نتائج البحث عن (عُرُوبة) 21 نتيجة

(الْعرُوبَة) العروب وَيَوْم الْعرُوبَة يَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَاهِلِيَّة

(الْعرُوبَة) اسْم يُرَاد بِهِ خَصَائِص الْجِنْس الْعَرَبِيّ ومزاياه
عَرُوبة
من (ع ر ب) المرأة المتحببة إلى زوجها المطيعة له، ويوم العروبة: الجمعة في الجاهلية.
عُرُوبة
من (ع ر ب) اسم يراد به خصائص الجنس العربي ومزاياه، والعربة: الفصاحة.
أمالي أبي عروبة
الحراني، الحافظ، حسين بن محمد السلمي.
المتوفى: سنة 316.
تاريخ: أبي عروبة
الحراني، الحافظ، أبو عروبة: الحسين بن أبي معشر الحراني.
المتوفى:...
سماه: (تاريخ الجزيرتين).

ابن أبي عروبة

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ

1001- ابْنُ أَبِي عَروبة1:
سعيد بن أبي عروبة, الإِمَامُ الحَافِظُ, عَالِمُ أَهْلِ البَصْرَةِ, وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ السُّنَنَ النَّبَوِيَّةَ, أَبُو النَّضْرِ بنُ مِهْرَانَ العَدَوِيُّ مَوْلاَهُم, البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: الحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ, وَأَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ, وَالنَّضْرِ بنِ أَنَسٍ, وَعَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ, وَقَتَادَةَ, وَأَبِي نَضْرَةَ العَبْدِيِّ, وَمَطَرٍ الوَرَّاقِ وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ إلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظُه لَمَّا شَاخَ وَأَكبَرُ شَيْخٍ لَهُ هُوَ أَبُو رَجَاءٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ, وَالثَّوْرِيُّ, وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ, وروح بن عبادة, والنضر ابن شُمَيْلٍ وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ, وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ, وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ, وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ, وَسَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ الخَفَّافُ رَاوِي كُتُبِهِ, وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ, وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ, وَالنَّسَائِيُّ, وَجَمَاعَةٌ. قَالَ يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ أَبِي عَرُوْبَةَ يَقُوْلُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الاخْتِلاَفَ فَلاَ تَعُدَّهُ عَالِماً. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيْدٍ كِتَابٌ, إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَقَالَ يَحْيَى ابن مَعِيْنٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي قَتَادَةَ: سَعِيْدٌ, وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ. وَقَالَ حَفْصُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ: قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: إِذَا رَوَيتَ عَنِّي, فَقُلْ: حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ الأَعْرَجُ, عَنْ قَتَادَةَ الأَعْمَى, عَنِ الحَسَنِ الأَحْدَبِ. قُلْتُ: لَمْ نَسْمَعْ بِأَنَّ الحَسَنَ البَصْرِيَّ كان أحدبإلَّا فِي هَذِهِ الحِكَايَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قَتَادَةُ وَسَعِيْدٌ يَقُوْلاَنِ بِالقَدَرِ وَيَكتُمَانِ.
قُلْتُ: لَعَلَّهُمَا تَابَا وَرَجَعَا عَنْهُ كَمَا تَابَ شَيْخُهُمَا.
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُم: شَيْخُ الإِسْلاَمِ شَمْسُ الدِّيْنِ بن أَبِي عُمَرَ إِجَازَةً, أَنَّ عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُم, قَالَ: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ, أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ, أَنْبَأَنَا أَبُو بكرالشافعي, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ الوَاسِطِيُّ, حَدَّثَنَا يَزِيْدُ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ عَنْ حُصَيْنِ بنِ المُنْذِرِ قَالَ صَلَّى الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ أَرْبَعاً وَهُوَ سَكرَانُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ أَزِيْدُكُم فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ اضْرِبْهُ الحَدَّ فَأَمَرَ بِضَرْبِه فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: قُمْ فَاضْرِبْه قَالَ: فَمَا أَنْتَ وَذَاكَ قَالَ: إِنَّكَ ضَعُفْتَ وَوَهَنتَ وَعَجِزْتَ قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ فَجَعَلَ يَضرِبُه وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِيْنَ قَالَ: كُفَّ أَوِ اكْفُفْ ثُمَّ قَالَ: ضَرَبَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِيْنَ وَضَربَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِيْنَ وَضَربَ عُمَرُ صَدْراً مِنْ خِلاَفَتِه أَرْبَعِيْنَ وَثَمَانِيْنَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ2 هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه مسلم وأبو داود والقزويني.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 273"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 1679"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 276"، تاريخ الإسلام "6/ 183"، ميزان الاعتدال "2/ 151-153"، الكاشف "1/ ترجمة 1952"، تهذيب التهذيب "4/ 110"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2509".
2 صحيح: أخرجه مسلم "1707"، وأبو داود "4480"، وابن ماجه "2571"، والدارمي "2/ 175".
2804- أبو عروبة 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُعَمَّرُ الصَّادِقُ، أَبُو عَرُوْبَةَ، الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَرٍ مَوْدُوْد السُّلَمِيُّ الجَزَرِيُّ الحَرَّانِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ بَعْدَ العِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ: مَخْلَدَ بنَ مَالِكٍ السَّلَمسِينِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحَارِثِ الرَّافقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ وَهْبِ بنِ أَبِي كَرِيْمَةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى الفَزَارِيَّ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ، وَالمُسَيَّبَ بنَ وَاضِحٍ، وَأَحْمَدَ بنَ بَكَّارِ بنِ أَبِي مَيْمُوْنَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدِ بنِ حَمَّادٍ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا يُوْسُفَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلاَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زُنْبُوْرٍ المَكِّيَّ، وأيوب بن محمد الوزان، وعمرو ابن عُثْمَانَ الحِمْصِيَّ، وَكَثِيْرَ بنَ عُبَيْدٍ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ بنَ هِشَامٍ الحَلَبِيَّ، وَمُعَلّلَ بنَ نُفَيْلٍ النَّهْدِيَّ -صَاحِبَ زُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ بنَ الضَّحَّاكِ، وَمُحَمَّدَ بنَ مصفى الحمصي، وخلقًا سواهم بِالجَزِيْرَةِ؛ وَالشَّامِ. وَالحِجَازِ، وَالعِرَاقِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القَطَّانُ، وَأَبُو أحمد الحاكم، وأبو مسلم عبد
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 770"، والعبر "2/ 172"، وشذرات الذهب "2/ 279".
المفسر سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي بالولاء البصري، أبو النضر.
ولد: نحو سنة (70 هـ) سبعين.
من مشايخه: قتادة، والحسن البصري، وابن سيرين وغيرهم.
من تلامذته: سفيان، وشعبة، ويزيد بن زريع وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "قال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة.
وقال أحمد بن حنبل: لم يكن لسعيد كتاب وإنما كان يحفظ ذلك كله، وزعموا أنه قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة وذلك أن أبا معشر كتب إليّ أن أكتبه، وقال ابن معين: أثبتهم في قتادة سعيد والدستوائي وشعبة.
وقال بندار: ثنا عبد الأعلى وكان قدريًا عن سعيد بن أبي عروبة وكان قدريا عن قتادة وكان قدريًا.
وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه.
وروى الكوسج عن ابن معين قال: سعيد ثقة.
وقال أبو زرعة: ثقة مأمون.
وقال أبو حاتم: هو ثقة قبل أن يختلط وكان أعلم الناس بحديث قتادة"
.
وقال: "قال أحمد بن حنبل في تدليس سعيد لم يسمع من الحكم ولا من الأعمش ولا من حماد ولا من عمرو بن دينار ولا من هشام بن عروة ولا من إسماعيل بن أبي خالد ولا من عبيد الله بن عمر ولا من أبي بشر ولا من ابن عقيل ولا من زيد بن أسلم ولا من عمر بن أبي سلمة ولا من أبي الزناد قد حدّث عن هؤلاء ولم يسمع منهم شيئًا" أ. هـ.
• السير: "وقال أحمد بن حنبل: من سمع منه قبل الهزيمة فسماعه جيد، عنى هزيمة نوبة إبراهيم بن عبد الله بن حسن وهي في شوال سنة (145 هـ) أ. هـ.
• العبر: "
شيخ البصرة وعالمها، وأول من دون العلم بها، وكان قد تغير حفظه قبل موته بعشر سنين" أ. هـ.
¬__________
(¬1) قلت: لم نجده في إنباه الرواة المطبوع لدينا.
* العبر (1/ 225)، تهذيب الكمال (11/ 5)، الكامل (5/ 594)، السير (6/ 413)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الخامسة عشر) ط. تدمري، الأعلام (3/ 98)، هدية العارفين (1/ 387)، طبقات ابن سعد (7/ 273)، التاريخ الكبير (3/ 504)، الوافي (15/ 263)، تذكرة الحفاظ (1/ 177)، تهذيب التهذيب (4/ 56)، ميزان الاعتدال (3/ 220)، الشذرات (2/ 254)، معجم المفسرين (1/ 211).

• ميزان الاعتدال: "
قال عبدة بن سُليمان: سمعت من سعيد في الاختلاط".
وقال: "
قال ابن عدي: سعيد من الثقات، وله أصناف كثيرة، ومن سمع منه في الاختلاط فلا يعتمد عليه" أ. هـ.
• الوافي: "
وكان قدريًا" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "
قال ابن السكن كان يزيد بن زريع يقول اختلط سعيد في الطاعون يعني سنة (132 هـ)، وكان القطان ينكر ذلك ويقول إنما اختلط قبل الهزيمة -يعني سنة (40 هـ) -.
قلت -أي ابن حجر-: والجمع بين القولين ما قاله أبو بكر البزار أنه ابتدأ به الاختلاط سنة (133 هـ) ولم يستحكم ولم يطبق به واستمر على ذلك ثم استحكم به أخيرًا وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان والله أعلم" أ. هـ.
• الشذرات: "
قال ابن ناصر الدين: قيل إنه كان يقول بالقدر سرًّا وعده ابن قتيبة في القدرية" أ. هـ.
وفاته: سنة (156 هـ)، وقيل: (157 هـ) ست وخمسين، وقيل: سبع وخمسين ومائة.

9 - 9:الإسلام والعروبة فى سودان وادى النيل

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل التاسع *الإسلام والعروبة فى سودان وادى النيل لم تكن بلاد «السودان الشرقى» (النيلى) أو «سودان وادى النيل» مجهولة للعرب قبل الإسلام، فقد مخرت سفنهم عباب البحر الأحمر حتى وصلوا إلى الشاطئ الإفريقى ومنه إلى «السودان» و «الحبشة»، فضلا عن الطريق البرى عبر «سيناء» إلى «مصر»، ومنها جنوبًا إلى «السودان»، والطريق البحرى عبر «باب المندب» إلى «الحبشة» ومنها إلى «السودان»؛ كل ذلك بهدف التجارة بين هذه البلدان وبين عرب «اليمن» و «الحجاز»، وبظهور الإسلام وانتشاره فى «مصر» أصبح وادى النيل معبرًا جديدًا للعرب والإسلام إلى بلاد «السودان النيلى» سلكته الجيوش والقبائل العربية، إما بقصد الغزو والفتح وإما بقصد التسرب السلمى بغرض الإقامة ونشر الإسلام بين أهالى هذه البلاد.
وكانت هناك مملكتان مسيحيتان فى «السودان النيلى»، هما مملكة «مقرة» أو «دنقلة» أو «النوبة» فى شمالى هذا السودان، ومملكة «علوة» فى وسطه، وكانت هذه الممالك تقف فى وجه انتشار الإسلام، وأمام جهود المسلمين للدخول إلى «السودان النيلى» من ناحية «مصر، ولهذا كان انتشار الإسلام يتوقف على إضعاف هذه الدول أو القضاء عليها.
وبدأ اللقاء الأول بين هذه الدول المسيحية وبين المسلمين منذ وقت مبكر، فقد أرسل «عمرو بن العاص»
- رضى الله عنه - والى «مصر» بعض جنده إلى «بلاد النوبة» عام (21هـ = 642م)، لكنه لم يتمكَّن من فتحها، ثم غزاهم «عبدالله بن سعد بن أبى السرح» والى مصر عام (31هـ = 651م)، ووصل فى زحفه حتى «دنقلة» عاصمة مملكة «مقرة» المسيحية، وعقد معهم صلحًا عُرِفَ باسم «البقط»، وتدل نصوص هذا الصلح على أنه يهدف إلى التسامح الدينى وحسن الجوار، ولايعكس تبعية «دنقلة» لمصر الإسلامية، أى لم يكن فى حقيقته إلا تأمينًا للنواحى الاقتصادية والتجارية والدينية، وتشجيعًا للتبادل التجارى، وإقرارًا للسلام على الحدود المشتركة؛ ولذلك ظلت

مخالفة عروبة على المهدوية بالقيروان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مخالفة عروبة على المهدوية بالقيروان.
302 - 914 م
خالف عروبة بن يوسف الكُتاميُّ على المهديّ بالقَيروان، واجتمع إليه خلق كثير من كُتامة والبرابر، فأخرج المهديُّ إليهم مولاه غالباً، فاقتتلوا قتالاً شديداً في محضر القَيروان، فقُتل عروبة وبنو عمّه، وقُتل معهم عالم لا يحصون، وجُمعت رؤوس مقدّميهم في قفّة وحُملت إلى المهديّ، فقال: ما أعجب أمور الدنيا! قد جمعت هذه القفّة رؤوس هؤلاء، وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب.

67 - ع: سعيد بن أبي عروبة مهران، مولى بني عدي، عالم البصرة، أبو النضر العدوي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

67 - ع: سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِهْرَانُ، مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ، عَالِمُ الْبَصْرَةِ، أَبُو النَّضْرِ الْعَدَوِيُّ الْحَافِظُ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
وُلِدَ فِي حَيَاةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
وَرَوَى عَنْ: الحسن، وابن سيرين قليلا، وَعَنْ: قتادة فأكثر، وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ، وَهُوَ أكبر شيخ لقيه، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغُنْدَرٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ، وَالأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيدٍ كِتَابٌ إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكْتُبْ إِلا تَفْسِيرَ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُبَهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُهُمْ فِي قَتَادَةَ سَعِيدٌ، وَالدَّسْتُوَائِيُّ، وَشُعْبَةُ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي فَقُلْ: حدثنا سَعِيدٌ الأَعْرَجُ، عَنْ قَتَادَةَ الأَعْمَى، عَنِ الْحَسَنِ الأحدب.
وقال بندار: حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى وَكَانَ قَدَرِيًّا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَكَانَ قَدَرِيًّا، عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قَتَادَةُ، وسعيد يقولان بالقدر، ويكتمانه.
وروى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: سَعِيدٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. -[62]-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ، قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يحيى بن سعيد القطان يوثقه.
وقال أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ عِنْدَمَا اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ.
وقال ابن مثنى: حدثنا الأنصاري قال: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ عَلَى سَعِيدٍ بَعْدَمَا تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ، وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ: دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حب القلقل.
وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ، فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ، وَلا مِنَ الأَعْمَشِ، وَلا مِنْ حَمَّادٍ، وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَلا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَلا مِنْ عبيد الله بْنِ عُمَرَ، وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ، وَلا مِنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَلا مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ولا من أبي الزناد، قَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا.
وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَلا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. -[63]-
قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخِلافَ فَلا تَعُدُّهُ عَالِمًا.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ.

361 - الحسين بن محمد بن مودود، أبو عروبة بن أبي معشر الحراني السلمي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

361 - الحُسين بْن محمد بْن مودود، أبو عَرُوبَة بْن أَبِي مَعْشَر الحرّانيّ السُّلَميّ الحافظ. [المتوفى: 318 هـ]
أحد أئمّة هذا الشأن، أول سماعه وطلبه سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين،
سَمِعَ: مَخْلَد بْن مالك السَلْمِسينيّ، ومحمد بْن الحارث الرّافقيّ، ومحمد بْن وهْب الحرّانيّ، وإسماعيل بْن موسى السُّديّ، وعبد الوهّاب بْن الضّحّاك، ومحمد بْن المصفي الحمصيّ، والمسيب بْن واضح، وعبد الجبار بْن العلاء، وخلْقًا سواهم.
وكان ثقة نبيلًا،
رَوَى عَنْهُ: أبو حاتم بْن حِبّان، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بْن المظفّر، وعُمَر بْن عليّ القطّان، والقاضي أبو بكر الأبهري، وطائفة سواهم، رحلوا إِلَيْهِ إلى حرّان.
قَالَ ابن عديّ: كَانَ عارفًا بالحديث والرجال، وكان مَعَ ذَلِكَ مفتي أهل حرّان، شفاني حيث سألته عَنْ قوم.
وقال أبو أحمد في " الكنَى ": أبو عَرُوبَة الحُسين بْن محمد بْن مودود بْن حمّاد السُّلَميّ، سمع: أبا عثمان عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو البَجَليّ، وأبا وهْب الوليد بْن عَبْد الملك بْن مسرّح، كَانَ من أثبت من أدركناه وأحسنهم حفظًا، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام.
وذكره ابن عساكر في ترجمة معاوية، فقال: كَانَ أبو عَرُوبَة غاليًا في التشيُّع، شديد المَيْل عَلَى بُنيّ أمية.
قلت: كلّ من أحبّ الشيخين فليس بغالٍ في التشيُّع، ومن تكلَّم فيهما فهو غالٍ رافضيّ.
ورّخ موته القرَّاب.

264 - عبد الخلاق بن عبد الواسع بن عبد الهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي، الأنصاري الهروي، أبو الفتوح ابن أبي رفاعة بن أبي عروبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

264 - عبد الخلّاق بن عبد الواسع بن عبد الهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن عليّ، الأنصاريّ الهَرَويّ، أبو الفتوح ابن أبي رفاعة بن أبي عروبة. [المتوفى: 528 هـ]-[476]-
كان حَسَن الأَخلاق، حُلْو الشّمائل، سمع محمد بن علي العميري، ونجيب بن ميمون الواسطي، وحدَّث ببغداد، روى عنه: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو القاسم ابن عساكر، وتوفي في شعبان.

61 - عبد الهادي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مأمون، أبو عروبة السجستاني الزاهد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - عَبْد الهادي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مأمون، أَبُو عَرُوبَة السِّجِسْتانيّ الزّاهد [المتوفى: 562 هـ]
شيخ الصُّوفيَّة وإمام سِجِسْتان.
يُحَوَّل من الماضية إلى هنا، فإنّ فيها ورَّخه الحافظ يوسف بْن أحمد الشّيرازيّ، وقَالَ: كَانَ للمذهب رُكْنًا وثيقًا، ولأهل الحديث حصنًا منيعًا، وكان صلْبِ الدّين، خَلَف جدَّه وخالَه فِي الرّدِّ عَلَى المبتدعين، وكانت أوراده تستغرق ليله ونهاره، ومناقبه لا تنتهي حتّى يُنتهى عَنْهَا.
وقد سمع عنه الحفاظ لما حج كأبي مسعود كوتاه، وأبي العلاء العطار، وابن ناصر.
رحل إليه الحافظ عبد القادر، فأكثر عَنْهُ، وقال: سَمِعَ الحديث من -[278]- جدّه عَبْد اللَّه سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائة، وحج، وسمع " المسند " من ابن الحُصَيْن، وبلغني أَنَّهُ لمّا حجّ قرأ عَلَيْهِ ابن ناصر " مسلسلات أبى حاتم ابن حِبّان "، وكان زاهدًا، ورِعًا متواضعًا، كثير النّوافل، سريع الدَّمْعَة، حَسَن الأخلاق، عاش تسعًا وثمانين سنة ما عُرِفت لَهُ زلَّة، وكان منتشر الذِّكْر فِي البلاد القاصية بحُسْن السّيرة، وكان لَهُ رِباطٌ ينزل فِيهِ كلُّ من أراد من القادمين، ووقف عَلَيْهِ نصف قرية، فكان لا يتناول من ذَلِكَ شيئًا، بل يجعله فِي نفقة الرباط، ويتعيَّش بغُلَيْلَةٍ لَهُ يسيرة، ومات وعليه دَيْن؛ هذا مَعَ سعة جاهه بسِجِسْتان، حتّى عند بعض مخالفيه، بَلَغَنَا موتُه وأنا بِهَرَاة بعد مفارقتي لَهُ بقليل، فأُغلِقتْ أسوارُ هَرَاة، ومُنِع الوُعّاظ من الوعْظ، وجلس كُبراء هَرَاة من العلماء والرؤساء، والعمّال فِي الجامع عليهم ثيابُ العَزَاء، وجلس واعظ وذكر مناقبه، وبكى النّاس عَلَيْهِ، كنت يومًا عنده، فجاء إنسان فجعل يحدِّثنا بدخْل بغداد، فتعجّب وقال: سبحان اللَّه، إنسانٌ يعيش حتّى يشيخ، ولا يرى فِي يد أحدٍ عشرة دنانير! قلت: ولا رَأَيْت فِي يدك عشرة دنانير؟ قَالَ: ولا خمسة، وكان يعظ فِي رباطه، فلمّا جئت إلى عنده قال: الآن أريد أن أشتغل بالحديث، فلم يعِظْ مدَّة مُقامي، وكان قد وَلِيَ سِجِسْتان أميرٌ معتزِليّ، فقَصَد الشَّيْخ، فخرج من سِجِسْتان إلى هَرَاة، وتلقَّوْهُ مُلْتَقًى حَسَنًا، ونزل فِي رباط شيخ الْإِسْلَام، وكان لَهُ ابنٌ يقال لَهُ عَبْد المعزّ، سَمِعَ مَعَ أَبِيهِ من أَبِي نصر هبة الله بن عبد الجبار بن فاخر، وكان أعلم من أَبِيهِ، وقريبًا منه فِي السّيرة والعقل والوقار والحُرْمة عند النّاس، فلم يعش بعد أَبِيهِ طائلًا، سَمِعْتُ رجلًا بسِجِسْتان يَقُولُ: خبرت أهل سِجِسْتان لَيْسَ فيهم أَدْيَن من عَبْد الهادي وأولاده، وكان لديانته قد فوض إليه الوقف وإمامة الجامع، وكان لا يقدر أحدٌ من المخالفين يُصلّي فِي الصّفّ الأوّل من الجامع من غَلَبَة أصحابه، مَعَ قِلَّتهم وكثرة المخالفين، ومساعدة السّلطان لمخالفيه.
قلت: تُوُفّي فِي هذه السنة إن شاء اللَّه، فإنّ فيها كَانَ عَبْد القادر بهَرَاة، وقد شهد عزاءه.
وأجاز لنا أبو زكريا يحيى ابن الصيرفي الفقيه وغيره، قالوا: أخبرنا -[279]- عبد القادر، قال: أخبرنا أبو عَرُوبة عَبْد الهادي. . . فذكر أحاديث.

9 - 9:الإسلام والعروبة فى سودان وادى النيل

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل التاسع *الإسلام والعروبة فى سودان وادى النيل لم تكن بلاد «السودان الشرقى» (النيلى) أو «سودان وادى النيل» مجهولة للعرب قبل الإسلام، فقد مخرت سفنهم عباب البحر الأحمر حتى وصلوا إلى الشاطئ الإفريقى ومنه إلى «السودان» و «الحبشة»، فضلا عن الطريق البرى عبر «سيناء» إلى «مصر»، ومنها جنوبًا إلى «السودان»، والطريق البحرى عبر «باب المندب» إلى «الحبشة» ومنها إلى «السودان»؛ كل ذلك بهدف التجارة بين هذه البلدان وبين عرب «اليمن» و «الحجاز»، وبظهور الإسلام وانتشاره فى «مصر» أصبح وادى النيل معبرًا جديدًا للعرب والإسلام إلى بلاد «السودان النيلى» سلكته الجيوش والقبائل العربية، إما بقصد الغزو والفتح وإما بقصد التسرب السلمى بغرض الإقامة ونشر الإسلام بين أهالى هذه البلاد.
وكانت هناك مملكتان مسيحيتان فى «السودان النيلى»، هما مملكة «مقرة» أو «دنقلة» أو «النوبة» فى شمالى هذا السودان، ومملكة «علوة» فى وسطه، وكانت هذه الممالك تقف فى وجه انتشار الإسلام، وأمام جهود المسلمين للدخول إلى «السودان النيلى» من ناحية «مصر، ولهذا كان انتشار الإسلام يتوقف على إضعاف هذه الدول أو القضاء عليها.
وبدأ اللقاء الأول بين هذه الدول المسيحية وبين المسلمين منذ وقت مبكر، فقد أرسل «عمرو بن العاص»
- رضى الله عنه - والى «مصر» بعض جنده إلى «بلاد النوبة» عام (21هـ = 642م)، لكنه لم يتمكَّن من فتحها، ثم غزاهم «عبدالله بن سعد بن أبى السرح» والى مصر عام (31هـ = 651م)، ووصل فى زحفه حتى «دنقلة» عاصمة مملكة «مقرة» المسيحية، وعقد معهم صلحًا عُرِفَ باسم «البقط»، وتدل نصوص هذا الصلح على أنه يهدف إلى التسامح الدينى وحسن الجوار، ولايعكس تبعية «دنقلة» لمصر الإسلامية، أى لم يكن فى حقيقته إلا تأمينًا للنواحى الاقتصادية والتجارية والدينية، وتشجيعًا للتبادل التجارى، وإقرارًا للسلام على الحدود المشتركة؛ ولذلك ظلت
أمالي أبي عروبة
الحراني، الحافظ، حسين بن محمد السلمي.
المتوفى: سنة 316.
تاريخ: أبي عروبة
الحراني، الحافظ، أبو عروبة: الحسين بن أبي معشر الحراني.
المتوفى: ...
سماه: (تاريخ الجزيرتين) .

[صح] سعيد بن أبي عروبة [ع] إمام أهل البصرة في زمانه أبو النضر مولى بنى عدى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

واسم أبيه مهران.
وله مصنفات، لكنه تغير بأخرة، ورمى بالقدر.
روى عن أبي رجاء العطاردي، وأبي نضرة العبدي، وروايته عنهما في صحيح مسلم.
حدث عنه يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، وروح، ويحيى القطان، وخلق كثير.
قال أبو نعيم: كتبت عنه حديثين، ثم اختلط، فقمت وتركته.
وقال بندار: حدثنا عبد الاعلى السامى - وكان قدريا - قال: حدثنا سعيد - وكان قدريا - عن قتادة - وكان قدريا.
وقال ابن معين: قال يحيى القطان: إذا سمعت من شعبة أو هشام أو ابن أبي عروبة شيئا لا أبالى ألا أسمعه من أصحابه، إنهم ثقات.
وقال عبدة بن سليمان: سمعت من سعيد في الاختلاط.
وقال أحمد: سماع يزيد بن زريع من سعيد قديم، وكان يأخذ الحديث بنية.
وقال ابن معين: اختلط سعيد بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله.
قلت: عاش بعد ثلاث عشرة سنة، وكانت الهزيمة في سنة خمس وأربعين ومائة.
قال: وسمع منه يزيد بن هارون بواسط، وأثبت الناس سماعا منه عبدة.
/ []
ومما يدل على اختلاط سعيد قول الجراح بن مخلد: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: قال لي سعيد بن أبي عروبة: مالك خازن النار من أي حى هو؟ عبدان الأهوازي، سمعت أصحابنا يحكون عن مسلم بن إبراهيم قال: كتبت عن سعيد التصانيف فخاصمني أبي فسجرت التنور وطرحتها فيه.
وقال ابن مهدي: سمع غندر من سعيد بن أبي عروبة - يعنى في الاختلاط.
وقال أبو عمر الحوضى: دخلنا على سعيد بن أبي عروبة أريد أن أسمع منه، فسمعت منه كلاما ما سمعته.
قال: الازد أزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعموني فأبيت، ضربوني فبكيت فعلمت أنه مختلط، فلم أسمع منه.
وقال يحيى القطان: سماع خالد بن الحارث من سعيد إملاء.
وكان سفيان بن حبيب عالما بشعبة وسعيد.
وقال حفص بن عبد الرحمن النيسابوري: قال لي سعيد بن أبي عروبة: إذا حدثت عنى فقل: حدثنا سعيد الأعرج، عن قتادة الاعمى، عن الحسن الاحدب.
وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة، وهشام، وسعيد يقولون بالقدر، ويكتمونه.
وقال أحمد: لم يسمع سعيد من الحكم، ولا من حماد، ولا من عمرو بن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من زيد بن أسلم، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبيد الله بن عمر، ولا من أبي بشر، ولا من أبي الزناد.
وقد حدث عنهم كلهم - يعنى يقول: عن، ويدلس.
روى عن ابن عمار الموصلي، قال: ليست رواية وكيع والمعافى بن عمران عن سعيد بشئ، إنما سمعا منه بعد ما اختلط.
وعن ابن معين قال: إنما سمع منه وكيع في الاختلاط، فقال لي: رأيتنى حدثت عنه إلا بحديث مستو.
وقال يزيد بن زريع: سمعت ابن أبي عروبة يقول: من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما.
وروى وهيب عن أيوب قال: لا يفقه رجل لا يدخل حجرة سعيد بن أبي عروبة.
وروى الأنصاري، عن ابن أبي عروبة، قال: من سب عثمان افتقر.
قال شعيب بن إسحاق، عن سعيد بن أبي عروبة، قال: أتينا ابن سيرين مع قتادة، فأنشدنا بيتا.
وقال أحمد بن حنبل: لم يكن لسعيد بن أبي عروبة كتاب إنما كان يحفظ ذلك كله.
وقال أبو عوانة: لم يكن في ذلك الوقت أحفظ من سعيد بن أبي عروبة.
قلت: وقد روى عن الحسن، وأبي رجاء العطاردي، وأبي نضرة، وخلق.
قال ابن عدي: سعيد من الثقات.
وله أصناف كثيرة.
ومن سمع منه في الاختلاط فلا يعتمد عليه، وأرواهم عنه عبد الاعلى السامي /، ثم شعيب بن إسحاق، [ / ] وعبدة بن سليمان، وعبد الوهاب الخفاف، وأثبتهم فيه يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وروى كل مصنفاته الخفاف.
قلت: مات سنة ست وخمسين ومائة، وهو في عشر الثمانين.

عبد الوهاب بن عطاء الخفاف [م عو] راوية سعيد بن أبي عروبة بصري

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

يكنى أبا نصر.
صدوق.
روى عثمان بن سعيد، وابن الدورقي، عن يحيى: ليس به بأس.
وروى الميموني عن أحمد: ضعيف الحديث مضطرب.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال الدارقطني: ثقة.
وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد حسن الرأى في عبد الوهاب الخفاف، سمعته يقول لما أراد الخفاف أن يحدثهم بحديث هشام الدستوائى: أعطاني كتابه فقال لي:
انظر فيه، فنظرت فيه فضربت على أحاديث منها، فحدثهم، فكان صحيح الحديث.
ونقل ابن الجوزي في [إحياء الموات] () من كتاب التحقيق شيئا هو غالط فيه.
قال الرازي: كان يكذب.
وقال النسائي: متروك الحديث، فالظاهر أن هذا التجريح في العرضى المذكور آنفا () .
نعم والخفاف قيل كان يرى القدر، فلذلك قام من مسجده أبو سليمان الداراني
الزاهد، ولم يصل خلفه، حكاها [محمد بن] () أحمد بن أبي المثنى الموصلي، وهو ثقة.
قال صالح جزرة: أنكروا على الخفاف حديث ثور في فضل العباس، ما أنكروا عليه غيره.
وكان ابن معين يقول: هذا موضوع، فلعل الخفاف دلسه، فإنه بلفظة عن.
أنبأنا ابن علان، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا الخطيب، أخبرنا أبو سعيد الصيرفى، حدثنا الأصم، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا عبد الوهاب ابن عطاء، عن ثور، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة، لا تغادر ذنبا.
اللهم اخلفه في ولده.
قلت: ما في الدعاء أنهم يكونون خلفاء، بل يخلفون آباءهم.
وقيل: كان عابدا بكاء.
وتوفى سنة أربع ومائتين.
( [لعل آخر من حدث عنه الحارث بن أبي أسامة] ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت