نتائج البحث عن (ابن أبي الطَّيِّب) 2 نتيجة

ابن أبي الطيب، اللوزنكي

سير أعلام النبلاء

ابن أبي الطيب، اللوزنكي:
4181- ابن أبي الطيب 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُفَسِّر الأَوْحَدُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي الطَّيْبِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
لَهُ تَفْسِيْرٌ فِي ثَلاَثِيْنَ مجلداً وَآخر فِي عَشْرَة وَضَعهُ فِي ثَلاَث مُجَلَّدَات. وَكَانَ يُمْلِي ذَلِكَ مِنْ حِفْظِهِ وَمَا خَلَّفَ مِنَ الكُتُب سِوَى أَرْبَعِ مُجَلَّدَات إلَّا أَنَّهُ كَانَ آيَةً فِي الحِفْظِ مَعَ الوَرَع وَالعِبَادَة وَالتَّأَلُّه.
قِيْلَ: إِنَّهُ حُمِلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سبكتكين ليسمع: وعظه فلما دَخَلَ جلسَ بِلاَ إِذن وَأَخَذَ فِي رِوَايَة حَدِيْثٍ بِلاَ أَمر فَتَنَمَّرَ لَهُ السُّلْطَانُ وَأَمر غُلاَماً فَلَكَمَهُ لَكْمَةً أَطْرَشَتْهُ فَعَرَّفَهُ بَعْضُ الحَاضِرِيْنَ منزلَتَهُ فِي الدِّينِ وَالعِلْمِ فَاعْتذر إِلَيْهِ وَأَمَرَ لَهُ بِمَال فَامْتَنَعَ فَقَالَ: يَا شَيْخُ: إِنَّ لِلمُلْكِ صَولَةً وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى السِّيَاسَة وَرَأَيْتُ أَنَّكَ تَعَدَّيْتَ الوَاجِبَ فَاجعلْنِي فِي حِلٍّ. قَالَ: اللهُ بَيْنَنَا بِالمِرصَاد وَإِنَّمَا أَحَضَرتَنِي لِلوعظ وَسَمَاعِ أَحَادِيْث الرَّسُول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَللخشوع لاَ لإِقَامَة قوَانِيْنَ الرِّئَاسَة. فَخَجِلَ المَلِكُ وَاعْتَنَقَهُ.
ذكره يَاقُوْت فِي "تَارِيخ الأُدبَاء" وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّال سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِسَانْزُوَار.
قُلْتُ: رُتْبَةُ مَحْمُوْدٍ رفِيعَةٌ فِي الجِهَادِ وَفتحِ الهِنْد وَأَشيَاء مليحَة وَلَهُ هَنَاتٌ هَذِهِ مِنْهَا وَقَدْ نَدِمَ وَاعْتَذَرَ فَنَعُوذ بِاللهِ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار. وَقَدْ رَأَينَا الجَبَّارِيْنَ المُتَمَرِّدين الَّذِيْنَ أَمَاتُوا الجِهَاد وَطَغُوا فِي البِلاَد فَوَاحسرَةً على العباد.
4182- اللوزنكي 2:
مُفْتِي طُلَيْطُلَةَ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْدَلُسِيُّ، اللَّوْزَنْكِيُّ المَالِكِيُّ.
امْتَحَنَهُ ملك طُليطلَة المأمون هو وابن مغيث وابن أسد وَجَمَاعَة اتَّهمهم عَلَى سُلْطَانه فَأَحضرهم مَعَ قَاضِيهم أَبِي زَيْدٍ القُرْطُبِيّ وَقَيَّدهُم فَهَاجتِ العَامَّةُ وَنفرُوا إِلَى السِّلاَح فَقُتِلَ طَائِفَة فَكفوا وَاسْتبيحت دورُ المَذْكُوْرِيْنَ فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَسُجِنُوا وَسُجِنَ الوَزِيْر ابْن غُصن الأَدِيْب فَصَنّف كِتَاب المُمْتَحَنِيْنَ مِنْ لَدُنْ آدَم عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى زَمَانه؛ اتُّهم بِالنمِّ عَلَى المَذْكُوْرين ابْنُ الْحَدِيدِي كَبِيْرُ طُلَيْطُلَةَ ثُمَّ مَاتَ المَأْمُوْنُ وَقَامَ بَعْدَهُ حَفِيْدُه القَادِر وَالعَقْدُ وَالحِلُّ بِالبَلَد لابْنِ الْحَدِيدِي فَخُوطِبَ فِيْهِ القَادِرُ فَأَخْرَجَ أَضدَادَه مِنَ السجْن فَقتلُوا ابْن الْحَدِيدِي وَطِيْفَ بِرَأْسِهِ وَأَضر ابْنُ اللوزنكي في الحبس.
__________
1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "13/ 273- 276".
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 64 - 65".
المفسر: عليّ بن عبد الله بن أحمد النيسابوري، المعروف بابن أبي الطيب.
من تلامذته: أبو القاسم علي بن محمّد بن عمرو وغيره.
¬__________
* معجم الأدباء (4/ 1781)، تاريخ الإسلام (الطبقة السادسة والأربعون) ط. تدمري، السير (18/ 173)، الوافي (21/ 207)، طبقات المفسرين للسيوطي (65)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 410)، معجم المفسرين (1/ 367)، الأعلام (4/ 304)، معجم المؤلفين (2/ 464).

كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "من كلامه في خطبة كتاب التفسير: الزمان زمان سفهاء السفل، والقرآن قرآن انقلاب النخل، والفضل في أنبائه فضول، وطلوع التمييز فيهم أفول والدين دين، والدنيا عَين، وأن تحلى أحدهم بالعلوم وادعى أنه في الخصوص من العموم فغايته أن يقرأ القرآن وهو غافل عن معانيه ويتحلى بالفضل وهو لا يدانيه ويجمع الأحاديث والأخبار وهو فيها مثل الحمار يحمل الأسفار" أ. هـ.
* السير: "الإمام العلامة المفسر الأوحد ... كان آية في الحفظ مع الورع والعبادة والتأله" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في تفسير القرآن ... وكان يملي ذلك من حفظه، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات إلا أنه كان من حفاظ العلم. وكان ذا ورع وعبادة" أ. هـ.
* الوافي: "كانت له معرفة تامة بالقرآن وتفسيره لما مات لم يوجد في خزانة كتبه إلا أربعة مجلدات، أحدها فقهي، والآخر أدبي، ومجلدان في التاريخ" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للسيوطي: "كان رأسًا في التفسير وكان من حفاظ العالم" أ. هـ.
وفاته: سنة (458 هـ) ثمان وخمسين وأربعمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير" ثلاثون مجلدًا، و"التفسير الأوسط" أحد عشر مجلدًا، و"الأصغر" ثلاث مجلدات، وكان يملي ذلك من حفظه.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت