نتائج البحث عن (كَهَانة) 10 نتيجة

كَهَانةالجذر: ك هـ ن

مثال: احْتَرَفَ الكَهانةالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فِعالة» بفتح الفاء.

الصواب والرتبة: -احترفَ الكَهانة [فصيحة]-احترفَ الكِهانة [فصيحة] التعليق: مجيء «فِعالة» بكسر الفاء وفتحها فصيح مشهور في لغة العرب، ومما وَرَدَ منها: جنازة، ووزارة، ودلالة، ووكالة، ووصاية، ووقاية، وولاية، ورطانة، وبداوة، وحضارة، ورضاعة؛ وعلى هذا يمكن تصويب فتح ما جاء مكسورًا، كما في «بَطانة»، و «خَزانة»، و «دَعامة»، كما أن بعض هذه الصيغ يرجع إلى اختلاف الضبط بين المصدر والحرفة، كما في «كهانة»، فالمصدر منها «كَهانة» بفتح الكاف، والحرفة منه «كِهانة» بكسر الكاف.
علم الكهانة
المراد منه مناسبة الأرواح البشرية مع الأرواح المجردة من الجن والشياطين والاستعلام بهم عن الأحوال الجزئية الحادثة في عالم الكون والفساد المخصوصة بالمستقبل وأكثر ما يكون في العرب.
وقد اشتهر فيهم كاهنان أحدهما: شق والآخر سطيح وقصتهما مشهورة في السير.
وقيل كان وجود ذلك في العرب أحد أسباب معجزات النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يخبر به ويحث على اتباعه كما يحكى منهم أخبار مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ولادته المباركة وكونه نبي آخر الزمان وخاتم الأنبياء
وفي هذا الباب حكايات غريبة لا يليق إيرادها بهذا المختصر فمن أراد الإطلاع عليها فعليه بكتب السير والتواريخ ولا سيما كتاب أعلام النبوة للماوردي لكنهم كانوا محرومين بعد بعثة نبينا عليه الصلاة والسلام من الإطلاع على المغيبات ومحجوبين عنها بغلبة نور النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورد في بعض الروايات أنه لا كهانة بعد النبوة فلا يجوز الآن تصديق الكهنة والإصغاء إليهم بل هو من إمارات الكفر والمصدق يكون كافرا لقوله عليه الصلاة والسلام: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد".
لكن المفهوم من كتاب السر المكتوم للفخر الرازي جواز ذلك في الشرع حيث جوز النبي صلى الله عليه وسلم إصابة العين وقال: "العين حق".
قال الرازي: إن الكهانة على قسمين:
قسم يكون من خواص بعض النفوس فهو ليس بمكتسب.وقسم يكون بالعزائم ودعوة الكواكب والاشتغال بهما فبعض طرقه مذكورة فيه وإن السلوك في هذا الطريق محرم في شريعتنا فعلى ذلك وجب الاحتراز عن تحصيله واكتسابه والقسم الأول داخل في علم العرافة وقد تنبه عليه في محله فلا تغفل.
حكي أن السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين حاصر حصنا فصعب عليه فتحها فخرج من ذلك الحصن رجل فقال: لا يمنعكم عن فتحها إلا أصحاب الأوهام والساكنون فيها ولا يمنعهم عن ذلك إلا تشويشهم بما يمنعهم عن توجيه الأوهام من ضروب الطبول المزعجة وغلبات العساكر المقلقة عند طلوع الشمس ففعلوا كما قاله وانفتح لهم الحصن كذا في مدينة العلوم.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْكَهَانَةُ
فِي اللُّغَةِ: مِنْ كَهَنَ يَكْهَنُ كَهَانَةً: قَضَى لَهُ بِالْغَيْبِ، وَالْكَاهِنُ: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَل الزَّمَانِ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأَْسْرَارِ وَمُطَالَعَةَ الْغَيْبِ (1) .
وَتُطْلِقُ الْعَرَبُ عَلَى الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الرَّجُل وَيَسْعَى فِي حَاجَتِهِ: كَاهِنًا، كَمَا يُسَمُّونَ كُل مَنْ يَتَعَاطَى عِلْمًا دَقِيقًا كَاهِنًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ وَالطَّبِيبَ كَاهِنًا.
وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التَّنْجِيمُ:
1 - التنجيم
عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ الاِسْتِدْلاَل بِالتَّشَكُّلاَتِ الْفَلَكِيَّةِ عَلَى الْحَوَادِثِ
السُّفْلِيَّةِ (3) .
وَالتَّنْجِيمُ بِهَذَا الْمَعْنَى ضَرْبٌ مِنَ الْكَهَانَةِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْكَهَانَةِ:
3 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّكَهُّنَ وَالْكَهَانَةَ بِمَعْنَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ وَالاِكْتِسَابُ بِهِ حَرَامٌ، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِتْيَانَ الْكَاهِنِ لِلسُّؤَال عَنْ عَوَاقِبِ الأُْمُورِ حَرَامٌ، وَأَنَّ التَّصْدِيقَ بِمَا يَقُولُهُ: كُفْرٌ، لِمَا وَرَدَ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (4) ، وَنَهَى عَنْ أَكْل مَا اكْتَسَبَهُ بِالْكَهَانَةِ، لأَِنَّهُ سُحْتٌ، جَاءَ عَنْ طَرِيقٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، كَأُجْرَةِ الْبَغِيِّ، رَوَى أَبُو مَسْعُودٍ الأَْنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (5) "، وَهُوَ مَا يَأْخُذُهُ عَلَى كَهَانَتِهِ، وَتَشْمَل الْكَهَانَةُ كُل ادِّعَاءٍ بِعِلْمِ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَيَشْمَل اسْمُ الْكَاهِنِ: كُل مَنْ يَدَّعِي ذَلِكَ مِنْ مُنَجِّمٍ وَعَرَّافٍ وَضَرَّابٍ بِالْحَصْبَاءِ وَنَحْوِ
ذَلِكَ. (6)
وَكَانَ لِلْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَهَانَةٌ قَبْل مَبْعَثِ الرَّسُول ﷺ، وَكَانَ لَهُمْ كَهَنَةٌ، فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ: أَنَّ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ وَرَئِيًّا (7) ، يُلْقِي إِلَيْهِ الأَْخْبَارَ (8) .
وَيُرْوَى أَنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَتُلْقِيهِ إِلَى الْكَهَنَةِ فَتَزِيدُ فِيهِ مَا تَزِيدُهُ فَيَقْبَلُهُ الْكُفَّارُ مِنْهُمْ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: تَصْعَدُ الشَّيَاطِينُ أَفْوَاجًا تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَيَنْفَرِدُ الْمَارِدُ مِنْهَا فَيَعْلُو فَيُرْمَى بِالشِّهَابِ فَيُصِيبُ جَبْهَتَهُ، أَوْ جَنْبَهُ حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ مِنْهُ فَيَلْتَهِبُ فَيَأْتِي أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَلْهَبُ فَيَقُول: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَْمْرِ كَذَا وَكَذَا فَيَذْهَبُ أُولَئِكَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكَهَنَةِ فَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ أَضْعَافَهُ مِنَ الْكَذِبِ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِهِ، فَإِذَا رَأَوْا شَيْئًا مِمَّا قَالُوا قَدْ كَانَ، صَدَّقُوهُمْ بِمَا جَاءُوهُمْ مِنَ الْكَذِبِ (9) ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَرَسَتِ السَّمَاءُ بَطَلَتِ الْكَهَانَةُ بِالْقُرْآنِ الَّذِي فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِل، وَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ
الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بِالْوَحْيِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ عِلْمِ الْغُيُوبِ الَّتِي عَجَزَتِ الْكَهَانَةُ عَنِ الإِْحَاطَةِ بِهِ وَأَغْنَاهُ بِالتَّنْزِيل، وَأَزْهَقَ أَبَاطِيل الْكَهَانَةِ (10) .
وَأَبْطَل الإِْسْلاَمُ الْكَهَانَةَ بِأَنْوَاعِهَا، وَحَرَّمَ مُزَاوَلَتَهَا وَقَرَّرَ أَنَّ الْغَيْبَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ، فَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {{قُل لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ}} (11) ، وَكَذَّبَ مَزَاعِمَ الْكَهَنَةِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَأْتِي لَهُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، وَقَال تَعَالَى: {{وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ}} (12)
حُكْمُ الْكَاهِنِ مِنْ حَيْثُ الرِّدَّةِ وَعَدَمِهَا:
4 - قَال الْفُقَهَاءُ: الْكَاهِنُ يَكْفُرُ بِادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ (13) ، لأَِنَّهُ يَتَعَارَضُ مَعَ نَصِّ الْقُرْآنِ، قَال تَعَالَى: {{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}} (14) أَيْ عَالِمُ الْغَيْبِ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ فَلاَ يُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ مَنِ ارْتَضَاهُ لِلرِّسَالَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلِعُهُ عَلَى مَا يَشَاءُ فِي غَيْبِهِ، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا
يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ (15) "
.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ التَّتَارْخَانِيَّةَ: يَكْفُرُ بِقَوْلِهِ أَنَا أَعْلَمُ الْمَسْرُوقَاتِ، أَوْ أَنَا أُخْبِرُ عَنْ إِخْبَارِ الْجِنِّ إِيَّايَ (16) ، وَقَال: كُل مُسْلِمٍ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ يُقْتَل إِنْ لَمْ يَتُبْ وَلاَ تُقْبَل تَوْبَةُ أَحَدَ عَشَرَ، وَذَكَرَ مِنْهُمَ الْكَاهِنَ (17) .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: لَيْسَ الْمُنَجِّمُ وَمَنْ ضَاهَاهُ مِمَّنْ يَضْرِبُ بِالْحَصَى وَيَنْظُرُ فِي الْكُتُبِ وَيَزْجُرُ بِالطَّيْرِ مِمَّنِ ارْتَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ رَسُولٍ فَيُطْلِعُهُ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ غَيْبِهِ بَل هُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ بِحَدْسِهِ وَتَخْمِينِهِ وَكَذِبِهِ (18) .
وَقَال الْقَرَافِيُّ: وَأَمَّا مَا يُخْبِرُ بِهِ الْمُنَجِّمُ مِنَ الْغَيْبِ مِنْ نُزُول الأَْمْطَارِ وَغَيْرِهِ فَقِيل ذَلِكَ كُفْرٌ يُقْتَل بِغَيْرِ اسْتِتَابَةٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي فَأَمَّا مَنْ قَال: مُطِرْنَا بِفَضْل اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَال: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ (19) "، وَقِيل: يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِل قَالَهُ أَشْهَبُ، وَقِيل يُزْجَرُ عَنْ
ذَلِكَ وَيُؤَدَّبُ وَلَيْسَ اخْتِلاَفًا فِي قَوْلٍ بَل اخْتِلاَفٌ فِي حَالٍ، فَإِنْ قَال إِنَّ الْكَوَاكِبَ مُسْتَقِلَّةٌ بِالتَّأْثِيرِ قُتِل وَلَمْ يُسْتَتَبْ إِنْ كَانَ يُسِرُّهُ لأَِنَّهُ زِنْدِيقٌ وَإِنْ أَظْهَرَهُ فَهُوَ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ، وَإِنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْفَاعِل عِنْدَهَا زُجِرَ عَنِ الاِعْتِقَادِ الْكَاذِبِ، لأَِنَّهُ بِدْعَةٌ تُسْقِطُ الْعَدَالَةَ (20) .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: يَقُول فِي إِحْدَاهُمَا: يُسْتَتَابُ، قِيل لَهُ أَيُقْتَل؟ قَال: لاَ. يُحْبَسُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: السَّاحِرُ، وَالْكَاهِنُ حُكْمُهُمَا: الْقَتْل، أَوِ الْحَبْسُ حَتَّى يَتُوبَا، لأَِنَّهُمَا يُلْبِسَانِ أَمْرَهُمَا، وَحَدِيثُ عُمَرَ: اقْتُلُوا كُل سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَمْرِ الإِْسْلاَمِ (21) "
.
وَجَاءَ فِي الْفُرُوعِ: الْكَاهِنُ وَالْمُنَجِّمُ كَالسَّاحِرِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَإِنَّ ابْنَ عَقِيلٍ فَسَّقَهُ فَقَطْ إِنْ قَال: أَصَبْتُ بِحَدْسِي وَفَرَاهَتِي، فَإِنْ أَوْهَمَ قَوْمًا بِطَرِيقَتِهِ: أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَلِلإِْمَامِ قَتْلُهُ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ (22) .
__________
(1) لسان العرب، والتعريفات للجرجاني، والمغرب، وحاشية ابن عابدين 1 / 30 - 31.
(2) المصادر السابقة.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 31.
(4) حديث: " من أتى كاهنًا أو عرافًا. . . ". أخرجه أحمد (2 / 429) والحاكم (1 / 8) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(5) حديث أبي مسعود الأنصاري " أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب. . . ". أخرجه مسلم (3 / 1198) .
(6) سبل السلام 3 / 14، وحاشية ابن عابدين 1 / 31، 5 / 272.
(7) الرَّئِيّ كَفَتِيّ: جِنّيّ.
(8) لسان العرب مادة: كهن، وحاشية ابن عابدين 1 / 30، 31، 5 / 272، وسبل السلام 3 / 14.
(9) جامع البيان لابن جرير الطبري 14 / 11 ط. دار المعرفة ببيروت.
(10) حاشية ابن عابدين 1 / 31، 5 / 272.
(11) سورة النمل / 65.
(12) سورة الشعراء / 211، 212.
(13) حاشية ابن عابدين 3 / 297.
(14) سورة الجن / 25.
(15) حديث: " من أتى كاهنًا أو عرافًا. . . ". تقدم في فقرة (16) .
(17) حاشية ابن عابدين 3 / 297.
(18) حاشية ابن عابدين 3 / 298.
(19) تفسير القرطبي 19 / 28.
(20) حديث: قال الله: " أصبح من عبادي مؤمن بي. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 439) ومسلم (1 / 83 - 84) من حديث زيد بن خالد، واللفظ لمسلم.
16 - الكهانة
لغة: كَهَنَ وكَهُنَ يَكهُنُ، يَكُهن كهانة، وتكهن تكهنا له: أى قضى له بالغيب وحدثه به.
وكهن كهانة: صار كاهنا، أو صارت الكهانة له طبيعة وغريزة ورجل كاهن من قوم كهنة وكهان: من يدعى معرفة الأسرار أو أحوال الغيب، وعند اليهود وعبدة الأوثان:
الذى يقدم الذبائح والقرابين، فقد ورد فى التوراة: " ... وتلبس هارون الثياب المقدسة وتمسحه وتقدسه ليكهن لى .... " (خروج 40:13).
وعند النصارى: من ارتقى إلى درجة الكهنوت.
ففى الإنجيل: " ... فنظر وقال لهم: أذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة .... " (لوقا 17:14) واللفظ إما من كهن بالعبرانية، أو من كهنا بالسريانية.
والكهانة: حرفة الكاهن، وهو الذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل
الزمان، ويدعى معرفة الأسرار.
الكهنوت: طبقة الكاهن أو رتبته. وسر الكهنوت: هو أحد أسرار الكنيسة المقدسة السبع، يتولى به الكاهن أن يقدس جسد المسيح، ودمه فى تلاوة القداس، وأن يحل من الخطايا.
كان فى العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب، يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأل، أو فعله، أو حاله، وهذا يخصونه باسم العراف.
والكاهن فى كلام العرب: هو الذى يقوم بأمر الرجل ويسعى فى حاجته، والقيام بأسبابه وأمر حزتته. والكاهنان: حيان، يقال لقريظة والنضير -وهم أهل كتاب وفهم وعلم- وهما قبيلتان يهوديتان كانتا تسكنان بالمدينة. والعرب تسمى كل من يتعاطى علما دقيقا كاهنا، ومنهم من كان يسمى المنجم والطبيب كاهنا.
ووردت كلمة: الكاهن فى القرآن الكريم مرتين، فى قوله تعالى: {{فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون}} الطور:29، أى لست بحمد الله بكاهن، كما تقول الجهلة من قريش. والكاهن الذى يأتيه الرئى من الجن بالكلمة يتلقاها من خبر السماء، كما يعتقد ذلك كثير من الناس. وفى قوله تعالى: {{ولابقول كاهن قليلا ما تذكرون}} الحاقة:42.
وكانت الكهانة فى العرب على ثلاثة أضرب:
الأول: يكون للإنسان ولى من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء، وهذا القسم بطل من حين بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم.
الثانى: أن يخبره بما يطرأ، أو يكون فى أقطار الأرض، وما خفى عنه مما قرب أو بعد، وهذا لا يبعد وجوده، ونفت المعتزلة وبعض المتكلمين هذين الضربين وأحالوهما (أى جعلاهما مستحيلين).
الثالث: المنجمون، وأغلبهم كاذب، ولذا شاع بين الناس هذا المثل: "كذب المنجمون حتى ولو صدقوا" وقد حرم الإسلام إتيان الكاهن لسؤاله عن الغيب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد" (1).
أ. د/محمد شامة
__________
الهامش:
1 - الترمذى: الطهارة، وابن ماجه: كتاب الطهارة.

مراجع الاستزادة:
1 - سنن الترمذى الترمذى.
2 - لسان العرب ابن منظور.
3 - سنن ابن ماجه، ابن ماجه.
4 - الكتاب المقدس: العهد القديم، والعهد الجديد.
5 - الكشاف الزمخشرى
علم الكهانة
المراد منه: مناسبة الأرواح البشرية مع الأرواح المجردة.
أي: الجن والشياطين، والاستعلام بهم عن الأحوال الجزئية الحادثة في عالم الكون والفساد، المخصوصة بالمستقبل.
وأكثر ما يكون في العرب.
وقد اشتهر فيهم: كاهنان.
أحدهما: شق.
والآخر: سطيح. (2/ 1525)
وقصتهما مشهورة في السير.
سيما في كتاب: (أعلام النبوة) للماوردي.
لكنهم كانوا محرومين بعد بعثة نبينا - عليه الصلاة والسلام - عن الاطلاع على المغيبات، ومحجوبين عنها، بغلبة نور النبوة.
حتى ورد في بعض الروايات أنه: (لا كهانة بعد النبوة) .
فلا يجوز الآن تصديق الكهنة، والإصغاء إليهم، بل هو من أمارات الكفر.
لقوله - عليه الصلاة والسلام -: (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد) .
لكن المفهوم من كتاب: (السر المكتوم) للفخر الرازي:
أن الكهانة على قسمين:
قسم: يكون من خواص بعض النفوس، فهو ليس بمكتسب.
وقسم: يكون بالعزائم، ودعوة الكواكب، والاشتغال بهما، فبعض طرقه مذكور فيه.
وإن السلوك في هذا الطريق محرم في شريعتنا، فعلى ذلك وجب الاحتراز عن تحصيله واكتسابه.
والقسم الأول: داخل في: علم العرافة، فتنبه عليه في مجمله، ولا تغفل.
تعاطى الأخبار عن الكائنات في المستقبل وكان في الجاهلية فأبطله الإسلام. والطيرة: وهي التشاؤم «تطيروا بموسى» كان في الجاهلية يتشاءمون بالمرأة والفرس والدار، وأصله من زجر الطير والعافة، فإن طار الغراب قالوا: غربة، وإن طار الحمام قالوا: حمام وما أشبهه، والعافية: من عافى الشيء إذا كرهه، ومنه: الكهان، جمع: كاهن هو الذي يتعاطى الأخبار ويدعى الغيب.
«غريب الحديث للخطابى البستي 1/ 583، والموسوعة الفقهية 12/ 182، 14/ 52، 30/ 33، والنظم المستعذب 2/ 267، وفتح البارى م/ 190».

ادعاء معرفة الغيب، والإخبار عن الأمور المستقبلية.
Divination: "Kahānah": the claim to have knowledge of the hidden and concealed matters. It is derived from "takahhun", which means: fabrication, conjecture, speculation, lying.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت