نتائج البحث عن (مَمْنُوع) 21 نتيجة

مَمْنُوع
من (م ن ع) غير المسموح، والمَحْمِي، والمحجور.

جرّ الاسم المنقوص الممنوع من الصرف بفتحة ظاهرة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جرّ الاسم المنقوص الممنوع من الصرف بفتحة ظاهرةالأمثلة: 1 - أَجَّلوا المؤتمر لدواعيَ أمنية 2 - تَكَلَّمت في نواحيَ كثيرة 3 - قَبَضُوا على مواليَ للأعداء 4 - وَضَع الطعام في أَوَانيَ زجاجيةالرأي: مرفوضةالسبب: لجر الاسم المنقوص الممنوع من الصرف بفتحة ظاهرة.

الصواب والرتبة:1 - أَجَّلوا المؤتمر لدواعٍ أمنية [فصيحة]-أَجَّلوا المؤتمر لدواعيَ أمنية [صحيحة]2 - تَكَلَّمت في نواحٍ كثيرة [فصيحة]-تَكَلَّمت في نواحيَ كثيرة [صحيحة]3 - قبضوا على موالٍ للأعداء [فصيحة]-قبضوا على مواليَ للأعداء [صحيحة]4 - وَضَعَ الطعام في أوانٍ زجاجية [فصيحة]-وَضَعَ الطعام في أوانيَ زجاجية [صحيحة] التعليق: الأصل في الاسم المنقوص النكرة الممنوع من الصرف أن يجر بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة، نيابة عن الكسرة، ويمكن تصحيح إثبات الياء وظهور الفتحة عليها اعتمادًا على وروده في فصيح الكلام، ومنه قول الفرزدق:ولكن عبد الله مولى مواليَوقول الهُذَلي:أبيت على معاريَ فاخرات

صرف الممنوع من الصرف على وزن «فَعْلان»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف على وزن «فَعْلان» الأمثلة: 1 - أَصْبَح خَزْيانًا من فعلته 2 - أَصْبَح غيرانًا عليها 3 - أَضْحَى العودُ رَيّانًا 4 - أَضْحَى ظمآنًا إلى الحرية 5 - جَعَلَه حَيْرانًا 6 - رَأَيت رجلاً عطشانًا 7 - كَانَ جَوْعانًا 8 - كَانَ سَكْرانًا بالمحبّة 9 - كَانَ سَهْرانًا معنا 10 - كَانَ فلانٌ غضبانًا 11 - كَانَ لهفانًا على فراقهم 12 - هُوَ نَدْمانٌ على ما فَعَل 13 - هُوَ هَيْمَانٌ بحبّها 14 - هُوَ يَقْظانٌ إلى فِعالهم 15 - وَجَدَه حَرّانًاالرأي: مرفوضةالسبب: لتنوين هذه الكلمات، مع أنها ممنوعة من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - أصبح خَزْيانًا من فعلته [فصيحة]-أصبح خَزْيانَ من فعلته [فصيحة]2 - أصبح غَيْرانَ عليها [فصيحة]-أصبح غَيْرانًا عليها [صحيحة]3 - أضحى العودُ رَيّانَ [فصيحة]-أضحى العودُ رَيّانًا [صحيحة]4 - أضحى ظمآنَ إلى الحريّة [فصيحة]-أضحى ظمآنًا إلى الحريّة [فصيحة]5 - جعله حَيْرانَ [فصيحة]-جعله حَيْرانًا [صحيحة]6 - رأيت رجلاً عَطشانَ [فصيحة]-رأيت رجلاً عَطشانًا [فصيحة]7 - كان جَوْعانَ [فصيحة]-كان جَوْعانًا [صحيحة]8 - كان سَكْرانَ بالمحبَّة [فصيحة]-كان سَكْرانًا بالمحبَّة [صحيحة]9 - كان سَهْرانَ معنا [فصيحة]-كان سَهْرانًا معنا [صحيحة]10 - كان فلانٌ غَضْبانَ [فصيحة]-كان فلانٌ غضبانًا [صحيحة]11 - كان لهفانَ على فراقهم [فصيحة]-كان لهفانًا على فراقهم [صحيحة]12 - هو نَدْمَانُ على ما فَعَل [فصيحة]-هو نَدْمَانٌ على ما فَعَل [فصيحة]13 - هو هَيْمانُ بحبّها [فصيحة]-هو هَيْمانٌ بحبّها [صحيحة]14 - هو يَقْظانُ إلى فِعالهم [فصيحة]-هو يَقْظانٌ إلى فِعالهم [صحيحة]15 - وَجَدَه حَرّانَ [فصيحة]-وَجَدَه حَرّانًا [صحيحة] التعليق: ذكر النحاة أنَّه من الصفات التي تستحقّ المنع من الصرف تلك المنتهية بألف ونون إذا كان مؤنثها على «فَعْلَى». ولكن حُكِي عن بني أسد تأنيث «فَعْلان» بالتاء وصرفها في النكرة، وهو ما أقرَّه مجمع اللغة المصريّ؛ وبذا تصحّ الاستعمالات المرفوضة.

صرف الممنوع من الصرف لتوهُّم أصالة الألف

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف لتوهُّم أصالة الألفالأمثلة: 1 - أَقَام دَعْوًى قضائيَّة 2 - اقْتَرَف آثامًا كُبْرًى 3 - عَاشَت البلاد في فَوْضًى عارمة 4 - فَعَل أخطاءً صُغْرًى 5 - قَدَّمَ شَكْوًى لسوء حالِهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف الكلمات، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - أَقَامَ دَعْوَى قضائيَّة [فصيحة]2 - اقترف آثامًا كُبْرَى [فصيحة]3 - عَاشَت البلاد في فَوْضَى عارمة [فصيحة]4 - فعل أخطاءً صُغْرَى [فصيحة]5 - قَدَّمَ شَكْوَى لسوء حاله [فصيحة] التعليق: هذه الكلمات منتهية بألف التأنيث المقصورة؛ ولذا فهي ممنوعة من الصرف.

صرف الممنوع من الصرف لتوهُّم أصالة الهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف لتوهُّم أصالة الهمزةالأمثلة: 1 - أَصْبَحوا أَشْقِيَاءً نادمين 2 - أَصْدِقائي نُصَحاءٌ مخلصون 3 - إِنَّهم أبناءٌ أَعِزّاءٌ 4 - إِنَّهم أَرِقّاءٌ في تفكيرهم 5 - اسْتُشهِدَ في الانتفاضة شُهَداءٌ كثيرون 6 - الآبَاءُ رُحَماءٌ بأبنائهم 7 - المؤمنون هُمْ حُنَفَاءٌ لله 8 - بَرَزَ بين سُفَراءٍ نابهين 9 - تَعَلَّم على يد أساتذةٍ أَكْفِيَاءٍ 10 - جَاءَ إلى الفندق نُزَلاءٌ كثيرون 11 - حَضَر الحفل وُزَراءٌ كثيرون 12 - حَضَر عُلَماءٌ من جميع الأقطار 13 - رَاعُوا الرحمة باعتباركم آباءً وأَوْلياءً لأمور الطلاب 14 - رِجَالٌ عُرَفاءٌ بالأمور 15 - سَلَّمَ الرئيس على زُعَماءٍ كثيرين 16 - سَلَّمْت على طلابٍ أَذْكِيَاءٍ 17 - شُوهِد جُلَسَاءٌ كثيرون على المقاهي 18 - صَادَقت رجالاً أَغْنِياءً 19 - طُلاَّبٌ أَلِبّاءٌ متفوّقون 20 - عَادَ الجنود منتصرين غير أَذِلاّءٍ 21 - عُلَمَاءُ أَجِلاّءٌ بخلقهم 22 - عَلَيْنا رُقَباءٌ كثيرون 23 - عَنْ كل دولة حَضَر نُقَباءٌ 24 - في مصر شُعَراءٌ مجيدون 25 - كَانُوا صُرَحاءً في أقوالهم 26 - كُرِّمَ عُمَداءٌ كثيرون 27 - لَسْنا بأَغْبِياءٍ 28 - لَه غُرَماءٌ كثيرون 29 - نَحْن بَشَرٌ ولَسْنا أَنْبِيَاءً 30 - نَحْن غُرَباءٌ في هَذِه المدينة 31 - نَحْن فُقَراءٌ إلى الله 32 - هَؤُلاء أَحِبّاءٌ منذ الطفولة 33 - هَؤُلاء أَسْوِيَاءٌ لا مَرْضَى 34 - هَؤُلاء أطفالٌ سُعَداءٌ 35 - هَؤُلاء بُخَلاءٌ بمالهم 36 - هَؤُلاء دُخَلاءٌ بيننا 37 - هَؤُلاء رجالٌ بُسَطاءٌ 38 - هَؤُلاء زُمَلاءٌ لي 39 - هَؤُلاء قومٌ طُلَقَاءٌ 40 - هَؤُلاء مصارعون أَقْوِيَاءٌ 41 - هَؤُلاء نُدَمَاءٌ أوفياء 42 - هُمْ أَبْرِياءٌ من هَذَا الجُرْم 43 - هُمْ أَثْرِياءٌ بما لديهم من كرامة 44 - هُمْ أَخِلاّءٌ صادقون 45 - هُمْ أَشِحّاءٌ بمالِهم 46 - هُمْ أَشِدّاءٌ على عدوهم 47 - هُمْ أَصْفِياءٌ صادقو الودّ 48 - هُمْ أَعِفّاءٌ عن الحرام 49 - هُمْ جُهَلاءٌ 50 - هُمْ حُكَمَاءٌ في قرارهم 51 - هُمْ خُبَرَاءٌ بالزراعة 52 - هُمْ خُلَفاءٌ لنا 53 - هُمْ شُرَكاءٌ في المصنع 54 - هُمْ قُرَناءٌ في العمل 55 - وَسَّط شُفَعاءً عند الحاكم 56 - يَتَعَالون على الناس كِبْرياءً 57 - يَعْمَلون كأَشِقّاءٍ متحابينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - أصبحوا أَشْقِياءَ نادمين [فصيحة]2 - أصدقائي نُصَحاءُ مخلصون [فصيحة]3 - إِنَّهم أبناءٌ أعِزّاءُ [فصيحة]4 - إِنَّهم أَرِقّاءُ في تفكيرهم [فصيحة]5 - اسْتُشْهِدَ في الانتفاضة شُهَداءُ كثيرون [فصيحة]6 - الآباءُ رُحَماءُ بأبنائهم [فصيحة]7 - المؤمنون هم حُنَفَاءُ لله [فصيحة]8 - بَرَزَ بين سُفَراءَ نابهين [فصيحة]9 - تَعَلَّم على يد أساتذةٍ أَكْفِياءَ [فصيحة]10 - جاء إلى الفندق نُزَلاءُ كثيرون [فصيحة]11 - حَضَر الحفل وُزَراءُ كثيرون [فصيحة]12 - حضر عُلَماءُ من جميع الأقطار [فصيحة]13 - راعوا الرحمة باعتباركم آباءً وأَوْلياءَ لأمور الطلاب [فصيحة]14 - رجالٌ عُرَفاءُ بالأمور [فصيحة]15 - سَلَّمَ الرئيس على زُعَماءَ كثيرين [فصيحة]16 - سَلَّمْت على طلابٍ أَذْكِياءَ [فصيحة]17 - شوهد جُلَساءُ كثيرون على المقاهي [فصيحة]18 - صادقت رجالاً أَغْنِياءَ [فصيحة]19 - طلاّبٌ أَلِبّاءُ متفوّقون [فصيحة]20 - عاد الجنودُ منتصرين غير أَذِلاّءَ [فصيحة]21 - علماءُ أَجِلاّءُ بخلقهم [فصيحة]22 - علينا رُقَباءُ كثيرون [فصيحة]23 - عن كل دولة حَضَر نُقَباءُ [فصيحة]24 - في مصر شعَراءُ مجيدون [فصيحة]25 - كانوا صُرَحاءَ في أقوالهم [فصيحة]26 - كُرِّمَ عُمَداءُ كثيرون [فصيحة]27 - لَسْنا بأَغْبِياءَ [فصيحة]28 - له غُرَماءُ كثيرون [فصيحة]29 - نحن بَشَرٌ ولسنا أَنْبِياءَ [فصيحة]30 - نحن غُرَباءُ في هذه المدينة [فصيحة]31 - نحن فُقَراءُ إلى الله [فصيحة]32 - هؤلاء أَحِبّاءُ منذ الطفولة [فصيحة]33 - هؤلاء أَسْوِياءُ لا مَرْضَى [فصيحة]34 - هؤلاء أطفالٌ سُعَداءُ [فصيحة]35 - هؤلاء بُخَلاءُ بمالِهم [فصيحة]36 - هؤلاء دُخَلاءُ بيننا [فصيحة]37 - هؤلاء رجالٌ بُسَطاءُ [فصيحة]38 - هؤلاء زُمَلاءُ لي [فصيحة]39 - هؤلاء قومٌ طُلَقاءُ [فصيحة]40 - هؤلاء مصارعون أَقْوِياءُ [فصيحة]41 - هؤلاء نُدَماءُ أوفياء [فصيحة]42 - هم أَبْرِياءُ من هذا الجُرْم [فصيحة]43 - هم أثْرياءُ بما لديهم من كرامة [فصيحة]44 - هم أَخِلاّءُ صادقون [فصيحة]45 - هم أشِحّاءُ بمالِهم [فصيحة]46 - هم أشِدّاءُ على عدوهم [فصيحة]47 - هم أَصْفِياءُ صادقو الودّ [فصيحة]48 - هم أَعِفّاءُ عن الحرام [فصيحة]49 - هم جُهَلاءُ [فصيحة]50 - هم حُكَماءُ في قرارهم [فصيحة]51 - هم خُبَراءُ بالزراعة [فصيحة]52 - هم خُلَفاءُ لنا [فصيحة]53 - هم شُرَكاءُ في المصنع [فصيحة]54 - هم قُرَناءُ في العمل [فصيحة]55 - وَسَّط شُفَعاءَ عند الحاكم [فصيحة]56 - يتعالون على الناس كِبْرياءَ [فصيحة]57 - يعملون كأَشِقّاءَ متحابِّين [فصيحة] التعليق: تستحقّ هذه الكلمات المنع من الصرف؛ لانتهائها بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمات أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفاتها، (هذا بالنسبة لجميع الأمثلة باستثناء المثال رقم «56» «كبرياء» فهو مفرد). والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف في هذه الكلمات هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا فحقّ الكلمات المذكورة ألاّ تنوَّن في أمثلتها.

صرف الممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموعالأمثلة: 1 - تَضَمَّنت الأخبار ثلاثة تَقَارِيرٍ 2 - مَلايينٌ من الناخبين يتوجهون إلى صَناديق الاقتراع 3 - وَضَع الجيش في حالة طوارئٍ قصوى 4 - وَضَع مَقاييسًا للنجاحالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف صيغة منتهى الجموع، وحقُّها المنع من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - تَضَمَّنت الأخبار ثلاثة تقارِيرَ [فصيحة]2 - مَلايينُ من الناخبين يتوجّهون إلى صَناديق الاقتراع [فصيحة]3 - وَضَعَ الجيش في حالة طوارِئَ قُصْوَى [فصيحة]4 - وَضَعَ مَقاييسَ للنَّجاح [فصيحة] التعليق: هذه الكلمات جاءت على صيغة منتهى الجموع، وهي كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن؛ ولذا فحقّ هذه الكلمات المنع من الصرف، أي تجرّ بالفتحة، ولا تنوَّن.

صرف الممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع من الثلاثيّ المضعف

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع من الثلاثيّ المضعفالأمثلة: 1 - تَحَمَّل مَشاقًّا كثيرة 2 - تَهَدَّمَت حَوَافٌّ كثيرة من الرصيف 3 - خَمْس حَواسٍّ يدرك بها الإنسان 4 - في المستنقعات هَوامٌّ كثيرة 5 - لَمْ يَحْصُل على مَوادٍّ غذائية 6 - لَمْ يهتم بلغتهم لأنهم عَوَامٌّ 7 - لَه خَواصٌّ كثيرة 8 - مُؤَسَّسَة مصرفية تطلب مَقَارًّا لفروعها 9 - مَا تَزَال أمامه مَهامٌّ جسيمة 10 - هَؤُلاء شَوابٌّ ناجحات 11 - هُمْ شَواذٌّ في سلوكهم 12 - يُوجَد في هَذَا المكان محالٌّ تجارية كثيرةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف صيغة منتهى الجموع من الثلاثي المضعف، وحقها المنع من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - تحمَّل مَشاقَّ كثيرة [فصيحة]2 - تهدَّمت حَوافُّ كثيرة من الرصيف [فصيحة]3 - خمس حَواسَّ يدرك بها الإنسان [فصيحة]4 - في المستنقعات هَوامُّ كثيرة [فصيحة]5 - لم يحصل على مَوادَّ غذائيَّة [فصيحة]6 - لم يهتمّ بلغتهم لأنّهم عَوامُّ [فصيحة]7 - له خَواصُّ كثيرة [فصيحة]8 - مؤسَّسة مصرفيَّة تطلب مَقَارَّ لفروعها [فصيحة]9 - ما تزال أمامه مَهامُّ جسيمة [فصيحة]10 - هؤلاء شَوابُّ ناجحات [فصيحة]11 - هم شَوَاذُّ في سلوكهم [فصيحة]12 - يوجد في هذا المكان مَحالُّ تجاريّة كثيرة [فصيحة] التعليق: من موانع الصرف مجيء الاسم على وزن من أوزان منتهى الجموع، ويقع اللبس في الكلمات المضعفة، كالأمثلة المرفوضة، التي يتوهَّم المتكلم أنها ليست محققة لشرط الجمع المانع للصرف؛ لأنه لا يتنبَّه إلى أنَّ الحرف المشدَّد في آخر الكلمة يحسب بحرفين.

صرف الممنوع من الصرف لوصف «أَفْعل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف لوصف «أَفْعل» الأمثلة: 1 - اصْطَدم قطارٌ للركابِ مع آخَرٍ للشحن 2 - انْتُخِبَ كنائبٍ أَوَّلٍ لرئيس المؤتمر 3 - تَحَدَّث لأَكْثَرِ من ساعة 4 - دَعَا إلى تفاهُمٍ أَعْمَقٍ بين الدولتينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - اصطدم قطارٌ للركابِ مع آخَرَ للشحن [فصيحة]2 - انْتُخِبَ كنائبٍ أوَّلَ لرئيس المؤتمر [فصيحة]3 - تَحَدَّث لأكْثَرَ من ساعة [فصيحة]4 - دَعا إلى تفاهُمٍ أَعْمَقَ بين الدولتين [فصيحة] التعليق: تستحقّ هذه الكلمات المنع من الصرف؛ لأنها صفات على وزن «أَفْعَل»، وحقّها في الأمثلة الجرّ بالفتحة.

صرف بعض الكلمات الممنوعة من الصرف

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف بعض الكلمات الممنوعة من الصرفالأمثلة: 1 - نَقَلتْ فلانَةٌ هَذَا الخَبَر 2 - وَاجَهَه بأَشْياءٍ مُرَوِّعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، وقد وردت عن العرب ممنوعة من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - نَقَلتْ فُلانةُ هذا الخَبَر [فصيحة]2 - واجَهَه بأَشْياءَ مُرَوِّعة [فصيحة] التعليق: وردت بعض الكلمات عن العرب ممنوعة من الصرف، ويصرفها المعاصرون، فقد منع العرب كلمة «أشياء» من الصرف ربما على توهم زيادة الهمزة الأخيرة، مع أنها لام الكلمة، ولم تُسْمع الكلمة مصروفة في أيٍّ من الشواهد العربية. وكذا كلمة «فلانة» فهي كناية عن أسماء الإناث فهي من أعلام الأجناس؛ ولذا منعوها من الصرف للعلمية والتأنيث، وقد وردت في المعاجم ممنوعة من الصرف.
آثار التجسس الممنوع:.
1. أن التجسس مظهر من مظاهر سوء الظن وأثر من آثاره فهو متولد عن صفة مذمومة سيئة نهى عنها الدين الحنيف..
يقول محمد الطاهر بن عاشور: (التجسس من آثار الظن لأن الظن يبعث عليه حين تدعو الظان نفسه إلى تحقيق ما ظنه سرا فيسلك طريق التجسس) (¬1)..
2. والتجسس صورة من صور ضعف الإيمان وضعف التدين وقلة المراقبة, هذا على الجانب الديني أما الأخلاقي والسلوكي فهو يدل على دناءة النفس وخستها, وضعف همتها وانشغالها بالتافه من الأمور عن معاليها وغاياتها..
3. وهو سبيل إلى قطع الصلات وتقويض العلاقات, وظهور العداء بين الأحبة وبث الفرقة بين الإخوان (فقد يرى المتجسس من المتجسس عليه ما يسوءه فتنشأ عنه العداوة والحقد. ويدخل صدره الحرج والتخوف بعد أن كانت ضمائره خالصة طيبة وذلك من نكد العيش) (¬2)..
4. وبالتجسس تنهار القدوات, وتصغر في الأعين القامات وعندها تهون الذنوب وتحقر السيئات, وتفسير ذلك أن المتجسس عليه إذا كان في منزل القدوة؛ واطلع منه على أمر سيئ أو ذنب أو معصية فإنه لا شك سيقل قدره وستتلاشى مكانته ولن يقبل منه نصحاً ولا توجيهاً, بل ربما تهون المعصية التي عملها على المتجسس فيعملها بحجة أن ليس أحسن حالاً من فلان القدوة الذي عملها وتلبس بها..
5. والتجسس يؤدي إلى فساد الحياة فتصبح مليئة بالشكوك والتخوفات, فلا يأمن الإنسان على خصوصياته من أن تنكشف أو تظهر للناس, بل يعيش المرء في حالة من الشك الذي لا ينتهي وهذا تصديق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاوية رضي الله عنه قال: ((إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم)) (¬3)..
6. والتجسس سبيل إلى الكراهية ودافع إلى الانتقام, فإذا علم شخص ما أن فلان يتجسس عليه ويريد أن يهتك ستره ويفضح أمره سعى هو من جانبه إلى التجسس عليه وفضحه وهكذا..
يقول ابن عاشور: فـ (إن اطلع المتجسس عليه على تجسس الآخر ساءه فنشأ في نفسه كره له وانثلمت الأخوة ... ، ثم يبعث ذلك على انتقام كليهما من أخيه) (¬4)..
7. كما أنه سبيل إلى إشاعة الفاحشة بين المسلمين وانتشار السوء بينهم, وذلك بما يحصل من نشر لما استتر من الفضائح وإظهار لما خفي من السوءات..
8. وهو دليل بين واضح على سوء الطوية وعن نفاق يعشش في القلب, وأن صاحبه بعيد عن الإيمان وإن ادعاه, قصي عن التقوى وإن تزيا بلباسها، لذا كان نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذه صفته بقوله: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه ... )) (¬5)..
9. أن صاحبه متوعد بالفضيحة وكشف العورة حتى ولو كان في قعر داره, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتَبّع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته)) (¬6)..
10. ويكفي بالتجسس سوءا أن صاحبه يعرض نفسه لغضب الله واستحقاق العذاب الأليم, هذا في الآخرة, أما في الدنيا فيبقى مكروهاً مبغوضاً من الناس فهو دائماً في محل ريبة, لا يأنسون به ولا يرتاحون بحضوره..
¬_________.
(¬1) ((التحرير والتنوير)) لمحمد الطاهر بن عاشور (26/ 253)..
(¬2) ((التحرير والتنوير)) لمحمد الطاهر بن عاشور (26/ 254)..
(¬3) رواه أبو داود (4880)، وأبو يعلى (13/ 382) (7389)، وابن حبان (13/ 72) (5760)، والطبراني (19/ 379) (16560)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 107) (9659). والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه النووي في ((تحقيق رياض الصالحين)) (508)، وصحح إسناده ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (1/ 300)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود))..
(¬4) ((التحرير والتنوير)) لمحمد الطاهر بن عاشور (26/ 254)..
(¬5) رواه أبو داود (4880)، وأحمد (4/ 420) (19791)، وأبو يعلى (13/ 419) (7423)، والبيهقي (10/ 247) (20953). من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (3/ 175): إسناده جيد، وقال الألباني في ((4880)): حسن صحيح..
(¬6) رواه أبو داود (4880)، وأحمد (4/ 420) (19791)، وأبو يعلى (13/ 419) (7423)، والبيهقي (10/ 247) (20953). من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (3/ 175): إسناده جيد، وقال الألباني في ((4880)): حسن صحيح.
أسباب التجسس الممنوع.
للتجسس الممنوع عدة دوافع يمكننا أن نذكر منها ما يلي:.
1. الفضول المحض: قد يكون الدافع إلى التجسس وتتبع عورات الناس هو الفضول المحض وحب الاستطلاع ومعرفة ما خفي واستتر..
2. قصد الإيذاء والفضيحة: فيتجسس على الشخص لكي يؤذيه أو يفضحه لغرض في نفسه قد يكون دافعه الحسد أو الكراهية أو غير ذلك من الأمور..
3. سوء الظن: فالتجسس كما أسلفنا هو أثر من آثار سوء الظن, فإذا ظن شخص بشخص سوءا دفعه ذلك إلى التحقق من ظنه فيعمد إلى التجسس وتتبع العورات..
4. الانتقام والمعاملة بالمثل: وذلك إذا علم المتجسس عليه أن شخص ما يتتبع عورته ويتجسس على خصوصياته فعند ذلك يدفعه الانتقام إلى التجسس والبحث والتقصي, وخاصة إذا تسبب المتجسس في أذيته وفضحه..
5. الدافع المادي: بأن يكون مدفوعاً من جهة ما للتجسس والتقصي بمقابل إغراء مادي.

المَمْنُوع مِن الصرف

معجم القواعد العربية


-1 تعريفُه:
"الصَّرْفُ": هو التَّنْوينُ الدَّالُّ على أمْكَنِيَّةِ الاسمِ في باب الاسْميَّة.
و"المَمْنُوعُ من الصَّرفِ" هو الاسمُ المُعْرَبُ الفَاقِدُ لهذا التنوين لِمُشَابَهَتِهِ الفِعل.
-2 الممنوعُ من الصَّرفِ نَوْعَان:
ما يُمْنَع من الصَّرْفِ لِعلةٍ واحدةٍ، وما يُمْنَعُ من الصرفِ لعِلَّتين.
(أ) الممنوع من الصرفِ لعلةٍ واحدةٍ:
أنواع ثلاثة: ألفُ التأنيث المقصورة، وألف التأنيث المَمْمدودة، وصيغة منتهى الجموع وإليك التفصيل:
ألِف التَّأْنيث المَقْصُورة:
مِنْهَا ما يُمْنعُ من الصَّرْفِ في المَعْرِفَةِ والنكرة.
ومنها: ما لا يَنْصرف إلاَّ بالمَعْرِفةِ.
أمَّا الأوَّلُ فنحو: حُبْلَى وحُبَارَى، وجَمَزَى (جمزَى: نوع من العَدْوِ) ودِفْلَى، وشَرْوَى (الشروى: المثل) وغَضْبَى، وبُهْمَى، وجميعُ هذه الأمثلةِ ألِفُهَا للتأنيث، وكلها نكِرةٌ، ومثل "رَضْوَى" (رضوى: اسم جبل) معرفة وذلِكَ أنَّهم أرَادُوا أنْ يُفَرِّقُوا بينَ الألِفِ التي هي للتَّأْنيث، كما قَدَّمْنَا من الأَمثلة، وبينَ الأَلِف التي هي للإِلْحَاق، وهي التي تُلْحِقُ مَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الثَّلاثةِ بِبَنَاتِ الأَرْبَعة.
فنحو ذِفْرَى (الذِّفْرى: العَظم الشاخص خلف الأذن) اخْتَلَفَ فيها العَربُ، فأكْثَرُهم صَرَفَها لأنَّهُم جَعَلوا ألِفَها للإِلْحَاقِ، فيقُولون: هَذِي ذِفْرىً أسِيلَةٌ فيصرفها وبعضُهم يقول: هذِه ذِفْرَى أَسِيلَةٌ فيمُنعُها من الصرف.
وأمَّا مثلُ مِعْزىً فألِفُها للإِلْحاق، فليس فيها إلاَّ لُغَةٌ واحِدةٌ، تُنَوَّنُ في النَّكرة، وتُمْنَعُ في المَعْرِفَة.
ألف التأنيث المَمْدُودَة:
تُمْنَع من الصرف في النَّكِرةِ والمَعْرِفة، وذلك نحو: حَمْرَاء، وصَفْرَاء، وخَضْرَاء، وصَحْرَاء، وطَرْفَاءَ (الطرفاء: نوع من الشجر) ، ونُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ (العُشراء: من النُّوق التي مَضَى لحملها عشرة أشْهُر) ، وقُوَبَاءَ (القُوبَاء: داء معروف) وفُقَهَاء، وسَابِيَاءَ (السَّابِيَاء: المَشيمة التي تخرج مع الولد) ، وحَاوِيَاءَ (حَاوِيَاء: ما تحوَّى من الأمعاء) ، وكِبْرِيَاءَ ومثلُه أيضاً: عاشُوراء. ومنه أيضاً: أصْدِقَاءُ وأصْفِياء، ومنه: زِمِكَّاءُ (الزِمِكَّاء: أصل ذنب الطائر) ، وبَرُوكاءُ، وبَرَاكَاءُ، ودَبُوقاءُ، وخُنْفُساءُ وعُنْطُبَاءُ وَعَقْرَباءُ، وزكرياءُ.
قد جاءت في هذه الأبنية كلِّها للتأنيث أمَّا نحو عِلْبَاءٍ وحِرْبَاءٍ فَإنَّما جَاءَتْ فيهما الزائدتان الألفُ والهمزة لِتُلْحِقَا عِلْبَاءً وحِرْبَاءً بِسِرْدَاجِ وسِرْبَال، ولذلك صُرِفَا، ومن العَربِ من يقولُ: هَذَا قُوْباءٌ، وذلك لأنَّهم ألْحَقُوه ببناء فُسْطَاط.
الجمع الموازن لـ "مفاعِلَ، أو فَوَاعِلَ أو مَفَاعِيلَ" مما يُمْنَعُ من الصرفِ لعلةٍ واحدةٍ هذه الأوزان:
فالأَوَّل كـ "دَرَاهِمَ" و "مسَاجِدَ" و "شوَامِخَ" بكَسْرِ ما بَعْد الألفِ لفظاً و "دوَابَّ" و "مدَارِي" بكَسْرِ ما بَعدَ الأَلِف تَقْدِيراً إذْ أَصْلُهُما "دَوَابِبْ ومَدَارِي".
والثاني كـ "مَصَابيحَ ودَنَانِيرَ وتَواريخ"، فيمَا ثَالِثُه أَلِفٌ، بَعْدَها ثَلاثَةُ أحْرُفٍ أوْسَطُها سَاكِنٌ.
وإذا كان "مَفَاعِلُ" مَنْقُوصاً فقَد تُبْدَلُ كَسْرَتُه فَتحةً فتَنْقَلِبُ يَاؤهُ ألفاً، فلا يُنَوَّنُ بِحالٍ اتِّفاقاً، ويُقدَّرُ إعْرَابُه في الأَلِف كـ "عَذَارَى" جمع عَذْرَاء، و "مدَارَى" جمع مِدْرى (المِدْرَى: المشط والقِرن).
والغالِبُ أنْ تَبْقَى كَسْرَتُه، فإذا خَلا مِن "ألْ والإِضافة" أُجْرِي في حَالَتَي الرفْعِ والجَرِّ مُجْرَى: "قاضٍ وسَارٍ" من المَنْقُوص المُنْصَرِف في حَذْفِ يائه، وثبوت تَنْوِينِه، مثل "جَوارٍ وغَوَاشٍ" قال تعالى: {{وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}} (الآية "41" من سورة الأعراف "7") وقال: {{وَالفَجْرِ وليَالٍ}} (الآية "1 و 2" من سورة الفجر "89").
أمّا في النصب فَيَجْرِي مُجْرَى: "دَرَاهِم" في ظهورِ الفتحة على الياءِ في آخِرِه من غير تَنْوين نحو: "رَأَيْتُ جَوارِيَ" قال اللَّهُ تَعالى: {{سِيرُوا فِيها لَيَالِيَ}} (الآية "18" من سورة سبأ "34").
وَمَا كَانَ على وَزْنِ "مَفَاعِلَ أو مَفَاعِيلَ" مُفْرداً كـ: "سَرَاوِيل" و "شرَاحِيلَ" ومثله: "كُشَاجِمُ" (من كلِّ مُرْتَجَلٍ للعلمية بوزن "مفاعل أو مفاعيل".) فَمَمْنُوع من الصرف أيضاً.
(ب) الممنوعُ من الصرف لعِلَّتين:
المَمْنُوع من الصرفِ لِعِلَّتَيْن نَوْعَان:
(أحدهما) مَا يَمْتنِع صَرْفُه نكرةً ومَعْرِفةً وهو مَا وُضِعَ "صِفَةً".
(الثاني) ما يُمْنع من الصرفِ معرفةً، ويُصرَفُ نَكِرَةً وهُوَ ما وضعَ "عَلَماً".
فالأول: الصِّفَةُ وما يَصْحَبُها من عِلَل:
تَصْحَبُ الصِّفَةَ إحْدَى ثلاثِ عِلَل: "زِيَادَةُ أَلِفٍ ونُونٍ في آخِره" و "موَازِنُ لأفْعَلَ" أو "مَعْدُولٌ" وهَاكَ تَفْصِيلَها:
(1) الصفة وزِيَادة الألف والنون: يُشترط في هذه الصِّفة المزيدةِ بألِفٍ ونون: ألاَّ يَقْبَلَ مُؤَنَّثُها التاءَ الدَّالَّةَ على التأنيث إمّا لأنَّ مُؤَنَّثَهُ علَى وَزْنِ "فَعْلَى" كـ: "سَكْرَان وغَضْبَانَ وَعَطْشَانَ وعجلان" وأشْبَاهِها. فإنَّ مُؤنَّثَاتِهَا "سَكْرى وغَضْبَى وعَطْشى" أو لِكَونِه لا مُؤَنَّثَ له أصلاً كـ "لَحْيَان" لكبير اللِّحْيَة، أمَّا مَا أَتَى على "فَعْلاَن" الذي مُؤنَّثُه "فَعْلاَنَة" كـ: "نَدْمَان" (النَّدمان: هو النديم لا النادم، هذا وقد أحصى ابنُ مالك نظماً ما جاء على فَعْلان ومؤنثه فعلاَنَة في اثني عشر اسماً، وزاد آخرٌ اسمين، انظر ذلك في شرح الأشموني وحاشيته في باب "ما لا ينصرف") ومُؤنثه "نَدْمَانة" فلا يُمْنَعُ من الصَّرْف.
(2) وَصْفُ أفْعل إذا كانَ نَكِرَةً أو مَعْرِفةً لم يَنْصَرِفْ في مَعْرفةٍ ولا نَكِرَةٍ، وذلك لأنَّها أشْبَهتِ الأفعال: مثل: أَذْهَب وأعْلمُ.
وإنما لم يَنْصرفْ إذا كانَ صِفةً وهو نَكِرَةٌ فذلِكَ لأنَّ الصِّفَاتِ أقْربُ إلى الأَفْعَال، فاسْتَثْقَلُوا التَّنْوين فيه كما اسْتَثْقَلوه في الأَفْعال، وذلك نحو: أخْضَرَ، وأحْمَرَ، وأسْوَدَ وأَبْيَضَ، وآدَرَ. فإذا صغَّرْتَه قلت: أخَيْضِرُ وأُحَيْمِرُ، وأُسَيْوِدُ، فهو على حاله قبل أن تُصَغِّرَهُ من قِبَلِ أن الزيادة التي أشْبَهَ بها الفِعلَ ثَابِتَةٌ مع بِناءِ الكلمة، وأشْبَهَ هذا مع الفعل: ما أمُيْلِحَ زَيداً.
(3) أفْعَل إذا كانَ اسْماً:
فما كانَ مِن الأسْماء أفْعل، فنحو: أفْكَلٍ (الأفْكَل: الرِّعْدة) وأزْمَلٍ (الأزمَل: كل صوت مختلِط) وأيْدَعٍ (الأيْدَع: الزعفران) ، وأرْبعٍ، لا تنصرف في المعرفة، لأن المعارف أثقلُ، وانْصَرَفَتْ في النَّكرةِ لِبُعْدِها من الأَفْعال، وتَرَكُوا صَرْفَها في المَعْرِفة حيث أشْبَهَتْ الفِعلَ، لِثِقَلِ المَعْرِفَةِ عندهم.
وأمَّا أوَّلُ فهوَ على أفْعل، يدلُّك على أنَّه غيرُ مَصْرُوف قَولُهم: هو أوَّلُ مِنُه، ومَرَرْتُ بأوَّلَ مِنك ويُشْتَرطُ في الصِّفَةِ على وَزْن "أفعل" ألاَّ يَقْبَل التاءَ، إمَّا لأن مُؤَنَّثَه فَعْلاء كـ أحمر وحَمْراء. أو "فَعْلى" كـ "أفْضَل وفُضْلى" أو لِكَوْنِهِ لا مُؤَنَّثَ له مثل "آدَرَ" للمُنْتَفِخِ الخُصْية.
أما إن كانَ وَزْنُ أَفعلَ مما يقبل التاء فلا يمنع من الصرف كرجُلٍ أرْمَل وامْرأةٍ أرْمَلَة.
وألفاظ "أبْطَح وأجْرَع وأَبرق وأَدْهَم وأسْوَد وأرْقَم" (الأَبطَح: المُنْبَطح من الوادي، الأَجْرع: المكان المستوي، والأَبْرق: المكان الذي فيه لَونَان، والأدهم: القَيْد، والأَسْود: الحية السوداء، والأَرْقم: الحية التي فيها نُقَط سُود وبيض) لا تُصرَف في معرفة ولا نكرة لم تختلف في ذلك العرب كما يقول سيبويه لأنَّها في الأَصلِ وُضِعتْ صِفَاتٍ، والاسْمِيَّةُ طارِئةٌ عليها.
أَمَّا أَلْفَاظُ "أجْدَل" اسمٌ للصَّقْر و "أخْيَل" لطائر ذي خِيلان (خِيلان: بكسر الخاء المعجمة جمع خال: وهو النُّقط المخالفة لبقية البدن، والعرب تتشاءم بأخيل فتقول: "هو أشأم من أخْيل"، ويجمع على "أخايل"). و "أفْعى" فهي مصروفةٌ في لغة الأَكثر، لأنها أسماءُ في الأصل والحال.
(3) الصِّفَة والعَدْل:
(العدل: هو تحويل اللفظ من هيئة إلى أخرى لغير قلب أو تخفيف أو إلحاق)
الوَصْفُ ذُو العَدْلِ نَوْعَان:
(أحدهما) مُوازِن "فُعال" و "مفْعَل" من الواحد إلى العَشَرة، وهي مَعْدُولة عنْ ألفاظ العَدَد والأصول مكررةً، فأصل "جاءَ القومُ أُحاد" أي جاؤوا واحِدَاً واحِدَاً، فعَدَل عن "واحِدٍ واحِدٍ" إلى "أُحَادَ" اخْتِصاراً وتَخفيفاً، وكذا الباقي.
ولا تُسْتَعْمَلُ هذه الأَلْفَاظُ نُعوتاً نحو: {{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُبَاعَ}} (الآية "1" من سورة فاطر "35").
أَوْ أخباراً نحو "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنى" والتَّكرارُ هنا لقَصْدِ التَّوكيد، لا لإِفادَةِ التَّكرِير، إذْ لو اقْتَصَرَ على وَاحِدٍ وَفَّى بالمقصود.
(النوع الثاني) لَفْظ "أُخَرَ" في نحو "مَرَرْتُ بِنِسْوَةٍ أُخَرَ" فهي جمعُ "أُخْرَى" أنْثَى آخَر، بمَعْنى مُغَايِر، وقِياسُ "آخَر" من بابِ اسْمِ التَّفْضِيل أنْ يكونَ مُفْرداً مُذكَّراً مُطلقاً، في حال تجرّده من أل والإضافة (انظر اسم التفضيل) ، فكان القياسُ أن يقالَ: "مَرَرْتُ بامرأةٍ آخَر" و "برَجُلَين آخَر" و "برِجالٍ آخَر" و "بنِسَاءٍ آخَر". ولكنَّهم قالوا: "أُخْرى" و "أخَر" و "أخَرُون" و "أخَران" ففي التَّنْزيل: {{فَتُذَكِّرَ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى}} "الآية "282" من سورة البقرة "2") {{فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَرَ}} (الآية "184" من سورة البقرة "2") ، {{وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}} (الآية "102" من سورة التوبة "9") {{فآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُما}} (الآية "107" من سورة المائدة "5") فكلُّ من هذه الأمثلة صِفةٌ ومَعْدُولةٌ عن آخِر.
وإنما خَصَّ النُّحَاةُ "
أُخَر" بالذكر، لأنَّ "آخَرُون" و "أخَران" يُعْرَبان بالحُروف وأمّا "آخَر" فلا عَدْلَ فيه وامْتَنَع من الصَرْفِ للوصفِ والوَزْنِ وأمّا "أُخْرى" ففيها ألفُ التَّأنيث فَبِهَا مُنِعَتْ مِنَ الصَّرْفِ.
فإنْ كانتْ "
أخْرى" بمعنى آخِرة، وهي المُقَابِلةُ للأُولَى نحو: {{قَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ}} (الآية "38" من سورة الأعراف "7") جُمعتْ على "أُخَر" مَصْروفاً، لأنَّه غيرُ مَعْدُول، ولأنَّ مُذَكَّرها "آخِرُ" بكسر الخاء مُقابِل أوَّل بدَليل قوله تعالى: {{وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى}} (الآية "47" من سورة النجم "53") أي الآخرة بدَليل {{ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئ النَّشْأَةَ الآخِرَة}} (الآية "20" من سورة العنكبوت "29") فليست "أُخْرى" بمعنى آخرة من بابِ اسمِ التَّفضيل.
-4 ما سُمِّي به مِن الوصف:
وإذا سُمِّي بشيءٍ مِنْ هذه الأنواع الثلاثة: الوَصْفُ المزيدُ بألفٍ ونون، والوَصْفُ الموازِنُ للفعل، والوصفُ المَعْدُول، بَقِي على مَنْعِ الصَّرف، لأنَّ الصفَة لما ذَهَبَتْ بالتَّسْمِيَةِ خَلَفَتْها العَلَمِيَّةُ.
-5 العَلَمُ وَمَا يَصْحَبُه من علل:
النوعُ الثاني لا يَنْصِفُ معرفةً وينصرفُ نَكِرَةً وهو سبعةٌ:
(1) العَلَمُ المُرَكَّبُ تَرْكِيْبَ المَزج.
(2) العَلَمُ ذُو الزِيَادَتَين، الألف والنون.
(3) العَلَمُ المُؤَنَّث.
(4) العَلَمُ الأعْجمي.
(5) العَلَمُ المُوازِنُ للفعل.
(6) العَلَمُ المختُومُ بألِف الإِلحاق.
(7) المعرفةُ المعدولةُ. ودونك تفصيلها:
(1) العَلَمُ المركَّبُ تركيبَ مَزجٍ كـ: "
أَزْدَشيرَ" و "قاضِيخَان" و "بعْلَبَكَّ" و "حضْرَ مَوْتَ" ونحو "عَيْضَمُوز"، و "عنْتَريس"، و "رامَ هُرْمُزَ"، و "مارَ سِرجَسْ". الأصلُ فيه أنْ يُعرَبَ إعرابَ ما لاَ يَنصَرِفُ.
يقول جرير:
لَقِيتُم بالجزيرة خيل قَيْسٍ ... فقلتم مَارَ سَرْجِسَ لا قِتَالا
وقدْ يُضَافُ أوَّلُ جُزْأَيْهِ إلى ثَانِيهما تَشْبِيهاً بـ "
عبدِ الله" فيُعربُ الأوَّل بحَسَبِ العَوامِلِ، ويجرّ الثاني بالإِضافة وقدْ يُبْنَى الجُزْآن على الفَتْح تَشْبيِهاً بـ: "خمسةَ عَشَر".
وإنْ كانَ آخرُ الجزء الأَوَّلِ مُعْتَلاًّ كـ "
مَعْدِي كَرِب" و "قالِي قَلا" وجب سُكُونه مطلقاً، وتُقَدَّرُ فيه الحَرَكاتُ الثلاثُ، ولا تظهَرُ فيه الفَتْحَةُ.
(2) العَلَمُ ذُو الزيادَتَيْن: العَلَمُ ذُو الزِّيادَتَين: هو العَلَم المختومُ "
بألِفٍ ونُون" مَزِيْدَتَيْنِ نحو "حَسَّانَ" و "غطَفَانَ" و "أصْبَهَانَ" و "عرْيَانَ"، و "سرْحَانَ"، و "أنْسانَ"، و "ضيْعَانَ"، و "رمَضَان" فهذه الألفاظُ وأشْباهُهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرفِ اتِّفَاقاً لأنَّ الأَلفَ والنونَ فيها زِدَتَا مَعاً (وإنما الزيادة من غير الزيادة بالجمع، أو بمصدر، أو مؤنث، فمثل سِرْحان فجمعه: سراح، والضيعان مؤنثه ضَبُع، وكذلك رمضان: من الرمضاء وهكذا وأما نحو ديوان فمصروف لأنه من دَوَّنْتُ فالنون أصلية).
فإنْ كانتا أصْلِيَّتَيْن صُرِفَ العَلَمُ كما إذا سَمَّيْتَ "
طَحَّان" أو "سَمَّان" من الطَّحنِ والسَّمْنِ وما احتَمَلَتْ النونُ فيه الزيادةُ والأَصَالَةُ ففيه وَجْهان الصَّرفُ وعَدَمُهُ كـ "حَسَّان" فإنْ أخَذْتَه من "الحِسّ" كانَتْ النُّونُ زَائِدَةً، فَمُنِعَ منَ الصَّرْفِ، وإنْ أَخَذْتَهُ من "الحُسْن" كانت النونُ أَصْلِيةً فصُرِفَ.
و"
أبَان" عَلَماً الأكثرُ أنه مَمْنُوعٌ من الصَّرفِ.
ونحو "
أُصَيْلال" مسمىً به، مَمْنُوع من الصرف، وأصلُه "أُصَيْلانَ" تَصْغِير أَصِيل على غَير قِياس.
(3) العَلَم المؤنث:
يَتَحَتَّمُ - في العَلم المؤنَّثِ - مَنْعُه من الصرفِ:
(1) إذا كانَ بالتَّاءِ مُطلَقاً: كـ "
فَاطِمة" و "طلحة".
(2) أو زَائِداً على الثلاث بغير تاء التأنيث كـ "
زَيْنَب".
(3) أو ثُلاثِيّاً مُحَرَّكَ الوَسَطِ كـ: "
سَقَر" و "لظَى".
(4) أو ثلاثياً أعْجَميّاً ساكِنَ الوسَط: كـ "
حِمْص" و "مصْر" إذا قُصِدَ به بَلدٌ بعينه (أما قراءة من قرأ: ادخلوا مصراً، فالمراد مصراً من الأمصار). و "ماه وجُور" علمَ بَلدَتَين.
(5) أو ثُلاَثِيّاً مَنْقُولاً مِنَ المُذكَّر إلى المُؤَنَّث كـ "
بَكْر" اسمِ امْرأة.
(6) أو مُذكَّراً سَميتهُ بِمُؤَنَّثٍ على أربعةِ أحْرف فَصَاعِداً لم يَنصرف فمن ذلك عَنَاقُ وعُقَابُ وعقرب إذا سميت به مُذَكَّراً.
(7) ويجوزُ في نحو "
هنْد ودَعد" من الثُّلاثي السّاكنِ الوَسَط إذا لم يَكُنْ: أَعْجَمِيّاً، ولا مُذَكَّر الأَصلِ: الصَّرْفُ ومَنْعُهُ، وهو أوْلى لتَحَقُّق السَّبَبين العلميّة والتأنيث، وقد جاء بالصرف وعدمه قول الشاعر:
لم تتلفّعْ بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا ... دَعْدٌ ولم تُغْذَ دَعْدُ في العُلَبِ
(8) أسماءُ القَبائِلِ والأحْياء ومَا يُضاف إلى الأب أو الأم.
أمَّا ما يُضَافُ إلى الآباءِ والأمّهاتِ فنحو قَولك: هذِه بَنُو تَميمٍ، وهذه بَنُو سَلُولٍ، ونحو ذلك فإذا قلت: هذه تَميمٌ، وهذه أسدٌ، وهذه سَلَولٌ. فإنما تُرِيد ذلك المعنى، كل هذا على الصرف، فإن جَعَلتَ تَمِيماً وأَسَداً اسْمَ قَبِيلةٍ في المَوْضعَين جميعاً لم تَصْرِفْه، والدَّليل على ذلك قول الشاعر:
نَبَا الخَزُّ عن رَوْحٍ وأنْكَرَ جِلْدَهُ ... وَعَجَّتْ عَجِيجاً من جُذامَ المَطَارِفُ
(رَوَّح: هو رَوْح بن زِنْباع سيد جذام، وكان أحد ولاة فلسطين، يَهجوه الشاعر: بأنه إن تمكن عند السلطان ولبسم الخز فليس أهلاً، فإن الخز ينكره جلدهُ، كما تَضِج المطارف حين يلبسها روح)
وقال الأخطل:
فإن تَبْخلْ سَدُوسُ بدرهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبةٌ قَبُولُ
(سأل الأخطل الغضبان بن القبعثرى في حمالة، فخيره بين ألْفين ودرهمين، فاختار الدرهمين ليحذو حذوه الشيبانيون فكلهم أعطاه إلا بني سدوس فعاتَبهم وقال: أن تَبخلوا بدرهمين فإنَّ الريح طيبة أي قد طاب لي ركوبُ البحر والانصراف عنكم مستغنياً)
فإذا قلتَ: هَذه سَدُوسُ بعدمِ الصرفِ فأكْثَرُهُم يَجْعلُه اسْماً للقَبِيلَةِ، وإذا قلتَ: هَذه تَمِيمٌ بالصرفِ فأكْثرُهُم يجعلُه اسْماً للأبِ.
(4) العَلَمُ الأعجمي:
يُمْنَعُ "
العَلَمُ الأَعجمي" (الأعجمي: تعرفُ عجمة الاسم بوجوه: أحدُها: نقلُ الأئمة. الثاني: خُروجُه عن أوزان الأسماء العربية كـ "إبراهيم". الثالث: أن يَعْرَى عن حُروف الذَّلاَقَة وهو خماسي أو رُباعي، وحروف الذلاقة يجمعها قولك "مربقل". الرابع: أو يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في كلام العرب كـ: "الجيم والقاف" بغير فاصل نحو "قج" بمعنى اهرب و "الصاد والجيم" نحو "الصَّوْلَجَان" و "الكاف والجيم" نحو "السّكرُجة") منَ الصَّرفِ إنْ كانتْ علميتُهُ في اللغة الأعجميَّة، وزادَ على ثَلاثَةٍ كـ "إبراهِيمَ وإسماعيلَ وإسْحَاقَ، ويَعْقُوبَ، وهُرْمُزَ، وفَيْرُوزَ وقَارونَ، وفِرْعَوْنَ، وبَطْلِيمُوسَ" وما أشبَهها من كُلِّ اسمٍ غيرِ عربيٍّ، حتى إذا صَغَّرتَ اسْماً من هذه الأسماءِ فَهُو على عُجْمَتِهِ، فإن كان ثلاثياً صُرِفَ، نحو "نُوحٍ ولُوطٍ" (أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة إلا ستة "محمد وشعيب وصالح وهود ونوح ولوط" وأسماء الملائكة كذلك إلا أربعة "رضوان ومالك ومنكر ونكير") بخلافِ الأعجمي المؤنَّث كما مرَّ، وإذا سُمِّي بنحو "لِجَامٍ، وفِرِنْدٍ" صُرِفَ وإنْ كانَ أعْجَميَّ الأَصْلِ لِحُدُوثِ عَلَمِيَّته.
(5) العَلَمُ المُوازِنُ للفعل:
المُعْتَبَرُ في العَلَمِ المُوَازِنُ للفعل أنواعٌ:
(أحدُها) الوَزْنُ الذي يخُصُّ الفعل كـ: "
أَفْكَلٍ، وأَزْمَلٍ، وأيْدَعٍ" (الأفْكَل: الرَّعْدة. والأزْمل: الصَّوت، والأَيْدَع: صِبعٌ أحْمر) ومثل ذلك: "خَضَّم" (يقول ياقوت في معجم البلدان: ولم يَجئ على هذا البناء إلاَّ، "خَضَّمُ وعَثَّرُ" اسمُ ماء و "بضَّمُ وشَمّرُ" اسمُ فَرَسٍ و "شلَّم" موضع بالشام و "بذَّر" اسم ماء و "خوَّد" اسم موضع و "خمَّر" اسم موضع من أراضي المدينة) عَلَم لمكان و "شمَّر" عَلَمٌ لِفرسٍ و "دئِل" (ودُئِل أيضاً: اسم لدُوَيِّبة، وما كان على صيغةِ الماضي المبني للمجهول فهو نادر) اسمٌ لِقَبيلة، وكـ "انْطَلَقَ واستَخْرَجَ وتَقَاتَلَ" (هذه أمثلة لما لا يُوجَد في غير الفعل: صيغة الماضي المفتتح بهمزة وَصْلٍ أو تاء المُطَاوَعَة وحكم همزة الوصل في الفعل المُسمَّى به: القطع، بخلاف همزة الوصل المنقولة. من اسم، فإنها تبقى على وصلها كـ "اقْتِدار") إذا سَمَّيْتَ بها.
(الثاني) الوَزْنُ الذي الفِعْلُ يه أوْلَى لكونِه غَالِباً فيه كـ "
إثْمِد" بكسر الهمزةِ والميم، حجر الكُحْل، و "أصْبَع" واحِدَةِ الأصَابِعِ و "أبْلمُ" خُوصُ المُقْل (المقل: صمغ، والمقل المكي: ثمر شجر الدُّوم) ، إذا كانت أَعْلاَماً فـ "إثمدْ" على وَزْنِ "اِجْلسْ" فعلِ الأَمْرِ مِن جَلَسَ و "أصْبَع" على وزن "اذْهَبْ" و "أبْلمُ" على وزن "اكتُبْ" فهذه المَوازِن في الفعل أكثر.
(الثالث) الوَزْنُ الذي به الفعلُ أوْلى لكونِه مَبْدُوءاً بِزِيادَةٍ تَدُلُّ على معنىً في الفِعل، ولا تَدُلُّ على مَعْنىً في الاسم نحو "
أَفْكَل" وهي الرِّعْدَة، و "أكْلُب" جمعَ كَلْب، فالهمزةُ فيهما لا تَدُلُّ على مَعنىً، وهي في مُوَازِنِهما من الفعل دَالَّةٌ على المُتكَلِّم في نحو "أَذْهَبُ" و "أكْتُبُ" فالمفتتح بالهمزة من الأفعال أصلٌ للمفتتح بها من الأسْماءِ.
ثمَّ لا بُدَّ من كَوْنِ الوزن "
لازماً باقياً، غير مخالفٍ لطريقةِ الفعل (فخرج باللزوم نحو "امرئ" علماً فإنَّه في النصب نظير اذهب وفي الجرِّ نظيرُ اضرِب، وفي الرفع نظير اكتب، فلم يبقَ على حَالةٍ واحدة ففارق الفعلَ بكونِ حركةِ عينه تتبع حركة لامِه والفعل لا إتباع فيه، وخرج بكونه "باقياً" نحو "رُدَّ وقيل وبيع" بالبناء للمفعول، فإنها لم تبق على حالتها الأصلية، فإن أصلها "فُعِل" بضم الفاء وكسر العين ثم دخلها الإدغام والإعلال، فالإِدغام في "رُدَّ" والإِعلال بالنقل والقلب في "قيل" وبالنقل فقط في "بيع" وصارت صيغة "رُدَّ" بمنزلة صيغة "قُفْل" و "قيل وبيع" بمنزلة صيغة "ديك" فوجب صرفها لذلك وخرج بكونه غير مخالف لطريقة الفعل نحو "ألبب" علماً جمع لب، وهو جمع قليل، وهذا ينصرف أيضاً، لأنه قد بابن الفعل بالفك، وصرفه مذهب الأخفش، وعند سيبويه يمنع من الصرف لوجود الموازنة كـ "اكتُب" ولأن الفكّ رجوع إلى الأصل متروك). ولا يؤَثّر وَزْنٌ هو بالاسم أوْلى كـ: "فاعل" نحو "كاهِل" عَلماً فإنه وإن وُجِد في الفِعل كـ "ضَارِبْ" أمْراً من الضرب، إلاّ أنّه في الاسم أوْلى لكونِه فيه أكثر، ولا يُؤَثِّر وَزْنٌ هو فِيهما على السَّواءِ، نحو "فَعَل" مثل: "شَجَر" و "ضرَب" و "فعْلَلَ" مثل "جَعْفَر ودَحْرَج".
قال سيبويه ما ملخصه:
وما يُشْبه الفعلَ المضارعَ فمثلُ اليَرْمَعِ (اليَرْمع: حجارة لينة رقاق بيض تلمع) واليَعْمَلِ، ومثل أكْلُب، وذلك أنَّ يَرْمَعاً مثلُ يَذهبُ، وأكْلبُ مثل أدْخُل، ألاَ تَرَى أنَّ العربَ لم تصرِف: أعْصُرَ ولغةٌ لبعضِ العَرب: يَعْصُر، لا يَصْرِفونه أيْضاً. وكلُّ هذا يُمنع من الصَّرف إذا كان عَلَماً، ويصرفُ إذا كان نكرة.
ومما لا يَنْصرفُ لأنَّهُ يشبه الفعل: تَنْضُبٍ، فإن التاء زائدة، لأنه ليس في الكلام شيء على أربعةِ أحرفٍ ليس أوَّلُه زائداً من هذا البناء.
وكذلك: التُدْرَأ، إنما هو من دَرَأْتُ، وكذلك التُّتْفَلُ.
وكذلك رجل يُسمى: تأْلَبَ لأنَّه وزنُ تفعل.
وإذا سميتَ رجلاً بإثْمِد لم تَصْرفه، لأنَّه يُشبِه إضْربْ، وإذا سميتَ رجُلاً بإصْبَع لم تَصْرفه، لأنَّه يُشبِه إصْنَع، وإنْ سَمَّيتَه بأُبْلُم لم تَصْرِفْه لأنه يُشْبِه اقْتُلْ.
وإنَّما صارتْ هذه الأسماءُ ممنوعةً من الصَّرفِ لأن العَرَبَ كأنَّهم ليسَ أصلُ الأسماءِ عندهم على أنْ تكونَ في أولِها: الزوائِدُ وتكون على البناء. ألا تَرَى أنَّ تَفْعلُ ويَفْعَل في الأسماء قليل، وكان هذا البناءُ إنما هو في الأصل للفِعْل.
-6 العَلَمُ المَختومُ بألِفِ الإِلحاق:
كل ما كانَ كـ "عَلْقى" و "أرْطى" (العلقي: نبت، والأرطى: شجر) علمين يُمنع من الصَّرف، والمانعُ لهما من الصرف العلميةُ وشبهُ ألف الإِلحاق بألِفِ التأنيث، وأنهما مُلْحَقان بـ "جَعْفر".
-7 المعرفةُ المَعْدولة:
المعرفة المَعْدُولَةُ خمسةُ أنواع:
(أحدُها) "فُعَل" في التوكيد وهي "جُمَع وكُتَع وبُصَع وبُتَع" ("كُتَعْ" من تَكَتُّعِ الجلد: إذا اجتمع، و "بصَع" من البصع: وهو العرق المجتمع، و "بتَع" من البتع: وهو طول العنق وهذه الأسماء ممنوعة من الصرف للتعريف والعدل).
فإنها على الصحيح مَعَارفُ بنيّةِ الإِضافةِ إلى ضميرِ المؤكّد، فشابهت بذلك العلم، وهي - أي: فُعَل مَعْدُولَةٌ عن فَعْلاوات، فإن مُفْرَدَاتها "جَمْعَاءَ وكَتْعاءَ وبَصْعَاءَ وتَبْعَاءَ" وقياسُ "فَعْلاَءَ" إذا كان اسْماً أنْ يُجْمَعَ على "فَعْلاوات" كَصَحْرَاء وصَحْراوات.
(الثاني) "سَحَر" إذا أريدَ به سَحَرُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، واستُعمل ظَرْفاً مجرَّداً من أل والإِضافَة كـ "جئت يومَ الجمعةِ سَحَرَ" فإنَّه معرفةٌ مَعْدُولةٌ عن السَّحَر. ومثلُه: غُدْوَةُ وبُكْرَةُ إذا جَعَلْتَ كُلَّ وَاحِدِةٍ منهما اسْماً للحين.
(الثالث) "فُعَل" عَلَماً لمذكر إذا سُمع ممنوعاً للصرف، وليس فيه عِلَّةٌ ظاهرةٌ غيرُ العلمية كـ: "زُفَر وعُمَر" (وَرَدَ في اللغة خِمسةَ عَشَر علماً على وزن فُعَلَ غيرُ منونة وهي: "عُمر وزُفَر وزُحَل ومُضَر وبُعَل وهُبَل وجُشَم وقُثَم وجُمَع وقُزَح ودُلَف وبُلَغ وحُجَى وعُصَم وهُذَل" فعمر معدول عن عامر وزفر عن زافر وكذا الباقي) فإنهم قَدَّروه مَعْدولاً عن فَاعل غَالباً، لأنَّ العَلَمِيَّةَ لا تَسْتَقِلُّ بمنعِ الصَّرف، مع أنَّ صيغة فُعَل كثُرَ فيها العَدْل كـ "غُدَرط و "فسَق" مَعْدولان عن غادِرٍ وفَاسِق، وكـ "جُمَعَ وكُتَع" معدولان عَنْ جَمْعاوات وكَتْعاوات.
أمَّا ما ورد غير علم من "
فُعَلِ" جمعاً كـ "غُرَف" و "قرَب" أو اسم جِنس كـ "صُرَد" أو صِفة كـ: "حُطَم" أو مَصْدراً كـ "هُدَى" فهي مصروفة اتِّفَاقاً.
(الرابع) "
فَعَالِ" عَلَماً لمؤنَّث كـ "حَذامِ" و "قطَامِ" في لغة تَمِيم للعَلَمِيَّةِ والعَدْل عن "فَاعِلة" فإن خُتِم بالراءِ كـ "سَقَارِ" اسماً لماء، و "وبَارِ" اسْماً لِقَبيلة، بَنَوه على الكسر.
وأهْلُ الحِجَاز يَبْنُون البابَ كلَّه على الكَسْرِ تشبيهاً له بـ "
نَزالِ" في التَّعريف والعَدْل والتَّأنيث والوَزْن كقولِ لُجَيم بن صَعب في امْرَأَتِه حَذامِ:
إذا قَالَتْ حَذَامِ فصدِّقُوها ... فإنَّ القَولَ ما قَالتْ حَذَامِ
(الخامس) أمسِ مُرَاداً به اليومً الذِي قَبْل يَوْمِك، ولم يُضَف، ولم يَقْتَرِنْ بالألفِ واللاَّمِ، ولم يَقَع ظَرفاً، فإنَّ بَعضَ بني تميم يَمنَع صرفَه في أحوَالِ الإِعْرابِ الثَّلاثة، لأَنَّه مَعْدُولٌ عن "
الأَمسِ"، فيقولون "مضَى أمسُ" بالرفع من غير تَنْوين، و "شاهَدْت أمْسَ" و "ما رَأَيْتُ خالداً مذ أَمْسَ" بالفتح فيهما ومنه قولُ الشاعر:
لقد رأيتُ عَجَباً مُذْ أَمْسَا ... عَجَائزاً مثلَ السَّعَالِي خَمْسا
وجمهور بني تميم يَخُصُّ حالةَ الرفع بالمَنْع من الصرف، كقولِ الشاعر:
اعتَصِم بالرَّجاءِ إنْ عَنَّ يأسُ ... وتَنَاسَ الذي تَضمَّنَ أمسُ
ويبنيه على الكسر في حالَتي النَّصب والجر.
والحِجَازِيُّون يَبْنُونه على الكسرِ مُطْلَقاً في الرّفعِ والنصبِ والجر، مُتَضَمِّنَاً مَعْنى اللاَّم المعرِّفة، قال أسقُفُّ نَجْران:
اليومَ أعْلمُ ما يجيءُ بهِ ... وَمَضَى بفَصْلِ قَضَائِه أمس
"
فأمسِ" فاعلُ مضَى، وهو مكسور، وإنْ أرَدْتَ بـ "أمسِ" يوماً من الأيامٍ الماضية مُبْهماً، أو عَرَّفْته بالإِضافَة أو بألْ، فهو مُعْرَبٌ إجْماعاً، وإنْ استَعْمَلْتَ "أمسِ" المُجرَّد - المُرادُ به مُعيَّن - ظَرْفاً، فهو مبنيٌّ إجماعاً.
-8 صَرفُ المَمْنوع من الصرف:
قد يَعرِضُ الصَّرْفُ لِلمَمْنُوع مِن الصرفِ لأَحدِ أَرْبعةِ أَسْباب:
(1) أنْ يَكونَ أَحَدَ سَبَبيْهِ العَلَميَّةُ ثم يُنَكَّر فَتَزُولُ منه العَلَمِيَّة، تقولُ "
رُبَّ" فَاطِمَةٍ، وعِمْرَانٍ، وعُمَرٍ، وَيَزِيدٍ، وإبْرَاهِيمٍ، ومَعْدي كَرِبٍ، وأَرْطىً، لَقِيتُهم" بالجر والتنوين.
(2) التَّصْغير المُزِيل لأحدِ السَّببين كـ: " حُمَيْد وعُمَيْر" في تَصْغِيْرَيْ "أَحْمَد وعُمَر"
فإنَّ الوَزْنَ والعَدْلَ زَالاَ بالتَّصْغِير، فَيُصْرفانِ لزوالِ أَحَدِ السببين، وعَكْسُ ذلك نحو "تِحْلِئ" عَلَماً، وهو القِشرُ الذي على وَجْهِ الأَدِيم ممّا يَلي مَنْبِتَ الشَّعَر، فإنَّه يَنْصرفُ مُكَبَّراً، ويمنعُ من الصَّرفِ مُصَغَّراً لاسْتِكْمَالِ العِلَّتَيْن بالتصغير، وهما العلمية والوَزْن، فإنَّه يُقالُ في تصغيره "تُحَيْلِئ" فهو على زِنَة "تُدَحْرِج".
(3) إرَادَةُ التناسب كقراءة نافع والكِسَائي {{سَلاسِلاً}} (الآية "4" من سورة الدهر "76") لِمُنَاسَبَةِ {{أَغْلاَلاً}} (الآية "4" من سورة الدهر "76") و {{قَواريراً}} لمناسَبةِ رؤوس الآي، وقِرَاءة الأعْمَش {{ولا يَغوثاً ويَعوقاً}} (الآية "23" من سورة نوح "71") لِتُنَاسِبَ {{وَدَّاً ولا سُواعاً}} (الآية "23" من سورة نوح "71").
(4) الضَّرورة إمّا بالكَسْرَة كقولِ النّابغة:
إذا مَا غَزَا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهم ... عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدي بِعَصَائبِ
والأصلُ: بِعَصَائِبَ بفَتح الباءِ نيابَةً عن الكَسْرة لأنَّه من مُنتهى الجُموع، وكُسِرَ للضرورة أو بالتنوين كقول امرئ القيس:
ويَومِ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ "عُنَيْزِةٍ" ... فَقَالَتْ لكَ الوَيْلات إنَّكَ مُرْجِلي
الأصل: عنيزةَ، وللضَّرورة كَسَر ونوَّن.
-9 المنقوصُ الذي نظيره من الصحيح ممنوع من الصرف:
كُلُّ مَنْقُوصٍ كَانَ نَظِيره من الصَّحِيحِ الآخِرِ مَمْنُوعاً من الصرف، سَوَاءٌ أكَانَتْ إحْدَى عِلَّتَيْه العَلَمِيَّةَ أمْ الوَصْفِيَّةَ، يُعَامَل مُعَامَلة "جَوارٍ" في أنَّه يُنَوَّن في الرَّفْعِ والجَرِّ تَنْوِينَ العِوَض ويُنْصَب بَفَتْحةٍ من غَير تَنوين، فالأول نحو "قاضٍ" علَمِ امْرأة، فإنَّ نظيره من الصحيح "كامل" عَلَم امْرَأة، وهو ممنوع للعلمية والتَّأنيث، فَقَاضٍ كذلِكَ.
والثاني: نحو "أُعَيْمٍ" وصفاً تصغير أَعْمى، فإنَّه غَيْرُ مُنْصِرِف للوَصْفِ والوَزْنِ، إذْ هُو عَلى وَزْنِ: "أُدَحْرِج" فتقول: "هَذا أُعَيْمٍ" و "رأَيْتُ أُعَيْمَى" والتَّنْوينُ فيه عِوَض عن الياءِ المحذوفةِ.
-10 إعْرابُ المَمْنُوع مِنَ الصرف:
كلُّ مَا مَرَّ من أَنْواعِ المَمْنوع من الصَّرفِ يُرفَع بالضَّمةِ مِنْ غيرِ تنوينٍ ويُنْصَب بالفَتْحَةِ من غَير تَنْوينٍ، ويُجَرُّ بالفَتْحَةِ أيضَاً نِيَابَةً عن الكَسْرة مِنْ غير تَنْوين، إلاَّ إنْ أُضِيفَ نحو: {{في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ}} (الآية "4" من سورة التين "95") أو دَخَلَتْهُ "أل" مَعْرفةً كانَتْ نحو: {{وَأَنْتُم عَاكِفُونَ في المَسَاجِدِ}} (الآية "187" من سورة البقرة "2"). أو مَوْصُولة كألْ في "وهُنَّ الشَّافِياتُ الحَوائِمِ" أو زائدةً كقولِ ابن مَيَّادَة يَمْدَحُ الوَلِيدَ بنَ يَزيد:
رَأَيْتَ الوَليدَ بن "اليَزيدِ" مُباركاً ... شَدِيداً بأعْبَاءِ الخِلافَةِ كاهِلُه
بخفض اليزيد لِدُخول "ال" الزّائِدَة عَلَيه - فإنه يُعربُ بالضمَّة رَفْعاً وبالفَتْحة نَصْباً وبالكسرة جَرّاً.

أَقْسَامِ المَمْنُوعِ مِنَ الصَّرْفِ

الأنشوطة في النحو


المَمْنُوعُ مِنَ الصَّرْفِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: عَلَمٌ، وَصِفَةٌ، وَالاسْمُ المَخْتُومُ بِأَلِفِ
التَّأْنِيثِ، وَصِيغَةُ مُنْتَهَى الجُمُوعِ.
فَالأَوَّلُ: العَلَمُ؛ فَيُمْنَعُ إِذَا كَانَ:
1 - أَعْجَمِيًّا؛ مِثْلُ: (إِبْرَاهِيمَ) وَ (إِسْمَاعِيلَ).
إِلَّا إِذَا كَانَ ثُلَاثِيًّا، فَيُصْرَفُ؛ مِثْلُ: (نُوحٍ) وَ (لُوطٍ).
2 - أَوْ مُؤَنَّثًا - لَفْظِيًّا أَوْ مَعْنَوِيًّا -؛ مِثْلُ: (زَيْنَبَ) وَ (سُعَادَ) وَ (حَمْزَةَ) وَ (عَائِشَةَ).
إِلَّا إِذَا كَانَ ثُلَاثِيًّا سَاكِنَ الوَسَطِ، فَيَجُوزُ الصَّرْفُ وَالمَنْعُ؛ مِثْلُ: (هِنْدَ) وَ (هِنْدٍ).
3 - أَوْ عَلَى وَزْنِ (فُعَلَ)؛ مِثْلُ: (عُمَرَ) وَ (زُفَرَ).
4 - أَوْ عَلَى وَزْنِ فِعْلٍ؛ مِثْلُ: (يَزِيدَ) وَ (أَحْمَدَ) وَ (تَغْلِبَ).
5 - أَوْ مَخْتُومًا بِأَلِفٍ وَنُونٍ زَائِدَتَيْنِ؛ مِثْلُ: (عُثْمَانَ)، وَ (عِمْرَانَ)، وَ (سَلْمَانَ).
6 - أَوْ مُرَكَّبًا مَزْجِيًّا؛ مِثْلُ: (مَعْدِيكَرِبَ)، وَ (حَضْرَمَوْتَ)، وَ (بَعْلَبَكَّ).
وَالثَّانِي: الصِّفَةُ، فَتُمْنَعُ إِذَا كَانَتْ:
1 - عَلَى وَزْنِ (أَفْعَلَ)؛ مِثْلُ: (أَبْيَضَ)، وَ (أَسْوَدَ)، وَ (أَحْسَنَ)، وَ (أَفْضَلَ)، وَ (آخَرَ).
إِلَّا إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ يَقْبَلُ التَّاءَ، فَيُصْرَفُ؛ مِثْلُ (أَرْمَلٍ)، فَمُؤَنَّثُهُ: (أَرْمَلَةٌ).
2 - أَوْ عَلَى وَزْنِ (فَعْلَانَ) الَّذِي مُؤَنَّثُهُ عَلَى وَزْنِ (فَعْلَى)؛ مِثْلُ (عَطْشَانَ وَعَطْشَى).
3 - أَوْ مِنَ الأَلْفَاظِ المَعْدُولَةِ؛ عَلَى وَزْنِ (فُعَلَ) وَ (مَفْعَلَ) وَ (فُعَالَ)؛ مِثْلُ: (أُخَرَ) (وَمَثْنَى) وَ (ثُلَاثَ وَرُبَاعَ).
وَالثَّالِثُ: الاسْمُ المَخْتُومُ بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ - المَمْدُودَةِ وَالمَقْصُورَةِ -، وَمِنْ أَوْزَانِهِ:
1 - (أَفْعِلَاءُ)؛ مِثْلُ: (أَصْدِقَاءَ)، وَ (أَنْبِيَاءَ)، وَ (أَوْلِيَاءَ).
2 - وَ (فُعَلَاءُ)؛ مِثْلُ: (عُقَلَاءَ)، وَ (فُقَهَاءَ)، وَ (عُلَمَاءَ).
3 - وَ (فَعْلَاءُ)؛ مِثْلُ: (بَيْضَاءَ)، وَ (صَحْرَاءَ).
4 - وَ (فَعْلَى)؛ مِثْلُ: (مَرْضَى)، وَ (قَتْلَى).
5 - وَ (فُعْلَى)؛ مِثْلُ: (حُبْلَى)، وَ (بُشْرَى).
6 - وَ (فِعْلَى)؛ مِثْلُ: (ذِكْرَى)، وَ (إِحْدَى).
وَالرَّابِعُ: صِيغَةُ مُنْتَهَى الجُمُوعِ: (مَفَاعِلُ) وَ (مَفَاعِيلُ)؛ مِثْلُ: (مَسَاجِدَ) وَ (مَفَاتِيحَ).
وَيُصْرَفُ المَمْنُوعُ مِنَ الصَّرْفِ إِذَا: 1 - عُرِّفَ بِـ (أل)، 2 - أَوْ بِالإضَافَةِ.
فَمِثَالُ الأَوَّلِ: (فِي المَدَارِسِ الَّتِي فِي المَدِينَةِ طُلَّابٌ كَثِيرٌ).
وَمِثَالُ الثَّانِي: (فِي مَدَارِسِ المَدِينَةِ طُلَّابٌ كَثِيرٌ).
فَـ (مَدَارِسُ): مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرْفِ؛ لأَنَّهَا عَلَى وَزْنِ (مَفَاعِلَ).
وَصُرِفَتْ فِي المِثَالِ الأَوَّلِ بِـ (أل)، وَالثَّانِي بِالإِضَافَةِ.

1 - البيوع الممنوعة بسبب العاقد

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - البيوع الممنوعة بسبب العاقد
البيع يصح من كل بالغ، عاقل، مختار، مطلق التصرف، مالك لما يبيع.
والبيوع الممنوعة بسبب العاقد هي:
1 - بيع المجنون أو السكران.
2 - بيع الصبي: مميزاً كان أو غير مميز حتى يبلغ.
1 - قال الله تعالى: {{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}} [النساء:6].
2 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلاَثٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ». أخرجه أبو داود والنسائي (¬1).
3 - بيع المكره: وهو من أُجبر على فعل شيء يكرهه.
والإكراه نوعان:
1 - إكراه بحق: كما لو أكرهه الحاكم على بيع أرضه لوفاء دينه، أو إجباره على بيع الدار لتوسعة المسجد، أو الطريق، أو المقبرة.
فهذا الإكراه لا يمنع صحة العقد؛ إقامة لرضا الشرع مقام رضاه.
2 - إكراه بغير حق: فهذا الإكراه لا ينعقد به البيع، سواء كان إكراهاً ملجئاً كما لو هدده بالقتل، أو كان غير ملجئ كما لو هدده بالضرب؛ لأن الإكراه يزيل الرضا الذي هو شرط في صحة العقود.
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4398) , وأخرجه النسائي برقم (3432).

2 - البيوع الممنوعة بسبب صيغة العقد

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - البيوع الممنوعة بسبب صيغة العقد
- صحة البيع:
يصح البيع بتراضي العاقدين، وحصول الإيجاب والقبول فيما يجب التراضي عليه من مبيع وثمن وغيرهما.
ولا يصح البيع فيما يلي:
1 - عدم توافق الإيجاب والقبول، بأن يقول البائع: بعتك هذه السلعة بمائة، فيقول المشتري: اشتريتها بتسعين، فإن أجازها البائع في الحال صح البيع.
2 - البيع بالمراسلة أو بواسطة رسول، وهذا البيع يصح ما داما في المجلس، فإذا تم القبول بعد التفرق من المجلس لم ينعقد العقد.
3 - البيع مع غائب عن مجلس العقد لا يصح؛ لأن اتحاد المجلس شرط لانعقاد البيع.
4 - البيع غير المنجَّز كالمعلق على شرط، أو المضاف لوقت في المستقبل، فهذا البيع لا ينعقد ولا يصح.
فالمعلق على شرط أن يقول: بعتك هذه الدار بكذا إن جاء والدي من السفر.
والبيع المضاف أن يقول: بعتك هذه السيارة من أول الشهر القادم.
وهذا وهذا فيه غرر، إذ لا يدري العاقدان هل يحصل الأمر المعلق عليه أم لا، ومتى يحصل، وفي المضاف لا يدريان كيف يكون المبيع في المستقبل.

3 - البيوع الممنوعة بسبب المعقود عليه

موسوعة الفقه الإسلامي

3 - البيوع الممنوعة بسبب المعقود عليه
- المعقود عليه: هو السلعة المباعة، والثمن.
- البيوع المنهي عنها بسبب المعقود عليه خمسة أقسام:
الأول: البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة.
الثاني: البيوع المحرمة بسبب الربا.
الثالث: البيوع المحرمة بسبب الضرر والخداع.
الرابع: البيوع المحرمة لذاتها.
الخامس: البيوع المحرمة لغيرها.
وإليك بيان هذه الأقسام بالتفصيل.

4 - البيوع الممنوعة بسبب وصف أو شرط أو نهي شرعي

موسوعة الفقه الإسلامي

4 - البيوع الممنوعة بسبب وصف أو شرط أو نهي شرعي
1 - بيع الربا:
1 - قال الله تعالى: {{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}} [البقرة:275].
2 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ». أخرجه مسلم (¬1).
2 - البيع بثمن محرم:
لا يجوز ولا يصح البيع بثمن محرم كالخمر والخنزير ونحوهما.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكّةَ: «إنّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ». متفق عليه (¬2).
وغير ذلك مما سبق من البيوع المحرمة.
- حكم القات:
القات شجرة من الأشجار المتوسطة، تمضغ أوراقها اللينة التي في أطرافها، فتسبب الفتور أحياناً، والنشاط أحياناً.
وفي أكلها إضاعة للأوقات التي هي أهم رأس مال المسلم، وإضاعة الأموال فيما لا نفع فيه، وتعطيل المسلم عن أداء الصلوات في أوقاتها، وإهدار للطاقات والأوقات والأموال، وذلك كله من التبذير الذي نهى الله ورسوله عنه.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1598).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4296) , ومسلم برقم (1581) , واللفظ له.

استخدام قوات الاحتلال الأمريكية الأسلحة الممنوعة في العراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استخدام قوات الاحتلال الأمريكية الأسلحة الممنوعة في العراق.
1426 شوال - 2005 م
استخدمت قوات الاحتلال الأمريكية في العراق الفسفور الأبيض القابل للاشتعال ضد المدنيين وقنابل حارقة شبيهة بالنابالم ضد أهداف عسكرية في بلدة الفلوجة، حسبما أظهر فيلم وثائقي عرضته محطة تلفزيون "راي" الإيطالية. واستضاف الفيلم جنديا في الفرقة الأمريكية الأولى وصرح قائلا: "أعرف بالفعل أن الفسفور الأبيض قد استخدم".

١ ـ تعريفه: الاسم الممنوع من الصرّف هو الذي لا يلحقه تنوين الأمكنيّة، وهو يجرّ بالفتحة نيابة عن الكسرة إن لم يكن مضافا ولا مقترنا بـ «أل».

٢ ـ قسماه: الأسماء الممنوعة من الصرف قسمان: قسم يمنع صرفه لعلّة واحدة، وقسم يمنع صرفه لعلّتين اثنتين مجتمعتين.

أ ـ الممنوع من الصرف لعلّة واحدة: هو كل اسم كان في آخره ألف التأنيث المقصورة: نحو: «حبلى، ذكرى، جرحى، سكرى، مرضى»، أو الممدودة المقلوبة إلى همزة بعد ألف زائدة للمدّ (١) ، نحو: «حمراء، خنساء، صحراء، زكرياء، أصدقاء»، أو كان على صيغة منتهى الجموع، نحو: «أقارب، معابد، مواثيق، مراسيل».

٣ ـ ملاحظتان: ١ ـ إذا كانت صيغة منتهى الجموع اسما منقوصا، غير مقترن بـ «أل» وغير مضاف، فإنّها كالاسم المنقوص ترفع بضمّة مقدّرة على الياء المحذوفة، نحو: «سرّتني ثوان قابلتك فيها»، وتجرّ بفتحة مقدّرة على الياء المحذوفة نيابة عن الكسرة، نحو: «سررت بأغان شعبيّة»، وتنصب بفتحة ظاهرة، نحو: «سمعت أغاني جميلة». وأمّا إذا كانت اسما منقوصا مقترنا بـ «أل»، أو مضافا، فإن ياءها تبقى ساكنة في حالتي الرفع والجر، متحرّكة بالفتحة الظاهرة في حالة النصب، نحو: «إنّ الأغاني كثيرة، وأحبّها إلى نفسي أغاني الشعب».

٢ ـ لا يشترط في ما كان على وزن منتهى الجموع أن يكون جمعا، إذ إنّ كل مفرد علم على هذا الوزن، نحو: «هوازن» (اسم قبيلة عربيّة) ، «بهادر» (علم لمذكّر) يمنع من الصرف.

ب ـ الممنوع من الصرف لوجود علّتين معا (٢) : الممنوع من الصرف لوجود علّتين معا إمّا يكون وصفا (٣) وإمّا علما. أمّا

(١) يقول النحاة إن ألف التأنيث في مثل «عذراء» و «صفراء» كانت في الأصل مقصورة (عذرى، صفرى) ، فلمّا أريد المدّ، زيدت قبلها ألف أخرى، ثم قلبت (أي الألف المقصورة) همزة.

(٢) يقول النحاة إن الاسم، إذا أشبه الحرف، بني، لأنّ الحروف كلها مبنيّة، وإذا أشبه الفعل، منع من الصرف، لأن الفعل لا يدخله التنوين، ثم قالوا إنّ الفعل ضعيف، لسببين: أولهما لفظيّ وهو اشتقاقه من المصدر الذي هو اسم (فالاسم أصل والفعل فرع، والفرع أضعف من الأصل) ، وثانيهما معنويّ، وهو احتياج الفعل دائما إلى الاسم في الإسناد، وليس كذلك الاسم (والحاجة ضعف) .

فإذا وجد في الاسم الضعف بنوعيه، أو بنوع واحد يقوم مقامهما، شابه الفعل، واستحق منع التنوين، فـ «فاطمة» مثلا، وجد فيها الضعف اللفظيّ، وهو علامة التأنيث، إذ التأنيث فرع التذكير، ووجد فيها الضعف المعنويّ، وهو العلميّة التي هي فرع التنكير، فدلالة ما فيه ألف التأنيث على التأنيث، ولزومها لمصحوبها في كل حالاته علّة لفظيّة .. الخ. ومن البديهيّ رفض كل تعليلات النحاة في امتناع قسم من الأسماء من الصرف، لأن العربيّ لم يكن يفكّر ذلك التفكير المنطقيّ الذي نظر به النحاة إلى اللغة، فكل تعليل سوى قولك «هكذا نطقت العرب» مردود.

(٣) المراد بالوصف بعض الأسماء المشتقة، وهي: اسم ـ ـ الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، أفعل التفضيل، اسم الزمان، اسم المكان، اسم الآلة ... الخ.

الوصف، فيمنع من الصرف مع إحدى العلل الثلاث التالية:

١ ـ زيادة الألف والنون، أي إذا كان على وزن «فعلان» بشرط أن يكون تأنيثه بغير التاء، إمّا لأنه لا مؤنّث له لاختصاصه بالذكور، نحو: «لحيان» (الطويل اللحية) ، وإمّا لأن علامة تأنيثه الشائعة (١) ليست تاء التأنيث، نحو «عطشان»، «غضبان» «سكران».

٢ ـ وزن «أفعل» الذي لا يؤنّث بالتاء، وبشرط أن تكون الوصفيّة أصيلة نحو: «أحمر حمراء، أخضر خضراء، أفضل فضلى، أدنى دنيا». أمّا إذا كان مؤنّثه بالتاء، نحو: «أرمل»، أو إذا كانت وصفيّته طارئة، أي ليست أصليّة، نحو: «مررت برجل أرنب» (جبان) ، فلا يمنع من الصرف.

ومن أمثلة الوصفيّة الطارئة، «أجدل» للصقر، و «أخيل» للطائر المنقّط بنقط مخالفة للون الجسم، و «أفعى» للحيّة، وهي أسماء بحسب وضعها الأصليّ، ولهذا تصرف، لكن يجوز منعها من الصرف على اعتبار أنّ معنى الصفة يلاحظ فيها، فـ «الأجدل» يلحظ فيه القوّة، لأنه مشتق من «الجدل» بهذا المعنى، و «الأخيل» يلحظ فيه التلوّن لأنه من «الخيلان» بهذا المعنى، و «الأفعى» يلحظ فيها الإيذاء، والأنسب صرف هذه الأسماء لغلبة الاسميّة عليها.

وهناك ألفاظ وضعت في بادئ أمرها أوصافا أصليّة، ثم انتقلت إلى الاسميّة الخالية من الوصفيّة، فمنعت من الصرف على أساس أصلها، نحو «أدهم» للقيد المصنوع من الحديد، فإنّه في أصله وصف للشيء الذي فيه سواد، ونحو «أرقم» للثعبان المنقّط، فإنه في أصل وضعه وصف للشيء المرقوم (أي المنقّط) ، ونحو: «أبطح» للمسيل فيه دقيق الحصى، وأصله وصف للشيء المرتمي على وجهه، لكن يجوز صرف هذه الأسماء على أساس أن وصفيّتها الأصيلة قد زالت، لكن المنع أفضل.

٣ ـ العدل، ويكون ذلك في موضعين:

(٣) نقول هذا لأنّ المعاجم العربيّة تأتي لبعض الأوصاف التي على وزن «فعلان» والممنوعة من الصرف، بمؤنّث على وزن «فعلانة»، نحو: «عطشان، عطشانة، غضبان، غضبانة، سكران، سكرانة»، وقد أحصى النحاة ما جاء على وزن «فعلان» ويؤنّث بالتاء، فكان ثلاث عشرة صفة، وهي، «ندمان» للندم، و «نصران» لواحد النصارى، و «مصّان» للّئيم، و «أليان» لكبير الألية، و «حبلان» لعظيم البطن، و «سيفان» للطويل، و «دخنان» لليوم المظلم، و «صوجان» لليابس الظهر، و «صيحان» لليوم الذي لا غيم فيه، و «سخنان» لليوم الحار، و «موتان» للبليد، و «علّان» للكثير النسيان، و «فشوان» للدقيق الضعيف.

أولهما الأعداد العشرة الأولى التي على وزن «فعال» أو «مفعل»، وهي: أحاد وموحد، ثناء ومثنى، ثلاث ومثلث، رباع ومربع، خماس ومخمس، سداس ومسدس، سباع ومسبع، ثمان ومثمن، تساع ومتسع، عشار ومعشر (١) ، وثانيهما لفظة «أخر» (٢) ، نحو: «مررت بزينب ونساء أخر»، ونحو الآية: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) (النساء: ٣) ، وقوله: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: ١٨٤) .

أمّا العلم فيمنع من الصرف في الحالات السبع التالية:

أ ـ إذا كان مركّبا تركيبا مزجيّا، نحو: «بور سعيد، حضرموت، بعلبك»، ونحو: «خالويه، عمرويه، سيبويه»، في لغة من يعرب هذه الأسماء ولا يبنيها.

ب ـ إذا كان مختوما بألف ونون زائدتين، نحو: «عمران»، «مروان»، «شعبان»، «رمضان»، ويستدلّ على زيادة الألف والنون هنا بأن يتقدّمهما ثلاثة أحرف أصول، كما في الأمثلة السابقة، أمّا إذا تقدّمها حرف واحد، كما في مثل «بان»، «خان»، أو حرفان كما في مثل «أمان»، «ضمان»، فإنّ العلم لا يمنع من الصرف. وأمّا الأعلام التي تنتهي بألف ونون قبلهما حرفان أصليّان ثانيهما مضعّف، نحو: «حسّان»، عفّان»، «حيّان»، «غسّان»، «ودّان»، فيجوز فيها الصرف وعدمه (٣) .

ج ـ إذا كان أعجميّا (٤) علما في أصله

(١) يقول النحاة: إن كل لفظ من هذه الألفاظ معدول عن لفظ العدد الأصليّ المكرّر مرتين للتوكيد، فكلمة «ثناء» في قولك «قابلت الطلّاب ثناء» بدل العدد الأصليّ المكرّر مرّتين: اثنين اثنين. لكنّنا نسأل النحاة: ما الدليل على هذا العدول؟

(٢) «أخر» جمع «أخرى»، و «أخرى» مؤنّث «آخر» الذي هو أفعل تفضيل معناه: أكثر مخالفة، والأصل في أفعل التفضيل إذا كان مجرّدا من «أل» والإضافة، أن يكون مفردا مذكّرا في جميع استعمالاته، نحو: «الأدب أفضل من المال، الأدب والعلم أفضل من المال، المتعلّمون أنفع للوطن من الجهلة»؛ لذلك الأصل أن يقال: «مررت بزينب ونساء آخر» لكن العربي عدل عن استعمال كلمة «آخر» في هذا المثال وأشباهه إلى كلمة «أخر». والجدير بالملاحظة هنا أن كلمة «أخر» قد تكون جمعا لكلمة «أخرى» بمعنى «آخرة» التي تقابل كلمة «أولى»، وفي هذه الحالة تكون مصروفة، لأنها غير معدولة؛ أما «آخران» و «آخرون» فمعربان بالحروف.

(٣) أما الصرف، فعلى اعتبار أن هذه الكلمات من «الحسن» و «العفن» و «الحين» (الهلاك) و «الغسن» (المضغ) ، فالنون فيها أصليّة، وأما منع الصرف فعلى أساس أن أصل هذه الكلمات هو «الحسّ»، «العفّة»، «الحياة»، «الغسّ» (دخول البلاد خلسة) ، فالنون فيها زائدة.

(٤) تعرف عجميّة العلم من أمور عدة، أولها أن يكون وزنه خارجا عن الأوزان العربيّة، نحو «ابراهيم»، وثانيها أن يكون رباعيّا فصاعدا مع خلوه من أحرف الذلاقة التي تجمعها بقولك «مر بنفل»، وثالثها مجيء ـ الراء بعد النون في أول الكلمة، نحو «نرجس»، ورابعها نصّ الأئمة الثقات على أن الكلمة أعجمية ... الخ.

الأعجميّ (١) ، زائدا على ثلاثة أحرف، نحو «إبراهيم» «يعقوب». أمّا إذا كان ثلاثيّا، فيصرف، نحو «نوح»، «لوط».

د ـ إذا كان مؤنّثا، سواء أكان مؤنّثا لفظيّا، نحو: «معاوية»، «عنترة»، «حمزة»، أم معنويّا، نحو: «زينب»، «دلال»، «جمال». أمّا إذا كان العلم المؤنّث ثلاثيّا ساكن الوسط غير أعجميّ (٢) ، وغير منقول عن مذكّر (٣) ، نحو: «هند»، «دعد»، أو إذا كان ثنائيّا، فيصح منعه من الصرف كما يصحّ صرفه.

ه ـ إذا اتصلت بالعلم ألف الإلحاق المقصورة (٤) ، نحو: «علقى» (علم لنبت) ، و «أرطى» (علم لشجر) . والألف فيهما زائدة لإلحاق وزنهما بـ «جعفر».

و ـ إذا جاء على وزن الفعل، سواء أكان العلم على وزن يختص بالفعل، نحو: «دئل» (علم قبيلة) و «شمّر» (علم فرس) .

[لأن وزني: «فعل» و «فعّل» خاصان بالفعل] ، أم على وزن يغلب فيه الفعل. نحو: «إجبع» (قرية لبنانيّة) و «إصبع» (علم رجل) ، أم يشتمل على زيادة لها معنى في الفعل، ولا معنى لها في الاسم، نحو: «أحمد»، «يزيد»، «تدمر»، فإنّها على وزن: «أفهم»، «يدرس»، «تنصر»، لكن الهمزة والياء والتاء في هذه الأسماء لا تدلّ على معنى، في حين أن الهمزة في «أفهم» تدلّ على المتكلّم، والياء في «يدرس» تدلّ على الغائب المذكّر، والتاء في «تنصر» تدلّ على المخاطب المذكّر أو على الغائبة المؤنّثة.

ز ـ إذا كان العلم معدولا عن اسم آخر، ويتحقّق هذا في:

١ ـ العلم المفرد المذكّر الذي على وزن «فعل»، وقد أحصى النحاة الأعلام المفرده المذكّرة التي على هذا الوزن، فكانت خمسة عشر علما، وهي: عمر، زحل، ثعل، قزح، زفر، جثم، جمع، دلف، جحى، عصم، هبل، مضر، بلع، قثم، هذل (٥) .

(١) من الأفضل عدم اشتراط علميّة العلم في اللغات الأجنبيّة لمنعه من الصرف، لأنّه من العسير الاهتداء إلى أصل كل علم أجنبيّ، ثم معرفة ما إذا كان علما في لغته أم غير علم.

(٢) أما إذا كان ثلاثيّا ساكن الوسط أعجميّا، نحو:

«رام» (علم فتاة) و «جور» (علم بلد) ، فيمنع من الصرف.

(٣) أما إذا كان المؤنّث ثلاثيّا ساكن الوسط، منقولا عن مذكّر، نحو: «سعد»، «صخر»، «قيس» (أعلام نساء) ، فيمنع من الصرف.

(٤) أما إذا اتصل بالعلم ألف الإلحاق الممدودة، نحو: «الياء»، فلا يمنع من الصرف.

(٥) يقول النحاة إنّ هذه الأسماء معدولة عن كلمات أخر، على وزن «فاعل» وأن العرب أرادوا أن يدلوا على هذا العدول، فمنعوها من الصرف. لكننا نرفض هذا التعليل، لأنه لا دليل مقنّع عليه، ولأن العربيّ عند ما كان ـ ـ يتكلّم مانعا هذه الأسماء من الصرف، لم يفكر في ما ذهب إليه النحاة.

٢ ـ الكلمات: جمع، كتع، بصع، بتع (١) .

وهي أسماء يؤكّد بها الجمع المؤنّث، نحو: «مررت بالمجتهدات جمع وكتع وبصع وبتع».

٣ ـ كلمة «سحر» بشرط تجريدها من الإضافة، و «أل» التعريف، واستعمالها ظرف زمان يراد به سحر يوم معيّن (٢) ، نحو: «استيقظت نهار الأربعاء سحر على مواء هرّتي».

٤ ـ كلمة «أمس» بشرط تجرّدها من «أل» والإضافة، وأن يراد بها اليوم الذي قبل يومك مباشرة، وأن تكون غير مصغّرة وغير مجموعة جمع تكسير، وغير ظرف (٣) ، وذلك عند بعض التميميّين (٤) ، نحو: «سررت بما جرى في أمس».

ح ـ الأسماء التي على وزن «فعال» المؤنّث غير المختوم بالراء (٥) ، وذلك عند بعض تميم (٦) ، نحو: «رقاش»، «حذام»، «قطام» (أعلام نساء) .

٤ ـ ملحوظات: أ ـ يجوز، للضرورة الشعريّة، صرف الممنوع من الصرف، ثم جرّه بالكسرة بدل الفتحة في حالة الجر (٧) ، كقول امرئ القيس.
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة
...
فقالت: لك الويلات إنّك مرجلي

حيث صرف كلمة «عنيزة» وجرّها بالكسرة. كما يجوز في الضرورة الشعريّة، عدم تنوين الاسم المصروف، نحو قول الشاعر:

(١) يقول النحاة إن هذه الصيغ الأربع، جموع تكسير، مفرداتها: جمعاء، كتعاء، بصعاء، بتعاء، وأن الاسم المفرد إذا كان على وزن «فعلاء» يكون قياس جمعه «فعلاوات» لا «فعل»، وأنّ العرب أرادوا أن يشيروا إلى عدول هذه الأسماء عن قياس جمعها الأصليّ، فمنعوها من الصرف، وهذا التعليل ـ وكل تعليل مشابه ـ مردود عندنا للسببين اللذين أظهرناهما في الهامش السابق.

(٢) يقول النحاة إن هذه الكلمة معدولة عن «السحر» المقرونة بـ «أل» التعريف، لأنه لما أريد بها وقت معيّن، كان الأصل أن تكون معرّفة بـ «أل»، فلما قصد التعريف بها دون ذكر «أل» معها، منعت من الصرف إشارة إلى هذا العدول.

(٣) في تعليل منع صرف «أمس»، انظر تعليل منع صرف «سحر».

(٤) أكثر التميميّين يمنع «أمس» من التنوين في حالة الرفع وحدها ويبنيها على الكسر في حالتي النصب والجر. أما الحجازيّون فيبنونها على الكسر دائما، فلا يدخلونها في باب الممنوع من الصرف.

(٥) أمّا الأعلام المختومة بالراء، نحو: «وبار» (علم قبيلة عربية) ، «ظفار» (علم بلد يمني) فأكثر التميميّين يبنيها على الكسر في كل الحالات.

(٦) أما الحجازيّون فيبنون ذلك كله على الكسر، سواء أكان «فعال» علما مؤنثا مختوما بالراء أم غير مختوم.

(٧) ويجوز صرف الممنوع من الصرف للتناسب الإيقاعيّ في آخر الكلمات المتجاورة، كقراءة «سلاسلا» بالتنوين في قوله تعالى: (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ... ) (الإنسان: ٤) .

طلب الأزراق بالكتائب إذ هوت
...
بشبيب غائلة النفوس غدور

حيث منع تنوين كلمة «شبيب» للضرورة الشعريّة، ثم جرّها بالفتحة عوضا من الكسرة (ويجوز جرّها بالكسرة على الأصل) ، وهي كلمة غير ممنوعة من الصرف.

ب ـ إنّ أسماء الملائكة والأنبياء ممنوعة من الصرف للعلميّة والعجمة (١) ، إلّا: مالكا ومنكرا ونكيرا ومحمّدا وصالحا وشعيبا وهودا ولوطا ونوحا وشيثا. أمّا «إبليس» فممنوع من الصرف، إمّا للعلميّة والعجمة على اعتباره أعجميّ الأصل، وإمّا للعلميّة وشبه العجمة على اعتباره من «الإبلاس» (أي الإبعاد) .

ج ـ إذا عرض للعلم الممنوع من الصرف التنكير، فأريد به واحد ممّن سمّي به، فإنّه يلحقه تنوين التنكير: نحو: «مررت بعمر من العمرين» ونحو: «ربّ دلال ومروان ويزيد وإبراهيم قابلت». أمّا إذا كان العلم منقولا عن صفة، نحو: «أحمر»، «فرحان»، «أسود» (أعلام) ، فإنّه لا ينصرف على الأفصح.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت