نتائج البحث عن (طَمَعَ ) 6 نتيجة

(طَمَعَ)الطَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى رَجَاءٍ فِي الْقَلْبِ قَوِيٍّ لِلشَّيْءِ. يُقَالُ: طَمِعَ فِي الشَّيْءِ طَمَعًا وَطَمَاعَةً وَطَمَاعِيَةً. وَلَطَمُعْتَ يَا زَيْدُ كَمَا يَقُولُونَ: لَقَضُوَ الْقَاضِيَ. هَذَا عِنْدَ التَّعَجُّبِ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ مِطْمَاعٌ، لِلَّتِي تُطْمِعُ وَلَا تُمْكِنُ.
معنى الطمع لغة واصطلاحاً:.
معنى الطمع لغة:.
طمع: طَمِعَ طَمَعاً فهو طامِعٌ، وأطْمعَهُ غيره، وإنه لطَمِعٌ: حريص (¬1)..
وطَمَعاً وطماعة صَار كثير الطمع ... والطمع الأمل والرجاء وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا يقرب حُصُوله، الطماع: الْكثير الطمع (¬2)..
معنى الطمع اصطلاحاً:.
قال الرّاغب: (نزوع النّفس إلى الشّيء شهوة له) (¬3)..
وقال المناويّ: (الطّمع تعلّق البال بالشّيء من غير تقدّم سبب له) (¬4)..
وقال العضد: (الطّمع ذلّ ينشأ من الحرص والبطالة والجهل بحكمة الباري) (¬5)..
مرادفات الطمع:.
ومن مرادفات الطمع: الحرص، والجشع، والشَره، والرتع (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد (2/ 27)..
(¬2) ((المعجم الوسيط)) لإبراهيم مصطفى وآخرون (2/ 566)..
(¬3) ((المفردات في غريب القرآن)) للراغب (ص524)..
(¬4) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص228)..
(¬5) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص228)..
(¬6) ((الألفاظ المؤتلفة)) لابن مالك الطائي (ص192).

الفرق بين الطمع وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الطمع وبعض الصفات.
الفرق بين الحرص والطمع:.
قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [البقرة: 286]..
لأن الخطاب فيه للمؤمنين. وقوله - سبحانه -: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ [النحل: 37]، فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله. ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد، وأكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الأول في ذلك (¬1)..
الفرق بين الأمل والطمع:.
قيل: أكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: (أملت الوصول إليه) ولا يقول: (طمعت) إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الأمل بمعنى الطمع (¬2)..
الفرق بين الرجاء والطمع:.
أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقناً..
ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك..
والرجاء الأمل في الخير والخشية والخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيداً والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال..
والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب؛ إذا جعلته كالنسبة، وإذا بنيته على الفعل قلت طامع (¬3)..
الفرق بين الطمع والرجاء والأمل:.
الطمع يقارب الرجاء، والأمل. لكن الطمع أكثر ما يقال فيما يقتضيه الهوى..
والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والروية..
ولهذا أكثر ذم الحكماء للطمع، حتى قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب (¬4)..
الْفرق بَين التوقع والطمع:.
أن التوقع: هو انتظار شيء وقع أو قرب وقوعه..
والطمع: هو إرادة شيء بعد وقوعه (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 183)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 73)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 248)..
(¬4) ((تفسير الراغب)) (1/ 235)..
(¬5) ((دستور العلماء)) لعبد النبي بن عبد الرسول (1/ 238).
ذم الطمع في القرآن والسنة.
ذم الطمع والنهي عنه في القرآن الكريم.
- قال تعالى: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ [البقرة: 41]..
قال السدي: لا تأخذوا طمَعًا قليلا وتكتُموا اسمَ الله، وذلك الثمن هو الطمع (¬1)..
وعن قتادة،، قال: (أنبأكم الله بمكانهم من الطمع) (¬2)..
- وقال جل في علاه: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [ص: 24]..
قال عبد القادر العاني: لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ: بسائق الطمع والحرص وحب التكاثر بالأموال التي تميل بذويها إلى الباطل إن لم يتولّهم الله بلطفه (¬3)..
ذم الطمع والنهي عنه في السنة النبوية:.
- عن كعب بن مالك الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما ذئبان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) (¬4)..
قال القاري: (والمعنى أن حرص المرء عليهما أكثر فساداً لدينه المشبه بالغنم لضعفه بجنب حرصه من إفساد الذئبين للغنم) (¬5)..
وقال المناوي: (فمقصود الحديث أن الحرص على المال والشرف أكثر إفساداً للدين من إفساد الذئبين للغنم؛ لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعا) (¬6)..
- وعن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يقول: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالاً، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك)) (¬7)..
قال القاري: (قال الطيبي: الإشراف الاطلاع على شيء والتعرض له، والمقصود منه الطمع، أي: والحال أنك غير طامع له (ولا سائل فخذه) أي: فاقبله وتصدق به إن لم تكن محتاجاً (وما لا) أي: وما لا يكون كذلك بأن لا يجيئك هنالك إلا بتطلع إليه واستشراف عليه، (فلا تتبعه نفسك) من الإتباع بالتخفيف، أي: فلا تجعل نفسك تابعة له ولا توصل المشقة إليها في طلبه) (¬8)..
- وعن أبي بن كعب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال: فقرأ: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب البينة: 1 قال: فقرأ فيها: ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه، لسأل ثانيا ولو سأل ثانيا فأعطيه، لسأل ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذلك الدين القيم عند الله الحنيفية، غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرا، فلن يكفره)) (¬9)..
¬_________.
(¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن أبي حاتم (1/ 97)..
(¬2) ((جامع البيان في تفسير آي القرآن)) للقرطبي (10/ 226)..
(¬3) ((بيان المعاني)) (1/ 304)..
(¬4) رواه الترمذي (2376)، وأحمد (3/ 456) (15822)، والدارمي (3/ 1795) (2772). قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7908)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (5620)..
(¬5) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للقاري (8/ 3243)..
(¬6) ((فيض القدير)) للمناوي (5/ 445)..
(¬7) رواه مسلم (1045)..
(¬8) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للقاري (4/ 1312)..
(¬9) رواه الترمذي (3898)،وأحمد (5/ 131) (21240)، والحاكم (2/ 244). قال الترمذي: حسن صحيح وقد روي من غير هذا الوجه. وصحح إسناده الحاكم، وصححه الذهبي. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (7/ 141):فيه عاصم ابن بهدلة، وثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح.
الطمع في واحة الشعر ...
قال سابق البربري:.
يخادع ريب الدهر عن نفسه الفتى ... سفاهاً وريب الدهر عنها يخادعه.
ويطمع في سوف ويهلك دونها ... وكم من حريص أهلكته مطامعه (¬1).
وقال آخر:.
حسبي بعلمي إن نفع ... ما الذّلّ إلّا في الطّمع.
من راقب الله نزع ... عن سوء ما كان صنع.
ما طار طير فارتفع ... إلا كما طار وقع (¬2).
قال أبو العتاهية:.
لقد لعبت وجدّ الموت في طلبي ... وإنّ في الموت لي شغلا عن اللّعب.
لو شمّرت فكرتي فيما خلقت له ... ما اشتدّ حرصي على الدّنيا ولا طلبي (¬3).
وقال أيضاً- رحمه الله تعالى-:.
تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذلّ الحرص أعناق الرّجال.
هب الدّنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزّوال (¬4).
وقال جابر بن أحمد الشيباني:.
كل ابن أنثى مخلد إلى طمع ... ما ضاق أمر ضيّق إلّا اتسع (¬5).
وقال سابق البربريّ:.
يخادع ريب الدّهر عن نفسه الفتى ... سفاها وريب الدّهر عنها يخادعه.
ويطمع في سوف ويعلم دونها ... وكم من حريص أهلكته مطامعه (¬6).
وقال الحلّاج عند قتله عليه من الله ما يستحقّ:.
طلبت المستقرّ بكلّ أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرّا.
أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أنّي قنعت لكنت حرّا (¬7).
وقال ثابت بن قطنة:.
لا خير في طمع يهدي إلى طبع ... وغفّة من قوام العيش تكفيني (¬8).
وقال آخر:.
لا تغضبين على امرئ ... لك مانع ما في يديه.
وأغضب على الطمع الذي ... استدعاك تطلب ما لديه (¬9).
وقال عليّ بن عبد العزيز القاضي الجرجانيّ:.
ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما ... بدا طمع صيّرته لي سلّما.
وما كلّ برق لاح لي يستفزّني ... ولا كلّ من لاقيت أرضاه منعما.
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ... ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما.
أنهنهها عن بعض ما لا يشينها ... مخافة أقوال العدا فيم أو لما؟.
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما.
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة؟ ... إذا فاتّباع الجهل قد كان أحزما.
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظّموه في النّفوس لعظّما.
ولكن أهانوه فهان ودنّسوا ... محيّاه بالأطماع حتّى تجهّما (¬10).
وقال آخر:.
يا جامعا مانعا والدهر يرمقه ... مقدرا أي باب منه يغلقه.
مفكرا كيف تأتيه منيته ... أغاديا أم بها يسري فتطرقه.
جمعت مالا فقل لي هل جمعت له ... يا جامع المال أياما تفرقه.
المال عندك مخزون لوارثه ... ما المال مالك إلا يوم تنفقه.
أرفه ببال فتى يغدو على ثقة ... أن الذي قسم الأرزاق يرزقه.
فالعرض منه مصون مايدنسه ... والوجه منه جديد ليس يخلقه.
إن القناعة من يحلل بساحتها ... لم يبق في ظلها هم يؤرقه (¬11).
وقال آخر:.
لا تغضبنّ على امرئ ... لك مانع ما في يديه.
واغضب على الطّمع الّذي ... استدعاك تطلب ما لديه (¬12).
وقال الحادرة الذّبيانيّ:.
إنّا نعفّ فلا نريب حليفنا ... ونكفّ شحّ نفوسنا في المطمع (¬13).
وقال آخر:.
قد يصبر الحر لا يدنو إلى طمع ... فكم من هوى قد ضر بالجموع (¬14).
وقال آخر:.
¬_________.
(¬1) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 272)..
(¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 271)..
(¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83)..
(¬4) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83)..
(¬5) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 272)..
(¬6) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص84)..
(¬7) ((حياة الحيوان الكبرى)) للدميري (1/ 348)..
(¬8) ((لسان العرب)) لابن منظور (8/ 234)..
(¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273)..
(¬10) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص28)..
(¬11) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/ 202)..
(¬12) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273)..
(¬13) ((المفضليات)) للضبي (ص45)..
(¬14) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص76).

طمع هارون بن غريب بالخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طمع هارون بن غريب بالخلافة.
322 - 933 م
لما خلع القاهر وولي الراضي، طمع هارون بن غريب في الخلافة، لكونه ابن خال المقتدر، وكان نائبا على ماه والكوفة والدينور وماسبذان، فدعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير من الجند والأمراء، وجبى الأموال واستفحل أمره، وقويت شوكته، وقصد بغداد فخرج إليه محمد بن ياقوت رأس الحجبة بجميع جند بغداد، فاقتتلوا فخرج في بعض الأيام هارون بن غريب يتقصد لعله يعمل حيلة في أسر محمد بن ياقوت فتقنطر به فرسه فألقاه في نهر، فضربه غلامه حتى قتله وأخذ رأسه حتى جاء به إلى محمد بن ياقوت، وانهزم أصحابه ورجع ابن ياقوت فدخل بغداد ورأس هارون بن غريب يحمل على رمح، ففرح الناس بذلك، وكان يوما مشهودا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت