مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَهُمَ)الشِّينُ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ذَكَاءٍ. يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: رَجُلٌ شَهْمٌ. وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْمَذْعُورِ: مَشْهُومٌ، وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ إِذَا تَفَزَّعَ بَدَا ذَكَاءُ قَلْبِهِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الشَّهَامَ السِّعْلَاةُ. فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ أَيْضًا مِنَ الذَّكَاءِ. وَالشَّيْهَمُ: الْقُنْفُذُ ; وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ قِيَاسِ الْبَابِ. وَفِيهِ يَقُولُ الْأَعْشَى:
لَئِنْ جَدَّ أَسْبَابُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَنَا...لَتَرْتَحِلَنْ مِنِّي عَلَى ظَهْرِ شَيْهَمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يأتي في القسم الثالث.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صاحب الجبيذة- تصغير جبذة، بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة. لا يعرف اسمه ولا نسبه.
وقال البغويّ: سكن الكوفة، وذكر ابن السّكن أنّ اسمه زيد أو يزيد بن أبي شيبة، وأخرج حديثه النّسائي، والبغوي، من طريق يزيد بن عطاء، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شهم، وكان رجلا بطّالا، فمرت به جارية فأهوى بيده إلى خاصرتها، قال: فأتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم الغد وهو يبايع الناس فقبض يده، وقال: أصاحب الجبيذة أمس؟ فقلت: لا أعود يا رسول اللَّه. قال: فنعم إذا، فبايعه. إسناده قوي. ويقال اسم أبي شهم عبيد بن كعب. وفي التابعين أبو شهم يروي عن عمر. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ذكره أبو أحمد في الكنى بعد الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: من تيم الرباب، جاهلي أدرك الإسلام.
ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنّى في خبر الكلاب الأول، فقال: كان أبو شهم هو ربّب الرباب قبل الإسلام، وعاش إلى خلافة عثمان بن عفان. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قيل: اسمه يَزِيد بْن أبي شيبة، له صحبة ورواية، معدود فِي الكوفيين من الصحابة، بايعه رَسُول اللَّهِ ﷺ بيده. وَهُوَ روى عنه قيس بْن أبي حازم، قَالَ مرت بي امرأة فِي بعض أزقة المدينة، فأخذت بكشحها وجبذت خاصرتها، فأصبح رَسُول اللَّهِ ﷺ يبايع الناس، فأتيته فمددت بيدي لأبايعه فقبض يده عني، وَقَالَ: ألست صاحب الجبذة بالأمس؟ فقلت: يا رسول الله، بايعنى، فو الله لا أعود بعدها أبدًا، فبايعني صلى اللَّه عليه وسلم. |