معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قادِسُ:
بعد الألف دال مكسورة مهملة ثم سين كذلك: جزيرة في غربي الأندلس تقارب أعمال شذونة، طولها اثنا عشر ميلا، قريبة من البرّ بينها وبين البر الأعظم خليج صغير قد حازها إلى البحر عن البر، وفي قادس الطلسم المشهور الذي عمل لمنع البربر من دخول جزيرة الأندلس في قصة تلخيصها: أن صاحب هذه الجزيرة من ملوك الروم قبل الإسلام كانت له بنت ذات جمال وأن ملوك النواحي خطبوها إلى أبيها فقالت البنت: لا أتزوّج إلا بمن يصنع في جزيرتي طلسما يمنع البربر من الدخول إليها، بغضا منها لهم، أو يسوق الماء إليها من البر بحيث يدور فيها الرّحى، فخطبها إليه ملكان فاختار أحدهما سوق الماء والآخر عمل الطلسم على أن من سبق منهما يكون هو صاحب البنت، فسبق صاحب الماء فأبو البنت لم يظهر ذلك خوفا من أن يبطل الطلسم، فلما فرغ صاحب الطلسم ولم يبق إلا صقله أجرى صاحب الرّحى الماء ودارت رحاه فقيل لصاحب الطلسم: إنك سبقت، فألقى نفسه من أعلى الموضع الذي عليه الطلسم فمات فحصل لصاحب الرحى الجارية والطلسم والرحى، قالوا: وهو من حديد مخلوط بصفر على صورة بربريّ له لحية وفي رأسه ذؤابة من شعر جعد قائمة في رأسه لجعودتها متأبط صورة كساء قد جمع فضلتيه على يده اليسرى قائم على رأس بناء عال مشرف طوله نيف وستون ذراعا وطول الصورة قدر ستة أذرع قد مدّ يده اليمنى بمفتاح قفل في يده قابضا عليه مشيرا إلى البحر كأنه يقول لا عبور، وكان البحر الذي تجاهه يسمى الابلاية لم ير قط ساكنا ولا كانت تجري فيه السفن حتى سقط المفتاح من يد الطلسم بنفسه فحينئذ سكن البحر وعبرته السفن، وقرأت في بعض كتبهم: أن هذا الطلسم هدم في سنة 540 رجاء أن يوجد فيه مال فلم يوجد فيه شيء. وكان في الأندلس سبعة أصنام قد ذكرها أرسطاطاليس وغيره في كتبهم، وأما الماء الذي ذكرنا أنه جيء إليها به فإنه بني في وسط البحر من البر بناء محكم ووثق بالرّصاص والحجارة الصلبة وهندس مجوّفا بحيث لا يتشرّب من ماء البحر وسرّح الماء من نهر فيه من البر حتى وصل إلى آخر جزيرة قادس، قالوا: وأثره إلى الآن في البحر ظاهر مبيّن ولكنه قد انهدم لطول المدة، وقال ابن بشكوال: الكامل بن أحمد بن يوسف الغفاري القادسي من أهل قادس سكن إشبيلية وله رحلة إلى الشرق روى فيها عن أبي جعفر الداودي وأبي الحسن القابسي وأبي بكر ابن عبد الرحمن الرادنجي واللبيدي وغيرهم، وكان من أهل الذكاء والحفظ والخير، حدث عنه أبو خروج وقال: توفي بإشبيلية سنة 430، ونجله بقادس يعرفون ببني سعد. وقادس أيضا: قرية من قرى مرو عند الدّزق العليا. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
القادِسِيَّةُ:
قال أبو عمرو: القادس السفينة العظيمة، قال المنجمون: طول القادسية تسع وستون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثا درجة، ساعات النهار بها أربع عشرة ساعة وثلثان، وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا، وبينها وبين العذيب أربعة أميال، قيل: سميت القادسية بقادس هراة، وقال المدايني: كانت القادسية تسمى قديسا، وروى ابن عيينة قال: مرّ إبراهيم بالقادسية فرأى زهرتها ووجد هناك عجوزا فغسلت رأسه فقال: قدّست من أرض، فسميت القادسية، وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين سعد ابن ابي وقّاص والمسلمين والفرس في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في سنة 16 من الهجرة، وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم فنسب إلى الجبن، فقال رجل من المسلمين: ألم تر أن الله أنزل نصره ... وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ... ونسوة سعد ليس فيهنّ أيّم وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم: ألمّ خيال من أميمة موهنا ... وقد جعلت أولى النجوم تغور ونحن بصحراء العذيب ودوننا ... حجازية، إن المحلّ شطير فزارت غريبا نازحا جلّ ماله ... جواد ومفتوق الغرار طرير وحلّت بباب القادسية ناقتي ... وسعد بن وقاص عليّ أمير تذكّر، هداك الله، وقع سيوفنا ... بباب قديس والمكرّ ضرير عشيّة ودّ القوم لو أن بعضهم ... يعار جناحي طائر فيطير إذا برزت منهم إلينا كتيبة ... أتونا بأخرى كالجبال تمور فضاربتهم حتى تفرّق جمعهم، ... وطاعنت، إني بالطّعان مهير وعمرو أبو ثور شهيد وهاشم ... وقيس ونعمان الفتى وجرير والأشعار في هذا اليوم كثير لأنها كانت من أعظم وقائع المسلمين وأكثرها بركة، وكتب عمر، رضي الله عنه، إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بوصف منزله من القادسية فكتب إليه سعد: إن القادسية فيما بين الخندق والعتيق وإنما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين فأما إحداهما فعلى الظهر وأما الأخرى فعلى شاطئ نهر يسمى الحضوض يطلع بمن يسلكه على ما بين الخورنق والحيرة، وإنما عن يمين القادسية فيض من فيوض مياههم، وإن جميع من صالح المسلمين قبلي ألّب لأهل فارس قد خفّوا لهم واستعدّوا لنا، وذكر أصحاب الفتوح أن القادسية كانت أربعة أيام: فسموا الأول يوم أرماث واليوم الثاني يوم أغواث واليوم الثالث يوم عماس وليلة اليوم الرابع ليلة الهرير واليوم الرابع سموه يوم القادسية، وكان الفتح للمسلمين وقتل رستم جازويه ولم يقم للفرس بعده قائمة، وقال ابن الكلبي فيما حكاه هشام قال: إنما سميت القادسية لأن ثمانية آلاف من ترك الخزر كانوا قد ضيّقوا على كسرى بن هرمز، وكتب قادس هراة إلى كسرى: إن كفيتك مؤونة هؤلاء الترك تعطيني ما أحتكم عليك؟ قال: نعم، فبعث النريمان إلى أهل القرى: اني سأنزل عليكم الترك فاصنعوا ما آمركم، وبعث النريمان إلى الأتراك وقال لهم: تشتّوا في أرضي العام، ففعلوا وأقبل منها ثمانية آلاف في منازل أصحابه بهراة فبعث النريمان إلى أهل الدّور وقال: ليذبح كل رجل منكم نزيله الذي نزل عليه ثم يغدو إليّ بسبلته، ففعلوا ذلك وذبحوهم عن آخرهم وغدوا إليه بسبلاتهم فنظمها في خيط وبعثها إلى كسرى وقال: قد وفيت لك فأوف لي بما شرطت عليك، فبعث إليه كسرى أن اقدم عليّ، فقدم عليه النريمان فقال له كسرى: احتكم، فقال له النريمان: تضع لي سريرا مثل سريرك وتعقد على رأسي تاجا مثل تاجك وتنادمني من غدوة إلى الليل، ففعل ذلك به ثم قال: أوفيت؟ قال: نعم، فقال له كسرى: لا والله لا ترى هراة أبدا فتجلس بين قومك وتحدث بما جرى، وأنزله موضع القادسية ليكون ردءا له من العرب فسمي الموضع القادسية بقادس هراة، وكان قدم عليه النريمان ومعه أربعة آلاف فكانوا بالقادسية، فلما كان يوم القادسية قرن أصحاب النريمان بن النريمان أنفسهم بالسلاسل كيلا يفروا فقتلوا كلهم ورجعت ابنة النريمان إلى مرو وأم النريمان ابن النريمان كبشة بنت النعمان بن المنذر، قال هشام: فالشاه بن الشاه من ولد نريمان وهو الشاه بن الشاه بن لان بن نريمان بن نريمان، قال: ويقال إنما سميت القادسية بقديس وكان قصرا بالعذيب، وقد نسب إلى القادسية عدة قوم من الرواة، منهم: علي بن أحمد القادسي القطان، روى عن عبد الحميد بن صالح، يروي عنه جعفر الخلدي. والقادسية أيضا: قرية كبيرة من نواحي دجيل بين حربى وسامرّا يعمل بها الزجاج، وقد نسب إليها قوم من الرواة، وإليها ينسب الشيخ أحمد المقري الضرير وولده محمد بن أحمد القادسي الكتبي، وفي هذه القادسية يقول جحظة: إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي ... به القصر بين القادسية والنخل في قصيدة ذكرت في القاطول. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسد البقاع الناهسة، في معتدي المقادسة
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. ألفه: في ذم بعض أهل القدس. |
معجم الصحابة للبغوي
|
سعد بن عبيد [أبو زيد] القارىء الأنصاري
قال أبو القاسم: بلغني أن سعد بن عبيد بن النعمان من الأوس وهو الذي حفظ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاه عمر بعض الشام وقتل سعد بن عبيد بالقادسية وهو ابن أربع وستين سنة. 951 - حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، قال: جمع //231// [القرآن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم] أربعة كـ[لهم من الأنصار: أبي] بن كعب ومعاذ [وزيد] وأبو زيد رجل من الأنصار. 952 - حدثني ابن زنجويه نا [محمد] بن يوسف نا سفيان عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعد بن عبيد وكان |
سير أعلام النبلاء
|
ابن مسرور، القادسي:
4099- ابن مسرور 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ القُدْوَةُ الزَّاهِدُ مُسْنَدُ خُرَاسَان أَبُو حَفْصٍ؛ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُوْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ: أَبَا عَمْرٍو إِسْمَاعِيْلَ بن نُجَيْد وَبِشْرَ بنَ أَحْمَدَ الإِسفرَايينِيّ وَأَبَا سهلٍ الصُّعلوكِي وَحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ التَّمِيْمِيّ وَأَبَا عَمْرٍو بنَ حَمْدَان وَالحَافِظَ أَبَا أَحْمَد الحَاكِم وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ البَالَوِي وَمُحَمَّدَ بن حُسَيْنٍ السِّمْسَار وَمُحَمَّدَ بن أَحْمَدَ الْمَحْمُودِي وَأَبَا نَصْر بنَ أَبِي مَرْوَانَ الضَّبِّيّ وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْد اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ بَالويه وَأَبَا بَكْرٍ بنَ مهرَان المُقْرِئ وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ البَحيرِي وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيْمَ العَبْدُوِي وَمُحَمَّدَ بن الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خُزَيْمَة وَأَبَا منصور محمد بن محمد بن سمع: ان وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: عُبَيْد اللهِ بنُ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَلَمُويه وَسَهْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَسْجِدِي وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الفرَاوِيّ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي بَكْرٍ القَارِئ وَتَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ الجُرْجَانِيّ وَهِبَةُ اللهِ بن سَهْلٍ السَّيِّدي وَآخَرُوْنَ. قَالَ عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: هُوَ أَبُو حَفْصٍ الماوردي الفامي الزَّاهِدُ الفَقِيْه كَانَ كَثِيْرَ العِبَادَة وَالمُجَاهِدَة وَكَانَ المَشَايِخ يَتبركُوْن بدُعَائِهِ. عَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة رحمه الله. 4100- القادسي 2: الشَّيْخُ المُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللهِ؛ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَبِيْبٍ القَادسِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ. أَملَى مَجَالِسَ بِجَامِع المَنْصُوْر عَنْ: أَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ وَأَبِي بَكْرٍ الوَرَّاق وَأَبِي بَكْرٍ بنِ شَاذَان. وَعَنْهُ: أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ وَقَالَ: كَانَ يَسْمع: لِنَفْسِهِ وَلَهُ سَمَاعٌ صَحِيْح مِنْهُ جُزْء الكُدَيْمِيّ وَجزءٌ مِنْ حَدِيْثِ القَعْنَبِيّ وَأَجزَاء مِنْ "مُسْنَد الإِمَام أَحْمَد"، سمِعنَا مِنْهُ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا جُزء الكُدَيْمِيّ مِنْ طرِيقِ أُبي عَنْهُ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: حضَرتُه يَوْماً وَطَالبتُهُ بِأُصُوْله فَدَفَعَ إِلَيَّ عَنِ، ابْنِ شَاذَان وَغَيْرهِ أُصُوْلاً صَحِيْحَة فَقُلْتُ: أَرنِي أَصلك عَنِ، القَطِيْعِيّ فقال: أَنَا لاَ يُشَكُّ فِي سَمَاعِي مِنَ القَطِيْعِيّ سمع: نا مِنْهُ خَالِي هِبَةُ اللهِ المفسرُ المُسْنَد كُلَّه. فَقُلْتُ: لاَ تَروِ هَا هُنَا شَيْئاً إلَّا بَعْدَ أَنْ تُحضِرَ أُصُوْلَكَ. فَانقطع وَمَضَى إِلَى مَسْجِد بَرَاثَا فَأَملَى فِيْهِ وَكَانَتِ الرَّافِضَّةُ تجتمعُ هُنَاكَ فَقَالَ لَهُم: مَنَعَتنِي النَّوَاصبُ أَنْ أَروِيَ فِي جَامِع المَنْصُوْر فَضَائِل أَهْل البَيْت. ثُمَّ اجْتَمَع عَلَيْهِ فِي مَسْجِد الشَّرْقِيَّة الروَافضُ وَلهُم إِذْ ذَاكَ قُوَّةٌ وَحَمِيَّتُهُم ظَاهِرَةٌ فَأَملَى عَلَيْهِم العَجَائِبَ مِنَ المَوْضُوْعَات فِي الطعنِ عَلَى السَّلَف. قُلْتُ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَمَاتَ فِي العَامِ قَبْلَهُ. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 216 - 217"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 278". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 16- 17"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 80"، والأنساب للسمعاني "10/ 10" والعبر "3/ 212"، وميزان الاعتدال "1/ 529"، ولسان الميزان "2/ 264"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 275". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*قادش (قادس) جزيرة بالأندلس عند طالقة من مدن إشبيلية.
كان من أعجب آثارها الصنم الذى بناه هرقاس أحد قواد الروم الإغريقيين فى زمن موسى عليه السلام. وقد فتح طارق بن زياد قادش مع فتحه للأندلس عام (92هـ)، ولاتزال ضمن المدن التى يطلق عليها اسم الأندلس حتى الآن فى إسبانيا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*القادسية (معركة) لما وصلت إلى «عمر بن الخطاب» تقارير «المثنى» عن الوضع فى جبهة «العراق» عزم على الخروج بنفسه على رأس جيش كبير، لينسى الفرس وساوس الشيطان كما أنسى «خالد بن الوليد» الروم تلك الوساوس، لكن الصحابة لم يوافقوه على رأيه، ورأوا أن الأفضل أن يبقى هو فى «المدينة» يدير أمور الدولة، ويشرف على تجهيز الجيوش، ويختار واحدًا لقيادة الحرب ضد الفرس، فقبل نصيحتهم، وقال لهم: أشيروا على، فأشاروا عليه بسعد بن أبى وقاص، وقالوا عنه: هو الأسد فى عرينه، فاستدعى «سعدًا» وأمَّره على الجيش، فاتجه به «سعد» إلى «العراق» حيث عسكر فى القادسية.
وقبل نشوب المعركة أرسل «سعد» وفدًا إلى بلاط فارس، ليعرض الإسلام على «يزدجرد الثالث» أخر ملوكهم، فإذا قبله فسيتركونه ملكًا على بلاده، كما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «باذان» ملكًا على «اليمن»، وإذا رفض الدخول فى الإسلام، فلن يكرهه عليه أحد، ولكن لابد من دفع الجزية دليلا على عدم المقاومة، فإذا امتنع عن دفعها، حاربوه، لأن رفضه دفع الجزية يعنى عزمه على حرب المسلمين، ومنعهم بالقوة من تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس. سمع «يزدجرد» هذا الكلام، فأخذه العجب، وعلته الدهشة؛ لأنه لم يتعود سماع مثل هذا الكلام من هؤلاء الناس، فخاطب رئيس الوفد قائلا: «إنى لا أعلم أمة كانت أشقى، ولا أقل عددًا، ولا أسوأ ذات بين منكم، قد كنا نوكل بكم قرى الضواحى -الحدود- فيكفونناكم، لا تغزون فارس، ولا تطمعون أن تقوموا لهم . . وإن كان الجهد - الجوع - دعاكم فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم، وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم، وملكنا عليكم ملكًا يرفُق بكم». فقام زعيم الوفد ورد على الملك الذى كان لا يزال يتحدث بروح السيادة، ومنطق الاستعلاء، قائلا: «إن ماقلته عنا صحيح قبل بعث النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى قذف الله فى قلوبنا التصديق له واتباعه، فصار فيما بيننا وبين رب |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة (القادسية) وانتصار المسلمين على الفرس وفتح دمشق وبلاد الشام.
14 محرم - 635 م اجتمع المسلمون في القادسية حسبما واعدهم سعد بن أبي وقاص بعد أن أمره عمر بن الخطاب بدل خالد ثم مكث سعد في القادسية شهرا يبث السرايا في كل الجهات ويأتي بالغنائم فأمر يزدجرد رستما على جيش كثيف من مائة وعشرين ألفا ومثلها من المدد فبعث سعد إليه من يدعوه للإسلام وحاول الفرس أن يغروا المسلمين فطلبوا إرسال أكثر من رجل فأتاهم المغيرة وأتاهم ربعي وأتاهم حذيفة بن محصن ولم تنفع في شيء فبدأ القتال بعد الظهيرة ويقيت المعركة ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع اشتد أثر الفيلة على المسلمين ثم في هذا اليوم هبت ريح شديدة على الفرس أزالت خيامهم فهربوا وقتل رستم قائدهم وفروا ولحقهم بعض المسلمين إلى المدائن واستشهد من المسلمين ألف وخمسمائة وقتل من الفرس عشرون ألفا وغنم المسلمون الكثير ثم سار سعد إلى المدائن فالتقى بجيش آخر فهزمه أيضا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-وَقْعة القادسية
كانت وقعة القادسية بالعراق في آخر السنة فيما بَلَغَنَا، وكان على النَّاس سعد بْن أبي وقاص، وعلى المشركين رُسْتُم ومعه الجالينوس وذو الحاجب. قَالَ أَبُو وائل: كان المسلمون مَا بين السبعة إلى الثمانية آلاف. ورستم في ستين ألفًا، وقيل: كانوا أربعين ألفًا، وكان معهم سبعون فيلًا. وذكر المدائني أنهم اقتتلوا قتالًا شديدًا ثلاثة أيام في آخر شوال، وقيل: في رمضان، فقُتِل رُسْتُم وانهزموا، وقيل إنّ رُستم مات عَطَشًا، وتبعهم المسلمون فقتل جالينوس وذو الحاجب، وقتلوهم ما بين الخرار إلى السيلحين إلى النجف، حتى ألجؤوهم إلى المدائن، فحصروهم بها حتى أكلوا الكلاب، ثُمَّ خرجوا على حامية بعيالهم فساروا حتى نزلوا جلولاء. قَالَ أَبُو وائل: اتّبعناهم إلى الفرات فهزمهم الله، واتّبعناهم إلى الصَّراة فهزمهم الله، فألجأناهم إلى المدائن. وعن أبي وائل قَالَ: رأيتُني أعبر الخندق مَشْيًا على الرجال، قتل بعضهم بعضًا. وعن حبيب بْن صهبان قَالَ: أصبْنا يَوْمَئِذٍ من آنية الذهب حتى جعل الرجل يَقُولُ: صفراء ببيضاء، يعني ذهبًا بفضة. -[85]- وَقَالَ المدائني: ثُمَّ سار سعد من القادسية يتبعهم، فأتاه أهل الحيرة فقالوا: نحن على عهدنا. وأتاه بسطام فصالحه، وقطع سعدُ الفرات، فلقي جمعًا عليهم بَصْبَهرا، فقتله زُهرة بْن حويَّة، ثُمَّ لقوا جمعًا بكُوثا عليهم الفيْرُزان فهزموهم، ثُمَّ لقوا جمعًا كثيرًا بدير كعب عليهم الفَرُّخان فهزموهم، ثُمَّ سار سعد بالنّاس حتى نزل المدائن فافتتحها. وأما محمد بْن جرير فإنه ذكر القادسية في سنة أربع عشرة، وذكر أن في سنة خمس عشرة مَصَّر سعد الكوفة، وأنّ فيها فرض عُمَر الفروض وَدَوَّنَ الدواوين، وأعطى العطاء على السابقة. قَالَ: ولمّا فتح الله على المُسْلِمين غنائم رستم، وقدمت على عُمَر الفتوح من الشام والعراق جمع المُسْلِمين، فَقَالَ: مَا يحلّ لِلْوَالِي من هذا المال؟ قالوا: أما لخاصَّته فقوتُهُ وَقُوتُ عياله لَا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وكسوته وكسوتهم، ودابتان لجهاده وحوائجه، وحمّالته إلى حجه وعمرته، والقسم بالسوية أن يعطى أهل البلاء على قدر بلائهم، ويرمَّ أمور المُسْلِمين ويتعاهدهم. وفي القوم عليّ رضي الله عنه ساكت، فَقَالَ: مَا تقول يا أبا الحسن؟ فَقَالَ: مَا أصْلَحَكَ وأصلَحَ عِيالك بالمعروف. وقيل: إنّ عُمَر قعد على رزق أبي بكر حتى أشتدّت حاجتُهُ، فأرادوا أن يزيدوه فأبى عليهم. وكان عمّاله في هذه السنة: عَتّاب بْن أسيد، كذا قَالَ ابن جرير، وقد قدمنا موت عتاب، قَالَ: وعلى الطائف يَعْلَى بْن مُنية، وعلى الكوفة سعد، وعلى قضائها أَبُو قُرَّةَ، وعلى البصرة المُغِيرَة بْن شُعْبَة، وعلى اليمامة والبحرين عثمان بْن أبي العاص، وعلى عُمان حذيفة بن محصن، وعلى ثغور الشام أَبُو عبيدة بْن الجراح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - الحسين بن أَحْمَد بْن محمد بْن حبيب، أبو عبد اللَّه القادسيّ البزَّاز. [المتوفى: 447 هـ]
كان يُملي في جامع المنصور مُدّة عن أبي بكر القَطيعيّ، والورَّاق، وأبي بكر ابن شاذان. قال الخطيب: حضرته يوما وطالبته بأصوله، فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا صحيحة. فقلت: أرني أصلك عن القطيعيّ. فقال: أنا لَا يُشكُّ في سَمَاعي منه. سمَّعني خالي هبة اللَّه المُفسِّر منه " المُسند " كُلُّه. فقلت: لَا تروينَّ ههنا شيئًا إِلَّا بعد أن تُحضِر أصولك وتُوقِف عليها أصحاب الحديث. -[691]- فانقطع ومضى إلى مسجد براثًا فأملى فيه، وكانت الرَّافضة تجتمع هناك، فقال لهم: منَعَتني النَّواصِب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشَّرقيّة، واجتمعت إليه الرَّافضة، ولهم إذ ذاك قوَّة وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطَّعن على السَّلَف. وقال لي يحيى بن حسين العلويّ: أخرج إليّ ابن القادسيّ أجزاء كثيرة عن القَطِيعيّ، فلم أرَ في شيءٍ منها له سماعًا صحيحًا إِلَّا في جزءٍ واحد، وكانت أجزاءً عُتقًا قد غيَّر أوائلها وكتَبَهُ بخطِّه، وأثبت فيها سماعه. وقال أبي النرسي: كان ابن القادسي يسمع لنفسه، وكان له سماع صحيح، منه حديث الكُديْميّ، وجزء من حديث القَعْنَبِيّ، وأجزاء من " مُسنَد أَحْمَد ". سمعنا منه. قلتُ: حديث الكُدَيْميّ وقع لنا، كان قد تفرَّد به ابن المَوَازينيّ، عن البهاء. ومات ابن القادسيّ في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
37 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن هِبة اللَّه، أَبُو بكر القادسي، البغداديّ، المغسّل. [المتوفى: 561 هـ]
روى عَنْ أَبِي سعد بْن خُشَيْش، روى عَنْهُ أحمد بْن أحمد البَنْدَنِيجيّ، وتُوُفّي فِي ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
2 - أحمدُ بْن مُحَمَّد بْن علي، أَبُو الْعَبَّاس القادِسيُّ ثمّ البغداديّ الضّرير الحنبليّ المقرئ، [المتوفى: 621 هـ]
والدُ المؤرخ الّذي ذيّل على " المنتَظَم " لابن الجوزيّ أبي عبد الله محمّد. -[662]- ولد في حدود سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، وقرأ القرآنَ على عبدِ الله بن أحمد الدَّاهِريّ. وسمع من يحيى بْن ثابت، وَأَبِي الْحُسَيْن عبدِ الحقّ، وغيرهما. وهو من أهل القادسيّة: قرية بين سَامَرَّاء وبغداد، لا قَادِسية الكُوفة المشهورة، وَمِن أعمال جزيرة ابنِ عُمَر قريةُ القادِسية، ومن نواحي إربل، أخرى. تُوُفّي في شَوَّال، وكان صالحًا خيِّرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، أَبُو عَبْد اللَّه القادسيُّ الكُتْبِيُّ [المتوفى: 632 هـ]
صاحب " التاريخ ". حَدَّث عن عُبَيْد اللَّه بْن شاتيل الدَّبَّاس، وغيرِه. وكان رجلًا فاضلًا، ذا اعتناءٍ بالتواريخ والحوادث. أجازَ لتاج الدّين إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن قُريش المخزوميَّ، ولفاطمةَ بِنْت سُلَيْمَان الأَنْصَارِيّ، وجماعةٍ. وتُوُفّي فِي التاسع عشر من جُمَادَى الآخرة ببغداد. وهو منسوبٌ إلى القادسية التي بين سامُرَّاءَ وبغدادَ، لَا قادسية الكوُفةِ التي كانت بها الوقعة المشهورة. وقد ذكرنا والده من سنواتٍ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*قادش (قادس) جزيرة بالأندلس عند طالقة من مدن إشبيلية.
كان من أعجب آثارها الصنم الذى بناه هرقاس أحد قواد الروم الإغريقيين فى زمن موسى عليه السلام. وقد فتح طارق بن زياد قادش مع فتحه للأندلس عام (92هـ)، ولاتزال ضمن المدن التى يطلق عليها اسم الأندلس حتى الآن فى إسبانيا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*القادسية (معركة) لما وصلت إلى «عمر بن الخطاب» تقارير «المثنى» عن الوضع فى جبهة «العراق» عزم على الخروج بنفسه على رأس جيش كبير، لينسى الفرس وساوس الشيطان كما أنسى «خالد بن الوليد» الروم تلك الوساوس، لكن الصحابة لم يوافقوه على رأيه، ورأوا أن الأفضل أن يبقى هو فى «المدينة» يدير أمور الدولة، ويشرف على تجهيز الجيوش، ويختار واحدًا لقيادة الحرب ضد الفرس، فقبل نصيحتهم، وقال لهم: أشيروا على، فأشاروا عليه بسعد بن أبى وقاص، وقالوا عنه: هو الأسد فى عرينه، فاستدعى «سعدًا» وأمَّره على الجيش، فاتجه به «سعد» إلى «العراق» حيث عسكر فى القادسية.
وقبل نشوب المعركة أرسل «سعد» وفدًا إلى بلاط فارس، ليعرض الإسلام على «يزدجرد الثالث» أخر ملوكهم، فإذا قبله فسيتركونه ملكًا على بلاده، كما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «باذان» ملكًا على «اليمن»، وإذا رفض الدخول فى الإسلام، فلن يكرهه عليه أحد، ولكن لابد من دفع الجزية دليلا على عدم المقاومة، فإذا امتنع عن دفعها، حاربوه، لأن رفضه دفع الجزية يعنى عزمه على حرب المسلمين، ومنعهم بالقوة من تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس. سمع «يزدجرد» هذا الكلام، فأخذه العجب، وعلته الدهشة؛ لأنه لم يتعود سماع مثل هذا الكلام من هؤلاء الناس، فخاطب رئيس الوفد قائلا: «إنى لا أعلم أمة كانت أشقى، ولا أقل عددًا، ولا أسوأ ذات بين منكم، قد كنا نوكل بكم قرى الضواحى -الحدود- فيكفونناكم، لا تغزون فارس، ولا تطمعون أن تقوموا لهم .. وإن كان الجهد - الجوع - دعاكم فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم، وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم، وملكنا عليكم ملكًا يرفُق بكم». فقام زعيم الوفد ورد على الملك الذى كان لا يزال يتحدث بروح السيادة، ومنطق الاستعلاء، قائلا: «إن ماقلته عنا صحيح قبل بعث النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى قذف الله فى قلوبنا التصديق له واتباعه، فصار فيما بيننا وبين رب |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أسد البقاع الناهسة، في معتدي المقادسة
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. ألفه: في ذم بعض أهل القدس. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي بكر بن مالك القطيعى.
كذبه أبو الفضل بن خيرون، وقال أبي النرسى، كان يسمع لنفسه فيما لم يسمعه، وكان له سماع صحيح، منه جزء محمد بن يونس الكديمى، وجزء القعنبي، وأجزاء من مسند أحمد، سمعنا منه. وقال الخطيب في تاريخه: حدثني أحمد بن الحسين () بن خيرون، قال: اجتمعت مع ابن القادسى، وقلت له: ويحك! بلغنا أنك حدثت عن الجعابى، فمتى سمعت منه؟ قال: ما سمعت منه، ولكن رأيته. فقلت له: في أي سنة ولدت؟ قال: في سنة ست وخمسين وثلاثمائة. فقلت: فابن () الجعابى مات قبل بعام. قال: لا أدرى كيف هذا؟ لكن خالي أرانى شيخا، وقال لي: هذا ابن الجعابى، وذلك في سنة اثنتين وستين وثلثمائة. وكذلك حط عليه الخطيب فقال: قلت له لا ترو هنا شيئا إلا من أصول، فانقطع وأملى بجامع براثا، وقال: منعنى النواصب أن أروى مناقب أهل البيت فأملى العجائب. مات سنة سبع وأربعين وأربعمائة. |