مُصْحِيَةٍ، بِأَنْ يَكُونَ فِيهَا عِلَّةٌ مِنْ غَيْمٍ أَوْ غُبَارٍ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ فَلاَ تَثْبُتُ الرُّؤْيَةُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ جَمْعٍ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ. وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِ الشَّهْرِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْل، بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَل، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ (2) . وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلاَل - يَعْنِي رَمَضَانَ - قَال: أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: يَا بِلاَل، أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا (3) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ شَهْرُ رَمَضَانَ إِلاَّ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ قَال: إِنَّ أَمِيرَ مَكَّةَ - الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ - قَال: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ، فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا (4) . وَالإِْخْبَارُ بِرُؤْيَةِ هِلاَل رَمَضَانَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ كَوْنِهِ رِوَايَةً أَوْ شَهَادَةً، فَمَنِ اعْتَبَرَهُ رِوَايَةً وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قُبِل فِيهِ قَوْل الْمَرْأَةِ. وَمَنِ اعْتَبَرَهُ شَهَادَةً وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَمْ يُقْبَل فِيهِ قَوْل الْمَرْأَةِ. فَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَةُ الْهِلاَل وَجَبَ اسْتِكْمَال عِدَّةِ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا، وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُورِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَرِوَايَةٌ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ - وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَال بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابَةٌ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالاً (5) . وَفِي رِوَايَةٍ: لاَ تَصُومُوا قَبْل رَمَضَانَ، صُومُوا لِلرُّؤْيَةِ وَأَفْطِرُوا لِلرُّؤْيَةِ، فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ فَأَكْمِلُوا ثَلاَثِينَ (6) . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى هِيَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً وَلَمْ يُرَ الْهِلاَل لَيْلَةَ الثَّلاَثِينَ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا، فَإِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ قَتَرٌ أَوْ غَيْمٌ وَلَمْ يُرَ الْهِلاَل، قُدِّرَ شَعْبَانُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَصِيمَ يَوْمُ الثَّلاَثِينَ (يَوْمُ الشَّكِّ) احْتِيَاطًا بِنِيَّةِ رَمَضَانَ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ (7) وَفَسَّرُوا قَوْلَهُ: فَاقْدُرُوا لَهُ أَيْ ضَيِّقُوا لَهُ، وَهُوَ أَنْ يُجْعَل شَعْبَانُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا. وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْحِسَابِ فِي إِثْبَاتِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّنَا لَمْ نُتَعَبَّدْ إِلاَّ بِالرُّؤْيَةِ. وَخَالَفَ فِي هَذَا بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ. وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (رُؤْيَةُ الْهِلاَل، وَتَنْجِيم) . اخْتِلاَفُ مَطَالِعِ هِلاَل رَمَضَانَ: 3 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ اخْتِلاَفِ الْمَطَالِعِ فِي إِثْبَاتِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا ثَبَتَ رُؤْيَةُ هِلاَل رَمَضَانَ فِي بَلَدٍ لَزِمَ الصَّوْمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ (8) وَهُوَ خِطَابٌ لِلأُْمَّةِ كَافَّةً. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اعْتِبَارُ اخْتِلاَفِ الْمَطَالِعِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (رُؤْيَةِ الْهِلاَل، وَمَطَالِعَ) . 4 - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اعْتِبَارِ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فِي رُؤْيَةِ هِلاَل شَوَّالٍ، وَبِهِ يَنْتَهِي رَمَضَانُ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا إِلاَّ أَبُو ثَوْرٍ، فَقَال: يُقْبَل قَوْل الْوَاحِدِ. وَدَلِيل اعْتِبَارِ شَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلاَل - هِلاَل رَمَضَانَ - وَكَانَ لاَ يُجِيزُ عَلَى شَهَادَةِ الإِْفْطَارِ إِلاَّ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ (9) . وَقِيَاسًا عَلَى بَاقِي الشَّهَادَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مَالاً، وَلاَ يُقْصَدُ مِنْهَا الْمَال، كَالْقِصَاصِ وَاَلَّتِي يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَال غَالِبًا، وَلأَِنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى هِلاَلٍ لاَ يَدْخُل بِهَا فِي الْعِبَادَةِ، فَلَمْ تُقْبَل فِيهَا إِلاَّ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ كَسَائِرِ الشُّهُودِ (10) . خَصَائِصُ شَهْرِ رَمَضَانَ: يَخْتَصُّ شَهْرُ رَمَضَانَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ بِجُمْلَةٍ مِنَ الأَْحْكَامِ وَالْفَضَائِل: الأُْولَى: نُزُول الْقُرْآنِ فِيهِ: 5 - نَزَل الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْهُ عَلَى التَّعْيِينِ. ثُمَّ نَزَل مُفَصَّلاً بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ فِي ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. كَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: {{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِل فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}} (11) وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى: {{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}} (12) . وَقَدْ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُجَاهِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَوْلُهُ: {{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}} ، لَيْسَ فِي تِلْكَ الشُّهُورِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ". وَوَرَدَ مِثْلُهُ عَنْ قَتَادَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ كَثِيرٍ (13) . الثَّانِيَةُ: وُجُوبُ صَوْمِهِ: 6 - صَوْمُ رَمَضَانَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ الْخَمْسَةِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: بُنِيَ الإِْسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ (14) . وَدَل الْكِتَابُ الْكَرِيمُ عَلَى وُجُوبِ صَوْمِهِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}} (15) وقَوْله تَعَالَى: {{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِل فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}} (16) . الآْيَةَ. وَفَرْضِيَّةُ صَوْمِهِ مِمَّا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الأُْمَّةُ. وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَوْم) . الثَّالِثَةُ: فَضْل الصَّدَقَةِ فِيهِ: 7 - دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيل، وَكَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُل لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (17) . قَال ابْنُ حَجَرٍ وَالْجُودُ فِي الشَّرْعِ إِعْطَاءُ مَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَنْبَغِي، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأَيْضًا رَمَضَانُ مَوْسِمُ الْخَيْرَاتِ، لأَِنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِيهِ زَائِدَةٌ عَلَى غَيْرِهِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْثِرُ مُتَابَعَةَ سُنَّةِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ (18) . الرَّابِعَةُ: أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ: 8 - فَضَّل اللَّهُ تَعَالَى رَمَضَانَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفِي بَيَانِ مَنْزِلَةِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ نَزَلَتْ سُورَةُ الْقَدْرِ وَوَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَل فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (19) ". وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ) . الْخَامِسَةُ: صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ: 9 - أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى سُنِّيَّةِ قِيَامِ لَيَالِيِ رَمَضَانَ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْصُل الْمَقْصُودُ مِنَ الْقِيَامِ بِصَلاَةِ التَّرَاوِيحِ (20) . وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْل قِيَامِ لَيَالِيِ رَمَضَانَ قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (21) . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْيَاءِ اللَّيْل) وَمُصْطَلَحِ: (صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ) . السَّادِسَةُ: الاِعْتِكَافُ فِيهِ: 10 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (22) . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَْوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَال: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ. الْحَدِيثَ (23) . وَيُرَاجَعُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (اعْتِكَاف 5 / 207) . السَّابِعَةُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي رَمَضَانَ وَالذِّكْرُ: 11 - يُسْتَحَبُّ فِي رَمَضَانَ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا مُدَارَسَةُ الْقُرْآنِ وَكَثْرَةُ تِلاَوَتِهِ، وَتَكُونُ مُدَارَسَةُ الْقُرْآنِ بِأَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَدَلِيل الاِسْتِحْبَابِ أَنَّ جِبْرِيل كَانَ يَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ فِي كُل لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ (24) . وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مُسْتَحَبَّةٌ مُطْلَقًا، وَلَكِنَّهَا فِي رَمَضَانَ آكَدُ (25) . الثَّامِنَةُ: مُضَاعَفَةُ ثَوَابِ الأَْعْمَال الصَّالِحَةِ فِي رَمَضَانَ: 12 - تَتَأَكَّدُ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ؛ لأَِنَّهُ أَفْضَل الشُّهُورِ؛ وَلأَِنَّ النَّاسَ فِيهِ مَشْغُولُونَ بِالطَّاعَةِ فَلاَ يَتَفَرَّغُونَ لِمَكَاسِبِهِمْ، فَتَكُونُ الْحَاجَةُ فِيهِ أَشَدَّ، وَلِتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ بِهِ. قَال إِبْرَاهِيمُ: تَسْبِيحَةٌ فِي رَمَضَانَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ فِيمَا سِوَاهُ (26) . التَّاسِعَةُ: تَفْطِيرُ الصَّائِمِ: 13 - لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْل أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا (27) . الْعَاشِرَةُ: فَضْل الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ: 14 - الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ (28) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِل حَجَّةً (29) . تَرْكُ التَّكَسُّبِ فِي رَمَضَانَ لِلتَّفَرُّغِ لِلْعِبَادَةِ: 15 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الاِكْتِسَابَ فَرْضٌ لِلْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ بِقَدْرِ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيُّهُمَا أَفْضَل: الاِشْتِغَال بِالْكَسْبِ أَفْضَل، أَمِ التَّفَرُّغُ لِلْعِبَادَةِ؟ . فَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى أَنَّ الاِشْتِغَال بِالْكَسْبِ أَفْضَل؛ لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الاِكْتِسَابِ أَعَمُّ، فَمَنِ اشْتَغَل بِالزِّرَاعَةِ - مَثَلاً - عَمَّ نَفْعُ عَمَلِهِ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنِ اشْتَغَل بِالْعِبَادَةِ نَفَعَ نَفْسَهُ فَقَطْ. وَبِالْكَسْبِ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَاءِ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ كَالْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَالصَّدَقَةِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَْرْحَامِ وَالإِْحْسَانِ إِلَى الأَْقَارِبِ وَالأَْجَانِبِ، وَفِي التَّفَرُّغِ لِلْعِبَادَةِ لاَ يَتَمَكَّنُ إِلاَّ مِنْ أَدَاءِ بَعْضِ الأَْنْوَاعِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الاِشْتِغَال بِالْعِبَادَةِ أَفْضَل احْتَجَّ بِأَنَّ الأَْنْبِيَاءَ وَالرُّسُل عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا اشْتَغَلُوا بِالْكَسْبِ فِي عَامَّةِ الأَْوْقَاتِ، وَكَانَ اشْتِغَالُهُمْ بِالْعِبَادَةِ أَكْثَرُ، فَيَدُل هَذَا عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الاِشْتِغَال بِالْعِبَادَةِ؛ لأَِنَّهُمْ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانُوا يَخْتَارُونَ لأَِنْفُسِهِمْ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ. وَعَلَيْهِ فَمَنْ مَلَكَ مَا يَكْفِي حَاجَتَهُ فِي رَمَضَانَ كَانَ الأَْفْضَل فِي حَقِّهِ التَّفَرُّغَ لِلْعِبَادَةِ طَلَبًا لِلْفَضْل فِي هَذَا الشَّهْرِ، وَإِلاَّ كَانَ الأَْفْضَل فِي حَقِّهِ التَّكَسُّبَ حَتَّى لاَ يَتْرُكَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْصِيل مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ قَال: شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَتَاهُ مَوْلًى لَهُ فَقَال: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ هَذَا الشَّهْرَ هَاهُنَا - يَعْنِي رَمَضَانَ - قَال لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: هَل تَرَكْتَ لأَِهْلِكَ مَا يَقُوتُهُمْ؟ قَال: لاَ، قَال: أَمَا لاَ، فَارْجِعْ فَدَعْ لَهُمْ مَا يَقُوتُهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ (30) وَقَدْ تَرْجَمَ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ لأَِخْلاَقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى طَالِبِ الْحَدِيثِ مِنْ الاِحْتِرَافِ لِلْعِيَال وَاكْتِسَابِ الْحَلاَل (31) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (اكْتِسَاب) . __________ (1) المصباح المنير، مختار الصحاح مادة (رمض) . (2) حديث ابن عمر: " تراءى الناس الهلال ". أخرجه أبو داود (2 / 756 - 757 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 423 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه، ووافقه الذهبي. . (3) حديث ابن عباس: " جاء أعرابي إلى النبي ﷺ " أخرجه الترمذي (3 / 65 - ط الحلبي) والنسائي (4 / 132 - ط المكتبة التجارية) ورجحا إرساله. (4) حديث: " الحارث بن حاطب ". أخرجه الدارقطني (2 / 167 - ط دار المحاسن) وصححه. (5) حديث ابن عباس: " صوموا لرؤيته ". أخرجه النسائي (4 / 136 - ط المكتبة التجارية) والحاكم (1 / 425 - ط دائرة المعارف العثمانية) واللفظ للنسائي، وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي. (6) حديث: " لا تصوموا قبل رمضان، صوموا للرؤية. . " أخرجه النسائي (4 / 136 - ط المكتبة التجارية) والترمذي (3 / 63 - ط الحلبي) وقال: " حديث حسن صحيح ". (7) حديث: " إذا رأيتموه فصوموا ". أخرجه مسلم (2 / 760 - ط الحلبي) . (8) حديث: " صوموا لرؤيته ". تقدم تخريجه ف2. (9) حديث ابن عمر: " أن النبي ﷺ أجاز شهادة رجل واحد ". أخرجه الدارقطني (2 / 156 - ط دار المحاسن) وقال: تفرد به حفص بن عمر الأبلي أبو إسماعيل، وهو ضعيف الحديث. (10) الاختيار 1 / 129 - 130، كشاف القناع 2 / 301 - 305، المغني 3 / 159، المجموع 6 / 273، 277 - 280، حاشية ابن عابدين 2 / 92، حاشية الدسوقي 1 / 509 - 512، الخرشي 2 / 234. (11) سورة البقرة / 185. (12) سورة القدر / 1. (13) تفسير ابن كثير 1 / 380، 7 / 332 - ط دار الأندلسي / بيروت. (14) حديث: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 49 - ط السلفية) ومسلم (1 / 45 - ط الحلبي) . (15) سورة البقرة / 183 (16) سورة البقرة / 185. (17) حديث: " كان أجود الناس بالخير ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 116 - ط السلفية) . (18) فتح الباري 1 / 31، 4 / 116. (19) حديث: " من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا. . . " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 115 - ط السلفية) . (20) فتح الباري 4 / 251. (21) حديث: " من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا. . . " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 250 - ط السلفية) ومسلم (1 / 523 - ط الحلبي) . (22) حديث: " كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 271 - ط السلفية) ومسلم (2 / 831 - ط الحلبي) . (23) حديث أبي سعيد: " أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 271 - ط السلفية) . (24) حديث: " أن جبريل كان يلقى النبي ﷺ في كل ليلة من رمضان ". تقدم تخريجه ف / 7. (25) روضة الطالبين 2 / 368، أسنى المطالب 1 / 420، كشاف القناع 2 / 332. (26) كشاف القناع 2 / 332، أسنى المطالب 1 / 406 (27) حديث: " من فطر صائمًا. . . " أخرجه الترمذي (3 / 162 - ط الحلبي) من حديث زيد بن خالد الجهني، وقال: " حسن صحيح ". (28) كشاف القناع 2 / 520، حاشية ابن عابدين 2 / 151، أسنى المطالب 1 / 458. (29) حديث: " عمرة في رمضان تعدل حجة ". أخرجه أحمد (1 / 308 ط المكتب الإسلامي) عن ابن عباس وأصله في الصحيحين. (30) حديث: " كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت ". أخرجه أحمد (2 / 195 - ط الميمنية) والخطيب البغدادي في الجامع (1 / 97 - ط مكتبة المعارف) والسياق للخطيب، وذكر الذهبي في الميزان (4 / 350 - ط الحلبي) أن راويه عن عبد الله بن عمرو فيه جهالة، ولكن الحديث صحيح بلفظ: " كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته ". أخرجه مسلم (2 / 692 - ط الحلبي) . (31) الجامع للخطيب البغدادي 1 / 97، الكسب للشيباني ص44، 48. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: رَمَضَانُ __________ |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الباب الثاني: شهر رمضان فضائله، خصائصه، حكم صومه، طرق إثبات دخوله وخروجه
• الفصل الأول: فضائل شهر رمضان. • الفصل الثاني: خصائص شهر رمضان وليلة القدر. • الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه. • الفصل الرابع: إثبات دخول شهر رمضان وخروجه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: فضائل شهر رمضان
1 - تُكفَّر به الخطايا: الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان (¬1) إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر)). أخرجه مسلم (¬2). 2 - تُغفَر فيه الذنوب: الأدلة: 1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( .. ورغم أنف رجلٍ دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يُغفرَ له .. )) (¬4). 3 - صيام رمضان من أسباب دخول الجنة: الدليل: عن جابر رضي الله عنه ((أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئا، أأدخل الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم)). أخرجه مسلم (¬5). ¬_________ (¬1) قال ابن فارس: ( .. الرمض: حر الحجارة من شدة حر الشمس. وأرض رمضة: حارة الحجارة. وذكر قومٌ أن رمضان اشتقاقه من شدة الحر؛ لأنهم لما نقلوا اسم الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة، فوافق رمضان أيام رمض الحر) ((معجم مقاييس اللغة)) (مادة: رمض). (¬2) رواه مسلم (233). (¬3) رواه البخاري (38)، ومسلم (760). (¬4) رواه أحمد (2/ 254) (7444)، والترمذي (3545)، وابن حبان (3/ 189) (908)، وروى الحاكم (1/ 734) أوله. قال الترمذي: حسن غريب، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (1/ 416) كما قال ذلك في المقدمة، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيق مسند أحمد (13/ 189)، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): حسن صحيح. (¬5) رواه مسلم (15). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: خصائص شهر رمضان
1. فيه أُنزل القرآن: الدليل: قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة: 185] وكان هذا في ليلة القدر من رمضان، قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: 1] وقال سبحانه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ [الدخان: 3] 2. فيه أُنزلت الكتب الإلهية الأخرى: الدليل: عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزلت صحف إبراهيم أول ليلةٍ من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربعٍ وعشرين خلت من رمضان)) (¬1). 3. فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين: الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). 4. العمرة فيه تعدل حجة: الدليل: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأةٍ من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحاً ننضح عليه. قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). وفي روايةٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان - تعني زوجها - كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا. قال: فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). - وهذا الفضل ليس مختصًّا بهذه المرأة وحدها، بل هو عامٌّ لجميع المسلمين (¬5)، (¬6). - وكان السلف رحمهم الله يسمون العمرة في رمضان: الحج الأصغر (¬7)؛ لأن المعتمر في رمضان إن عاد إلى بلده فقد أتى بسفرٍ كاملٍ للعمرة ذهاباً وإياباً في شهر رمضان، فاجتمع له حرمة شهر رمضان وحرمة العمرة، وصار ما في ذلك من شرف الزمان والمكان، يناسب أن يُعدَلَ بما في الحج من شرف الزمان - وهو أشهر الحج - وشرف المكان (¬8). - كما أن هذه العمرة لا تغني عن حجة الإسلام الواجبة، بإجماع أهل العلم (¬9)، فلا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه، فهو يعادله في الثواب لا في الإجزاء عنه (¬10). ¬_________ (¬1) رواه أحمد (4/ 107) (17025)، والطبراني (22/ 75) (185)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/ 414) (2248). وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (1575): إسناده حسن ورجاله ثقات. (¬2) رواه البخاري (3277)، ومسلم (1079) واللفظ له. (¬3) رواه البخاري (1782)، ومسلم (1256). (¬4) رواه البخاري (1863)، ومسلم (1256). (¬5) قال ابن حجر: (والظاهر حمله على العموم كما تقدم) ((فتح الباري)) (3/ 605). وقال ابن عثيمين: (والصحيح أنها عامة خلافاً لمن قال: إن هذا الحديث ورد في المرأة التي تخلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحج فقال لها: ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي))، فإن بعض العلماء قال: إن هذا خاصٌّ بهذه المرأة يريد أن يطيب قلبها، ولكن الصواب أنها عامة) ((الشرح الممتع)) (7/ 378). (¬6) قال ابن باز: (أفضل زمانٍ تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 431). (¬7) ((فتح القدير)) (3/ 137). (¬8) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). (¬9) قال ابن بطال: (فيه دليلٌ على أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعاً لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة) ((فتح الباري لابن حجر)) (3/ 604). وقال النووي: (وفي الرواية الأخرى تقضي حجة، أي تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة). وقال ابن تيمية: (المشبه ليس كالمشبه به من جميع الوجوه لا سيما في هذه القصة باتفاق المسلمين) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). وقال ابن حجر: (فالحاصل أنه أعلمها أن العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض؛ للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض، ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه أن معنى الحديث نظير ما جاء أن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن) ((فتح الباري)) (3/ 604)، وانظر ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 500)، ((شرح مسلم)) (9/ 2)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) (5/ 321)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 70 - 71). (¬10) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 71). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: خصائص شهر رمضان
1. فيه أُنزل القرآن: الدليل: قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة: 185] وكان هذا في ليلة القدر من رمضان، قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: 1] وقال سبحانه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ [الدخان: 3] 2. فيه أُنزلت الكتب الإلهية الأخرى: الدليل: عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزلت صحف إبراهيم أول ليلةٍ من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربعٍ وعشرين خلت من رمضان)) (¬1). 3. فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين: الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). 4. العمرة فيه تعدل حجة: الدليل: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأةٍ من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحاً ننضح عليه. قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). وفي روايةٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان - تعني زوجها - كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا. قال: فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). - وهذا الفضل ليس مختصًّا بهذه المرأة وحدها، بل هو عامٌّ لجميع المسلمين (¬5)، (¬6). - وكان السلف رحمهم الله يسمون العمرة في رمضان: الحج الأصغر (¬7)؛ لأن المعتمر في رمضان إن عاد إلى بلده فقد أتى بسفرٍ كاملٍ للعمرة ذهاباً وإياباً في شهر رمضان، فاجتمع له حرمة شهر رمضان وحرمة العمرة، وصار ما في ذلك من شرف الزمان والمكان، يناسب أن يُعدَلَ بما في الحج من شرف الزمان - وهو أشهر الحج - وشرف المكان (¬8). - كما أن هذه العمرة لا تغني عن حجة الإسلام الواجبة، بإجماع أهل العلم (¬9)، فلا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه، فهو يعادله في الثواب لا في الإجزاء عنه (¬10). ¬_________ (¬1) رواه أحمد (4/ 107) (17025)، والطبراني (22/ 75) (185)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/ 414) (2248). وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (1575): إسناده حسن ورجاله ثقات. (¬2) رواه البخاري (3277)، ومسلم (1079) واللفظ له. (¬3) رواه البخاري (1782)، ومسلم (1256). (¬4) رواه البخاري (1863)، ومسلم (1256). (¬5) قال ابن حجر: (والظاهر حمله على العموم كما تقدم) ((فتح الباري)) (3/ 605). وقال ابن عثيمين: (والصحيح أنها عامة خلافاً لمن قال: إن هذا الحديث ورد في المرأة التي تخلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحج فقال لها: ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي))، فإن بعض العلماء قال: إن هذا خاصٌّ بهذه المرأة يريد أن يطيب قلبها، ولكن الصواب أنها عامة) ((الشرح الممتع)) (7/ 378). (¬6) قال ابن باز: (أفضل زمانٍ تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 431). (¬7) ((فتح القدير)) (3/ 137). (¬8) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). (¬9) قال ابن بطال: (فيه دليلٌ على أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعاً لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة) ((فتح الباري لابن حجر)) (3/ 604). وقال النووي: (وفي الرواية الأخرى تقضي حجة، أي تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة). وقال ابن تيمية: (المشبه ليس كالمشبه به من جميع الوجوه لا سيما في هذه القصة باتفاق المسلمين) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 293). وقال ابن حجر: (فالحاصل أنه أعلمها أن العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض؛ للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض، ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه أن معنى الحديث نظير ما جاء أن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن) ((فتح الباري)) (3/ 604)، وانظر ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 500)، ((شرح مسلم)) (9/ 2)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) (5/ 321)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 70 - 71). (¬10) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 71). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه
• المبحث الأول: حكم صوم شهر رمضان. • المبحث الثاني: حكم ترك صوم شهر رمضان. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: حكم صوم شهر رمضان
يجب صوم شهر رمضان وهو فريضة، وركنٌ من أركان الإسلام. الأدلة: أولاً: من الكتاب: 1 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 183] 2 - قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185] ثانياً: من السنة: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)). أخرجه البخاري ومسلم (¬1). ثالثاً: الإجماع: أجمع أهل العلم على فرضية صوم شهر رمضان، وأنه من مباني الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، وممن نقل الإجماع على فرضيته: ابن قدامة (¬2)، والنووي (¬3)، وابن تيمية (¬4). ¬_________ (¬1) رواه البخاري (8)، ومسلم (16). (¬2) قال ابن قدامة: (وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان) ((المغني)) (3/ 3). (¬3) قال النووي: (وهذا الحكم الذي ذكره - أي الشيرازي صاحب المهذب - وهو كون صوم رمضان ركناً وفرضاً، مجمعٌ عليه ودلائل الكتاب والسنة والإجماع متظاهرةٌ عليه) ((المجموع شرح المهذب)) (6/ 252). (¬4) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 116). وقال ابن المنذر: (وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على وجوب صيام شهر رمضان) ((الإشراف) (3/ 107). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: حكم من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته
من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته فهو كافرٌ بإجماع أهل العلم إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين، بحيث يعقل أن يخفى عليه وجوبها (¬1). ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) (2/ 75)، ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (2/ 1092)، ((مواهب الجليل)) (3/ 276)، ((المجموع شرح المهذب)) (3/ 14)، ((مغني المحتاج)) (1/ 420)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 333). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: حكم من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته
من ترك صوم شهر رمضان جاحداً لفرضيته فهو كافرٌ بإجماع أهل العلم إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين، بحيث يعقل أن يخفى عليه وجوبها (¬1). ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) (2/ 75)، ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (2/ 1092)، ((مواهب الجليل)) (3/ 276)، ((المجموع شرح المهذب)) (3/ 14)، ((مغني المحتاج)) (1/ 420)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 333). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: حكم من ترك صوم شهر رمضان متعمداً كسلاً وتهاوناً
من ترك صوم شهر رمضان متعمداً كسلاً وتهاوناً ولو يوماً واحداً منه، بحيث إنه لم ينو صومه من الأصل، فقد أتى كبيرةً من كبائر الذنوب، وتجب عليه التوبة، وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم (¬1)، واختلفوا هل عليه القضاء أم لا؟ على قولين: القول الأول: عليه القضاء (¬2)، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك (¬3)، وبه أفتى ابن باز (¬4). القول الثاني: لا يلزمه القضاء، وهو مذهب الظاهرية (¬5)، واختاره ابن تيمية (¬6)، وابن عثيمين (¬7). الأدلة: أولاً: من الكتاب: عموم قول الله تعالى: وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة: 229] وجه الدلالة: أنَّ ترْكَ صوم رمضان من تعدي حدود الله عز وجل، وتعدي حدود الله تعالى ظلم، والظالم لا يُقبل منه. ثانياً: من السنة: عموم حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)). أخرجه البخاري ومسلم (¬8) فالقاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين لا تقبل من صاحبها، إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر، وعليه فمن ترك صوم رمضان لا يقبل منه لو صامه قضاء. ثالثاً: القياس: فكما لو أنه قدم هذه العبادة على وقتها - أي فعلها قبل دخول الوقت - لم تقبل منه، فكذلك إذا فعلها بعده لم تقبل منه إلا أن يكون معذوراً. ¬_________ (¬1) ((الكافي لابن عبد البر)) (2/ 1092)، ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 276)، ((المجموع للنووي)) (3/ 14)، ((مغني المحتاج للخطيب الشربيني)) (1/ 420)، ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 75)، ((الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي)) (1/ 195)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 332). ونقل المناوي عن الذهبي قوله: (وعند المؤمنين مقرَّرٌ أن من ترك صوم رمضان بلا مرض ولا عرض أنه شر من المكاس والزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال) ((فيض القدير)) (4/ 410 - 411). (¬2) وذلك لأن ذمته مازالت مشغولةً بأداء الصوم المفروض عليه. (¬3) قال ابن عبد البر: (وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامداً وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشراً وبطراً تعمد ذلك ثم تاب عنه، أن عليه قضاءه) ((الاستذكار)) (1/ 77). (¬4) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (3/ 331، 332، 333 - 334). (¬5) قال ابن رجب: (ومذهب الظاهرية أو أكثرهم: أنه لا قضاء على المتعمد، وحكي عن عبد الرحمن صاحب الشافعي بالعراق، وعن ابن بنت الشافعي، وهو قول أبي بكر الحميدي في الصوم والصلاة إذا تركهما عمداً، أنه لا يجزئه قضاؤهما، ذكره في عقيدته في آخر مسنده، ووقع مثله في كلام طائفة من أصحابنا المتقدمين، منهم: الجوزجاني وأبو محمد البربهاري وابن بطة) ((فتح الباري لابن رجب)) (3/ 355)، وانظر ((الاختيارات الفقهية لابن تيمية)) (ص 404). (¬6) قال ابن تيمية: (وتارك الصلاة عمداً لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه بل يُكثر مِن التطوع، وكذا الصوم، وهو قول طائفة من السلف، كأبي عبد الرحمن صاحب الشافعي وداود وأتباعه وليس في الأدلة ما يخالف هذا بل يوافقه) ((الاختيارات الفقهية)) (ص 404). (¬7) قال ابن عثيمين: (أما لو ترك الصوم من الأصل متعمداً بلا عذر فالراجح أنه لا يلزمه القضاء؛ لأنه لا يستفيد به شيئاً؛ إذ أنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 89 - 90). (¬8) رواه البخاري (2697)، ومسلم (1718) واللفظ له. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: إثبات دخول شهر رمضان وخروجه
• المبحث الأول: طرق إثبات دخول شهر رمضان. • المبحث الثاني: طرق إثبات خروج شهر رمضان. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: طرق إثبات دخول شهر رمضان
• المطلب الأول: رؤية الهلال. • المطلب الثاني: إكمال شعبان ثلاثين يوماً. • المطلب الثالث: الحساب الفلكي. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: طرق إثبات خروج شهر رمضان
• المطلب الأول: رؤية هلال شوال. • المطلب الثاني: إكمال رمضان ثلاثين يوماً. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: إكمال رمضان ثلاثين يوماً
إذا لم يَرَ هلال شوال شاهدان عدلان، وجب إكمال شهر رمضان ثلاثين يوماً، وقد حكى ابن تيمية اتفاق الأئمة على ذلك (¬1). الدليل: عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له (¬2))). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). والمراد بقوله: ((فاقدروا له)) أي: أكملوا العدة، كما فُسِّر في روايةٍ أخرى. وهذا النص يعم شعبان ويعم رمضان. ¬_________ (¬1) قال ابن تيمية: (لو شكوا ليلةَ الثلاثين من رمضان؛ هل طلع الهلال أم لم يطلع؟ فإنهم يصومون ذلك اليوم المشكوك فيه باتفاق الأئمة) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 204). (¬2) ((فتح الباري)) (1/ 170)، (4/ 120). (¬3) رواه البخاري (1906) واللفظ له، ورواه مسلم (1080). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: حكم تأخير قضاء رمضان إلى ما قبل دخول رمضان آخر
يجوز قضاء الصوم على التراخي في أي وقتٍ من السَّنَة، بشرط أن لا يأتي رمضان آخر، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة (¬1): الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). الدليل: عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: (كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو برسول الله صلى الله عليه وسلم). أخرجه البخاري ومسلم (¬6). لكن المسارعة إلى القضاء أولى؛ لقوله تعالى: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [آل عمران:133]؛ وقوله سبحانه: أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ [المؤمنون:61]. ¬_________ (¬1) قال ابن حجر: (ظاهر صنيع البخاري يقتضي جواز التراخي والتفريق لما أودعه في الترجمة من الآثار كعادته، وهو قول الجمهور) ((فتح الباري)) (4/ 189). (¬2) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 104)، ((فتح القدير للكمال بن الهمام)) (2/ 355). (¬3) ((أحكام القرآن لابن العربي)) (1/ 147). (¬4) قال النووي: (إذا لزمه قضاء رمضان أو بعضه، فإن كان فواته بعذر كحيض ونفاس ومرض وإغماء وسفر ومن نسي النية أو أكل معتقدا أنه ليل فبان نهاراً أو المرضع والحامل فقضاؤه على التراخي بلا خلاف ما لم يبلغ به رمضان المستقبل) ((المجموع للنووي)) (6/ 365). (¬5) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 334). (¬6) رواه البخاري (1950)، ومسلم (1146). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: تأخير قضاء رمضان بغير عذرٍ حتى دخول رمضان آخر
من أخَّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر، فقد اختلف فيه أهل العلم على قولين: القول الأول: يلزمه القضاء مع الفدية، وهي إطعام مسكينٍ عن كل يوم، وهذا مذهب الجمهور من المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره ابن باز (¬4). وذلك لِمَا أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه ((أنه قال في رجل مرض في رمضان، ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال: يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول لكل يوم مدًّا من حنطة لكل مسكين فإذا فرغ من هذا صام الذي فرط فيه)) (¬5). كما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: (أطعم عن كل يوم مسكيناً)). ولم يُرْوَ عن غيرهم من الصحابة خلافه (¬6). القول الثاني: لا يلزمه إلا القضاء فقط، وهذا مذهب الحنفية (¬7)، وهو اختيار ابن حزم (¬8)، والشوكاني (¬9)، وابن عثيمين (¬10)، (¬11). الدليل: عموم قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:184] فالله سبحانه وتعالى قد قال: فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وعمومه يشمل ما قضاه قبل رمضان الثاني أو بعده، ولم يذكر الله تعالى الإطعام؛ ولذا فلا يجب عليه إلا القضاء فقط. ¬_________ (¬1) ((التمهيد لابن عبدالبر)) (7/ 162)، ((القوانين الفقهية لابن جزي)) (ص 84). (¬2) ((المجموع للنووي)) (6/ 364). (¬3) قال ابن قدامة: (وبهذا قال ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق) ((المغني)) (3/ 40)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 333). (¬4) قال ابن باز: (ومن أخرت القضاء إلى ما بعد رمضان آخر لغير عذر شرعي، فعليها التوبة إلى الله من ذلك مع القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 182). (¬5) رواه الدارقطني في ((السنن)) (2/ 421) وقال: إسناده صحيح موقوف. (¬6) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 40). (¬7) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 104) و ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 307). (¬8) قال ابن حزم: (ومن كانت عليه أيامٌ من رمضان فأخر قضاءها عمداً, أو لعذر, أو لنسيانٍ حتى جاء رمضان آخر، فإنه يصوم رمضان الذي ورد عليه كما أمره الله تعالى، فإذا أفطر في أول شوال قضى الأيام التي كانت عليه، ولا مزيد, ولا إطعام عليه في ذلك، وكذلك لو أخرها عدة سنين، ولا فرق إلا أنه قد أساء في تأخيرها عمداً سواء أخرها إلى رمضان أو مقدار ما كان يمكنه قضاؤها من الأيام) ((المحلى)) (6/ 260). (¬9) قال الشوكاني: (وقد بينا أنه لم يثبت في ذلك عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم شيء ... وذهاب الجمهور إلى قول لا يدل على أنه الحق، والبراءة الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالأحكام التكليفية حتى يقوم الدليل الناقل عنها، ولا دليل هاهنا، فالظاهر عدم الوجوب) ((نيل الأوطار)) (4/ 235). (¬10) قال ابن عثيمين: (إذا ترك الإنسان قضاء رمضان إلى رمضان الثاني بلا عذرٍ فهو آثمٌ، وعليه أن يقضي ما فاته ولا إطعام عليه على القول الصحيح) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 385). (¬11) نقل ابن المنذر هذا القول عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي. ((الإشراف)) (3/ 147, 148). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الباب السابع: قيام رمضان (التراويح)
• الفصل الأول: تعريف التراويح لغة واصطلاحاً. • الفصل الثاني: مشروعية صلاة التراويح وحكمها وفضلها. • الفصل الثالث: صفة صلاة التراويح. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: متى يبدأ من أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ومتى ينتهي؟
الفرع الأول: متى يبدأ من أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؟ اختلف أهل العلم متى يبدأ الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، على قولين: القول الأول: يبدأ قبل غروب شمس ليلة إحدى وعشرين، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، (¬5) الأدلة: 1 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عاماً، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه، قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6) 2 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬7). وجه الدلالة: أن العشر بغير هاء، عدد الليالي, فإنها عدد المؤنث, كما قال الله تعالى: وَليالٍ عَشْر. وأول الليالي العشر ليلة إحدى وعشرين. ¬_________ (¬1) ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 329)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 452). (¬2) ((الكافي لابن عبدالبر)) (1/ 353)، ((الذخيرة للقرافي)) (2/ 542). (¬3) ((الأم للشافعي)) (2/ 115)، ((الحاوي الكبير للماوردي)) (3/ 488) إلا أنهم نصوا على هذا الحكم في اعتكاف العشر الأواخر من رمضان. (¬4) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 80)، ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 158). (¬5) قال ابن دقيق العيد: (الجمهور على أنه إذا أراد اعتكاف العشر دخل معتكفه قبل غروب الشمس) ((إحكام الأحكام)) (ص293). وقال ابن حزم: (ومن نذر اعتكاف ليلةٍ أو ليالٍ مسماة أو أراد ذلك تطوعاً فإنه يدخل قبل أن يتم غروب جميع قرص الشمس) ((المحلى)) (5/ 198). وقال ابن حجر: ( .. وهو محمولٌ على أنه أراد اعتكاف الليالي دون الأيام، وسبيل من أراد ذلك أن يدخل قبيل غروب الشمس ويخرج بعد طلوع الفجر، فإن أراد اعتكاف الأيام خاصة فيدخل مع طلوع الفجر ويخرج بعد غروب الشمس، فإن أراد اعتكاف الأيام والليالي معاً فيدخل قبل غروب الشمس ويخرج بعد غروب الشمس أيضاً) ((فتح الباري)) (4/ 283). وقال ابن عثيمين: (يدخل المعتكف عند غروب الشمس ليلة العشرين من رمضان، فإن العشر الأواخر تبتدئ بغروب الشمس ليلة العشرين من رمضان) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 179). (¬6) رواه البخاري (2027) واللفظ له، ومسلم (1167). (¬7) رواه البخاري (2026)، ومسلم (1172). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرضية صيام شهر رمضان.
2 شعبان - 624 م قال ابن جرير الطبري: (وفي هذه السنة فرض صيام شهر رمضان وقد قيل إنه فرض في شعبان منها). وذكر ابن كثير أن فريضة صيام شهر رمضان كانت في هذه السنة، قبل وقعة بدر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - محمد بن رمضان بن شاكر، أبو بكر الجيشانيّ، مولاهم المصري الفقيه المالكي [المتوفى: 321 هـ]
أحد الأئمة. أخذ عَنْ: مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وغيره. وجلسَ في موضع ابن عبد الحَكَم، وروى كُتُب الربيع بن سليمان المراديّ. وما علمت إلا خيراً. قاله ابن يونس. تُوُفّي في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - الحسن بن محمد بن رمضان بن شاكر، أبو علي الحِمْيَرِي. [المتوفى: 352 هـ]
أظُنُّه مَصْريًّا، تُوُفِّي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
171 - هبة الله بن رمضان بن أبي العلاء بن شبيبا، أبو القاسم الهيتي، ثم البغدادي، المقرئ. [المتوفى: 593 هـ]
ولد سنة عشر وخمسمائة. وسمع من هبة اللَّه بْن الحُصين، ثُمَّ من أَبِي الفتح الكَرُّوخيّ، وأبي الفضل الأُرْمَوِيّ، وغيرهم. روى عَنْهُ ابن خليل، والدُّبيثيّ، وأبو مُحَمَّد اليَلْدانيّ. وكان رجلًا صالحًا، إمامًا بمسجد دار البساسِيريّ. تُوُفّي فِي سابع عشر ربيع الأول. -[1011]- وشُبَيْبَا: بالضّمّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
549 - مُحَمَّدُ بن عليّ بن رمضان، الفقيه أبو عبد الله الكرديُّ الزَّرزاريُّ الشّافعيّ، [المتوفى: 629 هـ]
نزيلُ حلب. شيخٌ معمّرٌ، وُلِدَ بدمشق في سنة سبعٍ وأربعين وخمسمائة. وحدَّث عن يحيى الثَّقَفيّ. روى عنه مجدُ الدين بن العديم، وسنقر القضائي، وغيرهما. وتوفّي يوم عيد النحر. وقال ابن الظَّاهريّ: تُوُفّي في حدود الأربعين وستّمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
249 - عَبْد اللَّه ابن القاضي أَبِي الطاهر إِسْمَاعِيل بْن رمضان بْن عَبْد السميع، القاضي الرئيسُ أَبُو الفضل الإسكندرانيُّ المالكيُّ، [المتوفى: 634 هـ]
ناظرُ الإسكندرية. سَمِعَ من السِّلَفِيّ. وحَضَرَ أَبَا مُحَمَّد العُثمانيُّ، وأخاه أَبَا الطاهر إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن العثمانيّ. ووَلِيَ النَّظَر مدّةً وغير ذَلِكَ مِنَ الخِدَم. رَوَى عنه الزكي المنذري، وسأله عن مولده فقال: فِي شَعْبان سنة ستٍ وستين. وتُوُفّي فِي الرابع عشر من جُمَادَى الآخرة. قَالَ: وكانَ مُحبًّا لأهلِ الصلاحِ والخيرِ ساعيًا فِي حوائجهم، مُؤْثِرًا للاجتماع بهم والانقطاع إِلَيْهِم. قلتُ: أجاز لأبي الفضل محمد بن محمد ابن الشيرازي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنتِ سُلَيْمَان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
477 - صِدّيق بْن رمضان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه أَبُو الفضل، وَأَبُو بَكْر الدّمشقيّ، الصّوفيّ، [المتوفى: 647 هـ]
نزيل حلب. ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وسمع من: القاضي أبي سَعْد بن أبي عصرون، ويحيى الثَّقَفيّ. روى عَنْهُ شيوخنا: ابن الظّاهريّ، والدّمياطيّ، وإسحاق النّحّاس، وَتُوُفّي فِي السّادس والعشرين من شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعْد اللَّه بْن رمضان بْن إِبْرَاهِيم، الفقيه تاج الدّين، أَبُو عبد الله ابن الوزّان الحلبيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 650 هـ]
وُلِدَ بحلب سنة ثمان وستين وخمسمائة، وسمع بمصر مِن أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وفاطمة بِنْت سعد الخير، وَأَبِي الْحَسَن بْن نجا الواعظ، والأرتاحيّ، وجماعة، وبالإسكندريّة مِن عَبْد الرَّحْمَن بن موقى، وبدمشق مِن حنبل، وغيره. ودرّس بالمدرسة الأَسَديّة بظاهر دمشق عَلَى الشّرف القِبْليّ، وولي نظر المارستان مرّةً، وكان عدْلًا متميّزًا فاضلًا. روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والكنجي، وبهاء الدين محمد ابن سَنِيّ الدّولة الشّاهد، وأخوه أَحْمَد الجنديّ، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة. وتوفي فِي ثامن عشر المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - مظفَّر ابن القاضي مجد الدّين عبد الرحمن بن رمضان بن إبراهيم، الحكيم بدرُ الدّين الطّبيب، شيخ الطّبّ، المعروف بابن قاضي بَعْلَبَكّ. [المتوفى: 670 هـ]-[189]-
قرأت بخطّ الإمام شمس الدّين محمد بن الفخر أنه توفي في يوم الثّلاثاء ثاني وعشرين صفر سنة سبعين، قال: وكان رئيس الأطبّاء شرقًا وغربًا، فيلسوف زمانه، لم نعلم في وقته مثله. انهدم بعده ركنٌ من الحكمة. وله مصنفاتٌ عظيمة النّفع في الطّبّ. ووقع له من حُسْن العلاج في زماننا ما لم يقع إلّا للأكابر، فمنه أنّ الملك المنصور صاحب حماة نزل به خوانيق أشرف منها على الموت، فأنفذ إلى دمشق يطلب البدر المذكور والموفَّق السامريّ فذهبا إليه فكوياه في وسط رأسه بميل من ذَهَب، فبرأ وأعطاهما شيئًا عظيمًا. وكان ذلك بإشارة البدر. قال ابن أبي أُصيبَعة: نشأ بدمشق وقد جمع الله فيه من العِلم الغزير والذّكاء المُفْرِط والمروءة ما تعجز الألسُن عن وصفه، قرأ الطّبّ على الدخوار وأتقنه في أوسع وقت وحفظ كثيرًا من الكُتُب. وكان ملازِمًا له. عرض عليه مقالته في الاستفراغ وسافر معه إلى الشّرق. وخدم بمارستان الرَّقّة. وصنَّف مقالةً في مِزاج الرقَّة. واشتغل بها على الزَّيْن الأعمى الفيلسوف، ثمّ قدِم دمشق، فلمّا تسلطن الجواد بدمشق استخدمه وحظي عنده وتمكّن. وولاه رياسة الأطباء والكحالين والجراحية وكتب له منشورًا في صفر سنة سبعٍ وثلاثين وقد اشترى دُورًا إلى جانب مارستان نور الدّين وغرِم عليها مبلغًا وكبّر بها قاعات للمرضى وبناها أحسن بناء. وشكروه على ذلك وخدم الملك الصّالح وغيره. ثمّ تجرّد لحفظ مذهب أبي حنيفة. وسكن بيتًا في القليجية. وحرر حفظ القرآن، ثمّ القراءات وأخذها عن الإمام أبي شامة على كِبَر واتقنها. وفيه عبادة ودِين وقد مدحه ابن أبي أُصيبعة بقصائد في " تاريخه ". وله كتاب " مُفرج النّفس " استوفى فيه الأدوية القلبيّة وكتاب " المُلَح " في الطّبّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - عليّ بْن رمضان، الصّدر، النّقيب، تاج الدين ابن الطَقْطقيّ، العَلَويّ. [المتوفى: 672 هـ]
قتلته العراقلة بظاهر بغداد غِيلةً، وكان متوليا أعمال الحِلَّة والكوفة، مليح الشَّكل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
226 - رمضان بن حسين بن خطلخ، الحنفيّ، العلّامة، صائنُ الدّين التُّركيّ، [المتوفى: 675 هـ]
مدرّس السّيوفيّة بالقاهرة. -[290]- حدَّث بمصر عن: يوسف بْن خليل، روى عنه الأمير علم الدين الدواداري، ومات فِي شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - عُثْمَان بن سليمان بن رمضان بن أبي الكرم، أبو عَمْرو، رشيد الدّين الثعّلبيّ الْمصْرِيّ ويُعرف بالرّشيد بُصَيْلَة. [المتوفى: 675 هـ]
ويوصف بالصّلاح والزُّهد، حدَّث بمصر ودمشق، وعاش بِضعًا وثمانين سنة. تُوُفّي فِي ذي القعدة. سمع من الحكيم أبي الْحَسَن ابن هُبَل بالمَوْصِل. وهو عمّ شيخنا أبي -[292]- الحسن علي ابن القيّم المعمَّر، سمع منه: الضّياء الزّرزاريّ وابنه والمكيَن الحصنيّ والتّقيّ عُبَيْد وشرف الدّين المَقْدِسيّ وأخوه محيي الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
22 - الزَّين، رمضان، الخشّاب، الدّمشقيّ. [المتوفى: 681 هـ]
مات فِي جمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - مُحَمَّد بْن عيسى بْن سُلَيْمَان بن رمضان، أبو عبد الله ابن القيّم، [المتوفى: 682 هـ]
أخو شيخنا ضياء الدّين علي. تُوُفّي بمصر عَنْ ستِّ وثمانين سنة، وقد حدَّث عَنْ الفخر الفارسيّ، ومكرَّم، والقاضي زين الدّين. تُوُفّي فِي ربيع الآخر، ووُلِد سنة ستِّ وستمائة. |