نتائج البحث عن (طُرَيثيثُ) 12 نتيجة

طُرَيثيثُ:
بضم أوله، وفتح ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة، تصغير الطرثوث: وهو نبت كالفطر مستطيل دقيق يضرب إلى الحمرة يؤبس، وهو دباغ للمعدة، منه مرّ ومنه حلو جعل في الأدوية، قال الأزهري: طراثيث البادية ليست كالطراثيث التي تنبت في جبال خراسان التي عندنا فان لها ورقا عريضا ومنبته الجبال، وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر ومنبته الرمال وسهولة الأرض وفيه حلاوة وربما كان فيه عفوصة، وهو أحمر مستدير الرأس كأنه ثومة ذكر الرجل، وطرثيث: ناحية وقرى كثيرة من أعمال نيسابور وطريثيث قصبتها، وما زالت منبعا للفضلاء وموطنا للعلماء وأهل الدين والصلاح إلى قريب من سنة 530، فان العميد منصور بن منصور الزورآباذي رئيس هذه الناحية آباء وأجدادا لما استولى الباطنية الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن، كما نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه، خاف العميد غائلتهم لاتصال أعماله بأعمالهم فاستمد الأتراك لنصرته وحفظا للحريم والأموال، وكان شديدا على الملاحدة مسرفا في قتلهم، فجاء قوم من الأتراك لمعاونته فجروا على عادتهم في سوء المعاملة واستباحة ما لا يليق ولم تكن همّتهم صادقة في دفع العدوّ وإنما كان قصدهم بلوغ الغرض في تحصيل ما يحصلونه، فرأى ثقل وطأتهم وقلة غنائهم فدفعهم عنه والتجأ إلى الملاحدة وصفت له ناحية طريثيث وقلاعها وأملاكها وضياعها، وكان فقيها مناظرا حسن الاعتقاد شافعيّ المذهب إلا أن الضرورة الجأته إلى ما فعل، ولما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل شافعي المذهب في غسله وتجهيزه وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود بإظهار دعوته وإحياء معالم السنن، فامتثل وصيته في شهور سنة 545 وأمر بلبس السواد والخطبة بجامع طريثيث فخالفه عمه وأقاربه وكسروا المنبر وقتلوا الخطيب، فكتب محمود إلى نيسابور يستمدّ أهلها ويستنصرهم في كشف هذه البلية وقتل الملاحدة فلم يجد مساعدا فقدم نيسابور وجرى أولئك على رأيهم وخلصت للملاحدة، فهي في أيديهم إلى الآن، وقد خرج من هذه الناحية جماعة من أهل العلم، وأهل خراسان يسمون هذه الناحية اليوم ترشيش، بشينين معجمتين وأوله تاء مثناة من فوق، وحكى العمراني عن الأزهري ولم أجده أنا في كتاب التهذيب الذي نقلته من خطه ولعله من تصنيف له آخر، قال:
طريثيث قرية بنيسابور، وأنشد:
كنت عن أهلي مسافر ... بالطريثيث أساير
فإذا أبيض شاطر ... يتغنّى وهو طائر
يا جيادا يا غضائر
وقد نسبوا إلى طريثيث جماعة وافرة من أهل العلم والعبادة قبل انتقالهم إلى هذه البلية، منهم: أبو الفضل شافع بن عليّ بن الفضل الطريثيثي، سمع أبا الحسن محمد بن عليّ بن صخر الأزدي بمكة وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن غسان الحافظ وغيرهما، روى عنه وجيه بن طاهر الشحامي، ومات بنيسابور في ذي الحجة سنة 488، ومولده بطريثيث سنة 460.

ابن أبي علانة، الطريثيثي، ابن المهتدي

سير أعلام النبلاء

ابن أبي علانة، الطريثيثي، ابن المهتدي:
4204- ابن أبي علانة 1:
الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عَلاَّنَة بِبَغْدَادَ فَجأةً فِي شَعْبَانَ.
ثِقَة.
حَدَّثَ عَنْ، أَبِي طَاهِر المخلص.
كَتَبَ عَنْهُ الخَطِيْبُ، وَصَحَّح سَمَاعه.
وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَفِيْهَا تُوُفِّي بِالقُدس أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الغَرَّاء البَصْرِيّ المُقْرِئ.
4205- الطُّرَيْثِيْثِيُّ:
أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الطُّرَيْثِيْثِيُّ اللَّحسَانِي، وَيُقَالُ: اللحَاسِي.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الحُسَيْنِ الخَفَّافِ وَأَبِي مُعَاذ الشَّاه، وَمُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ المَالِيْنِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: زَاهِرٌ الشَّحَّامِيّ وَمَنْصُوْرُ بنُ أَحْمَدَ الطُّرَيْثِيْثِيّ.
بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
4206- ابْنُ المُهْتَدِي 2:
القَاضِي الشَّرِيْفُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ المُهْتَدِي بِاللهِ.
وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وسمع من عُثْمَان بن عِيْسَى البَاقِلاَّنِيّ الزَّاهِد، وَالحَافِظ أَبِي بَكْرٍ بنِ بُكَيْر، وَابْن رَزْقُوَيْه.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ القَاضِي، وَيَحْيَى بنُ الطَّرَّاح، وَطَائِفَة. وَمِنْ أَقْرَانِهِ: الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِي.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوْقاً قَالَ: إِنَّهُ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الصَّيْدَلاَنِيّ وَسَمِعَ: مِنْهُ لَكِن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا سَمِعَ: مِنْهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَمَاتَ مَعَهُ: أَبُو طَاهِرٍ المُبَارَكُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصَارِيّ البَغْدَادِيُّ الصَّفَّار. ثِقَةٌ سرِيٌّ يَرْوِي عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ الفرضِي وَبَكْر بن مُحَمَّدِ بنِ حَيْد النَّيْسَابُوْرِيّ بِالرَّيّ.
وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْد اللهِ الطَّحَّان يَوْم الْفطر. يَرْوِي عَنِ، ابْنِ سمع: ون وَكَانَ صَالِحاً.
وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاده الأَصْبَهَانِيّ القَاضِي فَجْأَة بِسوَاد العِرَاق. يَرْوِي عَنْ، أَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيٍّ رَوَى عَنْهُ: قَاضِي المرستَان وَمفلح الدُّومِي وَابْن الطراح ويحيى بن البناء.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 257"، والإكمال لابن ماكولا "6/ 306"، والأنساب للسمعاني "9/ 101" والمنتظم لابن الجوزي "8/ 260".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 356"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 274"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 90".
المفسر: مسعود بن محمد بن مسعود، قطب الدين، النيسابوري، أبو المعالي، الطريثيثي الشافعي.
ولد: سنة (505 هـ) خمس وخمسمائة.
من مشايخه: والده، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد المروزي وغيرهما.
من تلامذته: هبة الله السدي، وعبد الجبار البيهقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ دمشق: "نشأ هو في صباه في طلب العلم، وتفقه على جماعة بنيسابور، ورحل إلى مرو .. وكان حسن النظر، مرابطًا على التدريس ... وكان حسن الأخلاق كريم العشرة، متوددًا إلى الناس، متواضعًا، قليل التصنع" أ. هـ.
• تاريخ الإِسلام: "درس بنظامية نيسابور نيابة، واشتغل بالوعظ وورد بغداد ووعظ بها، وحصل له القبول التام.
وكان دينًا عالمًا متفننًا .. وكان حسن النظر"
.
ثم قال: "كان معروفًا بالفصاحة والبلاغة، وكثرة النوادر، ومعرفة الفقه والخلاف، تخرج به جماعة .. ودفن بتربة أنشأها بغربي مقابر الصوفية وبنى مسجدًا على الصخرات التي بمقبرة طاحون الميدان، ووقف كتبه" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "كان إمامًا في المذهب والخلاف والأصول والتفسير والوعظ أديبًا مناظرًا".
وقال: "قال ابن النجار: كان يقال: إنه بلغ حد الإمامة على صغر سنه .. وتفرد برئاسة الشافعية وسافر إلى بغداد رسولًا إلى ديوان الخلافة، ثم عاد وكان معروفًا بالفصاحة والبلاغة وتعليم المناظرة" أ. هـ.
• موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "حفظ في صباه -أي صلاح الدين الأيوبي- عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري وصار يحفظها صغار أولاده فلذلك عقدوا الخناصر وشدوا البنان على مذهب الأشعري" أ. هـ.
وفاته: سنة (578 هـ) ثمان وسبعين وخمسمائة.
من مصنفاته: "الهادي" مختصر في الفقه.
¬__________
* موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1/ 149)، تاريخ الإِسلام (وفيات 578) ط. تدمري، طبقات المفسرين للداودي (2/ 319)، وفيات الأعيان (5/ 196)، مرآة الزمان (8/ 372)، العبر (4/ 235)، السير (21/ 86) دون ترجمة، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 297)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 498)، مرآة الجنان (3/ 313)، البداية (12/ 334)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (6/ 352)، النجوم (6/ 94)، الشذرات (6/ 432)، الأعلام (7/ 230)، معجم المؤلفين (3/ 850)، تاريخ دمشق (58/ 13)، مختصر تاريخ دمشق (24/ 256)، هدية العارفين (2/ 429)، كشف الظنون (2/ 2526).

8 - خ ن: أحمد بن حميد، أبو الحسن الطريثيثي الكوفي، ختن عبيد الله بن موسى، ويعرف بدار أم سلمة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

8 - خ ن: أحمد بن حُمَيْد، أبو الحسن الطُّرَيْثِيثّي الكُوفيُّ، خَتَنُ عُبَيد الله بن موسى، ويعرف بدار أم سلمة. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان من حُفّاظ الكوفة.
سَمِعَ: حفص بن غياث، وابن المبارك، وعبيد الله الأشجعيّ، ومحمد بن فُضَيْل، ويحيى بن أبي زائدة، وجماعة.
وَعَنْهُ: البخاري، وحنبل بن إسحاق، والدّارمّي، وعبّاس الدُّوريّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرمِذِيّ، وآخرون.
وثقة أبو حاتم.
وقال مُطَيِّن: مات سنة عشرين.

260 - علي بن محمد بن جعفر الطريثيثي، أبو الحسن المعروف باللحساني، ويقال: اللحاسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

260 - عليّ بن محمد بن جعفر الطُّرْيثِيثيّ، أبو الحسن المعروف باللحساني، ويقال: اللحاسي. [المتوفى: 460 هـ]
يروي عن أبي مُعَاذ شاه بن عبد الرّحمن الهَرَويّ، وأبي الحسين الخفّاف، ومحمد بن جعفر المالينيّ.
وعنه زاهر الشَّحّاميّ، ومنصور بن أَحْمَد الطُّرَيْثِيثيّ.
ولا أعلم متى تُوُفّي، لكن حدث في هذا العام، وقع لي حديثه بعلو.

118 - محمد بن علي بن الحسين بن زكريا، أبو سعيد الطريثيثي، المعروف بابن زهراء،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

118 - محمد بْن عليّ بْن الحُسين بْن زكريّا، أبو سَعِيد الطُّرَيْثيثي، المعروف بابن زهراء، [المتوفى: 464 هـ]
أخو أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن عليّ.
سمع أبا القاسم الحرفي، وأبا الْحَسَن بْن مَخْلَد البزّاز. رَوَى عَنْهُ المعمر بْن مُحَمَّد البيع. ومات فِي سلْخ رجب.

359 - علي بن محمد بن جعفر، أبو الحسن اللحساني الطريثيثي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

359 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، أبو الحسن اللّحْسانيّ الطُّرَيْثيثي، [الوفاة: 461 - 470 هـ]
وطُرَيْثِيث من نواحي نَيْسابور.
قال السمعاني: كان شيخًا صالحًا عفيفًا صوفيًّا ظريفًا، حجّ مرات، وكان يحدَّث بَنْيسابور ويرجع إِلَى ناحيته. سمع بَهَراة شاه بْن عَبْد الرَّحْمَن ومحمد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر المالِينيّ، وبنَيْسابور أَبَا الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخفّاف. رَوَى عنه أبو عبد الله الفُراويّ، وأبو القاسم الشّحّاميّ.
وتُوُفّي بعد سنة ستين، وقد جاوز الثمانين.

265 - شافع بن علي، أبو الفضل الطريثيثي، الصوفي النيسابوري الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

265 - شافع بن عليّ، أبو الفضل الطُّرَيْثيثيّ، الصُّوفيّ النَّيْسابوريّ الزّاهد. [المتوفى: 488 هـ]
كان عالِمًا عامِلًا، قانتًا عابدًا، ناسكًا كبير القْدر، صاحب مقامات وأحوال. من سكان دويرة أبي عبد الرحمن السلمي.
توفي في ذي الحجة.
وقد سمع بمكة من ابن صخْر؛ وبالبصرة من إبراهيم بن طلحة بن غسّان. روى عنه عبد الله ابن الفراوي، وعبد الخالق الشّحّامي.

312 - شافع بن علي بن أبي الفضل، أبو الفضل الطريثيثي، الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

312 - شافع بن علي بن أبي الفضل، أبو الفضل الطُّرَيْثيثيّ، الصُّوفيّ، [المتوفى: 489 هـ]
من ساكني نَيْسابور.
شيخ صالح ظريف، له مجاهدة وحفظ أوقات وجمع همة. صحِب السّادة وحجّ؛ وسمع بمكة: أبا الحسن بن صخْر. وبالبصرة إبراهيم بن طَلْحة بن غسّان. روى عنه وجيه الشّحّاميّ.
وُلِد سنة أربع مائة، وتُوُفّي في ذي الحجة.

264 - أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، أبو بكر الطريثيثي، ثم البغدادي الصوفي المعروف بابن زهراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

264 - أحمد بْن عليّ بْن الحُسين بْن زكريّا، أبو بَكْر الطُّرَيْثيثيّ، ثمّ البغداديّ الصُّوفيّ المعروف بابن زَهْراء. [المتوفى: 497 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: شيخٌ لَهُ قَدَمٌ في التَّصَوُّف، رأى المشايخ وخدمهم، وكان حَسَن التّلاوة، صحب أبا سَعْد النَّيْسابوريّ، وسمع أباه، وأبا الحُسين القطّان، وأبا القاسم اللالكائي الحافظ، وأبا القاسم الحرفي، وأبا الحسن بن مخلد، وأبا علي بن شاذان، وجماعة.
قلت: روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي، وابن ناصر، وأبو الفتح ابن البطي، وأبو طاهر السلفي، وطائفة آخرهم موتا أبو الفضل خطيب الموصل، وسمع منه الكبار: عبد الغافر الألمعي، وهبة الله الشيرازي، وعمر الرواسي، وابن طاهر المقدسي.
قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بأنْ روى منها شيئًا، وادّعى أَنَّهُ سمعه من أبي الحَسَن بْن رزقويه، ولم يصح سماعه منه. -[785]-
وقال فيه شجاع الذُّهْليّ: مُجْمَعٌ عَلَى ضعفه، وله سماعات صحيحة خلط بها غيرها.
وقال أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ: دخلت عَلَى أحمد بْن زهراء الطُّرَيْثيثيّ وهو يقرأ عَلَيْهِ جزءٌ من حديث ابن رزقويه، فقلت: متى ولدت؟ فقال: في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، فقلت: وابن رزقوَيْه في هذه السنة تُوُفّي، وأخذت الجزء من يده، وقد سمعوا فيه، فضربت عَلَى التسميع، فقام وخرج من المسجد.
وقال ابن ناصر: كَانَ كذابًا لا يُحْتَجّ بروايته.
قلت: ولهذا كان السلفي يقول: أخبرنا الطريثيثي من أصل سماعه.
وقال في معجمه: هذا أجلّ شيخ شاهدته ببغداد، من شيوخ الصُّوفيّة، وأكثرهم حُرْمَة وهَيْبة عند أصحابه، قد اقتدى بأبي سَعِيد بْن أَبِي الخير الميهني فيما أظن، وأخبرنا عَنْ جماعة لم يحدثنا عَنْهُمْ سواه، ولم نقرأ عَلَيْهِ إلّا من أصول سماعه، وهي كالشّمس وُضُوحًا، وكُفّ بَصَرُه بآخره، وكتب لَهُ أبو علي الكرماني الصوفي أجزاء طرية، فحدث بها اعتمادًا عَلَيْهِ، ولم يكن ممن يعرف طريق المحدثين ودقائقهم وإلا فكان من الثْقات الأثبات.
وذكره ابن الصّلاح في " طبقات الشّافعيّة ".
وقال أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ: مولده في شوّال سنة إحدى عشرة، وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
قلت: قرأت بخطّ السِّلَفيّ أَنَّهُ سمع الطُّرَيْثيثيّ يَقُولُ: وُلِدتُ في شوّال سنة اثنتي عشر وأربعمائة.

410 - محمود بن إسماعيل بن عمر بن علي، الإمام العلامة أبو القاسم الطريثيثي، النيسابوري، الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

410 - محمود بْن إِسْمَاعِيل بْن عُمَر بْن عَلِيّ، الْإِمَام العَلَّامة أَبُو القاسم الطُّرَيْثِيثيّ، النَّيْسَابوريّ، الفقيه. [الوفاة: 561 - 570 هـ]
تخرَّج بأبي بَكْر مُحَمَّد بْن منصور السّمعانيّ فِي الفقه. وبرع فِي الأصول، والنَّظَر والمذهب. وكان حَسَن السّيرة متواضعًا مطَّرِحًا للتّكلُّف. سَمِعَ عَبْد الغفار الشِّيُرويّي، وصاعد بْن سَيّار. سَمِعَ منه عَبْد الرحيم ابن السمعاني، وغيره.

291 - مسعود بن محمد بن مسعود. قطب الدين النيسابوري أبو المعالي الطريثيثي، الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

291 - مَسْعُود بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود. قُطْب الدين النيْسابوري أَبُو المعالي الطُرَيثيثيّ، الفقيه الشافعي، [المتوفى: 578 هـ]
نزيل دمشق.
وُلِد سنة خمسٍ وخمس مائة. ورأى: أبا نصر عبد الرحيم ابن القُشَيْري. وتفقه بنْيسابور على ابْن يحيى. وقرأ الأدب على والده أَبِي عَبْد اللَّه الطُرَيثيثيّ. ثم رحل إلى مَرْو، فتفقه على أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد المَروَزيّ. وسمع من هبة الله السّيدّيّ، وعبد الجبّار البيهقيّ.
ودرّس بنظاميّة نَيْسابور نيابةً، واشتغل بالوعظ. وورد بغداد ووعظ بها، وحصل لَهُ القبول التام. وكان دينًا، عالمًا، متفننًا.
ثم راح إلى دمشق سنة أربعين، وأقبلوا عَلَيْهِ، ودرس بالمجاهدية ثم بالزاوية الغزالية بعد موت أَبِي الفتح نصر اللَّه المصيصي. وكان حَسَن النّظَر.
ثم خرج إلى حلب، وولي بها تدريس المدرستين اللتين بناهما نور الدين وأسد الدين، ثم مضى إلى همَذان وولي بها التدريس مدة، ثم عاد إلى دمشق، ودرّس بالغزاليّة وحدّث، وتفرّد برياسة الشافعية.
قال القاسم ابن عساكر: كان حَسَن الأخلاق، متوددا، قليل التصنع. -[621]-
مات في سلخ رمضان. ودفن يوم العيد.
قلت: وقد ورد بغداد رسولًا، وكتب عَنْهُ عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ، وأَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأجاز للبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وللحافظ الضياء. وروى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى، وتاج الدين عبد الله بن حمويه وجماعة. وتخرج به جماعة.
وقيل: إنه وعظ مرةً، فسأل نور الدين أن يحضر مجلسه، فحضر فشرع فِي وعظه يناديه: يا محمود، كما كان يفعل البرهان البلْخي شَيْخ الحنفية، فقال للحاجب: اصعد إليه، وقُلْ لَهُ: لَا تخاطبني باسمي. فسُئل نور الدين عَن ذلك فيما بعد. فقال: إن البلْخي كان إذا قَالَ: يا محمود قامت كل شعرةٍ فِي جَسَدي هيبةً لَهُ، ويرق قلبي، والقُطْبُ إذا قَالَ: يا محمود يقسو قلبي ويضيق صدري. حكاها سِبْط ابْن الجوزي، وقال: كان القُطْب غريقًا فِي بحار الدنيا.
قلت: وكان معروفًا بالفصاحة والبلاغة وكثرة النوادر ومعرفة الفقه والخلاف. تخرج به جماعة. ودرس أَيْضًا بالجاروخية. ودُفن بتُربةٍ أنشأها بغربي مقابر الصوفية. وبني مسجدًا على الصخرات التي بمقبرة طاحون الميدان، ووقف كتُبه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت