|
يرع: اليَرَعُ: أَوْلادُ بقر الوحش. واليَراعُ: القَصَبُ، واحدته يَراعةٌ. واليَراعةُ: مِزْمارُ الرّاعي. واليَراعةُ: الأَجَمةُ؛ قال أَبو ذؤيب يَصِفُ مزماراً شبَّه حَنِينَه بصوته: سَبيٌّ من يَراعَتِه نَفاهُ أَتيٌّ، مَدّه صُحَرٌ ولُوبُ سَبيٌّ: مَسْبيٌّ يعني مزماراً قَصَبَتُه من أَرض غريبةٍ اقتلعتها السُّيُولُ فأَتت بها من مكان بعيد فكأَنه لذلك سبيّ، وصُحَرٌ: جمع صُحْرة وهي جَوْبةٌ تَنْجابُ وسْطَ الحرّة، ويقال: إِنه أَراد باليَراعةِ الأَجَمَةَ، قال الأَزهريّ: القَصبة التي يَنْفُخ فيها الراعي تسمى اليَراعةَ؛ وأَنشد: أَحِنُّ إِلى لَيْل، وإِن شَطَّتِ النَّوى بِلَيْلى، كما حَنَّ اليَراعُ المُثَقَّبُ وفي حديث ابن عمر: كنتُ مع رسولِ لله، صلى الله عليه وسلم، فسمع صوتَ يَراعٍ أَي قَصَبَةٍ كان يُزْمَرُ بها. واليَراعةُ واليَراعُ: الجبانُ الذي لا عَقْلَ له ولا رَأْيَ، مشتقّ من القصب؛ أَنشد ابن بري لكعب الأمثال: ولا تَكْ من أَخْدانِ كلّ يَراعةٍ هَواءً كَسَقْبِ البانِ، جُوفٌ مَكاسِرُهْ وفي حديث خُزَيْمةَ: وعادَ لَها اليَراعُ مُجْرَنْثِماً؛ اليراع: الضِّعافُ من الغَنَمِ وغيرها، والأَصل في اليراعِ القَصَبُ ثم سمي به لجبانُ الضعِيفُ. واليَراعُ كالبَعُوضِ يَغْشَى الوجه، واحدته يَراعةٌ. واليَراعُ: جمع يَراعةٍ، وهي ذباب يطير بالليل كأَنه نارٌ. واليَراعُ: فَراشةٌ إِذا طارت في الليل لم يَشُكَّ مَن يعرفها أَنها شَرارةٌ طارَتْ عن نار، قال عمرو بن بَحْر: نارُ اليَراعةِ قيل هي نارُ حُباحِب، وهي شبيهة بنار البرق، قال: واليَراعةُ طائر صغير، إِن طار بالنهار كان كبعض الطير، وإِن طار بالليل كان كأَنه شِهاب قُذِفَ أَو مِصْباح يطير؛ وأَنشد: أَو طائِر يُدْعى اليَراعةَ، إِذْ يُرَى في حِنْدِسٍ كَضِياءِ نارِ مُنَوِّر وحكى ابن بري عن أَبي عبيدة: اليَراعُ الهَمَجُ بين البعوض والذِّبّانِ يركب الوجه والرأْس ولا يلذَع. واليَراعةُ: موضع بعينه؛ قال المثقب: على طُرُقٍ عند اليَراعةِ تارةً، تُوازي شَرِيرَ البَحْرِ وهْوَ قَعِيدُها قال الأَزهري: اليَرُوعُ لغة مَرْغُوب عنها لأَهل الشِّحْرِ كأَن تفسيرها الرُّعْبُ والفَزَعُ. قال ابن بري: واليَراعةُ النّعامةُ؛ قال الرّاعي: يَراعةً إِجْفِيلا.
|
|
(ي ر ع)
اليَرْعُ أَوْلَاد بقر الْوَحْش. واليرَاُع: الْقصب. واحدته يَرَاعَةٌ. واليرَاعَة: مزمار الرَّاعِي. والَيرَاعَةُ: الأجمة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف مِزْمَارًا شبه حنينه بِصَوْتِهِ: سَبِيٌّ مِنْ يَرَاعَتِهِ نَفاهُ...أتِىٌّ مَدَّه صُحَرٌ وَلُوبُ سبي: مسبي. يَعْنِي مِزْمَارًا قصبته من أَرض غَرِيبَة اقتلعتها السُّيُول فَأَتَت بهَا من مَكَان بعيد، فَكَأَنَّهَا لذَلِك سبي. واليَرَاعَةُ واليرَاعُ: الجبان الَّذِي لَا عقل لَهُ وَلَا رَأْي، مُشْتَقّ من الْقصب. واليَرَاعُ: كالبعوض يغشى الْوَجْه. واحدته يَراعة. واليَرَاعَةُ: طَائِر ترَاهُ بِاللَّيْلِ كَأَنَّهُ نَار. واليَراعَةُ: مَوضِع بِعَيْنِه، قَالَ المثقب: على طُرُقٍ عِنْدَ اليَرَاعَةِ تارَةً...تُؤَازِي شَرِيرَ البَحْرِ وهْوَ قَعيدها |
|
يرع
{{اليَرَاعُ: ذُبابٌ يَطِيرُ باللَّيْلِ كأنَّهُ نارٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي اللِّسانِ: كأنَّهُ شِهَابٌ قُذِفَ، أَو مِصْباحٌ يَطِيرُ، وهُوَ إنْ طارَ بالنَّهَارِ كانَ كبَعْضِ الطَّيْرِ، قالَ عَمْروُ بنُ بَحْرٍ: نارُ}} اليَرَاعَةِ قيلَ: هيَ نارُ حُبَاحِبٍ، وهِيَ شَبِيهَةٌ بنارِ البَرْقِ. واليَرَاعُ: القَصَبُ، قَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ: (ومَهاً يَرِفُّ كأنَّهُ إذْ ذُقْتَهُ...عانِيَّةٌ شُجَّتْ بماءِ! يَراعِ) أرادَ الأنْهارَ، لأنَّهَا أخَفُّ منْ ماءِ الآبارِ وأطْيَبُ، واحِدَتُها بهاءٍ، قالَ الأزْهَرِيُّ: القَصَبَةُ الّتِي يَنْفُخ فِيهَا الرّاعِي تُسَمَّى اليَرَاعَةَ، وأنْشَدَ: (أحِنُّ إِلَى لَيْلَى وإنْ شَطَّتِ النَّوَى...بلَيْلَى كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ) واليَرَاعُ: شَيءٌ كالبَعُوضِ يَغْشَى الوَجْهَ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن أبي عُبَيْدَةَ: اليَرَاعُ: الهَمَجُ بَيْنَ البَعُوضِ والذِّبّانِ، يَرْكَبُ الوَجْهَ والرَّأْسَ، وَلَا يَلْذَعُ، كاليَرَعِ مُحَرَّكَةً. وَمن المَجَازِ: اليَرَاعُ: الجَبَانُ الّذِي لَا فُؤادَ لهُ، قالَ رَبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ:(شَهِدْتُ طِرادَها فصَبَرْتُ فيِها...إِذا مَا هَلَّلَ النِّكْسُ اليَرَاعُ) ومَصْدَرُه {{اليَرَعُ أيْضاً أَي: بالتَّحْرِيكِ}} كاليَرَاعَةِ، كَمَا فِي المُحِيطِ. وقالَ العُزَيْزِيُّ: {{اليَرَاعَةُ: الأحْمَقُ منَ الرِّجَالِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الجَبَانُ يُقَالُ لهُ:}} يَراعٌ {{ويَرَاعَةٌ، فعلى قَوْلِ ابنِ عَبّادٍ يَكُونُ}} اليَرَاعَةُ مَصْدَرَاً، وعَلى قَوْلِ الجَوْهَرِيُّ يكُونُ اسْماً. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: اليَرَاعَةُ: النَّعامَةُ، قالَ الرَّاعِي:. . {{يَرَاعَةً إجْفِيلا زادَ العُزَيْزِيّ: سُمِّيَتْ بذلكَ لأنَّها كأنَّهَا مَجْنُونَةٌ منْ خِفَّتِها. واليَرَاعَةُ: الأجَمَةُ، وبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ أبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مِزْمَاراً شبَّهَ حَنِينَهُ بصَوْتِه: (سَبِيٌّ منْ}} يَراعَتِهِ نَفَاهُ...أتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ) وقيلَ: أرادَ بهِ القَصَبَةَ. {{ويَرَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع، لفَزارَةَ بالحِجَازِ، منْ أعْمَالِ والِي المَدِينَةِ، بَيْنَ الحُرَاضَةِ وبُوَانَةَ. }} واليَرْعُ، بالفَتْحِ: وَلَد البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وأنْشَدَ: (على بُرْجُدٍ منْ عَبْقَرِيٍّ ومِسْطَحٍ...هِباصٍ عِراصٍ {{يَرْعُها ورُبُوحُهَا) }} واليَرْوعُ كصَبُورٍ: الفَزَعُ والرُّعْبُ، لُغَيَّةٌ مَرْغُوبٌ عَنها، لأهْلِ الشِّحْرِ قالَهُ ابنُ دُرَيدٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:اليَرَاعُ: الصِّغَارُ منَ الغَنَمِ وغَيْرِها، ومنهُ حديثُ خُزَيْمَةَ: وعادَ لَهَا اليَرَاعُ مُجْرَنْثِماً. {{واليَرَاعُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، ومنْ لَا رَأْيَ لهُ وَلَا عَقْلَ. وكَتَبَ الكاتِبُ}} باليَرَاعَةِ، أَي: القَلَمِ، قالَ بَعْضُهُم فِي صِفَتهِ: (فَلَا تَغْتَررْ أنْ قَدْ دَعَوْهُ {{يَراعَةً...فإنَّ صَرِيراً منْه يَسْتَهْزِمُ الجُنْدَا) }} واليَرَاعَةُ: مَوْضِعٌ بعَيْنِه، قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ: (على طُرُقٍ عِنْدَ اليَرَاعَةِ تارَةً...تُوَازِي شَرِيمَ البَحْرِ وَهُوَ قَعِيدُها) |
|
[يرع]نه: فيه: وعاد لها "اليراع" مجرنثما، هو الضعاف من الغنم وغيرها - ومر في ج، وأصله القصب ثم سمى به الجبان والضعيف، جمع يراعة. ومنه: كنت معه صلى الله عليه وسلم فسمع صوت "يراع"، أي قصبة كان يزمر بها. ط: والمراد المزمار العراقي، قوله: وكنت إذ ذاك صغيرًا، جواب ما يقال: سماع يراع مباح؟ والمنع للتنزيه وإلا منع نافعًا عن الاستماع.
|
|
يراع1 [مفرد]: (حن) حُباحِب، حشرة تضيء في الظلام، وهي من فصيلة اليراعيَّات.
يراع2 [جمع]: مف يراعة:1 -قصب يتّخذ منه الأقلام "وقع الحريقُ في اليراع".2 -أقلام تتَّخذ من القصب.3 -قصب يزمّر به الراعي.4 -ذباب يطير ليلاً كأنّه نار. يَراعيَّات [جمع]: (حن) فصيلة حشرات مُفترِسة من مُغْمَدات الأجنحة، تحمل في مُؤخِّرها غُددًا فسفوريّة تضيء في الظُّلمة. |
|
ي ر ع
وقع الحريق في اليراع: في القصب. قال المسيّب بن علسٍ: وماً يرفّ كأنه إن ذقته...عانيّةٌ شجّت بماء يراع أراد قصب السكر. ونفخ الراعي في اليراعة، وكتب الكاتب باليراعة. قال: أحن إلى ليلى وقد شطّت النوى...بليلي كما حنّ اليراع المثقّب أي المزامير. وغشيَ اليراع الوجوه وهو شبه البعوض. ومن المجاز: قولهم للجبان الذي لا قلب له: هو يراعةٌ ويراعٌ. قال: طال ليلي بشطّ ذات الكراع...إذ نعى فارس الجرادة ناعي فارس في اللّقاء غير يراع ولبعضهم في صفة القلم: فلا تغترر أن قد دعوه يراعةً...فإن صريراً منه يستهزم الجندا |
|
(يَرَعَ)(هـ) فِي حَدِيثِ خُزَيمة «وعَادَ لَها الْيَرَاعُ مُجْرَنْثِماً» اليَرَاعُ: الضِّعَافُ مِنَ الغَنَم وغَيْرِها. والأصلُ فِي اليَراع: القَصَب، ثُم سُمِّيَ بِهِ الجَبَانُ والضَّعيفُ، واحِدَتُه: يَرَاعَة.وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسَمعَ صَوْتَ يَرَاعٍ» أَيْ قَصَبَةٍ كانَ يُزْمَرُ بِها.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
يَرَعَةُ:
بالتحريك، والعين مهملة: موضع في ديار فزارة بين بوانة والحراضة في ديار بني فزارة من أعمال والي المدينة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهَيْرَعُ، كضَيْغَمٍ: الجَبانُ الضعيفُ لا خَيْرَ عندَهُ، والأحْمَقُ،وـ مِنَ الرِياحِ: السَّريعَةُ الهُبوبِ الكثيرَةُ الغُبارِ، والمرأةُ النَّزِقَةُ،كالهَوْرَعِ.والهَيْرَعَةُ: اليرَاعَةُ يَزْمُرُ فيها الراعِي، والخَيْضَعَةُ، والغُولُ، والشَّبِقَةُ،كالهَرِعةُِ: التي تُنْزِلُ حينَ يُخالِطُها الرجلُ.والهَرِيعَةُ، كسفينةٍ: شجرةٌ دَقيقَةُ العِيدانِ. وكجِرْيالٍ: الوَرَقُ تَنْفُضُهُ الريحُ.والهَرْعَةُ: القَمْلَةُ، ويُحَرَّكُ، وبالتحريكِ: دُوَيْبَّةٌ.ودَمٌ هَرِعٌ، ككتِفٍ: حارٌّ بَيِّنُ الهَرَعِ، محرَّكةً، وقد هَرِعَ، كفرِحَ.ورجلٌ هَرِعٌ: سريعُ البُكاءِ.والهَرَعُ، محرَّكةً، وكغُرابٍ: مَشْيٌ في اضْطِرابٍ وسُرْعَةٍ.وأقْبَلَ يُهْرَعُ، بالضم، وفي التَّنْزِيلِ: {{يُهْرَعونَ إليه}} ،وأُهْرِعَ، مجهولاً، فهو مُهْرَعٌ: يُرْعَدُ من غَضَبٍ أو ضَعْفٍ أو خَوْفٍ. ـ وكيَمْنَعُ: ع.والمَهْروعُ: المَجْنونُ يُصْرَعُ، والمَصْروعُ من الجَهْدِ. وكمُحْسِنٍ ومِصْباحٍ: الأسَدُ.وأهْرَعَ: أسْرَعَ،وـ القومُ رِماحَهُم: أشْرَعوها ثم مَضَوا بها،كهَرَّعوها تَهْريعاً.وتَهَرَّعَتِ الرِماحُ: أقْبَلَتْ شَوارِعَ. وكمَقْعَدٍ: ع.واهْتَرَعَ عُوداً: كسَرَه.وذُو يَهْرَعَ: ع.
|
|
يرع
يَرِعَ(n. ac. يَرَع) a. Was timorous, cowardly. يَرْعa. Calf. يَرَعa. Cowardice. b. A kind of gnat. يَرَاْعa. Glowworm. b. Reed, rush. c. Craven, dastard. d. see 4 (b) يَرَاْعَةa. Reed-bank, sedge. b. Ostrich. c. Stupid. d. see 4 (b) & 22 (a), (b), (c). يَرُوْعa. Trepidation. يَرْفَئِيّ a. A certain animal. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
265 - عَبْد الكريم بْن الهيثم بْن زياد بن عمران، أبو يحيى الدَّيرعاقوليّ الْبَغْدَادِيّ القطّان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
طوّف، وكتب الكثير. وسَمِعَ: أَبَا نُعَيْم، وسليمان بْن حرب، ومسلم بن إبراهيم، وأبا اليمان الحكم بْن نافع، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وطبقتهم. -[571]- وَعَنْهُ: مُوسَى بْن هارون، وابن صاعد، وابن السّمّاك، وأبو سهل القطّان، وجماعة. قَالَ أَحْمَد بْن كامل: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة مأمونًا. وقَالَ الخطيب: كَانَ ثقة ثَبْتًا. مات فِي شعبان سنة ثمانٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - محمد بْن خليفة، أبو جَعْفَر الدَّيْرعاقُوليّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أبي نُعَيْم، وعفّان بْن مُسْلِم. وَعَنْهُ: أبو سهل القطّان، وغيره. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ أيضا. قال الدارقطني: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
203 - المؤتمن بْن أحمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله، الحافظ أبو نصر الرَّبَعيّ، الدَّيْرعَاقُوليّ، ثمّ البغداديّ، المعروف بالسّاجيّ، [المتوفى: 507 هـ]
أحد أعلام الحديث. حافظ كبير، متقْن، حُجّة، ثقة، واسع الرحلة، كثير الكتابة، ورع، زاهد، سمع: أبا الحسين ابن النّقور، وعبد العزيز بْن علي الأنْماطيّ، وأبا القاسم ابن البُسْريّ، وأبا القاسم عَبْد الله ابن الخلّال، وأبا نصر الزَّيْنَبيّ، وإسماعيل بْن مَسْعَدة، وخلْقًا ببغداد، وأبا بَكْر الخطيب بصور، وأبا عثمان بْن ورقاء ببيت -[105]- المقدس، والحسن بن مكي الشيزري بحلب، ولم أره سَمِعَ بدمشق، ولا كأنّه رآها، ودخل إلى إصبهان فسمع: أبا عَمْرو عَبْد الوهّاب بْن مَنْدَهْ، وأبا منصور بْن شكروَيْه، وطبقتهما، وبنَيْسابور: أبا بَكْر بْن خلف، وبهَراة: أبا إسماعيل الأنصاريّ، وأبا عامر الأزْديّ، وهؤلاء وأبا علي التستري وجماعة بالبصرة، ثم سمع ببغداد ما لا ينحصر، ثمّ تزهّد وانقطع. روى عَنْهُ: سَعْد الخير الأنصاريّ، وأبو الْفَضْلُ بْن ناصر، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ، ومحمد بْن محمد السّنْجيّ، وأبو طاهر السلفي، وأبو سعد البغدادي، وأبو بكر ابن السّمعانيّ، ومحمد بْن عليّ بْن فولاذ، وطائفة. قَالَ ابن عساكر: سَمِعْتُ أبا الوقت عَبْد الأوّل يَقُولُ: كَانَ الإمام عَبْد الله بْن محمد الأنصاريّ إذا رَأَى المؤتمن يَقُولُ: لَا يمكن أحد أن يَكْذِبُ عَلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم - ما دام هذا حيا، حدَّثني أخي أبو الحُسَيْن هبة الله قَالَ: سَأَلت السّلَفيّ، عَنِ المؤتمن السّاجيّ، فقال: حافظ متقن، لم أر أحسن قراءةً منه للحديث، تفقَّه في صباه عَلَى الشَّيْخ أبي إِسْحَاق، وكتب الشامل، عَنِ ابن الصَّبّاغ بخطّه، ثمّ خرج إلى الشّام، فأقام بالقدس زمانًا، وذكر لي أنّه سَمِعَ مِن لفظ أَبِي بَكْر الخطيب حديثًا واحدًا، بصور، غير أَنَّهُ لم يكن عنده نسخة، وكتب ببغداد كتاب " الكامل " لابن عَدِيّ، عَنِ ابن مَسْعَدة الإسماعيليّ، وكتب بالبصرة " السُّنَن " عَنِ التُّسْتَرِيّ، وانتفعت بصُحبته ببغداد، ونُعي إليَّ وأنا بثغر سَلَمَاس، وصلّينا عَليْهِ صلاة الغائب يوم الجمعة. وقال أبو النَّضْر الفاميّ: أقام المؤتمن بهَرَاة نحو عشر سنين، وقرأ الكثير، وكتب " الجامع " للتّرْمِذيّ ستٌّ كرّات، وكان فيه صَلَفُ نفْسِ، وقناعة، وعفّة واشتغال بما يعنيه. وقال أبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَنْصُور السّمعانيّ: ما رَأَيْت بالعراق من يفهم الحديث غير رجلين: المؤتمن السّاجيّ ببغداد، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ بإصبهان، وسمعت المؤتمن يَقُولُ: سَأَلت عَبْد الله بْن محمد الأنصاريّ، عَنْ أَبِي عليّ الخالديّ، فقال: كَانَ لَهُ في الكذب قصّة، ومن الحِفْظ حِصّة. وقال السّلَفيّ: لم يكن ببغداد أحسن قراءةً للحديث منه، يعني الساجي، -[106]- كان لا تمل قراءته وإن طالت، قرأ لنا عَلَى أَبِي الحسين ابن الطيوري كتاب " الفاصل " للرّامَهُرْمُزِيّ في مجلس. وقال يحيى بْن مَنْدَهْ الحافظ: قِدم المؤتمن السّاجيّ إصبهان، وسمع مِن والدي كتاب " معرفة الصّحابة " وكتاب " التّوحيد " " والأمالي "، " وحديث ابن عُيَيْنَة " لجدّي، فلمّا أخذ في قراءة " غرائب شُعْبَة " بلغ إلى حديث عُمَر في لبْس الحرير فلمّا انتهى إلى آخر الحديث كَانَ الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة، وقضى نحْبه عند انتهاء ذَلِكَ بعد عشاء الآخرة، هذا ما رأينا وشاهدنا وعَلِمْنا. ثمّ قدم أبو الْفَضْلُ محمد بْن طاهر في سنة ست وخمسمائة، وقرأنا عَليْهِ جزءًا مِن مجموعاته، وقرأ عَليْهِ أبو نصر اليونارتي وجزءًا مِن الحكايات فيه، سَمِعْتُ أصحابنا بإصبهان يقولون: إنّما تَمَّم المؤتمن السّاجيّ كتاب " معرفة الصّحابة " عَلَى أَبِي عَمْرو بعد موته، وذلك أنّه كَانَ يقرأ عَليْهِ وهو في النَّزْع، ومات وهو يقرأ عَليْهِ، وكان يُصاح بِهِ: نريد أن نغسّل الشَّيْخ. قَالَ يحيى: فلمّا سَمِعْتُ هذه الحكاية قلت: ما جرى ذَلِكَ، يجب أن يصلح هذا، فإنه كذِب وزور، وكتب اليُونارتيّ في الحال عَلَى حاشية النّسخة صورة الحال، وأمّا قراءة " معرفة الصّحابة " فكان قبل موت الوالد بشهرين. وكان المؤتمن والله، متورعًا، زاهدًا، صابرًا عَلَى الفقر، رحمه الله. وقال أبو بَكْر محمد بْن عليّ بْن فولاذ الطبري: أنشدنا المؤتمن الساجي لنفسه: وقالوا كُنْ لنا خَدْنًا وخِلًا ... ولا والله أفعل ما شاءوا أُحابيهم ببعضي أو بكلّي ... وكيف وجلّهم نعَمٌ وشاءُ وقال ابن ناصر: سَأَلت المؤتمن عَنْ مولده فقال: في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي في صَفَر سنة سبْعٍ، وصلّيت عَليْهِ، وكان عالمًا، فهمًا، ثقة، مأمونًا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فوائد الديرعاقولي
هو أبو يحيى: عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، المحدث. المتوفى: سنة 278. في الحديث. |