نتائج البحث عن (فَخْر الدين) 50 نتيجة

فَخْر الدين
من (ف خ ر) المباهاة والتكبر، ومن (د ي ن) بمعنى الملة، فيكون المعنى النهوض.
أخلاق فخر الدين
محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: سنة ست وستمائة.

أمالي الإمام: فخر الدين قاضيخان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أمالي الإمام: فخر الدين قاضيخان
في الفقه.
هو: حسن بن منصور الأوزجندي.
المتوفى: سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.

فخر الدين، ابن سكينة

سير أعلام النبلاء

فخر الدين، ابن سكينة:
5437- فخر الدين 1:
العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ ذُو الفُنُوْنِ فَخْرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بن عمر بن الحسين القرشي البَكْرِيُّ الطَّبَرَستَانِيُّ، الأُصُوْلِيُّ، المُفَسِّرُ، كَبِيْرُ الأَذكيَاءِ وَالحُكَمَاءِ وَالمُصَنِّفِيْنَ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَاشْتَغَلَ عَلَى أَبِيْهِ الإِمَامِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ خَطِيْبِ الرَّيِّ، وَانتشرَتْ تَوَالِيفُهُ فِي البِلاَدِ شرقاً وَغرباً، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاءً، وَقَدْ سُقْتُ تَرْجَمَتَهُ عَلَى الوَجْهِ فِي "تَارِيخِ الإِسْلاَمِ". وَقَدْ بدَتْ مِنْهُ فِي تَوَالِيفِهِ بلاَيَا وَعظَائِمُ وَسِحْرٌ وَانحرَافَاتٌ عَنِ السُّنَّةِ، وَاللهُ يَعْفُو عَنْهُ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ عَلَى طرِيقَةٍ حَمِيدَةٍ، وَاللهُ يَتولَّى السّرَائِرَ.
مَاتَ بِهَرَاةَ، يَوْمَ عِيْدِ الفِطْرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً، وَقَدِ اعترَفَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ حَيْثُ يَقُوْلُ:
لقد تَأَمَّلْتُ الطُّرُقَ الكَلاَمِيَّةَ، وَالمنَاهجَ الفلسفِيَّةَ، فَمَا رَأَيَّتُهَا تشفِي عليلاً، وَلاَ تروِي غليلاً، وَرَأَيْتُ أَقْرَبَ الطُّرُقِ طرِيقَةَ القُرْآنِ، أَقرَأُ فِي الإِثْبَاتِ: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} [طه: 5] ، {{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ}} [فاطر: 10] ، وأقرأ في النفي: {{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}} [الشورى: 11] ، وَمَنْ جَرَّبَ مِثْلَ تَجرِبَتِي عرفَ مِثْلَ مَعْرِفَتِي.
5438- ابن سكينة:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ القُدْوَةُ الكَبِيْرُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ مَفْخَرُ العِرَاقِ ضِيَاءُ الدِّيْنِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْن الشَّيْخِ الأَمِيْنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَلِيُّ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ سُكَيْنَةَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وَسُكَيْنَةُ هِيَ وَالِدَةُ أَبِيْهِ.
مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَان، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِيْهِ، فَرَوَى عَنْهُ "الجَعْدِيَّاتِ"، وَهِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، يَرْوِي عَنْهُ "الغَيْلاَنِيَّاتِ"، -وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَاوَرْدِيِّ، وَزَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، وَقَاضِي المَارستَانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَمُّوَيْه الجُوَيْنِيِّ الزَّاهِدِ، وَعِدَّةٍ، بإِفَادَةِ ابْنِ نَاصِرٍ. ثُمَّ لاَزمَ أَبَا سَعْدٍ البغدادي
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "4/ ترجمة 600"، والنجوم الزاهرة "6/ 197، 198".
المقئ: عُثْمَان بن عبد الرحمن بن عُثْمَان المخزومي البلبيسي، ثم المصري الشافعي.
ولد: سنة (725 هـ) خمس وعشرين وسبعمائة.
من تلامذته: قرأ عليه الأوحدي، وعثمان بن إبراهيم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "إمام جامع الأزهر شيخ الديار المصرية، إمام كامل ناقل" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "قرأ عليه خلق كثير حتى من الجن، انتفع به من لا يحصى عددهم في القراءة. كان صالحًا خيرًا أقام بالجامع الأزهر يؤم فيه مدة طويلة" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "قال المقريزي: أم بالأزهر زمانًا وأخذ النّاس عنه القراءات ورحلوا إليه من الأقطار وتخرج به خلائق وكان خبيرًا بالقراءات عارفًا بتقليلها صبورًا على الإقراء خيرًا دينًا هينًا معتقدًا.
تخشع القلوب لقراءته ولنداوة صوته ولم يزل على ذلك حتى مات"
أ. هـ.
وفاته: سنة (804 هـ) أربع وثمانمائة.

النحوي: أبو القاسم بن نصر الله بن فخر الدولة بن يحيى الدمشقي الحنفي، فخر الدين.
ولد: سنة (629 هـ) تسع وعشرين وستمائة.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "برع في الفقه والنحو ودرس بالمنكوتمرية في القاهرة أول ما فتحت" أ. هـ.
وفاته: سنة (708 هـ) ثمان وسبعمائة، وله تسع وسبعون سنة.

اللغوي، المفسر: محمّد بن الخضر بن محمّد بن
¬__________
* تاريخ الإسلام (وفيات 386) ط. تدمري، المقفي الكبير (5/ 622)، غاية النهاية (2/ 136)، بغية الوعاة (1/ 99).
* معرفة القراء (2/ 489)، تذكرة الحفاظ (4/ 1283)، تاريخ الإسلام (وفيات 538) ط- تدمري، غاية النهاية (2/ 137)، المنتظم (18/ 35).
(¬1) المُحَوَّلي: هذه النسبة إلي المحوَّل، وهي قرية علي فرسخين من بغداد (هامش تاريخ الإسلام).
* وفيات الأعيان (4/ 386)، التكملة لوفيات النقلة (3/ 138)، العبر (5/ 92)، تلخيص مجمع الآداب (4/ 3 / 322)، ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (1/ 264)، تاريخ الإسلام (وفيات 622) ط. تدمري، الوافي (3/ 37)، البداية والنهاية (13/ 117)، التاج المكلل (124)، النجوم (6/ 263)، إيضاح المكنون (1/ 193)، الأعلام (6/ 113)، معجم المؤلفين (3/ 274)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 151)، السير (22/ 288)، الشذرات (7/ 179)، مفتاح السعادة (2/ 115)، المنهج الأحمد (4/ 167)، المقصد الأرشد (2/ 406)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 144).

الخضر بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي، أبو عبد الله، فخر الدين.
ولد: سنة (542 هـ) اثنتين وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: ابن الخشّاب، وأبو الفتح أحمد بن أبي الوفاء وغيرهما.
من تلامذته: ابن أخيه الإمام مجد الدين، والجمال يحيى بن الصيرفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• التكملة لوفيات النقلة: "كان عارفًا بالتفسير، وله خطب مشهورة وشعر" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "الفقيه الحنبلي، الواعظ، المفسر، صاحب الخُطب. شيخ حران وعالمها".
وقال: "قلت -أي الذهبي-: كان فخر الدين إمامًا في التفسير، إمامًا في الفقه إمامًا في اللغة" أ. هـ.
• السير: "الشيخ الإمام العلامة المفتي المفسر الخطيب البارع عالم حران وخطيبها وواعظها" أ. هـ.
• العبر: "كان رأسًا في التفسير والوعظ، بليغًا فصيحًا، مفوّهًا، علّامة مفتيا، عديم النظير" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "كان الشيخ فخر الدين رجلًا صالحًا تذكر له كرامات وخوارق وولي الخطابة والإمامة بجامع حران.
قال الناصح بن الحنبلي: انتهت إليه رياسة حران، وله خطبة الجمعة، وإمام الجامع، وتدريس المدرسة النورية، وهو واعظ البلد، وله القبول من عوام البلد، والوجاهة عند ملوكها، وكان في ملازمته التفسير والوعظ مع الطريقة الظاهرة الصلاح"
أ. هـ.
• الوافي: "فقيه واعظ مفسّر، وقرأ العربية.
قال شمس الدين: كان إمامًا في الفقه، إمامًا في التفسير، إمامًا في اللغة"
أ. هـ.
• مفتاح السعادة: "الواعظ الفقيه الحنبلي، كان فاضلًا، تفقه ببلده علي جماعة وسمع الحديث، وصنف في مذهبه محضرًا، وله خطب مشهورة في غاية الجودة وله نظم حسن ... ولم يزل أمره جاريًا علي صلاح وسداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (622 هـ)، وقيل (621 هـ) اثنتين وعشرين وقبل: إحدي وعشرين وستمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير"، و "تخليص المطلب في تلخيص المذهب" فقه، و"ترغيب القاصد" فقه.

الأمير فخر الدين المعني الثاني يستولي على بعلبك ويهدد باحتلال دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمير فخر الدين المعني الثاني يستولي على بعلبك ويهدد باحتلال دمشق.
1018 - 1609 م
فخر الدين المعني الثاني هو حفيد فخر الدين المعني الأول الدرزي الأصل الذي قاتل مع السلطان سليم فتولى بذلك لبنان والجبال المحيطة به، ولما تولى هذا الحفيد السلطة في لبنان عام 999هـ وكان درزياً وصولياً كبيراً واستطاع أن يجمع المعادين للإسلام من نصارى ونصيرية، ودروز، وأمثالهم، حتى تمكن من جبال لبنان، والسواحل وفلسطين، وأجزاء من سورية، ولما قوي أمره فاوض الطليان فدعموه بالمال وبني القلاع والحصون، وكون لنفسه جيشاً زاد على الأربعين ألفاً، ثم أعلن الخروج على الدولة العثمانية عام 1022هـ غير أنه هزم وفرّ إلى "إيطاليا"، وكان قد تلقى الدعم من إمارة "فلورنسا" الإيطالية، ومن البابا، ورهبان جزيرة مالكة (فرسان القديس يوحنا) وقد عاد فخر الدين إلى لبنان عام 1618م بعد أن أصدر السلطان فرماناً بالعفو عنه واندفع لتغريب البلاد ثم أعلن التمرد من جديد مستغلاً الحرب العثمانية الصفوية الشيعية ولكنه فشل وأسر وسيق إلى استانبول ثم اندلعت الثورة عام 1026هـ 1045هـ ولكنه هذه المرة أسر وشنق، وفشلت الحركة المسلحة التي قادها ابن أخيه ملحم للأخذ بثأره.

العثمانيون يخمدون ثورة الأمير فخر الدين الثاني الدرزي في لبنان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العثمانيون يخمدون ثورة الأمير فخر الدين الثاني الدرزي في لبنان.
1045 - 1635 م
كان عثمان الثاني قد عفا عن فخر الدين المعني الثاني وسمح له بالعودة إلى جبل لبنان، فبدأ من جديد بالتحرك للثورة والعصيان على الدولة العثمانية، فثار مرة أخرى في لبنان فنهض إليه والي دمشق وانتصر عليه وأسره وولديه وأرسلهم إلى استنبول غير أن الخليفة مراد الرابع عاملهم بغاية الكرم رغم أنهم أكثر الناس خيانة باتصالهم الدائم بالصليبيين والطليان خاصة، وهذا ما شجع قرقماز حفيد فخر الدين بالتحرك والثورة فأعاد الخليفة النظر وقتل فخر الدين وابنه الكبير وأرسل إلى قرقماز من أخضعه.

549 - محمد بن عبد الصمد ابن الطرسوسي، القاضي فخر الدين، أبو منصور الحلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

549 - محمد بْن عبد الصمد ابن الطَّرَسُوسيّ، القاضي فخر الدّين، أبو منصور الحلبيّ. [المتوفى: 549 هـ]
كان ذا همة ومُرُوءة ظاهرة، لَهُ أمرٌ نافذ في تصرُّفه في أعمال حلب، وأَثَر -[974]- صالح في الوقوف، ثم انعزل عن ذلك أكمل انعزال، ومات في وسط سنة تسع، رحمه الله، وفي ذريته فقهاء وحنفية بحلب، ثمّ بدمشق.

69 - قرا رسلان بن داود بن سقمان بن أرتق بن أكسب، الأمير فخر الدين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

69 - قُرا رسلان بْن دَاوُد بْن سُقْمَان بْن أُرْتُق بْن أكسب، الأمير فخر الدّين [المتوفى: 562 هـ]
صاحب حصن كَيْفا وأكثر ديار بَكْر.
لمّا احتضر بعث إلى الملك نور الدّين يَقُولُ: بيننا صُحْبة فِي الجهاد وأريد أن ترعى ولدي، ولمّا تُوُفّي تملَّك بعده ولده نور الدّين مُحَمَّد، فحماه الملك نور الدّين وذبَّ عَنْهُ، ومنع أخاه قُطْبَ الدّين من قصْده، قاله ابن الأثير.

199 - تورانشاه، الملك المعظم شمس الدولة بن أيوب بن شاذي، أخو صلاح الدين والسلطان سيف الدين، وكان يلقب أيضا بفخر الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - تورانشاه، الملك المعظم شمس الدولة بْن أيوب بْن شاذي، أخو صلاح الدين والسلطان سيف الدين، وكان يُلقب أَيْضًا بفخر الدين. [المتوفى: 576 هـ]
وكان أسَن من صلاح الدين، فكان يحترمه ويرجحه على نفسه. وسيره سنة ثمان وستين إلى بلاد النوبة ليفتحها، فلما قدِمَها وجدها لَا تساوي التعب، فرجع بغنائم كثيرة ورقيق. ثم أرسله إلى اليمن، وبها عَبْد النَّبِيّ بْن مهدي قد استولى على أكثر اليمن. فقدِمَها تورانشاه، وظفر بعبد النَّبِيّ وقتله، وملك معظم اليمن. وكان سخيًا جوادًا.
ثم إنه قدِم دمشق فِي آخر سنة إحدى وسبعين، وقد تمهدت لَهُ مملكة اليمن، لكنه كره المقام بها، وحن إلى الشام وثِماره. وكان قد جاءه رسول من أخيه صلاح الدين يرغبه فِي المُقام باليمن، فلما أدى الرسالة طلب ألف دينار، وقال لغلام لَهُ: امض إلى السوق واشترِ لي بها قطعة ثلج. فقال: ومن أين هنا الثلج؟ فقال: فاشتر بها طَبَق مشْمش، فقال: ومن أَيْنَ يوجد ذلك؟ فأخذ يذكر لَهُ أنواع الفواكه، والغلام يقول ما يوجد. فقال للرسول: ليت شِعْري، ما أصنع بالأموال إذا لم أنتفع بها فِي شهوتي؟! ورجع الرَّسُول فأذِن لَهُ السلطان فِي القُدوم. وقد كتب لَهُ بإنشاء القاضي الفاضل:
لا تضجرن مما أبث فإنه ... صدرٌ لأسرار الصبابة ينَفِثُ
أما فِراقُكَ واللقاءُ فإن ذا ... منهُ أمُوتُ وذا منه أبعَثُ
حَلَف الزمان على تفرق شَمِلنا ... فمتَى يرق لنا الزمان ويَحْنَثُ؟
حول المضاجع كتبُكُم فكأنني ... مَلْسُوعُكُمْ وهي الرقاةُ النفثُ
كم يَلْبَثُ الجسمُ الَّذِي ما نفسُهُ ... فِيهِ وَلَا أنفاسُهُ كم يلبث

فلما قدم دمشق استنابه صلاح الدين لما رجع إلى مِصْر. ثم انتقل تورانشاه إلى مِصْر سنة أربعٍ وسبعين.
وكانت وفاته بالإسكندرية فِي صَفَر سنة ست، فنقلته شقيقته ست الشام فدفنته فِي مدرستها.
وذكر المهذب محمد بن علي ابن الخيمي الحلي الأديب قَالَ: رَأَيْت -[581]- فِي النوم شمس الدولة تورانشاه بعد موته، فمدحته بأبيات وهو فِي القبر، فلف كفنه ورماه إلى، ثم قَالَ:
لا تستقلن معروفًا سمحتُ به ... ميتًا فأمسيت منه عاريَ البدن
ولا تظننَ جودي شَانَهُ بَخَل ... من بعد بذْليَ ملك الشام واليمن
إني خرجتُ من الدنيا وليس معي ... من كل ما ملكت كفي سوى كَفني

تورانشاه: معناه ملك الشرق.
قَالَ ابْن الأثير: كان لما قدِم من اليمن وعمل نيابة دمشق قد ملك بَعْلَبَك، ثم عوضه أخوه عَنْهَا بالإسكندرية إقطَاعًا، فذهب إليها. وكان لَهُ أكثر بلاد اليمن، ونوابه هناك يحملون إليه الأموال من زَبِيد، وعدن، وما بينهما. وكان أجْوَد الناس وأسخاهم كفًا، يُخرجِ كل ما يُحمل إليه من البلاد، ومع هذا مات وعليه نحو مائتي ألف دينار، فَوَفاها أخوه صلاح الدين عنه. وكان منهمكًا على اللهو واللعب، فيه شر وظلم.

204 - سعيد بن عبد الله بن القاسم، فخر الدين أبو الرضا،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

204 - سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم، فخر الدين أَبُو الرضا، [المتوفى: 576 هـ]
أخو القاضي كمال الدين مُحَمَّد الشهرزوري.
فقيه شافعي، سمع بالعراق من زاهر الشحامي، والقاضي أَبِي بَكْر، وجماعة. وتفقه بخُراسان عند الفقيه مُحَمَّد بْن يحيى. وعاد إلى المَوْصِل، وتقدم وسادَ، وصار أوجه أهل بيته، وسار فِي الرسلية إلى بغداد.
سمع منه هبة اللَّه بْن الْحَسَن الفقيه، والياس بْن جامع الإربلي، وأحمد بْن صَدَقة. وتُوُفي فِي جُمادى الآخرة فِي العَشْر الأخير عَن سبعين سنة.

139 - عيسى بن مودود بن علي بن عبد الملك بن شعيب. الأمير فخر الدين أبو المنصور التركي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

139 - عِيسَى بْن مَوْدود بْن عَلِيّ بْن عَبْد الملك بْن شعيب. الأمير فخر الدّين أَبُو المَنْصُور التُّركيّ، [المتوفى: 584 هـ]
صاحب تَكْرِيت. من أتراك الشام.
كان حسن السير، كثير المروءة، سَمْحا، جوادًا، لَهُ نظمُ لطيف الأسلوب، وترسُّل، وديوان. -[785]-
ومن شِعره:
وما ذات طوْق فِي فُروع أراكةٍ ... لها رنَّة تحت الدُّجى وصدوحُ
ترامت بها أيدي النَّوى وتمكَّنت ... بها فرقةٌ من أهلها ونُزوحُ
بأبرحَ مِن وجْدي لذِكراكم مَتَى ... تألَّق برقٌ أَوْ تنسَّم رِيحُ
وُلد بحماه، وقتلته إخوته بقلعة تَكْريت، ثُمَّ باع أخوه إلياس قلعة تكريت للخليفة.

378 - أحمد بن عبد الله، أبو العباس الشافعي، الواعظ، فخر الدين ابن فويرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

414 - محمد بن علي بن شعيب، فخر الدين أبو شجاع ابن الدهان البغدادي، الفرضي، الأديب، الحاسب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

414 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن شعيب، فخر الدّين أبو شجاع ابن الدهان الْبَغْدَادِيّ، الفرضي، الأديب، الحاسب. [المتوفى: 590 هـ]
خرج من بغداد، وجال فِي الجزيرة، والشام، ومصر، وسكن دمشق مدة، وهو أول من وضع الفرائض عَلَى شكل المِنْبر، وجمع تاريخًا جيدًا، وصنف " غريب الْحَدِيث " فِي عدة مجلدات، وكانت لَهُ يدٌ طُولى فِي النجوم، وحل الزَّيْج، نسأل اللَّه العافية، وَلَهُ أبيات فِي التاج الكِنْديّ.
تُوُفّي فجأةً بالحِلة السَّيْفيَّة فِي صَفَر.
روى عنه أبو الفتوح محمد بن علي الْجَلاجليّ شيئًا من شِعره، وَقَدْ مدح -[919]- ملوكًا وأمراء، وكان من أذكياء بني آدم.

103 - محمد بن أبي علي بن أبي نصر فخر الدين، أبو عبد الله النوقاني، الفقيه الشافعي، الأصولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - مُحَمَّد بْن أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي نصْر فخر الدّين، أبو عَبْد اللَّه النَّوقَاني، الفقيه الشافعيّ، الأصُولي. [المتوفى: 592 هـ]
تفقّه بخُراسان عَلَى الْإِمَام مُحَمَّد بْن يَحْيَى صاحب الغزاليّ، وبرع فِي المذهب، ودرّس، وناظرَ، وقدِم بغداد، وتردّدت إليه الطّلبة، وتخرَّج به جماعة.
وكان عنده طلب لمدرسة النّظامية، فأنشأت والدة النّاصر لدين اللَّه -[989]- مدرسةً وجعلته مدرّسها، وخلعوا عليه، وحضر عنده الأعيان، فألقى أربعة دروس، وأعاد له الدَّرسَ ولدُه.
وحجّ وعاد فتُوفي بالكوفة فِي ثالث صَفَر.
وكان شيخًا مَهِيباً، له يدٌ طُولَى فِي التفسير، والفِقه، والجَدَل، والمنطق، مع ما هو فيه من العِبادة والصّلاح.

202 - محمد بن عبد السلام بن عبد الساتر. الأنصاري، فخر الدين المارديني، الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

202 - مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام بْن عَبْد السّاتر. الأنصاريّ، فخر الدّين الماردِينيّ، الطّبيب. [المتوفى: 594 هـ]
إمام أَهْل الطَّبّ فِي وقته.
أَخَذَ الطّبّ عن أمين الدولة ابن التّلميذ، والفلسفة عن النّجم أَحْمَد بْن الصّلاح.
قدِم دمشقَ فِي أواخر عمره وأقرأ بها الطّبّ. أَخَذَ عَنْهُ السّديد محمود بْن عُمَر بن زقيقة، والمهذَّب عَبْد الرحيم بْن عليّ. ثُمَّ سافر إِلَى حلب، فأنعم عليه الملك الظّاهر غازي، وبقي عنده نحو سنتين مكرَمًا. ثُمَّ سافر إِلَى ماردين. وتُوُفّي بآمِد فِي ذي الحجَّة. ووقف كتبَه بماردين.
وحكى السّديد تلميذه أنّه حضره عند الموت، فكان آخر ما تكلَّم به: -[1021]- اللّهمّ إنّي آمنتُ بك وبرسولك، صَدَق صلّى الله عليه وسلم: إنّ اللَّه يستحي من عذاب الشّيخ.
تُوُفّي وله اثنتان وثمانون سنة.

311 - محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي، العلامة فخر الدين أبو عبد الله القرشي البكري التيمي الطبرستاني الأصل الرازي ابن خطيب الري، الشافعي المفسر المتكلم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

311 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الحُسَيْن بْن الحَسَن بْن عليّ، العلَّامة فخر الدّين أَبُو عَبْد الله القُرشيّ البكْريّ التَّيْمِيّ الطَّبرَستانيُّ الأصلِ الرّازيّ ابن خطيب الري، الشافعي المفسر المتكلّم [المتوفى: 606 هـ]
صاحب التّصانيف.
وُلِد سنة أربعٍ وأربعين وخمس مائة، اشتغل عَلَى والده الإِمام ضياء الدّين عُمَر، وكان مِن تلامذة مُحيي السُّنَّة أَبِي مُحَمَّد البَغَويّ.
قَالَ الموفّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيبعة فِي " تاريخه ": انتشرت في الآفاق مصنّفاتُ فخر الدّين وتلامذته، وكان إذَا رَكِبَ مشى حوله نحوُ ثلاث مائة تلميذ فقهاء، وغيرهم، وكان خُوارزم شاه يأتي إِلَيْهِ، وكان شديدَ الحرص جدًّا في العلوم الشرعيَّة والحكمية، حادَّ الذّهن، كثيرَ البراعة، قويَّ النّظر في صناعة الطّبّ، عارفًا بالأدب، لَهُ شِعر بالفارسيّ والعربيّ، وكان عبلَ البدن، رَبْعَ القامة، كبيرَ اللّحية، في صوته فخامة. كانوا يقصِدُونه من البلاد على اختلاف مطالبهم في العلوم وتفننهم، فكان كلُّ منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه. قرأ الحكمةَ عَلَى المجد الجِّيليّ بمراغة، وكان المجدُ من كبار الفضلاء وله تصانيف.
قلت: يَعنِي بالحكمة: الفلسفةَ.
قَالَ القاضي شمس الدّين ابن خَلِّكان فيه: فريدُ عصره ونسيجُ وَحْدهِ. وشهرته تُغني عَنِ استقصاء فضائله، ولَقَبُه فخر الدّين، وتصانيفه في عِلم الكلام والمعقولات سائرة في الآفاق، وله " تفسير " كبير لم يتمّمه. ومن تصانيفه في عِلم الكلام: " المطالب العالية "، وكتاب " نهاية العقول "، وكتاب " الأربعين "، وكتاب " المحصّل "، وكتاب " البيان والبرهان في الردّ عَلَى أهل الزّيغ والطُّغيان "، وكتاب " المباحث العمادية في المطالب المعادية "، وكتاب " المحصول " في أصول الفقه، وكتاب " عيون المسائل "، وكتاب " تأسيس التّقديس في تأويل الصّفات "، وكتاب " إرشاد النُّظّار إِلى لطائف الأسرار "، -[138]- وكتاب " أجوبة المسائل البخاريَّة "، وكتاب " تحصيل الحقّ "، وكتاب " الزُّبدة "، وكتاب " المعالم " في أصول الدّين، وكتاب " الملخّص " في الفلسفة، وكتاب " شرح الإشارات "، وكتاب " عيون الحكمة "، وكتاب " السرّ المكتوم في مخاطبة النّجوم "، وشرح أسماء الله الحسنى، ويقال: إنّه شرحَ " المفصّل " للزّمخشريّ، وشرح " الوجيز " للغزاليّ، وشرح " سقْط الزّنْد " لأبي العلاء. وله مختصر في الإعجاز ومؤخذات جيّدة عَلَى النُّحاة، وله طريقة في الخلاف، وصَنّف في الطّبّ " شرح الكلّيات للقانون " وصَنّف في عِلم الفراسة. وله مصنّف في مناقب الشّافعيّ. وكلّ تصانيفه ممتعة، ورُزق فيها سعادة عظيمة، وانتشرت في الآفاق، وأقبل النّاسُ عَلَى الاشتغال فيها، ورفضوا كُتُبَ المتقدّمين.
وله في الوعظ باللّسانين مرتبةً عالية، وكان يلحقه الوجدُ حال وعظه، ويحضر مجلسه أرباب المقلات والمذاهب ويسألونه. ورجع بسببه خلق كثير من الكرّامية وغيرهم إِلى مذهب أهل السُّنَّة، وكان يُلقّب بهَرَاة شيخ الإِسلام.
اشتغل عَلَى والده إِلى أن مات، ثُمَّ قصد الكمال السّمنانيّ، واشتغل عَلَيْهِ مدَّةً، ثُمَّ عاد إِلى الرّيّ، واشتغل عَلَى المجد الجيليّ صاحب مُحَمَّد بْن يحيى الفقيه النيسابوري، وتوجه معه إلى مراغة لمّا طُلِبَ إليها، ويقال: إنّه كَانَ يحفظ كتاب " الشّامل " في عِلم الكلام لإمامِ الحَرَمين، ثُمَّ قصد خُوارزم وقد تمهَّر في العلوم، فجرى بينَه وبينَ أهلها كلام فيما يرجع إِلى المذهب والعقيدة، فأُخْرِجَ من البلد، فقصد ما وراء النّهر، فجرى لَهُ أيضًا ما جرى بخوارزم، فعاد إلى الري، وكان بها طبيب حاذق، لَهُ ثروة ونعمة، وله بنتان، ولفخر الدّين ابنان، فمرض الطّبيبُ، فزوّج بنتيه بابني الفخر، ومات الطّبيبُ فاستولى الفخر عَلَى جميع أمواله، ومن ثُمَّ كانت لَهُ النّعمةُ. ولمّا وصل إِلى السّلطان شهاب الدّين الغُوريّ، بالغ في إكرامه والإِنعام عَلَيْهِ، وحصلت لَهُ منه أموال عظيمة، -[139]- وعاد إِلى خُراسان واتّصل بالسّلطان خُوارزم شاه مُحَمَّد بْن تكش، وحَظِيَ عنده، ونال أسمى المراتب.
وهو أول مَنِ اخترع هذا التّرتيبَ في كتبه، وأتى فيها بما لم يُسبق إِلَيْهِ. وكان يُكثر البكاءَ حالَ الوعظ. وكان لمّا أثرى، لازم الأسفار والتّجارة، وعامل شهابَ الدّين الغوريّ في جملةٍ من المال، ومضى إِلَيْهِ لاستيفاء حقّه، فبالغ في إكرامه، ونال منه مالًا طائلًا، إِلى أن قَالَ ابن خَلِّكان: ومناقُبه أكثر من أن تُعَدّ، وفضائله لا تُحصى ولا تُحَدّ. واشتغل بعلوم الأصول عَلَى والده، وأبوه اشتغل عَلَى أَبِي القَاسِم الأنصاريّ صاحب إمام الحرمين، واسمه سُلَيْمَان بْن ناصر.
وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزيّ، وأَبُو شامة: اعتنى الفخرُ الرّازيّ بكتب ابن سيناء وشَرَحها. وكان يعظ وينالُ من الكرّامية، وينالون منه سبًّا وتكفيرًا، وقيل: إنّهم وضعوا عَلَيْهِ مَنْ سقاه السُّمَّ فمات، وكانوا يَرْمُونه بالكبائر. ولا كلامَ في فضله، وإنّما الشناعات قائمة عَلَيْهِ بأشياء؛ منها أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّد التّازيّ وقال مُحَمَّد الرازيّ، يعني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونفسه، والتّازي: هو العربيّ.
ومنها أَنَّهُ كَانَ يقرّر مسائلَ الخصوم وشُبَهَهُمْ بأتمّ عبارة، فإذا جاء بالأجوبة، قَنِعَ بالإِشارة. ولعلّه قصد الإِيجاز، ولكن أين الحقيقة من المجاز. وقد خالف الفلاسفة الّذين أخذ عنهم هذا الفنّ فَقَالَ في كتاب " المعالم ": أطبقت الفلاسفة عَلَى أنّ النّفس جوهر وليست بجسم، قَالَ: وهذا عندي باطل لأنّ الجوهر يمتنع أن يكون لَهُ قرب أو بُعد من الأجسام.
قَالَ الإِمام أَبُو شامة: وقد رأيتُ جماعة من أصحابه قدِموا علينا -[140]- دمشق، وكُلُّهُمْ كَانَ يعظّمه تعظيمًا كبيرًا، ولا ينبغي أن يُسمع فيمن ثبتت فضيلتُه كلامٌ يستبشع، لعلّه مِن صاحب غرض مِن حسدٍ، أو مخالفة في مذهب أو عقيدة. قَالَ: وبلغني أَنَّهُ خلَّف من الذَّهب ثمانين ألف دينار سوى الدّوابّ والعقارِ، وغير ذَلِكَ، وخلفّ ولَدَيْنِ كَانَ الأكبر منهما قد تجنَّد في حياة أَبِيهِ، وخدم السّلطان خُوارزم شاه.
قلت: ومن تلامذته مصنِّف " الحاصل " تاج الدّين مُحَمَّد بْن الحُسَيْن الأُرْمَويّ، وقد تُوُفّي قبل وقعة بغداد، وشمس الدّين عَبْد الحميد بْن عيسى الخُسْرُوشاهي، والقاضي شمس الدّين الخُوَيّي، ومحيي الدّين قاضي مرند.
وتفسيره الكبير في اثنتي عشرة مجلَّدةٍ كِبار سماه " فتوح الغيب " أو " مفاتيح الغيب ". وفسّر الفاتحة في مجلَّدٍ مستقلّ. وشرح نصف " الوجيز " للغزالي. وله كتاب " المطالب العالية " في ثلاثة مجلّدات، ولم يتمَّه، وهو من آخر تصانيفه، وله كتاب " عيون الحكمة " فلسفة، وكتاب في الرمل، وكتاب في الهندسة، وكتاب " الاختبارات العلائية " فيه تنجيم، وكتاب " الاختبارات السّماوية " تنجيم، وكتاب " المِلَل والنِّحَل "، وكتاب في النَّبْض، وكتاب " الطّبّ الكبير "، وكتاب " التشريح " لم يتمه، ومصنفات كثيرة ذكرها الموفق ابن أَبِي أصيبعة، وقال: كَانَ خطيب الرّيّ، وكان أكثر مقامه بها، وتوجه إلى خوارزم ومرض بها، وامتدّ مرضه أشهرًا، ومات بهَرَاة بدار السّلطنة. وكان علاء المُلك العلويّ وزير خُوارزم شاه قد تزوّج بابنته. وكان لفخر الدّين أموال عظيمة ومماليك تُرْك وحَشَم وتجمُّل زائد، وعلى مجلسه هيبة شديدة. ومن شِعره:
نِهَايَةُ إقْدَامِ العُقُولِ عِقَالُ ... وأَكْثَرُ سَعْي العَالَمِينَ ضَلالُ
وأَرْوَاحُنا في وحْشَةٍ مِن جُسُومِنَا ... وَحَاصِلُ دُنيانَا أذًى وَوَبَالُ -[141]-
ولَمْ نَسْتَفِدْ مِن بَحْثِنَا طُولَ عُمْرِنَا ... سِوى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ رِجَالٍ وَدَوْلَةٍ ... فَبَادُوا جَمِيعًا مُسْرِعِينَ وزَالُوا
وَكَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ عَلَتْ شُرُفَاتهَا ... رِجَالٌ فَزالُوا والجِبَالُ جِبَالُ
حكى الأديبُ شرفُ الدّين مُحَمَّد بْن عُنَين أَنَّهُ حضر درسَ فخر الدين في مدرسته بخوارزم، ودرسُه حافل بالأفاضل، واليومُ شاتٍ، وقد وقع ثلج كثير، وبرد خوارزم شديد، فسقطت بالقربِ منه حمامة، وقد طردها بعضُ الجوارح، فلمّا وقعت، رجع عنها الجارحُ، وخاف، فلم تقدر الحمامة عَلَى الطّيران من الخوف ومن البرد، فلمّا قام فخرُ الدّين من الدرس، وقف عليها، ورقَّ لها وأخذها. فقلت في الحال:
يا ابْنَ الكِرَام المُطْعِمِينَ إذَا شَتَوْا ... في كُلِّ مسغبة وثلج خَاشِفِ
العَاصِمِينَ إذَا النُّفُوسُ تَطَايَرَتْ ... بَيْنَ الصَّوَارِمِ والوَشِيجِ الرَّاعِفِ
مَن نبَّأ الوَرْقَاءَ أنَّ مَحَلَّكُم ... حَرَمٌ وأنَّكَ مَلْجَأ لِلخائِفِ؟
وفَدَتْ عَلَيْكَ وقد تَدَانَى حَتْفُهَا ... فَحَبوْتَهَا بِبَقَائِهَا المُسْتَأْنَفِ
وَلَو أنَّها تُحْبى بِمَالٍ لانْثَنَتْ ... مِنْ رَاحَتَيْكَ بِنَائِلٍ مُتَضَاعِفِ
جَاءَتْ سُلْيمَانَ الزَّمانَ بِشَكْوهَا ... والمَوْتُ يَلْمَعُ مِنْ جَنَاحَيْ خَاطِفِ
قَرْمٍ لَوَاهُ القُوتُ حَتَّى ظِلُّه ... بِإزَائِه يَجْرِي بِقَلْبٍ وَاجِفِ
وله فيه:
مَاتَتْ بِهِ بِدَعٌ تَمَادَى عُمْرُهَا ... دَهْرًا وَكَادَ ظَلَامُهَا لا يَنْجَلِي
فَعَلا بِهِ الإِسْلَامُ أَرْفَعَ هَضْبَةِ ... وَرَسَا سِوَاهُ في الحَضِيضِ الأسْفَلِ
غَلِطَ امرُؤٌ بأبي عَليٍّ قَاسَهُ ... هَيْهَات قَصَّرَ عَنْ هُداه أبو علي
لو أن رسطاليس يسمع لَفْظَةً ... مِنْ لَفْظِهِ لَعَرَتْهُ هِزَّةُ أَفْكَلِ
ولَحَار بَطْلَيمُوسُ لَوْ لَاقَاهُ مِن ... بُرْهَانِهِ في كُلِّ شَكْلٍ مُشْكلِ
ولَو أنَّهُم جَمَعُوا لَدَيْه تَيَقَّنُوا ... أنَّ الفَضِيلَة لَمْ تَكُنْ لِلأوَّلِ
ومِن كلام فخر الدّين قَالَ:
رأيت الأصلحَ والأصوبَ طريقة القرآن، -[142]- وهو ترك التعمق والاستدلالات بأقسام أجسام السماوات والأرضين على وجود الرّبّ ثمّ ترك التّعمّق، ثُمَّ المبالغة في التّعظيم مِن غير خوضٍ في التّفاصيل، فأقرأ في التّنزيه قوله: " {{وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ}} "، وقوله: " {{ليس كمثله شيء}} " و " {{قل هو الله أحد}} "، وأقرأ في الإِثبات: " {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} "، و " {{يخافون ربهم من فوقهم}} "، و " {{إليه يصعد الكلم الطيب}} "، وأقرأ في أنّ الكلّ من الله قوله: " {{قل كل من عند الله}} "، وفي تنزيهه عَنْ ما لا ينبغي: " {{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سيئة فمن نفسك}} " وعلى هذا القانون فقس. وأقولُ مِن صميم القلب من داخل الروح: إنّي مُقِرٌّ بأنَّ كُلَّ ما هو الأكملُ الأفضلُ الأعظم الأجلّ، فهو لك، وكلّ ما فيه عيب ونقص، فأنت مُنَزَّه عَنْهُ. وأقول: إنّ عقلي وفهمي قاصرٌ عَنِ الوصول إِلى كُنْه صفة ذَرَّةٍ من مخلوقاتك.
قَالَ الإِمام أَبُو عَمْرو بْن الصّلاح: حدّثني القطْبُ الطُّوغانيّ مرّتين أنّه سَمِعَ الفخر الرّازيّ يَقُولُ: ليتني لم أشتغل بالكلام، وبكى.
وقيل: إنّ الفخر الرّازيّ وعظ مرَّةً عند السّلطان شهاب الدّين فَقَالَ: يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى " {{وأن مردنا إلى الله}} " فأبكى السّلطانَ. وقد ذكرنا في سنة خمسٍ وتسعين الفتنةَ الّتي جرت لَهُ مَعَ مجد الدين عبد المجيد ابن القدوة بهَرَاة.
من كلام فخر الدّين: إنْ كنتَ ترحم فقيرًا، فأنا ذاك، وإن كنتَ ترى معيوبًا، فأنا ذاك المعيوب، وإن كنت تُخَلِّصُ غريقًا، فأنا الغريق في بحر الذّنوب. وإن كنتَ أنت أنت، فأنا أَنَا لَيْسَ غير النّقص والحرمان والذّلّ والهوان. -[143]-
وصيته:
أوصى بهذه الوصيَّة لمّا احتضر لتلميذه إِبْرَاهيم بْن أبي بَكْر الأصبهانيّ:
يَقُولُ العبد الراجي رحمة ربَّه، الواثقُ بكرم مولاه، مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الحُسَيْن الرازيّ، وهو أوَّلُ عهده بالآخرة، وآخرُ عهده بالدّنيا، وهو الوقتُ الّذي يلينُ فيه كُلّ قاسٍ، ويتوجَّه إِلى مولاه كلُّ آبق: أحَمَد الله تَعَالَى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات مَعارِجهم، ونطق بها أعظمُ أنبيائه في أكملِ أوقات شهاداتهم، وأحمده بالمحَامد الّتي يستحقّها، عَرَفْتُها أو لم أعرفها؛ لأنّه لا مناسبة للتّراب مَعَ ربِّ الأرباب. وصلاته عَلَى الملائكة المقرّبين، والأنبياء والمرسلين، وجميع عباد الله الصّالحين.
ثُمَّ اعلموا إخواني في الدّين وأخِلائي في طلب اليقين، أنّ النّاس يقولون: إنّ الإِنسان إذَا مات انقطع عملهُ، وتعلُقُه عَنِ الخلق، وهذا مخصَّص من وجهين: الأول: [أَنَّهُ] بَقَى منه عمل صالح صار ذَلِكَ سببًا للدّعاء، والدّعاء لَهُ عند الله أثر، الثّاني: ما يتعلَّق بالأولاد، وأداءِ الجنايات.
أمّا الأوّلُ: فاعلموا أنّني كنتُ رجلًا مُحِبًّا للعلم، فكنتُ أكتُبُ في -[144]- كل شيء شيئاً لأقف عَلَى كَمِّيته وكَيْفِيَّته، سواء كَانَ حقًّا أو باطلًا، إلّا أنَّ الّذي نظرته في الكتب المعتبرة أنّ العالم المخصوصَ تحت تدبير مُدَبِّر مُنَزَّهٍ عَنْ مماثلةِ المُتَحَيَّزات، موصوفٍ بكمال القدرة والعلم والرحمة. ولقد اختبرتُ الطُّرق الكلاميَّة، والمناهجَ الفلسفيَّة؛ فَما رأيتُ فيها فائدةً تساوي الفائدة الّتي وجدتها في القرآن؛ لأنّه يسعى في تسليم العظمة والجلالة لله، ويمنع عَنِ التّعمُّق في إيراد المعارَضات والمناقَضات، وما ذاك إلّا للعلم بأنّ العقولَ البشريَّة تتلاشى في تِلْكَ المضايق العميقة، والمناهج الخفية، فلهذا أقول: كل ما ثبت بالدلائل الظّاهرة، مِن وجوب وجوده، ووَحْدته، وبراءته عَنِ الشركاء في القِدَم، والأزليَّةِ، والتّدبير، والفعاليَّة، فذلك هُوَ الّذي أقولُ بِهِ، وألْقَى الله بِهِ. وأمّا ما انتهى الأمرُ فيه إِلى الدِّقة والغُموض، وكلُّ ما ورد في القرآن والصِّحاح، المتعَيّن للمعنى الواحد، فهو كما هُوَ، والّذي لم يكن كذلك أقول: يا إله العالمين، إنّي أرى الخَلْقَ مُطْبِقينَ عَلَى أنّك أكرمُ الأكرمين، وأرحمُ الراحمين، فلك ما مَدَّ بِهِ قلمي، أو خطر ببالي فاسْتَشْهِد وأقول: إنْ عَلِمْتَ منّي أنّي أردتُ بِهِ تحقيقَ باطل، أو إبطالَ حَقٍّ، فافعل بي ما أَنَا أهلُه، وإن عَلِمْتَ منّي أنّي ما سعيتُ إلّا في تقريرٍ اعتقدتُ أَنَّهُ الحقّ، وتصورّتُ أَنَّهُ الصِّدق، فلتكن رحمتُكَ مَعَ قصدي لا مَعَ حاصِلِي، فذاك جُهْدُ المُقِلِّ، وأنت أكرمُ مِنْ أن تُضايقَ الضَّعيفَ الواقعَ في زَلَّةٍ، فأغِثني، وارحَمْني، واستُرْ زلَّتي، وامْحُ حَوْبتي، يا من لا يَزيدُ ملكَه عِرفان العارِفين، ولا يَنْقُص مُلْكُه بخطأ المجرمين.
وأقول: ديني متابعةُ الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكتابي القرآن العظيم، -[145]- وتَعْويلي في طلب الدّين عليهما، اللهم يا سامِعَ الأصوات، ويا مُجيب الدَّعَوات، ويا مُقِيلَ العَثَرات، أَنَا كنتُ حَسَنَ الظَّنِّ بك، عظيمَ الرجاء في رحمتك، وأنتَ قلتَ: " أَنَا عند ظنّ عبدي بي "، وأنت قَلتَ: " {{أَمَّنْ يُجِيبُ المضطر إذا دعاه}} "، فهَبْ أنّي ما جئتُ بشيءٍ، فأنت الغنيّ الكريم، وأنا المحتاج اللئيم، فلا تخيب رجائي، ولا تَرُد دعائي، واجعلني آمنًا من عذابك قبلَ الموت، وبعدَ الموت، وعندَ الموت، وسَهِّلْ عليَّ سكراتِ الموت فإنّك أرحمُ الراحمين.
وأمّا الكتب الّتي صنّفتها، واستكثَرْتُ فيها من إيراد السّؤالات، فَلْيَذكرني مَنْ نظر فيها بصالح دعائه، عَلَى سبيل التّفضُّل والإِنعام، وإِلا فَلْيَحذِف القولَ السيئ؛ فإنّي ما أردتُ إلّا تكثيرَ البحثِ، وشحذَ الخاطر، والاعتماد في الكلِّ عَلَى الله.
الثّاني: وهو إصلاح أمرِ الأطفال، والاعتماد فيه عَلَى الله.
ثُمَّ إنّه سَرَد وصيّته في ذَلِكَ، إِلى أن قَالَ: وأمرت تلامذتي، ومَن لي عَلَيْهِ حقٌ إذَا أَنَا مِتُّ، يبالغون في إخفاء موتي، ويدفنوني عَلَى شرط الشّرع، فإذا دفنوني قرأوا عليَّ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ من القرآن، ثُمَّ يقولون: يا كريمُ، جاءك الفقيرُ المحتاج، فأحسِن إِلَيْهِ.
سمعتُ وصيّته كلها من الكمال عمر بن إلياس بن يونس المراغي، قال: أَخْبَرَنَا التّقيّ يوسف بْن أَبِي بَكْر النَّسائيّ بمصر، قال: أَخْبَرَنَا الكمال محمود بْن عُمَر الرازيّ، قَالَ: سَمِعْتُ الإِمام فخر الدّين يوصي تلميذه إِبْرَاهيم بْن أَبِي بَكْر، فذكرها.
قلت: تُوُفّي يوم عيد الفِطر بهَرَاة.

385 - جهاركس، الأمير الكبير فخر الدين الصلاحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

385 - جهاركس، الأمير الكبير فخر الدّين الصّلاحيّ. [المتوفى: 608 هـ]
أعطاه العادل بانياس وتِبْنِين والشَّقِيف فأقام بها مُدَّة، وتُوُفّي في رجب، ودُفِنَ بتربته بسفح قاسيون. وأقرّ العادلُ ولدَهُ عَلَى ما كَانَ لأبيه، ثُمَّ لم تَطُلْ حياتُه بعدَ أَبِيهِ.
وله بالقاهرة قَيساريَّة مشهورة كُبرى. وكان أكبر مَن بقي من أمراء صلاح الدّين وابنه المَلِك العزيز.
وقيل: مات في سنة سبع.

502 - إسماعيل بن علي بن الحسين، فخر الدين الأزجي الرفاء المأموني الحنبلي الفقير المتكلم، المعروف بغلام ابن المني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

502 - إسماعيل بن علي بن الحسين، فخر الدين الأزجي الرفاء المأموني الحنبلي الفقير المتكلم، المعروف بغلام ابن المني. [المتوفى: 610 هـ]
ولد في صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وتفقه على شيخه الإمام أبي الفتح نصر ابن المني، وسمع منه، ومن شهدة الكاتبة، ولاحق بن كاره. ودرس بعد شيخه في مسجده بالمأمونية. وكانت له حلقة بجامع القصر -[234]- للمناظرة، وكان بارعا في الفقه، والجدل، ومسائل الخلاف، فصيحا، مناظرا. صنف تعليقه في الخلاف، وكان يقرئ العلوم في منزلة. ورتب ناظرا في ديوان المطبق، فذمت سيرته، فحبس وعزل، وبقي خاملًا متحسرًا على الرياسة إلى أن توالت أمراض فهلك، ولم يكن في دينه بذاك؛ قاله ابن النجار.
وقال: ذكر لي ولداه أنه قرأ الفلسفة على ابن مرقش النصراني. قال: وسمعت من أثق به أنه صنف كتابا سماه " نواميس الأنبياء " يذكر فيه أنهم كانوا حكماء كهرمس وأرسطاطاليس، فسألت بعض تلامذته عن ذلك فسكت، وقال: كان متسمحا في دينه، متلاعبا به.
قال ابن النجار: وكان دائما يقع في الحديث وأهله ويقول: هم جهال لا يعرفون العلوم العقلية. ولم أكلمه قط.
قال أبو المظفر ابن الجوزي: صنف له طريقة وجدلا، وكان فصيحا له عبارة، وصوت رفيع. ولاه الخليفة ضياع الخاص، فظلم الرعية، وجمع الأموال، فعزل وأقام في بيته خاملا فقيرا يعيش من صدقات الناس إلى أن مات في ربيع الأول. وولده الشمس محمد قدم الشام بعد سنة عشرين وتعاني الوعظ، وكان فاسقا مجاهرا، خبيث اللسان، ومعه جماعة مردان من أبناء الناس يزعم أنهم مماليكه، وبدت منه هنات قبيحة. وكان يضرب الرغل، وهجا قاضي دمشق ابن الخويي، ومحتسبها الصدر البكري، والناصح ابن الحنبلي، وكان يؤذي الناس ويفتري. ثم عاد إلى بغداد فقطع الخليفة لسانه وطوف به، فتكلم وهذي ثم عاد إلى السعاية بالناس، فنفي إلى واسط، وألقي في مطمورة حتى مات. -[235]-
وقال الحافظ الضياء إسماعيل أبو محمد الفقيه صاحب ابن المني: كان يضرب به المثل في المناظرة، وتوفي في ربيع الآخر. سمعت عليه من شعره حسب. وقد سمع من شهدة.
قلت: توفي في ثامن ربيع الآخر، وأخذ عنه أئمة منهم العلامة مجد الدين ابن تيمية.

134 - إسحاق ابن قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن عيسى بن درباس، فخر الدين أبو طاهر الماراني الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - إسحاق ابْن قاضي القُضاة صدْر الدّين عَبْد الملك بن عيسى بن دِرْباس، فخرُ الدين أَبُو طاهر الماراني الشافعي. [المتوفى: 613 هـ]
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وتفقه، وَسَمِعَ الحديث، ونابَ في القضاء عن والده مُدَّة، ودرّس بالنّاصرية بمصر ثُمَّ بالسَّيفية بالقاهرة، وتوفي -[363]- ليلة السابع والعشرين من رمضان.

329 - محمد بن محمد بن محمد بن عمروك، الشريف الصالح فخر الدين أبو الفتوح القرشي التيمي البكري النيسابوري الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِمْروك، الشريف الصالح فخر الدِّين أَبُو الفتوح القُرَشِيّ التَّيْمِيّ البَكْرِي النَّيْسَابُوري الصُّوفِيّ. [المتوفى: 615 هـ]
وُلِدَ في أول سنة ثمان عشرة وخمسمائة، بنَيْسَابُور. ولو سَمِعَ عَلَى مقدار عمره لكان مُسْند عصره، ولكنّه سمع في كِبَره من أَبِي الْأسعد هبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ. وَسَمِعَ ببَغْدَاد من الحُسَيْن بن نصر بن خميس، وبالإسكندرية مع ابنه -[450]- مُحَمَّد من السِّلَفيّ. ولقي جماعةً من الصُّوفِيَّة.
وحدَّث بمَكَّة، وَمِصْر، وَالشَّام، وبَغْدَاد. وجاور مُدَّة، وَتُوُفِّي هُوَ ورفيقه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد الغفار الهَمَذَانِيّ الصُّوفِيّ المعروف بالمُكبس، وقد سَمِعَ معه من السِّلَفيّ، ووُلد بهمذان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
رَوَى عن أَبِي الفتوح أَبُو الحجّاج يوسف بن خليل، وَأَبُو عَبْد اللَّه البِرْزَاليّ، وَأَبُو مُحَمَّد المُنْذِريّ، وحفيدُه الصَّدْر أَبُو عَليّ، والبُرهان إبراهيم ابن الدَّرجي، وَالشَّيْخ شمس الدِّين عَبْد الرَّحْمَن، والفخر علي، والشهاب القوصي، والشمس ابن الكمال، وآخرون.
توفيا في حادي عشر جُمَادَى الآخرة.
وَلَهُ ثمان وتسعون سنة.

454 - عبد الرحيم ابن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار، الإمام فخر الدين أبو المظفر ابن السمعاني، المروزي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

454 - عبد الرحيم ابن الحَافِظ أَبِي سَعْد عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن منصور بْن مُحَمَّد بن عَبْد الجبار، الإمام فخر الدين أبو المظفّر ابن السَّمْعَاني، المَرْوَزِيّ، الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
وُلِدَ في ذي القِعْدَة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. واعتنى بِهِ أَبُوه أتمّ عناية، ورحل بِهِ وسمَّعه الكثير، وأدرك الإسناد العالي، ووقع لَهُ عاليًا من الكُتب: " صحيح البُخَارِي "، " وسنُن أَبِي داود "، و " جامع الترمذي "، و " سُنن النسائي "، و " مسند أبي عَوانة "، و " تاريخ يَعْقُوب الفسَوي ". وَسَمِعَ الكتب الكبار مثل " الحِلية " لأبي نُعيم، و " مسند الهيثم بن كُليب "، وأشياء كثيرة.
فسمع من أبي تمّام أحمد بن محمد ابن المختار العَبَّاسيّ التَّاجر، حدّثه عن أَبِي جَعْفَر ابن المسلمة، ومن الرئيس أسعد بن علي ابن الموفق الهَرَوي، ووجيه الشَّحَّامِيّ، وأبي الفتوح عَبْد اللَّه بن عَليّ الخَركُوشي، وَالحُسَيْن بن عَليّ الشحّامي، والجُنيد بن مُحَمَّد القايني، وَأَبِي الوَقْت عَبْد الْأَوَّل السِّجزي، وَأَبِي الْأسعد هبة الرَّحْمَن القُشيري، وأبي الخير جامع السَّقاء الصُّوفِيّ، وَمُحَمَّد بن إسْمَاعِيل بن أَبِي صالح المؤذن، وَمُحَمَّد بن منصور الحَرضي، وأبي طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد السِّنجي الحَافِظ، وَأَبِي الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الكُشمِيهَني؛ آخر من رَوَى " البُخَارِي " عَن ابن أَبِي عمران، وأبي طَالِب مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الكَنْجَروذي، وَمُحَمَّد بن الحَسَن بن تميم الطائيّ، وَمُحَمَّد بن إسْمَاعِيل الخُراجي المَروزي؛ سَمِعَ " البُخَارِي " من ابن أَبِي عِمران، وأبي الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بن أَبِي سَعْد الشِّيرَازِيّ الهَروي؛ يروي عن بيبي الهَرْثمية، وأبي سَعْد مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل الشاماتي، وَمُحَمَّد بن عَبْد الواحد المَغازلي الإصبهاني، وَمُحَمَّد بن المُفَضَّل بن سيّار الدَّهَّان، -[506]- وَمُحَمَّد بن جامع خياط الصوف، وأبي عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بن الحَسَن الكاتب، وأبي عُثْمَان إسْمَاعِيل بن عَبْد الرَّحْمَن العَصائدي، وَالحَسَن بن مُحَمَّد السَّنجَبَستي وَسَعِيد بن عَليّ الشُّجاعيّ، وَعَبْد الله بن محمد ابن الفراوي، وعبد الملك بن عبد الواحد ابن القُشيري، وَعَبْد السَّلَام بن أَحْمَد الهَرَوي بكَبْرة، وأبي منصور عَبْد الخالق بن زاهر الشَّحَّامِيّ، وَأَبِي عَروبة عَبْد الهادي بن عَبْد الخلّاق الهَرَوي، وَعُمَر بن أَحْمَد الصَّفار، وَعُثْمَان بن عَليّ البيكَندي، وخلقٍ كثير لقيهم بمَرْو، وَنَيْسَابُور، وهَراة، وبخاري، وَسَمَرْقَنْد، ونواحي خُراسان.
وخرّج لَهُ أبوه " معجماً " في ثمانية عشر جزءا. وحجّ سنة ستّ وسبعين وخمسمائة. وحدَّث ببَغْدَاد، وعاد إلى مرْو، وَرَوَى الكثير، ورحل النَّاس إِلَيْهِ.
وسمِع منه الحَافِظ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن موسى الحازمي؛ ومات قبله بدهرٍ. وحدث عنه الأئمة أبو عمرو ابن الصَّلاح، وَالضِّيَاء أَبُو عَبْد اللَّه، وَالزَّكيّ البِرزالي، والمحب ابن النَّجَّار، والمحبّ عَبْد العزيز بن هِلالة، والشَّرف المُرسي، وَأَحْمَد بن عَبْد المحسن الغَرافي، وطائفةٌ سواهم.
وسمعنا بإجازته من الشرف ابن عساكر، والتَّاج بن عَصرون. وآخر من رَوَى عَنْهُ بالإجازة زينب بنت عُمَر البَعْلَبَكِّيَّة.
وَكَانَ فقيهًا، مُفتياً، عارفًا بالمذهب، وَلَهُ أنس بالحديث؛ خرج لنفسه أربعين حديثًا، سمعناها.
قَالَ أَبُو عمرو ابن الصلاح: قرأت عَلَيْهِ في " أربعين " أَبِي البركات الفَراوي حديثًا ادّعى فيه كَأَنَّهُ سمعه هُوَ أَوْ شيخه من البُخَارِي، فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو المظفّر: ليس لك بعالٍ، لكنه للبخاري نازل. قُلْتُ: أعجبني هَذَا القول من أَبِي المُظَفَّر.
وانقطع بموته شيءٌ كثير من المَرويات. وعُدم في دُخول التَّتَار مَرْو في آخر هذه السنة، أو في أوائل السنة الآتية. -[507]-
وَكَانَ أخوه الصَّدر الرئيس أَبُو زيد مُحَمَّد قد اختصّ بخِدمة السُّلْطَان مُحَمَّد بن تكش الخُوارزمي، وتَقَدَّم عنده، ونفذّه رسولًا غير مرَّة إلى بَغْدَاد، فوعظ بها، وَحَدَّثَ سنة إحدى وستمائة عن أَبِي الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الحَمْدويي حضورًا، وعن مَسْعُود بن مُحَمَّد المَرْوَزي. رَوَى عَنْهُ الحَافِظ الضِّيَاء.
قرأت في " تاريخ ابن النَّجَّار ": أَنَّ أَبَا المُظَفَّر تُوُفِّي بمَرْو ما بين سنة أربع عشرة أَوْ ستّ عشرة وستمائة.
قَالَ ابن النَّجَّار: سماعاته بخطوط المعروفين صحيحة، فأمّا ما كَانَ بخطّه فلا يُعتمد عَلَيْهِ؛ كَانَ يلحق اسمه في الطِّباق.

592 - أبو علي بن أبي زكري، الأمير الكبير فخر الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

592 - أَبُو عَليّ بن أَبِي زكريّ، الْأمير الكبير فخر الدِّين، [المتوفى: 618 هـ]
أخو الْأمير سيف الدِّين أَبِي بَكْر والْأمير شجاع الدِّين كُرّ، وعمُّ زين الدِّين موسى بن جكُو بن أَبِي زكريّ.
تُوُفِّي في ربيع الْأَوَّل بالمُخَيّم بالمَنْصورة، رحمه اللَّه.

679 - عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، الإمام المفتي فخر الدين أبو منصور الدمشقي الشافعي، ابن عساكر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

679 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بن عَبْد اللَّه بْن الحُسين، الإمام المفتي فخر الدّين أَبُو منصور الدّمشقيُّ الشّافعيُّ، ابن عساكر [المتوفى: 620 هـ]
شيخُ الشافعية بالشام. -[614]-
ولد في سنة خمسين وخمسمائة، وسَمِعَ من عَمّيه الصّائن هبة اللَّه وأبي القَاسِم الحافظ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحَسَن الدّارانيّ، وحَسّان بْن تميم الزَّيّات، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هِلال، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ، ومحمد بْن أسْعد العِراقيّ، وأبي المعالي بْن صابر، وجماعةٍ.
وتفقّه عَلَى الشيخ قُطْب الدّين النَّيْسَابُورِيُّ، حتّى بَرَع في الفقه. وزَوَّجه القُطب بابنته، فجاءَهُ منها وُلِد سمّاه باسم جَدّه قُطب الدّين مسعود، ومات شابًا، ولو عاش لخَلَف جَدّه وأباه.
وقد وَلِيَ فخرُ الدّين تدريس الجاروخية، ثُمَّ تدريس الصَّلاحية بالقُدس، ثُمَّ بدمشق تدريس التَّقَوِيَّة، فكان يقيم بالقُدْس أشْهُرًا، وبدمشق أشهرًا، وكان عنده بالتَّقوية فُضلاء الوقت، حتّى كانت تُسَمّى نِظاميَّة الشَّام، وهو أوّل من دَرَّس بالعَذْراوية، وذلك في سنة ثلاثٍ وتسعين، ماتت السّتّ عَذْراء بنت شاهنشاه بْن أيْوب، أخت عزّ الدّين فرُخشاه، فدُفنت بدارها، وكانت أمرت بدارها لأمِّها، فوقفتها الْأم عَلَى الشافعية والحنفية.
وكان لَا يَملُّ الشخص من النَّظر إِلَيْهِ؛ لحُسن سَمْتِه، واقتصاده في لباسِهِ، ولُطفه، ونُور وجهه، وكان لَا يخلو لسانه من ذكر اللَّه في قيامه وقعوده، وكان يُسمع الحديث تحت النَّسْر، وهو المكان الّذي كَانَ يُسمع فيه عَلَى الحافظ أَبِي القَاسِم عمِّه.
قَالَ أَبُو شامة: سألته مسائل فقهية، وكان المَلِك المُعَظَّم قد أرْسَل إِلَيْهِ ليُولّيه القضاء، فأبى، فطلبه ليلًا، فأتاه، فتلقّاه، وأجْلَسه إِلى جانبه، فجلس مستوفزًا، فأحضر الطّعامُ فلم يأكل منه شيئًا، فأمرَه وألَحَّ عَلَيْهِ أن يتولّى القضاء، فَقَالَ: حتّى أستخير اللَّه تَعَالَى، فأخبرني من كَانَ معه قَالَ: رَجَعَ إِلى بيته، ووقف يُصَلّي، ويتضرّع، ويبكي إِلى الفجْر، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْح، ودخل بيته الصّغير الّذي عند محراب الصّحابة - وكان أكثر النّهار يتعبّد ويُفتي ويُطالع فيه، ويجدّد الوضوء من طهارة المئذنة، وهذا البيت هُوَ الّذي كَانَ يخرج منه خلفاء بني أميَّة قبل أن يغيّر الوليد الجامع - قَالَ: فلمّا طلعت الشمس أتاهُ من جهة السّلطان جماعة، فأصرّ عَلَى الامتناع، وأشار بتولية ابن الحَرَسْتانيّ، -[615]- فوُلّي، وكان قد خاف أن يُكرَه عَلَى القضاء، فجَهَّزَ أهلَهُ للسفر، وخرجت المحابر إِلى ناحية حلب، فردّها المَلِك العادل، وعزَّ عَلَيْهِ ما جرى.
قَالَ: وكان يتورَّع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه، وذلك أنّ عوامَّهُم يُبغضون بني عساكر؛ لأنَّهم أعيان الشافعية الْأشعرية.
وعدل المَلِك المعظَّم عَنْ توليته المدرسة العادلية، لكونه أنكر عَلَيْهِ تضمين المُكوس والخُمور، ثُمَّ أنه لَمّا حجّ أخذ منه التَّقَوِيَّة، وأخِذت منه قبل ذَلِكَ الصّلاحية الّتي بالقُدس، وما بقي لَهُ إلّا الجاروخية.
وقال أَبُو المظفّر الجوزيّ: كَانَ زاهدًا، عابدًا، ورِعاً، منقطعًا إِلى العِلْم والعِبادة، حَسَن الْأخلاق، قليلَ الرغبة في الدُّنيا، تُوُفّي في عاشر رجب، ولم يتخلّف عَنْ جِنازته إلّا القليل.
قَالَ أَبُو شامة: أخبرني مَنْ حضر وفاته، قَالَ: صَلَّى الظّهر، ثُمَّ جعل يسأل عَن العصْر، فقيل لَهُ: لم يقرب وقتها، فتوضّأ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وهو جالس، وقال: رضيت باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، ومحمد نبيًا، لَقّنني اللَّه حُجّتي، وأقالني عَثرتي، ورحِم غُربتي، ثُمَّ قَالَ: وعليكم السلام، فعلِمنا أَنَّهُ قد حضرت الملائكة، ثم انقلب على قفاه ميتاً، وغسّله الفخر ابن المالكيّ، والتّاج ابْن أخيه زَيْن الْأمناء، وكان مرضه بالإسهال، وصَلّى عَلَيْهِ بالجامع أخوه زَين الْأمناء، ومن الّذي قدر عَلَى الوصول إِلى سريره؟
وقال عمر ابن الحاجب: هُوَ أحد الْأئمَّة المبرزين، بل واحدهم فضلاً، وكبيرهم قَدرًا، شيخُ الشافعية في وقته، وكان إمامًا، زاهدًا، ثقةً، كثيرَ التَّهَجُّد، غزيرَ الدَّمعة، حسنَ الْأخلاق، كثيرَ التواضع، قليلَ التَّعصب، سلكَ طريق أهل اليقين، وكان أكثر أوقاته في بيته في الجامع، ويزجي أكثر أوقاته في نشْر العلم، وكان مطَّرح التّكلّف، وعُرض عَلَيْهِ مناصبُ وولاياتٌ دينية فتركها.
وُلِدَ في رَجَب سنة خمسين، وفي رجب تُوُفّي، وكان الجمع لَا يَنْحصر من -[616]- الكَثرة، حَدَّث بمكة، ودمشق والقُدس، وصَنَّف في الفقه والحديث عِدَّة مصنفات، وسمعنا منه.
وقال الشِّهاب القُوصيّ في " مُعْجمه ": كَانَ شيخُنا فخُر الدّين كثيرَ البُكاء سريعَ الدُّموع، كثير الورع والخُشوع، وافرَ التّواضع، عظيمَ الخُضوع، كثيرَ التّهجّد، قليلَ الهُجوع، مُبَرّزًا في علمي الْأصول والفروع. جُمعت لَهُ العلوم والزَّهادة. وعليه تفقّهتُ، وأحرزتُ الإفادَة، لازم القُطْبَ النَّيْسَابُورِيُّ حتّى بَرَع، قرأتُ عَلَيْهِ من حفظي كتاب " الخُلاصة " للغزاليّ. وسمعتُ منه " الْأربعين البَلديَّة " لعَمِّه، ودُفن جوار تربة شيخه القُطب.
وروى عَنْهُ: الزّكيّ البِرزالي، والضّياء المقدسيُّ، والتّاج عَبْد الوَهَّاب ابن زَيْن الْأمناء، والزين خالد، والكمال العَديمي، وسمعنا بإجازته عَلَى عمر ابن القَوَّاس، وتفقّه عَلَيْهِ جماعة منهم الشيخ عزّ الدين ابن عَبْد السَّلام.

58 - محمد بن أبي الفرج بن أبي المعالي معالي، الشيخ فخر الدين أبو المعالي الموصلي المقرئ الشافعي، معيد النظامية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

58 - مُحَمَّد بن أبي الفَرَج بن أبي المعالي معالي، الشيخ فخر الدِّين أبو المعالي المَوْصِليّ المُقرئ الشّافعيّ، معيدُ النِّظامِيَّة. [المتوفى: 621 هـ]
قرأ القراءاتِ على الإِمام يحيى بن سعدون القُرْطُبيّ، وسَمِعَ منه وَمِنْ خطيبِ المَوْصِل أبي الفضل. وقَدِمَ بغداد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة؛ فتفقَّه بها. وقرأ العربية على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ.
وأعاد بالنِّظامِيَّة. وأقرأ القِراءاتِ. وحَدَّث. وولد سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة.
قرأ عليه القراءات الشّيخ عبد الصَّمد بْن أَبِي الْجَيْش، والكمالُ عَبْد الرَّحْمَن المُكَبِّر، وطائفة.
قال ابن النّجّار: لَهُ معرفةٌ تامَّة بوجوه القراءات وعِللها وطُرقها، ولَهُ في ذلك مصنّفات. وكان فقيهًا، فاضلًا، حَسَنَ الكلام في مسائل الخلاف، ويَعْرِفُ النَّحْو معرفةً حسنة. وكان كيِّسًا، متودِّدًا، متواضِعًا، لطيفَ العِشرة، صدوقًا. تُوُفّي في سادس رمضان.

61 - مقدام، الوزير فخر الدين أبو الفوارس ابن القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن شكر المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - مقدامٌ، الوزير فخر الدِّين أبو الفوارس ابن القاضي الأجلّ أبي العبّاس أحمد بن شكرٍ المِصْريُّ. [المتوفى: 621 هـ]
وُلِدَ سَنةَ إحدى وستين، وتَفَقَّه على مذهب مالكٍ. وسَمِعَ من أبي يعقوب بن الطّفيل، وغيره. وكان فيه برٌّ وإيثارٌ.
وهُوَ عمُّ الشيخ أبي الحَسَن عليّ بن شكرٍ المُحدِّث، الّذي مات سَنةَ ستٍّ عشرَة.

129 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر، الشيخ فخر الدين أبو عبد الله الفارسي الشيرازي الخبري الفيروزآبادي الصوفي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - مُحَمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر، الشيخ فخر الدِّين أبو عبد الله الفارسيُّ الشيرازيُّ الخَبْريُّ الفيروزآبادِيّ الصُّوفيّ الشّافعيّ. [المتوفى: 622 هـ]
قَدِمَ دمشق سنة ستٍّ وستّين وخمسمائة، وعمرُه سبْعٍ وثلاثون سَنةَ، فسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وسافر إلى الإسكندرية في شعبان، فسمع من السِّلَفيّ، وسَمِعَ من أبي الغنائم المطهَّر بن خَلَف بن عبد الكريم النَّيْسَابوريّ، وأبي القاسم محمود بن محمد القَزْوينيّ، وجماعة من المتأخّرين. وعلى تقدير عمره كَانَ يُمكنه السماعُ من القاضي أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الأنصاريّ، وطبقتِه.
قال المُنذريّ: صنَّف في الطّريقة كتابًا مشهورًا، وحدَّث بالكثير، وجاور بمكّة زمانًا، وانقطع في آخر عمره بمعبد ذي النّون بالقَرَافَةِ.
قلتُ: روى عنه هُوَ، والرشيدُ عبد الله؛ والجلالُ عيسى ابْنَا حسنٍ القاهريّ، والضّياء عليّ ومحمد ابنا عيسى بن سُلَيْمان الطّائي، والشهاب الأبرقوهيّ، وطائفة. وأراني شيخاً العماد الحزّاميّ له خطبة كتاب، بها أشياءُ مُنْكَرة تدلّ على انحرافه في تصوُّفه، والله أعلم بحقيقة أمره.
وقال للزَّكيّ المُنذريّ: نحن من خَبْر سروشين، وهي من أعمال شِيراز.
وتُوُفّي في سادس عشر ذي الحجّة.
وقد مدحه عمر ابن الحاجب: بالحقيقة، والأحوالِ، والجلالة، وإنّه فصيحُ العبارة، كثير المحفوظ. ثمّ قال: إلّا أنَّه كَانَ كثيرَ الوقيعة في الناس لمن يعرف ولمن لا يعرف، ولا يفكّر في عاقبة ما يقول. وكان عنده دُعابة في غالبِ الوَقْت، وكان صاحبَ أصول يُحَدِّثُ منها، وعنده أنسةٌ بما يُقرأ عليه. -[721]-
وقال ابن نقطة: قرأت عليه يومًا حكاية عن ابن مَعِين، فسبَّه ونال منه، فأنكرت عليه بلُطف.
قلت: أوّل كتابه " برق النَّقا شمس اللّقا " الحمدُ لله الّذي أودعَ الحدودَ والقُدودَ الحُسْنَ، واللّمحات الحوريّة السّالبة بها إليها أرواح الأحرار المفتونة بأسرار الصَّباحة، المكنونة في أرجاء سَرْحَةِ العِذار، والنّامية تحتَ أغطية السُّبحانية، وخِباءِ القيوميةِ، المفتونة بغررها قلوبُ أولي الأيدي والأبصار بنشقة عبقة الخُزام الفائحة عن أرجاءِ الدّار، وأكنافِ الدّيار، الدّالّةِ على الأشِعَّةِ الجمالية، الموجبة خلعَ العِذار، وكشف الأستار بالبراقع المسبلة على سيماء الحُسْنِ الّذي هُوَ صُبح الصَّباحة على ذُري الجمالِ المصونِ وراءَ سُحُب الملاحةِ المُذهبة بالعقول إلى بيع العَقار وشُرب العُقار، وشدِّ الزّنّار على دِمن الأوكار، المذهلة بلطافةِ الوصلة عن هبوبِ الرياح المثيرة نيران الاشتياق إلى صورة الحسن المسحبة عليها أذيال العشق، والافتتان من سَوْرَةِ الإِسكار، ومن لواعج الخُمار، المزعجة أرواح الطّائفة، الطّائفة حول هالَةِ المشاهدة، والكعبة العيانية لاختلاس المكالمة، وطيب الدّلال في السرار.

134 - محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله، الإمام فخر الدين أبو عبد الله ابن تيمية، الحراني الفقيه الحنبلي الواعظ المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - محمد بن أبي القاسم الخَضِرُ بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله، الإمام فخر الدِّين أبو عبد الله ابن تيمية، الحَرّانيّ الفقيه الحَنْبَليّ الواعظ المُفَسّر، [المتوفى: 622 هـ]
صاحب الخُطَب.
شيخ حرَّان وعالمُها. وُلِدَ في شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بحَرّان. وتَفَقَّه بحَرّان على الفقيه أبي الفَتْح أحمد بن أبي الوفا، وأبي الفضل حامد بن أبي الحجر، وتَفَقَّه ببغداد على الإمام أبي الفَتْح نصر بن المَنِّيّ، وأبي العبّاس أحمد بن بَكْرُوس. وسَمِعَ من أبي الفَتْح ابن البَطِّي، ويحيى بْن ثابت، وَأَبِي بَكْر بْن النَّقُّور، وأبي طالب بن خُضَير، وسعدِ الله بن نصر الدّجاجيّ، وأبي منصور جعفر ابن الدّامَغانيّ، وشُهْدَةَ، وخلقٍ. وقرأ العربيةَ على أبي محمد ابن الخَشّاب.
ولَهُ مُصَنَّف مختصر في مذهب أحمد، وشعرٌ حسن.
حجَّ جدُّه ولَهُ امرأة حامل، فلمّا كَانَ بتَيْمَاءَ، رأى طِفلةً قد خرجت من خِباء، فلمّا رجع إلى حَرَّان، وجد امرأته قد وَلَدَتْ بنتًا، فلمّا رآها قال: يا تيميّة يا تيميّة، فلُقِّبَ به.
وأمّا ابن النّجّار فقال: ذَكَرَ لنا أنّ جدَّه محمدًا، كانت أمُّه تُسمَّى تيميَّة، -[724]- وكانت واعظةً، فنُسِبَ إليها، وعُرِفَ بها.
قلت: وكان فخرُ الدِّين إمامًا في التّفسير، إمامًا في الفقه، إمامًا في اللّغة. وَلِيَ خَطابة بلده، ودرّس، ووعظ، وأفتى. وقد سمع بحَرَّان من الشيخ أبي النجيب السُّهَرَوَرْدِيّ؛ قَدِمَ عليهم.
قال الشهابُ القُّوصيّ: قرأتُ عليه ديوانَ خُطبة بحَرَّان. وروى عنه الإمامُ مجد الدِّين عبد السلام ابن أخيه، والجمال يحيى ابن الصّيرفيّ، وعبد الله ابن أبي العزِّ بن صَدَقَة، والفقيه أبو بكر بن إلياس الرَّسعنيّ نزيل القاهرة، والسيف عبدُ الرحمن بن محفوظ، والشهابُ الأبَرْقُوهيّ، والرشيدُ عُمَر بن إسماعيل الفارقيّ، سَمِعَ منه " جزءَ " البانياسيّ وإنّما ظهر بعد موته. مات في صفر.
أخبرنا الأبرقوهي، قال: أخبرنا أبو عبد الله ابن تيميّة، قال: أخبرنا ابن البطّي، قال: أخبرنا عليّ بن محمد الأنباريّ، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ، قال: حدّثنا عمرو بن حكّام، قال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ رَأَى هِلالَ ذِي الْحَجَّةِ، فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
تُوُفّي في حادي عشر صفر بحَرَّان.
وقَدِمَ دمشق رسولًا سَنَة ستّمائة، فحدَّث بها.

355 - علي بن بكمش، فخر الدين، أبو الحسن التركي البغدادي النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

355 - عليّ بن بكمُش، فخرُ الدِّين، أبو الحَسَن التُّركيُّ البَغْداديُّ النَّحْويّ. [المتوفى: 626 هـ]
وُلِدَ سَنَة ثلاثٍ وستّين وخمسمائة. وسمع من أبي الفتح بن شاتيل، وجماعة. وحدَّث. وتُوُفّي بدمشق في شعبان.
وكان مِن تلامذة التّاج الكِنْديّ.

425 - محمد بن أبي الفهم عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن أحمد. فخر الدين أبو بكر الأنصاري الدمشقي العدل، المعروف بابن الشيرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

425 - مُحَمَّد بن أبي الفهم عبد الوَهّاب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ. فخرُ الدِّين أبو بكر الأَنصاريُّ الدّمشقيُّ العَدْل، المعروف بابن الشّيرجيّ. [المتوفى: 627 هـ]
ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة بدمشق. وسَمِعَ بها من أبي القاسم ابن عساكر، وأبي عبد الله بن أبي الصَّقْر. وتفقّه قليلاً على الإمام أبي سعد ابن أبي عَصْرون. ورحلَ، وسَمِعَ من أبي طاهر السِّلَفِيّ، وأبي مُحَمَّد العُثْمانيّ. وحَصَّل سماعاته.
روى عنه الزّكيّان البِرْزَاليُّ والمُنذريّ، والشّهابان القُّوصيّ والأبَرْقُوهيّ، والشَّرَف عُمَر بن خواجا إمام، والشرفُ بن عَسَاكر، والشَّرَف ابن النابلسيّ، وآخرون.
وكان عَدْلًا، رئيسًا، جليلًا، من سَرَواتِ الدِّمشقيّين وكبارهم. مليحَ الخُلق والخَلق، ظَريفًا، حُلْوَ النَّادرة، حُفَظَةً للأَخبار والتّواريخ، صَدُوقًا فيما ينقله، وجيهًا عند الدَّولة، مليحَ الخطِّ.
حدَّث بدمشق ومصر. وَوَلِيَ ولايات ثُمَّ تركها. وكان لَهُ مُضاربون في التّجارة.
تُوُفّي يومَ عيدِ النَّحْر، ودُفِنَ بمقبرة باب الصغير.

526 - عثمان بن قزل، الأمير الكبير فخر الدين أبو الفتح الكاملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

526 - عُثمان بن قزل، الأميرُ الكبير فخر الدين أبو الفتح الكاملي. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ بحلب سنة إحدى وستين وخمسمائة، وكان من كبار أمراء الكامل.
وقفَ المدرسة المشهورة بالقاهرة، والمسجد المقابل لها، وكُتَّاب السَّبيل، والرّباط بمكة، والرباط بسفح المُقَطَّم. وكان مبسوط اليَدِ بالمعروف والصدقات في حياته وبعد وفاته، رحمه الله.
تُوُفّي في ثامن عشر ذي الحِجَّة بحرَّان، ودُفِنَ بظاهرها.

584 - سليمان بن محمود بن أبي غالب، القاضي الأجل فخر الدين الدمشقي الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

584 - سُليمان بن محمود بن أبي غالب، القاضي الأجلّ فخرُ الدِّين الدّمشقيُّ الكاتبُ. [المتوفى: 630 هـ]
كَانَ أديبًا منشئًا، وقورًا، حسنَ السَّمت، وافر العقل. كتب في الديوان العادِليّ والديوان الكامِلي كتابةَ الإنشاء مُدَّة. وله شِعْر حسن. وتُوُفّي بظاهر حَرَّان في ربيع الأوّل.

624 - موسى ابن الأمير الكبير شمس الخلافة محمد ابن الأمير شمس الخلافة مختار، الأمير فخر الدين أبو محمد المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

624 - موسى ابن الأمير الكبير شمس الخلافة مُحَمَّد ابن الأمير شمس الخلافة مختار، الأمير فخر الدِّين أبو مُحَمَّد المِصْريّ. [المتوفى: 630 هـ]
من بيت الإمرة والحشمة. ولي شد الدواوين بمصر مُدَّة. وعاش تسعًا -[943]- وثمانين سَنَة. وتُوُفّي في الثاني والعشرين من جمادى الأولى.

162 - إياز، الأمير الكبير، فخر الدين المعروف بالبانياسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - إياز، الأمير الكبير، فخر الدين المعروف بالبانياسي. [المتوفى: 633 هـ]
كان من أمراء الدولتين العادلية والكاملية. وكان مشهورا بالقوة في بدنه ولا سيما في شبيبته. وكان فيه خيرٌ، وله صدقاتٌ.
توفي في ربيع الأول ببلاد الجزيرة.

198 - محمد بن علي بن محمد بن أحمد، الشريف أبو شجاع فخر الدين الأموي العثماني البغدادي الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد، الشريفُ أَبُو شجاعٍ فخرُ الدّين الأُمَويّ العُثمانيُّ البغداديّ الكاتبُ. [المتوفى: 633 هـ]
وُلِد ببغداد فِي سنة خمسٍ وستين، وسَكَنَ الديارَ المصرية. وحدَّث عن عَبْد الرحمن بن موقى؛ روى عنه الزكي المنذري، وقال: كان حسن السَّمْتِ، كثيرَ التّصوّنِ جدًا، من أعيان الطائفةِ العثمانية، رق حاله، وانقطع إلى العبادة. وتوفي فِي خامس شَعْبان.

293 - محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر، أبو الثناء السلمي الدمشقي المحتسب، فخر الدين ابن المحتسب أبي محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - محمود بْن عَبْد اللّطيف بْن مُحَمَّد بْن سيما بْن عامر، أَبُو الثناء السلمي الدمشقي المحتسب، فخر الدين ابن المحتسب أَبِي مُحَمَّد. [المتوفى: 634 هـ]
رَوَى (عن) أَبِي سعد بْن عَصْرون، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وطُغْديّ الأميري، والبهاء ابن عساكر.
روى عنه الزكي البرزالي، والمجد ابن الحُلْوانية. وآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ ابنُه عليٌ حضورًا. وأجازَ لغيرِ واحدٍ.
وتُوُفّي فِي الثامن والعشرين من شوَّال.

315 - أحمد بن محمد بن أبي الفهم عبد الوهاب ابن الشيرجي، شرف الدين أبو الفتح ابن فخر الدين الأنصاري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

315 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الفَهْم عَبْد الوهاب ابن الشيرجي، شرف الدين أبو الفتح ابن فخرِ الدّين الأَنْصَارِيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 635 هـ]
حدَّث عن الخُشُوعيّ. وماتَ فِي شَعْبان.

502 - محمد بن محمد بن أبي علي بن أبي نصر، فخر الدين أبو عبد الله النوقاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

502 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي نصْر، فخرُ الدّين أَبُو عَبْد اللَّه النُّوقانيّ. [المتوفى: 637 هـ]
سَمِعَ ببغداد من شُهْدَةَ الكاتبة، وعبد المنعم بن الفُرَاويّ، وأَبِي القاسم عَبْد الرحيم بن أَبِي سعد الصُّوفيّ شيخ الشيوخ، وأَبِي الثَّناء مُحَمَّد بن محمد الزيتوني، وجماعة. وسمع بزنجان من عمر بن أحمد الخطيبي. وقدم مصرَ، وسكن بمدرسة الشافعي.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وقال: سألتُه عن مولدِه، فقالَ: فِي تاسع ذي القَعْدَةِ سنة تسعٍ وأربعين بطُوس. قَالَ: وكان شيخًا صالحًا، حَسَنَ السَّمْت، مُشْتَغلًا بنفسِه. وأبوه هُوَ الْإمَام أَبُو المفاخر النَّوْقانيّ أحدُ الفُضَلاءِ المذكورين. ونُوقَان: من قرى نَيْسابور.
وروى عنه أيضاً المجد ابن الحُلْوانية. وأجازَ لمحمد بن مُشْرقِ.
وتُوُفّي فِي سادس ربيع الآخر.

581 - جعفر بن مكي بن علي بن سعيد. الحاجب، الرئيس، أبو محمد، فخر الدين، البغدادي، المقرئ، الشافعي، الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

581 - جعْفَر بن مكيّ بن عَلِيّ بن سعَيِد. الحاجبُ، الرئيس، أَبُو مُحَمَّد، فخر الدّين، البغداديّ، المُقرئ، الشّافعيّ، الشاعرُ. [المتوفى: 639 هـ]
قرأ القراءات، وتفقه، وقَرَأ الأصلين، والخلافَ، والعربية. وله شعرُ كثيرُ مدون في مجلدتين.
وكانَ خازنَ كتبِ النظاميَّة، ثمّ صَار حاجبًا ببابِ المراتبِ، ثمّ عُزِلَ ثمّ أعيدَ، ثمّ عُزِلَ، ثمّ صارَ من حُجَّابِ المناطق، وقُدمَ عَلَى سائر شعراء الديوان العزيز.
وتُوُفّي فِي ثاني صفر.
وقد حدَّث عن عُمَر بن بكرون. وعاشَ سبعًا وستين سنة.
ومن شعره:
كم سامني أبرق الوادي وأجرعه ... شوقًا ظَلِلْت غَداةَ البَيْنِ أجْرَعُه
وكمْ يُسَمِّعُني فِيهِ العَذُولُ عَلَى ... حُبِّي لَهُ ظالمًا ما لَسْتُ أسمَعُه
بانَ الحبيبُ ولَمَّا يُقْضَ لي وطرٌ ... فبان عني لَمّا بانَ مَوْضعُه
تَخَلَّفَ الْجِسمُ عَنْهُ يومَ كاظمةٍ ... لكنَّ قلبي المُعَنَّى سار يتبعه

596 - عبد الغني ابن شيخ حران وخطيبها فخر الدين أبي عبد الله محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي ابن تيمية. الخطيب، سيف الدين، أبو محمد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

596 - عبدُ الغني ابن شيخ حَرَّان وخطيبها فخر الدّين أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن الخَضِر بن محمد بن الخضر بن علي ابن تيمية. الخطيبُ، سيفُ الدّين، أَبُو محمدٍ، [المتوفى: 639 هـ]
والدُ شيخنا العَدْلِ أَبِي الْحَسَن عَلِيّ.
سَمِعَ من والده، ومن عَبْد القادر الرُّهاوي.
ووَلِيَ الخطابةَ بعد أَبِيهِ.
وُلِد سنة إحدى وثمانين، وتُوُفّي فِي سابع عشر المحرَّم.

258 - محمد بن عمر بن عبد الكريم، الإمام فخر الدين الحميري، الدمشقي، الشافعي المعروف بالفخر ابن المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

258 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد الكريم، الإِمَام فخر الدّين الحِمْيرَيّ، الدّمشقيّ، الشافعي المعروف بالفخر ابن المالكي. [المتوفى: 643 هـ]
ولد ظناً في سنة ثمانين وخمسمائة. وسمع من الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، وحنبل بْن عَبْد اللَّه، وابن طَبَرْزَد. وأكثر عن المتأخرين كأبي محمد ابن البن، وزَيْن الأُمَناء. -[477]-
وعُني بالرّواية، وكتب الأجزاء والطِّباق. وخطّه فِي غاية الحُسْن، دقيق معلّق. صاحَبَ أهل الخير والعِلم. وكان ذا جلالةٍ ووقار وزُهْد وخير. وكان لَهُ بيت بالمنارة الشّرقيّة من جامع دمشق، وخزانة كُتُب تجاه محراب الصّحابة، وهي التي بيد الشيخ علم الدين للآن. وكان كثير الملازمة لحلقة السّخاويّ، وروى معه الكثير.
حدَّث عَنْهُ: الشَّيْخ تاج الدّين عَبْد الرحمن، وأخوه، ومجد الدين ابن الحُلْوانيّة، والمحدّث مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الكنْجيّ، وَأَبُو علي ابن الخلال، وآخرون، وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي، وبالإجازة غير واحد.
وتوفي في نصف شعبان. وقيل: فِي رجب.
وكان قد ولي إمامة الكلّاسة بعد الشَّيْخ تاج الدّين في السنة.

259 - محمد بن عمرو بن عبد الله بن سعد بن مفلح، أبو عبد الله المقدسي، الحنبلي، فخر الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

259 - محمد بن عمرو بْن عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن مفلح، أبو عَبْد اللَّه المقدسيّ، الحنبليّ، فخر الدّين. [المتوفى: 643 هـ]
حدث عن: يحيى الثّقفيّ، وابن صَدَقَة الحَرَّانيّ، والْجَنْزَويّ، والخُشُوعيّ، وجماعة.
وكان صالحًا زاهدًا عابدًا، صاحب ليل وأوراد - رحمه الله -.
روى عنه: الشيخ تاج الدين عبد الرحمن، وأخوه الشرف الخطيب، والبدر حسن ابن الخلال، وجماعة. وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي.
ووصفه الحافظ الضياء، فقال: رجل خير ثقة، كثير الذكر.
قلت: ولد سنة أربع وسبعين ظنا، ومات في الرابع والعشرين من ربيع الآخر.
وكان وكيلاً بطاحونة مقرى.

434 - عبد الرزاق ابن الإمام المفتي فخر الدين أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر. أبو الفتوح الدمشقي، المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

434 - عَبْد الرّزّاق ابن الإِمَام المفتي فخر الدّين أَبِي مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن هبة اللَّه ابن عساكر. أبو الفتوح الدمشقي، المعدل. [المتوفى: 646 هـ]
سمع من: حنبل، وابن طبرزد، وسكن مصر وحدث بها، وتوفي بالقاهرة في ربيع الآخر، وله عقب بمصر.

498 - يوسف ابن شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه. الأمير الصاحب، مقدم الجيوش الصالحية، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الجويني الأصل، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

498 - يوسف ابن شيخ الشّيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد ابن شيخ الشّيوخ أَبِي الفتح عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه. الأمير الصّاحب، مقدَّم الجيوش الصالحية، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الْجُويْنيّ الأصل، الدّمشقيّ. [المتوفى: 647 هـ]
وُلِدَ بدمشق سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وسمع: منصور بْن أَبِي الْحَسَن الطَّبريّ، وغيره، وبمصر من محمد بن يوسف الغزنوي، وحدث.
وكان رئيسا، عاقلا مدبرا، كامل السؤدد، خليقا للإمارة، محبَّبًا إلى -[587]-
النّاس، سَمْحًا جوادًا، لم يبلُغْ أحدٌ من إخوته الثّلاثة إلى ما بلغ من الرُّتْبة، وقد حبسه السّلطان نجمُ الدّين سنةَ أربعين، وبقي فِي الحبْس ثلاثة أعوام، وقاسى ضرًّا وشدائد، وكان لا ينام من القمل، ثُمَّ أَخْرَجَهُ وأنعم عَلَيْهِ، وجعله نائب السّلطنة، وكان يتعانى شُرْب النّبيذ - نسأل اللَّه العفو - فلمّا تُوُفّي السّلطان ندبوا فخرَ الدّين إلى السّلطنة فامتنع، ولو أجاب لَتَمّ لَهُ الأمر.
بَلَغَنَا عَنْهُ أنه قدِم دمشقَ مَعَ السّلطان فنزل دار سامة فدخل عليه العماد ابن النّحّاس فَقَالَ لَهُ: يا فخر الدّين إلى كم؟ ما بقي بعد اليوم شيء؟ فَقَالَ: يا عماد الدّين، والله لأسبقنّك إلى الجنّة. فصدّق اللَّه - إن شاء اللَّه - قوله، واستشهد يوم وقعة المنصورة.
ولمّا مات الصّالح قام فخر الدين بأمر الملك، وأحسن إلى الناس، وأنفق في العسكر مائتي ألف دينار، وأحسن إلى الرّعيّة، وأبطل بعض المُكُوس، وركب بالشاويشية، ولو أمهله القضاءُ لكان ربّما تسلْطَن.
بعث الفارس أقْطاي إلى حصن كيفا لإحضار الملك المعظّم تورانشاه وُلِدَ السّلطان، فأحضره وتملّك، وقد همّ المعظَّم هذا بقتله، فإنّ المماليك الّذين ساقوا إلى دمشق يستعجلون المعظَّم أوهموه أنّ فخر الدّين قد حلّف لنفسه عَلَى المُلْك، واتّفق مجيء الفِرَنْج إلى عسكر المسلمين، واندفاعُ العسكر بين أيديهم منهزمين، فركب فخرُ الدّين وقت السَّحَر ليكشف الخبر، وأرسل النُّقَباء إلى الجيش، وساق فِي طلبه، فصادف طلْب الدّيويّة، فحملوا عَلَيْهِ، فانهزم أصحابه وطُعِن هُوَ فَسَقط وقُتِل، وأمّا غلمانه فنَهبوا أمواله وخَيْله.
قَالَ سعد الدّين ابن عمّه: كَانَ يومًا شديد الضّباب فطعنوه، رَمَوْه، وضربوا فِي وجهه بالسّيف ضربتين، وقُتِل عَلَيْهِ جَمْدارُه لا غير، وأخذ الجولانيّ قُدورَ حمّامه الَّذِي بناه بالمنصورة، وأخذ الدمياطي أبواب داره، وقتل يومئذ نجم الدين البهنسي والشجاع ابن بوشو، والتعبه دار الكاتب، ونهب خيم الميمنة جميعها. ثُمَّ تراجع المسلمون وأوقعوا بالفِرَنج، فقُتِل منهم ألف وستّمائة فارس. ثُمَّ ضربت الفرنج خِيَمَهم فِي هذا البر، وشرعوا في حفر خندق عليهم. ثم شلنا فخر الدين وهو بقميص لا غير، وأمّا داره الّتي أنشأها بالمنصورة فإنها -[588]-
فِي ذَلِكَ النّهار خربت حتّى يقال: كَانَ هنا دار هِيَ بالأمس كانت تصطف عَلَى بابها سناجق سبعين أميرًا ينتظرون خروجه، فسبحان من لا يحول ولا يزول. ثُمَّ حُمِل إلى القاهرة، وكان يوم دفنه يوما مشهودًا، حُمِل عَلَى الأصابع، وعُمِل لَهُ عزاءٌ عظيم.
قتل يوم رابع ذي القعدة.
ومن شعره: دوبيت:
صيرّتُ فمي لفيه باللّثم لثام ... غصبا ورشفت من ثناياه مُدام
فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام ... ريقي خمرٌ وعندك الخمرُ حَرَامُْ
وله:
فِي عشقك قد هجرتُ أُمّي وَأَبِي ... الرّاحةُ للغَير وحظّي تعبي
يا ظالم في الهوى أما تُنصفني ... وحّدتُك في العشق فلم تُشرك بي
وأنشد أيضا:
وتعانَقْنَا فقُل ما شئت من ماءٍ وخمرِ ... وتعاتبنا فقُل ما شئت من غِنْج وسِحرِ
ثُمَّ لمّا أدبر اللّيلُ وجاء الصُّبح يجري ... قَالَ إيّاك رقيبي بك يدري قلت يدري
وله:
إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم من ... الغرام فذاك القدر يكفيه
أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم ... وصاحب البيت أدرى بالّذي فِيهِ

45 - نفيس بن محمود بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله، فخر الدين، أبو المظفر البعقوبي، ثم الدمشقي المقرئ، الشافعي العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - نفيس بن محمود بن أَبِي القاسم بن محمد بن عُبد الله، فخرُ الدين، أَبُو المظفِّر البعقوبي، ثم الدمشقي المقرئ، الشافعي العدل. [المتوفى: 651 هـ]
وُلد بالعراق سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وقدِم دمشق واستوطنها وسمع بها من: عمر بن طَبَرْزَد، وحنبل الرَصافيّ. وقرأ القراءات على السخاوي، وغيره، وحدث وأقرأ. روى عَنْهُ: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الدمياطي، وأبو مُحَمَّد بن خلف الدّمياطيّ، ومحمد بن محمد الكنْجيّ. وتوفي في ثامن عشر ربيع الآخر.

56 - بدرة بنت الإمام فخر الدين محمد بن أبي القاسم ابن تيمية، أم البدر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - بدرة بِنْت الإِمَام فخر الدين مُحَمَّد بن أبي القاسم ابن تيْميّة، أم البدْر، [المتوفى: 652 هـ]
زَوْجَة العلامة المفتي مجد الدّين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم ابن تَيْميّة، وجدّة شيخنا أبي العبّاس أحمد بن عبد الحليم.
تُوُفّيت قبل زوجها بليلة، وقد روت بالإجازة عن بعض أصحاب أَبِي علي الحداد.
سَمِعَ مِنْهَا: الدمياطي بإجازتها من أَبِي المكارم اللبان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت