نتائج البحث عن (مَوْلا) 50 نتيجة

مولاب: مولاب: ملاب: عظاية، سحلية (بوسييه، هلو).
المحمولات:[في الانكليزية] Suppositories [ في الفرنسية] Suppositoires هي الأدوية التي يحملها الإنسان في الدّبر أو الفرج كذا في بحر الجواهر.
مَوْلاهم
من (و ل ي) مركب من مولى وضمير الغائبين.
مَوْلَاك
من (و ل ي) مركب من مولى وضمير المخاطب.
بترمولار
عن اليونانية بمعنى صخر وحجر. يستخدم للذكورز

أيمن بن أم أيمن وهو أيمن بن عبيد وهو أخو أسامة بن زيد، وأمه أم أيمن، مولاة النبي صلى الله عليه وسلم.

معجم الصحابة للبغوي

باب من اسمه أيمن

20 - أيمن بن أم أيمن وهو أيمن بن عبيد وهو أخو [أسامة بن زيد]، وأمه أم أيمن، مولاة النبي صلى الله عليه وسلم.
65 - حدثنا خلف بن [سالم المخرمي] نا شريك عن

6738- أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6738- أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: أميمة مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثها عند أهل الشام، روى عنها جبير بن نفير الحضرمي، أنها قالت: كنت أوصي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوما، فأتاه رجل فقال: أوصني، فقال: " لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت بالنار، ولا تدع صلاة متعمدا، فمن تركها فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله، ولا تشربن خمرا فإنها رأس كل خطيئة، ولا تعصين والديك وإن أمرك أن تجلى من أهلك ودنياك ".
أخرجه الثلاثة.

6777- بريرة مولاة عائشة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6777- بريرة مولاة عائشة
ب د ع: بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وكانت مولاة لبعض بني هلال، وقيل: كانت مولاة لأبي أحمد بن جحش، وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، فأعتقتها.
(2190) أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه وغير واحد، بإسنادهم عن أبي عيسى، حدثنا بندار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أنها أرادت أن تشتري بريرة، فاشترطوا الولاء، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الولاء لمن أعطى الثمن أو لمن ولي النعمة ".
وكان اسم زوجها مغيثا، وكان مولى فخيرها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاختارت فراقه، وكان يحبها، فكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لها فيه، فقالت: أتأمر؟ قال: " بل أشفع ".
قالت: فلا أريده.
وقد اختلف في زوجها: هل كان عبدا أو حرا.
والصحيح أنه كان عبدا
(2191) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا محمد بن بكار، أخبرنا أبو معشر، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جعل عدة بريرة حين فارقها زوجها عدة المطلقة " روى عن عبد الملك بن مروان أنه قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر، فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق ".
أخرجها الثلاثة.

6798- ثويبة مولاة أبي لهب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6798- ثويبة مولاة أبي لهب
د ع: ثويبة مولاة أبي لهب أرضعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختلف في إسلامها.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير المتأخر يعني: ابن منده.

6881- خليسة مولاة سلمان الفارسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6881- خليسة مولاة سلمان الفارسي
س: خليسة مولاة سلمان الفارسي.
لها ذكر في قصة إسلام سلمان، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان الفارسي، وذكر قصة إسلامه، قال: فمر بي أعراب من كلب فاحتملوني، حتى أتوا بي يثرب، فاشترتني امرأة يقال لها خليسة بنت فلان حليف بني النجار بثلثمائة درهم، قال: فمكثت معها ستة عشر شهرا حتى قدم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، قال: فأتيته وذكر إسلامه، قال: فأرسل إليها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علي بن أبي طالب يقول لها: إما أن تعتقي سلمان وإما أن أعتقه.
وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن شئت أعتقته، وإن شئت فهو لك.
قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعتقيه أنت ".
فأعتقته، قال: فغرس لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثمائة فسيلة.
أخرجه أبو موسى أتم من هذا في الطولات، وهذا غريب، فإن المشهور في مكاتبته تقدم في ترجمة سلمان رضي الله عنه.

6922- رضوى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6922- رضوى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
س: رضوى مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرها جعفر المستغفري في الصحابيات، ولم يخرج لها شيئا.
أخرجها أبو موسى مختصرا.

6945- زائدة مولاة عمر بن الخطاب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6945- زائدة مولاة عمر بن الخطاب
س: زائدة وقيل زيدة مولاة عمر بن الخطاب
(2262) أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني، أخبرنا أبو حفص السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري، حدثني أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد، حدثنا الفضل بن يزيد بن الفضل، حدثني بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن واصل، عن أم نجيح كذا قال، قالت عائشة كنت قاعدة عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ أقبلت زيدة جارية عمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدنيها لما يعلم منها، فقالت: السلام عليك ورحمة الله يا رسول الله، كنت عجنت عجينا لأهلي، فخرجت لأحتطب، فإذا أنا برجل نقي الثياب طيب الريح، كأن وجهه القمر ليلة البدر، على فرس أغر محجل، فدنا مني، وقال: السلام عليك يا زائدة.
فقلت: وعليك السلام.
قال: هل أنت مبلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم، إن شاء الله عَزَّ وَجَلَّ فقال: إذا لقيت محمدا فقولي: إني لقيت الخضر، وهو يقرئك السلام.
وذكر الحديث في فضل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمته ".
أخرجه أبو موسى

6978- سائبة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6978- سائبة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
س: سائبة مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اللقطة روى عنها طارق بن عبد الرحمن.
ذكرت في تاريخ النساء.
أخرجها أبو موسى:

7160- غفيرة مولاة عائشة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7160- غفيرة مولاة عائشة
س: غفيرة مولاة عائشة وقيل عنقودة وقد ذكرت.
أخرجها أبو موسى.

7269- ليلى مولاة عائشة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7269- ليلى مولاة عائشة
ب د ع: ليلى مولاة عائشة روى عنها أبو عبد الله المدني، أنها قالت: قلت: يا رسول الله، إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك، فلا أرى شيئا إلا أني أجد ريح المسك.
قال: " إنا معشر الأنبياء بنيت أجسادنا على أرواح أهل الجنة فما خرج منا من نتن ابتلعته الأرض ".
أبو عبد عباد بن جعفر بن رفاعة الله المدني: مجهول.
أخرجها الثلاثة.

7279- مارية مولاة حجير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7279- مارية مولاة حجير
ب: مارية أو ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل هي التي حبس في بيتها خبيب بن عدي.
(2380) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن ماوية مولى حجير بن أبي إهاب، قالت: حبس خبيب بمكة في بيتي، فلقد طلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه، يأكل منه، وما في الأرض يومئذ حبة عنب.
هكذا في رواية يونس والبكائي عن ابن إسحاق ماوية بالواو، ورواه عبد الله بن إدريس مارية بالراء.
أخرجها أبو عمر

7306- ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7306- ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: ميمونة مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنها علي بن أبي طالب، وزياد بن أبي سودة.
قال أبو نعيم: هي عندي ميمونة بنت سعد، وقد أفردها المتأخر، يعني: ابن منده.
3734 روى معاوية بن صالح، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، وليست زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها قالت: يا رسول الله، افتنا عن بيت المقدس، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فإن الصلاة فيه كألف صلاة ".
قالت: أرأيت يا رسول الله من لم يطلق أن يأتيه؟ قال: " فإن لم يطق ذلك فليهد إليه زيتا يسرج فيه، فمن أهدى إليه كان كمن صلى فيه ".
3735 وروى عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن ولد الزنا، فقال: " لا خير فيه، نعلان أجاهد فيهما أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا ".
وأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن رجل قبل امرأته صائما، فقال: " أفطر ".
أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عمر أخرج لهذه فضل بيت المقدس، " وأن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول ".

7317- ندبة مولاة ميمونة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7317- ندبة مولاة ميمونة
ندبة مولاة ميمونة لها ذكر في حديث لعائشة.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصرا.

7371- أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7371- أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: أم أيمن مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحاضنته واسمها بركة وهي حبشية فأعتقها عبد الله أبو رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قديما أول الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة، إلى المدينة، وبايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: إنها كانت لأخت خديجة، فوهبتها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: كانت لأم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي التي شربت بول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لها: " لا ييجع بطنك أبدا ".
، وقيل: إن التي شربت بوله بركة جارية أم حبيبة، وتكنى أم أيمن، بابنها أيمن بن عبيد.
وتزوجها زيد بن حارثة بن عبيد الحبشي، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أم أيمن أمي بعد أمي ".
وكان يزورها في بيتها.
(2409) أخبرنا عبد الوهاب، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، " أن أم أيمن بكت لما قبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقيل لها: ما يبكيك على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إني علمت، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيموت، ولكن أبكي على الوحي الذي رفع عنا "
(2410) أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم بن أبي الحسين، قال: حدثنا أبو الطاهر وحرملة، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: " لما قدم المهاجرون من مكة ...
"
.
وذكر الحديث، وقال: قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدما توفي أبوه، حضنته أم أيمن حتى كبر، ثم أعتقها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعدما توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخمسة أشهر، وقيل: بستة أشهر، وقيل: إن أبا بكر وعمر كانا يزورانها كما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يزورها.
أخرجها الثلاثة

7407- أم حبيب مولاة أم عطية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7407- أم حبيب مولاة أم عطية
د ع: أم حبيب مولاة أم عطية ذكرها الطبراني في المكنيات من الصحابيات، وروى، بإسناده عن شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أم حبيب مولاة أم عطية، قالت: كنت في النسوة اللواتي أهدين بعض بنات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " اصببن إذ صببتن على رأسها ثلاثا في الغسل من الجنابة ".
أخرجها الثلاثة.

7504- أم طارق مولاة سعد بن عبادة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7504- أم طارق مولاة سعد بن عبادة
أم طارق، مولاة سعد بن عبادة
(2457) أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن جعفر بْن عبد الرحمن، عن أم طارق مولاة سعد، قالت: " أتانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذن مراراً، فلم نرد، فرجع، فقال سعد: ائتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاقري عليه السلام، وأخبريه أنا سكتنا عنه رجاء أن يزيدنا.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم

7540- أم عطاء مولاة الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7540- أم عطاء مولاة الزبير
ب د ع: أم عطاء، مولاة الزبير بن العوام لها صحبة ورواية.
(2467) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، مولى الزبير، عن أمه وجدته أم عطاء، قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء، فقال: يا أم عطاء، إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث.
فقالت: كيف نصنع بما أهدي؟ قال: أما ما أهدي لكن فشأنكن به.
أخرجها الثلاثة

7606- أم معبد مولاة قرظة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7606- أم معبد مولاة قرظة
ب د ع: أم معبد مولاة قرظة بن كعب في صحبتها خلاف.
3894 روى موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد مولاة قرظة بن كعب الأنصاري، قالت: كنت أسقي أناساً من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم زيد بن أرقم ومعاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما تذكرين من المزفت؟ فقالت: على الخبير سقط، إن المحرم لما أحل كالمستحل لما حرم الله، أما الدباء فهو القزع الذي نهى عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما الحنتم فحناتم بأرض العجم، فهو الذي نهى عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما النقير فأصول النخل المحفرة النابتة في الأرض، فهي التي نهى عنها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن منده، وأبو نعيم.

بريرة مولاة عائشة

الإصابة في تمييز الصحابة

. قيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عتبة بن أبي إسرائيل، وقيل لبني هلال، وقيل: لآل أبي أحمد بن جحش، وفي هذا القول نظر، فقد تقدم في ترجمة زوجها معتّب أنه هو الّذي كان مولى أبي أحمد بن جحش، والثاني خطأ، فإنّ مولى عتبة سأل عائشة عن حكم هذه المسألة فذكرت له قصة بريرة.
أخرجه ابن سعد، وأصله عند البخاري، فاشترتها عائشة، فأعتقتها، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها، وقصّتها في ذلك في الصحيحين، وفيهما عن عائشة: كانت في بريرة ثلاث سنن ... الحديث. وفيه: الولاء لمن أعتق.
وقد جمع بعض الأئمة فوائد هذا الحديث فزادت على ثلاثمائة، ولخصتها في فتح الباري.
وأخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عن بريرة، قالت: كان في ثلاث سنن ... الحديث، ورجاله موثقون. لكن قال النسائي: إنه خطأ، يعني والصواب عروة عن عائشة.
وذكرها أبو عمر من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه- أنّ عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر، فإن وليته فاحذر الدماء، فأني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «إنّ الرّجل ليدفع عن باب الجنّة بعد أن ينظر إليه بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حقّ» «3» .
بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
عمرت حتى جعلها الحسين بن علي مقيمة عند قبر سيدتها فاطمة، لأنه لم يكن بقي
من يعرف القبر غيرها، قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة.

سدرة مولاة صباعة بنت الزبير

الإصابة في تمييز الصحابة

روى أبو الرّبيع بن سالم في «المعجزات» ، من طريق كريمة بنت المقداد، عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب- أنها أرسلت مولاتها سدرة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بقعبة صغيرة فيها طعام فوجدته سدرة في بيت أمّ سلمة ... الحديث.
ولها ذكر في مغازي الواقديّ في وفد نجران.

سميّة مولاة الحارث بن كلدة

الإصابة في تمييز الصحابة

وكان يطؤها بملك اليمين، فولدت له نافعا ثم نفيعا، فانتفى منه، لكونه رآه أسود، ثم وهبها لزوجته صفية بنت أبي عبيد بن أسيد بن أبي علاج الثقفية، فزوجتها عبدا لها روميّا يقال له عبيد، فولدت له زيادا فأعتقته صفية. ذكر ذلك البلاذري عن عوانة أنّ الكواء اليشكري سبى سمية من الروم، ثم وهبها للحارث بن كلدة، فذكره، فلها إدراك، ولم يرد ما يدل على أنها رأت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في حالة إسلامها، لكن يمكن أن تدخل في عموم قولهم: إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها.
القسم الرابع

بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة

سير أعلام النبلاء

2- بَرِيْرَةُ مَوْلاَةُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ 1 "س":
لَهَا حديث عند النسائي.
رَوَى عَنْهَا: عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ وَغَيْرُهُ.
قَدْ تَكَلَّمَ عَلَى حَدِيْثِهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ بِفَوَائِدَ جَمَّةٍ.
رَوَى عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ إِنِّي كُنْتُ لِعُتْبَةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ وَإِنَّ بَنِيْهِ وَامْرَأَتَهُ بَاعُوْنِي وَاشْتَرَطُوا الوَلاَءَ فَمَوْلَى مَنْ أَنَا? فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيْرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتْ: اشْتَرِيْنِي قُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَتْ: إِنَّهُمْ لاَ يَبِيْعُوْنَنِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي فَقُلْتُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْكِ.
فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ بَلَغَهُ فَقَالَ: "مَا بَالُ بَرِيْرَةَ"؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: "اشْتَرِيْهَا فَأَعْتِقِيْهَا وَدَعِيْهِمْ فَيَشْتَرِطُونَ مَا شاءوا". فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا فَقَالَ: "الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَو اشْتَرَطُوا مائَةَ مَرَّةٍ" 2.
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي شَأْنِ بَرِيْرَةَ حِيْنَ أَعْتَقَهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الوَلاَءَ فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُوْنَ شُرُوْطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مائَةَ مَرَّةٍ فَشَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ" 3.
وَرَوَى نَحْوَهُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ وَالأَسْوَدُ بنُ يَزِيْدَ وَعَمْرَةُ وَمُجَاهِدٌ، عن عائشة4.
وَيَرْوِيْهِ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ5.
عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءتْنِي بَرِيْرَةُ تَسْتَعِيْنُ فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ شَيْئاً. فَقُلْتُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ويكون ولاؤك لي فعلت
__________
1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 256-261"، وتهذيب الكمال "35/ ترجمة 7769"، تهذيب التهذيب "12 / ترجمة 2741"، الإصابة "4/ ترجمة 177".
2 صحيح: أخرجه البخاري "2565"، وابن سعد "8/ 256-257" من طريق عبد الواحد بن أيمن، به.
3 صحيح: أخرجه ابن سعد "8/ 257".
4 صحيح: أخرجه مالك "2/ 562"، ومن طريقه أخرجه البخاري "5097" و"5279" ومسلم "1075" "173" و"1504" "14"، والنسائي "6/ 162"، والبيهقي "6/ 161"، والبغوي "1611" عَنْ رَبِيْعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ القاسم، عن عائشة، به.
وأخرجه البخاري "6754"، والبيهقي "7/ 223" من طريق أبي عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، به.
5 صحيح: أخرجه مالك "2/ 781"، ومن طريق مالك رواه البخاري "2169" و"2562" و"2752" و"6757"، ومسلم "1504"، وأبو داود "2915"، والنسائي "7/ 300"، والبيهقي "10/ 337"، والبغوي "2113" عن نافع، عن ابن عمر، به.

‏<br> أميمة مولاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها، ثم باعوها من عائشة، وجاء الحديث فِي شأنها بأن الولاء لمن أعتق. وعتقت تحت زوج ، فخيرها رَسُول اللَّهِ ﷺ فكانت سنة. واختلف فِي زوجها هل كَانَ عبدًا أَوْ حرًا، ففي نقل أهل المدينة أنه كَانَ عبدًا يسمى مغيثًا، وفي نقل أهل العراق أنه كَانَ حرًا. وقد أوضحنا ذلك فِي كتاب التمهيد.

رَوَى عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ حَدَّثَهُ ، قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بَرِيرَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ هَذَا الأَمْرَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لِي: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالا، وَإِنَّكَ لَخَلِيقٌ أَنْ تَلِيَ هَذَا الأَمْرَ، فَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ فَاحْذَرِ الدِّمَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْفَعُ عَنْ بَابِ الْجَنَّةِ بَعْدَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا بِمِلْءِ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ يُرِيقُهُ مِنْ مُسْلِمٍ بغير حق.

بروع- كجرول- ولا يكسر: بنت واشق (القاموس) . وفي (أ) وضعت ضمة فوق الراء.

أ: رواه عنهم عبد الله بن عتبة بن مسعود.

أ: زوجها.

أ: حدثهم.



قَالَ أَبُو عُمَرَ: زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ هَذَا ثِقَةٌ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ لَقِيَ وَاثِلَةَ بْنَ الأسقع.

‏<br> زنيرة مولاة أبي بكر الصديق،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هي أحد السبعة الَّذِينَ كانوا يعذبون فِي اللَّه فاشتراهم أَبُو بَكْر وأعتقهم، وكانت مولاة لبني عبد الدار، فلما أسلمت عميت، فَقَالَ المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها باللات والعزى، فرد اللَّه عليها بصرها. روى ذلك كله هشام بْن عروة عَنْ أبيه من رواية ابْن إِسْحَاق وغيره عَنْ هشام.

‏<br> مارية أَوْ ماوية مولاة حجير بْن أبي أهاب التميمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف بني نوفل.

هي التي حبس فِي بيتها خبيب بْن عدي. ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ مَارِيَّةَ مَوْلاةِ حُجَيْرٍ، وَكَانَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ حُبِسَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَكَانَتْ تُحَدِّثُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ، قَالَتْ: وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَمَحْبُوسٌ فِي بَيْتِي مُغْلَقٌ دُونَهُ إِذَا طلّعت مِنْ خَلَلِ الْبَابِ، وَفِي يَدِهِ قِطْفُ عِنَبٍ مِثْلُ رَأْسِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَمَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ حَبَّةَ عِنَبٍ تُؤْكَلُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْقَتْلُ قَالَ: يَا مَارِيَّةُ، الْتَمِسِي لِي حَدِيدَةً أَتَطَهَّرُ بِهَا. قَالَتْ: فَأَعْطَيْتُ الْمُوسِيَّ غُلامًا مِنَّا وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا. فَدَخَلَ بِهَا عَلَيْهِ. قالت: فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ وَلَّى دَاخِلا عَلَيْهِ، فقلت: أَصَابَ الرَّجُلُ ثَأْرَهُ، يَقْتُلُ هَذَا الْغُلامَ بِهَذِهِ الْحَدِيدَةِ لِيَكُونَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ الْغُلامُ أَخَذَ الْحَدِيدَةَ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: لَعَمْرِي مَا خَافَتْ أُمُّكَ غَدْرِي حِينَ أَرْسَلَتْكَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْحَدِيدَةِ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ. هَكَذَا قَالَ: قَالَتْ مَارِيَّةُ. وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ مَاوِيَّةُ، قَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مَاوِيَّةَ مَوْلاةِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ، قَالَتْ: حُبِسَ خُبَيْبٌ بِمَكَّةَ فِي بَيْتِي، فَلَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَقِطْفًا مِنْ عِنَبٍ أَعْظَمُ مِنْ رَأْسِهِ، يَأْكُلُ مِنْهُ وَمَا فِي الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ حَبَّةُ عِنَبٍ.

‏<br> مارية القبطية مولاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأم ولده إِبْرَاهِيم،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وهي مارية بنت شمعون، أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر، وأهدى معها أختها سيرين وخصيًا يقال له مأبور، فوهب رَسُول اللَّهِ ﷺ سيرين لحسان بْن ثابت، وهي أم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان.

حَدَّثَنَا عبد لوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابن سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّ رَجُلا كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ أُمِّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: اذْهِبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اخْرُجْ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ. وَرَوَى الأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ. قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ أَوِ الشَّاهِدِ يَرَى مَا لا يَرَى الْغَائِبُ. فَقَالَ: بَلِ الشَّاهِدِ يَرَى مَا لا يَرَى الْغَائِبُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الرَّجُلُ الْمُتَّهَمُ كَانَ ابْنَ عَمِّ مَارِيَّةَ الْقِبْطِيَّةِ، أَهْدَاهُ مَعَهَا الْمُقَوْقِسُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَأَظُنُّهُ الْخَصِيَّ الْمَأْبُورَ الْمَذْكُورَ، مِنْ حِينَئِذٍ عُرِفَ أَنَّهُ خَصِيٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وتوفيت مارية فِي خلافة عُمَر بْن الْخَطَّابِ، وذلك فِي المحرم من سنة ست عشرة، وَكَانَ عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع، وقد ذكرنا خبر ابنها إِبْرَاهِيم فِي أول هَذَا الديوان مستوعبًا، والحمد للَّه.



روى من حديث ابْن عباس عَنِ النَّبِيّ ﷺ أنه لما ولدت مارية القبطية لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابنه إِبْرَاهِيم قَالَ ﷺ:

أعتقها ولدها. وإسناده لا تقوم به حجة لضعفه.

‏<br> ميمونة أخرى، مولاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> ميمونة بنت سعد مولاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> أم طارق، مولاة سعد بْن عبادة الأَنْصَارِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عنها جعفر بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، حديثها عند أهل الكوفة، لا يصح حديثها فِي أم ملدم.

‏<br> أم عطاء مولاة الزُّبَيْر بْن العوام،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


لَهَا صحبة ورواية، حديثها عند عبد الله ابن عطاء بْن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أمه، عنها.
اللغوي: أحمد بن أبي يزيد بن محمّد السراي، الشهير بمولانا زادة الحنفي، شهاب الدين بن ركن الدين.
ولد: سنة (754 هـ) أربع وخمسين وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "فقيه الحنفية، فما دخل بلدًا إلا عظمه أهلها لتقدمه في الفنون ولا سيما فقه الحنفية ودقائق العربية والمعاني ... ثم حبب إليه السلوك فبرع في طريق الصوفية، وحج وجاور ورزق في الخلوات فتوحات عظيمة، وأخبر عن نفسه أنه رأى النبي -صَلى الله علَيه وسلم - في المنام فاستقرأه أوائل سورة البقرة" أ. هـ.
* الوجيز: "حج وجاور في الحرمين، ودرَّس للمحدِّثين في البرقوقية أول ما فتحت والصرغتمشية" أ. هـ.
من أقواله: إنباء الغمر "ومن كلامه الدال على ذكائه قوله: أعجب الأشياء عندي البرهان القاطع الذي لا مجال فيه للمنع، والشكل الذي يكون لي فيه فكر ساعة ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (791 هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة.
¬__________
* إنباء الغمر (2/ 363)، الدرر (1/ 357)، النجوم (11/ 383)، الشذرات (8/ 542)، وجيز الكلام (1/ 291)، بغية الوعاة (1/ 399).

وفاة أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته ورثها من أبيه، واسمها بركة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-وَفَاةُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاضِنَتِهِ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ، وَاسْمُهَا بَرَكَةُ، [المتوفاة: 11 ه]
مِنْ كِبَارِ الْمُهَاجِرَاتِ. وَقَدْ زَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: أَتَبْكِينَ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ. فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِذَلِكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي؛ لِأَنَّ الْوَحْيَ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ!
تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ، وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
وَمِنْ مَنَاقِبِ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِدُونِ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ دلو فشربت، وكانت تَقُولُ: مَا عَطِشْتُ بَعْدَهَا، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بالصوم فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ.
وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " سَبَّتَ اللَّهُ أَقْدَامَكُمْ! " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْكُتِي يَا أُمَّ أَيْمَنَ؛ فَإِنَّكِ عَسرَاءُ اللسان! " -[34]-
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ.

2 - ع: أسامة بن زيد بن حارثه بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه ومولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - ع: أسامة بن زيد بن حارثه بن شراحيل الْكَلْبِيُّ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حِبّه ومولاه، أَبُو زيد، وَيُقَالُ: أَبُو محمد، وَيُقَالُ: أَبُو حارثة. [الوفاة: 51 - 60 ه]
-[474]-
وَفِي " الصَّحِيحِ " عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: " اللهم إني أحبهما فأحبهما ".
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَعُرْوَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَأُمُّه أم أيمن بركة حاضنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاته.
وَكَانَ أسود كالليل، وَكَانَ أَبُوه أبيض أشقر؛ قاله إِبْرَاهِيم بن سعد.
قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ، فَسُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " فَاطِمَةُ "، قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ: " مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ؛ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ "، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَنْتَ "، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيُّ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ ". هَذَا صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئ -[475]- يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا إِلَّا حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ أُسَامَةُ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ ". مَا حَاشَى فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا.
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ فرض لأسامة ثلاثة آلاف وخمس مائة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ، فَوَاللَّهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ! قَالَ: لِأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ، فَآثَرْتُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حبي.
قال الترمذي: حسن غريب.
وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بعده ".
قد ذكرنا في الْمَغَازِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى جَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وعمر، وَلَهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةٍ.
وَفِي: "
صَحِيحِ مُسْلِمِ "، من حديث عائشة، قالت: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ -[476]- يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أنا الذي أَفْعَلُهُ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ ".
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ صَبِيٌّ، قَالَتْ: وَمَا وَلَدْتُ، وَلَا أَعْرِفُ كيف يغسل وجه الصبيان، فآخذه فَأَغْسِلُهُ غَسْلًا لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ وَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ: "
لَقَدْ أَحْسَنَ بِنَا أُسَامَةُ إِذْ لَمْ يَكُنْ جَارِيَةً، وَلَوْ كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُكَ وَأَعْطَيْتُكَ ".
وَفِي "
مُسْنَدِ أَحْمَدَ " مِنْ حَدِيثِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَقُولُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ ".
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِ قَالَ: لَمْ يَلْقَ عُمَرُ أُسَامَةَ قَطُّ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَاتَ وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيرٌ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَتُهُ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: "
فَهَلَّا إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوهُ "، يَعْنِي أُسَامَةَ. -[477]-
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالْجَرْفِ، وَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَعَن سَعِيد المقْبُري قَالَ: شهدت جنازة أسامة، فَقَالَ ابن عمر: عجّلوا بِحِب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس.
ابن سعد: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أخر الإفاضة من عرفة مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلامٌ أَسْوَدُ أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: إِنَّمَا حَبَسَنَا مِنْ أَجْلِ هَذَا! فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا، يَعْنِي أَيَّامَ الصِّدِّيقِ.
وَقَالَ وكيع: سَلِمَ من الفتنة من المعروفين أربعة: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، واختلط سائرهم.
وَقَالَ ابن سعد: مات في آخر خلافة مُعَاوِيَة بالمدينة.
قلت: وقد سكن المزّة مدّة، ثُمَّ انتقل إِلَى المدينة، وتوفي بِهَا، ومات وله قريب من سبعين سَنَة.
وقيل: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وخمسين، فاللَّه أعلم.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا عَلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رَافِعًا عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ! وَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "
إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ المتفحش ".

30 - م 4: زاذان أبو عمر الكندي، مولاهم، الكوفي البزاز الضرير

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

30 - م 4: زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ الضَّرِيرُ [الوفاة: 81 - 90 ه]
شَهِدَ خِطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ،
وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ.
وَكَانَ ثِقَةً، قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ.
وعن أبي هاشم الرُّمَّانِيُّ، قَالَ: قَالَ زَاذَانُ: كُنْتُ غُلامًا حَسَنَ الصوت، جيد الضرب بالطنبور، وكنت أنا وصاحب لِي، وَعِنْدَنَا نَبِيذٌ، وَأَنَا أُغَنِّيهِمْ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ فَضَرَبَ الْبَاطِيَةَ، بَدَّدَهَا، وَكَسَرَ الطُّنْبُورَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ هَذَا يَا غُلامُ بِالْقُرْآنِ كُنْتُ أَنْتَ أَنْتَ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ، فَسَعَيْتُ وَأَنَا أَبْكِي، ثُمَّ أَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَبَكَى، ثُمّ قَالَ: مَرْحَبًا بِمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، اجْلِسْ مَكَانَكَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرًا.
وَقَالَ زُبَيْدٌ: رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعُ خَشَبَةٍ.
وَرَوَى ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ زَاذَانُ يَوْمًا: إِنِّي جَائِعٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ رَغِيفٌ مِثْلُ الرَّحَى.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: كَانَ زَاذَانُ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْتَرِي الثَّوْبَ نَشَرَ الطَّرَفَيْنِ وَسَامَهُ سَوْمَةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ عَنْ زَاذَانَ فَقَالَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: هُوَ ثِقَةٌ. -[935]-
وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.

158 - ع: وراد، كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - ع: وَرَّادٌ، كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَمَوْلاهُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْهُ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ.

174 - ع: أبو البختري الطائي مولاهم، الكوفي الفقيه العابد، اسمه سعيد بن فيروز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

174 - ع: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الْعَابِدُ، اسْمُهُ سَعِيدُ بْن فَيْرُوزَ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَرِوَايَتُهُ عَنْهُمَا مُرْسَلَةٌ، وَسَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا بَرَزَةَ الأَسْلَمِيَّ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَيُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ مُقَدَّمَ الْقُرَّاءِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ نَبِيلًا جَلِيلا.
قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: اجتمعت أَنَا وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، فكان أبو البختري أعلمنا وأفقهنا رحمه الله.

72 - ع: سالم بن أبي الجعد الأشجعي مولاهم، الكوفي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

72 - ع: سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الأَشْجَعِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدٍ، وَزِيَادٍ، وَعِمْرَانَ، وَمُسْلِمٍ، وَأَشْهَرُهُمْ سَالِمٌ.
رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْبَانَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وعبد الله بن عمر، وَأَنَسٍ، وَأَبِيهِ رَافِعٍ أبي الجعد، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: قتادة، ومنصور، والأعمش، والحكم، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون.
وكان ثقة نبيلا، توفي سنة مائة، وقيل: قبلها، ويقال: بعدها بسنة.
وقد روى أيضا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ في " سنن النسائي "، وذلك مرسل.

74 - 4: السائب بن مالك، وقيل: ابن يزيد أو زيد، الثقفي مولاهم، الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

74 - 4: السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ، وَقِيلَ: ابْنُ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ، الثَّقَفِيِّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.

76 - ع: سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

76 - ع: سَعِيدُ بن جبير بن هِشَامٍ الأَسَدِيُّ الْوَالِبِيُّ مَوْلاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، وَغَيْرَهُمْ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَفِيهِ نظر.
قرأ عليه المنهال بن عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ.
وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ أبي الْمُغِيرَةِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُهُ الآخَرُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَمُسْلِمٌ -[1101]- البطين، وعمرو ابن دينار، وخلق كثير.
قال ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؟
وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جِهْبِذُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا خَلَّفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْحَجَّاجِ، ثُمَّ إِنَّهُ اخْتَفَى وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَقَعُوا بِهِ، فَأَحْضَرُوهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا شَقِيَّ بْنَ كُسَيْرٍ، يَعْنِي مَا أَنْتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَمَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ يَؤُمُّ بِهَا إِلا عَرَبِيٌّ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا وَلَّيْتُكَ الْقَضَاءَ فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلا عَرَبِيٌّ، فَاسْتَقْضَيْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ؟! قَالَ: بَلَى. قَالَ: أما جعلتك في سماري، وكلهم رؤوس الْعَرَبِ؟! قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا أَعْطَيْتُكَ مِائَةَ أَلْفٍ تُفَرِّقُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ؟! قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ؟! قَالَ: بَيْعَةٌ كَانَتْ فِي عُنُقِي لابْنِ الأَشْعَثِ. فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أَمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُنُقِكَ مِنْ قَبْلُ! يَا حَرَسِيُّ، اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بِوَاسِطٍ، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ يُزَارُ.
وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ قَالَ لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، تَرَكَهُ، وَإِنْ قَالَ: لا، قتله، فأتي بسعيد بن جبير، فقال لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: مَا كَفَرْتُ مُنْذُ آمَنْتُ. قَالَ: اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَقَالَ: اختَرْ أَنْتَ؛ فَإِنَّ الْقِصَاصَ أَمَامَكَ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَجَدَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَنَاسًا فِيهِمْ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، فَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِلا بِالْعِبَادَةِ، فَلَمَّا قتل سَعِيدًا خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ، حَتَّى رَاعَ الْحَجَّاجَ، فَدَعَا طَبِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ دَمِهِ كَثِيرًا؟! قَالَ: قَتَلْتَهُ وَنَفْسُهُ مَعَهُ. -[1102]-
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى علمه.
وَعَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْكَعْبَةَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ: إِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ.
وَلَهُ تَرْجَمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي " الْحِلْيَةِ ".
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: لَدَغَتْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عقربٌ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَيَسْتَرْقِيَنَّ، فَنَاوَلَ الرَّقَّاءَ يَدَهُ الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ، فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْلَةً بِقِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَقَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَصِيفٍ، قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِالطَّلاقِ سَعِيدُ بْنُ المسيب، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَجِّ عَطَاءٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ طَاوُسٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ، وَأَجْمَعُهُمْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وقال حماد بن زيد: حدثنا الفضل بن سويد الضَّبِّيُّ قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ، فَقَدَّمُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَأَخَذَ الْحَجَّاجُ يُعَاتِبُهُ كَمَا يُعَاتِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ سَعِيدٍ كَلِمَةً فَقَالَ: إِنَّهُ عَزَمَ عَلَيَّ؛ يَعْنِي ابْنَ الأَشْعَثِ.
وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ رُؤِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: قتلني بكل قتيل قتلته قتلة، وَقَتَلَنِي بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَبْعِينَ قَتْلَةً.
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ كَانَ يَغُوصُ، ثُمَّ يُفِيقُ وَيَقُولُ: مَالِي وَمَالُكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ.
قُلْتُ: صَحَّ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: مَا يُبْكِيكَ، مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً! وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ، رَحِمَهُ اللَّهُ. رَوَاهَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت