مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَرَبَ)الصَّادُ وَالرَّاءُ وَالْبَاءُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْبَابُ الَّذِي قَبْلَهُ. وَزَادَ الْخَلِيلُ فِيهِ وَصْفًا آخَرَ، قَالَ: الصَّرِيبُ: اللَّبَنُ الَّذِي قَدْ حُقِنَ: وَالْوَطْبُ مُصَرَّبٌ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْلَسُ فَهُوَ صَرَبٌ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ أَقْيَسُ ; لِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَ الصَّمْغَ الصَّرَبَ، وَيُنْشِدُونَ:
أَرْضٌ عَنِ الْخَيْرِ وَالسُّلْطَانِ نَائِيَةٌ...وَالْأَطْيَبَانِ بِهَا الطُّرْثُوثُ وَالصَّرَبُ وَالصَّمْغُ فِيهِ مَلَاسَةٌ. وَالَّذِي قَالَهُ الْخَلِيلُ فَفَرْعُهُ قَوْلُهُمْ لِلصَّبِيِّ إِذَا احْتَبَسَ بَطْنُهُ: صَرَبَ لِيَسْمَنَ، وَذَلِكَ عِنْدَ عَقْدِهِ شَحْمَهُ. وَالصَّرَْبُ: اللَّبَنُ الْحَامِضُ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار السلطان العثماني مراد على الصرب في (جرمن) وموقعة تشيرنوفو.
773 - 1371 م مراد الأول سلطان العثمانيين يرسل جيشا يجتاح البلقان فيلاقي الصرب في تشيرنوفو على نهر مارتيزا فتحدث بينهم معركة قوية، ينهزم فيها الأمراء الصرب، وكان من نتيجة هذه المعركة اعتراف أمراء البلغار ومقدونيا والإمبراطورية البيزنطية بسيادة السلطنة العثمانية في البلقان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار العثمانيين على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة.
792 رجب - 1390 م انتصر العثمانيون بقيادة السلطان مراد الأول على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة التي تعتبر من أقوى مواقع البلقان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة (بساروفتس) وتخلي الدولة العثمانية عن الصرب وبلغراد.
1130 - 1717 م بعد أن انتصرت النمسا على العثمانيين وجاء الصدر الأعظم الجديد خليل باشا الذي جاء مددا للعثمانيين فهزم أيضا أمام النمسا وسقطت بلغراد عام 1129هـ ثم جرى الصلح ووقعت معاهدة بساروفتس بجهود إنكلترا فأخذت بموجبها النمسا مدينة بلغراد وأكثر بلاد الصرب وجزء من الأفلاق ولكن تبقى سواحل دالماسيا للبندقية وترجع بلاد المورة للعثمانيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
روسيا تحتل بلاد القرم والدولة العثمانية تصد هجوما للنمسا على الصرب وبلاد البوسنة.
1149 - 1736 م أعلنت روسيا والنمسا الحرب على بولندا، واحتلتها روسيا، ورغبت فرنسا التحالف مع الدولة العثمانية لإنقاذ بولندا من كل من النمسا وروسيا وأرضت النمسا فرنسا بمعاهدة فينا واتفقت من جهة ثانية لقتال الدولة العثمانية، وبدأت روسيا القتال مع الدولة العثمانية، فتمكن العثمانيون من وقف تقدم الروس في إقليم البغدان، كما أوقفوا تقدم النمسا في البوسنة والصرب والأفلاق، وانتصرت على الصرب، وعلى جيوش النمسا التي انسحبت من الحرب، وطلبت الصلح عن طريق فرنسا، وتم توقيع معاهدة الصلح في بلغراد عام 1152هـ/1739م، تنازلت فيه النمسا عن مدينة بلغراد وعن بلاد الصرب الأفلاق، وتعهدت روسيا بعدم بناء سفن في البحر الأسود وهدم قلاع ميناء آزوف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الصرب والجبل الأسود على الدولة العثمانية.
1293 - 1876 م قام سكان الجبل الأسود والصرب بتحريض بلاد الهرسك للخروج عن الدولة العثمانية وكان ذلك في هذا العام واستطاع العثمانيون إخمادها، ورغب السلطان عبدالحميد في منع الدول الأوروبية من التدخل، فأصدر قراراً بفصل القضاء عن السلطة التنفيذية، وتعيين القضاة بالانتخاب عن طريق الأهالي، والمساواة في الضرائب بين المسلمين والنصارى ... ولم يرض ذلك السكان، فعادوا إلى الثورة التي قمعت أيضاً، ولكن النمسا التي كانت وراء الثورة وترغب في ضم البوسنة والهرسك إليها استمرت في تحريض السكان ضد الدولة العثمانية، فعملت النمسا مع روسيا وألمانيا وفرنسا وانكلترا على الطلب من السلطان بالقيام بإصلاحات فوافق عليها السلطان، ولكن نصارى البوسنة لم يتقبلوا بذلك. وهذا يدل على المطالبة بالإصلاحات ليست سوى مبررات واهية، وحقيقة الأمر أنهم يريدون التدخل في شؤون الدولة بشكل مباشر وغير مباشر لإضعافها والإطاحة بها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ولايتا الصرب والجبل الأسود تشهران الحرب على العثمانيين بقيادة الأمير ميلاك وقد انتصر الجبل الأسود على الأتراك.
1293 جمادى الآخرة - 1876 م اشتعلت الثورات في الهرسك بتحريض من الجبل الأسود ومن الصرب ولكن سرعان ما استطاعت الدولة العثمانية إخماد الثورة ولمنع الدول الأوربية من التدخل أصدرت مرسوما بفصل القضاء عن السلطة التنفيذية ويتم انتخاب القضاة عن طريق الأهالي، والمساواة في الضرائب بين المسلمين والنصارى، وكانت النمسا التي تريد ضم البوسنة والهرسك إليها عادت لتحرض السكان من جديد فاندلعت الثورة مجددا لكنها أخمدت أيضا فتدخلت الدول الأوربية النمسا وروسيا وألمانيا وفرنسا وإنكلترا وطلبت من السلطان إجراء إصلاحات قام بذلك لكن سكان الهرسك رفضوا ذلك بناء على تحريض الدول النصرانية لهم بذلك من أجل التدخل في الدولة العثمانية وشؤونها الداخلية، ثم شجعت روسيا وألمانيا والنمسا الصرب والجبل الأسود على إعلان الحرب على الدولة العثمانية على أن يمدوهم بالسلاح، وبدأت القوات الروسية تتسلل سرا إلى الصرب والجبل الأسود وأعلنت الحرب بقيادة الأمير ميلاك وكانت المعركة في الجبل الأسود لصالحهم أما في الصرب فقد استطاع العثمانيون أن يقمعوهم ثم قمعوا حلفاءهم أيضا فتدخلت الدول الأوربية لوقف القتال وإلا فالحرب العامة، |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هجوم مشترك للصرب والكروات على مسلمي البوسنة ..
1414 محرم - 1993 م قامت القوات الصربية والقوات الكرواتية بهجوم مشترك على مسلمي البوسنة، وقاما بقصفهم بالقنابل الحارقة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصرب يقتلون ستة آلاف مسلم في أبشع جريمة حرب أوروبية.
1416 جمادى الآخرة - 1995 م قتل الصرب في حربهم الوحشية ضد مسلمي البوسنة ستة آلاف مسلم في أبشع جريمة حرب أوروبية حيث اعترفت جمهورية الصرب للمرة الأولى "بتصفية آلاف المسلمين" في سربرينيتشا على أيدي قوات صرب البوسنة عام 1995م وأقرت بأن "المسئولين اتخذوا تدابير لإخفاء جرائمهم بنقل جثث" الضحايا من مقبرة جماعية إلى أخرى، وتابع التقرير أن "اللجنة أقرت بمشاركة وحدات من الجيش والشرطة (في المجزرة) بما في ذلك وحدات خاصة من وزارة داخلية جمهورية الصرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب كوسوفا من قبل الصرب للتطهير العرقي.
1419 - 1998 م لقد برز مصطلح التطهير العرقي في المجال السياسي فجأة، بدءا من عام 1992م، مع اتساع نطاق العمليات الوحشية، التي مارستها القوات والميليشيات الصربية والكرواتية، ضد مسلمي البوسنة والهرسك وكوسوفو. فباسم التطهير العرقي، اجتاح الصرب أراضي البوسنة ومدنها لتنفيذ خطتهم للاستيلاء على أراضي هذه الجمهورية، وطرد المسلمين منها، حتى تكون خالصة فقط للصرب. ومن أجل ذلك، ارتكب الصربيون صنوفاً من أبشع الجرائم، التي لم يشهد لها تاريخ أوروبا مثيلاً. منالقتل والظلم والذعر، والدماء والدمار والاغتصاب ... فقتلوا أكثر من 300 ألف شخص من مسلمي البوسنة، وطردوا وشردوا أكثر من ثلاثة ملايين مسلم آخرين، هربوا من المذابح ومعسكرات الاعتقال والتعذيب إلى دول مجاورة، في النمسا والمجر وكرواتيا وسلوفينيا وألمانيا، تاركين أراضيهم وأموالهم وأهاليهم وتاريخهم. كما ثبت اغتصاب الصربيين والكروات لما يزيد على خمسين ألف امرأة وفتاة بوسنية، وهدموا بالمدافع والطائرات وأعمال النسف والتدمير، الكثير من مدن المسلمين وقراهم، مستهدفين أساساً إزالة كل الآثار والمعالم التاريخية، التي تثبت الهوية الإسلامية لهذه البلاد وأهلها، عبر التاريخ. هذا إلى جانب تدمير وتخريب كل ما طالته مدافعهم وأياديهم، من بيوت ومساجد، ومتاحف ومدارس، ومستشفيات وجسور، ومحطات مياه وطاقة كهربائية ومصانع. وقد تكرر ذلك منهم غير مرة. وذبحوا نائب رئيس البوسنة، وهو في عربة مصفحة، ترفع علم الأمم المتحدة. كما بقروا بطون الحوامل من النساء، وقتلوا الأطفال بالرصاص، أو بالحرق، أو بإغراقهم في مياه البحر والأنهار. هذا غير ما ارتكبوه من صنوف التعذيب الوحشية في حق الشباب من الأسرى المسلمين في معسكرات الاعتقال. بل وصل الأمر بالصربيين إلى حرق مدن وقرى بتمامها، بمن فيها من المسلمين، الذين منعهم الصرب من الخروج منها، حتى يموتوا حرقاً، مثل مدن وقرى هرانكو ودوبانيس وستوبتى دول. ناهيك بما فعلوه في العاصمة سيراييفو، حين حاصروها ومنعوا عن سكانها جميع مقومات الحياة، إلى جانب إمطارهم يومياً بآلاف الأطنان من قذائف المدفعية والدبابات، ومنع قوافل الإغاثة الدولية من الوصول إليها، حتى يموت أهلها جوعاً وعطشاً. فقد أصبح كل سكان سيراييفو (300 ألف نسمة)، يعتمدون بشكل أساسي على المعونات الإنسانية، التي تقدمها إليهم المفوضية العامة للاجئين، وما يسمح به الصرب من مرور قوافل الإغاثة. فلقد أُدرج جميع سكانها على قوائم المعونة، التي توزع عبر 70 منفذاً للتوزيع، ومن أكبر المدن المسلمة في البوسنة، التي تعرضت لعمليات تطهير عرقي، موستار التي حوصر فيها قرابة 60 ألف مسلم، بواسطة الكروات، بعد أن أجبروا 30 ألف مسلم على الجلاء عنها بالقوة، خلال غارات ليلية، تعرضت لها المناطق المسلمة من المدينة، بواسطة العصابات الكرواتية، التي مارست عمليات التطهير العرقي بلا رحمة. وهو ما شهد به موظفو الأمم المتحدة، الذين منعهم الكروات من إدخال مواد الإغاثة إلى المدينة، كما رَوَوا كيف كان الكروات يجبرون مئات الآلاف من النساء والأطفال والمسنين على السير، عبر جسر يقع في خط إطلاق النار، لكي يصلوا إلى الضفة الشرقية من نهر تيريفا، بصورة بالغة القسوة. أما الرجال والشباب، الذين زجّت بهم السلطات الكرواتية في معسكرات اعتقال، فقد أجبرهم الكروات على العمل في خطوط القتال، في مواجهة نيران القوات المسلحة، بل استخدمهم الكروات أيضاً كدروع بشرية في عملياتهم الحربية ضد المسلمين. هذا في الوقت الذي مارست فيه الحكومة الكرواتية ضغوطاً متزايدة على مئات الآلاف من اللاجئين المسلمين، لكي يهاجروا منها إلى بلدان إسلامية، مثل باكستان وماليزيا. فقد كانت تخرِجهم من معسكرات الإقامة والأماكن الأخرى، التي وجدوا فيها على ساحل الأدرياتيكي، بدعوى أنها مناطق سياحية، لا تصلح للإيواء. ولم تقتصر عمليات التطهير العرقي على المدن الكبرى، مثل سراييفو وموستار، بل كانت أشد عنفاً في مدن مسلمة أخرى، مثل جورازدي في الشرق، التي حوصر فيها 70 ألف مسلم، وماجلاي، وزافيلاديفتش، التي تشكل رؤوس مثلث يقع على بعد 80 كم شمال غربي سراييفو. ويعتبر عزل ماجلاي جزءاً من خطة صربية لإيجاد ممر جنوبي، يشطر البوسنة إلى قسمين، ولربط المناطق التي استولى عليها الصرب في شمال البوسنة مع غربها. وهو ما يؤكد التواطؤ بين صرب البوسنة وكرواتها. ورغم إعلان الأمم المتحدة أن مدينة جورازدي تعتبر إحدى المناطق الآمنة، التي تكفلت الأمم المتحدة بأمن سكانها، فإن الصرب منعوا قوافل الإغاثة من دخولها، ووقع الأمر نفسه بالنسبة إلى مدن أخرى، مثل ترنوفو التي طرد منها 8500 مسلم، ونوفي ساد في وسط البوسنة، وبركو، وتيسانى، ودوبوي، وسيربرنيتشا، التي تحولت إلى مقبرة جماعية، يضم ترابها جثث آلاف المسلمين، الذين قتلهم الصرب جماعات، وليس فرادى، تحت أعين رجال الأمم المتحدة، وهو ما شهد به موظفو الإغاثة الدولية. وكان مفتي يوغوسلافيا السابق، يعقوب فلونسكي، قد صرح بأن خسائر المسلمين، منذ بداية الحرب وحتى نهاية أكتوبر 1992م، بلغت 140 ألف قتيل وتدمير 750 مسجداً. وبنهاية أكتوبر 1992م، قام الكروات بنزع أسلحة المسلمين، توطئة لطردهم من مدنهم في البوسنة. ومن معالم التطهير العرقي، الذي مارسه الصرب ضد مسلمي البوسنة، محاولة القضاء على كل ما يمتّ إلى الحضارة الإسلامية بصِلة، منها مسجد الباي، وهو من أعظم المساجد في أوروبا. فقد دمرت المدفعية الصربية مآذنه وجزءاً كبيراً من مبانيه. كذلك مسجد الداز في فوكا، إضافة إلى أكثر من 700 مسجد أثري ضخم، منها 16 مسجداً في بانيالوكا، معقل الصرب، التي كان يقيم فيها 50.000 مسلم، طردوا جميعاً بعد أن أزالوا جميع هذه المساجد من فوق سطح الأرض، ومن بينها ما يرجع تاريخه إلى عام 1630م. كما أكلت النيران مكتبة سيراييفو العظيمة، التي كانت تضم مخطوطات تاريخية ترجع إلى العهد العثماني. كما تعرضت مكتبة خسرو بك للقصف أكثر من خمسين مرة، والتي تحوي أكثر من 9000 مخطوطة إسلامية، إضافة إلى 3000 وثيقة تركية، وأكثر من 10.000 كتاب. هذا إضافة إلى معالم تاريخية مهمة تعرضت للتدمير، منها برج الساعة في دوبروفنيك، تلك المدينة التاريخية التي أقيمت على الساحل الدلماسي على الأدرياتيكي، في القرن السابع الميلادي، حيث تسببت قنابل الصرب والكروات بتدمير 653 أثراً حضارياً من بين 842 أثراً توجد فيها. كما دمَّر الصرب والكروات كذلك جسر موستار العريق، إضافة إلى تخريب 800 مركز ثقافي ديني في موستار، منها المركز التاريخي المحيط بالجسر القديم. وقد قام الكروات بتدمير الأبراج الأربعة المحيطة ب ستاري موست لكي يحولوا المدينة بعد ذلك إلى عاصمة الهرسك، بعد طرد المسلمين منها. والغريب في الأمر، أن هذه الآثار التاريخية، لم يمسها سوء طوال الحرب العالمية الثانية. والغريب أيضاً، أن تجري هذه الأعمال التخريبية ضد المعالم الحضارية الإسلامية، في الوقت الذي شهد فيه المراقبون الدوليون، بأن المسلمين حرصوا، أثناء قتالهم، على عدم التعرض لأي كنيسة، سواء كانت أرثوذكسية أو كاثوليكية. ومن صور عمليات التطهير العرقي، التي تسببت بقتل عشرات الألوف من المسلمين وتشريد مئات الألوف منهم، ما حدث في إقليم كوسوفو، الذي يضم أكثرية من المسلمين. وعقب انتخاب بوجار بوكاشي رئيساً لحكومة الإقليم، بدأت عمليات التطهير العرقي، بواسطة الصرب، على أوسع نطاق في كوسوفو، مما دفع بوكاشي إلى تقديم طلب إلى مجلس الأمن، في 5/ 1/1993م، بسرعة إرسال قوة دولية لحفظ السلام وإيقاف عمليات التطهير العرقي، التي تمارسها قوات الصرب في كوسوفو، والتي ستكون الهدف المقبل للصرب، وحيث أصبح الوضع في الإقليم لا يطاق. إذ إن الاعتداءات التي يقوم بها، منذ عامين، رجال الشرطة والجيش والمجموعات الصربية شبه العسكرية وحتى المدنيون الصرب وهم مسلحون أيضا جعلت حوالي عشرة بالمائة من المسلمين الألبان، وهو ما يعادل 200 ألف مسلم، يهاجرون من الإقليم. جاء بعد ذلك تقرير البعثة التي شكلها وزراء خارجية مجموعة الدول الأوروبية الإثنتي عشرة، في ديسمبر 1992م، برئاسة الإنجليزية آن واربرتون وعضوية الرئيسة السابقة للبرلمان الأوروبي، الفرنسية سيمون فيل، التي قامت بثلاث زيارات إلى يوغوسلافيا السابقة، كانت الأخيرة منها إلى البوسنة والهرسك، في 22 يناير 1993م. أما أشكال التطهير العرقي الأخرى، فكثيرة ومتنوعة. منها ما تم الكشف عنه يوم 31 أغسطس 1992م. كالمقابر الجماعية قرب مدينة موستار البوسنية. إذ أعلن الطبيب الشرعي، عثمان قاديش، أن القوات الكرواتية اكتشفت مقابر جماعية، تضم حوالي مائتي جثة معظمها لمسلمين تم قتلهم بالرصاص على يد ميليشيات صربية غير نظامية، جنوب غرب البوسنة والهرسك. وقد أحصيت 80 جثة متحللة في إحدى ثلاث مقابر جماعية. وأظهرت حالة الجثث أن المذبحة قد ارتكبت قبل شهرين، وأن أعمار الضحايا تراوحت بين 20 و70 عاماً، وأن تسعين بالمائة من الجثث هي لرجال مسلمين مسنين أو في أواسط العمر؛ إضافة إلى جثث بعض النساء. وكان اكتشاف هذه المقابر الجماعية في وادي نيرتيفا، هو أول دليل على عمليات القتل الجماعية، التي قام بها الصربيون ضد المسلمين المطالبين بالاستقلال عن الاتحاد اليوغوسلافي. وذكر، بعدئذ، أنه تم اكتشاف مقبرة جماعية رابعة في زليوشا إحدى القرى البوسنية. لقد استمرت معاناة مسلمي البوسنة والهرسك، اللاجئين في مناطقهم التي وقعت تحت سيطرة الصرب، الذين ترفض السلطات الكرواتية تقديم مأوى لهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اعتراف حكومة جمهورية صرب البوسنة رسميا بمسئوليتها عن مجزرة سربرينتشا.
1425 ربيع الثاني - 2004 م اعترفت حكومة جمهورية صرب البوسنة رسمياً بأن القوات الصربية تتحمل مسؤولية قتل آلاف المسلمين في مجزرة سربرينتشا التي وقعت خلال الحرب الأهلية في البوسنة عام 1995. وقد جاء هذا الاعتراف ضمن تحقيق رسمي أجرته سلطات صرب البوسنة في المجزرة التي تعتبرها المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي نوعا من الإبادة الجماعية. وأقرت اللجنة التي أجرت التحقيق بوقوع انتهاكات "جسيمة" لحقوق الإنسان والسعي إلى إخفاء الأدلة التي تقود إلى ذلك. كما كشفت عن وجود 32 مقبرة جماعية لم يتم الحديث عنها في السابق. ومن بين ما تضمنه التقرير: خططت قوات صرب البوسنة لعملية من ثلاث مراحل: الهجوم على سربرينتشا، فصل النساء والأطفال عن الرجال، وإعدام الرجال. أحصت اللجنة قائمة بأسماء 7779 مفقود من سكان سربرينتشا لم تحدد مصير سوى 1332 منهم حتى الآن. وكانت اللجنة التي تضم سبعة أعضاء بينهم مسلم واحد وخبير أجنبي قد شكلت تحت ضغوط من المحكمة الدولية لجرائم الحرب التي أمرت صرب البوسنة بإجراء تحقيق للوقوف على حقيقة ما وقع في سربرنيتشا. |