نتائج البحث عن (طَائِع) 15 نتيجة

القَطائعُ:
وهو جمع القطيعة، وهو ما أقطعه الخلفاء لقوم فعمّروه، وتعرف بقطائع الموالي: وهو موضع كان ببغداد في الجانب الغربي متّصل بربض زهير وهم موالي أمّ جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور ويتصل بها من جهة أخرى ربض سلمان بن مجالد.
  • القَطَائِعُ
القَطَائِعُ: تِلْكَ الْأَرَاضِي.
2907- الطائع لله 1:
الخَلِيْفَةُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الكَرِيْمِ ابنُ المُطِيعِ لله الفضل ابن المقتدر جعفر بن المعتضد العباسي. وأمه أم ولد.
نَزَلَ لَهُ أَبُوْهُ لَمَّا فُلِجَ عَنِ الخِلاَفَة فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ. وَكَانَ الحَلُّ وَالعَقْدُ لِلْملكِ عزّ الدَّوْلَةِ، وَابْنِ عَمِّهِ عضُد الدَّوْلَة.
وَكَانَ أَشقَرَ مَرْبوعاً كَبِيْرَ الأَنفِ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ رَكِبَ وَعَلَيْهِ البُرْدَةُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُبُكْتِكِين الحَاجِبُ وَخَلَعَ مِنَ الغَدِ عَلَى سُبُكْتِكِيْنَ خِلَعَ السَّلْطَنَةِ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، وَلَقَّبَه نصرَ الدَّوْلَةِ. وَلَمَّا كَانَ عيدُ الأَضْحَى رَكِبَ الطَّائِعُ إِلَى المُصَلَّى، وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَعِمَامَةٌ، فَخَطَبَ خُطْبَةً خَفِيْفَةً بَعْدَ أَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَتَعَرَّضَ عِزُّ الدَّوْلَةِ لإِقطَاع سُبُكْتِكِين، فَجَمَعَ سُبُكْتِكِينُ الأَترَاك فَالتَقَوا، فَانْتَصَرَ سُبُكْتِكِين، وَقَامَتْ مَعَهُ العَامَّة. وَكَتَبَ عِزُّ الدَّوْلَةِ يَسْتَنجِد بَعْضُدِ الدَّوْلَةِ، فَتَوَانَى، وَصَارَ النَّاسُ حِزْبين، فَكَانَتِ السُّنَّةُ وَالدَّيْلَمُ يُنَادُوْنَ بشعَار سُبُكْتِكِيْن، وَالشِّيْعَةُ يُنَادُوْنَ بشعَارِ عزِّ الدَّوْلَة، وَوَقَعَ القِتَالُ، وَسُفِكَتِ الدِّمَاءُ، وَأُحْرِقَ الكَرْخ.
وَكَانَ الطَّائِع قويّاً فِي بدنِهِ، زَعِرَ الأَخلاَق، وَقَدْ قُطعت خُطْبَتُهُ فِي العَامِ الَّذِي تولّى خَمْسِيْنَ يَوْماً مِنْ بَغْدَادَ. فَكَانَتِ الخُطَبَاء لاَ يَدعُونَ لإِمَامٍ حَتَّى أُعيْدَتْ فِي رَجَبٍ، وَقَدِمَ عضُدُ الدَّوْلَة فَأَعجبَه مُلكُ العِرَاقِ، وَاسْتمَالَ الجُنْدَ، فَشَغَّبُوا عَلَى ابْنِ عَمِّهِ عزِّ الدَّوْلَةِ فَأَغْلَقَ عِزُّ الدَّوْلَةِ بَابَه، وَكَتَبَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ عَنِ الطَّائِعِ إِلَى الآفَاقِ بتوليتِهِ، ثُمَّ اضْطَرَب أَمرُهُ، وَلَمْ يَبْقَ بِيَدِهِ غَيْر بَغْدَادَ فَنَفَّذَ إِلَى أَبِيْهِ ركنِ الدَّوْلَةِ، يُعْلِمُهُ أَنَّهُ قَدْ خَاطَرَ بنفسه وجنده. وقد هَذَّب مملكَةَ العِرَاقِ، وَرَدَّ الطَّائِعَ إِلَى دَارِهِ، وَأَنَّ عزَّ الدَّوْلَةِ عَاصٍ، فَغَضِبَ أَبُوْهُ، وَقَالَ لرَسُوْلِه: قُلْ لَهُ: خَرَجْتَ فِي نُصْرَةِ ابْنِ أَخِي، أَوْ فِي أَخْذِ مُلْكِهِ؟، فَأَفْرَجَ حِيْنَئِذٍ عَنْ عزِّ الدَّوْلَةِ، وَذهَبَ إِلَى فَارسَ وَتَزَوَّجَ الطَّائِعُ ببنتِ عِزِّ الدَّوْلَة الَسْتّ شهْنَاز عَلَى مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَعَظُمَ القَحْطُ، حَتَّى أبيع الكُرُّ بِمائَةٍ وَسَبْعِيْنَ دِيْنَاراً. وَفِي هَذَا الوَقْت كَانَتِ الحَرْبُ متصلَةً بَيْنَ جَوْهَر المُعِزِّي، وَبَيْنَ هفتكين بِالشَّامِ، حَتَّى جَرَتْ بينهُمَا اثْنَتَا عَشْرَةَ وَقعَة، وَجَرَتْ وَقعَةٌ بَيْنَ عزِّ الدَّوْلَة، وَعَضُدِ الدَّوْلَةِ، أُسِرَ فِيْهَا مَمْلُوْكٌ أَمْردُ لعزِّ الدَّوْلَة فَجُنَّ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ فِي البُكَاءِ، وَتركَ الأَكْلَ، وَتذلَّلَ فِي طَلَبِهِ، فَصَارَ ضُحْكَةً وَبَذَلَ جَاريتين عوادتين في فدائه.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 79"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 66"، والعبر "3/ 55"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 143".
*الطائع لله هو أبو الفضل عبد الكريم الطائع لله بن المقتدر العباسى.
أحد خلفاء الدولة العباسية، وُلِد فى بغداد نحو سنة (320 هـ)، وحينما بلغ الثالثة والأربعين تنازل له أبوه عن الخلافة سنة (363 هـ)، وكانت الدولة - آنذاك - تمر بمرحلة ضعف، فلم يتمكن الطائع من إصلاح الأمر، بل ازدادت الأمور سواءًا؛ فكثرت - فى عهده - الفتن والضطرابات الداخلية، واشتد النزاع بين كبار قواد الجيش، وكانت أمور الدولة كلها فى يد البويهيين، وسيطر عليه عضد الدولة البويهى، وابنه بهاء الدولة من بعده، وبلغ الأمر أن قبض بهاء الدولة على الخليفة الطائع سنة (381هـ) وسجنه، وأجبره على كتابة مرسوم يخلع فيه نفسه من الخلافة، وأشهد عليه، واستمر الطائع سجينًا، حتى توفى فى العام نفسه.
*القطائع عاصمة الدولة الطولونية أنشأها ابن طولون شمالى مدينة الفسطاط، وقد زالت آثارها الآن من مصر، وكان طولها يمتد بين قلعة الجبل وجامع ابن طولون، أما عرضها فكان من أول الرميلة من تحت القلعة إلى زين العابدين، وكانت مساحة القطائع ميلاً مربعًا.
والقطائع عدة قطع يسكن فيها مماليك أحمد بن طولون وعساكره وغلمانه.
وسبب بناء ابن طولون لها كثرة مماليكه؛ فضاقت دار الإمارة عليه، فركب إلى سفح الجبل، وبنى قصرًا وميدانًا، ثم أمر أصحابه وغلمانه أن يبنوا لأنفسهم حول قصره وميدانه بيوتًا، ففعلوا حتى اتصل البناء بعمارة الفسطاط، ثم بنيت القطائع، وسميت كل قطيعة باسم من سكنها.

الطائع بالله عبد الكريم بن المطيع بن المقتدر 363 هـ ـ 393 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الطائع بالله عبد الكريم بن المطيع بن المقتدر 363 هـ ـ 393 ه

الطائع بالله : أبو بكر بن المطيع أمه أم ولد اسمها هزار نزل له أبوه عن الخلافة و عمره ثلاث و أربعون سنة فركب و عليه البردة و معه الجيش و بين يديه سبكتكين و خلع من الغد على سبكتكين خلع السلطنة و عقد له اللواء و لقبه [ نصر الدولة ] ثم وقع بين عز الدولة و سبكتكين الأتراك لنفسه فأجابوه و جرى بينه و بين عز الدولة حروب و في ذي الحجة من هذه السنة ـ أي سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة ـ أقيمت الخطبة و الدعوة بالحرمين للمعز العبيدي و في سنة أربع و ستين قدم عضد الدولة بغداد لنصرة عز الدولة على سبكتكين فأعجبته بغداد و ملكها فعمل عليها و استمال الجند فشغبوا على عز الدولة فأغلق بابه و كتب عضد الدولة عن الطائع إلى الآفاق باستقرار الأمر لعضد الدولة فوقع بين الطائع و بين عضد الدولة فقطعت الخطبة للطائع بسبب ذلك ببغداد و غيرها من يوم العشرين من جمادى الأولى إلى أن أعيدت في عاشر رجب

و في هذه السنة و بعدها غلا الرفض و فار بمصر و الشام و المشرق و المغرب و نودي بقطع صلاة التراويح من جهة العبيدي

و في سنة خمس و ستين نزل ركن الدولة بن بويه عما بيده من الممالك لأولاده فجعل لعضد الدولة فارس و كرمان و لمؤيد الدولة الري و أصبهان و لفخر الدولة همذان و الدينور

و في رجب منها عمل مجلس الحكم دار السلطان عز الدولة و جلس قاضي القضاة ابن معروف و حكم لأن عز الدولة التمس ذلك ليشاهد مجلس حكمه كيف هو

و فيها كانت وقعة بين عز الدولة و عضد الدولة و أسر فيها غلام تركي لعز الدولة فجن عليه و اشتد حزنه و امتنع من الأكل و أخذ في البكاء و احتجب عن الناس و حرم على نفسه الجلوس في الدست و كتب إلى عضد الدولة يسأله أن يرد الغلام إليه و يتذلل فصار ضحكة بين الناس و عوتب فما ارعوى لذلك و بذل في فداء الغلام جاريتين عوديتين كان قد بذل له في الواحدة مائة ألف دينار و قال للرسول إن توقف عليك في رده فزد ما رأيت و لا تفكر فقد رضيت أن آخذه و أذهب إلى أقصى الأرض فرده عضد الدولة عليه

و فيها أسقط الخطبة من الكوفة لعز الدولة و أقيمت لعضد الدولة

و فيها مات المعز لدين الله العبيدي صاحب مصر و أول من ملكها من العبيدين و قام بالأمر بعده ابنه نزار و لقب [ العزيز ]

و في سنة ست و ستين مات المنتصر بالله الحكم بن الناصر لدين الله الأموي صاحب الأندلس و قام بعده ابنه المؤيد بالله هشام

و في سنة سبع و ستين التقى عز الدولة و عضد الدولة فظفر عضد الدولة و أخذ عز الدولة أسيرا و قتله بعد ذلك و خلع الطائع على عضد الدولة خلع السلطنة و توجه بتاج مجوهر و طوقه و سوره و قلده سيفا و عقد له لواءين بيده : أحدهما مفضض على رسم الأمراء و الآخر مذهب على رسم ولاة العهد و لم يعقد اللواء الثاني لغيره قبله و كتب له عهدا و قرئ بحضرته و لم يبق أحد إلا تعجب و لم تجر العادة بذلك و إنما كان يدفع العهد إلى الولاة بحضرة أمير المؤمنين فإذا أخذه قال أمير المؤمنين : هذا عهدي إليك فاعمل به

و في سنة ثمان و ستين أمر الطائع بأن تضرب الدبادب على باب عضد الدولة في وقت الصبح و المغرب و العشاء و أن يخطب له على منابر الحضرة

قال ابن الجوزي : و هذان أمران لم يكونا من قبله و لا أطلقا لولاة العهود و قد كان معز الدولة أحب أن تضرب له الدبادب بمدينة السلام فسأل المطيع في ذلك فلم يأذن له و ما حظي عضد الدولة بذلك إلا لضعف أمر الخلافة

و في سنة تسع و ستين ورد رسول العزيز صاحب مصر إلى بغداد و سأل عضد الدولة الطائع أن يزيد في ألقابه [ تاج الملة ] و يجدد الخلع عليه و يلبسه التاج فأجابه و جلس الطائع على السرير و حوله مائة بالسيوف و الزينة و بين يديه مصحف عثمان و على كتفه البردة و بيده القضيب و هو متقلد بسيف رسول الله صلى الله عليه و سلم و ضربت ستارة بعثها عضد الدولة و سأل أن يكون حجابا للطائع حتى لا يقع عليه الأشراف و أصحاب المراتب من الجانبين ثم أذن لعضد الدولة فدخل ثم رفعت الستارة و قبل عضد الدولة الأرض فارتاع زياد القائد لذلك و قال لعضد الدولة : ما هذا أيها الملك ؟ أهذا هو الله ؟ فالتفت إليه و قال : هذا خليفة الله في الأرض ثم استمر يمشي و يقبل الأرض سبع مرات فالتفت الطائع إلى خالص الخادم و قال : استدنه فصعد عضد الدولة فقبل الأرض مرتين فقال له ادن إلي فدنا و قبل رجله و ثنى الطائع يمينه عليه و آمره فجلس على الكرسي بعد أن كرر عليه : اجلس : و هو يستعفي فقال له : أقسمت عليك لتجلسن فقبل الكرسي و جلس فقال له الطائع : قد رأيت أن أفوض إليك ما وكل الله إلي من أمور الرعية في شرق الأرض و غربها و تدبيرها في جميع جهاتها سوى خاصتي و أسبابي فتول ذلك فقال : يعينني الله على طاعة مولانا أمير المؤمنين و خدمته ثم أفاض عليه الخلع و انصرف

قلت : انظر إلى هذا الأمر و هو الخليفة المستضعف الذي لم تضعف الخلافة في زمن أحد ما ضعفت في زمنه و لا قوي أمر سلطان ما قوي أمر عضد الدولة و قد صار الأمر في زماننا إلى أن الخليفة يأتي السلطان يهنئه برأس الشهر فأكثر ما يقع من السلطان في حقه أن ينزل عن مرتبته و يجلسا معا خارج المرتبة ثم يقوم الخليفة يذهب كأحد الناس و يجلس السلطان في دست مملكته

و لقد حدثت أن السلطان الأشرف برسباي لما سافر إلى آمد لقتال العدو و صحب الخليفة معه كان الخليفة راكبا أمامه يحجبه و الهيبة و العظمة للسلطان و الخليفة كآحاد الأمراء الذين في خدمة السلطان

و في سنة سبعين خرج من همذان عضد الدولة و قدم بغداد فتلقاه الطائع و لم تجر عادة بخروج الخلفاء لتلقي أحد

فلما توفيت بنت معز الدولة ركب المطيع إليه فعزاه فقبل الأرض و جاء رسول عضد الدولة يطلب من الطائع أن يتلقاه فلما وسعه التأخر

و في سنة اثنتين و سبعين مات عضد الدولة فولى الطائع مكانه في السلطنة ابنه صمصام الدولة و لقبه [ شمس الملة ] و خلع عليه سبع خلع و توجه و عقد له لواءين

ثم في سنة ثلاث و سبعين مات مؤيد الدولة أخو عضد الدولة

و في سنة خمس و سبعين هم صمصام الدولة أن يجعل المكس على ثياب الحرير و القطن مما ينسج ببغداد و نواحيها و وقع له في ضمان ذلك ألف ألف درهم في السنة فاجتمع الناس في جامع المنصور و عزموا على منع صلاة الجمعة و كاد البلد يفتتن فأعفاهم من ضمان ذلك

و في سنة ست و سبعين قصد شرف الدولة أخاه صمصام الدولة فانتصر عليه و كحله و مال العسكر إلى شرف الدولة و قدم بغداد و ركب الطائع إليه يهنئه بالبلاد و عهد إليه بالسلطنة و توجه و قرئ عهده و الطائع يسمع

و في سنة ثمان و سبعين أمر شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في سيرها كما فعل المأمون

و فيها اشتد الغلاء ببغداد جدا و ظهر الموت بها و لحق الناس بالبصرة حر و سموم تساقط منه

و جاءت ريح عظيمة بفم الصلح حرقت الدجلة حتى ذكر أنه بانت أرضها و أغرقت كثيرا من السفن و احتملت زورقا منحدرا و فيه دواب فطرحت ذلك في أرض جوخى فشوهد بعد أيام

و في سنة تسع و سبعين مات شرف الدولة و عهد إلى أخيه أبي نصر فجاءه الطائع و حضر الأعيان فخلع الطائع على أبي نصر سبع خلع أعلاها سوداء و عمامة سوداء و في عنقه طوق كبير و في يده سواران و مشى الحجاب بين يديه بالسيوف ثم قبل الأرض بين يدي الطائع و على كرسي و قرىء عهده و لقبه الطائع [ بهاء الدولة و ضياء الملة ]

و في سنة إحدى و ثمانين قبض على الطائع و سببه : أنه حبس رجلا من خواص بهاء الدولة فجاء بهاء الدولة و قد جلس الطائع في الرواق متقلدا سيفا فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض و جلس على كرسي و تقدم أصحاب بهاء الدولة فجذبوا الطائع من سريره و تكاثر الديلم فلفوه في كساء و أصعد إلى دار السلطنة و ارتج البلد و رجع بهاء الدولة و كتب على الطائع أيمانا بخلع نفسه و أنه سلم الأمر إلى القادر بالله و شهد عليه الأكابر و الأشراف و ذلك في تاسع عشر شهر شعبان و نفذ إلى القادر ليحضر و هو بالبطيحة

و استمر الطائع في دار القادر بالله مكرما محترما في أحسن حال حتى إنه حمل إليه شمعة قد أوقد نصفها فأنكر ذلك فحملوا إليه غيرها إلى أن مات ليلة عيد الفطر سنة ثلاث و تسعين

و صلى عليه عبد القادر بالله في داره و شيعه الأكابر و الخدم و رثاه الشريف الرضي بقصيدة

و كان شديد الانحراف على آل أبي طالب و سقطت الهيبة في أيامه جدا حتى هجاه الشعراء

مات في أيام الطائع من الأعلام : ابن السني الحافظ و ابن عدي و القفال الكبير و السيرافي النحوي و أبو سهل الصعلوكي و أبو بكر الرازي الحنفي و ابن خالويه و الأزهري إمام اللغة و أبوا إبراهيم الفارابي صاحب ديوان الأدب و الرفاء الشاعر و أبوا زيد المرزوي الشافعي و الداركي و أبو علي الأبهري شيخ المالكية و أبو الليث السمرقندي إمام الحنفية و أبو علي الفارسي النحوي و ابن الجلاب المالكي

بناء مدينة القطائع عاصمة الدولة الطولونية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء مدينة القطائع عاصمة الدولة الطولونية.
256 - 869 م
لم يبق لها رسم يعرف، وكان موضعها من قبة الهواء، التي صار مكانها الآن قلعة الجبل، إلى جامع ابن طولون المذكور وهو طول القطائع، وأما عرضها فإنه كان من أول الزميلة من تحت القلعة إلى الموضع الذي يعرف الآن بالأرض الصفراء عند مشهد الرأس الذي يقال له الآن زين العابدين، وكانت مساحة القطائع ميلا في ميل. وقبة الهواء كانت في السطح الذي عليه قلعة الجبل. وتحت قبة الهواء كان قصر ابن طولون. وموضع هذا القصر الميدان السلطاني الآن الذي تحت قلعة الجبل بالرميلة. وكان موضع سوق الخيل والحمير والبغال والجمال بستانا. يجاورها الميدان الذي يعرف اليوم بالقبيبات؟ فيصير الميدان فيما بين القصر والجامع الذي أنشأه أحمد بن طولون المعروف به. وبجوار الجامع دار الإمارة في جهته القبلية، ولها باب من جدار الجامع يخرج منه إلى المقصورة المحيطة بمصلى الأمير إلى جوار المحراب، وهناك دار الحرم. والقطائع عدة قطع يسكن فيها عبيد الأمير أحمد بن طولون وعساكره وغلمانه. وسبب بناء ابن طولون القصر والقطائع كثرة مماليكه وعبيده، فضاقت دار الإمارة عليه، فركب إلى سفح الجبل وأمر بحرث قبور اليهود والنصارى، واختط موضعهما وبنى القصر والميدان المقدم ذكرهما، ثم أمر لأصحابه وغلمانه أن يختطوا لأنفسهم حول قصره وميدانه بيوتا واختطوا وبنوا حتى اتصل البناء بعمارة الفسطاط - أعني بمصر القديمة ثم بنيت القطائع وسميت كل قطيعة باسم من سكنها. قال القضاعي: وكان للنوبة قطيعة مفردة تعرف بهم، وللروم قطيعة مفردة تعرف بهم، وللفراشين قطيعة مفردة، تعرف بهم، ولكل صنف من الغلمان قطيعة مفردة تعرف بهم وبنى القواد مواضع متفرقة، وعمرت القطائع عمارة حسنة وتفرقت فيها السكك والأزقة، وعمرت فيها المساجد الحسان والطواحين والحمامات والأفران والحوانيت والشوارع ثم جعل بالقرب من قصره حجرة فيها رجال سماهم بالمكبرين عدتهم اثنا عشر رجلا، يبيت في كل ليلة منهم أربعة يتعاقبون بالليل نوبا، يكبرون ويهللون ويسبحون ويقرؤون القرآن بطيب الألحان ويترسلون بقصائد زهدية ويؤذنون أوقات الأذان وكان هو أيضاً من أطيب الناس صوتا

عزل الخليفة العباسي المطيع لله وتولية ابنه أبي بكر الطائع بالله مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عزل الخليفة العباسي المطيع لله وتولية ابنه أبي بكر الطائع بالله مكانه.
363 ذو القعدة - 974 م
في منتصف ذي القعدة، خلع المطيع لله، وكان به مرض الفالج، وقد ثقل لسانه، وتعذرت الحركة عليه، وهو يستر ذلك، فانكشف حاله لسبكتكين، فدعاه إلى أن يخلع نفسه من الخلافة ويسلمها إلى ولده الطائع لله، واسمه أبو الفضل عبد الكريم، ففعل ذلك، وأشهد على نفسه بالخلع ثالث عشر ذي القعدة. وكانت مدة خلافته تسعاً وعشرين سنة وخمسة أشهر غير أيام، وبويع للطائع لله بالخلافة، واستقر أمره.

تجديد البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجديد البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة.
377 صفر - 987 م
عقد مجلس بحضرة الخليفة فيه القضاة وأعيان الدولة وجددت البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة بن عضد الدولة وكان يوما مشهودا، ثم في ربيعها الأول ركب شرف الدولة من داره إلى دار الخليفة وزينت البلد وضربت البوقات والطبول والدبادب، فخلع عليه الخليفة وسوره وأعطاه لواءين معه، وعقد له على ما وراء داره، واستخلفه على ذلك، ولما قضيت البيعة دخل شرف الدولة على أخته امرأة الخليفة فمكث عندها إلى العصر والناس ينتظرونه، ثم خرج وسار إلى داره للتهنئة.

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله.
381 شعبان - 991 م
قيل في سبب خلع الطائع- وهو عبدالكريم أبو بكر- عدة أشياء منها أنه عجز عن دفع مصاريف الجند ومنها أنه بسجنه للشيخ المفيد سبب ذلك جفوة بينه وبين بهاء الدولة، وقيل غير ذلك، فكان خلعه حين جاء بهاء الدولة إلى دار الخلافة وقد جلس الطائع متقلداً سيفاً. فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض، وتقدم أصحابه فجذبوا الطائع بحمائل سيفه وتكاثروا عليه ولفوه في كساء، وحمل في زبزب في الدجلة وأصعد إلى دار الملك. وارتج البلد، وظن أكثر الناس أن القبض على بهاء الدولة، ونهبت دار الخلافة، وماج الناس، إلى أن نودي بخلافة القادر. وكتب على الطائع كتاب بخلع نفسه، وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله، فتشغبت الجند يطلبون رسم البيعة، وترددت الرسل بينهم وبين بهاء الدولة، ومنعوا الخطبة باسم القادر، ثم أرضوهم وسكنوا، وأقيمت الخطبة للقادر في الجمعة الآتية، والقادر هذا ابن عم الطائع المخلوع. واسمه أحمد، وكنيته أبو العباس ابن الأمير إسحاق ابن الخليفة جعفر المقتدر ولما حمل الطائع إلى دار بهاء الدولة أشهد عليه بالخلع، وكان مدة خلافته سبع عشرة سنة وثمانية شهور وستة أيام، وحمل إلى القادر بالله لما ولي الخلافة، فبقي عنده إلى أن توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ليلة الفطر، وصلى عليه القادر بالله، وكبر عليه خمساً.

478 - محمد بن حسن بن أزهر، أبو بكر القطائعي الأصم الدعاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

478 - محمد بْن حَسَن بْن أزهر، أبو بَكْر القَطَائعيّ الأصمّ الدّعّاء. [المتوفى: 320 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: عُمَر بْن شَبَّة، وقَعْنَب بْن المحرّر، وجماعة،
رَوَى عَنْهُ: محمد بْن بَخِيت، وأبو حفص الكتاني، روى عَنْهُ ابن السّمّاك كتاب " الحِيدَة ".
قَالَ الخطيب: كَانَ غير ثقة، يروي الموضوعات.

90 - عبد الكريم - هو أمير المؤمنين - الطائع لله ابن المطيع لله الفضل ابن المقتدر جعفر ابن المعتضد، يكنى أبا بكر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - عَبْد الكريم - هُوَ أمير المؤمنين - الطائع لله ابْن المطيع لله الفضل ابْن المقتدر جَعْفَر ابْن المعتضد، يُكْنَى أَبَا بَكْر، [المتوفى: 393 هـ]
وأُمُّهُ أَمَة.
قَالَ أَبُو عَلِيّ بْن شاذان: تقلد الطائع لله الخلافة فِي ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وقبضوا عَلَيْهِ فِي شعبان سنة إحدى وثمانين، وبقي إلى هذه السنة، فتوفي فيها. قَالَ: ورأيته رجلا مرْبُوعًا، كبير الْأنف، أبيض أشقر. -[728]-
قَالَ أَبُو الفرج بْن الْجَوْزِي: ولما وُلِّي الطائع ركب وعليه البُرْدَة، ومعه الجيش، وبين يديه سُبُكْتِكين، فِي تاسع عشر ذي القعدة، وخلع من الغد عَلَى سُبُكْتِكين خِلَعَ السّلطنة، وعقد لَهُ اللواء، ولقّبه " نصر الدولة "، وحضر عيد الْأضحى، فركب الطائع إلى المصلَّى، وعليه قباء وعمامة، وخطب خطبة خفيفة، بعد أن صلّى بالنّاس، ثم إنّ عزّ الدولة أدخل يده فِي إقطاع سُبُكْتِكين، فجمع سُبُكْتِكين الْأتراك الذين ببغداد، ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه، وراسل أبا إسحاق معز الدولة يعلمه بالحال ويطعمه أن يعقد لَهُ الْأمر، فاستشار أمَّه، فمنعته، فصار إليها من بغداد جماعة، وصوبوا لها محاربة سبكتكين فحاربوه فقهرهم، واستولى عَلَى ما كَانَ ببغداد لعزّ الدّولة، وثارت العامة تنصر سُبُكْتِكين، فبعث إلى عزّ الدولة يَقُولُ: إنّ الْأمر قد خرج عَنْ يدك، فأفرج لي عن واسط وبغداد، ليكونا لي، ويكون لك الْأهواز والبصْرة، ودع الحرب. وكتب عزّ الدولة إلى عَضُد الدولة يستنجده، فتوانى، وصار الناس حزبين، وأهل التشيع ينادون بشعار عز الدولة، والسنة والديلم ينادون بشعار سُبُكْتِكين، واتّصلت الحروب، وسُفِكَت الدماء، وكُبِسَتْ الدُّور، وأُحْرِق الكَرْخ حريقًا ثانيا.
وكان الطائع شديد الحيل، قوياً، في خلقه حدة. خلعه بهاء الدولة ابن عضد الدولة بإشارة الْأمراء ومعونتهم. ثم كَانَ فِي دار عند القادر باللَّه مُكَرَّمًا مُحْتَرَمًا، إلى أن مات ليلة عيد الفِطْر، وصلّى عَلَيْهِ القادر باللَّه، وكبّر عَلَيْهِ خمْسًا، وحُمل إلى الرَّصافة، وشيّعه الْأكابر والخَدَم، ورثاه الشريف الرّضِيُّ بقصيدة.
وقَالَ أبو حفص بن شاهين: خلع المطيع لله نفسه غير مكره، فيما صحّ عندي، ووُلّي ابنه الطائع، وسنُّه يوم وُلّي ثلاثة وأربعون سنة.
قلت: فيكون عمره ثلاثًا وسبعين سنة. وقد ذكرنا أنه ولي بعده لما خلعوه القادر بالله أحمد.
*الطائع لله هو أبو الفضل عبد الكريم الطائع لله بن المقتدر العباسى.
أحد خلفاء الدولة العباسية، وُلِد فى بغداد نحو سنة (320 هـ)، وحينما بلغ الثالثة والأربعين تنازل له أبوه عن الخلافة سنة (363 هـ)، وكانت الدولة - آنذاك - تمر بمرحلة ضعف، فلم يتمكن الطائع من إصلاح الأمر، بل ازدادت الأمور سواءًا؛ فكثرت - فى عهده - الفتن والضطرابات الداخلية، واشتد النزاع بين كبار قواد الجيش، وكانت أمور الدولة كلها فى يد البويهيين، وسيطر عليه عضد الدولة البويهى، وابنه بهاء الدولة من بعده، وبلغ الأمر أن قبض بهاء الدولة على الخليفة الطائع سنة (381هـ) وسجنه، وأجبره على كتابة مرسوم يخلع فيه نفسه من الخلافة، وأشهد عليه، واستمر الطائع سجينًا، حتى توفى فى العام نفسه.
*القطائع عاصمة الدولة الطولونية أنشأها ابن طولون شمالى مدينة الفسطاط، وقد زالت آثارها الآن من مصر، وكان طولها يمتد بين قلعة الجبل وجامع ابن طولون، أما عرضها فكان من أول الرميلة من تحت القلعة إلى زين العابدين، وكانت مساحة القطائع ميلاً مربعًا.
والقطائع عدة قطع يسكن فيها مماليك أحمد بن طولون وعساكره وغلمانه.
وسبب بناء ابن طولون لها كثرة مماليكه؛ فضاقت دار الإمارة عليه، فركب إلى سفح الجبل، وبنى قصرًا وميدانًا، ثم أمر أصحابه وغلمانه أن يبنوا لأنفسهم حول قصره وميدانه بيوتًا، ففعلوا حتى اتصل البناء بعمارة الفسطاط، ثم بنيت القطائع، وسميت كل قطيعة باسم من سكنها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت