سير أعلام النبلاء
|
1410- شَبَطُون 1:
الفَقِيْهُ الإِمَامُ مُفْتِي الأَنْدَلُس أَبُو عَبْدِ اللهِ زياد بن عبد الرحمن بنِ زِيَادِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زُهَيْرِ بنِ نَاشِرَةَ اللَّخْمِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ صَاحِبُ مَالِكٍ. سَمِعَ مِنْ: مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ القَاضِي، وَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ، وَمِنْ: مُوْسَى بنِ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثِ، وَمَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، وَأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَبِهِ تَفَقَّهَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ أَوَّلاً. وَكَانَ إِمَاماً، عَالِماً، وَرِعاً نَاسِكاً مَهِيْباً كَبِيْرَ الشَّأْنِ أَرَادَهُ هِشَامٌ صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ عَلَى القَضَاءِ، فَأَبَى وَتَعَنَّتَ وَكَانَ هِشَامٌ يُكْرِمُهُ، وَيَخلُو بِهِ، وَيَسْأَلُه. قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ: كُنَّا عِنْدَ زِيَادٍ إِذْ جَاءهُ كِتَابٌ مِنْ بَعْضِ المُلُوْكِ فَكَتَبَ فِيْهِ، وَخَتَمَهُ ثُمَّ قَالَ لَنَا زِيَادٌ: إِنَّهُ سَأَلَ عَنْ كَفَّتَي المِيْزَانِ: أَمِنْ ذَهَبٍ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ? فكَتَبتُ إِلَيْهِ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيْهِ"2. مَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 339". 2 اقتبسه من حديث رواه أبو هريرة مرفوعا بلفظ: "إن مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يعنيه". أخرجه الترمذي "2317"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "192" من طريق الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة، به. قلت: إسناده ضعيف، لضعف قرة، لكن قد رواه مرسلا مالك "3/ 96" ومن طريقه أخرجه الترمذي "2318" عن الزهري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مرسلًا. وقد وصله أحمد "1/ 201" من طريق عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عن علي بن الحسين، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: فذكره. وأخرجه أيضا "1/ 201" من طريق آخر عن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، به. فالحديث حسن بهذه الشواهد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زُهير بْن نَاشِرة، الفقيه الأندلسيُّ شَبَطُون اللَّخْميّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
عالم الأندلس وتلميذ مالك. كَانَ أول مِن أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلُسيّة، وقبل ذَلِكَ كانوا يتفقّهون للأوزاعي وغيره. قَالَ ابن القاسم الفقيه: سمعتُ زيادًا فقيه الأندلس يسأل مالكًا. قلت: وعليه تفقّه يحيى بْن يحيى اللَّيْثي قبل أن يرحل، وسمع زياد مِن معاوية بْن صالح وتزوّج بابنته، وحدّث عنه، وعن مالك، والليث، وسليمان بْن بلال، ويحيى بْن أيّوب، وموسى بْن عليّ بْن رباح، وأبي مَعْشَر السّنْديّ، وطبقتهم. وكان أحد النُّسّاك الوَرِعين، أراده هشام صاحب الأندلس عَلَى القضاء فأبى وهرب، وكان هشام يكرمه ويخلو به ويسأله. قال عبد الملك بن حبيب الفقيه: كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ زِيَادٍ إِذْ جَاءَ كِتَابٌ مِنْ بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَكَتَبَ فِيهِ وَخَتَمَهُ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّسُولُ، فَقَالَ لَنَا زِيَادٌ: أَتَدْرُونَ عَمَّا سأل هذا؟ سأل عَنْ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ؛ أَمِنْ ذَهَبٍ هِيَ أَمْ من فضة؟ فكتبت إليه هذا الحديث: حدثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ". وكان الأمير هشام يَقُولُ: صحبتُ الناس وبَلَوْتُهُم، فما رَأَيْت رجلا يُسِرّ الزُّهْد أكثر ممّا يُظْهِر إلا زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ ابن يونس: كنية زياد أبو عَبْد الله، تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. قَالَ: وقيل: مات سنة تسعٍ وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - أحمد بْن محمد بْن شَبطون زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو القاسم الَّلْخمي المعروف بالحبيب. [المتوفى: 311 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن وضّاح، وغيره. وكان من أكمل النّاس عقلًا وأدبًا. -[232]- واسع الحال، كثير المكسب والصَّدقات. ولي القضاء بُقْرطُبة مدةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - أحمد بْن محمد بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو القاسم بْن شبطون الَّلخْمي القُرْطُبيّ المالكيّ. [المتوفى: 312 هـ]
من كبار العلماء ذوي الأموال. ولي القضاة مدّة. أخذ عَنِ ابن وضّاح. |