الإصابة في تمييز الصحابة
|
سريع بن بجاد [ (1) ] بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
ذكره ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدثني أبو الشّغب العبسيّ أنه أحد الوفد التسعة الذين قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من عبس، فدعا لهم بخير وقال: «ابغوا لي لكم عاشرا أعقد لكم» [ (2) ] . فأدخلوا طلحة بن عبيد اللَّه فعقد لهم، وجعل شعارهم عشرة، فهو إلى اليوم كذلك، وهم: بشر بن الحارث هذا، والحارث بن الربيع بن زياد، وسباع بن زيد، وعبد اللَّه بن مالك، وقرّة بن حصن، وقنان بن دارم، وميسرة بن مسروق، وهرم بن مسعدة، وأبو الحصين بن لقيم. وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الخثعميّ. يأتي في بشر الغنوي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الخرائطي في الهواتف، من طريق عبد اللَّه ابن العلاء، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: لما توجّه رسول اللَّه ﷺ يريد مكّة في عام الحديبيّة قدم عليه بشر بن سفيان العتكيّ فسلم عليه، فقال له: «يا بشر، هل عندك علم أنّ أهل مكّة علموا بمسيري» ؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا. وسمّى الليلة التي أنشئوا فيها السفر- وقريش في أنديتها، إذ صرخ صارخ في أعلى أبي قبيس بصوت أسمع قاصيهم ودانيهم يقول:
سيروا فصاحبكم قد سار نحوكم ... سيروا إليه وكونوا معشرا كرما [البسيط] فذكر أبياتا، فارتجّت مكّة، واجتمعوا عند الكعبة، فتحالفوا وتعاقدوا ألا تدخلها عليهم. فقال النبي ﷺ: «هذا شيطان الأصنام يوشك أن يقتله اللَّه» . ثم ذكر إرساله إلى مكّة يتحسس أخبارهم، وذكر بقية القصّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عمر.
هكذا نسبه ابن رشدين في الصّحابة. وأما البخاريّ وابن حبّان وابن السّكن وتبعهم غير واحد، فقالوا: بشر بن عاصم، ومنهم من قال الثّقفيّ، ومنهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. وهذا الأخير وهم، فإن بسر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه الثقفيّ الّذي يروي عن أبيه عن جدّه سفيان بن عبد اللَّه أنه كان عاملا لعمر بن الخطّاب غير بشر بن عاصم الصّحابي. وقد فرّق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان وغيرهم. قال البخاريّ: بشر بن عاصم صاحب النبيّ ﷺ. ثم قال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي، حجازي، سمع منه ابن عيينة، فذكر ترجمته. وقال ابن حبّان: بشر بن عاصم له صحبة. وقال ابن أبي حاتم، بشر بن عاصم له صحبة روى عنه أبو وائل. سمعت أبي يقول: ذلك، ويقول: لم يذكره عن أبي وائل إلا سويد بن عبد العزيز. انتهى. يشير إلى ما رواه سويد عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل- أنّ عمر استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن، فتخلّف بشر. فلقيه عمر، فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى، ولكن سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمر المسلمين شيئا أتي به يوم القيامة حتّى يوقف على جسر جهنّم» الحديث. أخرجه البخاريّ من طريق سويد، وقال: لم يروه عن سيّار غير سويد فيما أعلم، وفي حديثه لين. انتهى. وقد وقع لنا من غير طريق سويد: أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن فضيل بن غزوان، عن محمد الراسبيّ، عن بشر بن عاصم، قال: كتب عمر بن الخطّاب عهده، فقال: لا حاجة لي فيه، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكر الحديث. ومحمد هذا ذكر ابن عبد البرّ أنه سليم الراسبي. فإن كان كما قال فالإسناد منقطع، لأنه لم يدرك بشر بن عاصم. وله طريق أخرى أخرجها ابن مندة من طريق سلمة بن تميم. عن عطاء عن عبد اللَّه بن سفيان، عن بشر بن عاصم قال: بعث عمر بن الخطاب بشر بن عاصم على صدقات مكّة والمدينة، فمكث بشر بن عاصم لم يخرج، فلقيه عمر ... فذكر الحديث مطوّلا. قال ابن مندة: قد قيل في هذا الحديث: عن بشر بن عاصم، عن أبيه، ولا يصحّ فيه عن أبيه. وقد تبين مما ذكرنا أن بشر بن عاصم بن سفيان لا صحبة له، بل هو من أتباع التّابعين وأن بشر بن عاصم الصّحابيّ لم ينسب في الروايات الصّحيحة إلا ما تقدم عن ابن رشدين: فإن كان محفوظا فهو قرشيّ، وإلا فهو غير الثقفيّ قطعا. وفي كلام ابن الأثير ما ينافي ذلك، وخطؤه فيه يظهر بالتأمل فيما حرّرته. واللَّه المرشد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب أنه قال:
سمعت النبيّ ﷺ يقول: «خزاعة منّي وأنا منهم» [ (1) ] . ذكره ابن أبي حاتم، وأبو أحمد العسكريّ، وابن عبد البرّ، وقيل هو الّذي قبله، والصّحيح أنه غيره: فقد تقدم أن الآمدي قال: إنه بالضّم وسكون المهملة. وذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أحد الأمراء الذين وجّههم أبو عبيدة إلى فخذه، لكل منهم صحبة وأورده ابن عساكر فيمن اسمه بشر كالذي هنا، واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن حبّان، وقال: لا أعتمد على إسناد خبره.
وروى الباورديّ من طريق برد بن سنان، عن مكحول، عن بشر بن عطية، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ قبل وفاته أربعا وعشرين خصلة، قال: «ألا لعنة اللَّه والملائكة والنّاس على من انتقص شيئا من حقّي» [ (1) ] الحديث بطوله. وروى ابن مندة من طريق مكحول عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذرّ أنّ بشر بن عطية سأل النبيّ ﷺ عن شيء، فأجابه. قلت: وهو في قصة «عكاف» كما سيأتي في ترجمته، لكن المحفوظ فيه عطية بن بسر، وهو المازنيّ، وهو بضم الموحّدة وسكون المهملة. وقد تقدم في بشر بن عصمة أنه قيل فيه بشر بن عطيّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن محصن الأنصاري [ (1) ] . مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن كلدة التميمي العنبريّ، من بني مالك بن العنبر. ذكره ابن شاهين،
وروى عنه عبد اللَّه بن أبي ظبية، ثم ساق ابن شاهين بإسناد ضعيف إلى الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ظبية، عن أبيه، عن بشر بن قيس بن كلدة- أنه قدم على النبيّ ﷺ ومعه ابنه رحيم، وهما مقرونان في سلسلة في يمين كانت عليه، فقال: «يا بشر، أقطعها فليست عليك يمين» . فقطعها وأسلم، ومسح وجهه ودعا له بخير. قلت: وسيأتي في بشر والد خليفة شيء من هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي ذكره في ترجمة خزاعيّ بن عبد تميم المزني.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في الفتوح، وأن عمر استعمله على السّوس [ (1) ] ، فسأله عما يهدي له العجم فمنعه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد رافع- وقيل: بفتح أوله وزيادة ياء. وقيل: بضم أوله وبه جزم ابن السّكن وابن أبي حاتم عن أبيه، وقيل بالضم ومهملة ساكنة.
وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «تخرج نار بأرض حبس سيل [ (1) ] تسير سير بطيئة الإبل تقيم اللّيل وتسير النّهار [ (2) ] ... » [ (3) ] الحديث. وفي آخره: من أدركته أكلته. وناقص ابن حبّان، فقال في الصّحابة: من زعم أن له صحبة فقد وهم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ربيعة بن عمرو بن منارة بن قمير بن عامر بن رابية بن مالك بن واهب بن جليحة بن أكلب بن ربيعة بن عفرس [بن خلف] بن أقيل بن أنمار الخثعميّ- قال ابن الكلبيّ: اختط بالكوفة، وخطته بها يقال لها جبّانة [ (1) ] بشر بالكوفة، وشهد القادسيّة وهو القائل:
أنخت بباب القادسيّة ناقتي ... وسعد بن وقّاص عليّ أمير [الطويل] وقد تقدم في القسم الأول بشر الخثعميّ، ويقال الغنويّ وأنه وقع في بعض الروايات بشر بن ربيعة الخثعميّ، فيحتمل أن يكون هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهو بشر بن أبي رهم الجهنيّ- صاحب جبّانة بشر بالكوفة، وهو بضم أوله وسكون المهملة، ضبطه الأمير، وقال: هو بشر بن أبي رهم، وذكر أنه شهد اليمامة، وذكره المرزبانيّ في معجمه كما صدرت به، وقال: كان أحد الفرسان، وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية:
تذكّر هداك اللَّه وقع سيوفنا ... بباب قديس والقلوب تطير إذا ما فرغنا من قراع كتيبة ... دلفنا لأخرى كالجبال تسير [الطويل] يقول فيها: وعند أمير المؤمنين نوافل ... وعند المثنّى فضّة وحرير وذكر أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطاب أنّ سبب هذا الشعر أن سعدا قسّم غنيمة فبقيت بقية فكتب إليه عمر: فضها على حملة القرآن، فجاءه عمرو بن معديكرب، فقال: ما منعك من كتاب اللَّه؟ قال: شغلت بالجهاد عن حفظه. فقال: ما لك في هذا نصيب، فجاءه بشر الخثعميّ فقال: ما معك؟ قال: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. فلم يعطه شيئا، فقال الشعر المذكور، وقال عمرو شعرا آخر. فكتب سعد بذلك إلى عمر، فقال: أعطهما بسبب بلائهما، فأعطى كلّ واحد ألفين. وقال دعبل في «طبقات الشّعراء» : بشر الخثعميّ صاحب جبّانة بشر يقول لعمر- فذكر البيتين الأولين، وبعده: غداة يودّ القوم لو أنّ بعضهم ... يعار جناحي طائر فيطير [الطويل] قال: وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخراج فضلت فضلة، فكاتب عمر فأمره أن يفرّقها في قراء القرآن ففعل، فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر: إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين، فكتب إليه فرّقها في أهل البلاء والنكاية في العدوّ، فكتب بشر الخثعميّ إلى عمر بهذا الشّعر، فكتب إلى سعد أن الحقه بأهل البلاء وقدّمه، ففعل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح المعجمة وسكون الموحدة- روى الخطيب من طريق الحسين بن الرماس الهمدانيّ، قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر منهم بشر بن شبر.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك العامري، أبو عمر بن أبي براء، ولد ملاعب الأسنة وسيأتي ذكر أبيه وأنه مات في زمن النبيّ ﷺ، وابنه هذا له إدراك، وعاش إلى أن تزوّج مروان بن الحكم بنته، فولد له منها بشر بن مروان الّذي ولى الكوفة لأخيه عبد الملك.
ذكر ذلك المدائنيّ والزّبير بن بكّار وغيرهما. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن عم لبيد بن ربيعة الشّاعر. له إدراك، ولأبيه صحبة، وكان له ابن يسمى عبد اللَّه كان له ذكر في خلافة آل مروان، وهو الّذي تحمّل الحمالة التي اختصم فيها هو وعبد العزيز بن زرارة الكلابيّ، وكان عبد العزيز رئيس أهل البادية في زمانه، ذكره ابن الكلبيّ.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سنان بن الحارث بن جدعان بن نوفل بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ ويقال هو بشر بن الحارث، وقطبة اسم أمه، وهي بنت سنان شاعر فارس مخضرم، شهد اليمامة في عهد أبي بكر مع خالد بن الوليد، وقال في ذلك:
أروح وأغدو في كتيبة خالد ... على شطبة قد ضمّها الغزو خيفق [ (1) ] [الطويل] في أبيات ذكرها المرزبانيّ. وذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد، فقال: وجدت كتابا بخط الضحاك (2) فيه قال بشر بن قطبة، وساق نسبه إلى الحارث وكمله، فقال ابن جدعان بن نوفل بن فقعس، وفيه: قال بشر بن قطبة يوم عقرباء بالعرض [ (3) ] من اليمامة، وهو مع خالد بن الوليد فذكر الشعر، وفيه: إذا قال سيف اللَّه كرّوا عليهم ... كررنا ولم نحفل وصاة المعوّق أقول لنفسي بعد ما رقّ بالها ... رويدك لما تشققن حين تشقق وكوني مع الرّاعي وصاة محمّد ... وإن كذبت نفس المنافق فاصدقي [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك، قال عبد الرزاق عن الثوري عن زياد بن علاقة عن بشر بن قيس، قال: كنا عند عمر في رمضان فأفطرنا ثم ظهر أنّ الشمس لم تغرب، فقال عمر: من أفطر فليقض يوما مكانه، إسناده صحيح.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سريع بن بجاد [ (1) ] بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
ذكره ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدثني أبو الشّغب العبسيّ أنه أحد الوفد التسعة الذين قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من عبس، فدعا لهم بخير وقال: «ابغوا لي لكم عاشرا أعقد لكم» [ (2) ] . فأدخلوا طلحة بن عبيد اللَّه فعقد لهم، وجعل شعارهم عشرة، فهو إلى اليوم كذلك، وهم: بشر بن الحارث هذا، والحارث بن الربيع بن زياد، وسباع بن زيد، وعبد اللَّه بن مالك، وقرّة بن حصن، وقنان بن دارم، وميسرة بن مسروق، وهرم بن مسعدة، وأبو الحصين بن لقيم. وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الخثعميّ. يأتي في بشر الغنوي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الخرائطي في الهواتف، من طريق عبد اللَّه ابن العلاء، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: لما توجّه رسول اللَّه ﷺ يريد مكّة في عام الحديبيّة قدم عليه بشر بن سفيان العتكيّ فسلم عليه، فقال له: «يا بشر، هل عندك علم أنّ أهل مكّة علموا بمسيري» ؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا. وسمّى الليلة التي أنشئوا فيها السفر- وقريش في أنديتها، إذ صرخ صارخ في أعلى أبي قبيس بصوت أسمع قاصيهم ودانيهم يقول:
سيروا فصاحبكم قد سار نحوكم ... سيروا إليه وكونوا معشرا كرما [البسيط] فذكر أبياتا، فارتجّت مكّة، واجتمعوا عند الكعبة، فتحالفوا وتعاقدوا ألا تدخلها عليهم. فقال النبي ﷺ: «هذا شيطان الأصنام يوشك أن يقتله اللَّه» . ثم ذكر إرساله إلى مكّة يتحسس أخبارهم، وذكر بقية القصّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عمر.
هكذا نسبه ابن رشدين في الصّحابة. وأما البخاريّ وابن حبّان وابن السّكن وتبعهم غير واحد، فقالوا: بشر بن عاصم، ومنهم من قال الثّقفيّ، ومنهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. وهذا الأخير وهم، فإن بسر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه الثقفيّ الّذي يروي عن أبيه عن جدّه سفيان بن عبد اللَّه أنه كان عاملا لعمر بن الخطّاب غير بشر بن عاصم الصّحابي. وقد فرّق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان وغيرهم. قال البخاريّ: بشر بن عاصم صاحب النبيّ ﷺ. ثم قال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي، حجازي، سمع منه ابن عيينة، فذكر ترجمته. وقال ابن حبّان: بشر بن عاصم له صحبة. وقال ابن أبي حاتم، بشر بن عاصم له صحبة روى عنه أبو وائل. سمعت أبي يقول: ذلك، ويقول: لم يذكره عن أبي وائل إلا سويد بن عبد العزيز. انتهى. يشير إلى ما رواه سويد عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل- أنّ عمر استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن، فتخلّف بشر. فلقيه عمر، فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى، ولكن سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمر المسلمين شيئا أتي به يوم القيامة حتّى يوقف على جسر جهنّم» الحديث. أخرجه البخاريّ من طريق سويد، وقال: لم يروه عن سيّار غير سويد فيما أعلم، وفي حديثه لين. انتهى. وقد وقع لنا من غير طريق سويد: أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن فضيل بن غزوان، عن محمد الراسبيّ، عن بشر بن عاصم، قال: كتب عمر بن الخطّاب عهده، فقال: لا حاجة لي فيه، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكر الحديث. ومحمد هذا ذكر ابن عبد البرّ أنه سليم الراسبي. فإن كان كما قال فالإسناد منقطع، لأنه لم يدرك بشر بن عاصم. وله طريق أخرى أخرجها ابن مندة من طريق سلمة بن تميم. عن عطاء عن عبد اللَّه بن سفيان، عن بشر بن عاصم قال: بعث عمر بن الخطاب بشر بن عاصم على صدقات مكّة والمدينة، فمكث بشر بن عاصم لم يخرج، فلقيه عمر ... فذكر الحديث مطوّلا. قال ابن مندة: قد قيل في هذا الحديث: عن بشر بن عاصم، عن أبيه، ولا يصحّ فيه عن أبيه. وقد تبين مما ذكرنا أن بشر بن عاصم بن سفيان لا صحبة له، بل هو من أتباع التّابعين وأن بشر بن عاصم الصّحابيّ لم ينسب في الروايات الصّحيحة إلا ما تقدم عن ابن رشدين: فإن كان محفوظا فهو قرشيّ، وإلا فهو غير الثقفيّ قطعا. وفي كلام ابن الأثير ما ينافي ذلك، وخطؤه فيه يظهر بالتأمل فيما حرّرته. واللَّه المرشد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب أنه قال:
سمعت النبيّ ﷺ يقول: «خزاعة منّي وأنا منهم» [ (1) ] . ذكره ابن أبي حاتم، وأبو أحمد العسكريّ، وابن عبد البرّ، وقيل هو الّذي قبله، والصّحيح أنه غيره: فقد تقدم أن الآمدي قال: إنه بالضّم وسكون المهملة. وذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أحد الأمراء الذين وجّههم أبو عبيدة إلى فخذه، لكل منهم صحبة وأورده ابن عساكر فيمن اسمه بشر كالذي هنا، واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن حبّان، وقال: لا أعتمد على إسناد خبره.
وروى الباورديّ من طريق برد بن سنان، عن مكحول، عن بشر بن عطية، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ قبل وفاته أربعا وعشرين خصلة، قال: «ألا لعنة اللَّه والملائكة والنّاس على من انتقص شيئا من حقّي» [ (1) ] الحديث بطوله. وروى ابن مندة من طريق مكحول عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذرّ أنّ بشر بن عطية سأل النبيّ ﷺ عن شيء، فأجابه. قلت: وهو في قصة «عكاف» كما سيأتي في ترجمته، لكن المحفوظ فيه عطية بن بسر، وهو المازنيّ، وهو بضم الموحّدة وسكون المهملة. وقد تقدم في بشر بن عصمة أنه قيل فيه بشر بن عطيّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن محصن الأنصاري [ (1) ] . مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن كلدة التميمي العنبريّ، من بني مالك بن العنبر. ذكره ابن شاهين،
وروى عنه عبد اللَّه بن أبي ظبية، ثم ساق ابن شاهين بإسناد ضعيف إلى الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ظبية، عن أبيه، عن بشر بن قيس بن كلدة- أنه قدم على النبيّ ﷺ ومعه ابنه رحيم، وهما مقرونان في سلسلة في يمين كانت عليه، فقال: «يا بشر، أقطعها فليست عليك يمين» . فقطعها وأسلم، ومسح وجهه ودعا له بخير. قلت: وسيأتي في بشر والد خليفة شيء من هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي ذكره في ترجمة خزاعيّ بن عبد تميم المزني.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في الفتوح، وأن عمر استعمله على السّوس [ (1) ] ، فسأله عما يهدي له العجم فمنعه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد رافع- وقيل: بفتح أوله وزيادة ياء. وقيل: بضم أوله وبه جزم ابن السّكن وابن أبي حاتم عن أبيه، وقيل بالضم ومهملة ساكنة.
وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «تخرج نار بأرض حبس سيل [ (1) ] تسير سير بطيئة الإبل تقيم اللّيل وتسير النّهار [ (2) ] ... » [ (3) ] الحديث. وفي آخره: من أدركته أكلته. وناقص ابن حبّان، فقال في الصّحابة: من زعم أن له صحبة فقد وهم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ربيعة بن عمرو بن منارة بن قمير بن عامر بن رابية بن مالك بن واهب بن جليحة بن أكلب بن ربيعة بن عفرس [بن خلف] بن أقيل بن أنمار الخثعميّ- قال ابن الكلبيّ: اختط بالكوفة، وخطته بها يقال لها جبّانة [ (1) ] بشر بالكوفة، وشهد القادسيّة وهو القائل:
أنخت بباب القادسيّة ناقتي ... وسعد بن وقّاص عليّ أمير [الطويل] وقد تقدم في القسم الأول بشر الخثعميّ، ويقال الغنويّ وأنه وقع في بعض الروايات بشر بن ربيعة الخثعميّ، فيحتمل أن يكون هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهو بشر بن أبي رهم الجهنيّ- صاحب جبّانة بشر بالكوفة، وهو بضم أوله وسكون المهملة، ضبطه الأمير، وقال: هو بشر بن أبي رهم، وذكر أنه شهد اليمامة، وذكره المرزبانيّ في معجمه كما صدرت به، وقال: كان أحد الفرسان، وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية:
تذكّر هداك اللَّه وقع سيوفنا ... بباب قديس والقلوب تطير إذا ما فرغنا من قراع كتيبة ... دلفنا لأخرى كالجبال تسير [الطويل] يقول فيها: وعند أمير المؤمنين نوافل ... وعند المثنّى فضّة وحرير وذكر أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطاب أنّ سبب هذا الشعر أن سعدا قسّم غنيمة فبقيت بقية فكتب إليه عمر: فضها على حملة القرآن، فجاءه عمرو بن معديكرب، فقال: ما منعك من كتاب اللَّه؟ قال: شغلت بالجهاد عن حفظه. فقال: ما لك في هذا نصيب، فجاءه بشر الخثعميّ فقال: ما معك؟ قال: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. فلم يعطه شيئا، فقال الشعر المذكور، وقال عمرو شعرا آخر. فكتب سعد بذلك إلى عمر، فقال: أعطهما بسبب بلائهما، فأعطى كلّ واحد ألفين. وقال دعبل في «طبقات الشّعراء» : بشر الخثعميّ صاحب جبّانة بشر يقول لعمر- فذكر البيتين الأولين، وبعده: غداة يودّ القوم لو أنّ بعضهم ... يعار جناحي طائر فيطير [الطويل] قال: وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخراج فضلت فضلة، فكاتب عمر فأمره أن يفرّقها في قراء القرآن ففعل، فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر: إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين، فكتب إليه فرّقها في أهل البلاء والنكاية في العدوّ، فكتب بشر الخثعميّ إلى عمر بهذا الشّعر، فكتب إلى سعد أن الحقه بأهل البلاء وقدّمه، ففعل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح المعجمة وسكون الموحدة- روى الخطيب من طريق الحسين بن الرماس الهمدانيّ، قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر منهم بشر بن شبر.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك العامري، أبو عمر بن أبي براء، ولد ملاعب الأسنة وسيأتي ذكر أبيه وأنه مات في زمن النبيّ ﷺ، وابنه هذا له إدراك، وعاش إلى أن تزوّج مروان بن الحكم بنته، فولد له منها بشر بن مروان الّذي ولى الكوفة لأخيه عبد الملك.
ذكر ذلك المدائنيّ والزّبير بن بكّار وغيرهما. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن عم لبيد بن ربيعة الشّاعر. له إدراك، ولأبيه صحبة، وكان له ابن يسمى عبد اللَّه كان له ذكر في خلافة آل مروان، وهو الّذي تحمّل الحمالة التي اختصم فيها هو وعبد العزيز بن زرارة الكلابيّ، وكان عبد العزيز رئيس أهل البادية في زمانه، ذكره ابن الكلبيّ.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سنان بن الحارث بن جدعان بن نوفل بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ ويقال هو بشر بن الحارث، وقطبة اسم أمه، وهي بنت سنان شاعر فارس مخضرم، شهد اليمامة في عهد أبي بكر مع خالد بن الوليد، وقال في ذلك:
أروح وأغدو في كتيبة خالد ... على شطبة قد ضمّها الغزو خيفق [ (1) ] [الطويل] في أبيات ذكرها المرزبانيّ. وذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد، فقال: وجدت كتابا بخط الضحاك (2) فيه قال بشر بن قطبة، وساق نسبه إلى الحارث وكمله، فقال ابن جدعان بن نوفل بن فقعس، وفيه: قال بشر بن قطبة يوم عقرباء بالعرض [ (3) ] من اليمامة، وهو مع خالد بن الوليد فذكر الشعر، وفيه: إذا قال سيف اللَّه كرّوا عليهم ... كررنا ولم نحفل وصاة المعوّق أقول لنفسي بعد ما رقّ بالها ... رويدك لما تشققن حين تشقق وكوني مع الرّاعي وصاة محمّد ... وإن كذبت نفس المنافق فاصدقي [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك، قال عبد الرزاق عن الثوري عن زياد بن علاقة عن بشر بن قيس، قال: كنا عند عمر في رمضان فأفطرنا ثم ظهر أنّ الشمس لم تغرب، فقال عمر: من أفطر فليقض يوما مكانه، إسناده صحيح.
|