كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أمالي نظام الملك في الحديث
هو: أبو علي: الحسين (الحسن) بن علي بن إسحاق. المتوفى: سنة (485). |
سير أعلام النبلاء
|
4476- نِظَام المُلْك ِ1:
الوَزِيْر الكَبِيْر، نِظَام المُلْك، قِوَامُ الدِّين، أَبُو علي الحسن بن علي ابن إِسْحَاقَ الطُّوْسِيُّ، عَاقلٌ، سَائِسٌ، خَبِيرٌ، سَعِيْدٌ، مُتَدَيِّنٌ، مُحتَشمٌ، عَامِرُ المَجْلِس بِالقُرَّاء وَالفُقَهَاء. أَنشَأَ المدرسَة الكُبْرَى بِبَغْدَادَ، وَأُخْرَى بِنَيْسَابُوْرَ، وَأُخْرَى بِطُوْسَ، وَرغَّب فِي العِلْمِ، وَأَدرَّ عَلَى الطلبَة الصِّلاَت، وَأَملَى الحديث، وبَعُدَ صيته. وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ دَهَاقين بَيْهَقَ، فَنشَأَ وَقرَأَ نَحْواً، وَتعَانَى الكِتَابَة وَالدِّيْوَان، وَخدم بِغَزْنَةَ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ وَزَرَ لِلسُّلْطَانِ أَلب آرسلاَن، ثُمَّ لابْنِهِ مَلِكْشَاه، فَدبَّر مَمَالِكَه عَلَى أَتمِّ مَا يَنْبَغِي، وَخفف المظَالِمَ، وَرَفَقَ بِالرعَايَا، وَبَنَى الوُقُوْفَ، وَهَاجرت الكِبَارُ إِلَى جَنَابه، وَازدَادت رفعتُهُ، وَاسْتمرَّ عِشْرِيْنَ سَنَةً. سَمِعَ مِنَ القُشَيْرِيّ، وَأَبِي مُسْلِمٍ بن مِهْرَبْزُدَ، وَأَبِي حَامِد الأَزْهَرِيّ. رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بنُ طرادٍ الزَّيْنَبِيّ، وَنَصْرُ بنُ نَصْرٍ العُكبري، وَجَمَاعَة. وَكَانَ فِيْهِ خَيْرٌ وَتَقْوَى، وَمَيْلٌ إِلَى الصَّالِحِيْنَ، وَخُضوعٌ لِمَوعِظتهم، يُعْجِبُهُ مَنْ يُبَيِّنُ لَهُ عيوبَ نَفْسه، فَيَنكسِرُ وَيَبْكِي. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة، وَقُتِلَ صَائِماً فِي رَمَضَانَ، أَتَاهُ باطنِي فِي هيئَة صُوْفِي يُنَاوله قِصَّة، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَضَرَبَه بِالسِّكينِ فِي فُؤَاده، فَتَلِفَ، وَقَتلُوا قَاتِلَه، وَذَلِكَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِقُرْبِ نُهَاوَنْدَ، وَكَانَ آخِرُ قَوْلِهِ: لاَ تَقتلُوا قَاتلِي، قَدْ عَفْوتُ، لاَ إِلَهَ إلَّا الله. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: قَدْ دَخَلَ نِظَامُ الْملك عَلَى المقتدي بالله، فَأَجْلَسَهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا حَسنُ، رَضِيَ اللهُ عنك، كرضى أمير المؤمنين عنك. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان "2/ 128"، والعبر "3/ 307"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 136"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 373". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن مسهر، ابن نظام الملك:
4952- ابن مسهر 1: الأديب البارع، مهذب الدين علي بن أَبِي الوَفَاءِ سَعْدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الواحد الموصلي الشاعر، وديوانه في مجلدين. مدح الخُلَفَاء وَالمُلُوْك، وَتنقل فِي الولاَيَات بِبلده. وُلِدَ بآمد، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَقَالَ العمَاد: سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ. وَلَهُ مِنْ أَبْيَات يَصف الْفَهد: مِنْ كُلِّ أَهْرَتَ بَادِي السُّخطِ مُطَّرِح ال ... حَيَاءِ جهم المحيّا سيّىء الخُلُقِ وَالشَّمْس مُذْ لقَّبُوْهَا بِالغزَالَة أَع ... طته الرَّشَا جَسَداً مِنْ لَونِهَا اليَقَقِ وَنقَّطَتْهُ حِبَاءً مِنْ تَسَالُمِهَا ... عَلَى المنَايَا نِعَاجُ الرَّمل بِالحَدَقِ هَذَا وَلَمْ تَبْرُزَا مَعَ سِلمِ جَانبه ... يَوْماً لِنَاظره إلَّا عَلَى فَرَقِ وَعَمِلَ فِي عصره الصوري السراج محمد بن أحمد: شئن البرَاثِنِ فِي فِيْهِ وَفِي يَدِهِ ... فَتكُ الصوَارم وَالعسَّالَة الذُّبُلِ تَنَافَسَ اللَّيْل فِيْهِ وَالنَّهَار مَعاً ... فَقمَّصَاهُ بجلبابٍ مِنَ المُقَلِ وَالشَّمْسُ مُذْ لقَّبُوْهَا بِالغزَالَةِ لَمْ ... تَبرزْ لنَاظره إلَّا عَلَى وَجَلِ 4953- ابن نظام الملك 2: الوزير الكامل، أبو نصر، أحمد بن رَأْسِ الوُزَرَاءِ نِظَامِ المُلْكِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. وَزَرَ لِلْخَلِيْفَةِ وَللسُّلْطَانِ، وَآخرُ مَا وَزر لِلمُسْترشد بِاللهِ، ثُمَّ عُزل بَعْدَ سَنَةٍ وَشهر، وَلَزِمَ دَارَهُ. وَكَانَ صدراً مُحْتَشِماً، يملأ العين. روى عن: عبد الرزاق الحسناباذي وَابْنه. وَعَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَحَفِيْده دَاوُد بن سُلَيْمَانَ. مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدُفِنَ بدَارِه. وَمَاتَ قَبْلَهُ فِي رَمَضَانَ ابْنُ أُخْت الإِمَامِ أَبُو الفَضْلِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نِظَام المُلْكِ، وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِهِ، قَاربَ الثَّمَانِيْنَ. وَرَوَى عَنِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ السَّمْعَانِيِّ. مات هذا بطوس. __________ 1ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 477". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 209". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*نظام الملك أحد وزراء الدولة السلجوقية فى العصر العباسى الثانى، عينه «ألب أرسلان» وزيرًا له، وكان وزيره أثناء إمارته على «خراسان» قبل توليه السلطنة، ويُعدُّ «نظام الملك» أشهر وزراء «السلاجقة» كما يعد من أشهر الوزراء فى التاريخ الإسلامى.
وكانت بداية معرفة «نظام الملك» بالسلاجقة حينما اتصل بداود بن ميكائيل بن سلجوق، والد السلطان «ألب أرسلان»، وأعجب بكفاءته وإخلاصه فسلمه إلى ابنه «ألب أرسلان» وقال له: «اتخذه والدًا ولا تخالفه فيما يشير به». وقد ظل «نظام الملك» وزيرًا للسلطان «ألب أرسلان» ثم لخليفته «ملكشاه» ما يقرب من ثلاثين عامًا. حيث إنه عقب وفاة «ألب أرسلان» تولى السلطنة ابنه «ملكشاه» بعهد من أبيه، وتولى «نظام الملك» أخذ البيعة له، وأقره الخليفة «القائم بأمر الله» على السلطنة. لم يكتفِ «ملكشاه» بإقرار «نظام الملك» فى الوزارة كما كان فى عهد أبيه، بل زاد على ذلك بأن فوض إليه تدبير المملكة، وقال له: «قد رددت الأمور كلها كبيرها وصغيرها إليك، فأنت الوالد»، ولقبه ألقابًا كثيرة، أشهرها لقب «أتابك»، ومعناه الأمير الوالد، وكان «نظام الملك» أول مَن أُطلق عليه هذا اللقب. وسبب هذه المكانة الرفيعة التى حظى بها «نظام الملك» عند السلطان «ملكشاه»، أنه هو الذى مهد له الأمور، وقمع المعارضين، فرآه السلطان أهلاً لهذه المكانة. ولم يكن «نظام الملك» مجرد وزير لامع، بل كان راعيًا للعلم والأدب محبا لهما، وقد سمع الحديث وقرأه، وكان مجلسه عامرًا بالعلماء والفقهاء والصوفية، مثل إمام الحرمين «أبى المعالى الجوينى» و «أبى القاسم القشيرى»، كما اهتم «نظام الملك» ببناء المدارس ووضع أسس قيام نهضة تعليمية رائعة. وكان لنظام الملك أثر متميز وجهد خلاق فى ذلك، على المستوى الإدارى والعسكرى، والثقافى. فاهتم بإنشاء العديد من المدارس التى نسبت إليه فى أنحاء الدولة، فسميت بالمدارس النظامية، وكان أشهرها: |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
قال: وكان خصيا. وسبب ذلك أن طغرلبك أنفذه في ابتداء حاله، وريعان إقباله، ليخطب امرأة فزوجها لنفسه وعصاه، ولما ظفر به أقره على خدمته بعد أن خصاه. وكان حنفي المذهب كثير التعصب لمذهبه، والذهاب مع عصبته. ثم فارق التعصب وجمع بني العصابتين، وحسن رأي اجتهاده في الإصابتين. وكان سبب معرفته بطغرلبك، أنه لما ورد نيسابور افتقر إلى كاتب يجمع في العربية والفارسية بين الفصاحتين، فدله عليه الموفق والد أبي سهل، فظفر منه بشاب في رأي كهل.
ذكر نظام الملك قال: ولما صرف عميد الملك وعزل، ونقل إلى حيث اعتقل. استوى أمر نظام الملك وبزغت بالسناء شمسه، وبلغت المني نفسه، وعلا علمه، وجرى قلمه. وترفعت وسادته، وتفرعت سيادته. ومضت مضاربه، ومضت سحائبه. **** ذكر ما جرى لألب أرسلان بعد ملكه قال-رحمه الله-: كان قاورد بن داود أخوه، قد استولى على كرمان في زمان عمه طغرلبك في سنة 447 هـ، وملك شيراز في سنة 455 هـ، وقتل كل ديلمي بها وسفك وهتك، وبطش وأوحش. وخالف أخاه ألب أرسلان، واعتصم منه بمدينة بردشير بكرمان. فسار إليه ألب أرسلان وآمنه، وأخذ قلعة اصطخر، وأتاه مستحفظها بتحف فيروزج، وكأس زمرد لم ير مثلها. وشمل بلاد فارس إحسان الدولة وعدلها. قال: ووصل إليه شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قريش في سنة 457 هـ، فأكرم وفادته، وأكثر إفادته، وأجرى في إقطاعه هيت والأنبار وحربي والسن والبوازيج. ووصل شرف الدولة هذا إلى بغداد في شهر ربيع الآخر سنة 457 هـ، فتلقاه الوزير، فخر الدولة ابن جهير، وألفى من إقباله عليه خير ظهير. قال: وأوغل السلطان في بلاد الخزر من طريق نخجوان، وكثر لإعانة الإيمان ونصره الأنصار والأعوان. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
العزاء في اليوم الثالث ومعه الموكب.
ذكر جمال الملك أبي منصور بن نظام الملك قال: كان كبير أولاد نظام الملك، وفيه دهاء وجرأة، وعزة ونخوة. وخاطبه أبوه في أيام ألب أرسلان أن يوزر لولده ملكشاه، فأظهر امتناع أبي، وقال: «مثلي لا يكون وزيرا لصبي»، ثم أقام ببلخ متوليا، وعلى تلك الممالك مستوليا. فسمع أن جعفرك مسخرة السلطان، تكلم على والده نظام الملك بأصفهان. وقرر الوزارة لابن بهمنيار، فهاج وتغيظ وثار، وأغذ السير من بلخ، حتى وصل إلى الحضرة، وأخذ جعفرك من بين يدي سلطانه، وتقدم بشق قفاه وإخراج لسانه، فقضي في مكانه. ثم أوقع التدبير في حق بن بهمنيار حتى أخذه وسلمه. ثم توجه مع والده في خدمة السلطان إلى خراسان وأقاموا بنيسابور، ودبروا الأمور. فلما أراد السلطان أن يرتحل، استدعى بعميد خراسان أبي علي وقال: أنا مفض إليك بسر خفي. فقال: أنا من كل ما تأمرني به على أقوم سنن فقال: رأسك أحب إليك أم رأس أبي منصور بن حسن، فقال: بل رأسي أحب، وأنا لما تستطبني من دائه أطب. فقال له: إن لم تقتله قتلتك. وصرفتك عن ولاية الحياة وعزلتك. فخرج من عنده، ولقي خادما بخدمة جمال الملك مختصا، وعرف في عقله نقصا. فقال: إن السلطان قد عزم على أخذ صاحبكم وقتله غدا، والصواب أن تصونوا بإبادته حرمتكم أبدا. فظن السخيف العقل، أن ذلك عن أصل، وجهل النظر ونظر عن جهل. وخاف على تشتت آل النظام بهذا الولد، فعمد إلى كوز فقاع فسمّه، ولما انتبه صاحبه بالليل وطلب الفقاع أتاه بالكوز المسموم، فلما شربه أحس بالموت فاستدعى أخته ليوصي إليها، فقضى نحبه قبل أن تقع عليها عينه. وكان السلطان قد رحل، ونظام الملك قد سبقه، فسار مغذا أربع منازل، حتى لحقه، ودخل إلى الوزير ولم يعلم بوفاة ولده فعزاه وقال: أنا ولدك والخلف عمن ذهب، وأنت أولى من صبر واحتسب. قال: وفي سنة 475 هـ سار الشيخ الإمام أبو إسحق رسولا من المقتدي إلى السلطان بعد أن أوصله الخليفة إليه، وفاوضه شفاها، وشكا من العميد أبي الفتح بن أبي الليث سفاها. فوصل إلى خراسان، وناظر مع الإمام أبي المعالي الجونيي، وكان في |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
صنائعها فاختاروا ولدها، ولأن الخاتون المذكورة كانت من أولاد الملوك ففضلوا ابنها.
على أن بركيارق كانت أمه سلجقية، ولكن لم يكن من بني السلطان ببغداد حاضرا إلا ولدها الطفل، فبايعوه، وساروا إلى أصفهان وأجلسوه على سرير الملك، وأخرجوا تلك الأموال العتيدة، والذخائر الطارفة والتليدة. ففرقوها بأمر خاتون. قال: وفي أول العهد، فتك بتاج الملك مماليك نظام الملك، فإنه كان وزيرا لخاتون وولدها. ولما سمع مماليك نظام الملك أن خاتون وولدها قد قصدا أصفهان خرجوا ببركيارق منها إلى الري، وشرعوا في جمع العساكر عليه، وحملهم على ذلك دخلهم القديم الذي في قلوبهم من تاج الملك، وكانوا ينسبون إليه قتل نظام الملك. وفي مبادئ هذا الأمر، تولى المستظهر بالله الخلافة، وأخذوا منه بيعة محمود. ثم جاء بركيارق إلى أصفهان محاصرا، ولم يكن معه أحد من أرباب الدولة حاضرا. فإن الأكابر كانوا محصورين، واجتمعت عليه جماعة من أبناء الدهر غير معروفين. ولما سمعت والدته بأصفهان-واسمها زبيدة خاتون-أنه على قصدها، سفر وجهها للسفر، وخفر ما كانت فيه من ذمام الخفر. ومات محمود وماتت والدته، ولم تنقض سنة، وتم الملك لبركيارق. وزارة عز الملك أبي عبد الله الحسين بن نظام الملك قال: كان شّريبا خّميرا. لا يصيب رأيا ولا يحسن تدبيرا. بعيدا من الكفاية، قريبا إلى الغواية. خاليا من المعاني، معروفا بالقصور والعجز والتواني. فلما زاد اختلال الملك، بعدم نظام الملك، ظنوا أنه يرجع إلى نظامه بأحد أولاده، فاستوزروه ووقروه وعززوه. وكانت علامته: أحمد الله وأشكره. وكان له أخ صغير اسمه عبد الرحيم، فجعلوا إليه منصب الطغراء، وقالوا إن هذا المنصب لا يحتاج إلى فضل، وليس إلا مجرد ذلك الخط القوسي. وكان الأستاذ علي بن أبي علي القمي وزير كمشتكين الذي كان قديما مربيا لبركيارق وأتابكه. فحين ولي السلطنة نفذ أمره، ومضى حكمه، حتى كأنه في الملك شاركه. وتولى الأستاذ علي ديوان الاستيفاء، وجرت بإيالة هؤلاء في الدولة أمور شنيعة وأحوال فظيعة، ولو تمشي أمر من الأمور فإنما كان بكفاية الأستاذ علي، فإنه كان يرجع |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وزارة الأمير ضياء الملك أبي نصر أحمد بن نظام الملك
قال: لما نكب سعد الملك طمح إلى الوزارة عمرو وزيد، ووصل يوم نكبته الأمير ضياء الملك، وخطير الملك أبو منصور محمد بن الحسين الميبذي، وكان قد استدعى من فارس. فاختلفت عليهما الآراء، فرأى السلطان حفظ الجانبين. وأمر بتولية الصاحبين، وجعل دست الوزارة للنظامي، ومنصب الاستيفاء للميبذي. وألف بتأليفهما قلوب خواصه، وخص كلا منهما باستخلاصه. وأعطى سياسة ملكه حقها. وجلا بسناء إحسانه أفقها. قالت الحكماء: "منازل السياسة أربع: فالأولى سياسة الرجل نفسه، والثانية سياسة أهله وولده ومن يضمه منزله، والثالثة سياسة بلد واحد يتقلده، والرابعة سياسة الملك كله. فمتى عجز عن منزلة من هذه المنازل، فهو عن التي تليها أعجز". لا جرم ابتلى هذا الوزير بشفعة نسبه، وهو غير خبير بسلوك مذهبه ولم يكن من شغله ولا من أربه. وكانت علامته: "أحمد الله على نعمه". فقضى حقه بشغل عجزت اللقاة الدهاة عن القيام به، ووقع اسم الاستيفاء على الخطير كما يدعى بالجهل اسم النبوة أبو جهل. فلم يكن للمنصب المأهول دسته بأهل. وخواجه مختص الملك صاحب ديوان الرسائل، معدم من الفضائل. وهو عند أولئك أكتب الكتاب، ويعجز عن كتب خمسة أسطر بالفارسية، فضلا عن العربية. قال أنوشروان: وأنا ولاني السلطان الخزانة، فإنه استدعاني إلى خلوته وخصني بكرامته. وسلم إلى خزائن ممالكه. وكان هؤلاء الأكابر إنما يصلون إلى السلطان في الباركاة إذا جلس لعامته، وأنا أختص بخلواته، واستسعد بمحادثته. فعظمت وجاهتي بمواجهته، وحسدني أكابر الدولة على منزلتي. وانتظروا زلتي ومذلتي. واتفق في ذلك الوقت، أن الأمير السيد أبا هاشم الحسني-رحمه الله-رئيس همذان، قد تغير عليه رأي السلطان. وذلك لأن قوما من أرباب الدولة تناصروا عليه، وأدبوا عقارب مكايدهم إليه. وأطمعوا المتوج ابن أبي سعد الهمذاني في إيالة همذان ورئاستها، وكان المتوج هذا من جهة الرئيس منكوبا وبيده مضروبا. فأوقعوه في معارضته. وعرضوه لواقعته. وأغلقوا على الأمير السيد وعلى أولاده باب داره وسدوا عليه طريق فراره. وقرروا عليه سبعمائة ألف دينار أحمر، سوى ما يلزمه من توابع ولوازم هي أكثر من أن |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
السلطان. فلما بكر ركب وقد رتب الموكب، والسيوف بين يديه مسلولة، والغاتشية محمولة. فوثب عليه قوم من بعض تلك الدكاكين، وضربوه بالسكاكين. فحمل جريحا. وبقي في حجرة من غرف السوق طريحا وأحضر من يداويه، واستقل بالجرح آسيه. فلم يحسوا إلا برجل قد قفز من السقف.
ونزل عليه بمدية الحتف، فأتلف مهجته، ومحا من الزمان بهجته. فتولى عمي العزيز حفظ مخلفيه، وحلم عنهم حد الزمن السفيه. واستشهد وله ولدان أحدهما عضد الدين محمد، والآخر فخر الدين محمود. فتعصب الولد الكبير ذي الفضل الأوفر. والاعتقاد الأنور، والدين المتين، والعلم واليقين. فولاه السلطان أشرف المناصب، وأرفع المراتب. فزهد في الدنيا مع القدرة، وسلك طريق الانكسار والقناعة بالكسرة. قال عماد الدين: وهو إلى اليوم من سنة 579 هـ حسن السيرة، صافي السريرة، خشن العيشة، قال للمعيشة. يلبس السمل 1البالي ويألف المنزل الخالي. ويأمر بالمعروف، ويأخذ بيد الملهوف. ينظر الدنيا بعين العيافة. مقبل على الآخرة والتقوى قد ألبسته شعار المخافة. وتولى أخوه فخر الدين محمود الأعمال الفاخرة إلى آخر زمانه. وظهر قدر مكانه وقدرة إمكانه. والعضد الزاهد فيه زاهد. وفي صرف جاهه عنه جاهد. وكان بينهما تضاد. وتباغض في الدنيا لا تواد. وعضد الدين يرجع إلى فضل وافر، ووجه عن الحق والحقيقة سافر. قال عماد الدين: عدنا إلى ما ذكره أنوشروان. ذكر وزارة شمس الملك بن نظام الملك أنشد أنوشروان فيه متمثلا: لئيم أتاه اللؤم من عند نفسه ولم يأته من عند أم ولا أب قال: قال لما صرع الكمال، واتسع المجال، سمت همة شمس الملك لطلب الوزارة، وخطب عروسها مع العجز عن افتراع البكارة. فاجتاب لبأسها وأنارت شمسه من مطلعها، وورد على الظماء البرح عد مشرعها. وتولى عزيز الدين أبو نصر أحمد ابن __________ السمل: الثياب البالية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الوزير السلجوقي نظام الملك.
485 رمضان - 1092 م في عاشر رمضان قتل نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند، وكان هو والسلطان في أصبهان، وقد عاد إلى بغداد، فلما كان بهذا المكان، بعد أن فرغ من إفطاره، وخرج في محفته إلى خيمة حرمه، أتاه صبي ديلمي من الباطنية، في صورة مستميح، أو مستغيث، فضربه بسكين كانت معه، فقضى عليه وهرب، فعثر بطنب خيمة، فأدركوه فقتلوه، فسكن عسكره وأصحابه، وبقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر للسلطان ألب أرسلان، صاحب خراسان، أيام عمه طغرلبك، قبل أن يتولى السلطنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وثوب الملاحدة الإسماعيلية على نظام الملك مسعود بن علي.
596 جمادى الآخرة - 1200 م وثب الملاحدة الإسماعيلية على نظام الملك مسعود بن علي، وزير خوارزم شاه تكش، فقتلوه، وكان صالحاً كثير الخير، حسن السيرة، شافعي المذهب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد داود يترأس أفغانستان بانقلاب عسكري ضد الشاه محمد ظاهر وإنهاء النظام الملكي.
1393 جمادى الآخرة - 1973 م كان محمد داود (وهو ابن عم الشاه محمد ظاهر وزوج شقيقته) قد أصبح رئيسا للوزراء في أفغانستان إضافة إلى احتفاظه بوزارتي الداخلية والدفاع، وكان يميل إلى الروس حيث تعامل معهم وعقد المعاهدات من تسليح وغيره معهم، ولما عرفت ميوله وأطماعه نحاه الشاه عن منصبه، وهذا ما ولد النقمة عنده، ثم إن الروس وأعوانهم لما رأوا ازدياد النشاط الإسلامي ونموه بشكل ملحوظ جدا في ظل الشاه خافوا ذلك، فأيدوا محمد داود ووعدوه بالنصرة وهو ربيبهم والمقرب لديهم فقام في صباح الثلاثاء 17 جمادى الآخرة 1393هـ / 17 تموز 1973م بانقلاب عسكري ناجح وإن لقي مقاومة عنيفة، وأعلن أن الذي دفعه للانقلاب كثرة الفساد في الإدارة وسوء استخدام السلطة وتفشي الرشوة، ثم قام بإلغاء النظام الملكي وأعلن النظام الجمهوري ونصب نفسه رئيسا للجمهورية الأفغانية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - الحسن بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس، الوزير أبو عليّ الطُّوسيّ، الملقَّب نظام المُلْك قِوام الدّين. [المتوفى: 485 هـ]
ذكره السّمعانيّ فقال: كعبة المجد، ومنبع الْجُود، كان مجلسه عامرًا بالقُرَّاء والفُقَهاء، أَمَر ببناء المدارس في الأمصار، ورغَّب في العِلم كلَّ أحد. سمع الحديث، وأملى في البلاد، وحضَر مجلسَه الحفّاظ. وابتداء حالهِ أنّه كان من أولاد الدّهّاقين بناحية بَيْهَق، وأنّ أباه كان يطوف به على المرضِعات فيُرضعنه حسْبة، فنشأ، وساقه التّقدير إلى أنْ علِق بشيء من العربيّة وقاده ذلك إلى الشُّروع في رسوم الاستيفاء. وكان يطُوف في مُدُن خُراسان، فوقع إلى غَزْنَة في صُحْبة بعض المتصرّفين ووقع في شُغل أبي عليّ بن شاذان المعتَمَد عليه ببلْخ من جهة الأمير جغري، حتّى حسُن حالُه عند ابن شاذان، إلى أن توفي. وكان أوصى به إلى السّلطان ألْب أرسلان ملك بَلْخ يومئذٍ، فنَصبه السّلطان مكان ابن شاذان، وصار وزيرًا له، فاتّفق وفاة السّلطان طُغْرُلُبَك، ولم يكن له من الأولاد من يقوم بالأمر، فتوجّه الأمر إلى ألْب أرسلان، وتعيَّن للمُلْك، وخُطِب له على منابر خُراسان، والعراق، وكان نظام المُلْك يُدبِّر أمره، فجرى على يده من الرُّسوم المستحسَنة ونفْي الظُّلْم، وإسقاط المُؤَن، وحُسْن النَّظر في أمور الرَّعيّة، ورتَّب أمور الدّواوين أحسن ترتيب، وأخذ في بذْل الصِّلات وبناء المدارس والمساجد والرّباطات، إلى أن انقضت مدّة السّلطان ألْب أرسلان في سنة خمسٍ وستّين، وطلع نجم الدولة المِلكْشاهيّة وظهرت كفاية نظام المُلْك في دفْع الخُصُوم حتّى توطّدت أسباب الدّولة، فصار المُلْك حقيقةً لنظامه، ورسْمًا للسّلطان ملكشاه بن ألْب أرسلان. واستمرّ على ذلك عشرين سنة. وكان صاحب أناةٍ وحلْم وصمْت. ارتفع أمره، وصار سيّد الوزراء من سنة خمسٍ وخمسين وإلى حين وفاته. -[542]- حكى القاضي أبو العلاء الغَزْنَويّ في كتاب " سرّ السُّرور ": أنّ نظام المُلْك صادف في السَّفَر رجلًا في زِيّ العلماء، قد مسّه الكلال، فقال له: أيّها الشّيخ، أعييت أمْ عييت؟ فقال: أعييت يا مولانا. فتقدم إلى حاجبه أن يركبه جنيبا، وأن يُصلح من شأنه، واخذ في اصطناعه، وإنما أراد بسؤاله اختباره، فإن عيى في اللّسان، وأعيى: تعِب. ورُوِيَ عن عبد الله السّاوجيّ أنّ نظام المُلْك استأذن ملكشاه في الحجّ، فأذِن له، وهو إذ ذاك ببغداد، فعبر الجسر، وهو بتلك الآلات والأقمشة والخيام، فأردتُ الدّخول عليه، فإذا فقيرٌ تلوح عليه سيماء القوم فقال لي: يا شيخ، أمانة ترفعها إلى الوزير؟ قلت: نعم. فأعطاني ورقةُ، فدخلتُ بها، ولم أفتحها فوضعتها بين يدي الصّاحب، فنظر فيها وبكي بكاءً كثيرًا، حتّى ندمتُ وقلت في نفسي: ليتني نظرتُ فيها. فقال لي: أَدْخِلْ عليَّ صاحبَ الرُّقْعة. فخرجت فلم أجده، وطلبته فلم أره، فأخبرتُ الوزير، فدَفَعَ إليَّ الرُّقْعَة، فإذا فيها: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام فقال لي: اذهب إلى حَسَن، وقُلْ له: أين تذهب إلى مكة؟ حجك ها هنا. أما قلتُ لك أقِم بين يدي هذا التُّرْكيّ، وأغِث أصحاب الحوائج من أمَّتي؟ فامتثل النظام وأقام ولم يحج، وكان يودّ أن يرى ذلك الفقير. قال: فرأيته يتوضّأ ويغسل خُرَيْقات، فقلت: إنّ الصّاحب يطلبك. فقال: ما لي وله، إنما كان عندي أمانةٌ أدّيتها. قال ابن الصّلاح: كان السّاوجيُّ هذا شيخَ الشّيوخ، نَفَقَ على النّظام حتّى أنفق عليه وعلى الفقراء باقتراحه في مدةٍ يسيرةٍ قريبًا من ثمانين ألف دينار. رجعْنا إلى تمام التّرجمة. وكان ملكشاه منهمكًا في الصَّيد واللّهو. سمع النّظام من أبي مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأديب، بإصبهان، ومن أبي القاسم القُشَيْريّ، وأبي حامد الأزهريّ، وهذه الطّبقة. روى لنا عنه عمّي أبو محمد الحسن بن منصور السّمعانيّ، ومُصْعَب بن عبد الرّزّاق المُصْعَبيّ، وعليّ بن طراد الزَّيْنبيّ. قلت: ونصر بن نصر العُكْبَريّ، وغيرهم. قال: وكان أكثر مَيْله إلى الصُّوفيّة. وحُكي عن بعض المعتَمدين، قال: حاسبتُ نفسي، وطالعت الجرايد، فبلغ ما قضاه الصَّدْر من ديوانٍ واحدٍ من -[543]- المتنمسين المقبولين عنده في مدّة سنين يسيرةٍ ثمانين ألف دينار حُمْر. وقيل: إنّه كان يدخل عليه أبو القاسم القُشَيّريّ، وأبو المعالي الْجُوَيْنيّ، فيقوم لهما، ويجلس في مُسْنَده كما هو. ويدخل عليه الشّيخ أبو عليّ الفارْمَذيّ فيقوم ويجلس بين يديه، ويُجْلِسه مكانه، فقيل له في ذلك، فقال: أبو القاسم وأبو المعالي وغيرهما، إذا دخلوا عليَّ يُثّنُون عليَّ ويُطْروني بما ليس فيّ، فيزيدني كلامُهم عُجْبًا وتِيهًا، وهذا الشّيخ يذكّرني عيوبَ نفسي، وما أنا فيه من الظُّلم، فتنكسر نفسي، وأرجع عن كثير مما أنا فيه. مولده في يوم الجمعة من ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعمائة، وأدركته الشهادة في شهر رمضان، فقُتِل غِيلةً وهو صائم، وذلك بين إصبهان وهمذان، أتاه شابٌ في زِيّ صوفيّ، فناوله ورقةً، فتناولها منه، فضربه بسكينٍ في فؤاده، وقُتِل قاتلُه. وقيل: إنّ السّلطان سئم منه، واستكثر ما بيده من الأموال والأقطاع، فدسّ هذا عليه، ولم يبق بعده السّلطان إلّا مدّةً يسيرة. وهو أوّل مَن بنى المدارس في الإسلام، بنى نِظاميّة بغداد، ونِظاميّة نَيْسابور، ونِظاميّة طُوس، ونِظاميّة إصبهان. ونقل القاضي ابن خلِّكان: إنّ نظام المُلْك دخل على الإمام المقتدي بالله، فأذِن له في الجلوس، وقال له: يا حسن، رِضَى الله عنك كَرِضَى أمير المؤمنين عنك. وكان النّظام إذا سمع الآذان أمسك عمّا هو فيه حتّى يَفّرَغ المؤذّن. ومن شِعره: بعد الثّمانين ليس قُوَّه ... قد ذهبت شِرّةُ الصُّبْوة كأنّني والعصا بكفّي ... موسى ولكنْ بلا نُبُوّه قال شيروَيْه في " تاريخ هَمَذَان ": قدِم نظام المُلْك علينا في سنة سبعٍ وسبعين إرغامًا لأنُوفنا بما أصابنا من الجور والظُّلم. روى عن أبي مسلم الأديب صاحب ابن المقرئ، وأبي سهل الحفْصيّ، وإسماعيل بن حمدون، -[544]- وبُنْدَار بن عليّ، وأحمد بن الحسن الأزهريّ، وأميرك القَزْوينيّ، ويوسف الخطيب، وقاضينا عبد الكريم بن أحمد الطَّبَريّ. وسمعتُ منه بقراءة أبي الفضل القومساني، وقتل ببندجان ليلة الجمعة حادي عشر رمضان. وقال السِّلَفيّ: سمعتُ صوابَ بن عبد الله الخَصِيّ ببغداد يقول: قُتِل مولاي نظام المُلْك شهيدًا بقُرب نهاوند في رمضان. قال: وكان آخر كلامه أنّ قال: لا تقتلوا قاتلي، فقد عفوت عنه. وتشهَّد ومات. وقد طوَّل ابن النجار في ترجمته وسيرته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
336 - أرغش النّظاميّ الأمير، مملوك نظام المُلْك. [المتوفى: 490 هـ]
كان من أكبر أمراء دولة بَرْكيارُوق، فزوّجه بنت عمّه. وثبَ عليه باطنيّ بالرَّيّ فقتله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
279 - عثمان ابن نظام الملك الوزير، لقبه شمس الملك. [المتوفى: 517 هـ]
قتلُه مذكور في الحوادث. بعث إليه السُّلطان عنبراً الخادم ليقتله، فقال: أمهلني، وقام فاغتسل، وصلَّى، وأخذ السَّيف فنظر فيه، وقال: سيفي أمضى من هذا فأعطاه للسَّيَّاف، وقال: اضربني به ولا تعذبني، فضرب عنقه، وبعث -[279]- برأسه، ثم بعد قليل قُتِلَ أبو نصر المستوفي الذي أشار على السُّلطان محمود بقتله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - أحمد ابن الوزير نظام المُلك الحَسَن بْن عليّ بْن إسحاق أبو نصر الطُّوسيّ، الصّاحب، الرّئيس. [المتوفى: 544 هـ]
سكن بغداد عند مدرسة والده، وكان وزيرًا في دولتي الخليفة والسّلطان، وآخر ما وزَر للمسترشد بالله في رمضان سنة ستّ عشرة وخمسمائة، وعُزل بعد ستَّة أشهر، ولزِم منزله، ولم يتلبَّس بعدها بولاية، وآخر من روى عَنْهُ حفيده الأمير داود بْن سليمان بْن أحمد. وكان صدْرًا، بهيّ المنظر، مليحَ الشَّيْبة، يملأ العين والقلب، قعد عن الإشغال، وصار حلس بيَته، وحدَّث عَنْ: أبيه، وأبي الفضل الحَسْناباذيّ، وغيرهما، وأبو الفضل هو عبد الرزاق الراوي، عَن الحافظ ابن مَرْدَوَيْه، وغيره. روى عَنْهُ: أبو أسعد السمعاني، وذكره في " الذيل "، وقال: تُوُفّي في الخامس والعشرين من ذي الحجَّة، ودُفن بداره، عاش تسعًا وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
252 - نصر بن أحمد ابن نظام الملك الوزير أَبِي عليّ الحسن بْن علي بْن إسحاق الأمير أبو الفضل [المتوفى: 544 هـ]
ابن أخي المسمّى باسم أبيه، من أهل الطّابران. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ شيخًا كثير الصَّدقة، جوادًا، من بيت وزارة، رأيته بطوس وقد قعد بِهِ الدّهر، ولازم بيته، كتبتُ عَنْهُ. سَمِعَ: أبا إسحاق الشّيرازيّ الفقيه لمّا قدِم نَيْسابور، وشيروَيْه بْن شهردار بهَمَذَان، ودخل بغداد حاجًّا بعد الخمس مائة، وقال لي: ولدتُ سنة ست وستين وأربعمائة بطُوس، وبها تُوُفّي في حادي عشر رمضان. قلت: لم ينبّه ابن السّمعانيّ عَلَى أنّه ابن أخي أحمد المذكور في هذه السّنة. والظّاهر أنّه أسنّ من عمّه، وقد روى عَنْهُ أبو المظفَّر عبد الرحيم السمعاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
320 - مُحَمَّد بْن طاهر بْن عَبْد الله أخي نظام الملك الحسن ابني عليّ بْن إسحاق بْن الْعَبَّاس، الرئيس أبو بكر الطوسي، الرادكاني. [المتوفى: 559 هـ]
حمله أَبُوهُ أيّام عمّه النّظام إلى إصبهان، وسمَّعه من الكبار. وكان مولده فِي سنة أربع وسبعين وأربعمائة. حدث عن أبي بَكْر بْن مَاجة الأَبْهريّ، وأبي مَنْصُور مُحَمَّد بْن شكروَيْه، وسليمان بْن إِبْرَاهِيم الحافظ، وأبي الحسن علي بن أحمد المؤذن. قال عبد الرحيم ابن السمعاني: سمعت منه " جزء لوين "، وتوفي بسردة من سواد نَيْسابور، فِي أحد الربيعين أو الجماديين. وبخط الضياء: مات سنة سبع، كما مر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - مُحَمَّد بْن عَليّ ابن الوزير أَبِي نصر أحمد ابن الوزير نظام المُلْك أَبِي عَلي الطُّوسيّ. [المتوفى: 561 هـ]
صدْرٌ، إمام، معظم، تفقه عَلَى أسعد المَيْهَنيّ، ودرّس بمدرسة جدّهم ببغداد ستَّة أعوام، ثمّ صُرِفَ، ثمّ أُعِيدَ سنة سبْعٍ وأربعين، وَفُوِّضَ إِلَيْهِ نظر أوقافها، كَانَ ذا جاهٍ عريضٍ، وَحُرْمَةٍ تامَّة، ثمّ عُزِل سنة سبْعٍ وخمسين، واعتُقِل مُدَيْدَة ثمّ أُطْلِق، فحجَّ سنة تسعٍ وخمسين، ثمّ سافر إلى دمشق، فأُكْرمَ موردُه، وولي تدريس الغزاليَّة إلى أن تُوُفّي. وقد سَمِعَ من أَبِي منصور بْن خَيْرُون، وأبي الوقت، ولم يَرْوِ لأنّه مات شابا. -[267]- توفي في أوائل صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
162 - أَحْمَد بْن أبي نصر ابن نظام المُلْك، الطُّوسيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ. [المتوفى: 585 هـ]
أحد الأكابر. كَانَ ذا فضل، وأدب، وحشمة، وجلالة. تُوُفّي ببغداد، وشيّعه الأعيان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
60 - بَلقيس بنت سليمان بن أَحْمَد ابن الوزير نظام المُلك الْحَسَن بْن عليّ بْن إِسْحَاق الطُّوسي. المَدعُوّة خاتون. [المتوفى: 592 هـ]
وُلِدت بإصبهان سنة سبع عشرة وخمسمائة، ونشأت بها. وسمعت من فاطمة الجَوزدانيّة، وسعيد بْن أَبِي الرجاء، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال. سمع منها جماعة. وحدّث عَنْهَا يوسف بْن خليل، وغيره. تُوُفِّيت فِي ثامن رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
298 - داود بن سليمان بن أحمد ابن نظام المُلْك، أبو عليّ الطُّوسيّ الأصل، الإصبهاني. [المتوفى: 596 هـ]
ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة. وسمع: جَعْفَر بْن عَبْد الواحد، وفاطمة الْجَوْزدانيَّة، وخجستة بِنْت عليّ بْن أَبِي ذَرّ الصّالحانيَّة، وسعيد بْن أَبِي الرجاء، والحسين بْن عَبْد الملك. وقدِم بغداد مرارًا. وسمع من أَبِي منصور الرزاز الفقيه. روى عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابن خليل، وجماعة. وأجاز لابن أَبِي الخير. وتُوُفّي بإصبهان، وكان بهيًّا، متواضعًا، جليلًا. مات في نصف شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - مَسْعُود بْن عليّ، نظام المُلْك الوزير، [المتوفى: 596 هـ]
وزير السّلطان خُوارزم شاه. قَتَلتْه الملاحِدة فِي هَذَا العام فِي جُمادى الآخرة، وكان ديّنًا حَسَن السّيرة، شافعيًّا، بنى للشافعيَّة بمرْو جامعًا مشرِفًا على جامع الحنفيَّة، فتعصَّب شيخ الحنفيَّة بمرْو، وجمع الأوباش فأحرقه، فغضب خُورازم شاه، وأحضر هَذَا الشّيخ وصادره. وبنى نظام المُلْك هَذَا مدرسةً عظيمة وجامعًا بخُوارزم، وله آثار حسنة، فلمّا قُتِلَ تأسَّف عليه السّلطان، واستوزر ابنه، وهو صبيّ، فأُشير على الصّبّي بأن يستعفي، فقال السّلطان خُوارزم شاه: لست أعفيك وأنا وزيرك، فكُنْ راجعني فِي الأمور، ثُمَّ لم تطُل أيّام الصّبيّ، ومات خُوارزم شاه فِي العام، كما تقدَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
135 - أسعد ابن الفقيه مُحَمَّد بن عَليّ ابن الوزير أَبِي نصر أَحْمَد ابن الوزير نظام المُلك الحَسَن بن عَليّ، الطُّوسِيّ الْأصل البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 613 هـ]
وُلِدَ بُعيد الأربعين وخمسمائة، وَسَمِعَ من أَبِي الوَقْت، وَحَدَّثَ. وقد درّس أَبُوه بالنّظامية، وَتُوُفِّي شابًّا، وَكَانَ هَذَا خُلْوًا من فضيلة. تُوُفِّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
444 - الحَسَن ابن الإِمَام المفتي أَبِي نصر مُحَمَّد بن عَليّ ابن الوزير أَحْمَد ابن الوزير الكبير نظام المُلك أَبِي عَليّ الطُّوسِيّ الْأصل البَغْدَادِيّ، أَبُو عَليّ. [المتوفى: 617 هـ]
وُلِدَ تقريبًا سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وتَفَقَّه عَلَى والده. وَسَمِعَ من أَبِي الوَقْت، وَأَبِي جَعْفَر العَبَّاسيّ. ووَليَ نظر مدرستهم النِّظامية. ومات في ذي القِعْدَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - يوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابن الوزير نظام المُلك الطُّوسِيّ، أَبُو المحاسن البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين، وَسَمِعَ من نصر بن نصر العُكْبَريّ، وأبي الوَقْت، وأبي حامد مُحَمَّد بن أَبِي الربيع الغَرْنَاطَيّ. وَحَدَّثَ، ومات في شعبان. رَوَى عَنْهُ الدبيثي، وقال: كان غير حميد الطريقة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*نظام الملك أحد وزراء الدولة السلجوقية فى العصر العباسى الثانى، عينه «ألب أرسلان» وزيرًا له، وكان وزيره أثناء إمارته على «خراسان» قبل توليه السلطنة، ويُعدُّ «نظام الملك» أشهر وزراء «السلاجقة» كما يعد من أشهر الوزراء فى التاريخ الإسلامى.
وكانت بداية معرفة «نظام الملك» بالسلاجقة حينما اتصل بداود بن ميكائيل بن سلجوق، والد السلطان «ألب أرسلان»، وأعجب بكفاءته وإخلاصه فسلمه إلى ابنه «ألب أرسلان» وقال له: «اتخذه والدًا ولا تخالفه فيما يشير به». وقد ظل «نظام الملك» وزيرًا للسلطان «ألب أرسلان» ثم لخليفته «ملكشاه» ما يقرب من ثلاثين عامًا. حيث إنه عقب وفاة «ألب أرسلان» تولى السلطنة ابنه «ملكشاه» بعهد من أبيه، وتولى «نظام الملك» أخذ البيعة له، وأقره الخليفة «القائم بأمر الله» على السلطنة. لم يكتفِ «ملكشاه» بإقرار «نظام الملك» فى الوزارة كما كان فى عهد أبيه، بل زاد على ذلك بأن فوض إليه تدبير المملكة، وقال له: «قد رددت الأمور كلها كبيرها وصغيرها إليك، فأنت الوالد»، ولقبه ألقابًا كثيرة، أشهرها لقب «أتابك»، ومعناه الأمير الوالد، وكان «نظام الملك» أول مَن أُطلق عليه هذا اللقب. وسبب هذه المكانة الرفيعة التى حظى بها «نظام الملك» عند السلطان «ملكشاه»، أنه هو الذى مهد له الأمور، وقمع المعارضين، فرآه السلطان أهلاً لهذه المكانة. ولم يكن «نظام الملك» مجرد وزير لامع، بل كان راعيًا للعلم والأدب محبا لهما، وقد سمع الحديث وقرأه، وكان مجلسه عامرًا بالعلماء والفقهاء والصوفية، مثل إمام الحرمين «أبى المعالى الجوينى» و «أبى القاسم القشيرى»، كما اهتم «نظام الملك» ببناء المدارس ووضع أسس قيام نهضة تعليمية رائعة. وكان لنظام الملك أثر متميز وجهد خلاق فى ذلك، على المستوى الإدارى والعسكرى، والثقافى. فاهتم بإنشاء العديد من المدارس التى نسبت إليه فى أنحاء الدولة، فسميت بالمدارس النظامية، وكان أشهرها: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أمالي نظام الملك في الحديث
هو: أبو علي: الحسين (الحسن) بن علي بن إسحاق. المتوفى: سنة (485) . |