كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
نفس الأمر:[في الانكليزية] Thing itself ،object itself -Chose elle [ في الفرنسية] meme ،objet meme معناه نفس الشيء في حدّ ذاته، فالمراد بالأمر هو الشيء بنفسه فإذا قلت مثلا الشيء موجود في نفس الأمر كان معناه أنّه موجود في حدّ ذاته. ومعنى كونه موجودا في حدّ ذاته أنّ وجوده ليس باعتبار المعتبر وفرض الفارض سواء كان فرضا اختراعيا أو انتزاعيا، بل لو قطع النظر عن كلّ فرض واعتبار كان هو موجودا، وذلك الوجود إمّا وجود أصلي أي خارجي أو وجود ظلّي أي ذهني، فنفس الأمر يتناول الخارج والذهن، لكنها أعمّ من الخارج مطلقا إذ كل ما هو موجود في الخارج فهو في نفس الأمر قطعا ومن الذهن من وجه إذ ليس كلّ ما هو في الذهن يكون في نفس الأمر، فإنّه إذا اعتقد كون الخمسة زوجا كان كاذبا غير مطابق لنفس الأمر مع كونه ذهنيا لثبوته في الذهن. وقد يقال معنى كونه موجودا في نفس الأمر أنّ وجوده ليس متعلّقا بفرض اختراعي سواء كان متعلّقا بفرض انتزاعي أو لم يكن، فالعلوم الحقيقية موجودة في نفس الأمر بكلا المعنيين والعلوم الاصطلاحية المتعلّقة بالفرض الانتزاعي موجودة في نفس الأمر بالمعنى الثاني دون الأول، فالمعنى الثاني أعمّ مطلقا من الأول، هكذا يستفاد من بعض حواشي التجريد والعلمي ويجيء ما يتعلّق بهذا في لفظ الوجود أيضا، وهو بهذا المعنى أيضا أعم مطلقا من الخارج ومن وجه من الذهن كما لا يخفى.وفي شرح المطالع قدماء المنطقيين لم يفرقوا بين الخارج ونفس الأمر.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمَوْجُود فِي نفس الْأَمر: اعْلَم أَن معنى كَون الشَّيْء مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر أَنه مَوْجُود فِي نَفسه فَالْأَمْر هُوَ الشَّيْء. ومحصله أَن وجوده لَيْسَ مُتَعَلقا بِفَرْض فارض وَاعْتِبَار مُعْتَبر مثلا الْمُلَازمَة بَين طُلُوع الشَّمْس وَوُجُود النَّهَار متحققة قطعا فِي ذَاتهَا سَوَاء وجد فارض أَو لم يُوجد وَسَوَاء فَرضهَا أَو لم يفرضها. وَمعنى الْوَاقِع وَنَفس الْأَمر فِي الْوَاقِع وَالْمَوْجُود فِي نفس الْأَمر أَعم من الْمَوْجُود فِي الْخَارِج مُطلقًا فَكل مَوْجُود فِي الْخَارِج يكون مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر بِلَا عكس كلي وأعم من الْمَوْجُود فِي الذِّهْن من وَجه لاجتماعهما فِي زوجية الْأَرْبَع المتصورة فَإِنَّهَا مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر وَفِي الذِّهْن أَيْضا. وافتراق الأول عَن الثَّانِي فِي الْحَقَائِق الْغَيْر المتصورة. وافتراق الثَّانِي عَن الأول فِي الكواذب المتصورة كزوجية الْخَمْسَة فَإِنَّهَا مَوْجُودَة فِي الذِّهْن لَا فِي نفس الْأَمر - وَذهب الشَّيْخ الرئيس إِلَى أَن كل مَوْجُود فِي الذِّهْن حَقِيقَة مَوْجُود فِي نفس الْأَمر فَمَا قَالُوا إِن الْمَوْجُود فِي نفس الْأَمر أَعم من وَجه من الْمَوْجُود لَا فِي نفس الْأَمر. تَأْوِيله أَن الكواذب كَالْعلمِ بزوجية الثَّلَاثَة مثلا لما كَانَ تحققها بالاختراع الْمَحْض لم تكن مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر مَعَ قطع النّظر عَن ذَلِك الاختراع بِخِلَاف الصوادق لوُجُود منشأ انتزاعها مَعَ قطع النّظر عَن الاختراع.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
نفس الْأَمر: فِي الْوَاقِع إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
نفس الأمر: العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كليها وجزئيها، صغيرا أو كبيرا، جملة وتفصيلا.
|