نتائج البحث عن (نُخَامَةٌ) 6 نتيجة

(النخامة) مَا يلفظه الْإِنْسَان من البلغم

النُّخَاعة والنُّخَامة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

النُّخَاعة والنُّخَامة: ما يخرج من صدر الإنسان أو خيشومه من البلغم والموادِّ عند التنخع، وما يخرج من داخل الفم من اللعاب فهو بصاقٌ وبزاقٌ، والتفلُ شبيهٌ بالبزْق وهو أقلُّ منه، أوَّلُه البَزْق ثم التَفل ثم النَّفث ثم النَّفخ.
لا أعرف اسمه.
روى ابن أبي الدّنيا في المرض والكفارات له من طريق الربيع بن صبيح، عن غالب القطّان أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم دخل على ذي النخامة، وهو موعوك فقال: «منذ كم» ؟ قال: منذ سبع قال: «اختر إن شئت دعوت اللَّه لك أن يعافيك، وإن شئت صبرت ثلاثا، فتخرج منها كيوم ولدتك أمّك» قال: أصبر يا رسول اللَّه.
في إسناده ضعف مع إرساله.
لا أعرف اسمه.
روى ابن أبي الدّنيا في المرض والكفارات له من طريق الربيع بن صبيح، عن غالب القطّان أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم دخل على ذي النخامة، وهو موعوك فقال: «منذ كم» ؟ قال: منذ سبع قال: «اختر إن شئت دعوت اللَّه لك أن يعافيك، وإن شئت صبرت ثلاثا، فتخرج منها كيوم ولدتك أمّك» قال: أصبر يا رسول اللَّه.
في إسناده ضعف مع إرساله.
التَّعْرِيفُ:
1 - النُّخَامَةُ فِي اللُّغَةِ: مَا يَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ الإِْنْسَانِ أَوْ خَيْشُومِهِ، مِنَ الْبَلْغَمِ وَالْمَوَادِّ عِنْدَ التَّنَحْنُحِ (1) .
وَالنُّخَاعَةُ هِيَ النُّخَامَةُ كَمَا قَال الْمُطَرِّزِيُّ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَقَدْ عَرَّفَهَا الْقَلْيُوبِيُّ بِأَنَّهَا الْفَضْلَةُ الْغَلِيظَةُ تَنْزِل مِنَ الدِّمَاغِ أَوْ تَصْعَدُ مِنَ الْبَاطِنِ (2) .
وَنَقَل الْبَعْلِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْمَطَالِعِ أَنَّ النُّخَامَةَ مَا يُلْقِيهِ الرَّجُل مِنَ الصَّدْرِ وَهُوَ الْبَلْغَمُ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمُخَاطُ:
2 - الْمُخَاطُ: هُوَ السَّائِل مِنَ الأَْنْفِ خَاصَّةً (4) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ
الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النُّخَامَةِ وَالْمُخَاطِ هِيَ أَنَّ النُّخَامَةَ أَعَمُّ مِنَ الْمُخَاطِ.
ب - الْقَلْسُ:
3 - الْقَلْسُ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ اللاَّمِ - مَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ وَلَيْسَ بِقَيْءٍ فَإِذَا غَلَبَ فَهُوَ الْقَيْءُ (5) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النُّخَامَةِ وَالْقَلْسِ أَنَّ النُّخَامَةَ أَعَمُّ مِنَ الْقَلْسِ مِنْ حَيْثُ مَكَانُ خُرُوجِهَا.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنُّخَامَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالنُّخَامَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
النُّخَامَةُ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ:
4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النُّخَامَةَ طَاهِرَةٌ إِنْ نَزَلَتْ مِنَ الرَّأْسِ أَوْ خَرَجَتْ مِنَ الصَّدْرِ أَوْ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ مَا صَعِدَ مِنَ الْمَعِدَةِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا نَجِسَةٌ (6) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا طَاهِرَةٌ، لأَِنَّهَا تُخْلَقُ مِنَ الْبَدَنِ كَنُخَامَةِ الصَّدْرِ وَالرَّأْسِ وَلأَِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَخَذَ النُّخَامَةَ - وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ - بِطَرَفِ رِدَائِهِ (7) .
وَلِهَذَا لاَ يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِصُعُودِهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَعِدَةِ (8) .
ابْتِلاَعُ النُّخَامَةِ فِي الصَّوْمِ:
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ ابْتِلاَعِ النُّخَامَةِ فِي الصَّوْمِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَفَسَادِ الصَّوْمِ بِهِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُصْطَلَحِ صَوْمٍ ف 79) .
التَّنَخُّمُ فِي الْمَسْجِدِ:
6 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ إِلْقَاءُ النُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا فِي أَرْضِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى جُدْرَانِهِ وَعَلَى حَصِيرِهِ، بَل يَجِبُ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنْ كُل قَذِرٍ وَقَذَارَةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَجِسًا كَالنُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا (9) .
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا (10) .
وَكَتْبُ الْخَطِيئَةِ بِمُجَرَّدِ الْبُصَاقِ يَدُل دَلاَلَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّهَا حَرَامٌ، وَلَكِنَّهَا تَزُول بِالدَّفْنِ وَتَبْقَى بِعَدَمِهِ (11) .
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى حَائِطِهِ وَجَبَ إِزَالَتُهَا وَتَطْيِيبُ مَوْضِعِهَا لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (12) .
وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَل حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَال: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ قِبَل وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى (13) وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى إِلْقَائِهَا فِي الْمَسْجِدِ كَانَ إِلْقَاؤُهَا فَوْقَ الْحَصِيرِ أَهْوَنَ مِنْ إِلْقَائِهَا تَحْتَهُ لأَِنَّ الْحَصِيرَ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَصِيرٌ فِيهِ يَدْفِنُهُ فِي التُّرَابِ وَلاَ يَتْرُكُهُ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ (14) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْبَصْقَ فِي أَرْضِ الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ مَعَ حَكِّهِ. وَعَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّهُ قَال: إِنْ كَانَ مُحْصِبًا فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، وَتَحْتَ قَدَمِهِ وَيَدْفِنُهُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِهِ فَلاَ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ بِحَالٍ: سَوَاءٌ كَانَ مَعَ نَاسٍ أَوْ وَحْدَهُ (15) .
__________
(1) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي. وَانْظُرِ الْمِصْبَاح الْمُنِير.
(2) الْقَلْيُوبِيّ عَلَى شَرْح الْمَحَلِّيّ 2 / 55.
(3) الْمَطْلَع عَلَى أَبْوَاب الْمُقْنِع ص 148.
(4) الْمِصْبَاح الْمُنِير، لِسَان الْعَرَبِ، وَالْقَامُوس الْمُحِيط.
(5) الْمِصْبَاح الْمُنِير، وَلِسَان الْعَرَبِ، وَمُخْتَار الصِّحَاح.
(6) ابْن عَابِدِينَ 1 / 94، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ 1 / 326، وَشَرحَ الزُّرْقَانِيّ 1 / 26 وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9 وَالشَّرْح الصَّغِير 1 / 469، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 1 / 294، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 79.
(7) حَدِيث: " أَخَذَ النُّخَامَة. . . . ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 513 - ط السَّلَفِيَّة) مِنْ حَدِيثِ أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ قَوْله: وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ.
(8) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 94، الاِخْتِيَار 1 / 10، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9، وَالشَّرْح الصَّغِير 1 / 489 والزرقاني 1 / 26، وَكَشَّاف الْقِنَاع 1 / 125.
(9) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 202 وَحَاشِيَة الْجُمَل 1 / 443، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 110، وَالآْدَاب الشَّرْعِيَّة 3 / 393.
(10) حَدِيث: " الْبُزَاق فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَة وَكَفَّارَتهَا دَفْنهَا ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 511 - ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 390 ط - ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(11) الْمَرَاجِع السَّابِقَة وَنِيل الأَْوْطَار 2 / 357.
(12) الآْدَاب الشَّرْعِيَّة 3 / 393، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 202.
(13) حَدِيث: " رَأَى نُخَامَة فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ. . . . . ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 509 - ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 389 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَالسِّيَاقُ لِلْبُخَارِيِّ.
  • نخامة
هي ما تخرج من الصدر، وقيل: النخاعة بالعين من الصدر، وبالميم من الرأس. كذا في «الفتح».وفي «المطلع» : ما يلقيه الرجل من الصدر، وهو البلغم اللزج، قال: والنخاعة والنخامة: واحد عند ابن الأنباري، ومنهم من قال: النخاعة من الصدر، والنخامة من الرأس.
«المطلع ص 148، ونيل الأوطار 2/ 334».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت