|
قمق
تقمَّقَ فلانٌ: إِذا اشْتَكَى، هَذَا فِي العُبابِ، وَقد أهملَه الجَماعةُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: |
|
[قمقم]فيه: يحملها الأخضر المثعنجر و «القمقام» المسجر، هو البحر، وقع في قمقام من الأرض - إذا وقع في أمر شديد، والقمقام: السيد والعدد الكثير. وفيه: لأن أشرب «قمقمًا» أحرق ما أحرق أحب إلي من أن أشرب نبيذ جر، القمقم ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره، ويكون ضيق الرأس، أراد شرب مائه الحار. ومنه ح: كما يغلي المرجل «بالقمقم»، وروي: كما يغلي المرجل والقمقم، وهو أبين.
|
|
قمقمَ يقمقم، قَمْقَمةً، فهو مُقَمْقِم، والمفعول مُقَمْقَم• قمقم الفقيرُ ما على المائدة: جمعه، تتبَّع ما بقي عليها.
قُمْقُم [مفرد]: ج قَماقِمُ:1 -إناء صغير من نُحاس أو فِضَّة يُجعل فيه ماءُ الورد أو غيره.2 -وعاء خرافيّ كان محبسًا للمردَة من الشَّياطين فيما زعموا "خرج العفريت من القمقم". |
|
: (بالتركية جقمق) ديك بندقية (بوشر) (المنهل).
|
الشوارد للصغاني
|
(قمقم) : القِمْقِم: يابِسُ الرِّمَخِ.
|
|
(قمقم)الشَّيْء جمعه
|
|
قمقم: تقمقم عليه: تذمر. (محيط المحيط). قمقم (شيرب، قمقوم (هلو)، قمقوم (همبرت ص65) وجمع قمقم: قماقم: منقار الطير.
قمقم: إناء صغير من فضة أو نحاس أو خزف صيني له عنق طويل وفي سداده ثقب أو عدة ثقوب يجعل فيه ماء الورد ويرش منه. (بوشر، لين عادات 1: 248، 306، 307، 2: 311، ترجمة ألف ليلة 1: 116 رقم 2، ابن بطوطة 2: 184). قماقم (جمع): رؤوس. ففي السعدية (النشيد 18): وعلى قماقم أعدائي يوقفني. قمقام، والجمع قماقمة: يظهر تم معناها تغلب على الخصم في المعركة. ففي ديوان الهذليين (ص220، البيت 14): قماقمة إذا ما كان خصم. قمقوم: انظر قمقم. قمقوم: إناء (فوك) وفي معجم المنصوري: إناء معروف طويل العنق يتخذ لتسخين الماء وماؤه هو طبيخ أدوية تطبخ فيه غير محدودة. القماقم: أيام من آخر أيلول بقدر شهور السنة يستدل منها فيما قيل على حالة الهواء في كل شهر من السنة القابلة. (محيط المحيط). قماقم: سيد. (الكامل ص639). |
|
(قمقم)- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "لأَن أَشْرَبَ قُمْقُماً أَحْرَقَ ما أَحْرَقَ أحَبُّ إلىَّ من أن أشرَبَ نَبيذَ جَرّ.": أي ما في القُمقُمَ من الماءِ الحارِّ، لأنالقُمقُملا يُمكن شُربُه؛ وهو ما يُسخَّنُ فيه الماءُ من نُحاسٍ ونحوه.ويقال: قمقَم الله غَضبَه: خَفَّضَه.
|
|
(قمقم)- وفى حَدِيثِ عَلِيٍّ «يَحْملُها الأخْضَرُ المُثْعَنْجَر، والقَمْقَام المُسَجّر» هُوَ البَحْر. يُقَالُ:وَقع فِي قَمْقَامٍ مِنَ الْأَرْضِ: إِذَا وَقَع فِي أمْر شَدِيدٍ. والقَمْقَام: السَّيّد، والعَدد الْكَثِيرُ.وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لأَنْ أشْرَبَ قُمْقُماً أحْرَقَ مَا أحْرَقَ أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبيذ جَرٍّ» القُمْقُم: مَا يُسَخَّن فِيهِ الْمَاءُ مِنْ نُحاس وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ ضَيَّق الرَّأْسِ. أَرَادَ شُرب مَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَمَا يَغْلي المِرْجَلُ بالقُمْقُم» هَكَذَا رُوي. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ «كَمَا يَغْلي المِرْجَلُ والقُمْقُم» وَهُوَ أبْيَن إنْ ساعدَتْه صِحَّةُ الرِّوَايَةِ.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قمقم
قَمْقَمَ a. Gathered, picked up. تَقَمْقَمَa. Was immersed; was drowned. b. [ coll. ], Murmured. قَمْقَاْمa. Sea. b. Generous lord. c. Important business. d. Lice, vermin. قُمْقَاْمa. see 48 (c) (d). قُمْقُم (pl. قَمَاْقِمُ), P. a. Flask; scent-botie, sprinkler; decanter. b. Saucepan. قُمْقُمَةa. see 54 (a) قُمَاقِم a. see 48 (a) (b). تَقَمْقُم a. [ coll. ], Murmur. |
|
جَقْمَق: (من التركية جَقْمَق): ديك بندقية (بوشر آ).
جكَ جَكَ. من اصطلاح البنائين. يقال: جَكَالبناء الحائط: جعل فيه جِكآ (محيط المحيط)، وانظر ما يلي هنا. |
|
*جمقمق أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام، تولى حكم البلاد سنة 841 هـ.
واجه «جمقمق» صعابًا عديدة فى بداية عهده؛ إذ واجهته الثورات، واشتعلت فى بلاده الفتن، وزادت القلاقل، وكان رجلا يمتاز بالقوة والمثابرة، فتمكن من السيطرة على الموقف وقضى على الصعوبات التى واجهته، واتجه إلى الإصلاح الداخلى وإعادة الهدوء إلى البلاد، ثم عمل على توطيد علاقاته مع الإيرانيين وأمراء «آسيا الصغرى»، وتزوج من ابنة «دلجادير» حاكم مدينة «أبلستين»، فمضى فى حكمه بعد ذلك فى هدوء، ثم مات سنة (857 هـ)، وتولى من بعده ابنه السلطان «عثمان بن جمقمق» الذى أساء إلى الرعية، فتم عزله، وتولى عرش «مصر» من بعده السلطان «إينال». |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان الأمير جقمق نائب دمشق وتسلطنه فيها ثم إنهاء فتنته وقتله.
824 صفر - 1421 م في سابع شهر صفر قدم الخبر بأن الأمير جقمق نائب الشام أخذ قلعة دمشق واستولى على ما فيها من الأموال وغيرها، وكان بها نحو المائة ألف دينار، فاضطرب أهل الدولة، وذلك لما بلغه من أن ططر قام بأمور السلطنة كلها وتفرد بها، وفي ثامن عشر ربيع الآخر قدم الخبر بأن عساكر دمشق برزت منها، وأنها نزلت باللجون، فركب الأمير ططر في يوم الثلاثاء تاسع عشره من قلعة الجبل ومعه السلطان الملك المظفر أحمد والأمراء، يريد السفر إلى الشام، ونزل بهم في المخيم ظاهر القاهرة، وخرج الناس أفواجاً، في إثره، وأصبح يوم الأربعاء الأمير تنبك ميق راحلاً، ومعه عدة من الأمراء وغيرهم ثم استقل الأمير ططر بالمسير ومعه السلطان والخليفة وبقية العسكر في يوم الجمعة ثاني عشرينه، وفي شهر جمادى الأولى أوله الأحد في ثانية دخل الأمير ططر بالسلطان إلى غزة، فقدم إليه طائعاً كثير ممن خرج من عسكر دمشق، منهم الأمير جلبان أمير أخور أحد المجردين إلى حلب في أيام المؤيد، والأمير أينال نائب حماة، فسر بهم، وأنعم عليهم، وفر ممن كان معهم الأمير مقبل الدوادار في طائفة يريد دمشق، فلما كان في يوم الاثنين ثالثه: بلغ القرمشي عن جقمق بأنه يريد أن يقبض عليه، فبادر إلى محاربته، وركب في جماعته بآلة الحرب، ووقف بهم تجاه القلعة، وقد رفع الصنجق السلطاني، فأتاه جماعة عديدة راغبين في الطاعة، وكانت بينه وبين جقمق وقعة طول النهار، فانكسر جقمق ومضى هو والأمير طوغان أمير أخور والأمير مقبل الدوادار في نحو الخمسين فارساً إلى جهة صرخد، وأن القرمشي استولى على مدينة دمشق وتقدم إلى القضاة والأعيان أن يتوجهوا إلى ملاقاة السلطان، فقدموا إلى العسكر، وسار الأمير ططر، ممن معه إلى دمشق، فدخلها بكرة يوم الأحد، خامس عشره وأول ما بدأ به أن قبض على القرمشي والمرقبي وجرباش، وعلى الأمير أردبغا من أمراء الألوف بدمشق، وعلى الأمير بدر الدين حسن بن محب الدين أستادار المؤيد، وقدم الخبر بأن الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس - كان - بعثه الأمير ططر من حلب، ومعه القاضي بدر الدين محمد بن مزهر ناظر الاصطبل إلى صرخد، وأنه ما زال بالأمير جقمق حتى أذعن، وسار معه إلى دمشق، وصحبه الأمير طوغار أمير أخور، فلما قدموا دمشق قبض الأمير تنبك ميق النائب على جقمق وطوغان وسجنهما، وأن الأمير ططر برز من حلب بمن معه في حادي عشر شعبان، وأنه قدم بهم إلى دمشق في ثالث عشرينه، فقتل جقمق نائب الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان العزيز يوسف وتسلطن الظاهر جقمق.
842 ربيع الأول - 1438 م بعد أن أصبح السلطان العزيز يوسف بن برسباي سلطانا أصبح الأمير الكبير جقمق هو نظام الملك فله الأمر والنهي وبيده كل شيء وليس للسلطان سوى الاسم، وكان في هذه السنة حصلت فتن بين المماليك الأشرفية التابعون للسلطان وبين الأمير جقمق ومن معه من الأمراء والمماليك الظاهرية والمؤيدية فعزز الأمير جقمق مركزه وعلا شأنه حتى لما كان يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول قام الأمير الكبير جقمق بخلع السلطان العزيز يوسف بعد أن دام في السلطنة مدة أربعة وتسعين يوما، وذلك باتفاق الأمراء وأعيان المملكة على سلطنته ولما تم أمره استدعي الخليفة المعتضد بالله داود والقضاة الأربعة والأمير قرقماس أمير سلاح وسائر الأمراء وجميع أعيان الدولة إلى الحراقة بباب السلسلة من الإسطبل السلطاني، وجلس كل واحد في مجلسه، فافتتح الأمير قرقماس بالكلام مع الخليفة والقضاة بأن قال السلطان صغير، والأحوال ضائعة لعدم اجتماع الكلمة في واحد بعينه ولابد من سلطان ينظر في مصالح المسلمين وينفرد بالكلمة، ولم يكن يصلح لهذا الأمر سوى الأمير الكبير جقمق هذا فقال جقمق هذا لا يتم إلا برضا الأمراء والجماعة فصاح الجميع نحن راضون بالأمير الكبير فعند ذلك مد الخليفة يده وبايعه بالسلطنة ثم بايعه القضاة والأمراء على العادة، ثم قام من فوره إلى مبيت الحراقة، ولبس الخلعة الخليفتية السوداء، وتقلد بالسيف، وخرج ركب فرسا أعد له بأبهة السلطنة وشعار الملك، فأصبح السلطان الجديد هو السلطان الملك الظاهر سيف الدين أبو سعيد جقمق العلائي الظاهري الشركسي، ويذكر في أصله أنه أخذ من بلاده صغيراً فاشتراه خواجا كزلك وجلبه إلى الديار المصرية فابتاعه منه الأتابك إينال اليوسفي، وقيل ولده أمير علي بن إينال وهو الأصح، ورباه عنده، فطلبه الملك الظاهر منه في سرحة سرياقوس، وأخذه وأعطاه لأخيه جاركس، وقد اختلفت الأقوال في أمر عتقه فمن الناس من قال إن أمير علي كان أعتقه قبل أن يطلبه الملك الظاهر منه، فلما طلبه الملك الظاهر سكت أمير علي عن عتقه لتنال جقمق السعادة بأن يكون من جملة مشتروات الملك الظاهر، وكان كذلك وهذا القول هو الأقوى والمتواتر بين الناس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة الأمير الكبير قرقماس ومحاولته خلع السلطان الظاهر جقمق.
842 ربيع الثاني - 1438 م بعد أن تسلطن الظاهر جقمق أصبح الأمير قرقماس هو أتابك العساكر وهو الأمير الكبير، ثم في ربيع الآخر ثارت عدة من المماليك القرانصة الذين قاموا مع السلطان العزيز يوسف بن برسباي قبل ذلك على الأشرفيه وطلبوا الآن من السلطان الزيادة في مرتباتهم، فنزل إليهم الأمير قرقماس ووعدهم بأن يكلم السلطان بذلك ولكنهم أبوا إلى أن يقاتلوا السلطان واستطاعوا أن يقنعوا الأمير قرقماس بأن يكون معهم ضد السلطان فلبسوا سلاحهم ولبس هو الآخر أيضًا، وأتاه كثير من الأشرفية وساروا به حتى وقف بالرميلة تجاه باب السلسلة، وهم في إجتماعهم مختلفة آراؤهم، وعندما وقف تجاه باب السلسلة من القلعة سار بعض أتباعه ونادى في القاهرة على لسانه بمجيء المماليك إلى الأمير قرقماس، وأنه ينفق فيهم مائتي دينار لكل واحد، وبمجيء الزعر إليه وأنه يعطى كل واحد منهم عشرين دينارًا، فعظم جمعه، بحيث توهم كثير من الناس أن الأمر له، وكان السلطان عند ذلك في نفر قليل، فبادر بنزوله من القصر إلى المقعد الذي بجانب باب السلسلة، ومعه المال، وبعث بجماعة للقتال، فوقعت الحرب بين الفريقين مراراً، والجراح فاشية فيهم، وقد قتل جماعة وتعين الغلب لقرقماس ومن معه، إلا أن عدة من الأمراء فروا عنه، وصعدوا من باب السلسلة إلى السلطان، فسر بهم، ثم أقبل أيضاً من جهة الصليبة عدة أمراء، ووقفوا تجاه قرقماس، في هيئة أنهم جاءوا ليقاتلوا معه ثم ساقوا خيولهم بمن معهم، ودخلوا باب السلسلة، وصاروا مع السلطان، فإزداد بهم قوة، هذا وقد دقت الكوسات السلطانية حربيًا بالطبلخاناه من القلعة، وقامت ثلاثة مشاعلية على سور القلعة تنادى من كان في طاعة السلطان فليحضر وله من النفقة كذا وكذا، ونثر مع ذلك السلطان من المقعد على العامة ذهبًا كثيرًا، وصار يقف على قدميه ويحرض أصحابه على القتال، فأقبلت الفرسان نحوه شيئًا بعد شىء داخلة في طاعته، وتركت قرقماس، والحرب مع هذا كله قائمة بين الفريقين ضرباً بالسيوف، وطعنًا بالرماح إلا أن الرمي من القلعة على قرقماس ومن معه بالنشاب كثير جداً، مع رمى العامة لهم بالحجارة في المقاليع لبغضها في قرقماس وفي الأشرفية، فتناقص جمعهم، وتزايد جمع السلطان إلى قبيل العصر، فتوجه بعض الأشرفية وأخذوا في إحراق باب مدرسة السلطان حسن ليتمكنوا من الرمي على القلعة من أعلاها، فلم يثبت قرقماس، وفر وقد جرح، فثبتت الأشرفيهَ وقاتلت ساعة، حتى غلبت بالكثرة عليها، فإنهزمت بعدما قتل من الفرسان والرجالة، جماعة، وجرح الكثير، فمن جرح من السلطانية الأمير تغرى بردى المؤذى حاجب الحجاب من طعنة برمح في شدقه، والأمير أسنبغا الطيارى الحاجب في آخرين فكانت هذه الوقعة من الحروب القوية بحسب الوقت، إلا أن قرقماس جرى فيها على عادته في العجلة والتهور، ففاته الحزم، وأخطأه التدبير من وجوه عديدة، ليقضى الله أمراً كان مفعولا {{وَإذَا أرَادَ الله بقْوم سُوءًا فَلاَ مَرد لَهُ}} وعندما انهزم القوم ندب السلطان الأمير أقبغا التمرازى أمير سلاح في جماعة لطلب المنهزمين، فتوجه نحو سرياقوس خشية أن يمضوا إلى الشام، فكانوا أعجز من ذلك، ولم يجد أحداً فعاد، ثم قبض على الأمير قرقماس، ثم سجن بالإسكندرية، ثم قتل بعد عدة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استغاثة إمارة غرناطة بالسلطان المملوكي جقمق.
844 رجب - 1440 م أرسلت إمارة غرناطة آخر إمارات الإسلام في الأندلس بسفارة استغاثة ونجدة بعثتها إلى السلطان المملوكي جقمق وذلك طلبا للعون والمساعدة، وكان المسلمون في غرناطة يعانون من ضراوة الهجوم الذي يشنه النصارى الأسبان على دولتهم، لكن هذه الاستغاثة لم تجد استجابة كافية من السلطان المملوكي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة المماليك السلطانية الأجلاب على السلطان الظاهر جقمق.
846 صفر - 1442 م لما كان يوم الاثنين سادس عشر صفر، وثب جماعة كبيرة من مماليك السلطان الأجلاب، من مشترواته الذين بالأطباق من القلعة، وطلعوا إلى أسطحة أطباقهم، ومنعوا الأمراء وغيرهم من الأعيان من طلوع الخدمة، وأفحشوا في ذلك إلى أن خرجوا عن الحد، ونزلوا إلى الرحبة عند باب النحاس، وكسروا باب الزردخاناه السلطانية، وضربوا جماعة من أهل الزردخاناه، وأخذوا منها سلاحاً كثيراً، ووقع منهم أمور قبيحة في حق أستاذهم الملك الظاهر، ولهجوا بخلعه من الفلك، وهم السلطان لقتالهم، ثم فتر عزمه عن ذلك شفقة عليهم، لا خوفاً منهم، ثم سكنت الفتنة بعد أمور وقعت بين السلطان وبينهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الظاهر جقمق نفسه من السلطنة وتسلطن ابنه المنصور عثمان ثم وفاة السلطان جقمق.
857 محرم - 1453 م بدأ المرض بالسلطان في آخر السنة الماضية ومازال يزداد به حتى قوي عليه جدا في أوخر شهر محرم من هذه السنة، ثم لما كان يوم الأربعاء العشرون من المحرم، تكلم السلطان مع بعض خواصه في خلع نفسه من السلطنة، وسلطنة ولده المقام الفخري عثمان في حياته، فروجع في ذلك فلم يقبل، ورسم بإحضار الخليفة والقضاة والأمراء من الغد بالدهيشة، فلما كان الغد، وهو يوم الخميس حادي عشرون محرم حضر الخليفة والقضاة وجميع الأمراء، وفي ظن الناس أنه يعهد لولده عثمان بالملك من بعده كما هي عادة الملوك، فلما حضر الخليفة والقضاة عنده بعد صلاة الصبح، خلع نفسه من السلطنة، وقال للخليفة والقضاة الأمر لكم، انظروا فيمن تسلطنوه، أو معنى ذلك، لعلمه أنهم لا يعدلون عن ولده عثمان، فإنه كان أهلا للسلطنة بلا مدافعة، فلما سمع الخليفة كلام السلطان، لم يعدل عن المقام الفخري عثمان، لما كان اشتمل عليه عثمان المذكور من العلم والفضل، وإدراكه سن الشبيبة، وبايعه بالسلطنة، وتسلطن في يوم الخميس ولقب بالملك المنصور، وعمره يومئذ نحو الثماني عشرة سنة تخميناً، واستمر الملك الظاهر مريضاً ملازماً للفراش، وابنه الملك المنصور يأخذ ويعطي في مملكته، ويعزل ويولي، والملك الظاهر في شغل بمرضه، وما به من الألم في زيادة، إلى أن مات في قاعة الدهيشة الجوانية بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء ثالث صفر وقرىء حوله القرآن العزيز، إلى أن أصبح، وجهز وغسل وكفن من غير عجلة ولا اضطراب، حتى انتهى أمره وحمل على نعشه، وأخرج به، وأمام نعشه ولده السلطان الملك المنصور عثمان ماشياً وجميع أعيان المملكة إلى أن صلي عليه بمصلاة باب القلعة من قلعة الجبل، وصلى عليه الخليفة القائم بأمر الله أبو البقاء حمزة، وخلفه السلطان المنصور عثمان والقضاة وجميع الأمراء والعساكر، ثم حمل بعد انقضاء الصلاة عليه وأنزل من القلعة، حتى دفن بتربة أخيه الأمير جاركس القاسمي المصارع، ولم يشهد ولده الملك المنصور دفنه، وكانت مدة سلطنته أربع عشرة سنة وعشرة شهور ويومين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان المنصور عثمان بن جقمق وتسلطن الأشرف إينال العلائي.
857 ربيع الأول - 1453 م لما تسلطن المنصور عثمان أساء تدبير أمور الدولة فأخذ يعزل ويولي ويعطي ويمنع دون رشد ولا تدبير ولا توقير لكبير أو قديم، حتى أوغر صدور الأشرفية والمؤيدية عليه وانتظم الصلح بين الطائفتين سراً تحالفوا واتفقوا على الركوب في يوم بعينه، كل ذلك والمنصور ومماليك أبيه وحواشيه في غفلة عن ذلك، وأكبر همهم في تفرقة الإقطاعات والوظائف، وفي ظنهم أن دولتهم تدوم، وأن الملك قد صار بيدهم، هذا مع عدم التفاتهم لتقريب العقلاء، ومشاورة ذوي التدبير وأرباب التجارب ممن مارس تغيير الدول والحروب والوقائع، وقد صار الناس عند الأمير الكبير إينال، ولبسوا السلاح، وأجمعوا على قتالهم، وأهل شهر ربيع الأول يوم الاثنين، وفيه كان ابتداء الوقعة بين السلطان الملك المنصور عثمان وبين الأتابك إينال العلائي، وذلك أنه قدم الأمراء جميعاً إلى الرميلة يريدون طلوع القلعة، فتكاثرت المماليك عليهم واحتاطوا بهم، وأخذوهم غصباً بأجمعهم، وعادوا بهم إلى بيت الأمير الكبير إينال العلائي، ولما اجتمع القوم في بيت الأمير الكبير، وعظم جمعهم، أتاهم الأمراء والخاصكية والأعيان من كل فج، حتى بقوا في جمع موفور، فأعلنوا عند ذلك بالخروج عن طاعة الملك المنصور، والدخول في طاعة الأمير الكبير إينال، والأمير الكبير يمتنع من ذلك بلسانه، فلم يلتفتوا لتمنعه، وأخفوا في لبس السلاح، فلبسوا في الحال عن آخرهم، وطلبوا الخليفة القائم بأمر الله حمزة، فحضر قبل تمام لبسهم السلاح، ولما حضر الخليفة أظهر الميل الكلي للأتابك إينال، وأظهر كوامن كانت عنده من الملك المنصور وحواشيه وقام مع الأمراء في خلع المنصور أتم قيام، ولما تكامل لبس المماليك والأمراء السلاح طلبوا من الأمير الكبير الركوب معهم والتوجه إلى بيت قوصون تجاه باب السلسلة، فامتنع تمنعاً ليس بذاك، ثم أجابهم في الحال؛ وركب هو والأمراء وحولهم العساكر محدقة بهم إلى أن أوصلوهم إلى بيت قوصون المذكور، وأما الملك المنصور لما بلغه ما وقع من القوم في بيت الأمير الكبير تحقق من عنده من الأمراء والأعيان ركوب الأمير الكبير وخروجه عن الطاعة، فأمروا في الحال يشبك القرمي والي القاهرة أن ينادي بطلوع المماليك السلطانية لأخذ النفقة، وأن النفقة لكل واحد مائة دينار؛ فنزل يشبك من القلعة والمنادي بين يديه ينادي بذلك، إلى أن وصل إلى الرميلة تجاه باب السلسلة، فأخذته الدبابيس من المماليك، فتمزقوا، وذهب القرمي إلى حال سبيله، ثم أمر الملك المنصور لأمرائه وحواشيه بلبس السلاح، فلبسوا بأجمعهم، ولبس هو أيضاً؛ كل ذلك وآراؤهم مفلوكة، وكلمتهم غير منضبطة، وابتدأ القوم في القتال من يوم الاثنين المذكور، واشتد الحرب، وجرح من الطائفتين جماعة، وصار أمر الأمير الكبير في نمو بمن يأتيه من المماليك السلطانية، ومضى نهار الاثنين بعد قتال كبير وقع فيه، وبات الفريقان في ليلة الثلاثاء على أهبة القتال، وأصبحا يوم الثلاثاء على ما هم عليه من القتال والرمي بالمدافع والنفوط والسهام من الجهتين، والجراحات فاشية في الفريقين، ولم يكن وقت الزوال حتى كثر عسكر الأمير الكبير إينال بمن يأتيه أرسالا من المماليك السلطانية، واستفحل أمره، ثم في هذا اليوم لهج الخليفة أمير المؤمنين القائم بأمر الله حمزة بخلع الملك المنصور عثمان من الملك غير مرة في الملأ، فقوي بذلك قلب أصحاب الأمير الكبير وجدوا في القتال، وتفرقوا على جهات القلعة، وجدوا في حصارها، وأصبحوا يوم الأربعاء ثالث شهر ربيع الأول والقتال عمال، وأصحاب الملك المنصور تنسل منه إلى الأمير الكبير واحداً بعد واحد، ثم رسم الأمير الكبير بطلب القاضي محب الدين بن الأشقر كاتب السر والقضاة الأربعة، فحضروا في الحال، وقد نزل الخليفة من القصر أيضاً، وجلس عند الأمير الكبير هو والقضاة تكلموا مع الخليفة في خلع الملك المنصور عثمان بكلام طويل، ثم طلبوا بدر الدين ابن المصري الموقع فأملاه قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني الشافعي ألماظاً كتبها تتضمن القدح في الملك المنصور وخلعه من السلطنة، وكان ذلك في أوائل نهار الجمعة، وخلع الملك المنصور في اليوم المذكور من الملك وحكم القضاة بذلك، وكانت مدة سلطنة الملك المنصور شهراً واحداً وثلاثة عشر يوماً؛ ثم سأل قاضي القضاة من حضر المجلس عن سلطنة الأمير الكبير إينال عليهم، فصاحوا بأجمعهم: " نحن راضون بالأمير الكبير "، وكرر القاضي عليهم القول غير مرة وهم يردون الجواب كمقالتهم أولاً، وفرحوا بذلك، وسروا غاية السرور، وانفض المجلس على خلع الملك المنصور وسلطنة الأتابك إينال؛ هذا والقتال مستمر أشد ما يكون بين الطائفتين، وأصبح الناس في يوم الأحد سابع شهر ربيع الأول والقتال مستمر بين الفريقين، ثم استطاع الأمير إينال أن يملك القلعة ثم أخذ المنصور عثمان ورسم بتسفيره إلى الإسكندرية وسجن بها، ثم حضر الخليفة والقضاة الأربعة وسائر أمراء الدولة، وبويع الأمير الكبير إينال بالسلطنة، ولقب بالملك الأشرف، ولبس خلعة السلطنة، أما السلطان الجديد فهو الأشرف سيف الدين أبو النصر إينال بن عبد الله العلائي الظاهري ثم الناصري، أصله شركسي الجنس، أخذ من بلاده، فاشتراه خواجا علاء الدين علي، وقدم به إلى القاهرة، فاشتراه الملك الظاهر برقوق ودام إينال كتابياً بطبقة الزمام، إلى أن ملكه الملك الناصر فرج بن برقوق وأعتقه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
339 - أَبُو الشَّمَقْمَقِ الشَّاعِرُ، اسْمُهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
لَهُ فِي الْجِدِّ، وَالْهَزْلِ أَشْيَاءُ، وَكَانَ يَكُونُ بِبَغْدَادَ فِي عَصْرِ أَبِي دُلامَةَ. |
|
*جمقمق أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام، تولى حكم البلاد سنة 841 هـ.
واجه «جمقمق» صعابًا عديدة فى بداية عهده؛ إذ واجهته الثورات، واشتعلت فى بلاده الفتن، وزادت القلاقل، وكان رجلا يمتاز بالقوة والمثابرة، فتمكن من السيطرة على الموقف وقضى على الصعوبات التى واجهته، واتجه إلى الإصلاح الداخلى وإعادة الهدوء إلى البلاد، ثم عمل على توطيد علاقاته مع الإيرانيين وأمراء «آسيا الصغرى»، وتزوج من ابنة «دلجادير» حاكم مدينة «أبلستين»، فمضى فى حكمه بعد ذلك فى هدوء، ثم مات سنة (857 هـ)، وتولى من بعده ابنه السلطان «عثمان بن جمقمق» الذى أساء إلى الرعية، فتم عزله، وتولى عرش «مصر» من بعده السلطان «إينال». |