|
السّكون:[في الانكليزية] Absence of vowel ،immobilitiy [ في الفرنسية] Absence de voyelle ،immobilite بضم السين والكاف هو يطلق على معنيين. أحدهما ما هو من صفات الحروف يقال الحروف إمّا متحرّك أو ساكن، ولا يراد بهذا حلول الحركة والسكون فيها لأنّ الحلول من خواص الأجسام، بل يراد بكونه متحركا أن يكون الحرف الصامت بحيث يمكن أن يوجد عقيبه مصوت من المصوتات. وبكونه ساكنا أن يكون بحيث لا يمكن أن يوجد عقيبه شيء من تلك المصوتات. ثم إنّهم بعد اتفاقهم على عدم جواز الابتداء بالساكن إذا كان حرفا مصوتا اختلفوا في جواز الابتداء بالساكن الصامت، فقد منعه قوم للتجربة، وجوّزه آخرون لأنّ ذلك أي عدم إمكان الابتداء ربّما يختصّ بلغة العرب، ويجوز في لغة أخرى، كما في اللغة الخوارزمية مثلا، فإنّا نرى في المخارج اختلافا كثيرا. فإنّ بعض الناس يقدر على التلفّظ بجميع الحروف وبعضهم لا يقدر على تلفظ البعض.وهل يمكن الجمع بين الساكنين؟ إمّا صامت مدغم في مثله قبله مصوت نحو وَلَا الضَّالِّينَ فجائز بالاتفاق. وإمّا الصامتان أو صامت غير مدغم قبله مصوت فجوّزه قوم كما في الوقف على الثلاثي الساكن الأوسط كزيد وعمر، بل جوّزوا أيضا جمع ساكنين صامتين قبلهما مصوت فيجتمع حينئذ ثلاث سواكن كما يقال في الفارسية كارد وگوشت. ومنهم من منعه وجعل ثمة حركة مختلسة خفية جدا لا تحسّ بها على ما ينبغي، فيظنّ أنّه اجتمع ساكنان أو أكثر. وأمّا اجتماع ساكنين مصوتين أو صامت بعده مصوت فلا نزاع في امتناع ذلك، هكذا في شرح المواقف في بحث المسموعات.وثانيهما ما هو من صفات الأجسام، فقال المتكلمون هو أمر وجودي مضادّ للحركة، وفسّر بالحصول في المكان مطلقا. وقيل هو الحصول في المكان أكثر من زمان واحد. وبعبارة أخرى الكون في الحيّز المسبوق بكون آخر في ذلك الحيّز فهو من مقولة الأين ويجيء في لفظ الكون.وقالت الحكماء السكون عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرّك، وبهذا القيد خرجت المفارقات. فإنّ الحركة وإن كانت مسلوبة عنها لكن ليست من شأنها الحركة، فالتقابل بينه وبين الحركة تقابل العدم والملكة وأورد عليه أنّه يلزم كون الإنسان المعدوم ساكنا إذ يصدق عليه أنّه عديم الحركة عمّا من شأنه أن يتحرّك في حال حياته، وأنّه يلزم أن يكون الجسم في آن الحدوث ساكنا بمثل ما مرّ، وأنّه يلزم أن لا يكون الفلك ساكنا بالحركة الأينية، إذ ليست من شأن تلك الحركة، لاستحالتها عليه، لكونه محدّدا للجهات.وأجيب بأنّ المراد ما من شأنه الحركة بالنظر إلى ذاته في وقت عدم حركته، والإنسان المعدوم الجسم في آن حدوثه ليست من شأنهما الحركة في هذا الوقت، وإن كانت من شأنهما الحركة في وقت ما، والفلك من شأنه الحركة الأينية بالنظر إلى ذاته وإن لم تكن بالنظر إلى الغير وهو كونه محدّدا للجهات.وقال السيد السند في حاشية شرح حكمة العين ناقلا من شرح الملخص إنّ مأخذ الخلاف أنّ الجسم إذا لم يكن متحركا عن مكان كان هناك أمران: أحدهما الحصول في ذلك المكان المعيّن، وثانيهما عدم حركته عنه. والأمر الأول ثبوتي من مقولة الأين بالاتفاق والثاني عدمي بالاتفاق. والمتكلمون أطلقوا لفظ السكون على الأول والحكماء على الثاني فالنزاع لفظي انتهى.ثم الحركة كما تقع في المقولات الأربع كذلك السكون لأنه يقابلها. والمشهور أنّ السكون تقابله الحركة عن المكان لا إليه، والحق أنّه تقابله الحركة إلى المكان أيضا. قال السيد السند في حاشية شرح حكمة العين وتحقيقه ما في شرح الملخص من أنّ السكون ليس عدم حركة خاصة معيّنة ولا عدم أيّة حركة كانت، وإلّا لكان على الأول كلّ متحرك بغير تلك الحركة ساكنا وكل متحرك مطلقا ساكنا على الثاني، لكنه باطل قطعا. فإذن الحركتان تقابلان السكون.قال أقول السكون في الأين مثلا هو عبارة عن عدم الحركة الأينية مطلقا فالسكون يقابل المطلق لأنه عدمه. وأما مقابلته مع أفراد الحركة التي هو عدمها فبواسطة، كذا حقّق المقال انتهى.وفي شرح التجريد السكون مقابل للحركة فيقع في المقولات الأربع أما في الأين فنعني به حفظ النسبة الفاصلة للجسم إلى الأشياء ذوات الأوضاع بأن يكون مستقرا في المكان الواحد.وأما في الثلاثة الباقية فنعني به حفظ النوع الحاصل بالفعل من غير تغيّر وذلك بأن يقع في الكم من غير نموّ وذبول وتخلخل وتكاثف، وفي الكيف من غير اشتداد وضعف، وفي الوضع من غير تبدّل إلى وضع آخر، فهو بهذا المعنى أمر وجودي مضادّ للحركة عنه وإليه، فهو يضادهما معا تضادا مشهوريا، فإنّ السكون قد يعرض له تضادّ كما للحركة لكن تضاد السكون إنّما هو لتضاد ما فيه، أعني المقولة التي يقع فيها. فإنّ سكون الجسم في الحرارة يضادّ سكونه في البرودة لأنّ المتضادين لا يجتمعان في محل واحد فضلا عن أن يستقرا فيه زمانا انتهى. وقال أيضا السكون الطبيعي مستند إلى الطبيعة مطلقا بخلاف الحركة الطبيعية فإنّها مستندة إلى الطبيعة بشرط مقارنة أمر غير طبيعي، ويعرض البساطة والتركيب في الحركة خاصة ولا يتصوران في السكون. ويقول في لطائف اللّغات: السّكون في اصطلاح الصوفيّة عبارة عن الاستقرار في عين الذّات الأحديّة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
السّكُون: عِنْد الْحُكَمَاء عدم الْحَرَكَة عَمَّا من شَأْنه أَن يَتَحَرَّك فالمجردات غير متحركة وَلَا سَاكِنة إِذْ لَيْسَ من شَأْنهَا الْحَرَكَة. والتقابل بَينهمَا تقَابل الْعَدَم والملكة. وَعند الْمُتَكَلِّمين السّكُون هُوَ الِاسْتِقْرَار زَمَانا فِيمَا يَقع فِيهِ الْحَرَكَة فالتقابل بَينهمَا تقَابل التضاد. ثمَّ اعْلَم أَن الْجَسَد إِذا لم يَتَحَرَّك عَن مَكَانَهُ كَانَ هُنَاكَ أَمْرَانِ أَحدهمَا حُصُوله فِي ذَلِك الْمَكَان الْمعِين وَالثَّانِي عدم حركته مَعَ أَنَّهَا من شَأْنه وَالْأول أَمر ثبوتي اتِّفَاقًا من مقولة الاين وَالثَّانِي أَمر عدمي اتِّفَاقًا. والمتكلمون أطْلقُوا لفظ السّكُون على الأول والحكماء على الثَّانِي فالنزاع لَفْظِي.
وَلَا يخفى عَلَيْك أَنه يرد. أَولا: على التَّعْرِيف الأول أَنه يلْزم أَن يكون الْإِنْسَان الْمَعْدُوم سَاكِنا إِذْ يصدق عَلَيْهِ أَنه عديم الْحَرَكَة عَمَّا من شَأْنه أَن يَتَحَرَّك فِي حَال الْحَيَاة. وَثَانِيا: أَنه يلْزم أَن يكون الْجِسْم فِي آن الْحُدُوث سَاكِنا بِمثل مَا مر. وثالثا: أَنه يلْزم أَن لَا يكون الْفلك سَاكِنا بالحركة الْآنِية إِذْ لَيْسَ من شَأْنه تِلْكَ الْحَرَكَة لاستحالتها عَلَيْهِ لكَونه محددا للجهات. وَالْجَوَاب عَن الأول وَالثَّانِي بِأَنا لَا نسلم أَن الْإِنْسَان الْمَعْدُوم والجسم فِي حَال الْحُدُوث ليسَا بساكنين وَإِلَّا لكانا متحركين. مَدْفُوع بِأَنَّهُ لَا يُطلق عَلَيْهِمَا السَّاكِن والمتحرك كالمجردات. وَيُمكن الْجَواب عَنْهُمَا: أَولا: بِأَن المُرَاد أَن السّكُون عرض هُوَ عدم الْحَرَكَة الخ وَالْعرض لَا بُد لَهُ من وجود الْمَوْضُوع وَالْإِنْسَان الْمَعْدُوم والجسم فِي آن الْحُدُوث لَا وجود لَهما فَلَا يكونَانِ ساكنين. وَثَانِيا: بِأَن المُرَاد من لَفظه مَا فِي قَوْله عَمَّا من شَأْنه أَن يَتَحَرَّك هُوَ الشَّيْء أَو الْمَوْجُود وَالْإِنْسَان الْمَعْدُوم والجسم فِي آن الْحُدُوث ليسَا بموجودين وليسا أَيْضا بشيئين إِذْ الشَّيْء يساوق الْمَوْجُود.وَأجِيب عَن الثَّالِث بِأَن المُرَاد مَا من شَأْنه بِحَسب الشَّخْص أَو النَّوْع أَو الْجِنْس أَن يَتَحَرَّك وجنس الْفلك وَهُوَ الْجِسْم قَابل للحركة الْآنِية. وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يلْزم وَحِينَئِذٍ أَن يكون المجردات أَيْضا سَاكِنة لكَون جِنْسهَا وَهُوَ الْجَوْهَر قَابلا للحركة. وَلَا يخفى أَن لُزُوم سكونها مَمْنُوع وَإِنَّمَا يلْزم ذَلِك إِن لَو كَانَ الْجَوْهَر جِنْسا للجواهر وَالْحق أَنه لَيْسَ كَذَلِك. وَيُمكن الْجَواب عَن الإيرادات الثَّلَاثَة بِأَن المُرَاد من شَأْنه أَن يَتَحَرَّك بِالنّظرِ إِلَى ذَاته فِي وَقت عدم حركته وَالْإِنْسَان الْمَعْدُوم والجسم فِي آخر حُدُوثه لَيْسَ من شَأْنهمَا الْحَرَكَة فِي وَقت عدم حركتهما وَإِن كَانَ من شَأْنهمَا الْحَرَكَة فِي وَقت مَا والفلك من شَأْنه الْحَرَكَة الْآنِية بِالنّظرِ إِلَى ذَاته وَإِن لم يكن من شَأْنه الْحَرَكَة الْآنِية بِالنّظرِ إِلَى الْغَيْر وَهُوَ كَونه محددا للجهات.وَاعْلَم أَن الشَّيْخ فِي طبيعيات الشِّفَاء زَاد فِي تَعْرِيف السّكُون قيدا وَهُوَ استعداد المتحرك فِي المقولة وَقَالَ إِن الْجِسْم فِي آن حُدُوثه لَيْسَ بساكن وَلَا متحرك وَأَنت تعلم أَن مَا فِي الشِّفَاء لَا يشفى العليل وَلَا يسقى الغليل إِذْ يصدق على الْإِنْسَان الْمَعْدُوم والجسم فِي حَال حُدُوثه أَنَّهُمَا مستعدان للحركة فِي مقولة مَا. وَكَذَا لَو كَانَ المُرَاد الاستعداد للحركة بِحَسب الشَّخْص أَو النَّوْع أَو الْجِنْس فَلَا بُد مَعَ مَا ذكره من الْقَيْد مثل مَا ذكر فِي الْجَواب فاحفظ.ثمَّ إِن السّكُون عِنْد أَرْبَاب الْعَرَبيَّة هُوَ صُورَة الْجَزْم كَمَا قَالُوا إِن مَا قيل نون الضَّمِير يكون سَاكِنا وَإِنَّمَا سمي سكونا لسكون الصَّوْت وَعدم جَرَيَانه عِنْده وَهُوَ مرادف للْوَقْف فالسكون هُوَ صُورَة الْجَزْم الَّتِي تكون لغير الْعَامِل بِخِلَاف الْجَزْم فَإِنَّهُ مَخْصُوص بائر الْعَامِل الْجَازِم. السّكُون كونان فِي آنين فِي مَكَان وَاحِد كَمَا أَن الْحَرَكَة كونان فِي آنين فِي مكانين. اعْلَم أَن الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله قَالَ فِي شرح العقائد النسفية الْجِسْم والجوهر لَا يَخْلُو عَن الْكَوْن فِي حيّز فَإِن كَانَ مَسْبُوقا بِكَوْن آخر فِي ذَلِك الحيز بِعَيْنِه فَهُوَ سَاكن. وَإِن لم يكن مَسْبُوقا بِكَوْن آخر فِي ذَلِك الحيز بل فِي حيّز آخر فمتحرك.ثمَّ قَالَ وَهَذَا معنى الْحَرَكَة كونان فِي آنين فِي مكانين والسكون كونان فِي آنين فِي مَكَان وَاحِد انْتهى. وغرض الْعَلامَة من قَوْله وَهَذَا معنى قَوْلهم الْحَرَكَة كونان إِلَى آخِره أَنه يرد على ظَاهر هذَيْن التعريفين الْمَذْكُورين أَنه يعلم مِنْهُمَا صَرِيحًا أَن كلا من الْحَرَكَة والكون عبارَة عَن مَجْمُوع الكونين وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِلَّا يلْزم عدم امتياز الْحَرَكَة عَن السّكُون بِالذَّاتِ فِي الْوُجُود الْخَارِجِي وَلم يقل بِهِ أحد. وَوجه اللُّزُوم إِن مَا حدث فِي مَكَان وَاسْتقر آنين فِيهِ ثمَّ انْتقل مِنْهُ فِي الْآن الثَّالِث إِلَى مَكَان آخر لزم أَن يكون كَون ذَلِك الْحَادِث فِي الْآن الثَّانِي جُزْءا من الْحَرَكَة والسكون فَإِن هَذَا الْكَوْن مَعَ الْكَوْن الأول يكون سكونا وَمَعَ الْكَوْن الثَّالِث يكون حَرَكَة فَلَا تمتاز الْحَرَكَة عَن السّكُون بِالذَّاتِ بِمَعْنى أَنه يكون السَّاكِن فِي آن سكونه أَعنِي الْآن الثَّانِي شَارِعا فِي الْحَرَكَة فَيلْزم أَن يكون ذَلِك الْحَادِث فِي الْآن الثَّانِي متصفا بالحركة والسكون مَعًا فَلَا يمتازان بِحَسب الْوُجُود الْخَارِجِي وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَقُول بِهِ أحد فَقَالَ وَهَذَا معنى قَوْلهم: إِن الْحَرَكَة كونان الخ يَعْنِي أَن مَا ذكرنَا من أَن الْحَرَكَة كَون أول فِي مَكَان ثَان والسكون كَون ثَان فِي مَكَان أول هُوَ الْحق وَلَا يَنْبَغِي أَن يحمل التعريفان الْمَذْكُورَان على ظاهرهما بل الْوَاجِب حملهما على مَا هُوَ الْحق وَإِن كَانَ خلاف ظاهرهما.وَلَا يخفى عَلَيْك أَنه لَا دلَالَة لَهما أصلا على مَا هُوَ الْحق فَكيف يحْملَانِ عَلَيْهِ مَعَ عدم دلالتهما عَلَيْهِ ظَاهر. أَو لَا غير ظَاهر. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال إِن المُرَاد أَن الْحَرَكَة والسكون كَون من الكونين المتلازمين فَإِن الْحَرَكَة الَّتِي هِيَ كَون أول فِي مَكَان ثَان لَا يكون إِلَّا وَأَن يُوجد قبله كَون فِي مَكَان أول وَكَذَا السّكُون الَّذِي هُوَ كَون ثَان فِي مَكَان أول لَا يُوجد إِلَّا وَأَن يكون قبله كَون أول فِي ذَلِك الْمَكَان فَلهَذَا عرفوهما بالكونين وَأَرَادُوا الْكَوْن الْوَاحِد فَافْهَم.وَيرد على تعريفيهما بطلَان مَا تقرر عِنْدهم من أَن الْجِسْم والجوهر لَا يخلوان عَن الْحَرَكَة والسكون لِأَنَّهُمَا فِي آن الْحُدُوث ليسَا بمتحركين وَلَا ساكنين. وَلِهَذَا قَالَ صَاحب الخيالات اللطيفة لَو قيل فَإِن كَانَ مَسْبُوقا بِكَوْن آخر فِي حيّز آخر فحركة وَإِلَّا فَسُكُون لم يرد سُؤال آن الْحُدُوث انْتهى. لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون دَاخِلا فِي السّكُون لِأَن معنى قَوْله وَإِلَّا الخ وَإِن لم يكن مَسْبُوقا بِكَوْن آخر فِي حيّز آخر فَيجوز أَن لَا يكون مَسْبُوقا بِكَوْن آخر كَمَا فِي آن الْحُدُوث أَو لَا يكون فِي حيّز آخر بل فِي ذَلِك الحيز وَلَكِن لَا يخفى على المتأمل أَن اللّّبْث مُعْتَبر فِي السّكُون عرفا ولغة فالجسم أَو الْجَوْهَر فِي آن الْحُدُوث لَيْسَ بمتحرك كَمَا هُوَ الظَّاهِر وَلَيْسَ بساكن لعدم اللّّبْث فَعدم اعْتِبَار اللّّبْث فِي السّكُون وَجعله سَاكِنا فِي آن الْحُدُوث يهدم ذَلِك الِاعْتِبَار.فَإِن قلت فينهدم حِينَئِذٍ مَا تقرر من أَن كل جسم وجوهر لَا يَخْلُو عَن الْحَرَكَة والسكون وَعَلِيهِ مدَار إِثْبَات حُدُوث الْعَالم. قُلْنَا: خلو الْجِسْم أَو الْجَوْهَر فِي آن الْحُدُوث عَن الْحَرَكَة والسكون لَا يضرنا فَإِن حُدُوثه ظَاهر لَا يحْتَاج إِلَى الْبَيَان وَالْمَقْصُود إِثْبَات حُدُوث مَا تعدّدت فِيهِ الأكوان وتجددت عَلَيْهِ الْأَعْصَار والأزمان. فَالْمُرَاد مِمَّا تقرر أَن كل جسم أَو جَوْهَر تعدّدت فِيهِ الأكوان وتجددت عَلَيْهِ الْأَعْصَار لَا يَخْلُو عَن الْحَرَكَة والسكون لَا أَن كل جسم أَو جوهرم مُطلقًا لَا يَخْلُو عَن الْحَرَكَة والسكون حَتَّى يلْزم هدم مَا تقرر. فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ ينفعك جدا. |
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
والطرف بالسكون: تحريك الجفن، وعبر عن النظر لأن تحريك الجفن يلازمه.
|
|
السكون: عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك فعدم الحركة عما ليس من شأنه الحركة لا يكون سكونا فالموصوف بهذا لا يكون متحركا ولا ساكنا ذكره ابن الكمال. وقال العضد: السكون التأني في الخصومات. وقال الراغب: السكون ثبوت الشيء بعد تحركه، ويستعمل في الاستيطان، يقال فلان سكن مكان كذا توطنه، والسكن الدار التي يسكن بها. والسكنى أن يجعل له السكون في دار بغير أجرة والسكين سمي به لإزالته حركة المذبوح. والسكينة: زوال الرعب.
السكينة عند القوم: ما يجده القلب من الطمأنينة عند تنزل الغيب. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون
مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف على هذه الأعلام بالسكون. الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري حذف «ابن» من الأعلام المتتابعة، وضبط هذه الأعلام على أحد وجهين: إعراب الأول بحسب موقعه ويجرّ ما يليه بالإضافة، والوجه الثاني هو تسكين الأعلام كلّها إجراء للوصل مجرى الوقف. وذلك تيسيرًا على القرّاء والكتَّاب، وتخلصًا من صعوبة الإعراب. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
السُّكُونُ: حُصُوله بعد حُصُوله فِي حيّز آخر.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
السُّكُونُ: التأني فِي الْخُصُومَات والحروب.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
السكونُ: عدم الْحَرَكَة فِيمَا من شَأْنه أَن يَتَحَرَّك.
|
المخصص
|
السّكون - ضد الْحَرَكَة سكَن يسكُن سُكوناً وأسكَنْتُه وسكّنتُه وكل مَا هدأ فقد سكن كَالرِّيحِ والحرِّ وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك.
أَبُو عبيد: المطمئنّ والمُطبئنّ سَوَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطُّمأنينة مَقْلُوبَة من طأمَنْت. أَبُو زيد: الدَّعَة - السّكُون والهدوء وَقد ودُع وَداعة فَهُوَ وادِع ووديع وتودّع واتّدع وَإنَّهُ لذُو وَداعة وتُدَعة وتُدْعة وَفُلَان يَأْتِي المكارِم وادِعاً - أَي من غير تكلّف وتودَّع الرجل واتّدَع توقّر وَالِاسْم المودُوع كالمَيسور وَحكى بَعضهم رجلٌ متّدَع على لفظ الْمَفْعُول بِهِ وَقد ودّعْته - رفّهْتُه وَمِنْه ودّعت الفحلَ للضِّراب. أَبُو عبيد: أُنْتُ أوْناً - اتّدَعْت ورفَهْت والضّمُز - السّكون وكلّ ساكنٍ لَا يتحرّك - سَاج وَرَاء وراهٍ. ابْن السّكيت: أرْهَيْت لَهُم الطَّعَام - أدمْتُه. ابْن دُرَيْد: عيشٌ راهٍ - سَاكن. أَبُو زيد: أرْهِ على نفْسِك - أَي ارفُق وكلُّ سَاكن - رهْو. أَبُو عبيد: المُسبِت - الَّذِي لَا يَتَحَرَّك. ابْن دُرَيْد: السُبات - السّكُون. صَاحب الْعين: سبَتَ يسبِت سبْتاً. ابْن دُرَيْد: وَرجل مسبوت وَبِذَلِك سمّي السّبت. وَقَالَ: سَجا سُجُوّاً - سكن من حركته. أَبُو عبيد: بَلِتَ - سكن وبلَتَ وبَلِتَ يبلَت - انْقَطع عَن الْكَلَام. صَاحب الْعين: بلِتَ وأبلَت. أَبُو عبيد: ثلَجَتْ نَفسِي تثْلُج وثلِجَت ثلَجاً - اطمأنّت. السكرِي: أثلَج الرجل وثلَج - برد قلبُه عَن شَيْء وَأنْشد: يزْداد عَن طولِ البِطاح ثلَجا أَبُو عبيد: السّهْو - الينُ والمُهاودة - المُوادعة. صَاحب الْعين: الهَوادة - مَا يُرجى بِهِ الصّلاح بَين النَّاس وَحَقِيقَة اللّين. أَبُو عبيد: الْمَسْجُور - السَّاكِن وَقد تقدم أَنه الممتلئ. ابْن السّكيت: هدأتُ أهدَأ هُدوءاً وهدْأً - سكنت وأتانا بَعْدَمَا هدَت الرِجل - أَي بَعْدَمَا سكنتْ والهَدْي - السّكون. عَليّ: هُوَ معتلّ لَيْسَ من لفظ هدأت. أَبُو عبيد: أهدَأتُ الصّبيّ - إِذا جعلت تضرِب عَلَيْهِ بكفِّك وتسكِّنه وتُسكِّنه لينام. أَبُو عَليّ: هجم الشيءُ - سكن وأطرَق وَأنْشد: حتّى استبَنْت الهُدى والبِيدُ هاجمة يخشَعْن فِي الْآل غُلْفاً أَو يُصلّينا صَاحب الْعين: الهُدنة والهُدون والمَهدَنة - الدَّعة والسكون هدنْت أهدِن هُدوناً - سكنتُ وهادنْت الْقَوْم - وادَعتُهم وهدّنْت الصّبي - سكّنته لينام. وَقَالَ: الرّكود - السّكُون ركدَ يركُد رُكوداً وكلّ مَا ثَبت فِي شَيْء فقد ركَد. ابْن دُرَيْد: رافَ رَوْفاً ورَؤفَ - سكن وَلَيْسَ من قَوْلهم رؤوف رَحِيم. وَقَالَ: رقّدْت الرجلَ والدابّة - سكّنتُه. ابْن السّكيت: وقُر - سكن. أَبُو عبيد: قَالَ بَعضهم وَأما قَوْله تَعَالَى (وقِرْن فِي بُيوتِكُنّ) فَلَيْسَ هُوَ من الْوَقار وَإِنَّمَا هُوَ من الْجُلُوس يُقَال وقرْت جَلَست. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك إِنَّمَا هُوَ من الْوَقار. ابْن دُرَيْد: جَاءَ على هونِه وهِينَتِه - أَي على سكونه. أَبُو زيد: عَلَيْك بالسّكينة - أَي الْوَقار لَا نَظِير لَهَا وَالْمَعْرُوف بِالتَّخْفِيفِ. أَبُو عبيد: المُرفَئِنّ - السَّاكِن بعد نِفار. صَاحب الْعين: هكَع يهكَع هُكوعاً - سكن واطمأنّ. ثَعْلَب: هُوَ يحبّ الضَّجْعة - أَي الخفْض والدّعَة. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هُوَ من قَوْلهم ضجَع فِي أمره يضْجَع ضجْعاً وأضْجَع - وهنَ وتوانى. صَاحب الْعين: الرّاحة - وُجودُك روْحاً بعد مشقّة. أَبُو زيد: مَا لكَ فِي هَذَا الْأَمر رَاحَة وَلَا رَائِحَة وَلَا رَويحة وَلَا رَواحة وَقد أراحَني فاسترَحْت. وَقَالَ: خجِل خجَلاً - بَقِي سَاكِنا لَا يتحرّك. ابْن السّكيت: مَا سمِعتُ لَهُ زَجْمَة وَلَا زُجمَة - أَي حَرَكَة وَلَا كلمة. ابْن دُرَيْد: مَا سَمِعت لَهُ زَجْنة كَذَلِك. |
معجم الصحابة للبغوي
|
الحارث بن غطيف السكوني
سكن الشام 458 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا أبو صالح نا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن غطيف السكوني قال: ما نسيت من الأشياء فلم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال أبو القاسم: لم يسند الحارث بن غطيف غير هذا. |
معجم الصحابة للبغوي
|
مالك بن يسار السكوني
2082 - أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن سعد الزهري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد قال: حدثنا ظبيان أن أبا بحرية حدثه عن مالك بن يسار السكوني //98//أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألتم الله المسألة فسلوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها. قال أبو القاسم: ولا أعلم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث ولا أدري لمالك بن يسار صحبة أم لا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6051- أبو عامر السكوني
د ع: أبو عامر السكوني يعد في أهل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن غنم، أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما تمام البر؟ قال: " أن تعمل في السر عمل العلانية ". روى عنه ابن غنم، عن أبي عامر في إسباغ الوضوء. قال حبيب بن صالح: أراه هذا أبا عامر السكوني. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6245- أبو مريم السكوني
د ع: أبو مريم السكوني روى عنه عبادة بن نسي، والقاسم بن مخيمرة، والزبير بن عبد الله، وأبو المعطل. قدم على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا أبا مريم! روى أبو نعيم في ترجمة أبي مريم السكوني حديث: " من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا ". وذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو مريم الأزدي. وذكر له هذا الحديث. (1983) أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من فلسطين يكنى أبا مريم، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا فاحتجب عنهم، احتجب الله عن فقره وفاقته يوم القيامة ". أخرجه ابن منده، وقال: أراه الكندي يعني: الذي نذكره بعد إن شاء الله تعالى. وأخرجه أبو نعيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك.
ذكر سيف في الفتوح والطّبريّ- أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هو ومن انضوى إليه من قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهم فيه عبدان والطبراني. والصواب نقيط بن المنذر، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين.
ومما يدل على وهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على الصواب بالإسناد الّذي أخرجاه في ترجمة أرطاة، من غير تغيير. وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حليف بني هاشم.
قال ابن حبّان: له صحبة، ومات بالكوفة في أيام صلح الحسن ومعاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال يحيى بن معين، والبخاريّ، وأبو حاتم: له صحبة. وقال البغويّ: سكن دمشق.
وروى أبو زرعة الدّمشقيّ من طريق عثمان بن مسلم- أنه سمع بلال بن سعد، وكان سعد قد أدرك النّبي ﷺ، ويقال إنه مسح رأسه ودعا له. قال أبو زرعة: هو سعد بن تميم. ويقال له القاريّ، وهو من السّكون، وكان يوم الجماعة بدمشق، وله بالشام عن النّبي صلى اللَّه عليه وسلم حديثان حسنا المخرج. وقال إبراهيم بن الجنيد: قيل لابن معين بلال بن سعد، هل لأبيه صحبة؟ قال: نعم. وقال ابن عمّار: كان من الصّحابة. وقال الحاكم: لم يرو عنه غير أبيه. وروى ابن أبي خيثمة من طريق ابن أبي جميلة، كان سعد والد بلال يقوم بنا في شهر رمضان، فإذا كان آخر ليلة لم يحضر وقام في بيته. ومن حديث بلال بن سعد عن أبيه ما رواه ابن جوصا من طريق عبد اللَّه بن العلاء بن زيد: سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه، قال: قلنا يا رسول اللَّه، ما للخليفة من بعدك؟ قال: «مثل الّذي لي ما عدل لي الحكم ... » الحديث. وروى ابن أبي داود، من طريق ابن جابر، عن بلال بن سعد، أن أباه لما احتضر قال: أي بني أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلي فألبسوهم قمصا بيضا، ثم أتيته بهم، فقال: اللَّهمّ إني أعوذ بك من الكفر ومن ضلال في العمل ومن السّب ومن الفقر إلى بني آدم. ورواه ابن المبارك في الزّهد كذلك. وأخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر إلى ابن جابر فرفعه فقال فيه: عن بلال بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ قال له: «أين بنوك» ؟ قال «2» : هم أولاء. قال: «فائتني بهم» . فذكره، وكأن رفعه وهم، واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك.
وذكر أبو الحسين الرّازيّ أنه كان كاتبا لأبي عبيدة بن الجراح. وقال البخاري: كان كاتب عبد اللَّه بن قرط عامل أبي عبيدة على حمص. وروى عن أبي عبيدة. روى عنه ابنه محمد. وروى الرّويانيّ في مسندة، وأبو القاسم الحمصيّ في «تاريخ الحمصيين» من طريق عيسى بن أبي رزين: حدثني صالح بن شريح: رأيت أبا عبيدة يمسح على الخفين. وقال أبو عبيدة: ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق. وقال أبو بكر البغداديّ في «طبقات أهل حمص» : كان صاحب معاذ بن جبل. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: عاش إلى خلافة عبد الملك، وله رواية في ترجمة النعمان بن الرازية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون. وسيأتي بعد ترجمة ذكر لعطية بن الحارث.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحمصي.
أدرك الجاهليّة، ووفد في خلافة أبي بكر، وصحب معاذ بن جبل، قاله ابن سعد والدّارقطنيّ. وأما البزّار فقال: لا أدري أسمع منه؟ وأخرج أحمد في مسندة من طريق راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد. وكان من أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ. وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وسمع من عمر خطبته بالجابية. وروى أيضا عن عوف بن مالك. وروى عنه عمرو بن قيس السّكوني، وأزهر بن سعيد الحرازي «1» ، وراشد بن سعد وغيرهم. وقال ابن القطّان: لا يعرف حاله. وقد وثّقه الدّارقطنيّ، فكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك. 6295 ز- عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبّة الضبيّ: الفارس المشهور في الجاهليّة. قال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : مخضرم، سكن البصرة. وقال المبرّد في «الكامل» : هو قاتل بسطام بن قيس بن خالد سيد بني سفيان، وكان فارس بكر بن وائل، فأغار على بني ضبّة، فاكتسح إبلهم، فتنادوا فاتبعوه فنظرت أمّ عاصم بن خليفة إلى عاصم وهو يسنّ حديدة له، فقالت: ما تصنع بها؟ قال: أقتل بها بسطام بن قيس، فنهرته فنظر إلى فرس لعمّه موثقة في شجرة، فركبها عريا، فنظر بسطام إلى خيل بني ضبّة وراءه، فجعل يطعن الإبل في أعجازها، وانحطّ عليه عاصم بن خليفة، فطعنه فأرداه على شجرة ليست بكبيرة يقال لها الألاءة. وكان قتل بسطام والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بمكة، وكان نصرانيا، وأراد أخوه أن يرجع إلى بني ضبّة، فقال له أبا حنيف: إن رجعت، ومات بسطام من تلك الطعنة، وفي ذلك يقول بعض قومه مرثية له: فخرّ «2» على الألاءة لم يوسّد ... كأنّ جبينه سيف صقيل [الوافر] قال: ولما قتل بسطام لم يبق في بني بكر بن وائل بيت إلا هدم. وسكن عاصم بن خليفة البصرة، وكان يأتي باب عثمان فيستأذن فيقول: عاصم بن خليفة قاتل بسطام بن قيس بالباب. 6296 ز- عاصم بن عبد اللَّه بن رافع بن مالك بن جلهمة بن يربوع بن سعد بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن حدّان بن غنم بن يحيى بن أعصر الغنوي: ذكره أبو عبيدة معمّر بن المثنى، وقال: كان جاهليا. ولد قبل أن يبعث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. قال أبو عبيدة: حدثني بذلك عبد الحميد بن عبد الواحد بن عاصم بن عبد اللَّه بن رافع، حدثني جدّي وعمي صفوان عن أبيهما عاصم، قال: وكان يقول: حدثني من أدرك مقتل شاس بن زهير ... فذكر القصة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك.
ذكر سيف في الفتوح والطّبريّ- أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هو ومن انضوى إليه من قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهم فيه عبدان والطبراني. والصواب نقيط بن المنذر، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين.
ومما يدل على وهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على الصواب بالإسناد الّذي أخرجاه في ترجمة أرطاة، من غير تغيير. وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حليف بني هاشم.
قال ابن حبّان: له صحبة، ومات بالكوفة في أيام صلح الحسن ومعاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال يحيى بن معين، والبخاريّ، وأبو حاتم: له صحبة. وقال البغويّ: سكن دمشق.
وروى أبو زرعة الدّمشقيّ من طريق عثمان بن مسلم- أنه سمع بلال بن سعد، وكان سعد قد أدرك النّبي ﷺ، ويقال إنه مسح رأسه ودعا له. قال أبو زرعة: هو سعد بن تميم. ويقال له القاريّ، وهو من السّكون، وكان يوم الجماعة بدمشق، وله بالشام عن النّبي صلى اللَّه عليه وسلم حديثان حسنا المخرج. وقال إبراهيم بن الجنيد: قيل لابن معين بلال بن سعد، هل لأبيه صحبة؟ قال: نعم. وقال ابن عمّار: كان من الصّحابة. وقال الحاكم: لم يرو عنه غير أبيه. وروى ابن أبي خيثمة من طريق ابن أبي جميلة، كان سعد والد بلال يقوم بنا في شهر رمضان، فإذا كان آخر ليلة لم يحضر وقام في بيته. ومن حديث بلال بن سعد عن أبيه ما رواه ابن جوصا من طريق عبد اللَّه بن العلاء بن زيد: سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه، قال: قلنا يا رسول اللَّه، ما للخليفة من بعدك؟ قال: «مثل الّذي لي ما عدل لي الحكم ... » الحديث. وروى ابن أبي داود، من طريق ابن جابر، عن بلال بن سعد، أن أباه لما احتضر قال: أي بني أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلي فألبسوهم قمصا بيضا، ثم أتيته بهم، فقال: اللَّهمّ إني أعوذ بك من الكفر ومن ضلال في العمل ومن السّب ومن الفقر إلى بني آدم. ورواه ابن المبارك في الزّهد كذلك. وأخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر إلى ابن جابر فرفعه فقال فيه: عن بلال بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ قال له: «أين بنوك» ؟ قال «2» : هم أولاء. قال: «فائتني بهم» . فذكره، وكأن رفعه وهم، واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك.
وذكر أبو الحسين الرّازيّ أنه كان كاتبا لأبي عبيدة بن الجراح. وقال البخاري: كان كاتب عبد اللَّه بن قرط عامل أبي عبيدة على حمص. وروى عن أبي عبيدة. روى عنه ابنه محمد. وروى الرّويانيّ في مسندة، وأبو القاسم الحمصيّ في «تاريخ الحمصيين» من طريق عيسى بن أبي رزين: حدثني صالح بن شريح: رأيت أبا عبيدة يمسح على الخفين. وقال أبو عبيدة: ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق. وقال أبو بكر البغداديّ في «طبقات أهل حمص» : كان صاحب معاذ بن جبل. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: عاش إلى خلافة عبد الملك، وله رواية في ترجمة النعمان بن الرازية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون. وسيأتي بعد ترجمة ذكر لعطية بن الحارث.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحمصي.
أدرك الجاهليّة، ووفد في خلافة أبي بكر، وصحب معاذ بن جبل، قاله ابن سعد والدّارقطنيّ. وأما البزّار فقال: لا أدري أسمع منه؟ وأخرج أحمد في مسندة من طريق راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد. وكان من أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ. وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وسمع من عمر خطبته بالجابية. وروى أيضا عن عوف بن مالك. وروى عنه عمرو بن قيس السّكوني، وأزهر بن سعيد الحرازي «1» ، وراشد بن سعد وغيرهم. وقال ابن القطّان: لا يعرف حاله. وقد وثّقه الدّارقطنيّ، فكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك. 6295 ز- عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبّة الضبيّ: الفارس المشهور في الجاهليّة. قال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : مخضرم، سكن البصرة. وقال المبرّد في «الكامل» : هو قاتل بسطام بن قيس بن خالد سيد بني سفيان، وكان فارس بكر بن وائل، فأغار على بني ضبّة، فاكتسح إبلهم، فتنادوا فاتبعوه فنظرت أمّ عاصم بن خليفة إلى عاصم وهو يسنّ حديدة له، فقالت: ما تصنع بها؟ قال: أقتل بها بسطام بن قيس، فنهرته فنظر إلى فرس لعمّه موثقة في شجرة، فركبها عريا، فنظر بسطام إلى خيل بني ضبّة وراءه، فجعل يطعن الإبل في أعجازها، وانحطّ عليه عاصم بن خليفة، فطعنه فأرداه على شجرة ليست بكبيرة يقال لها الألاءة. وكان قتل بسطام والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بمكة، وكان نصرانيا، وأراد أخوه أن يرجع إلى بني ضبّة، فقال له أبا حنيف: إن رجعت، ومات بسطام من تلك الطعنة، وفي ذلك يقول بعض قومه مرثية له: فخرّ «2» على الألاءة لم يوسّد ... كأنّ جبينه سيف صقيل [الوافر] قال: ولما قتل بسطام لم يبق في بني بكر بن وائل بيت إلا هدم. وسكن عاصم بن خليفة البصرة، وكان يأتي باب عثمان فيستأذن فيقول: عاصم بن خليفة قاتل بسطام بن قيس بالباب. 6296 ز- عاصم بن عبد اللَّه بن رافع بن مالك بن جلهمة بن يربوع بن سعد بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن حدّان بن غنم بن يحيى بن أعصر الغنوي: ذكره أبو عبيدة معمّر بن المثنى، وقال: كان جاهليا. ولد قبل أن يبعث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. قال أبو عبيدة: حدثني بذلك عبد الحميد بن عبد الواحد بن عاصم بن عبد اللَّه بن رافع، حدثني جدّي وعمي صفوان عن أبيهما عاصم، قال: وكان يقول: حدثني من أدرك مقتل شاس بن زهير ... فذكر القصة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر وثيمة في كتاب «الرّدّة» وقال: كان ممن قام في كندة فوعظهم وحذّرهم وذكّرهم ما جرى على الأمم قبلهم من العقوبة والمسخ، فوثبوا عليه وهمّوا بقتله، فخلّصه الأشعث بن قيس منهم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك ورواية عن أبي عبيدة بن الجراح، وأبوه غطيف بن الحارث له صحبة، سيأتي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال العبسيّ.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة، وحديثه في الكوفيين، رواه إياد بن لقيط، عنه، قال: لما انطلق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وأبو بكر إلى الغار يريدان الهجرة مرّا بعبد يرعى غنما، فاستسقياه لبنا، فقال: ما عندي شاة تحلب، فأخذ شاة فمسح ضرعها، واحتلب أبو بكر فشربا، فقال له العبد: من أنت؟ قال: «أنا رسول اللَّه» ، فأسلم. وأخرجه الطّبراني وسنده صحيح، وسياقه أتم وقد أخرج البخاري والحاكم في «المستدرك» ، من طريق عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط، عن أبيه، قال: حدثنا قيس بن النعمان وكان قد قرأ القرآن على عهد عمر، قال أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فأهديت إليه فأبى ذلك، فقلت: إنا قوم يشقّ علينا أن تردّ الهدية. وذكره أبو عليّ بن السّكن بنحو ما ذكره ابن أبي حاتم، وفرّق البخاري في بعض نسخ التاريخ الكبير بين الّذي روى حديث الهدية، وقال فيه أبو الوليد، وبين الّذي روى حديث الغار، وذكر كلا الحديثين من طريق إياد بن لقيط لواحد، وهو واحد بلا ريب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن مندة: عداده في أهل الشام. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثه مسلمة بن علي، عن نصر بن علقة، عن أخيه محفوظ، عن عائذ، عن لقيط بن أرطاة، قال: قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
قلت: أخرجه الباوردي، والطّبرانيّ وغيرهما، من طريق هشام بن [عمار] «3» ، عنه، ومسلمة ضعيف. وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق نصر بن خزيمة، عن أبيه، عن نصر بن علقمة بهذا الإسناد إلى لقيط، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ورجلاي معوجتان لا تمسّان الأرض فدعا لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فمشيت على الأرض. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. قال ابن حبّان: له صحبة، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشّام من الصّحابة من أهل اليمن، وذكره عبد الصّمد فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق محمد بن أبان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن بسر بن سعيد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن نهيك بن صريم، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «لتقاتلنّ المشركين حتّى تقاتل بقيّتكم على نهر الأردن، الدّجّال، أنتم شرقية وهم غربية» «2» ، قال: ولا أعلم أين الأردن يومئذ من الأرض. وذكره البغويّ من هذا الوجه، فقال: عن ابن صريم، ولم يسمّه. وصريم حكى فيه ابن أبي حاتم فتح أوله وبالتصغير، وقال في نسبه السّكوني أو اليشكريّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غضيف بن الحارث- تقدم في الأسماء.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره البغوي ولم يخرج له شيئا، وذكره ابن مندة
وأخرج من رواية ابن لهيعة عن ابن أنعم، عن عتبة بن تميم، عن عبادة بن نسيّ، عن عبد الرحمن بن غنم: سمعت أبا عامر السكونيّ «6» يقول: قلت للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: ما تمام البر؟ قال: «تعمل في العلانية عمل السّرّ» . قال ابن مندة: وروى إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح، عن ابن غنم، عن أبي عامر حديثا ولم ينسبه، وأراه هذا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقَالَ: الأشعري، أبو بلال بن سعد الواعظ الشامي الدمشقي، له صحبة ورواية. حَدَّثَنَا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ عَلَيْنَا بَعْدَكَ؟ قَالَ: مِثْلُ مَالِي، مَا رَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَعَدَلَ في القسمة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقَالَ له التراغمي، هو من حضرموت، أصله من اليمن، وسكن حمص. حديثه عند أهل الشام. روى عنه جبير بن نفير، وضمرة بن حبيب. ستأتي ترجمته مرة أخرى في أفراد السين. في أسد الغابة: قال أبو أحمد العسكري، أصحاب الحديث يقولون المحبق- بفتح الباء. وقرأته على أبى بكر الجوهري فأنكره وقال المحبق بكسر الباء: - . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شامي، روى عنه عمرو بن قيس السكوني. من حديث عائذ بن قرط عن النبي ﷺ أنه قَالَ: من صلى صلاة لم يتمّها زيد فيها من سبحاته حتى تتمّ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كوفي، يقال: إنه كَانَ قد قرأ القرآن على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأحصاه على عهد عُمَر. من حديثه قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ فأهديت إِلَيْهِ، فأبى. وانطلق النَّبِيّ ﷺ وَأَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الغار. روى عَنْهُ إياد بْن لقيط السدوسي، وَكَانَ جارا لَهُ. رَوَى أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَسْتَخْفِيَانِ مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا، فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَاةٌ تَحْلِبُ، غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا عُنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشَّاءِ، وَقَدْ أَجْدَبَتْ، وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ. فَقَالَ: ادْعُ بِهَا عِنْدِي. فَدَعَا بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَسَحَ ضَرْعَهَا، وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ. قَالَ: وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، وَحَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِي، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ، فَقَالَ الرَّاعِي: باللَّه مَنْ أَنْتَ؟ فو الله مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ! قَالَ: وَتَرَاكَ تُكَتِّمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قريش أنك صابئ! قال: إنهم ليقولون ذَلِكَ. قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ لا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَهُ إِلا نَبِيٌّ وَإِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ: إنك لا تستطيع ذَلِكَ يَوْمَكَ. فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فأتنا. العناق: الأنثى من أولاد المعز. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يروى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رَسُول اللَّهِ ﷺ. روى عنه عبد الرحمن بن عائذ، وحديثه عندي لا يصح، لأنه يدور على مسلمة بْن علي الخشني، عَنْ نَصْر بن علقمة، عن أخيه، عن الرَّحْمَنِ بْن عائذ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
بَعَثَ بِهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَافِدًا إلى النبي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَائِرَةٍ بَيْنَ السُّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ. حَدِيثُهُ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صفوان بن عمرو، عن عمرو بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ مَازِنِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ مَازِنٍ بِذَلِكَ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ثُمَّ العوفي، شامي، روى عن النبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها روى عَنْهُ أَبُو بحرية، مذكور فيمن نزل حمص. |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: خليل بن إسماعيل بن عبد الملك بن خلف بن محمّد بن عبد الله السكوني، أبو الحسن وأبو محمد.
من مشايخه: ابن الأخضر، وابن أبي العافية وغيرهما. من تلامذته: ابنه الحافظ أبو العباس وغيره. كلام العلماء فيه: • البغية: "من أهل كبْله ... قال ابن الزبر وابن عبد الملك وغيرهما: كان من ذوي البيوت العلمية فقيهًا حافظًا مقرئًا متقنًا نحويًا ماهرًا ورعًا فاضلًا بارعًا في نظمه ونثره زاهدًا ... وهو من بيت علم ودين وفقه، سواء في ذلك رجالهم ونساؤهم وخدمهم". ثم قال: "أقرأ بليلة القرآن والنحو واللغة والحديث، وأم بجامعها وكان يؤثر الخمول، وطُلب للقضاء ففر، فوجه إليه فارسان فأدركاه فدفع إليهما دراهم ووعدهما بجزيل الأجر إن تركاه ففعلا، ونحا بنفسه وطلب مرة أخرى فأجاب، ثم رغب وألح في الاستعفاء فترك، وكان من كبار من جمع الله له العلم والعمل وربما استعان بكتب الوثيقة على طريقة لا تجرحه عن ورعه ولا تقدح في زهده وفضله" أ. هـ. وفاته: سنة (557 هـ) سبع وخمسين وخمسمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ بن السكون الحلي (¬1) أَبو الحسن.
من مشايخه: ابن الخشاب، وابن العصار وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان عارفًا بالنحو واللغة حسن الفهم جيد النقل حريصًا على تصحيح الكتب، لم يضع قط في طرسة إلا ما وعاه قلبه وفهمه لبه، وكان يجيد قول الشعر. وحكى لي عنه المتكلم ياقوت الفصيح بن عليّ الشاعر أنه كان نصيريًا" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن النجار: قرأ النحو على ابن الخشاب واللغة على ابن العصار وتفقه على مذهب الشيعة وبرع فيه ودرّسه، وكان متدينًا مصليًا بالليل، سخيًّا ذا مروءة، ثم سافر إلى مدينة النبي - ﷺ - وأقام بها وصار كاتبًا لأميرها ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (606 هـ) ست وستمائة. |
|
المفسر، المقرئ: عمر بن محمّد بن حمد بن خليل، أَبو علي السكوني.
كلام العلماء فيه: * هدية العارفين: "تكلم فيه الإمام فخر الدين وغيره بما لا يعاب به عالم" أ. هـ. * الأعلام: "مقرئ من فقهاء المالكية ... " أ. هـ. وفاته: سنة (717 هـ) سبع عشرة وسبعمائة. من مصنفاته: "التميز لما أودعه الزمخشري من الاعتزالات في تفسير الكتاب العزيز" صدره بمقدمة عن التوحيد، و"لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام" وغيرهما. |
|
النحوي، اللغوي: أبو الغيث بن عبد الله بن راشد الكندي الحضرمي.
كلام العلماء فيه: • العقود اللؤلؤية: "كان فقيهًا بارعًا محققًا عارفًا بالفقه والنحو واللغة والمعاني والبيان والعروض والقوافي ... ولي القضاء بزبيد والتدريس بالعفيفية" أ. هـ. وفاته: سنة (759 هـ)، وقيل: (760 هـ) تسع وخمسين، وقيل: ستين وسبعمائة. من مصنفاته: له مصنف لطيف يدل على جودة معرفته وصفاء ذهنه وتدقيق فطنته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة مالك بن هبيرة السكوني البحر، وغزوة عقبة بن عامر الجهني بأهل مصر والمدينة.
48 - 668 م فيها تمت غزوة مالك بن هبيرة السكوني البحر. وغزوة عقبة بن عامر الجهني بأهل مصر والبحر وبأهل المدينة. وفيها استعمل زياد غالب بن فضالة الليثي على خراسان، وكانت له صحبة، وفيها كان مشتى عبدالرحمن القيني بأنطاكية. وصائفة عبد الله بن قيس الفزاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
أَحَدُ أُمَرَاءِ الشَّامِ، وَهُوَ الَّذِي حَاصَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ وَأنَّهُ قُتِلَ بِالْجِزِيرَةِ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - د ت ق: مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّكُونِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اليزني، وَأَبُو الأَزْهَرِ الْمُغِيرَةُ بْنُ فَرْوَةَ. وَوَلِيَ لِمُعَاوِيَةَ حِمْصَ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ مَعَ مَرْوَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
99 - د ن ق: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ زُنَيْمٍ، أَبُو أَسْمَاءَ السَّكُونِيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَبِلالٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الثَمَالِيُّ، -[874]- وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو راشد الحبراني، وجماعة، وسكن حمص. فروى العلاء بن يزيد الثمالي قال: حدثنا عيسى بن أبي رزين الثمالي قال: سَمِعْتُ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ صَبِيًّا أَرْمِي نَخْلَ الأَنْصَارِ، فَأَتَوْا بِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَقَالَ: " كُلْ مَا سَقَطَ وَلا تَرْمِ نَخْلَهُمْ ". رَوَاهُ خَيْثَمَةُ الأَطْرَابُلُسِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ فَذَكَرَهُ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ صَحَابِيٌّ. وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَى مَعْنٌ، عَنْ معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ. وَقَالَ يُونُسُ المؤدب: حدثنا حَمَّادٌ عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نسيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ. فَلَقِيتُ أَبَا ذَرِّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي اسْتَغْفِرْ لِي، قُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أن اللَّهَ ضَرَبَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ ". وَرَوَى نَحْوَهُ مَكْحُولٌ، عَنْ غُضَيْفٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ ثِقَةٌ، فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنْ تَابِعِيِّي أَهْلِ الشَّامِ. -[875]- وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقِيلَ فِيهِ: الْحَارِثُ بْنُ غُضَيْفٍ، وَقَالَ أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الثُّمَالِيُّ مِنَ الأَزْدِ، حِمْصِيٌّ. وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الْجُمُعَةِ بِحِمْصَ إِذَا غَابَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ. وَقَالَ بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُضَيْفٍ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ، قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ، رَفْعِ الأَيْدِي عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْقَصَصِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، قَالَ غُضَيْفٌ: أَمَّا إِنَّهَا أَمْثَلُ بِدْعَتِكُمْ عِنْدِي، وَلَسْتُ مُجِيبُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلا رُفِعَ مِثْلُهَا مِنَ السُّنَّةِ ". فَتَمَسُّكٌ بِسُّنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثِ بِدْعَةٍ. رواه أحمد في " المسند ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
49 - صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَغُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ. رَوَى عَنْهُ: ابنه محمد، وعيسى بن أبي رزين، ومحمد بن زياد الألهاني، وعمرو بن حريث. وذكر أبو الحسن والد تمام الرازي أَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، - يَمْسَحُ عَلَى فَرَاهِيجَتَيْنِ. رَوَاهُ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عِيسَى أَيْضًا، فَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ، وَقَدْ ضُعِّفَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ قُرْطٍ الثُّمَالِيِّ بِحِمْصَ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ دِمَشْقَ يُرِيدُ قِنَّسْرِينَ، فَلَمَّا تَغَدَّى قَالَ لَهُ ابْنُ قُرْطٍ: لَوْ نَزَعْتَ فَرَاهِيجَيْكَ وَتَوَضَّأْتَ، قَالَ: مَا نَزَعْتُهُمَا مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ دِمَشْقَ، وَلا أَنْزَعُهُمَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهَا. تَفَرَّدَ بِهِ جُنَادَةُ، عَنْ عِيسَى، عَنْ صَالِحٍ، وَلا تَقُومُ بِهَؤُلاءِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ كَاتِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ عَلَى حِمْصَ. سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ، والنعمان ابن الرَّازِيَّةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: بَقِيَ إِلَى وَسَطِ إِمْرَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ. |