نتائج البحث عن (ضِرَارٌ) 50 نتيجة

  • الضرارة
(الضرارة) الضَّرَر وَالنَّقْص فِي الْأَمْوَال والأنفس والعمى
(المضرار) من النِّسَاء وَالْإِبِل وَالْخَيْل الَّتِي تنفر لشدَّة نشاطها
ضَرَّار
من (ض ر ر) الكثير الضرر والأذى.
ضِرَار
من (ض ر ر) ضرر الغير والضيم والمضايقة.
إِخْضِرَارالجذر: خ ض ر

مثال: يَتَمَيَّز نبات البرسيم بشدة الإِخْضِرارالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنطق همزة الوصل همزة قطع.

الصواب والرتبة: -يتميَّز نبات البرسيم بشدة الاخضرار [فصيحة] التعليق: الهمزة في «افتعل»، و «انفعل»، و «افعلّ» ومصادرها همزة وصل لا تكتب، وتنطق في بداية الكلام وتسقط أثناءه. وكلمة «اخضرار» مصدر «اخضرَّ»؛ لذا فهمزتها همزة وصل.
الإمساك ضراراً: مراجعتُها وتركها مدةً على التعطيل ثم التطليق، وتركها مدة ليقرب انقضاءُ عدتها ثم مراجعتها وفي ذلك تطويل العدة عليها وهو إضرارُ بها.
المسجد الضرار: مسجد اتّخذه المنافقون ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله فيه: {{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}} [التوبة:108] فهدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحرقه فهو مسجدٌ خاص، نعم يُلحق به في الذمَّ وعدم الثواب كل مجسد بُني مباهاة أو رياء أو سمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله تعالى، أو بمال غير طيب كذا في المدارك لكن ليس هو مسجد ضرار حقيقة حتى يهدم ويحرق والله أعلم.
الضرار والظرارفأما (الضرار) بالضاد فهو المضارة، وهي من باب المفاعلة، قال الله تعالى: "ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا" وفي الحديث: (ولا ضرار) ويروى: (لا ضرر ولا ضرار) . أي: لا يضر المسلم المسلم ولا المعاهد. وأصله من الضر: وهو سوء الحال. ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرة. ورجل ذو ضارورة وضرورة أي ذو حاجة، قال الشاعر:أثيبي أخا ضارورة أصفق العدى...عليه وقلت في الصديق أواصرهوأما (الظرار) بالظاء فجمع ظرر بضم الظاء وفتح الراء مثل رطب ورطاب، وهو حجر له حد كحد السكين، ومنه المثل السائر: (أظري فإنك ناعلة) أي اركبي الظرر. وقد ورد هذا المثل بالطاء المهملة أيضاً.

بَاب الاخضرار بعد الهيج وَذكر الربل وَنَحْوه

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا أدبر العشب وَأخذ فِي الهيج ثمَّ مطر فَعَادَت إِلَيْهِ خضرته ورأيته تغير لَونه فَذَلِك - النشر وَقد نشر نشراً قَالَ وَزعم بعض الروَاة أَنه الْكلأ يبيس ثمَّ يُصِيبهُ الْمَطَر فَيخرج فِيهِ شَيْء كَهَيئَةِ الحلمة أَحْمَر وَالْمَعْرُوف الأول قَالَ وَلَا يكون النشر إِلَّا بالصيف وَهُوَ الجميم لِأَنَّهُ يَأْتِي عِنْد هيج الأَرْض فَإِذا أصَاب العشب فَرده إِلَى رطوبته كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي الْجُزْء أَي الاجتزاء بالرطب عَن المَاء ومدله وَهُوَ - النسيء وكل تَأْخِير ومدٍ فِي مدةٍ فَهُوَ - نسيء وَإِذا مطر اليبيس فنبت فِي أُصُوله نبت الخضرة جَدِيدا حَتَّى يغمر الأول فَهُوَ - غمير وَقد غمره يغمره وَمِنْه قَول زُهَيْر: ثلاثٌ كأقواس السَّرَّاء وناشطٌ قد اخضر من لس الغمير حجافله وَأَن يكون الغمير الْأَخْضَر الَّذِي ترَاهُ عمره الْعَاميّ أصوب لقَوْل زُهَيْر: قد اخضر من لس الغمير حجافله لِأَنَّهُ صغارٌ وَلَو كَانَ هُوَ الغامر لما احْتَاجَ إِلَى لسه لِأَن اللس لما لم يطلّ وَلم يستمكن قَالَ وَقَالَ بَعضهم إِذا يَبِسَتْ البهمي وتحطمت كَانَت كلأ يرعاه النَّاس حَتَّى يُصِيبهُ الْمَطَر من عامٍ مقبل وينبت م تَحْتَهُ حبه الَّذِي سقط من سنبله فيسمى عِنْد ذَلِك الغمير ويأكله المَال على ريح الْغَيْث الَّذِي فِيهِ ابْن السّكيت

الغمير - مَا كَانَ فِي الأَرْض من خضرَة قليلةٍ إِمَّا ريحةٍ وَإِمَّا نباتاً وَالْجمع أغمراءٌ وَوجدت أَرضًا تغمر غنمها أَبُو حنيفَة والمودس - الَّذِي اخضر بعد ذهَاب فَرعه وَأنْشد: أَو كمجلوح جعثنٍ بله القط رفأضحى مودس الْأَعْرَاض وَقد تقدم أَن التوديس اخضرار الأَرْض فِي أول انباتها والمعنيان متقابلان أَبُو حنيفَة الخلفة والريحة والربة والربل والعدوي - نَبَات ينْبت فِي دبر القيظ بعد يبس الأَرْض إِذا أحس بانكسار الْحر وَبرد لَهُ اللَّيْل فَمِنْهُ مَا يكون ذَلِك أول نَبَاته وَمِنْه مَا يكون نباتاً فِي أصُول قد ذهبت فروعها فَأكلت وَمِنْه مَا ينْبت والنبات الأول بِحَالهِ أَخْضَر غير أَنه يَتَجَدَّد لَهُ ورقٌ وأفنان رطبَة كَهَيئَةِ مَا ينْبت فِي أول الزَّمَان وَرُبمَا أزهى مَعَ ذَلِك الشّجر وأثمر ثمراً جَدِيدا يبلغ أَن يُؤْكَل وَإِن لم ينْتَه إِلَى إِنَاء ابْن السّكيت العدوية كالعدوي أَبُو حنيفَة وَيُقَال من الخلفة اسْتخْلف النَّبَات وأخلف كَمَا يُقَال فِي الطَّائِر أخلف - إِذا نفض قوادمه الأول وَنبت لَهُ قوادم جدد وَيُسمى خلفة وَقد يخلف بعد النبت الأول وَلذَلِك قيل لزرع الْحُبُوب خلفة لِأَنَّهُ يسْتَخْلف من الْبر وَالشعِير والخلفة أَيْضا قد يُقَال لغير الربل وَهُوَ كل شَيْء يَجِيء بعد شَيْء وَيُقَال من الريحة تروح النبت وروح وَرَاح يراح ريوحاً - خرجت فِيهِ الريحة وَمن الربل أربل النَّبَات وتربل وَأنْشد فِي الاربال: فِي مربلات روحت صفرية بنواضحٍ يقطرن غير مريس صفرية - منسوبة إِلَى الزَّمَان الَّذِي يُسمى الصفري وَهُوَ مَا بَين القيظ والشتاء وَفِيه يتربل الشّجر ويستخلف وَأنْشد: تبيح لنا أرماحنا كل عازبٍ من الصفري سوقه قد تولت الصفرية - أَوَاخِر الْحر وأوائل الْبرد قَالَ وَيسْأل الرجل صَاحبه فِي زمَان الصفرية كَيفَ مَالك فَيَقُول قد تصفر المَال وَحسنت حَاله إِذا ذهبت عَنهُ وغرو القيظ وَجمع الربل ربول وَإِن كَانَ فِي الأَصْل اسْما لجمع قَالَ الشَّاعِر وَوصف ظَبْيَة: لَهَا من وراقٍ ناعمٍ مَا يكنها مربٌ فترعاه الضُّحَى وربول يكنها - يصونها فَلَا تطلب غَيره - والوراق - الخضرة مَا كَانَت فَأَرَادَ أَن لَهَا مَعَ الربل وراقاً من غَيره وَذَلِكَ أَن من النَّبَات نباتاً تدوم خضرته إى أخر القيظ حَتَّى يتَّصل بالربل فيجتمع المرعيان وَمِنْه قَول العجاج: فَاجْتمع الرّبيع والربلي مكراً وجدراً واكتسى النصي وَهَذِه الَّتِي عدد ضروب مِمَّا يتربل من النَّبَات واكتسى النصي - أَي اكتسى بالورق الْجَدِيد من الريحة وَلِهَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي فِي وصف الْعَرَب تَيْس الْحَلب بالسرعة حِين شبهت الْفرس بِهِ فَقَالَت لِأَنَّهُ اتَّصل لَهُ الرّبيع والربل قَالَ وأسرع الظباء تَيْس الْحَلب لِأَنَّهُ قد رعى الرّبيع والربل فاتصل لَهُ المرعى والريحة تكون

من الْحَلب وَهُوَ - أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول فِي مربٍ يرب الثرى صَاحب الْعين المقيظة - نَبَات أَخْضَر يبْقى إِلَى القيظ يكون علقَة للابل إِذا يبس مَا سواهُ غَيره النَّبَات إِذا سلخ ثمَّ عَاد واخضر فَهُوَ - سالخٌ من الحمض وَذَلِكَ إِلَى نصف الشَّهْر أَو عشْرين لَيْلَة أَكثر ذَلِك أَبُو حنيفَة وهف النَّبَات وهفاً ووهيفاً - اهتز واشتدت خضرته أَبُو صاعد الصربات - أَشْيَاء تنْبت إِمَّا من مطرٍ قَلِيل وَإِمَّا خضرَة رعيت ثمَّ تخيرت بعد الْيَابِس وقدصربت الأَرْض وَهِي بِلَاد كَانَ أَصَابَهَا أول الرّبيع ثمَّ دلكها النَّاس حَتَّى طسم ترابه ثمَّ بذر النَّاس وتركوها فَنَبَتَتْ بِشَيْء يسير بعد ذَلِك وَأَرْض صاربةٌ - فِيهَا صريبة من مربع وَلَا تكون الصربة إى فِي الْخَلَاء ابْن الْأَعرَابِي الخضب من النَّبَات - مَا يُصِيبهُ الْمَطَر فيخضر وَجمعه خضوب وكل بهيمةٍ أَكلته فَهِيَ - خاضبٌ صَاحب الْعين الغميم - الاخضر تَحت الْيَابِس

حارث بن ضرار الخزاعي سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن ضرار الخزاعي
سكن الكوفة.
457 - حدثنا أبو خيثمة ومحمد بن علي الجوزجاني قالا: نا محمد بن سابق نا عيسى بن دينار قال: حدثني أبي أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي يقول: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام فدخلت فيه وأقررت به فدعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت: يارسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن أجاب منهم جمعت زكاته فيرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا بأن كذا وكذا [ليأتيك] بما جمعت من الزكاة فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الأبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله ومن رسوله فدعا بسراة قومه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت يرسل إلى رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف ولا أرى حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من سخطة كانت فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث

ضرار بن الأزور الأسدي سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

ضرار بن الأزور الأسدي
سكن الكوفة.
حدثني عمي علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد: ضرار بن //313// الأزور بن ثعلبة بن مالك بن ذودان.

1328 - نا محمد بن بكار بن الريان نا ابن المبارك عن الأعمش ح
وحدثني علي بن مسلم نا وكيع عن الأعمش عن يعقوب بن بجير عن ضرار بن الأزور قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أحلبها فحلبتها فقال: " دع داعي اللبن.

وعبد الله بن الحارث بن أبي ضرار سكن الكوفة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا. قال: وعبد الله اليشكري سكن الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ويشك فيه. قال: وعبد الله و

معجم الصحابة للبغوي

قال:

وعبد الله بن //362//الحارث بن أبي ضرار
سكن الكوفة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
قال:
وعبد الله اليشكري
سكن الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ويشك فيه.
قال:
وعبد الله [و]
904- الحارث بن ضرار
ب د ع: الحارث بْن ضرار وقيل: ابن أَبِي ضرار الخزاعي المصطلقي.
يكنى: أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.
(253) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، عن عِيسَى بْنِ دِينَارٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ، يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي إِلَى الإِسْلامِ، فَدَخَلْتُ فِيهِ، وَأَقْرَرْتُ بِهِ، وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ، فَأَقْرَرْتُ بِهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لِي مِنْهُمْ جَمَعْتُ زَكَاتَهُ، فَتُرْسِلُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا، لِيَأْتِيكَ بِمَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ، وَبَلَغَ الإِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ، احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ، فَلَمْ يَأْتِهِ، فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ، فَدَعَا سَرَوَاتَ قَوْمِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا لِيُرْسِلُ إِلَيَّ بِرَسُولِهِ، لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُلْفُ، وَلا أَرَى رَسُولَهُ احْتَبَسَ إِلا مِنْ سَخْطَةٍ كَانَتْ، فَانْطَلِقُوا فَنَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى الْحَارِثِ، لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ، مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرَقَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْحَارِثَ قَدْ مَنَعَنِي الزَّكَاةَ، وَأَرَادَ قَتْلِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ، وَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأِصْحَابِهِ إِذِ اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ قَدْ فَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، إِذْ لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ، فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ: إِلَى مَنْ بُعُثْتِمْ؟ قَالُوا: إِلَيْكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ، وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ، فَقَالَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ، وَلا أَتَانِي، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: مَنَعْتَ الزَّكَاةَ، وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟، قَالَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ، وَلا أَتَانِي، وَلا أَقْبَلْتُ إِلا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُكَ، خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ رَسُولِهِ، فَنَزَلَتْ الْحُجْرَاتُ: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ}} إِلَى قَوْلِهِ: {{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}} .
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ قَالَ: الْحَارِثُ بْنُ ضِرَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي ضِرَارٍ، وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَا اثْنَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

905- الحارث بن أبي ضرار

أسد الغابة في معرفة الصحابة

905- الحارث بن أبي ضرار
الحارث بْن أَبِي ضرار وهو حبيب بْن الحارث.
بْن عائد بْن مالك بْن جذيمة، وهو المصطلق بْن سعد بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة الخزاعي المصطلقي، أَبُو جويرية زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنت الحارث.
قال ابن إِسْحَاق: تزوج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جويرية بنت الحارث بْن أَبِي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بْن قيس بْن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بْن أَبِي ضرار لفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إِلَى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها، فغيبهما في شعب من شعاب العقيق، ثم أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا مُحَمَّد، أخذتم ابنتي، وهذا فداؤها، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رَسُول اللَّهِ، ما اطلع فعلي ذلك إلا اللَّه، وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أَبُو علي الغساني، مستدركًا عَلَى أَبِي عمر.
1276- حنظل بن ضرار
د ع: حنظل بْن ضرار بْن الحصين أدرك الجاهلية، روى حميد بْن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بْن ضرار، قال: وكان جاهليًا فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتني المدر ولا سكن المدن من الناس، إلا ود أَنَّهُ مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي، وأني أنجو من شر يَوْم القيامة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
حنظل هذا بغير هاء.
2562- ضرار بن الأزور
ب د ع: ضرار بْن الأزور، واسم الأزور مالك بْن أوس بْن جذيمة بْن ربيعة بْن مالك بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة.
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أَبُو عمر نسبًا آخر، فقال: ضرار بْن الأزور بْن مرداس بْن حبيب بْن عمرو بْن كثير بْن عمرو بْن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أباه الأزور، وقيل: أَبُو بلال، والأول أكثر.
كان فارسًا شجاعًا شاعرًا، ولما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، قد قلت شعرًا، فقال: هيه، فقال:
خلعت القداح وعزف القيان والخمر أشربها والثمالا
وكرى المحبر في غمرة وجهدي عَلَى المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شتتنا وطرحت أهلك شتى شمالا
فيا رب، لا أغبنن صفقتي فقد بعت أهلي ومالي بدالا
فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما غبنت صفقتك يا ضرار ".
وهو الذي قتل مالك بْن نويرة التميمي بأمر خَالِد بْن الْوَلِيد في خلافة أَبِي بكر الصديق، رضي اللَّه عنهم، وهو الذي أرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بني الصيداء، من بني أسد، وَإِلى بني الديل.
(643) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَزِيدَ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أخبرنا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، حدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عن ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً فَقَالَ: " دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ " وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاء عظيمًا، حتى قطعت ساقاه جميعًا، فجعل يحبو عَلَى ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي، وقيل: بل بقي باليمامة مجروحًا، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بْن عقبة، وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، وقيل: أَنَّهُ ممن نزل حران، من أرض الجزيرة، وَإِنه شهد اليرموك، وفتح دمشق، وقيل: إنه كان مع أَبِي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أَبُو عبيدة فقالوا: قال اللَّه: {{فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}} ، ولم يعزم، فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وَإِن زعموا أنها حرام فاجلدهم، فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم.
أخرجه الثلاثة.
2563- ضرار بن الخطاب
ب د ع س: ضرار بْن الخطاب ابن مرداس بْن كثير بْن عمرو بْن حبيب بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك، القرشي الفهري.
كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المرباع لقومه، وكان ضرار يَوْم الفجار عَلَى بني محارب بْن فهر، وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.
قال الزبير بْن بكار: لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يَوْم الفتح:

2564- ضرار بن القعقاع

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2564- ضرار بن القعقاع
د ع: ضرار بْن القعقاع أخو عوف بْن القعقاع.
روى حديثه زيد بْن بسطام بْن ضرار بْن القعقاع، عن أبيه، عن جده، قال: وفد أَبِي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكل رجل منا ببردين.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2442
يا نبي الهدى إليك لجاجي قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض وعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان عَلَى القوم ونودوا بالصيلم الصلعاء
إن سعدًا يريد قاصمة الظهر بأهل الحجون والبطحاء
يريد سعد بْن عبادة، حيث قال يَوْم الفتح: اليوم تستحل الحرمة.
وقال ضرار يومًا لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيرًا منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار، يعني أَنَّهُ قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يَوْم أحد، فمر بهم ضرار بْن الخطاب، فقالوا: هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زوجت منكم يَوْم أحد أحد عشر رجلًا من الحور العين.
هذا كلام أَبِي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بْن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عمر بْن الخطاب، قال أَبُو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقول أَبِي عمر يؤيد قول ابن منده، وقد أخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة، فلا وجه لاستدراكه، وقد ذكره أَبُو الْقَاسِم علي بْن الحسن بْن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أَبِي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يَوْم فتح مكة، وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل عَلَى إسلامه.
2565- ضرار بن مقرن
ضرار بْن مقرن المزني.
كان مع خَالِد بْن الْوَلِيد لما فتح الحيرة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عشرة إخوة.
4858- مزرد بن ضرار
ب: مزرد بْن ضرار بْن ثعلبة بْن حرملة بْن صيفي بْن أصرم بْن إياس بْن عبد غنم بْن جحاش بْن بجالة بْن مالك بْن ثعلبة بْن سعد بْن ذبيان.
وقيل: ضرار بْن سنان بْن أمية بْن عَمْرو بْن جحاش بْن بجالة الغطفاني الذبياني الثعلبي، وهو أخو الشماخ، واسم مزرد: يزيد، ولكنه اشتهر بمزرد، وَإِنما قيل لَهُ مزرد لقوله:

5677- أبو الأزور ضرار بن الخطاب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5677- أبو الأزور ضرار بن الخطاب
ب: أبو الأزور ضرار بن الخطاب تقدم فِي باب اسمه.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
الغطفانيّ. ذكره المرزبانيّ في معجمه وقال: شاعر مخضرم، وهو القائل يرثي عمر بن الخطاب:
جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق
[الطويل] الأبيات.

الحارث بن أبي ضرار

الإصابة في تمييز الصحابة

بن حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق، أبو مالك الخزاعي، ثم المصطلقي، وأمه جويرية أم المؤمنين.
ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ، قال: فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل فرغب في بعيرين منها غيّبهما في شعب، ثم جاء فقال: يا محمد، هذا فداء ابنتي، فقال: «فأين البعيران اللّذان
غيّبتهما بالعقيق»
؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّك رسول اللَّه، واللَّه- ما اطلع على ذلك إلا اللَّه.
قال: فأسلم وأسلم معه ابنان له وناس من قومه.
وذكر ذلك ابن عائذ في المغازي عن محمد بن شعيب عن عبد اللَّه بن زياد منقطعا.
وروى أحمد والطّبرانيّ ومطيّن وابن السّكن وابن مردويه من طريق عيسى بن دينار المؤذن عن أبيه- أنه سمع الحارث بن أبي ضرار يقول: قدمت على رسول اللَّه ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، فذكر حديثا طويلا فيه قصّة الوليد بن عقبة إذ جاء إليه مصدقا ونزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحجرات: 6] الآية.
ويقال ابن أبي ضرار الخزاعي. فرّق ابن عبد البر بينه وبين والد جويرية. وجزم ابن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث، ولم يصنعوا شيئا. والصواب أنه شخص واحد.
بن حرملة بن سنان بن أمامة بن عمرو بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الغطفانيّ، يكنّى أبا سعيد، وأبا كثير، وأمه معاذة بنت بجير بن خلف من بنات الخرشب، ويقال: إنهن أنجب نساء العرب.
كان شاعرا مشهورا. قال أبو الفرج الأصبهانيّ أدرك الجاهليّة والإسلام، وقال يخاطب النّبي ﷺ:
تعلّم رسول اللَّه أنّا كأنّنا ... أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل
تعلّم رسول اللَّه لم تر مثلهم ... أجرّ على الأدنى وأحزم للفضل «2»
[الطويل]
قال ابن عبد البرّ: وأنمار رهط كان يهجوهم «1» وذو غسل: قرية لبني تميم، وأنمار قومه، وهم أنمار بن بغيض، والشماخ لقب، واسمه معقل، وقيل الهيثم.
وذكر ابن عبد البرّ هذا البيت في أبيات لأخيه مزرد، وذكر في أواخر ترجمة النّابغة الجعديّ ما يقتضي أن له صحبة، فإنه قال: لم يذكر أحمد بن زهير يعني ابن أبي خيثمة لبيد بن ربيعة ولا ضرار بن الخطاب ولا ابن الزّبعرى، لأنهم ليست لهم رواية. قال: وكذلك الشماخ بن ضرار، وأخوه مزرّد، وأبو ذؤيب الهذليّ. قال: وذكر محمد بن سلام الجمحيّ النابغة والشّماخ ومزردا ولبيدا طبقة واحدة. انتهى.
وهو كما قال، ذكرهم في الطّبقة الثّالثة، لكن لا يدل ذلك على ثبوت صحبة الشّماخ، إلا أن العمدة فيه على البيت الّذي أنشده أبو الفرج.
وقال ابن سلّام: كان الشّماخ أشد كلاما من لبيد، إلا أن فيه كزازة، وكان لبيد أسهل منطقا منه.
وقال الحطيئة في وصيته: أبلغوا الشّمّاخ أنه أشعر غطفان. وذكر ابن سلام للشّماخ قصة مع امرأته في زمن عثمان بن عفان، وأنها ادّعت عليه الطّلاق فألزمه كثير بن الصّلت اليمين فتلكأ ثم حلف، وقال:
يقولون لي احلف ولست بفاعل ... أخاتلهم عنها لكيما أنالها
ففرّجت همّ النّفس عنّي بحلفة ... كما شقّت الشّقراء عنها جلالها «2»
[الطويل] وقال المرزبانيّ: اسم الشماخ معقل، وكان شديد متون الشّعر، صحيح الكلام، وأدرك الإسلام فأسلم، وحسن إسلامه، وقال: إنه توفي في غزوة موقان في زمن عثمان، وشهد الشماخ القادسيّة، وهو القائل في عرابة الأوسي:
رأيت عرابة الأوسيّ يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين «3»
[الوافر]
وكان قدم المدينة، فأوقر له عرابة راحلته تمرا وبرّا وكساه وأكرمه.
قال أصحاب المعاني «1» : قوله باليمين، أي بالقوة، ومنه «2» : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: 45] .
وقصّته معه مشهورة. ورأيت في ديوان الشّماخ وقال توفّي رجل من بني ليث يقال له بكر أصيب بأذربيجان وكان الشّماخ غزا أذربيجان مع سعيد بن العاص. وفيه أيضا: نزلت امرأة المدينة ومعها بنات لها وسيمات، فجعلت للشّماخ عن كل واحدة جزورا على أن يذكرهنّ، فذكر له قصيدة، وذكر فيه أيضا مهاجاة له مع الخليج بن سويد الثّعلبي وهما يسيران مع مروان بن الحكم، وهو حينئذ أمير المدينة، وقال العتبي: مما يتمثل به من شعر الشّماخ قوله:
ليس بما ليس به بأس باس ... ولا يضرّ البرّ ما قال النّاس
[الرجز] قالوا: وهوى الشّماخ امرأة اسمها كلبة بنت جوال [أخت جبل بن جوّال] الشّاعر التغلبيّ، وغاب فتزوّجها أخوه جزء فلم يكلمه بعد، وماتا متهاجرين.
وروى الفاكهيّ بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة- أنها حجّت مع عمر آخر حجة حجّها، فارتحل من الحصبة آخر اللّيل، فجاء راكب فسأل عن منزله فأناخ به ورفع عقيرته يتغنى:
عليك سلام من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق «3»
[الطويل] الأبيات في رثاء عمر.
قالت عائشة: فنظرنا مكانه فلم نجد أحدا، فحسبته من الجنّ، فنحل النّاس هذه الأبيات الشّماخ وأخاه جمّاع بن ضرار.
وروى عمر بن شبّة هذه القصّة، فقال في آخرها أو أخاه جزء بن ضرار.
ورواه من وجه آخر عن عروة عن عائشة قالت: ناحت الجنّ على عمر قبل أن يقتل، فذكرت هذه الأبيات.
وقال ابن الكلبيّ: كان الشمّاخ أوصف الناس للحمر وللقوس. وقال أبو الفرج في الأغاني: كان للشّماخ أخوان شقيقان جزء بن ضرار، ومزرّد بن ضرار، واسمه يزيد، وإنما لقب مزردا لقوله:
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني ... لزرد القوافي في السّنين مزرّد «1»
[الطويل]
واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة «3» الأسديّ، أبو الأزور. ويقال أبو بلال.
قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: سكن الكوفة.
وروى ابن حبّان والدّارميّ والبغويّ والحاكم من طريق الأعمش عن بجير بن يعقوب، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول اللَّه ﷺ لقحة، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها، فقال: «دع داعي اللّبن» «4» .
وفي رواية البغويّ: بعثني أهلي إلى النبيّ ﷺ بلقوح ... الحديث.
وأخرجه البغويّ «5» من طريق سفيان، عن الأعمش، فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن ضرار.
وروى ابن شاهين من طريق موسى بن الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار بمعناه.
وروى البغويّ وابن شاهين، من طريق عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان، حدّثني أبي عن أبيه، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النّبيّ ﷺ فأنشدته:
خلعت القداح وعزف القيان ... «6» والخمر أشربها والثّمالا
وكرّي المجبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين «1» القتالا
[وقالت جميلة بدّدتنا ... وطرّحت أهلك شتّى شمالا] «2»
فيا ربّ لا أغبنن صفقة «3» ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا «4»
[المتقارب]
فقال النّبيّ ﷺ: «ربح البيع» «5» .
ورواه الطّبرانيّ «6» من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغويّ: لا أعلم لضرار غيرهما. ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك. ويقال: إنّ النّبيّ ﷺ أرسله إلى منع الصّيد من بني أسد.
واختلف في وفاته، فقال الواقديّ: استشهد باليمامة. وقال موسى بن عقبة:
بأجنادين، وصحّحه أبو نعيم.
وقال أبو عروبة الحرّانيّ: نزل حران ومات بها. ويقال: شهد اليرموك وفتح دمشق.
ويقال: مات بدمشق، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم. قال: جاء كتاب عمر وقد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
وأخرجه يعقوب بن سفيان مطوّلا من هذا الوجه، فقال: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حيّ من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب
إلى عمر «1» ، فكتب: ارضخه بالحجارة، فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
ويقال إنه الّذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه: ادعهم فسائلهم، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم، ففعل، فقالوا: إنها حرام.
وقال البخاريّ في تاريخه، عقب قول موسى بن عقبة: إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر: وهم، وإنما هو ضرار بن الخطّاب..
بن مرداس بن كثير بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهريّ.
قال ابن حبّان: له صحبة، وكان فارسا شاعرا، وكان أبوه رئيس بني فهر في زمانه، قال الزّبيريّ، قال: وكان ضرار من الفرسان، ولم يكن في قريش أشعر «3» منه وبعده ابن الزّبعرى..
وقال ابن سعد: كان قاتل «4» مع المسلمين في الوقائع أشدّ القتال، وكان يقول:
زوّجت عشرة من أصحاب النّبيّ ﷺ بالحور العين. وله ذكر في أحد والخندق، ثم أسلم في الفتح، وقتل باليمامة شهيدا..
وقال الخطيب: بل عاش إلى أن حضر فتح المدائن ونزل الشّام..
وقال ابن مندة في ترجمته: له ذكر، وليس له حديث. وحكى عنه عمر بن الخطّاب، وتعقّبه أبو نعيم بأنه لم يذكره أحد في الصّحابة، ولا فيمن أسلم. وتعقبه ابن عساكر بأن الصّواب مع ابن مندة ...
وروى الذّهليّ في «الزهريات» من حديث الزّهري، عن السّائب بن يزيد، قال: بينا
نحن مع عبد الرّحمن بن عوف في طريق مكّة إذ قال عبد الرحمن لرباح بن المعترف: غنّنا، فقال له عمر: إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطّاب..
وقال أبو عبيدة: كان الّذي شهر وفاء أم جميل الدّوسيّة من رهط أبي هريرة أنّ هشام ابن الوليد بن المغيرة قتل أبا أزيهر الدوسيّ، وكان صهر أبي سفيان، فبلغ ذلك قومه فوثبوا على ضرار بن الخطّاب ليقتلوه، فسعى فدخل بيت أم جميل، فعاذ بها، فرآه رجل فلحقه فضربه فوقع ذباب السّيف على الباب، وقامت أم جميل في وجوههم، ونادت في قومها فمنعوه، فلما قام عمر ظنّت أنه أخوه فأتته، فلما انتسب عرف القصّة، فقال: لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز، وقد عرفنا منّتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل، فهذا صريح في إسلامه، فلا معنى لتعقب أبي نعيم..
وذكر الزّبير بن بكّار أن التي أجارت ضرارا أم غيلان الدّوسيّة، وفيها يقول ضرار:
جزى اللَّه عنّي أمّ غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هنّ شعث عواطل
وعوفا جزاه اللَّه خيرا فما ونى ... وما بردت منه لديّ المفاصل
[الطويل] قال: وعوف ولدها ...
وأنشد الزّبير لضرار بن الخطاب يخاطب النّبي ﷺ يوم الفتح:
يا نبيّ الهدى إليك لجا ... حيّ قريش ولات حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السّماء
[والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصّيلم الصّلعاء
إنّ سعدا يريد قاصمة الظّهر ... بأهل الحجون والبطحاء»
]
«2»
[الخفيف] الأبيات..
قال: وكان ضرار قال لأبي بكر: نحن خير لقريش منكم، أدخلناهم الجنّة وأنتم أدخلتموهم النّار.
4194
أبو بسطام. ذكره بن مندة، وذكر من طريق زيد بن
ضرار بن القعقاع عن أبيه عن جدّه، قال: وفد أبي على النّبيّ ﷺ وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر لكل رجل منا ببردين.
بن مقرّن المزنيّ، أحد الإخوة.
ذكر سيف والطّبريّ أنّ خالد بن الوليد أمّره لما حاصر الحيرة، وذلك سنة اثنتي عشرة، وكانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
4196
قال ابن عساكر: له إدراك. وذكر أبو حذيفة في المسند أنه استشهد بأجنادين.
الغطفانيّ. ذكره المرزبانيّ في معجمه وقال: شاعر مخضرم، وهو القائل يرثي عمر بن الخطاب:
جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق
[الطويل] الأبيات.

الحارث بن أبي ضرار

الإصابة في تمييز الصحابة

بن حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق، أبو مالك الخزاعي، ثم المصطلقي، وأمه جويرية أم المؤمنين.
ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ، قال: فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل فرغب في بعيرين منها غيّبهما في شعب، ثم جاء فقال: يا محمد، هذا فداء ابنتي، فقال: «فأين البعيران اللّذان
غيّبتهما بالعقيق»
؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّك رسول اللَّه، واللَّه- ما اطلع على ذلك إلا اللَّه.
قال: فأسلم وأسلم معه ابنان له وناس من قومه.
وذكر ذلك ابن عائذ في المغازي عن محمد بن شعيب عن عبد اللَّه بن زياد منقطعا.
وروى أحمد والطّبرانيّ ومطيّن وابن السّكن وابن مردويه من طريق عيسى بن دينار المؤذن عن أبيه- أنه سمع الحارث بن أبي ضرار يقول: قدمت على رسول اللَّه ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، فذكر حديثا طويلا فيه قصّة الوليد بن عقبة إذ جاء إليه مصدقا ونزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحجرات: 6] الآية.
ويقال ابن أبي ضرار الخزاعي. فرّق ابن عبد البر بينه وبين والد جويرية. وجزم ابن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث، ولم يصنعوا شيئا. والصواب أنه شخص واحد.
بن حرملة بن سنان بن أمامة بن عمرو بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الغطفانيّ، يكنّى أبا سعيد، وأبا كثير، وأمه معاذة بنت بجير بن خلف من بنات الخرشب، ويقال: إنهن أنجب نساء العرب.
كان شاعرا مشهورا. قال أبو الفرج الأصبهانيّ أدرك الجاهليّة والإسلام، وقال يخاطب النّبي ﷺ:
تعلّم رسول اللَّه أنّا كأنّنا ... أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل
تعلّم رسول اللَّه لم تر مثلهم ... أجرّ على الأدنى وأحزم للفضل «2»
[الطويل]
قال ابن عبد البرّ: وأنمار رهط كان يهجوهم «1» وذو غسل: قرية لبني تميم، وأنمار قومه، وهم أنمار بن بغيض، والشماخ لقب، واسمه معقل، وقيل الهيثم.
وذكر ابن عبد البرّ هذا البيت في أبيات لأخيه مزرد، وذكر في أواخر ترجمة النّابغة الجعديّ ما يقتضي أن له صحبة، فإنه قال: لم يذكر أحمد بن زهير يعني ابن أبي خيثمة لبيد بن ربيعة ولا ضرار بن الخطاب ولا ابن الزّبعرى، لأنهم ليست لهم رواية. قال: وكذلك الشماخ بن ضرار، وأخوه مزرّد، وأبو ذؤيب الهذليّ. قال: وذكر محمد بن سلام الجمحيّ النابغة والشّماخ ومزردا ولبيدا طبقة واحدة. انتهى.
وهو كما قال، ذكرهم في الطّبقة الثّالثة، لكن لا يدل ذلك على ثبوت صحبة الشّماخ، إلا أن العمدة فيه على البيت الّذي أنشده أبو الفرج.
وقال ابن سلّام: كان الشّماخ أشد كلاما من لبيد، إلا أن فيه كزازة، وكان لبيد أسهل منطقا منه.
وقال الحطيئة في وصيته: أبلغوا الشّمّاخ أنه أشعر غطفان. وذكر ابن سلام للشّماخ قصة مع امرأته في زمن عثمان بن عفان، وأنها ادّعت عليه الطّلاق فألزمه كثير بن الصّلت اليمين فتلكأ ثم حلف، وقال:
يقولون لي احلف ولست بفاعل ... أخاتلهم عنها لكيما أنالها
ففرّجت همّ النّفس عنّي بحلفة ... كما شقّت الشّقراء عنها جلالها «2»
[الطويل] وقال المرزبانيّ: اسم الشماخ معقل، وكان شديد متون الشّعر، صحيح الكلام، وأدرك الإسلام فأسلم، وحسن إسلامه، وقال: إنه توفي في غزوة موقان في زمن عثمان، وشهد الشماخ القادسيّة، وهو القائل في عرابة الأوسي:
رأيت عرابة الأوسيّ يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين «3»
[الوافر]
وكان قدم المدينة، فأوقر له عرابة راحلته تمرا وبرّا وكساه وأكرمه.
قال أصحاب المعاني «1» : قوله باليمين، أي بالقوة، ومنه «2» : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: 45] .
وقصّته معه مشهورة. ورأيت في ديوان الشّماخ وقال توفّي رجل من بني ليث يقال له بكر أصيب بأذربيجان وكان الشّماخ غزا أذربيجان مع سعيد بن العاص. وفيه أيضا: نزلت امرأة المدينة ومعها بنات لها وسيمات، فجعلت للشّماخ عن كل واحدة جزورا على أن يذكرهنّ، فذكر له قصيدة، وذكر فيه أيضا مهاجاة له مع الخليج بن سويد الثّعلبي وهما يسيران مع مروان بن الحكم، وهو حينئذ أمير المدينة، وقال العتبي: مما يتمثل به من شعر الشّماخ قوله:
ليس بما ليس به بأس باس ... ولا يضرّ البرّ ما قال النّاس
[الرجز] قالوا: وهوى الشّماخ امرأة اسمها كلبة بنت جوال [أخت جبل بن جوّال] الشّاعر التغلبيّ، وغاب فتزوّجها أخوه جزء فلم يكلمه بعد، وماتا متهاجرين.
وروى الفاكهيّ بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة- أنها حجّت مع عمر آخر حجة حجّها، فارتحل من الحصبة آخر اللّيل، فجاء راكب فسأل عن منزله فأناخ به ورفع عقيرته يتغنى:
عليك سلام من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق «3»
[الطويل] الأبيات في رثاء عمر.
قالت عائشة: فنظرنا مكانه فلم نجد أحدا، فحسبته من الجنّ، فنحل النّاس هذه الأبيات الشّماخ وأخاه جمّاع بن ضرار.
وروى عمر بن شبّة هذه القصّة، فقال في آخرها أو أخاه جزء بن ضرار.
ورواه من وجه آخر عن عروة عن عائشة قالت: ناحت الجنّ على عمر قبل أن يقتل، فذكرت هذه الأبيات.
وقال ابن الكلبيّ: كان الشمّاخ أوصف الناس للحمر وللقوس. وقال أبو الفرج في الأغاني: كان للشّماخ أخوان شقيقان جزء بن ضرار، ومزرّد بن ضرار، واسمه يزيد، وإنما لقب مزردا لقوله:
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني ... لزرد القوافي في السّنين مزرّد «1»
[الطويل]
واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة «3» الأسديّ، أبو الأزور. ويقال أبو بلال.
قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: سكن الكوفة.
وروى ابن حبّان والدّارميّ والبغويّ والحاكم من طريق الأعمش عن بجير بن يعقوب، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول اللَّه ﷺ لقحة، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها، فقال: «دع داعي اللّبن» «4» .
وفي رواية البغويّ: بعثني أهلي إلى النبيّ ﷺ بلقوح ... الحديث.
وأخرجه البغويّ «5» من طريق سفيان، عن الأعمش، فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن ضرار.
وروى ابن شاهين من طريق موسى بن الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار بمعناه.
وروى البغويّ وابن شاهين، من طريق عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان، حدّثني أبي عن أبيه، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النّبيّ ﷺ فأنشدته:
خلعت القداح وعزف القيان ... «6» والخمر أشربها والثّمالا
وكرّي المجبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين «1» القتالا
[وقالت جميلة بدّدتنا ... وطرّحت أهلك شتّى شمالا] «2»
فيا ربّ لا أغبنن صفقة «3» ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا «4»
[المتقارب]
فقال النّبيّ ﷺ: «ربح البيع» «5» .
ورواه الطّبرانيّ «6» من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغويّ: لا أعلم لضرار غيرهما. ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك. ويقال: إنّ النّبيّ ﷺ أرسله إلى منع الصّيد من بني أسد.
واختلف في وفاته، فقال الواقديّ: استشهد باليمامة. وقال موسى بن عقبة:
بأجنادين، وصحّحه أبو نعيم.
وقال أبو عروبة الحرّانيّ: نزل حران ومات بها. ويقال: شهد اليرموك وفتح دمشق.
ويقال: مات بدمشق، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم. قال: جاء كتاب عمر وقد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
وأخرجه يعقوب بن سفيان مطوّلا من هذا الوجه، فقال: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حيّ من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب
إلى عمر «1» ، فكتب: ارضخه بالحجارة، فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
ويقال إنه الّذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه: ادعهم فسائلهم، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم، ففعل، فقالوا: إنها حرام.
وقال البخاريّ في تاريخه، عقب قول موسى بن عقبة: إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر: وهم، وإنما هو ضرار بن الخطّاب..
بن مرداس بن كثير بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهريّ.
قال ابن حبّان: له صحبة، وكان فارسا شاعرا، وكان أبوه رئيس بني فهر في زمانه، قال الزّبيريّ، قال: وكان ضرار من الفرسان، ولم يكن في قريش أشعر «3» منه وبعده ابن الزّبعرى..
وقال ابن سعد: كان قاتل «4» مع المسلمين في الوقائع أشدّ القتال، وكان يقول:
زوّجت عشرة من أصحاب النّبيّ ﷺ بالحور العين. وله ذكر في أحد والخندق، ثم أسلم في الفتح، وقتل باليمامة شهيدا..
وقال الخطيب: بل عاش إلى أن حضر فتح المدائن ونزل الشّام..
وقال ابن مندة في ترجمته: له ذكر، وليس له حديث. وحكى عنه عمر بن الخطّاب، وتعقّبه أبو نعيم بأنه لم يذكره أحد في الصّحابة، ولا فيمن أسلم. وتعقبه ابن عساكر بأن الصّواب مع ابن مندة ...
وروى الذّهليّ في «الزهريات» من حديث الزّهري، عن السّائب بن يزيد، قال: بينا
نحن مع عبد الرّحمن بن عوف في طريق مكّة إذ قال عبد الرحمن لرباح بن المعترف: غنّنا، فقال له عمر: إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطّاب..
وقال أبو عبيدة: كان الّذي شهر وفاء أم جميل الدّوسيّة من رهط أبي هريرة أنّ هشام ابن الوليد بن المغيرة قتل أبا أزيهر الدوسيّ، وكان صهر أبي سفيان، فبلغ ذلك قومه فوثبوا على ضرار بن الخطّاب ليقتلوه، فسعى فدخل بيت أم جميل، فعاذ بها، فرآه رجل فلحقه فضربه فوقع ذباب السّيف على الباب، وقامت أم جميل في وجوههم، ونادت في قومها فمنعوه، فلما قام عمر ظنّت أنه أخوه فأتته، فلما انتسب عرف القصّة، فقال: لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز، وقد عرفنا منّتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل، فهذا صريح في إسلامه، فلا معنى لتعقب أبي نعيم..
وذكر الزّبير بن بكّار أن التي أجارت ضرارا أم غيلان الدّوسيّة، وفيها يقول ضرار:
جزى اللَّه عنّي أمّ غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هنّ شعث عواطل
وعوفا جزاه اللَّه خيرا فما ونى ... وما بردت منه لديّ المفاصل
[الطويل] قال: وعوف ولدها ...
وأنشد الزّبير لضرار بن الخطاب يخاطب النّبي ﷺ يوم الفتح:
يا نبيّ الهدى إليك لجا ... حيّ قريش ولات حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السّماء
[والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصّيلم الصّلعاء
إنّ سعدا يريد قاصمة الظّهر ... بأهل الحجون والبطحاء»
]
«2»
[الخفيف] الأبيات..
قال: وكان ضرار قال لأبي بكر: نحن خير لقريش منكم، أدخلناهم الجنّة وأنتم أدخلتموهم النّار.
4194
أبو بسطام. ذكره بن مندة، وذكر من طريق زيد بن
ضرار بن القعقاع عن أبيه عن جدّه، قال: وفد أبي على النّبيّ ﷺ وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر لكل رجل منا ببردين.
بن مقرّن المزنيّ، أحد الإخوة.
ذكر سيف والطّبريّ أنّ خالد بن الوليد أمّره لما حاصر الحيرة، وذلك سنة اثنتي عشرة، وكانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
4196
قال ابن عساكر: له إدراك. وذكر أبو حذيفة في المسند أنه استشهد بأجنادين.
: بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفانيّ الثعلبيّ. وقيل في سياق نسبه غير ذلك، يقال اسمه يزيد، ومزرّد لقّب بذلك لقوله:
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني ... لزرد الشّيوخ في الشّباب مزرّد
[الطويل] وهو أخ للشماخ الشّاعر المشهور.
وقد تقدم بعض خبره في ترجمة الشماخ.
وقال أبو عمر: قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فأنشد له أبياتا منها:
تعلّم رسول اللَّه لم أر مثلهم ... أحنّ على الأدنى وأقرب للفضل
تعلّم رسول اللَّه أنّا كأنّنا ... أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل
«1» [الطويل] وأنمار: رهطه، وكان يهجوهم.
وذكره العسكريّ في باب من أدرك النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم من الشّعراء، وحكى عن بعضهم أنه قدم على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأنشده شعرا.
وقال المرزبانيّ: كان يكنى أبا ضرار: وقيل أبا الحسن، وهو أسنّ من الشماخ، وله أشعار شهيرة، وكان هجّاء حلف ألّا ينزل به ضيف إلّا هجاه ولا يتنكّب بيته ولا بيت ابنه إلّا هجاه، ثم أدرك الإسلام فأسلم، وهو القائل:
صحا القلب عن سلمى وملّ العواذل
[الطويل] يقول فيها:
وقد علموا في سالف الدّهر أنّني ... معين إذا جدّ الجراء ونابل
زعيم لمن فارقته بأوابد ... يعان «2» بها السّاري وتحدى الرّواحل
[الطويل] وأنشد ابن السكيت لمزرّد من أبيات:
تبرّأت من شتم الرّجال بتوبة ... إلى اللَّه منّي لا ينادى وليدها
[الطويل]
وذكر ابن سعد بسند ضعيف، عن عائشة، أنها قالت: من صاحب هذه الأبيات؟ تعني التي في عمر لها مات:
جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق
[الطويل] قالوا: مزرد، فسألت: من مزرّد؟ فحلف باللَّه أنه لم يشهد الموسم تلك السّنة. ومنهم من نسب هذه الأبيات التي قبلها للشّماخ.

مغفل بن ضرار الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

هو الشمّاخ الشاعر.
تقدم في حرف الشين المعجمة.
: أخو الشمّاخ الشاعر المشهور.
تقدم مع أخيه.
قال ابن أبي خيثمة: يقال هو اسم الشماخ، والمعروف فيه أن اسمه معقل «4» ، قاله أبو الفرج الأصفهاني.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت