مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَعِفَ)السِّينُ وَالْعَيْنُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى يُبْسِ شَيْءٍ وَتَشَعُّثِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى مُوَاتَاةِ الشَّيْءِ.
فَالْأَوَّلُ السَّعَفُ جَمْعُ سَعَفَةٍ، وَهِيَ أَغْصَانُ النَّخْلَةِ إِذَا يَبِسَتْ. فَأَمَّا الرَّطْبُ فَالشَّطْبُ. وَأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي الْفَرَسِ: كَسَا وَجْهَهَا سَعَفٌ مُنْتَشِرٌ فَإِنَّهُ إِنَّمَا شَبَّهَ نَاصِيَتَهَا بِهِ. وَمِنَ الْبَابِ: السَّعْفَةُ: قُرُوحٌ تَخْرُجُ بِرَأْسِ الصَّبِيِّ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْكِسَائِيِّ: سَُعِفَتْ يَدُهُ، وَذَلِكَ هُوَ التَّشَعُّثُ حَوْلَ الْأَظْفَارِ، وَالشُّقَاقُ. وَيُقَالُ نَاقَةٌ سَعْفَاءُ، وَقَدْ سُعِفَتْ سَعَفًا، وَهُوَ دَاءٌ يَتَمَعَّطُ مِنْهُ خُرْطُومُهَا. وَذَلِكَ فِي النُّوقِ خَاصَّةً. وَالْأَصْلُ الثَّانِي: أَسْعَفْتُ الرَّجُلَ بِحَاجَتِهِ، وَذَلِكَ إِذَا قَضَيْتَهَا لَهُ. وَيُقَالُ أَسْعَفْتُهُ عَلَى أَمْرِهِ، إِذَا أَعَنْتَهُ. |
المخصص
|
أَبُو عبيد أنسغت الفسيلة - أخرجت قَلبهَا أَبُو حَاتِم نسغت ابْن دُرَيْد نسغت وَقيل التنسيغ - إخْرَاجهَا سَعَفًا فَوق سعف ابْن السّكيت هُوَ قلب النَّخْلَة وقلبها وقلبها أَبُو زيد سمي قلباً لبياضه أَبُو حنيفَة وَالْجمع القلبة والقلوب والأقلاب وَقد قَلبهَا - نزع قَلبهَا وَقَالَ قلب النَّخْلَة - رَأسهَا اللَّبن الَّذِي لم يشْتَد فَيصير جذعاً وَقيل قلب النَّخْلَة - الخوص الَّذِي يَلِي أَعْلَاهَا واحدتها قلبة وَيُقَال لقلبها الجمارة أَبُو عبيد وَالْجمع الْجمار ابْن دُرَيْد يُقَال للجمار الجامور فصيحة أَبُو عبيد وشحمة النَّخْلَة - هِيَ الجمارة ابْن السّكيت الجذب - الْجمار الخشن واحدته جذبة قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الجذبة - الْقلب خَاصَّة وَالْجمع جذبٌ وجذاب سِيبَوَيْهٍ هِيَ الجذبة وَجَمعهَا جذب والجذبة وَجَمعهَا جذاب أَبُو حنيفَة فَإِذا قطع ليؤكل قيل جذب النَّخْلَة يجذبها جذباً وَيُقَال للجمار الكثر الْوَاحِدَة كَثْرَة ابْن دُرَيْد وَهُوَ الكثر صَاحب الْعين عقرت النَّخْلَة عقراً - إِذا قطعت رَأسهَا فيبست وَلم يخرج من سَاقهَا شيءٌ أبدا ونخلة عقرة - إِذا فعل بهَا ذَلِك أَبُو عبيد يُقَال للسعفات اللواتي يلين القلبة العواهن وَقد عهنت تعهن وتعهن - يَبِسَتْ أَبُو حنيفَة سميت عواهن لِأَنَّهَا رطبَة ثمَّ تشتد وَذَلِكَ أَنه يُقَال للقضيب إِذا وَهن من كسر يسير قضيبٌ عاهنٌ وَقد تقدم أَبُو عبيد الخوافي - كالعواهن أَبُو حنيفَة سميت خوافي تَشْبِيها بخوافي الْجنَاح - وَهِي الريشات الَّتِي بعد القوادم وَهِي أَضْعَف وأقصر من القوادم والقوادم تسترها اذا ضم الطَّائِر جناحيه والسعفة من النَّخْلَة - بِمَنْزِلَة الْقَضِيب من سَائِر الشّجر وَهِي فرع النَّخْلَة ولايقال فِي النّخل قضيب وَلَا غُصْن وَلَكِن يُقَال شطبة وجريدة وَجمعه جريد وفنن وخرص وخرص وخرص وَجمعه خرصان وَقد تقدّمت هَذِه اللُّغَات الثَّلَاث فِي السنان
وَكَذَلِكَ عسيب وَجمعه عسب وعسبان وأعسبة وعسوب جمع قَلِيل فِي الْكَلَام ولايقال فِي النّخل ورق وَلَكِن خوص واحدته خوصَة وَقد أخوص النّخل وَكَذَلِكَ كل مَا أشبه النّخل وَهُوَ اسْم لرطبه ويابسه صَاحب الْعين الخوص - ورق النّخل والمقل وَالنَّار وصانعه الْخَواص وَقَالَ ابْن دُرَيْد خوصت الفسيلة - انفتحت سعفاتها أبوحنيفة وَقيل الخوص يابسه وَالسَّعَف رطبه فاذا يبس فَهُوَ صريف الْوَاحِدَة صريفة وَقيل لاتكون السعفة جَرِيدَة الا بعد أَن ينْزع خوصها صَاحب الْعين السعفة - غُصْن النَّخْلَة وَالْجمع سعف وَأكْثر مَا يُقَال لَهُ ذَلِك اذا يبس فاذا كَانَ أَخْضَر رطبا فَهُوَ شطبة غَيره السعف - النّخل عَامَّة أبوعبيد السعف - هُوَ الجريد عِنْد أهل الْحجاز صَاحب الْعين وَشبه امْرُؤ الْقَيْس نَاصِيَة الْفرس بسعف النّخل فِي قَوْله: واركب فِي الروع خيفانة كسا وَجههَا سعف منتشر أبوحنيفة وَيُقَال للجريد القنا وَجمعه القنى أنْشد: وَقل لَهَا منى على بعد دارها قِنَا النّخل أَو يهدي اليك عسيب وانما استهدته عسيبا - وَهُوَ القنا لتتخذ مِنْهُ نيرة وحفة ابْن دُرَيْد الوصا واحدته وصاة - وَهِي جَرِيدَة الفسيل الصغار الَّذِي يشق ويربط بِهِ القت يَمَانِية وَقيل واحدتها وَصِيَّة عَليّ فوصا على هَذَا اسْم للْجَمِيع أبوعبيد الكرانيف - أصُول السعف الْغِلَاظ الْوَاحِدَة كرنافة أبوحنيفة وكرنوفة وَقد كرنفت النَّخْلَة والدباكة - الكرنافة بلغَة أهل السوَاد فاذا املاست وَذهب كربها فَلم يبْق عَلَيْهَا شئ مِنْهُ فَهِيَ قرواح وفريق والفريق أَيْضا - النَّخْلَة تنيت فِيهَا نَخْلَة أُخْرَى واذا لم يستقص الكرب فَبَقيت أُصُوله ناجمة فِي الْجذع فَأمكن المرتقى أَن يرتقي فِيهَا فَذَلِك الوقل وَمِنْه توقل اذا صعد واذا شذبت العسب فأصولها الَّتِي قطعت مِنْهَا هِيَ الكرب وَاحِدهَا كربَة أبوحنيفة وَيُقَال لما يبْقى مِنْهَا جذمار وجذمور ابْن السّكيت هُوَ مَا بَقِي من السعفة بعد مانقطع أبوحنيفة التنبيت - مَا شذبت عَن النَّخْلَة للتَّخْفِيف عَنْهَا وَيُقَال لما بَين الكرب محيطا بالجذع إِلَى قمة النَّخْلَة الليف قَالَ سيبوبه واحدته ليفة الاصمعي وَقد ليفت أبوعبيد الوثيل - الليف وَكَذَلِكَ الخلب واحدته خلبة غَيره هُوَ لب النَّخْلَة وَقد تقدم أَن الخلب والغلفق - ورق الْكَرم وَالسيف من الليف - مَا كَانَ لاصقاً باصول العسب وَهُوَ أردأ الليف وأجفاه وَشَوْك النّخل - يُقَال لَهُ السلاء الْوَاحِدَة سلاءة وأسل الْوَاحِدَة أسلة وسعدانة وَقَالَ أشوكت النَّخْلَة - كثر شَوْكهَا واذا كثر سعف النَّخْلَة فَهِيَ أثيثة وَقد أثت أَثَاثَة وذلككرم ابْن دُرَيْد هذبت النَّخْلَة - نقيتها من الليف وهذبت الشئ أهذبه هذبا - اذا خلصته ونقيته وَرُبمَا قَالُوا هذبت الشئ - قطعته والكلبة - الْخصْلَة من الليف وَقد تقدم أَنَّهَا شدَّة الْبرد والثك والعثك - عروق النّخل خَاصَّة لاأدري أَو وَاحِد أم جمع وَقد قَالُوا العثك فان كَانَ صَحِيحا فَهُوَ جمع هَذَا لَفظه وَلَيْسَ بِلَازِم لِأَن فعلا يكون وَاحِدًا وجمعا وَقَالَ نَخْلَة فخور - عَظِيمَة الْجذع غَلِيظَة السعف وَفرس فخور - عَظِيم الجردان وَرجل فيخر كَذَلِك وَقَالُوا فَحل فيخر بالزاي وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك والقدف - جريد النّخل أزدية وَقيل هُوَ أَن ينْبت للكرب أَطْرَاف طوال بعد أَن يقطع عَنهُ الجريد والزور - عسيب النّخل يَمَانِية والزفن - عسيب من عسب النّخل يضم بعضه إِلَى بعض شَبِيها بالحصير المرمول وَقَالَ نَخْلَة مغضف - اذا كثر سعفها وَبهَا سمى الغضف من الخوص أبوحنيفة النواس - مَا تعلق من السعف |