معجم البلدان لياقوت الحموي
|
العَدَوِيّةُ:
كأنه منسوب إلى رجل اسمه عديّ وأصله جماعة القوم في لغة هذيل، قال الخناعي: لما رأيت عديّ القوم يسلبهم ... طلح الشّواجن والطّرفاء والسّلم والعدوية: الإبل التي ترعى العدوة وهي الحلّة. والعدوية: قرية ذات بساتين قرب مصر على شاطئ شرقيّ النيل تلقاء الصعيد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حديثها عند الواقديّ، عن شعيب بن ميمون المخزومي، عن أبي مرابة البلوي، عن جمرة بنت النعمان، وكانت لها صحبة، قالت: أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يدفن الشعر والدم «2» .
أخرجه أبو نعيم بسند واه، واستدركه أبو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: هي الشّفاء. تقدّمت، سماها المستغفريّ عن ابن حبّان.
|
سير أعلام النبلاء
|
1223- رابعة العدوية 1:
البَصْرِيَّةُ، الزَّاهِدَةُ، العَابِدَةُ، الخَاشعَةُ، أُمُّ عَمْرٍو رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيْلَ، وَلاَؤُهَا لِلْعَتَكِيِّينَ. وَلَهَا سِيْرَةٌ فِي "جُزْءٍ" لابْنِ الجَوْزِيِّ. قَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحاً المُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: يَا صَالِحُ، مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً، أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البُرجُلاني: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ صَالِحٍ العَتَكِيُّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ وَمَعَهُم سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فتذاكروا عندها سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قَامُوا، قَالَتْ لِخَادِمَتِهَا: إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ، فَلاَ تَأْذَنِي لَهُم، فَإِنِّي رَأَيتُهُم يُحِبُّونَ الدُّنْيَا. وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطبُخُ أَرْزاً، فَآثَرتُ حَدِيْثَكَ عَلَى طَبِيْخِ الأَرْزِ، فَرَجَعتْ إِلَى القِدْرِ وَقَدْ طُبِخَتْ. ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بنُ مَيْمُوْنٍ العَطَّارُ، حَدَّثَتْنِي عبدة بن أَبِي شَوَّالٍ -وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ العَدَوِيَّةَ- قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ، هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُوْلُ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِيْنَ، وَإِلَى كَمْ تَقُوْمِيْنَ، يُوْشِكُ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لاَ تَقُوْمِيْنَ مِنْهَا إِلاَّ لِيَوْمِ النُّشُورِ. قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: دخلتُ مَعَ الثوريِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاحُزْنَاهُ! فَقَالَتْ: لاَ تَكْذِبْ، قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْنَاهُ! وَعَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَسَلاَّمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ عَلَى رَابِعَةَ، فَأَخَذَ سَلاَّمٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، أَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَلاَ. شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ: حَدَّثَنَا رِيَاحٌ القَيْسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ اخْتَلَفتُ إِلَى شُمَيْطٍ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلاَمُ. وَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَدَعَتِ اللهَ، فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوْءةٌ عَسَلاً أَبْيَضَ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَهَذَا -وَاللهِ- لَمْ تَحْوِهِ بطون النحل. ففرغت مِنْ ذَلِكَ، وَقُمنَا، وَتَرَكْنَاهُ. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ: أَمَّا رَابِعَةُ، فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيْرَةً، وَحَكَى عَنْهَا: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلاَنِ مَا قِيْلَ عنها، وقد تمثلته بهذا: __________ 1 ترجمتها في الإحياء للغزالي "2/ 267"، وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 231"، والعبر "1/ 278"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 193"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "1/ 330". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخت سَعِيد بْن زيد. أمها أم كريز بنت عَبْد اللَّهِ بْن عمار بن مالك الحضرميّ. كانت من أ: عمر. ليس في أ. في الطبقات: أم كرز. أ: عماد. والمثبت في الطبقات أيضا. المهاجرات، تزوجها عَبْد اللَّهِ بْن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع، فأولع بها وشغلته عَنْ مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها لذلك، فقال: يقولون طلقها وخيم مكانها ... مقيمًا تمني النفس أحلام نائم وإن فراقي أهل بيت جميعهم... عَلَى كثرة مني لإحدى العظائم أراني وأهلي كالعجول تروّحت ... إلى بوّها قبل العشار الروائم فعزم عَلَيْهِ أبوه حَتَّى طلقها، ثم تبعتها نفسه، فهجم عَلَيْهِ أَبُو بَكْر، وَهُوَ يقول: أعاتك لا أنساك مَا ذر شارق ... وما ناح قمري الحمام المطوق أعاتك قلبي كل يوم وليلة ... إليك بما تخفي النفوس معلق ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ... ولا مثلها فِي غير جرم تطلق لَهَا خلق جزل ورأي ومنصب ... وخلق سويٌ فِي الحياء ومصدق فرق له أبوه، فأمره فارتجعها. فقال حين ارتجعها: أعاتك قد طلقت فِي غير ريبة ... وروجعت للأمر الَّذِي هُوَ كائن كذلك أمر اللَّه غاد ورائح ... عَلَى الناس فيه ألفة وتباين وما زال قلبي للتفرق طائرًا ... وقلبي لما قد قرب اللَّه ساكن ليهنك أني لا أرى فيه سخطة ... وأنك قد تمت عليك المحاسن وأنك ممن زين اللَّه وجهه ... وليس لوجه زانه اللَّه شائن ثم شهد عَبْد اللَّهِ الطائف مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فرمى بسهم فمات أ، والإصابة: جمعتهم. من أ. أ: فلم. من أ. منه بعد بالمدينة، فقالت عاتكة ترثيه: رزئت بخير الناس بعد نبيهم ... وبعد أبي بكر وما كَانَ قصرا فآليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا فله عينا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى فِي الهياج وأصبرا إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ... إِلَى الموت حَتَّى يترك الرمح أحمرا فتزوجها زيد بْن الخطاب عَلَى اختلاف فِي ذلك، فقتل عنها يوم اليمامة شهيدا، ثم تزوجها عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي سنة اثنتي عشرة من الهجرة، فأولم عليها، ودعا أصحاب رسول الله ﷺ وفيهم عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ له: يَا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتكة. قَالَ: نعم. فأخذ علي بجانب الخدر، ثم قَالَ: يَا عدية نفسها أين قولك : فآليت لا تنفك عيني حزينة... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا فبكت. فَقَالَ عمر: مَا دعاك إلى هذا يا أبا حسن؟ كل النساء يفعلن هَذَا. ثم قتل عنها عمر، فقالت تبكيه: عين جودي بعبرة ونحيب ... لا تملي عَلَى الإمام النجيب فجعتني المنون بالفارس المعلم ... يوم الهياج والتثويب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا ... ظقد سقته المنون كأس شعوب ومما رثت به عمر رضي اللَّه عنه قولها: منع الرقاد فعاد عيني عائد ... مما تضمن قلبي المعمود ليس في أ أ: قريرة. أ: أصفرا. أ: الجواد. قد كَانَ يسهرني حذارك مرة ... فاليوم حق لعيني التسهيد أبكي أمير المؤمنين ودونه ... للزائرين صفائح وصعيد ثم تزوجها الزُّبَيْر بْن العوام، وقد ذكرنا قصتها فِي الخروج إِلَى المسجد معه ومع عمر قبله فِي (كتاب التمهيد) فِي باب يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عمرة. فلما قتل الزُّبَيْر بْن العوام عنها قالت أيضا ترثيه: غدر ابْن جرموز بفارس بهمة ... يوم اللقاء وَكَانَ غير معرد يَا عَمْرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشًا رعش الجنان ولا اليد كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يَا بْن فقع القردد ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله ... ممن مضى ممن يروح ويغتدي والله ربك إن قتلت لمسلمًا ... حلت عليك عقوبة المتعمد وَكَانَ الزُّبَيْر شرط ألا يمنعها من المسجد وكانت امرأة خليفة، فكانت إذا تهيأت إِلَى الخروج للصلاة قَالَ لَهَا: والله إنك لتخرجين وإني لكاره، فتقول: فامنعني فأجلس. فيقول: كيف وقد شرطت لك ألا أفعل، فاحتال فجلس لَهَا عَلَى الطريق فِي الغلس، فلما مرت وضع يده عَلَى كفلها، فاسترجعت، ثم انصرفت إِلَى منزلها، فلما حان الوقت الَّذِي كانت تخرج فيه إِلَى المسجد لم تخرج، فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْر: مالك لا تخرجين إِلَى الصلاة؟ قالت: فسد الناس. والله لا أخرج من منزلي. فعلم أنها ستفي بما قالت. فقال: لا روع يا بنت عمر. وأخبرها الخبر، فقتل عنها يوم الجمل. ثم خطبها عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ رضي اللَّه عنه بعد انقضاء عدتها من الزُّبَيْر، من أ. أ: فيما. من أ فأرسلت إليه إني لأضنّ بك يا بن عم رسول الله ﷺ عَنِ القتل- وَكَانَ عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر إذ قتل أبوه قد أرسل إِلَى عاتكة بنت زيد بْن عَمْرو بْن نفيل يقول: يرحمك اللَّه، أنت امرأة من بني عدي، ونحن قوم من بني أسد، وإن دخلت فِي أموالنا أفسدتها علينا، وأضررت بنا. فقالت: رأيك يَا أبا بكر، مَا كنت لتبعث إلي بشيء إلا قبلته، فبعث إليها بثمانين ألف درهم، فقبلتها، وصالحت عليها. وتزوجها الحسن بْن علي فتوفى عنها، وَهُوَ آخر من ذكر من أزواجها ، والله أعلم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخت عُمَر بْن الْخَطَّابِ زوجة سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفيل، أسلمت قديمًا. وقيل: أسلمت قبل زوجها. وقيل: مَعَ زوجها، وذلك قبل إسلام عمر أخيها رضي اللَّه عنها، وخبرها فِي إسلام عمر خبر عجيب. ليس في أ. ليس في أ. ليس في أ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
امرأة عامر بْن ربيعة، هاجرت الهجرتين وصلت القبلتين. روت عنها الشفاء. ويقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة. وقيل: بل تلك أم سلمى. وَقَالَ الزُّبَيْر ومصعب: ليلى بنت أبي حثمة هي أول ظعينة قدمت المدينة مَعَ زوجها عامر بْن ربيعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
141 - ع: مُعَاذَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الصَّهْبَاءِ الْعَدَوِيَّةُ، الْعَابِدَةُ الْبَصْرِيَّةُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَتْ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ. رَوَى عَنْهَا أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَيَزِيدُ الرِّشْكُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُونَ. وَوَثَّقَهَا ابْنُ مَعِينٍ. وَبَلَغَنا أَنَّهَا كَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ وَتَقُولُ: عَجِبْتُ لِعَيْنٍ تَنَامُ وَقَدْ عَلِمَتْ طُولَ الرُّقَادِ فِي ظُلَمِ الْقُبُورِ. وَلَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ وَابْنُهَا فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ، اجْتَمَعَ النِّسَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِكُنَّ إِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِتُهَنِّئْنَنِي، وَإِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَارْجِعْنَ. وَكَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ الْبَقَاءَ إِلا لِأَتَقَرَّبَ إِلَى رَبِّي بِالْوَسَائِلِ، لَعَلَّهُ يَجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَوَلَدِهِ فِي الْجَنَّةِ. وَرَّخَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ، الْعَابِدَةُ الْبَصْرِيَّةُ الْمَشْهُورَةُ بِالتَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ، هِيَ رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ، كُنْيَتُهَا أُمُّ عَمْرٍو، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وولاؤها للعتكيين. -[618]- وَقَدْ أَفْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَخْبَارَهَا فِي جُزْءٍ في الشَّامِيَّاتِ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ مُعَاصِرَةٌ لَهَا فَرُبَّمَا تَدَاخَلَتْ أخبارهما. قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: هَيْهِ يَا صَالِحُ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذكره. قال محمد بن الحسين البرجلاني: حدثنا بِشْرُ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ، وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهَا سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قَامُوا قَالَتْ لامْرَأَةٍ تَخْدُمُهَا: إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ فَلا تَأْذَنِي لَهُمْ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُمْ يُحِبُّونَ الدُّنْيَا. وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطْبُخُ أَرُزًّا، فَآثَرْتُ حَدِيثَكَ عَلَى طَبِيخِ الأَرُزِّ، فَرَجَعْتُ إِلَى القدر، وقد طبخت. ابن أبي الدنيا: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ العطار: قال: حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ، وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الْفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُولُ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِينَ، وَإِلَى كَمْ تَقُومِينَ، يُوشِكُ أَنْ تنامي نومة لا تقومين منها إِلا لِيَوْمِ النُّشُورِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحواري: حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قِلَّةِ صِدْقِي فِي قَوْلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَتْ: لا تَكْذِبْ قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْنَاهُ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَابِعَةَ أَنَا وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، فَأَخَذَ سَلامٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذْكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، فَأَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلا. وَقَالَ شيبان: حدثنا رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلامُ، وَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَدَعَتِ اللَّهَ تَعَالَى، -[619]- فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوءَةٌ عَسَلا أَبْيَضَ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَهَذَا وَاللَّهِ لَمْ تَحْوِهِ بُطُونُ النَّحْلِ، قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ. قَالَ أبو سعيد ابن الأَعْرَابِيُّ: أَمَّا رَابِعَةُ فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيرَةً، وَحَكَى عَنْهَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَا قِيلَ عَنْهَا، وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ: وَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي ... وَأَبَحْتُ جِسْمِي مَنْ أَرَادَ جُلُوسِي فَنَسَبَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُلُولِ بِنِصْفِ الْبَيْتِ، وَإِلَى الإِبَاحَةِ بِتَمَامِ الْبَيْتِ، وَهَذَا غُلُوٌّ وَجَهْلٌ، وَلا أحسب ينسبها إلا حلولي مباحي؛ لِيُنْفِقَ بِهَا زَنْدَقَتَهُ، كَمَا احْتَجُّوا بِالْخَبَرِ النَّبَوِيِّ: " فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ". الْحَدِيثَ. قِيلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ. |