تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
أَسَاليون: عدس، بُلسن (نبات من البقول) (المستعيني).
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
بِطْرَساليون: (باليونانية Batrasalinon بطراسالينون): كرفس بري (بوشر، المستعيني) وفي محيط المحيط: بطراساليون. وانظره في حرف الفاء.
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُتَسَالِي
صورة كتابية صوتية من مُتَسَّلي بمعنى من نسي وطابت نفسه بعد فراق إنسان ما والمنكشف عنه الهم. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
فُطْرَاسالِيُون، بالضم والسينِ المهملةِ والمثناةِ التحتيةِ: بِزْرُ الكَرَفْسِ الجَبَلِيِّ، يونانِيَّةٌ.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأساليب في الخلافيات
مجلدان. لأبي المعالي: عبد الملك بن عبد الله الجويني، المعروف: بإمام الحرمين. المتوفى: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ذكر فيه: الخلاف بين الحنفية والشافعية، ووجه التسمية: أنه إذا أراد الانتقال في أثناء الاستدلال، إلى دليل آخر، أورد بقوله: أسلوب آخر، وتبعه الغزالي في كتابه المسمى: (بالمآخذ). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
وسائل وأساليب النصيحة.
البدء بقضاء حاجته ثم النصيحة:. ومما يدل على ذلك ما روي عن حكيم بن حزام قال: ((سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال لي يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل، ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى قال حكيم، فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا ثم إن عمر دعاه ليعطيه فيأبى أن يقبله فقال يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي رحمه الله)) (¬1).. تقديم الهدية:. الهدية لها أثرها في النفس، وبنفس الوقت يمكن أن تحمل معاني تربوية، ووصايا إيمانية.. التواصل بالرسائل:. وهي وسيلة جيدة للتناصح، وقد استعملها الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الإسلام، وما زال السلف الصالح يقتفون أثره في هذه السنة المباركة.. الزيارة للعلماء والدعاة:. أن المنصوح قد يتقبل من شخص دون آخر؛ ولذلك فقد يكون من وسائل قبول بعض الناس للنصيحة زيارة عالم تقي أو داعية مشهور يسوق النصيحة بأسلوبه المؤثر.. الصحبة والخلطة:. الصحبة من الوسائل التي توثق الصلة بالأشخاص وتقرب الداعية من المدعو، وكلما كانت العلاقة أعمق كان التناصح أكبر وأسرع، فالعلاقات السطحية بالمدعوين قد لا تمكن الداعية من إيصال نصحه إليهم، ولذلك لا بد من اللقاءات الأخوية، والرحلات التربوية، والمخيمات الدعوية (¬2).. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (1472). ومسلم (1035) مختصراً.. (¬2) ((الرائد .. دروس في التربية والدعوة)) لمازن الفريح (4/ 22) بتصرف يسير. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
المبحث الأول: علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام: أرسل الله سبحانه وتعالى المسيح عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل متمماً رسالة موسى عليه السلام، ومصححاً ما حرفه اليهود فيها، إلا أن اليهود ناصبوه العداء، وكذبوه، وأَغْروا به الحكام, وحاولوا قتله. بل ادعوا قتله وصلبه عليه السلام. ومنذ ذلك الحين والعداوة بين اليهود والنصارى على أَشُدِّها, وقد بلغ ذلك العداء قمته قديماً عندما اعتنقت الدولة البيزنطية العقيدة النصرانية، فعملت بعد ذلك على قتل اليهود، وتشريدهم، وملاحقتهم. وبالرغم من تلك العداوة والاختلاف، وقيام بعضهم بتكفير بعض، إلا أن ذلك يزول ويختفي أثره، بل يَحُلُّ محلَّه الوئامُ إذا كان عدو الطرفين الإسلام أو المسلمين (¬1). وهذا مصداق لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة:51 وليس في تاريخ العداوات عداوة تماثل شراستها وأبديتها ذلك النوع الذي تواجه به طوائفُ اليهودِ والنصارى الأمةَ الإسلاميةَ (¬2).ولم يكن الرضا عن اليهود متفقاً عليه من قبل جميع النصارى، بل إن هناك من النصارى المتعصبين من يقف ضد اليهود؛ فقد طردوا من إنجلترا عام (1290) م، ومن فرنسا عام (1390) م، ومن النمسا سنة (1420) م، ومن إسبانيا سنة (1692) م وذلك من قبل محاكم التفتيش التي أقيمت ضد المسيحيين واليهود على السواء، ثم أخرجوا من ألمانيا عام (1719) م، ومن روسيا سنة (1727) م، ثم جاء هتلر فقتل منهم من قتل (¬3). وإزاء هذه العداوة العنيفة، وهذا الاضطهاد العظيم- خصوصاً وأنهم يزعمون أنهم شعب الله المختار- فكروا جديًّا بالتخلص من تلك العداوة التي تقف أمام كثير من مخططاتهم. خصوصاً وأن أوربا كانت تعاني من الخواء الروحي، والطغيان الكنيسي بكافة ألوانه؛ فسلكوا في هذا الموضوع خطوات عديدة منها: 1 - تظاهرُ كثيرٍ من حاخاماتهم وعلمائهم بالدخول في النصرانية. 2 - إنشاء المنظمات السرية كالصهيونية، والماسونية وغيرها التي كانت ترفع شعارات الحرية والإخاء والمساواة. 3 - إحداث الثورات ضد الكنيسة أو استغلالها إذا قام بها غيرهم، ومن ذلك ما قام به مارتن لوثر ضد الكنيسة الغربية الكاثوليكية في مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وكذلك الثورة الفرنسية التي قام بها نابليون عام (1789) م, والتي كانت تنادي بنفس شعارات الماسونية: الحرية والإخاء والمساواة.4 - السعي للسيطرة الاقتصادية على الدول الأوربية (¬4). وقد حصل اليهود على نتائج مهمة، واستغلوا الفرصة التي أتاحها لهم نفور الأوربيين من دينهم. ومن تلك النتائج التي حقَّقها اليهود من وراء مخططاتهم ما يلي: 1 - علمنة الحياة في أوربا، حيث أُقصي الدين المسيحي عن الحياة تماماً. 2 - تمكن اليهود من تَبَوُّء مناصب ومواقع رفيعة في الحكومات الغربية لم يكونوا يحلمون بها في عصور الاضطهاد. 3 - السيطرة التامة على الاقتصاد الغربي وثرواته، بل وعلى اقتصاد وثروات العالم. 4 - كسر حدة العداء لليهود عند الأوربيين.5 - تمكن اليهود من إحياء التحالف اليهودي النصراني مرة أخرى ضد الإسلام (¬5). ¬_________ (¬1) ((موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها: جذورهم ووسائلهم وأهدافهم قديماً وحديثاً)) د. محمد بن مطر الزهراني (ص 32). (¬2) ((العلمانية)) د. سفر الحوالي. (ص 528). (¬3) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها)) (ص 33). (¬4) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق)) (ص 33). (¬5) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق)) (ص 34). يقول الشيخ الدكتور سفر الحوالي - حفظه الله -: ومنذ أن أحكمت اليهودية العالمية أنشوصتها على العالم الغربي الذي أوقعته أسيراً في شباكها الأخطبوطية اتخذت العداوة مساراً واحداً تحفزه الروح الصليبية، وتوجهه الأفعى اليهودية؛ فقد تشابكت، وتداخلت مصالح الطرفين. وكان الغرب الصليبي مستعدًّا للتخلي عن كل حقد وعداوة إلا عداوته للإسلام في حين كانت الخطط التلمودية تروم تسخير العالم الصليبي بعد أن شلَّت قواه، وركبت رأسه للقضاء على عدوها الأكبر الإسلام (¬1). ويقول الشيخ - حفظه الله -: وتجدر الإشارة إلى أن خطة العمل الموحد المشترك بين الصليبية واليهودية أصبحت لزاماً وواجباً على كلا الطرفين بعد الموقف الصلب الذي واجه به السلطان عبد الحميد هرتزل؛ إذ تعين بعدها أن القضاء على الخلافة الإسلامية ضروري لمصلحة الفريقين: النصارى الذين كانت لهم دولهم الاستعمارية تتحين الفرصة للأخذ بثأر الحروب الصليبية، واليهود الذين أيقنوا أن فشلهم مع السلطان يستوجب التركيز على العالم الصليبي، وتسخيره لمآربهم التلمودية. وبلغت الخطة ذروة التوحد بعد قرار المجمع الماسوني الذي ينص على تبرئة اليهود من دم المسيح عليه السلام، والذي كان يهدف إلى محو كل أثر عدائي مسيحي لليهود، وبالتالي إيجاد كتلة يهودية نصرانية واحدة لمجابهة الإسلام (¬2). وهكذا نجد أن اليهود والنصارى متعادون متناحرون لا يجمعهم سوى مصالحهم، وأعظم مصلحة يجتمعون عليها هي عداء الإسلام والمسلمين. وما نراه اليوم من تحالف بين أمريكا وإسرائيل, وما وعد بلفور المشؤوم إلا نموذج لذلك التحالف. وقد تبنَّى بعض النصارى في أمريكا وأوربا فكرة وجود إسرائيل الحديثة على أنها تحقيق لنبوآت الكتاب المقدس، وعلامةٌ على قرب عودة المسيح إلى الأرض ثانية؛ حيث إنهم يعتقدون أن المسيح سينزل في آخر الزمان، وهم متفقون مع المسلمين في هذه القضية إلا أن اليهود - بخبثهم ومكرهم وبغباء النصارى- حوَّلوا هذه القضية لصالحهم؛ فاليهود يعتقدون بمجيء مُنْتَظر؛ لأنهم يعتقدون أن عيسى عليه السلام كذَّاب دجال. أما المنتظر الذي ينتظرونه فهو - ملك السلام - كما يزعمون، وفي الحقيقة هو المسيح الدجال. ومن هنا غرَّروا بالنصارى، وقالوا: لابد أن نعمل بما اتفقنا عليه، وهو أن المسيح سينزل, أما من هو المسيح الذي سينزل فسنتركه جانباً؛ فاليهود يعتقدون بأن النصارى سينتهون إذا جاء منتظرهم، والنصارى بعكسهم، حيث يعتقدون بأن المسيح إذا نزل سيقتل كل من لم يدخل في المسيحية. ومن المؤتمرات التي عقدت بهذا الصدد المؤتمر المسيحي الصهيوني الدولي الذي عقد في إبريل عام (1988) م, في إسرائيل، وألقى فيه إسحاق شامير رئيس الوزراء بنفسه كلمة الافتتاح. وفي كلمته التي اتسمت بالعاطفة والحماسة أكد شامير - وبكل وضوح - استمراره في تثبيت أركان الدولة الصهيونية، ومقاومة الفلسطينيين بكل الوسائل. وفي نهاية كلمته وقف كل المستمعين لتحيته، وذلك حينما دعاهم لأن يدعوا كل مسيحيي العالم لتعضيد دولة إسرائيل (¬3).وفي هذا المؤتمر قال أحد القساوسة المشاركين فيه، وهو (فان درهوفيه) قال: إن الكنيسة التي لا تتبع هذا الطريق - تأييد إسرائيل - سوف تنتهي مثل الدخان (¬4). ولعلنا نجد من ثمار ذلك ما تقوم به الدول الغربية من حماية لمصالح اليهود، والحرص على هجرتهم، وتشجيعها، وتسهيل ذلك، أو محاولة تخفيف عداء المسلمين لليهود. ¬_________ (¬1) ((العلمانية)) (ص 532). (¬2) ((العلمانية)) (ص 534). (¬3) انظر ((مجلة المجتمع)) (ص23, العدد 982). (¬4) ((مجلة المجتمع)) (ص 23, العدد 982). وبالرغم من هذا التحالف إلا أننا نجد بين الفينة والأخرى من يعارضه من النصارى، ويعده أضحوكة يهودية؛ لكي يستغلوا النصارى في تنفيذ مخططاتهم التلمودية. ومن هؤلاء الكتاب الذين كتبوا عن هذا الموضوع قس مصري اسمه إكرام لمعي، وينتمي للكنيسة الإنجيلية، وله كتاب اسمه (الاختراق الصهيوني للمسيحية).حيث بيَّن فيه مدى الاستغلال الصهيوني اليهودي للدين المسيحي؛ لتحقيق الأطماع والأحلام (¬1). ومن خلال ما مضى يمكن إجمال علاقة النصارى مع اليهود بما يلي: 1 - أنهم أهل كتاب كما سمَّاهم الله تعالى وكتابهم الذي يجمعهم هو الكتاب المقدس إلا أن اليهود لا يؤمنون بالأناجيل في آخره. 2 - أنهم متعادون فيما بينهم عداء شديداً، وأهم ما يجمعهم عداء المسلمين؛ حسداً من عند أنفسهم. 3 - أنهم متفقون مع اليهود في عقيدة المسيح المنتظر الذي سينزل في آخر الزمان، وأن مكان نزوله في فلسطين. ولكنهم يختلفون في ماهية هذا المنتظر؛ فاليهود يزعمون أنه ملك السلام الذي سيحكم الأرض، ويقتل كل من سوى اليهود. والنصارى يعتقدون أنه المسيح عليه السلام، وأنه سيدخل جميع الناس في النصرانية ومن رفض قتله. والحقيقة أنهم ينتظرون المسيح الدجال، والنصارى ينتظرون مسيحاً وهميًّا لا حقيقة له. والمسلمون ينتظرون المسيح عليه السلام؛ ليحكم بشرع محمد ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وقد حققوا من جراء هذا التحالف الشيء الكثير، كالإطاحة بالخلافة الإسلامية، وباحتلال اليهود لفلسطين. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص157 - 162 ¬_________ (¬1) انظر ((مجلة المجتمع)) (ص 23, عدد 982). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
• المطلب الأول: بيان أنواع الوسائل والطرق إجمالا:.
• المطلب الثاني: بعض الكتب ووسائل الدعاية التنصيرية:. المطلب الأول: بيان أنواع الوسائل والطرق إجمالا: • 1 - عن طريق المؤتمرات التنصيرية:. • 2 - عن طريق الإعلام:. • 3 - عن طريق التعليم:. • 4 - عن طريق الطب:. • 5 - عن طريق حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى:. • 6 - عن طريق استغلال المرأة:. • 7 - عن طريق الصناعات:. • 8 - عن طريق التجارة:. • 9 - عن طريق المناداة بوجوب تحديد النسل:. • 10 - عن طريق محاصرة الإسلام:. • 11 - عن طريق تحبيب النصرانية والصليب إلى الأطفال .. • 12 - عن طريق أعياد الميلاد:. • 13 - عن طريق تأليب الحكام على المصلحين:. • 14 - عن طريق السخرية بعلماء المسلمين:. • 15 - عن طريق إثارة الهزائم النفسية:. 1 - عن طريق المؤتمرات التنصيرية: ومن ذلك: مؤتمر القاهرة عام (1324هـ/1906) م, وقد دعا إليه (زويمر) بهدف عقد مؤتمر يجمع الإرساليات التبشيرية البروتستانتية؛ للتفكير في مسألة نشر الإنجيل بين المسلمين، وقد بلغ عدد المؤتمرين (62) شخصا بين رجال ونساء، وكان (زويمر) رئيسا لهم. المؤتمر التبشيري العالمي في (أدنبره) باسكوتلندا عام (1328هـ/1910) م, وقد حضره مندوبون عن (159) جمعية تبشيرية في العالم. مؤتمر التبشير في (لكنو) بالهند عام (1339هـ/ 1911) م, حضره (صموئيل زويمر) وبعد انقضاء المؤتمر وُزِّعت على الأعضاء رقع مكتوب على أحد وجهيها (تذكار لكنو سنة (1911) م, وعلى الوجه الآخر (اللهم يا من يسجد له العالم الإسلامي خمس مرات في اليوم بخشوع انظر بشفقة إلى الشعوب الإسلامية وألهمها الخلاص بيسوع المسيح) ... !!! مؤتمر (بيروت) عام (1911) م. مؤتمرات التبشير في القدس: في عام (1343هـ/ 1924) م. في عام (1928) م، مؤتمر تبشير دولي. في عام (1354هـ / 1935) م, وقد كان يضم (1200) مندوب. في عام (1380هـ / 1961) م. مؤتمر الكنائس البروتستانتية عام (1974) م, في (لوزان) بسويسرا. وأخطر المؤتمرات، مؤتمر (كلورادوا) في أكتوبر (1978) م, تحت اسم (مؤتمر أمريكا الشمالية لتنصير المسلمين) حضره (150) مشتركا، كانوا يمثلون أنشط العناصر التنصيرية في العالم، استمرَّ لمدة أسبوعين بشكل مغلق، وانتهى بوضع استراتيجية بقيت سرية لخطورتها، مع وضع ميزانية لهذه الخطة مقدارها ألف مليون دولار، وقد جمع هذا المبلغ فعلا، وتمَّ إيداعه في أحد البنوك الأمريكية الكبرى. المؤتمر العالمي الذي عقد في (السويد) في شهر أكتوبر (1981) م, تحت إشراف المجلس الفيدرالي اللوثراني الذي نوقشت فيه نتائج مؤتمري (لوزان) و (كلورادوا) وخرج بدراسة مستفيضة عن التنصير لما وراء البحار، بهدف التركيز على دول العالم الثالث. ومن مؤتمراتهم كذلك: مؤتمر إستانبول. مؤتمر حلوان بمصر. مؤتمر لبنان التبشيري. مؤتمر بغداد التبشيري. مؤتمر قسطنطينة التبشيري في الجزائر، وذلك قبل الاستقلال مؤتمر شيكاغو. مؤتمر مدراس التبشيري في بلاد الهند، وكان ينعقد هذا المؤتمر كل عشر سنوات. مؤتمر بلتيمور بالولايات المتحدة الأمريكية عام (1942) م، وهو مؤتمر خطير جدا، وقد حضره من اليهود (بن جوريون). بعد الحرب العالمية الثانية اتخذت النصرانية نظاما جديدا، إذ ينعقد مؤتمر للكنائس مرة كل ست أو سبع سنوات متنقلا من بلد إلى آخر. مؤتمر أمستردام (1954) م ـ هولندا. مؤتمر إيفانستون (1954) م ـ أمريكا. مؤتمر نيودلهي (1961) م ـ الهند. مؤتمر أوفتالا (1967) م ـ أوفتالا بأوربا. مؤتمر جاكرتا (1975) م ـ إندونيسيا، وقد اشترك فيه (3000) مبشر نصراني. وكل تلك المؤتمرات وغيرها تهدف إلى تحقيق مآرب كثيرة تدرس كيفية نشر الديانة النصرانية خصوصا بين المسلمين. ومن تلك الجمعيات: 1 - جمعية لندن التنصيرية، وتأسست سنة (1179هـ / 1765) م، وهي موجهة إلى أفريقيا. 2 - جمعيات بعثات التنصير الكنسية، وتأسست في لندن سنة (1214هـ / 1799) م، وهي موجهة إلى الهند ومنطقة الخليج العربي. 3 - جمعية تبشير الكنيسة الإنجليكانية البريطانية وتأسست سنة (1214هـ / 1799) م وتدعم من الأسرة المالكة في بريطانيا. 4 - جمعية طبع الإنجيل البريطانية، وتأسست سنة (1219هـ /1804) م، وتهتم بالطبع والترجمة والتوزيع. 5 - جمعية طبع الإنجيل الأمريكية، وتأسست سنة (1231هـ1861) م، ولها مطابع ومكتبات تجارية في البلاد العربية كمطبعة النيل ومكتبة الخرطوم. 6 - مجلس الكنيسة المسيحية الأمريكية، ونشأت سنة (1253هـ/ 1883) م، وهي موجهة إلى العالم العربي. 7 - جمعية الكنيسة التنصيرية، ونشأت سنة (1260هـ/1844) م، وتركز على التعليم والخدمات العلاجية، ويسهم الألمان فيها بجهود. 8 - جمعية الشبان النصارى ونشأت سنة (1271هـ / 1855) م. 9 - جمعية الشبان القوطيين للتنصير في البلاد الأجنبية. 10 - الكنيسة الإصلاحية الأمريكية، وتأسست سنة (1273هـ /1857) م، وهي موجهة إلى منطقة الخليج العربي. 11 - جمعية الروح القدس في (زنجبار)، وتأسست سنة (1280هـ / 1863) م، وهي كاثوليكية وتهتمُّ بالعلاج والتعليم الصناعي. 12 - أنشأ البابا (ليو الثالث عشر) سنة (1295هـ/ 1878) م أسقفيتين لمباشرة التنصير الكاثوليكي في شرق أفريقيا، واحدة منها في منطقة فكتوريا، والأخرى في منطقة تنجانيقا. 13 - اتحاد البعثة التنصيرية الإنجيلية وتأسست سنة (1307هـ/ 1890) م، في الولايات المتحدة الأمريكية. 14 - الإرساليات العربية الأمريكية، ونشأت سنة (1311هـ / 1894) م، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتهتم بمنطقة الخليج العربي. 15 - جمعية اتحاد الطلبة النصارى، وتأسست سنة (1331هـ / 1895) م. 16 - حملة التنصير العالمية، وتأسست سنة (1331هـ / 1913) م، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتهتمُّ بالطب والتعليم والأدب والترجمة. 17 - زمالة الإيمان مع المسلمين، وأنشئت سنة (1334هـ / 1915) م, في بريطانيا وكندا، وتهتمُّ بالمطبوعات. 18 - عمودية التعبئة، وتأسست سنة (1377هـ /1958) م، وهي موزعة، وتعتني بتدريب الشباب على التنصير. 19 - جمعية تنصير الشباب، ونشأت سنة (1372هـ / 1952) م. 20 - الامتداد النصراني في الشرق الأوسط، ونشأ سنة (1396هـ / 1976) م، وهو موزع، ويهتمُّ بالمطبوعات. 21 - الإرسالية الجامعية لوسط أفريقيا، وقد قامت تلبية لنداءات المكتشفين الجغرافيين الإنجليز في الجامعات والجمعيات البريطانية. 22 - إرسال الكنيسة الحرة الأسكتلندية، وتهتمُّ بالصناعات اليدوية. 23 - جمعية التنصير في أرض التوراة العثمانية. 24 - جمعية تنصير شمال أفريقيا. 25 - لجنة التنصير الأمريكية. 26 - إرسالية كنيسة أسكوتلنده الرسمية، وقامت تلبية لنداء المستكشف الإنجليزي (ليفينجستون).27 - هذا بالإضافة إلى الجمعيات المحلية في العواصم والمدن الإسلامية (¬1) ¬_________ (¬1) انظر ((التنصير)) للنملة، (ص 42، 43). 2 - عن طريق الإعلام: وهذا الجزء يتمثل في البثِّ الإعلامي على اختلافه من مرئي ومسموع، وحيلهم في جذب المستمعين إليهم، وعرضهم لعقيدتهم في صورة سهلة محببة، مع التشجيع السخي بالهدايا والجوائز المختلفة لكل من يطلب التعامل معهم، ولكي تقف على حقيقة كثرة الإذاعات التنصيرية في العالم، ونشاطهم القوي في تلك الإذاعات، والفائدة الكبيرة التي يحصلون عليها من وراء ذلك البثِّ الهائل، أحب أن تقف على الأمور الآتية: الرابطة الكاثوليكية للراديو والتلفزيون ومقرها سويسرا، وتضمُّ مائة محطة إذاعية كاثوليكية. الرابطة العالمية للإذاعة المسيحية، ومقرها جنيف. الاتحاد العالمي للاتصالات المسيحية أنشئ في لندن سنة (1968) م. الرابطة الدولية للإذاعيين المسيحيين، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية. جمعية التنصير العالمية بالراديو، ومقرها نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وتتبعها إذاعة حول العالم من إذاعة مونت كارلو. الهيئة التنصيرية العالمية في هونج كونج. الاتحاد الفلبيني للإذاعيين الكاثوليك، ومقره تايلند. وقد بلغ عدد الإذاعات التنصيرية في عام (1980) م، أكثر من (35) هيئة ومؤسسة إذاعية دولية، وقد بلغ عدد المحطات التي تمتلكها أو تستأجرها الطائفة المعمدانية وحدها أكثر من (100) محطة تنصيرية في أكثر من (80) بلداً، وقد عقدت عدة مؤتمرات لبحث أفضل الوسائل وأنجحها لكيفية إيصال الإذاعات التنصيرية إلى كل المستمعين في العالم، فعقدوا مؤتمرا في زامبيا سنة (1961) م، حضره مندوبون من أمريكا وأوربا وأفريقيا، وخرجوا بقرارات بهذا الشأن. ثم عقدوا مؤتمرا في روما عام (1965) م. ثم عقدوا مؤتمرا في سويزلندا عام (1980) م. ثم عقدوا مؤتمرا في تنزانيا (9999) عام (1981) م، وكل تلك المؤتمرات تهدف إلى بحث أنجح الوسائل في البثِّ الإذاعي، وتطوير برامجه، واستحواذها على المستمعين، وتعمل الآن عدة محطات إذاعية من أمثلتها: 1 - إذاعة راديو الفاتيكان، وهي إذاعة دولية مسيحية تمتلك أقوى أجهزة بثٍّ على مستوى العالم، تأسَّست عام (1931) م، تذيع بأكثر من (47) لغة من بينها اللغة العربية، تهتمُّ بأخبار العالم المسيحي وأخبار البابا والأمور الدينية بصفة خاصة، وهم يدسون في نشراتهم بالعربية الوعظ والمصطلحات المسيحية دون أن يشعر المستمع بتعمدهم ذلك. إذاعة حول العالم (موناكو (تهتمُّ بالتنصير، وتقدم برامجها بخمسة وسبعين لغة لم ترتبط بأية طائفة دينية مسيحية، بل فضلت أن تعمل تحت اسم الهيئة التي تنتمي إليها، وقد اشتملت على برامج متنوعة لجذب المستمع، وفيها دسٌّ على الإسلام، وتعريض بتعاليمه، ومدح للنصرانية والمنصِّرين، وتحبيبهم إلى المستمع. إذاعة (صوت الأمل). إذاعة (صوت الغفران). إذاعة (صوت الشبيبة). إذاعة (صوت المحبة والوفاء). إذاعة (المركز المعمداني). إذاعة (مقدم الحق). إذاعة (مركز النهضة). إذاعة (صوت الإصلاح). إذاعة (نور على نور) مرسيليا. إذاعة (المدرسة الإنجيلية). إذاعة (صوت كلمة الحياة) إسبانيا. إذاعة (نداء الرجاء). إذاعة (دار الهداية) سويسرا. إذاعة (ميجانوسا) إندونيسيا. إذاعة (إدفنت) إندونيسيا. (الإذاعة الإنجيلية) إندونيسيا. إذاعة (زيون) إندونيسيا. إذاعة (تليستار) زائير. إذاعة (صوت الإنجيل) إثيوبيا. إذاعة (صوت الحق) لبنان. وهناك إذاعات كثيرة تحت أسماء مختلفة، ولا يزالون يعملون بجِدٍّ في إنشاء الإذاعات في كل منطقة يصطادونها في سباق حثيث (¬1). ومن ذلك قولهم: المسيح هو الرب. المسيح هو الله والإنسان معا. المسيح هو المخلِّص المبارك. المسيح هو مخلِّص الإنسانية من خطاياها. المسيح هو الذي صلب من أجلنا. ¬_________ (¬1) عن ((الإذاعات التنصيرية))، (ص 62 - 76. المسيح هو الذي صلب من أجل سعادتنا. المسيح هو الذي رفض وصلب من قبل اليهود. المسيح هو الذي تألم ليحمل خطايا البشر جميعا في جسده عندما مات على الصليب. المسيح هو الذي قدَّم جسده ذبيحة على الصليب. اختار أن يموت بديلا عنا آخذا عقاب دينونة ذنوبنا. المسيح هو سيد العذاب والألم. المسيح هو الذي قدَّم جسده ضحية وفداء على خشبة الصليب. المسيح هو الذي مات طوعا واختيارا؛ لكي يدفع عقاب خطاياك. المسيح هو آدم الثاني. المسيح هو القادر أن يغير نظرتك وفكرك. المسيح هو الذي يضمن لك الحاضر والمستقبل. المسيح هو الذي ينقلك من الفكر الجسدي الشهواني إلى الفكر الروحي. المسيح هو السلام. المسيح هو مفتاح بيت الفرج. المسيح هو حامل بشارة السلام. المسيح هو زهرة الفرح والحرية للبشرية كلها. المسيح هو الذي تحمَّل الآلام والعار والعذاب والاحتقار من أجل أن يعطينا سلامتنا مع الله الأب في السماء. المسيح هو الوحيد الذي يمكن أن تعتمد عليه وتثق به. المسيح هو الطريق الذي تسلم له الحياة. المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله. المسيح هو الذي مات من أجل أن نجد الطريق إلى الله. المسيح هو محبة، والمحبة هي صليب المسيح الذي عُلِّق فوقه. المسيح هو الطريق إلى الحياة الروحية. المسيح هو الذي فتح أبواب الحياة على مصراعيها. المسيح هو الحياة الأبدية وبدونه يكون الموت والعذاب الأبدي. قيامة المسيح هي قهر الموت عدو الإنسان اللدود. الإيمان بالمسيح الذي ييسر مشاكل الحياة. الإيمان بالمسيح هو الخط الفاصل بين السماء وبين الجحيم. الإيمان بالمسيح هو الطريق الوحيد لتحقيق السعادة. الإيمان بالمسيح وعمله الكامل على الصليب هو طريق الحياة الأبدية كما رسمه الله. -عن طريق الدعايات لكتابهم الذي يقدسونه: حينما أحسَّ النصارى بضعف كتابهم الذي يطلقون عليه (الكتاب المقدس) اخترعوا له أيضا أوصافا ليكملوا ما شعروا به من النقص، وقد أحببت أن تطَّلع عليها أخي القارئ فيما يلي: الإنجيل هو الكتاب الذي رسم الله فيه طريق الحياة الأبدية. الإنجيل هو الإيمان. الإنجيل هو كلمة الله (¬1). الإنجيل هو الطريق الوحيد للحصول على راحة وسلامة القلب، وصحة النفس. الإنجيل من أسهل وأوضح الكتب. الإنجيل كتاب نحبه. يعترفون بضياع إنجيل عيسى، الذين لا يؤمنون بالإنجيل، هم أصحاب القلوب والعقول المظلمة (¬2) الإنحراف والفساد والرشوة والانحلال الأخلاقي تأتي بسبب ترك الإنجيل. -عن طريق مدحهم لدينهم: وصدق من قال: (القرد في عين أمه غزال). إن النصارى يدركون أكثر من غيرهم خواء عقيدتهم وهزالها، فذهبوا يمتدحونها، يعظِّمون من قدرها؛ لعلها ترتفع في أعين الناس، ومن ذلك قولهم: المسيحية هي طريق القداسة والمحبة والإيمان العميق. المسيحية هي الكمال الأخلاقي، والكمال الأدبي، والتطابق بين المعرفة العقلية والتطبيق الحياتي. المسيحية هي لقب الحياة كاملة، وليست لقبا لدولة أو مجموعة دول. المسيحي هو الذي يعيش حسب قدوة المسيح ومثله. ¬_________ (¬1) ويعترفون أن الأناجيل ليست هي كلام الله. (¬2) ولكنهم لا يطبقونه هم أيضا. 3 - عن طريق التعليم: يقول نفر من المبشرين: (إن أهداف المدارس والكليات التي تشرف عليه الإرساليات في جميع البلاد كانت دائما متشابهة، إن المدارس والكليات كانت تعتبر في الدرجة الأولى وسيلة تعلم من كتب غربية، وعلى أيدي مدرسين غربيين تحمل معها الآراء التبشيرية) ويقول المبشر (هنري هريس جسب): (إن التعليم في الإرساليات التبشيرية إنما هو وسيلة إلى غاية فقط، هذه الغاية هي قيادة الناس، وتعليمهم حتى يصبحوا أفرادا مسيحيين وشعوبا مسيحية). ويقول أيضا: (إن المدارس شرط أساسي لنجاح التبشير، وهي بعد هذا وسيلة إلى غاية في نفسها، لقد كانت المدارس تسمَّى بالإضافة إلى التبشير (دق الإسفين) وكانت على الحقيقة كذلك في إدخال الإنجيل إلى مناطق كثيرة لم يكن بالإمكان أن يصل إليها الإنجيل أو المبشرون من طريق آخر). ويقول بعض المبشِّرين: (إن المدارس قوى لجعل الناشئين تحت تأثير التعليم أكثر من كل قوة أخرى، ثم إن هذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين سيصبحون في يوم ما قادة في أوطانهم). ويقول المبشر (تكلى): (يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني؛ لأن المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية، وتعلموا اللغات الأجنبية). ويقول (صموئيل زويمر): (ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية، فلا بد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية، ونسهل التحاقهم بها، وهذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب). فيم يجيب العلمانيون عن هذا المخطط الواضح؟!! وهل تنفعهم المراوغة والاحتيال لصرف الناس عن التصديق به؟!! وتقول المبشِّرة (آنا ميلي غان): (لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشوات وبكوات، ولا يوجد مكان يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي، وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة).ويقول المبشِّر (بزوز) الذي جاء عام (1948) م, ليتسلم زمام الرئاسة في جامعة بيروت الأمريكية: (لقد أدَّى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان، ومن أجل ذلك تقرر أن يختار رئيس الكلية البروتستانتية الإنجيلية (¬1) من مبشري الإرسالية السورية (¬2) وقد أصبح التعليم كله على مختلف فنونه يهدف إلى تحقيق غاية واحدة، هي إعلاء الفكر المضاد للإسلام: الفن والشعر والعلوم والتاريخ والرياضة والتمثيليات والمسرحيات الطلابية والمسابقات الثقافية، وسائر الفنون الأخرى كلها لا بد فيها من تحقيق الطموح الغربي، والتنفيس عن الحقد الصليبي، وأن تشتمل كلها على تحقيق هذا الهدف. وهناك حيل أخرى يستعملها المفكرون الغربيون ضد المدارس التي لم يتوصلوا إلى التدخل المباشر فيها: وذلك بإشاعة أن السنة الدراسية وحضور الطالب فيها يكفي لنجاحه إلى السنة التي تليها، بغضِّ النظر عن مستواه التعليمي؛ لكي ينتشر التعليم بسرعة، ويقضي على الأمية، إلى غير ذلك من المبررات التي أقنعوا بها المسئولين، وكانت نتيجة هذه المكيدة التي يحملها أمثال هؤلاء الذين نالوا الشهادة دون مقابل من التعليم يستحقه، والغرض الخفي وراء هذه المكيدة تدنِّي المعرفة في العالم الإسلامي، وتخريج متعلمين جهالا، لا يثقون بأنفسهم، ولا تثق بهم مجتمعاتهم، وبالتالي إيجاد الحيرة والاضطراب في الجميع. ¬_________ (¬1) وهي الجامعة الأمريكية اليوم. (¬2) نقلا عن كتاب ((عزو في الصميم)) (ص 25 - 29). وهناك حيلة أخرى أيضا تؤدِّي إلى نفس الغرض السابق، وإن كان يبدو أنها تشدِّد على المتخرِّجين، حيث يوهمون المسئولين بأنه يكفي لنجاح الطالب أن يشترط عليه الحصول على نسبة مئوية تؤهله للنجاح، والانتقال في المرحلة التعليمية، ولتكن تلك النسبة متدنية إلى حد ما؛ إذ المطلوب تسهيل نجاح الطالب، ومتابعته الدراسية، وتمَّ هذا، ولكن النتيجة لم تختلف عن الطريقة السابقة. ثم اخترع الغزاة للأفكار حيلة أخرى، وهي دمج المواد المتشابهة وإعطاؤها درجة واحدة، مع أن كل مادة تستحق أن تفرد بالدراسة الكاملة، وبالدرجة المستقلة، وكان غرضهم من هذا أن يجد الطالب الكسول الفرصة الملائمة له لدراسة أي جزء تميل إليه نفسه؛ ليأخذ الدرجة كاملة عن كل المواد الأخرى الواردة تحت تلك التسمية، فتتدنَّى المعرفة، ويزداد الكسل والخمول والأمية. مثلا (مادة الدين) تشمل العقيدة الإسلامية والفقه والتفسير والحديث والمصطلح وعلوم التجويد والسيرة النبوية، والتاريخ إلى غير ذلك مما يتعلَّق بمواد الدين، هذه كلها أصبحت مادة واحدة ودرجتها واحدة، فأي نفع سيحصل عليه الطالب من هذا الوضع؟ وكذلك مواد اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب وإملاء وخط وقراءة وتعبير ونصوص وعروض هي مادة واحدة كذلك!! وهناك حيلة رابعة تسمَّى بنظام الساعات، حيث يتمُّ فيها تجزئة المادة العلمية إلى وحدات دراسة صغيرة، تنتهي دراستها في مدة وجيزة، يتركها الدارس متى نجح فيها، ليأخذ بعدها وحدة أخرى، وهكذا إلى أن تنتهي المراحل الدراسية يأخذ المعلومات على عجل، ثم يتركها على عجل كذلك، فلا تثبت المعلومات في ذهنه، بل ينساها تباعا، أو لا يحصل له فيها اهتمام بالقدر الذي يجب (¬1). وهي دسائس لا بد أن تؤثر سلبا على الدارس عاجلا أم آجلا. ومن أخطر أنواع الغزو الفكري عن طريق التعليم ما يسمَّى بوسائل التفريغ والملء، وهي وسائل خبيثة يراد من ورائها أن يبقى المسلمون بعيدين عن أي اتصال بدينهم، بسبب ما يضعونه أمامهم من العراقيل والمفاهيم والشبهات الباطلة، فتفسد بذلك مفاهيمهم عن الإسلام، ويتمثل هذا السلوك في أمور كثيرة، من أهمها: فصل العلوم الدينية عن العلوم الدنيوية، وبالتالي الفصل بين من يريد تعلم الأمور الدينية، وبين من يريد العلوم الدنيوية، وهي خطة غاية في المكر ..... إثارة العصبية البغيضة بين أتباع كل علم، بحيث يتعصَّب صاحب كل علم لمبدئه، فتحصل الفرقة والتباغض بينهم، وهو المراد من تلك الخطة. إقصاء أصحاب العلوم الدينية كي يضطروا إذا أرادوا أن يكون لهم ذكر في المجتمع أو تأثير، أو أن يعيشوا عيشة كريمة- كي يضطروا إلى نبذ دراساتهم الدينية، والالتحاق بدراسة تلك العلوم الدنيوية التي يزعمون أنها لا تتوافق مع التعاليم الدينية. تشجيع كل صاحب هدف ما على أن يلفق عن الإسلام وعن نبيه العظيم وعن سلف أمة الإسلام، لكي ينشأ جيل يعتقدها صحيحة، فيفضلها ويقدمها على أنها هي التعاليم الإسلامية جهلا بحقيقتها، وتكوّن تلك المفتريات بغض الإسلام الصحيح وبغض علمائه السلفيين. ومن جهة أخرى يستفيد أعداء الإسلام منها الحيلولة دون معرفة حقيقة تلك الأغاليط والأكاذيب المفتراة؛ لضمان عدم رجوع من سلك سبيلهم عنها. ومنها اضطهادهم طلاب العلوم الدينية ودعاته، وإثارة بعضهم على بعض، وغمزهم بكل النقائص وإدخال عناصر بينهم؛ للتجسس عليهم، ولتفريق كلمتهم. ¬_________ (¬1) بتصرف عن كتاب ((غزو في الصميم)) ص (90 – 98). الهجوم على الإسلام، وإثارة الشبهات والشكوك حول صلاحيته، وأنه مصدر تخلف المسلمين، بينما الحضارة الغربية بزعمهم كانت هي مصدر التقدم الأوربي حينما تركت تعاليم الكنيسة، وهؤلاء قد يكونون مغاليط معتمدين مع اقتناعهم بصلاحية تعاليم الكنيسة وتعصبهم لها، ويقولون ذلك من باب تشجيع المسلمين على ترك دينهم نفاقا لهم، وإما أن يكونوا جادين في ذلك بسبب ما رأوه في تعاليم الكنيسة من اضطهاد للعلم والعلماء، وهم يقولون ذلك لتشجيع الإلحاد، ونبذ الأديان كلها، سواء ما كان وضعيا كالنصرانية، أو إلهيا صحيحا كالإسلام، دون أن يلتفتوا إلى الفوارق الهائلة بين الدين الإلهي والدين الوضعي البشري. السخرية والتهكم بعلماء الإسلام، وبالأحكام الإسلامية، والعبادات في الإسلام، ووصفهم بكل صفات النقص، وتشويه صورهم الناصعة، إلى حد أن جعل بعض ضعاف النفوس يستحي أو يخاف أن ينسب نفسه إلى الإسلام في بعض الأماكن والبلدان؛ لئلا يكون محل سخرية وتهكم من المحيطين به من شياطين الإنس. وإذا كانت تلك الوسائل كلها المقصود بها تفريغ عقل المسلم من دينه، فهناك أيضا وسائل أخرى متممة لها يستعملها الغزاة لملء ذلك الفراغ الذي تحدثه الوسائل السابقة، ويتمُّ هذا عن طريق هيمنتهم على التعليم والمناهج الدراسية وعلى طريقتهم. الغضُّ من جدوى التعليم الإسلامي. التشجيع المادي والمعنوي لكل من انضمَّ إليهم من المسلمين، وإغداق الأموال والهدايا عليهم، وتمكينهم من الوصول إلى مواقع السيطرة، والنفوذ في بلدانهم، وتهيئة الرأي العام لهم إذا كانوا يصلحون للقيادة ليملؤوا الفراغ الذي رتَّبوه. إهمال مُدَرِّسي الدين الإسلامي وازدراؤهم، وإحلال مُدَرِّسي المواد الأخرى في حال أحسن من حال أولئك. تسخير كل شيء لصالح الغزاة من المواد الدراسية إلى لعبة كرة القدم والمسارح والسينما والتمثيليات والنزهات والاختلاط، ووسائل ما يسمُّونه بالفن والكتب والمجلات والصحف والإذاعة والتلفزيون ... إلى آخر تلك الأمور التي لا تحصر إلا بالكلفة، كلها تهدف في النهاية إلى خدمة الغزاة، بملء الفراغ في كل مكان يتطلَّبه الأمر، أو يخرج منه الإسلام، والأنكى في كل ذلك أن يقوم بعض من ينتسب إلى الإسلام في الأساس ممن باعوا دينهم وضمائرهم وعقولهم لغزاة الأفكار أن يقوم هؤلاء بتنفيذ ما يريده الغزاة بكل دقة وجرأة تامة دون أي اكتراث بالمصير المشؤوم الذي يتهدَّد أمتهم الإسلامية. -عن طريق المعاهد التنصيرية: أما معاهد الدراسة ومراكز البحوث فقد اهتمَّ المنصِّرون بإنشاء معاهد للدراسة النصرانية في مختلف البقاع ومنها: معهد (بونتيفيكو) للدارسات العربية، ومقره روما في إيطاليا، تشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية. معهد الآداب العربية، ومقره تونس، وتشرف عليه أيضا الكنيسة الكاثوليكية. المركز النصراني لدراسات شمال أفريقيا، كان مقره في الجزائر، وقد أغلقته الحكومة الجزائرية عام (1969) م. مركز دراسات العالم العربي الحديث، ومقرُّه بيروت، وتشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية والجمعية اليسوعية. معهد الشرق الأدنى للاهوت، ومقرُّه بيروت في لبنان أيضا، وتشرف عليه طوائف نصرانية. مركز دراسات الإسلام في أفريقيا، ومقرُّه نيروبي في كينيا، وتشرف عليه عدة طوائف نصرانية. المركز النصراني للدارسات، ومقرُّه راولبندي في باكستان، وتشرف عليه طوائف مسيحية. معهد هنري مارتن للدراسات الإسلامية، ومقرُّه حيدر آباد في الهند، وتشرف عليه عدة طوائف نصرانية. مركز أبحاث دانسلان، ومقرُّه مدينة أليجان في الفلبين، وتشرف عليه كلية دانسلان التابعة للكنيسة المسيحية الموحدة. مركز دانكان ماكدونالد لدراسة الإسلام والعلاقات النصرانية الإسلامية، وتشرف عليه مؤسسة هارتفورد النصرانية في الولايات المتحدة الأمريكية. معهد زويمر للدراسات الإسلامية، ومقرُّه كاليفورينا بأمريكا. الوكالات الدينية التنصيرية، وتوجد عدة وكالات في أمريكا وكندا وأستراليا على غرار معهد زويمر (¬1). وقد نجح هؤلاء الشياطين في استجلاب كثير من المسلمين إلى صفوفهم في أفريقيا وفي آسيا، ...... والله تعالى غالب على أمره. ¬_________ (¬1) باختصار وتصرف عن ((الإذاعات التنصيرية)) (ص25 - 30). 4 - عن طريق الطب: في بناء المستشفيات التي ظاهرها الرحمة، وباطنها من قبلها العذاب، وقد لجؤوا إلى نشر النصرانية عن طريق الطب بعد أن فشلوا في نشرها بالوعظ والدعوة المباشرة، وقد استغلوا حاجة المرضى أسوأ استغلال، وبطرق شيطانية ماكرة يطول شرحها، إذ يقدِّمون للمريض- كما يذكر عنهم- الدواء الفاسد باسم محمد ﷺ، ثم يقدِّمون له الدواء الجيد باسم المسيح عليه السلام، ثم يسألون المريض عن المقارنة بين الحالتين مذكِّرين المريض بأن شفاء المرضى وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ... وغير ذلك كان جزءا من قدرة المسيح عليه السلام على الشفاء، وغير ذلك من الأساليب والخدع الماكرة. ومن أقوال كبارهم: قال (بول هاريسون) في كتابه (الطب في بلاد العرب): (لقد وُجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى).وتقول المبشرة (إيد هاريس): (يجب على الطبيب أن ينتهز الفرصة ليصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم) (¬1). وغير ذلك من أقوالهم في الحث على نشر التنصير عن طريق الطب والأطباء. ¬_________ (¬1) ((الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي)) (1/ 683). 5 - عن طريق حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى: كذلك استغلوا حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى في مجالات التقنيات الحديثة، في مجال النقل- كالطيران- أو الاقتصاد، كالبترول ... وغير ذلك. 6 - عن طريق استغلال المرأة: حيث استغلوا المرأة أقبح استغلال بالتركيز على أنها مظلومة جاهلة، ويجب أن تتحرَّر من استعباد الرجل الشرقي، وأن النصرانية توفِّر لها كل شيء. 7 - عن طريق الصناعات: حيث وصلوا إلى أبعد حدٍّ ممكن حتى حلي النساء، فتجد بعضه يصنع على شكل الصليب، وكذا بقية الأدوات من لباس وفرش وغير ذلك من أنواع الأثاث. 8 - عن طريق التجارة: حيث يفعلون ذلك عن طريق مبادلة المنافع والسلع بزعمهم، حيث يحتوي ذلك على كثير من الدس التنصيري في الاتفاقيات والصيغ التي تكتب بها. 9 - عن طريق المناداة بوجوب تحديد النسل: وذلك بتشجيعه بين المسلمين، وكذلك الدعوة إلى الزواج المتأخر، وفي المقابل الدعوة الجادة للمسيحيين بالإكثار من النسل، والزواج المبكر، وتشجيعهم على ذلك بعدة وسائل ومغريات. وهناك أوجه كثيرة ووسائل متعددة يستخدمها المنصِّرون للتأثير على البسطاء من المسلمين يستجلبونهم بها من حيث يشعرون أو لا يشعرون. فقد ملؤوا الدنيا ضجيجا بأن أصحاب الديانات كلهم على خط واحد في محاربة الشيوعية، وبالتالي فوحدة الأديان هي المطلب المشترك في مجابهة الإلحاد (¬1) وقد أثرت هذه الدعاية في الكثير من المسلمين ظانين أنه كلام صحيح واتجاه سليم، ولم يعلموا أنه فكر باطل لا يجوز أن ينخدع به المسلم ذلك أن كل ما سوى الإسلام من الديانات فهي باطلة منسوخة، سواء كانت اليهودية أو النصرانية أو الشيوعية ... أو غير ذلك إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلام [آل عمران: 19 .... وأن الشيوعية أقل ضررا من النصرانية فهي منبوذة بطبيعة الحال، ولها تلك الأوجه التي للنصرانية من الحيل والمسالك المقنعة بالدعوة إلى الله تعالى، وإلى الرجوع إليه، والرغبة فيما عنده، ونحو ذلك من الطرق المشبعة بالنفاق والمكر. وكذلك خطر الوثنية، فإنه لا يصل إلى الخطر الكامن في التنصير؛ إذ الوثنية أمرها معلوم وكفرها واضح، وليس فيها كذلك تلك الأوجه المتعددة للنصرانية من استعمال العبارات المألوفة، مثل (غفران الذنوب، التوجه إلى الله، البعد عن الخطايا ... ) ونحو ذلك من الكلمات التي لا وجود لها في الوثنية والشيوعية. ¬_________ (¬1) هذا الكلام كان قبل أن تسقط الشيوعية، وأما اليوم فالمجابهة على أشدها بين الإسلام والنصرانية علانية .. 10 - عن طريق محاصرة الإسلام: لقد عمل المنصِّرون كلَّ ما في وسعهم وطاقتهم على محاصرة الإسلام، وعدم وصول نوره إلى النصارى من ناحية، ومن ناحية أخرى إلى غير النصارى من أصحاب الديانات الباطلة، بل المنصِّرون يتمنَّون أن تبقى الشعوب على أي عقيدة كانت إلا العقيدة الإسلامية، وأن يبقوا على جهلهم؛ ليحوزوا السبق إليهم قبل أن يصلهم الإسلام الذي هو العدو الأول لهم، والذي تتمثل محاربتهم له في مجالات كثيرة منها: 1ـ الحفاظ على من دخل النصرانية كي لا يتركها، بحيث لا يتركون له المجال للتفكير أو الاتصال بالمسلمين. 2ـ إخراج المسلمين عن دينهم ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. 3ـ التشكيك في التعاليم الإسلامية وصلاحيتها لإسعاد البشرية بزعمهم الكاذب. 4ـ إرغام المسلمين على النطق بألفاظ التنصير في المعاملات وفي أسماء صناعاتهم، وفي التحايا بينهم، مثل (أوكي، مرسي، والرب معكم ... ) إلخ. 5ـ نشر الدعايات الكاذبة أن النصرانية هي التي أوصلت الأوربيين إلى ما وصلوا إليه من التقدم، وأن الإسلام هو الذي جعل أتباعه بهذه المنزلة من التخلف والضعف. 11 - عن طريق تحبيب النصرانية والصليب إلى الأطفال. 12 - عن طريق أعياد الميلاد: ومن أشد وسائل التنصير شيوعا هو الاحتفال بأعياد الميلاد المسيحية، وتبادل التهاني بينهم وبين غيرهم من المسلمين!! 13 - عن طريق تأليب الحكام على المصلحين: لقد توجَّه اهتمام المبشرين إلى الإيعاز للحكام أن يستولوا على كل وسيلة كسب لعلماء المسلمين كي لا يعتزوا بأنفسهم عن الذل لغيرهم، وخصوصا الأوقاف التي كانت في الزمن القديم من الصدقات الجارية للمؤسسات الخيرية، فسلبت تلك الأوقاف، وجعلت من أملاك الدولة في بعض بلدان المسلمين؛ نكاية بالمسلمين وبدينهم الحنيف. 14 - عن طريق السخرية بعلماء المسلمين: ثم وجَّهوا اهتمامهم إلى السخرية بعلماء الإسلام، وتصويرهم بصور شتى؛ لكي يسقطوا من أعين الناس، وبالتالي فلا يلتفتون إلى تعاليمهم، ولا يقدرونهم حقَّ قدرهم. وبالتالي ينفذون إلى التشكيك في الإسلام، وزعزعته من قلوب أتباعه، وبل وإلى ما هو أبعد من ذلك، وهو تفريق كلمة المسلمين، وإثارة العصبيات والبغي بينهم، وتعالي بعضهم على بعض، وقد صوَّرت إحدى الصحف في دولة عربية إسلامية، الرسول ﷺ وزوجاته في صورة تدل على استهزائهم بهذا النبي الكريم ﷺ وبتعاليمه، وبصورة لا يمكن أن تصدر عن مسلم. 15 - عن طريق إثارة الهزائم النفسية: كما أنهم لم يألوا جهدا في إلحاق الهزائم النفسية، وإثارة الشعور بالخوف والقلق، وإيجاد عدم الثقة في قلوب المسلمين بدينهم ولا بقوتهم ولا بأرضهم، حيث تصبح الأرض في نهاية التبشير ملكا لهم تحت غطاء الخلاص في الكتاب المقدس. ¤المذاهب الفكرية لغالب العواجي 1/ 294 - 388 بتصرف |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
ومن أساليب المستشرقين في غزوهم الفكري للمسلمين كذلك: بعث الخلافات القديمة، وإحياء الشبه المدفونة، ويظهر هذا بوضوح في نبشهم لخلافات حدثت بين المسلمين، وانتهى الأمر فيها، ولم تعد بحاجة إلى إعادة الخلاف فيها، سواء كانت مسائل عقدية أو فقهية أو غير ذلك، فإذا بأولئك يبعثون الشبه حولها، ويقترحون الحلول، ويعقدون المقارنات بينها، واستغلوا مشكلة الخوارج، كما استغلوا قضية الخلاف بين السنة والشيعة نقطة انطلاق، وما وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما منطلقا، وما وقع بين الدولة الأموية والعباسية من أمور سياسية وجفاء، أمثلة لوحشية المسلمين بزعمهم.
ومن الأساليب أيضا: صرف همم المسلمين إلى الاتجاهات الأدبية والنظرية، وتحويل أنظارهم عن الاتجاه إلى العلوم التجريبية حتى يظل العالم الإسلامي بعيدا عن أسباب التقدم العلمي. ومن أساليبهم: الدعوة إلى تحريم الجهاد حتى أصبحت كلمة الجهاد كأنها وصمة عار في تاريخ المسلمين، بحجة أن الجهاد تخلُّف ووحشية، ومخالف للتمدن، وقام أذيالهم في البلاد الإسلامية بترديد نفس هذه الفكرة الباطلة، بينما قتلهم للمسلمين بالقنابل السامة والمدافع والصواريخ والرشاشات التي تأكل الأخضر واليابس تعتبر رحمة وتمدنا، في حين أن الإسلام لا يجيز قتل أحد إلا أن يكون مستحقا للقتل، إما لأنه طاغية يقف في وجه المسلمين، ويمنع انتشار الإسلام، ويحمل السلاح كذلك، ويأبى عن الإسلام أو الجزية أو غير ذلك من الأمور التي توجب قتله، فحينئذ يبيح إزالته ورفع أذاه، ولم يضعف المسلمون ويلاقوا ألوان الإهانات إلا حين تركوا الجهاد. ومن أساليبهم: إثارة وإحياء النعرات الجاهلية تتميما لما بذله المنصرون، فقد اهتمَّ المنصِّرون والمستشرقون بإثارة وإحياء النعرات الجاهلية التي قضى عليها الإسلام، واعتبرها داء يجب علاجه من الدعوة إلى القومية والعرقية والوطنية والشعوبية، ومحاولتهم إلهاء المسلمين بها، وهم يتظاهرون بأن تحقيق القومية هو الذي يوحد الشعوب ويؤلف القلوب، ولقد صدَّقهم الكثير من مرضى القلوب من المنتسبين إلى الإسلام، وكأن هؤلاء الجهال لا يرون ماذا يحدث عند قيام الحروب الأهلية من فظاعة بين أبناء الوطن الواحد ذوي القومية الواحدة (¬1) ¬_________ (¬1) سنبحث قضية القومية بالتفصيل إن شاء الله تعالى. ومن أساليبهم: إثارة الفتن الطائفية بين المسلمين، وقد كان من توصيات رؤساء الدول الغربية ومفكريهم الاهتمام بإثارة الفتن الطائفية، واستغلالها؛ لإشغال المسلمين عن التوجه لخدمة دينهم وبلدانهم، ولكي يجدوا مجالا للتدخل، وعلى رأس الفتن الطائفية استغلال النصارى في أي بلد إسلامي لإثارة القلاقل والفتن فيه، واستغلال الحروب، وقيام المعارك التي تحصل بين المسلمين والنصارى، وتسليمهم فيما بعد زمام السلطة، وإضعاف المسلمين، وإقصائهم عن مراكز الحكم الهامة، كما فعلوا في لبنان والحبشة وإريتريا وغيرها من بلدان المسلمين. ومن أساليبهم: التدخل في أنظمة الحكم في العالم الإسلامي، ولا ريب أن القارئ الكريم يعرف أنه مرَّت فترات بالمسلمين كان الغربيون هم المسيطرين على أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية، ولكن المسلمين استيقظوا وأشعلوا مقاومة عنيفة لإخراجهم بالقوة، حتى تمَّ لهم ذلك، إلا أن الغربيين عادوا من وراء الستار حتى لا يثيروا مشاعر الشعوب مرة أخرى، فإن التدخل في هذه المرة كان على الحياة الغربية، وتربوا في مدارسهم، فقد عاد هؤلاء وهم ينظرون إلى الحياة الإسلامية باشمئزاز تام، ويريدون تغيير الحال ولو بجدع الأنف فكان هؤلاء أشد على شعوبهم من أولئك بعد أن تركوا دينهم وباعوا ضمائرهم ولا يخفي الغرب هذا الأسلوب بل يفتخرون علنا ويتمدحون بأنهم هم الذين ربوا حكومات أكثر الدول الإسلامية (¬1) ومن أساليب التدخل في مناهج التعليم في العالم الإسلامي على منوال ما كان يفعله المنصرون وقد تحقق لهم: 1ـ إبعاد دراسة الدين الإسلامي ما أمكن، وإحلال دراسة بعض الشبهات حول الإسلام محله. 2ـ إحلال دراسة الحياة الغربية وتاريخها محل الإسلام. 3ـ الاهتمام بالرياضة وألعاب القوى والرسم، وغيرها من الأشغال البدنية. 4ـ إبعاد اللغة العربية إلا للضرورة، وإحلال اللغة الإنجليزية والفرنسية محلها، واعتبارهما اللغة الرسمية في الدراسة وفي سائر المعاملات. 5ـ إبعاد التاريخ الإسلامي، والاكتفاء ببعض الفقرات التي تعطي انطباعا بعدم كفاءة التاريخ الإسلامي. وتدخُّل أقطاب النصرانية في البلدان الإسلامية أمر واضح إلى هذا الوقت - إلا من رحم الله - ولا ينكره إلا جاهل أو متجاهل، ويجب على المسؤولين في العالم الإسلامي أن يراجعوا جميع المناهج الدراسية إذا أرادوا لشعوبهم الخير والاستقلال الصحيح، والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. ومن أساليبهم: إبعاد الإسلام عن مجال الحياة، أو فصل الدين عن الدولة، والهدف من هذا الأسلوب هو عزل الإسلام، ورفع تشريعاته، وإحلال الأنظمة الجاهلية وقوانينها محله في التحاكم، مدعين أنهم اكتشفوا البديل عنه، وكذبوا على العلم فسموا ذلك الاكتشاف للقوانين الجاهلية (علمانية) نسبة إلى العلم، وهو خداع الديمقراطية التي زعموا فيها أن الناس سيصبحون فيها كلهم حكاما، يحكمون أنفسهم بأنفسهم دون الحاجة إلى الشرطة والجنود والسجون والمعتقلات، كما نجد أن الشيوعية كذلك ربطت الوصول إلى هذه الوعود الكاذبة الخادعة بتطبيق الشيوعية الجهنمية، بينما ربطتها النصرانية الاستشراقية بتطبيق الحضارة الغربية وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [المنافقون: 1 ومن الظلم الصريح أن ينادوا بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية؛ لأنها لا تصلح لهذا العصر بينما هم من أجهل الناس بها، ليس لهم بها أي صلة، كما يقال: الحكم على الشيء فرع عن تصوره. وفاقد الشيء لا يعطيه. ¬_________ (¬1) انظر كتاب ((احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام)) (ص 172). ومن أساليبهم أيضا: القضاء على الترابط بين الأسر المسلمة، فجاء دعاة الشر من المنصرين والمستشرقين بتشجيع المجتمعات الإسلامية على التفسخ والاستهتار بالقيم الدينية، ونبذ الحياء، مستعينين بكل ما عندهم من وسائل الإغواء. ومن أساليبهم: مسخ المرأة المسلمة التي لا يمكن أن تجد مكانتها الحقيقية إلا في ظل الإسلام، فأظهروا الاهتمام الكاذب بها في ظاهر دعاياتهم، فنادوا بتحريرها ومساواتها بالرجل، وتفننوا في الدعايات، فخدعوها عن عفتها حتى صارت لحما على وضم، وخدعوها عن بيت زوجها، فخرجت نافرة عنه، وخدعوها عن أولادها، فسلمتهم للمربية الجاهلة بهم، وخرجت هي للكدح والعمل، بعد أن نزعوا كل عرق ينبض بالحياء فيها. ومن أساليبهم: الدعوة إلى تحديد النسل، ولقد بيَّن الله هذه القضية في كتابه الكريم، وبيَّنها الرسول ﷺ بأوضح بيان، وفصَّل علماء الإسلام كل ما يدور حولها، وأصبح أمرها واضحا تماما. ومن أساليبهم أيضا: القضاء على الحركات الإسلامية الصحيحة، وتشجيع الحركات الفاسدة؛ إكمالا لما بدأه المنصرون. ومن أساليبهم: إنشاء الفرق الهدامة الضالة، ورعاية زعمائها ماديا ومعنويا، واستعملوا في ذلك وسائل لا حصر لها، كان من ضمن تلك الوسائل: تشجيع كل الحركات والأفكار الهدامة وتقويتها، وإمدادها بالمال والمفكرين، بل وأحيانا بالسلاح، فأنشؤوا القاديانية في الهند وباكستان، وأنشؤوا البابية في إيران، وأنشؤوا البهائية في فلسطين، وما من طائفة تدعو إلى محاربة الإسلام إلا وتجد لها المساعدة المادية والمعنوية عند أعداء الإسلام. ومن الأساليب الهامة ما يتعلق بالمنح والقروض للدول الإسلامية الفقيرة، فإنه من البلاهة والبلادة أن يتصوَّر أي بلد مسلم أن ما يقدمه له أعداء الإسلام من نصائح أو قروض استثمارية أو منح أو هبات أن ذلك لأجل سواد عيون أهله، أو تشجيعا لهم على الحفاظ على إسلامهم، وإنما وراء ذلك مطامع سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية لا حد لها ولا حصر، وقد تبين ذلك واضحا من خلال إذلال الشعوب المقترضة أو المتقبلة للهبات. ـ ومن أساليبهم: الغزو عن طريق التشكيك في القرآن الكريم: 1ـ زعموا أن القرآن الكريم ليس من عند الله تعالى، وإنما من تأليف الرسول محمد ﷺ، بينما ذلك الكلام الملفق في ما يسمونه بالكتاب المقدس هو كلام الله!! 2ـ وحينما رأوا ضعف قولهم بأن القرآن من كلام الرسول ﷺ، اخترعوا مقالة أخرى؛ ليجتثوا الفضائل كلها، فزعموا أن القرآن كله مقتبس من التوراة والإنجيل، ومن الوثنيات الأخرى، وأعماهم الحقد عن ما يعرفونه هم من تناقض التوراة والأناجيل، والتي فقدت عدة مرات وكتبها من لا يعرف حاله ممن أظهر الإلحاد، والدعوة إلى الفسق والفاحشة علنا في كلامه في التوراة والأناجيل. افتراء للمتظاهرين بالإنصاف منهم: ولقد زعم بعض من يتظاهر من المستشرقين بالإنصاف والبحث العلمي المجرد أن القرآن هو مصدر إصلاحي، وليس بدين سماوي؛ لإجماعهم على أنه ليس كلام الله تعالى؛ لكي ينفذوا من خلال هذا التشكيك إلى إبعاد المسلمين عنه، كما يتمثل افتراؤهم في اهتمامهم بترجمة القرآن الكريم، فقد اهتمَّ هؤلاء المستشرقون والمنصرون بدراسة القرآن الكريم وترجمته إلى لغات عدة، ولكنهم يريدون من وراء هذه الترجمات هدم القرآن الكريم وتشويهه في أذهان المسلمين - ولن يتمَّ لهم هذا- وحينما يكملون ترجمته يكتبون على ظهر الغلاف (قرآن محمد) (¬1)، وكل تلك الترجمات على كثرتها مملوءة بالكذب على الله، وتزوير الحقائق، والحذف والإضافة المتعمدة؛ لتتوافق مع معتقداتهم. ¬_________ (¬1) انظر ((الاستشراق)) (ص 121). الغزو عن طريق مزاعمهم ضد السنة النبوية: 1ـ زعموا أنَّ السنة النبوية إنما هي أحاديث وضعت بعد موت الرسول ﷺ؛ لأن المسلمين استجدَّت بهم أحداث لم توجد في زمن نزول القرآن الكريم، فاضطروا إلى إعطائها وجهة دينية بانتحالهم تلك الأحاديث، وعزوها إلى النبي ﷺ؛ ليقبلها المسلمون باحترام ويعملون بها. ومن الواضح أن هجوم أعداء الإسلام على السنة النبوية اتخذ أشكالا عديدة، فمنهم من يزعم بأنه يجب ردُّها تماما، والاكتفاء بما في القرآن الكريم، ومنهم من يطعن في صحة الأحاديث، ومنهم من يطعن في الأسانيد، ومنهم من يطعن في المتن. ومن تلفيقاتهم ضد السنة أنهم زعموا أن كثيرا من الأحاديث والتشريعات الإسلامية إنما جاءت بعد عصر الرسول ﷺ حيث واجهت المسلمين أحداث اقتضت حلولا لها، وأن تلك الحلول التي وجدت لها كانت هي الأحاديث التي نسبت بعد ذلك إلى النبي ﷺ، هكذا يزعمون، وهم بهذا يتجاهلون أن النبي ﷺ لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد بيَّن كل ما يحتاج إليه المسلم، ولعلهم يقصدون بكلامهم المفترى بحث المسائل الفقهية التي كانت تحصل بين الصحابة ومن جاء بعدهم، وهذا جهل منهم بحقيقة الأمر، ذلك أن تلك الاجتهادات الفقهية لم تقم على الهوى، وإنما قامت على ضوء أحاديث المصطفى ﷺ، وعلى ضوء ما جاء في كتاب الله تعالى دون أن يكون لهم فيها إلا استخراج المعنى، والمراد الذي تهدف إليه النصوص، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يجرؤون على إصدار أي حكم إلا بعد الحصول على دليل له من كتاب الله تعالى أو من سنة نبيه ﷺ، عملا منهم بأمر الله عز وجل في التفكر في الدين، واستخراج أحكامه التي تقبل الاجتهاد، وإعمال الفكر والمقارنات بين النصوص في كل شيء للعقل مجال فيه، وهي منقبة عظيمة وليست مذمة. الغزو عن طريق مزاعمهم ضد النبي ﷺ: لقد جاءت في كتابات بعض المستشرقين وصف الرسول ﷺ بالبطل الشجاع، وبالمفكر الذي لا مثيل له في العرب، والعبقري النادر، وزعموا أنه كان يمارس تعلم الفصاحة حتى برع وفاق أقرانه، كما زعم المستشرق (مايور) (¬1) .... إلخ ما وصفوه به - وهو حقا كذلك وفوق ذلك - ولكن ما هو هدفهم من هذا الثناء؟ إنه ثناء الموتور ثناء من غمَّه الحقد، وأعيته الحيلة للنيل من خصمه، ذلك أن وصفهم للرسول ﷺ بأنه بطل شجاع إنما جاء ضمن أبطال ذكروهم في الوثنية، وأبطال في إشعال الحروب، وأبطال في قول الشعر والمجون، وأبطال في دعوى النبوة أو التدين، فمن نجح من أولئك فهو بطل، وبطولته لا لشيء إلا لأنه صاحب عزم نافذ استطاع أن يتغلب على قهر نفسه وترويضها، وقهر غيره وترويضه، ومحمد ﷺ كان كذلك فاستحق لقب (بطل) على حد قول الشاعر: نفس عصام سودت عصاما وعلمته الكر والإحجاما ومعلوم عند كل المسلمين أن الرسول ﷺ بطل الأبطال، ولكنهم لا ينظرون إلى تلك البطولة مجردة عن عناية الله به، واختياره نبيا، ولا أنها نابعة من صدق يقينه، وقوة عزمه، بل ينظرون إليها على أنها نابعة من إيمانه بربه، ونصره له وتأييده، وإنزال السكينة عليه، وغير ذلك من اللوازم التي ينفيها عنه المستشرقون، حيث يصفونه بأنه من الأبطال شأنه شأن غيره من الأبطال الذين ذكروهم المجازفين في قومهم؛ للوصول إلى إعجابهم بهم، واعتبارهم في المجتمع. الغزو عن طريق مزاعمهم ضد اللغة العربية: ¬_________ (¬1) ((أجنحة المكر الثلاثة)) (ص 145). قد عرف أعداء الإسلام أنه ما دامت اللغة العربية حية في نفوس الناس، فإنهم لا يزالون قادرين على فهم الإسلام، ومن هنا نجد أن أعداء الإسلام حاولوا بكل ما أوتوا من الحيل والخداع للغض من شأنها، والتشجيع على تركها بالكلية، فهي تقض مضاجعهم، ومن العجيب أن يسميها المستعمرون الفرنسيون والبريطانيون في مستعمراتهم في أفريقيا بأنها لغة المستعمر، فأي بلد الآن في الدنيا يستعمره العرب، ولكن كما قيل في المثل (رمتني بدائها وانسلت). ومن المؤسف أن يتنكر بعض المسلمين عربا أو عجما لهذه اللغة الكريمة، ويحاربونها متأثرين بشبهات أعدائهم من المنصرين واليهود، واللغة العربية وإن كانت تقلق أعداء الإسلام في الدول الشرقية والغربية على حد سواء، ولكنهم مع عداوتهم لها يهتمون بها اهتماما عظيما، فهم يقبلون على تعلمها بنهم شديد، بغرض التصدي للإسلام وأهله، ولمحاربتهم بنفس لغتهم وأساليبهم، وبذلوا في ذلك جهودا جبَّارة حتى صار منهم عباقرة في اللغة العربية نثرا ونظما، وألَّفوا المعاجم المطولة فيها، وفتحوا مدارس عديدة لتعليمها ممن يقع عليه اختيارهم من النابهين منهم، وأتموها بجامعات ودراسات عليا لتخريج المستشرقين والمنصرين ومن تبعهم، لبثهم في العالم الإسلامي مزودين بشبهات أملتها يد الحقد على الإسلام، ومخاصمين المسلمين بلغتهم التي يفهمونها؛ لكي يكسر الشجرة أحد أغصانها، كما أوصاهم (زويمر). ولقد أوعز المستشرقون إلى عملائهم من العرب أن يعتبروا اللغة العربية هي السبب في تخلف الشعوب العربية؛ لأنها معقدة، وليس فيها سلاسة العامية وسهولتها التي يجيدها عرب اليوم. وكان للشعر النبطي والأزجال العامية حظ الأسد في مقارعة المستشرقين للغة العربية، فهم يوصون دائما بتجديد اللغة، أي: إدخال اللهجات المحلية، والتخاطب بها محل العربية، وقيامها على العامية شعرا ونظما، وتُوِّجت تلك الدعوات لإقصاء العربية بما أحدثه الحداثيون من تعابير ملتوية، ودسائس لا يدركها إلا المتخصصون في دراستها من أمثالهم، حيث يتفاهمون بها، كما تتفاهم البهائم فيما بينها. والمستشرقون لا يخفون فخرهم في إحلالهم العامية محل العربية، بأنه يعود إلى تأثير الحضارة الأوروبية وأدبائها، وأن الفضل في هذه الحركة في البلاد العربية إنما يعود للمفكرين الأوربيين. ¤المذاهب الفكرية لغالب العواجي 1/ 393 - 454 بتصرف |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأساليب في الخلافيات
مجلدان. لأبي المعالي: عبد الملك بن عبد الله الجويني، المعروف: بإمام الحرمين. المتوفى: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ذكر فيه: الخلاف بين الحنفية والشافعية، ووجه التسمية: أنه إذا أراد الانتقال في أثناء الاستدلال، إلى دليل آخر، أورد بقوله: أسلوب آخر، وتبعه الغزالي في كتابه المسمى: (بالمآخذ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
خالصة الحقائق، لما فيه من أساليب الدقائق
لأبي القاسم، عماد الدين: محمود بن أحمد الفارابي. المتوفى: سنة 607، سبع وستمائة. مجلد. أوله: (الحمد لله، الذي برأ كل حي ... الخ) . رتب على خمسين باباً، وأورد في كل منها طرفاً من الأخبار، والآثار، وكلمات الأكابر، والحكم، والأشعار. وفرغ منه: في سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة. واختصره: علي بن محمود بن محمد الرابض، البدخشاني. وسماه: (أخلص الخالصة) ، لخصه على سبيل الإيجاز والاختصار. أوله: (الحمد لله، الأحد القديم السلام ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة ساليدس
الملك، مع أرميوس الحكيم. في الصنعة. |
معجم المصطلحات الاسلامية