المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الثَّعْلبيَّةُ:
منسوب، بفتح أوله: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشّقوق وقبل الخزيمية، وهي ثلثا الطريق، وأسفل منها ماء يقال له الضّويجعة على ميل منها مشرف، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متّصل بالخزيمية وإنما سمّيت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرّقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمّي به، فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها، فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى وقال الزّجاجي: سمّيت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهو أول من حفرها ونزلها، وقال ابن الكلبي: سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة، أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال: أقسم بالله إنه لموضع ماء! واستنبطه وابتناه وعن إسحاق الموصلي قال: أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية، وكان يتعشّق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور، فقال فيها: سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت ... حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت، وعندنا ... أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودّها، ... إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدّناح تخايلت، ... فإنّي على ماء الزّبير أشيمها يقرّ بعيني أن أراها بنعمة، ... وإن كان لا يجدي عليّ نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عداده في الكوفيين، روى عن محمد بن الحنفية ومحمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وسعيد ابن جبير، روى عنه إسرائيل وأبو عوانة وشريك، ويقال حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضعف، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك وقال: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الثعلبي
المسمى: (بالكشف والبيان). يأتي. |
معجم الصحابة للبغوي
|
سلمة بن سلامة الثعلبي
نزل الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 1049 - حدثنا عباس بن محمد نا أبو نعيم نا قيس بن الربيع عن عطاء بن السائب قال: حدثني هانىء بن عبيد الله قال: قدم جدي سلمة بن سلامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثم قال: " خذ من الإبل كذا وكذا ومن الغنم كذا وكذا ومن البقر كذا وكذا ومن الذهب كذا وكذا ومن الفضة كذا وكذا " فلما مضى أو أدبر رجع فقال: يارسول الله! كل الإسلام قد حفظت إلا الصدقة أفأعشرها؟ قال: " لا إنما العشور على اليهود والنصارى ". قال قيس: أو قال: " على أهل الذمة ولكن خذ منهم الصدقة. روى هذا الحديث جرير وغيره خالفوا قيسا في إسناده. 1050 - حدثني جدي نا جرير عن عطاء بن السائب عن حرب |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني ثعلبة بن يربوع، قاله الطبراني وأبو نعيم.
وقيل: من بني ثعلبة بن سعد، قاله ابن حبّان. وقيل من بني ثعلبة بن بكر بن وائل، قاله ابن السّكن وابن مندة وابن عبد البرّ، وقال فيه أيضا الذبيانيّ الغطفانيّ. وتعقّبه الرّشاطيّ بأن بكرا ليس له من الولد من سمي ثعلبة، وبأن قولهم في نسبه الذبيانيّ الغطفانيّ دل على أنه من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، واللَّه أعلم. قال البخاريّ: أسامة بن شريك أحد بني ثعلبة له صحبة. روى حديثه أصحاب السنن، وأحمد، وابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، ومن حديثه: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، وفي بعض طرقه: خرجت مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فجاء قوم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن بني يربوع [ (1) ] قتلونا فقالوا: لا تجني نفس على أخرى [ (2) ] . وروى أسامة بن شريك أيضا عن أبي موسى الأشعري. وذكر الأزدي وابن السكن وغير واحد أنّ زياد بن علاقة تفرّد بالرواية عنه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر الواقدي في المغازي أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ أسروه في طريقهم إلى ذي أمر في ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة، فأدخلوه على رسول اللَّه ﷺ فدعاه إلى الإسلام فأسلم.
وذكر في موضع آخر أنه كان دليل النبي إلى غطفان [ (1) ] فهربوا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في الفتوح، وأنه الّذي حاصر مكران «1» وهزم مليكها، وبعث بالفتح إلى عمر في قصة طويلة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال عمر بن شبة: حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: جاء رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له: سعد بن عمارة، فقال: يا رسول اللَّه، ما تكلمت بكلمة قط إلا مخطومة مزمومة.
وذكر سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد استعمل سعد بن عمارة فيمن استعمل من كماة الصّحابة على غطفان. وروى الطّبرانيّ، من طريق ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وغيره، [عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة- أنّ رجلا قال له: عظني. قال: إذا قمت إلى الصّلاة فصلّ صلاة مودّع، وانظر إلى ما تعتذر عنه من القول والفعل فاجتنبه. وأخرجه البخاريّ في تاريخه من طريقين إلى ابن إسحاق، في أحدهما أنه سعد، وفي الآخر أنه سعيد، ورجّح أنه سعد. وكذا أخرجه أحمد في كتاب الإيمان، والطّبراني. ورجاله ثقات. وأخرجه أبو نعيم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، فذكره مرفوعا، لكنه أفرده بترجمة، فقال: [سعد أبو محمد، وذكر هذا الحديث. والّذي يظهر أنه هو] «3» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصّحابة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في سلمة بن سلامة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من أهل الكوفة.
قال البغويّ: وروى من طريق عطاء بن السّائب: حدّثني هانئ بن عبد اللَّه، قال: قدم جدّي سلمة بن سلامة على النّبي ﷺ، فذكر قصّته، وفيه: قال يا رسول اللَّه أعشرهم؟، قال: «لا، إنّما العشور «2» على اليهود والنّصارى، ولكن خذ منهم الصّدقة» . وأخرجه الطّبريّ من وجه آخر، عن عطاء بن السّائب، فقال: عن حرب بن هلال، عن أبي أمّه رجل من بني ثعلب. فاللَّه أعلم. وأخرجه ابن قانع من وجه آخر، عن عطاء، فقال: عن حرب بن عبد اللَّه، عن جده أبي أمّه، وترجم للصّحابي سلامة بن سالم الثّعلبي، وليس في السند الّذي ساقه هذا الاسم، فالمعتمد ما قاله البغوي. 3395 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك. وذكر في ترجمة السفاح بن مطر من تاريخ البخاري.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني ثعلبة بن يربوع، قاله الطبراني وأبو نعيم.
وقيل: من بني ثعلبة بن سعد، قاله ابن حبّان. وقيل من بني ثعلبة بن بكر بن وائل، قاله ابن السّكن وابن مندة وابن عبد البرّ، وقال فيه أيضا الذبيانيّ الغطفانيّ. وتعقّبه الرّشاطيّ بأن بكرا ليس له من الولد من سمي ثعلبة، وبأن قولهم في نسبه الذبيانيّ الغطفانيّ دل على أنه من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، واللَّه أعلم. قال البخاريّ: أسامة بن شريك أحد بني ثعلبة له صحبة. روى حديثه أصحاب السنن، وأحمد، وابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، ومن حديثه: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، وفي بعض طرقه: خرجت مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فجاء قوم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن بني يربوع [ (1) ] قتلونا فقالوا: لا تجني نفس على أخرى [ (2) ] . وروى أسامة بن شريك أيضا عن أبي موسى الأشعري. وذكر الأزدي وابن السكن وغير واحد أنّ زياد بن علاقة تفرّد بالرواية عنه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر الواقدي في المغازي أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ أسروه في طريقهم إلى ذي أمر في ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة، فأدخلوه على رسول اللَّه ﷺ فدعاه إلى الإسلام فأسلم.
وذكر في موضع آخر أنه كان دليل النبي إلى غطفان [ (1) ] فهربوا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في الفتوح، وأنه الّذي حاصر مكران «1» وهزم مليكها، وبعث بالفتح إلى عمر في قصة طويلة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال عمر بن شبة: حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: جاء رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له: سعد بن عمارة، فقال: يا رسول اللَّه، ما تكلمت بكلمة قط إلا مخطومة مزمومة.
وذكر سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد استعمل سعد بن عمارة فيمن استعمل من كماة الصّحابة على غطفان. وروى الطّبرانيّ، من طريق ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وغيره، [عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة- أنّ رجلا قال له: عظني. قال: إذا قمت إلى الصّلاة فصلّ صلاة مودّع، وانظر إلى ما تعتذر عنه من القول والفعل فاجتنبه. وأخرجه البخاريّ في تاريخه من طريقين إلى ابن إسحاق، في أحدهما أنه سعد، وفي الآخر أنه سعيد، ورجّح أنه سعد. وكذا أخرجه أحمد في كتاب الإيمان، والطّبراني. ورجاله ثقات. وأخرجه أبو نعيم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، فذكره مرفوعا، لكنه أفرده بترجمة، فقال: [سعد أبو محمد، وذكر هذا الحديث. والّذي يظهر أنه هو] «3» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصّحابة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في سلمة بن سلامة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من أهل الكوفة.
قال البغويّ: وروى من طريق عطاء بن السّائب: حدّثني هانئ بن عبد اللَّه، قال: قدم جدّي سلمة بن سلامة على النّبي ﷺ، فذكر قصّته، وفيه: قال يا رسول اللَّه أعشرهم؟، قال: «لا، إنّما العشور «2» على اليهود والنّصارى، ولكن خذ منهم الصّدقة» . وأخرجه الطّبريّ من وجه آخر، عن عطاء بن السّائب، فقال: عن حرب بن هلال، عن أبي أمّه رجل من بني ثعلب. فاللَّه أعلم. وأخرجه ابن قانع من وجه آخر، عن عطاء، فقال: عن حرب بن عبد اللَّه، عن جده أبي أمّه، وترجم للصّحابي سلامة بن سالم الثّعلبي، وليس في السند الّذي ساقه هذا الاسم، فالمعتمد ما قاله البغوي. 3395 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك. وذكر في ترجمة السفاح بن مطر من تاريخ البخاري.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بمثلثة ومهملة، من بني ثعلبة بن ذبيان، ولذلك يقال له الذبياني، وهو عمّ زياد بن علاقة.
وقال البخاريّ، وابن أبي حاتم: له صحبة، وقال ابن حبّان: هو من بني ثعلبة بن يربوع التميمي. وهو عمّ زياد بن علاقة سكن الكوفة. وقال ابن السّكن: معدود في الكوفيين، والصحيح أنه ذبياني لا تميمي، وذكر ابن السّكن، عن ابن عقدة- أنه قال هو ثعلي، بضم المثلثة وفتح العين، من ثعل: قبيلة من طيِّئ مشهورة. وقال ابن السّكن: والناس يخالفونه، ويقولون الثعلبي: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وعن زيد بن أرقم، وحديثه في الصّحيح: صليت خلف النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الصبح، فقرأ: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ ... [سورة ق آية 10] . الحديث. روى عنه ابن أخيه زياد، وذكر مسلم وغير واحد أنه تفرّد بالرواية عن قطبة، لكن أفاد المزي أن الحجاج بن أيوب مولى بني ثعلبة روى عنه، وظفرت له براو ثالث، ذكره علي بن المديني في العلل، وهو عبد الملك بن عمير، وهو ممن أخرج لهم مسلم في الصّحابة دون البخاري. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك، وأسلم في عهد عمر بعد أن أسلمت امرأته قبله، فأعيدت إليه لكونه أسلم قبل انقضاء عدتها. وله قصّة في ذلك مع الزبير بن العوّام ذكرها الزبير بن بكار عن عمه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال: مخضرم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكره في أديم.
الهاء بعدها الراء |
سير أعلام النبلاء
|
3918- الثعلبي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ التَّفْسِيْر، أَبُو إِسْحَاقَ، أحمد بن محمد ابن إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ. كَانَ أَحدَ أَوْعِيَة العِلْمِ. لَهُ كِتَاب "التَّفْسِيْر الكَبِيْر"، وَكِتَاب "العرَائِس" فِي قصَص الأَنْبِيَاء. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: يُقَال لَهُ: الثَّعْلَبِي وَالثَّعَالِبِي؛ وَهُوَ لَقَبٌ لَهُ لاَ نَسَب. حَدَّثَ عَنْ: أبي بكر بن مهران المقرىء، وأبي طاهر محمد بن الفضل ابن خُزَيمَة، وَالحَسَنِ بن أَحْمَدَ المَخْلَدِي، وَأَبِي الحُسَيْنِ الخفاف، وأبي بكر بن هانىء، وأبي محمد بن الرومي، وطبقتهم. وَكَانَ صَادقاً مُوثَّقاً، بَصِيْراً بِالعَرَبِيَّة، طَوِيْلَ البَاعِ فِي الوَعظ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ الوَاحِديُّ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: قَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: رَأَيْتُ رَبَّ العِزَّةِ فِي المَنَامِ وَهُوَ يُخَاطِبُنِي وَأُخَاطِبُهُ، فَكَانَ فِي أَثْنَاء ذَلِكَ أَنْ قَالَ الرَّبُّ -جَلَّ اسْمُه-: أَقبل الرَّجُلُ الصَّالِحُ. فَالتفتُّ فَإِذَا أَحْمَدُ الثَّعْلَبِيُّ مُقْبِلٌ. تُوُفِّيَ الثَّعْلَبِيّ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو النُّعْمَان تُرَابُ بنُ عُمَرَ بنِ عُبَيْد الكَاتِبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بن مُحَمَّدٍ المُزَكِّي المُحَدِّث، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ الرَّزْجَاهِيّ، وَالظَّاهِرُ عَلِيُّ بنُ الحَاكِم صَاحِبِ مِصْر، وَالهَيْثَمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخَرَّاط، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ رَامِش. __________ 1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "5/ 36"، واللباب لابن الأثير "1/ 238"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 79"، والعبر "3/ 161"،/ وتذكرة الحفاظ "3/ ص1090"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 283"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 230". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني ثعلبة بن سعد. ويقال من بني ثعلبة بن بكر بن واثل، كوفي له صحبة ورواية. روى عنه زياد بن علاقة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ذكره ابن إسحاق، قَالَ: وقال جبل بن جوّال الثعلبي يوم قريظة: لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يحذل الله يخذل وقال الدار قطنى: جبل بن جوال الثعلبي له صحبة. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: أحمد بن محمّد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابوري الثعلي (وقيل الثعالبي).
وقال السمعاني: يقال له الثعلبي والثعالبي، وهو لقب لا نسب أ. هـ. قاله في اللباب. من مشايخه: أبو محمّد المخلدي وطبقته من أصحاب السراج كأبي بكر بن هانئ، وأبي بكر بن الطرازي وغيرهم. من تلامذته: أبو الحسن الواحدي. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "ذكره عبد الغافر في "السياق" فقال: .. الثعلبي المقرئ المفسِّر الواعظ الأديب الثقة الحافظ، صاحب التصانيف الجليلة من التفسير الحاوي أنواع الفوائد من المعاني والإشارات، وكلمات أرباب الحقائق، ووجوه الإعراب والقراءات، ثم كتاب العرائس والقصص وغير ذلك مما لا يحتاج إلى ذكره لشهرته، وهو صحيح النقل موثوق به" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان واعظًا حافظًا عالمًا، بارعًا في العربية، موثقًا" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ العلامة، شيخ التفسير .. كان أحد أوعية العلم" أ. هـ. • العبر: "كان حافظًا واعظًا، رأسًا في التفسير والعربية، متين الديانة" أ. هـ. • روضات الجنات: "ويروي عنه صاحب "الكشاف" وغيره الحديث المعروف الوارد في فضل من مات على حب آل محمّد - ﷺ -، وفي إيراده لذلك إيماء بحسن عقيدته كما استظهره بعض الأصحاب، ومال إليه العلامة المجلسي -رحمه الله - ولذا ينقل عنه في كتاب "البحار" أيضًا كثيرًا، وذكر أنه لتشيعه أو لقلة تعصبه كثيرًا ما ينقل من أحاديثنا" أ. هـ. • قلت: إن في هذا الكلام ما يدل على تصنيف المترجم له -الثعلبي- في فهارس وأعلام الشيعة، وذلك أمر بعيد، فليس كل من يذكر أحاديث أو روايات عن آل بيت الرسول - ﷺ - في مدحهم أو بالإشادة بهم فهو من شيعتهم ومنتسب لهم، وما أرى صاحب الروضات إلا متحيزًا في كلامه ¬__________ * وفيات الأعيان (1/ 79)، إنباه الرواة (1/ 119)، البداية والنهاية (2/ 43)، الوافي (7/ 307)، شذرات (5/ 127)، الأعلام (1/ 212)، معجم المفسرين (1/ 62)، اللباب (1/ 194)، تاريخ الإسلام (427) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (3/ 1090)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 66)، بغية الوعاة (1/ 356)، غاية النهاية (1/ 100)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 329)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 202)، النجوم (4/ 283)، العبر (3/ 161)، السير (17/ 435)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 58)، مفتاح السعادة (2/ 67)، روضات الجنات (1/ 245)، كتاب "شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه" للدكتور عبد الرحمن الفريوائي (ص 616)، كشف الظنون (2/ 1131 و 1416)، النجوم (4/ 283). أخذًا بأدنى الأشياء والأمور لذلك العالم أو العلم، لجعله في مصاف الشيعة أو قريبًا منهم، وهذا ما قاله آنفًا في الثعلبي: "ذلك إيماء بحسن عقيدته" التي يقصد بها عقيدة ومذهب الشيعة عنده، والله أعلم. • البداية والنهاية: "وكان كثير الحديث واسع السماع ولهذا يوجد في كتبه من الغرائب شيء كثير ... ورؤيت له منامات صالحة رحمه الله" أ. هـ. • النجوم: "قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي: ليس فيه ما يعاب به إلا ما ضمنه من الأحاديث الواهية التي هي في الضعف متناهية خصوصًا في أوائل السور" أ. هـ. • وقال الدكتور عبد الرحمن الفريوائي في كتابه "شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه" ما نصه: "الثعلبي هو الإمام الحافظ العلامة شيغ التفسير أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم، له كتاب التفسير الكبير، وكتاب عرائس المجالس في قصص الأنبياء، توفي عام سبع وعشرين وأربع مئة، كان أحد أوعية العلم، وكان صادقًا موثقًا، بصيرًا بالعربية، طويل الباع في الوعظ". ثم قال نقلًا لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الثعلبي: "وقد أثنى شيخ الإسلام على ما فيه من دين وخير إلَّا أنه في باب الرواية وصفه بحاطب ليل، وتكلم فيه في غير موضع فقال: "و (الثعلبي) وهو في نفسه كان فيه من دين وخير، وكان حاطب ليل، ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع، و"الواحدي" صاحبه كان أبصر منه بالعربية، لكن هو أبعد عن السلامة واتباع السلف، والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة" (¬1). وقال: "ما ينقله الثعلبي في تفسيره لقد أجمع أهل العلم بالحديث أنه روى طائفة من الأحاديث الموضوعة، كالحديث الذي يرويه في أول كل سورة وأمثال ذلك. ولهذا يقولون: هو كحاطب ليل" (¬2). وقال: "جمهور العلماء متفقون على أن ما يرويه الثعلبي وأمثاله لا يحتجون به لا في فضيلة أبي بكر وعمر، ولا في إثبات حكم من الأحكام إلا أن يعلم ثبوته بطريقه" (¬3). وقال: "الثعلبي يروي ما وجد صحيحًا كان أو سقيمًا، هان كان غالب الأحاديث التي في تفسيره صحيحة، ففيه ما هو كذب موضوع" (¬4) أ. هـ. • ثم قال الفريوائي في هامش كتابه: "وذكر شيخ الإسلام أمثله كثيرة من الموضوعات الواردة في هذا التفسير في كتابه العظيم منهاج السنة، وذكر أكثر من مرة أن فيها من الموضوعات ما لا يعد ولا يحصى. انظر مثلًا (4/ 18 و 28 و 31 و 46 و 48 و 83 و 84 و 95 و 105 - 116)، وقال الأستاذ حسين الذهبي: ومن يقرأ تفسير الثعلبي يعلم أن ابن تيمية لم يتقول عليه، ولم يصفه إلا بما فيه (¬5). ¬__________ (¬1) مجموع الفتاوى (13/ 354). (¬2) منهاج السنة (4/ 4). (¬3) منهاج السنة (4/ 25). (¬4) منهاج السنة (4/ 25). (¬5) التفسير والمفسرون: (233). وقال الدكتور محمد محمد أبو شهبة: وهذا الذي ذكره ابن تيمة هو الحق فليكن القارئ بهذا التفسير على بينة من أمره، ولا يغتر بكل ما يذكر فيه، فقد أساء صاحبه إلى نفسه وإلى كتابه بهذا الصنيع المذموم ومن وجد شيئًا مما ذكره عند نقد المرويات تفصيلا؛ فلينبذه، ولا يذكره إلا مقترنا ببيان وضعه، أو ضعفه (الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير 179)، وانظر أيضًا: الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير للدكتور رمزي نعناعة (215 - 217) " أ. هـ. قول الفريوائي. • المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات: "اشتهر تفسيره عنه باسم تفسير الثعلبي. هذا هو الكتاب الذي جمع فيه صاحبه بين العقرب والنون، يعتبر مصدرا كبيرا للإسرائيليات، وللخرافات، وللأحاديث الموضوعة والمكذوبة، واعتمده كل من جاء بعده واستقى من معينه الغث. وهو ضخم في مجلدات توجد منه بعض النسخ في مخطوطات الجامعة الإسلامية، وفي دار الكتب المصرية على أنه لو تيسر طبعه، وإظهار ما فيه من الأباطيل والخرافات والإسرائيليات لكان ذلك من النصيحة للمسلمين". قلت: ثم قال صاحب كتاب "المفسرون" محمد المغراوي حول عقيدته من تفسيره: "وإن كنا لم يتيسر لنا الوقوف على جميع الصفات في تفسيره نظرا لرداءة المخطوطة ونقصانها، فقد أخدنا منه ما يمكن أن يستفاد من عقيدته، فأخذنا منه الاستواء والوجه، واليد، والكرسي، والإتيان، والمجيء، والمحبة، ففي هذه الصفات مؤول على مذهب الأشاعرة، وقد يذكر مذهب السلف، ولكن على طريقة العرض لا على طريقة التبني والترجيح وبيان المذهب الحق". وإليك عزيزي القارئ الصفات التي تكلم عليها المغراوي في كتابه هذا: 1 - صفة الاستواء (2/ 6): "قال عند قوله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}} الآية، أي قصد وعمد إلى خلق السماء. وقال عند قوله تعالى في سورة الأعراف: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}. قوله: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} قال الكلبي، ومقاتل: استقر وقال أبو عبيدة: عمد وقيل: استولى وغلب، وقيل: ملك، وكلها فاسدة والصحيح ما قاله أهل المعاني: أن معناه أقبل على خلق العرش وعمد إلى خلقه بعد خلق السماوات والأرض يدل عليه قوله {{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}} يعني عمد لخلق السماء. وقال أهل الحق من المتكلمين: أحدث فعلا سماه استواء وهو كالإتيان والمجيء، والنزول كلها من صفات أفعاله. وعن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - سئل عن قوله {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} فقال: (الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإقرار به إيمان والجحود له كفر) (¬1). ¬__________ (¬1) لم يصح رفعه إلى النبي - ﷺ - والصحيح الموقوف على مالك، وروي عن أم سلمة ولم يصح عنها، انظر: العلو: (ص 65). وسئل مالك بن أنس كيف استوى فقال: الكيف مجهول والاستواء معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وسئل الأوزاعي عن قوله {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} فقال: هو على العرش كما وصف نفسه وإني لأراك رجلًا ضالًا. التعليق: وهذه العبارات هي التي نقلها ابن عطية والقرطبي في تفسيريهما وكلها تأويل مذموم. 3 - صفة المجيء والإتيان (2/ 8): "قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} ـ قال في معرض تفسير الآية: اختلف الناس في ذلك، فقال بعضهم: (في) بمعنى الباء، وتعاقب حروف الصفات سائغ مشهور في كلام العرب، تقدير الآية، إلا أن يأتيهم الله بظلل من الغمام وبالملائكة، أو مع الملائكة، وعلى هذا التأويل زال الإشكال، وسهل الأمر. وأجرى الباقون الآية على ظاهرها، ثم اختلفوا في تأويلها، ففسرها قوم على الإتيان الذي هو الانتقال من مكان إلى مكان، وأدخلوا فيه بلا كيف، واتبعوا فيه ظواهر أخبار وردت لم يعرفوا تأويلها. قلت: وهذا غير مرضي من القول، لأنه إثبات المكان لله تعالى، وإذا كان متمكنًا، وجب أن يكون محدودًا متناهيًا ومحتاجًا فقيرًا، وتعالى الله عزَّ وجلَّ عن ذلك علوًا كبيرًا. قال بعض المحققين الموفقين أظنه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: من زعم أن الله في شيء أو من شيء، أو على شيء، فقد ألحد، لأنه لو كان من شيء لكان محدثًا، ولو كان في شيء لكان محصورًا، ولو كان على شيء لكان محمولًا. وسكت قوم عن الخوض في معنى الإتيان فقالوا: نؤمن بظاهره ونقف عن تفسيره، لأنا قد نهينا أن نقول في كتاب الله ما لا نعلم، ولم ينبهنا الله تعالى ولا نبهنا رسوله على حقيقة معناه. قال الكلبي: هذا من المكتوم الذي لا يفسر، وكان مالك والأوزاعي وأحمد، وإسحاق، وجماعة من المشايخ يقولون فيه وفي أمثاله: أمروها كما جاءت بلا كيف، وزعم قوم أن في الآية إضمارًا واختصارًا، تقديره إلا أن يأتيهم أمر الله وهو الحساب والعذاب، يدل عليه قوله تعالى {{وَقُضِيَ الْأَمْر}} أي وجب العذاب، وفرغ من الحساب. قالوا: وهذا كقوله {{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}} والعرب تقول: قطع الوالي اللص وضربه، وإنما فعل ذلك أعوانه بأمره، ويقال: خشينا أن يأتينا بنو أمية أي حكمهم، وعلى هذا يحمل قوله تعالى {{وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}} لأنه سبحانه لم يرم، ولم يل ذلك، وهذا معنى قول الحسن البصري. وقالت طائفة من أهل الحقائق إن الله عزَّ وجلَّ يحدث فعلًا يسميه إتيانًا، كما أحدث فعلًا سماه نزولًا، وأفعاله بلا آلة ولا علة. قلت: ويحتمل أن يكون معنى الإتيان ها هنا راجعًا إلى الجزاء، فسمى الجزاء إتيانًا، كما سمى التخريب والتعذيب في قصة ثمود إتيانًا. قال عزَّ وجلَّ: {{فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيثُ لَا يَشْعُرُونَ}}. وقال في قصة بني النضير {{فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}}. وقال الله تعالى: {{وَإِنْ كَانَ مِثْقَال حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَينَا بِهَا}} وإنما احتمل الإتيان هذه المعاني لأن أصل الإتيان عند أهل اللسان هو القصد إلى الشيء، فمعنى الآية هل ينظرون إلا أن يظهر الله عزَّ وجلَّ فعلًا من أفعاله على خلق من خلقه، فيقصد إلى مجازاتهم ويقضي في أمرهم ما هو قاض، ويجازيهم على فعلهم، ويمضي فيهم ما أراد يدل عليه ما أخبرني الحسين بن محمّد بن الحسين الثقفي قال: حدثنا عصمة بن محمّد قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ - (إذا كان يوم القيامة يأتي الله عزَّ وجلَّ في ظلل من الغمام والملائكة، فيتكلم بكلام طلق ذلق فيقول: أنصتوا فطالما أنصت لكم منذ خلقتكم، أرى أعمالكم، وأسمع أقوالكم، وإنما هي صحائفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله سبحانه، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه". وقال عند قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}}. قال الحسن: أمره، وقضاؤه، وقال أهل الإشارة: ظهرت قدرة ربك وقد استوت الأمور، وأن الحق لا يوصف بتحويل من مكان إلى مكان، وأنى له التحويل والتنقل، ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأن في جريان الوقت على الشيء فوت الأوقات، ومن فاته شيء فهو عاجز والحق منزه أن تحوي صفاته الطبائع أو تحيط به الصدور. التعليق: وواضح أن النص للفقه والاستنباط كالأساس للبيت والبناء (فأين الرواية والسند وبين المفسر وبين الحسن خرق القتاد غفر الله له هذه الكبوة وتلك الزلة). 4 - تفسير الكرسي (2/ 10): "قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}}. أي الملك وأحاط به، واختلفوا في الكرسي، فقال ابن عباس، وسعيد ابن جبير، ومجاهد، كرسيه علمه، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب كراسة، ومنه قول الراجز في صفة قانص: .. حتى إذا ما جاءها تكرسها .. يعني علم. ويقال للعلماء الكراسي قال الشاعر: تحف بهم بيض الوجوه وعصبة ... كراسي بالأحداث حين تنوب أي علمًا بها. وقال بعضهم: كرسيه، سلطانه، وملكه، وقدرته، والعرب تسمي الملك القديم كرسيًا. وتسمى أصل كل شيء الكرسي يقال: فلان كريم الكرسي أي الأصل: قال العجاج: قد علم القدوس مولى القدس ... أن أبا العباس أولى نفس في معدن الملك القديم الكرس ورأيت في بعض التفاسير كرسيه سره وأنشدوا فيه: ما لي بأمرك من سر أكاتمه ... ولا بكرسي علم الله مخلوق وزعم محمّد بن جرير الطبري أن الكرسي، الأعل أي وسع عبادك السماوات والأرض. وقال أبو موسى، والسدي، وغيرهما: هو الكرسي بعينه، وهو لؤلؤ، وما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس ثم ذكر الخبر المعروف بطوله. وقال الحسن البصري: الكرسي هو العرش بعينه، وحكى أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد عن بعض المتقدمين أن الكرسي اسم ملك من الملائكة، أضافه إلى نفسه، تخصيصًا وتفضيلًا، نبه بهذا عباده على عظمته وقدرته. فقال: إن خلقًا من خلقي يملأ السماوات والأرض فكيف يقدر قدري وتعرف عظمتي. والله أعلم. التعليق: وقد تقترح أن الصحيح هو تفسير ابن عباس بأنه موضع القدمين. 5 - صفة النفس (2/ 12): "قال عند قوله تعالى: {{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}}. (ويحذركم الله نفسه) أي يخوفكم الله على موالاة الكفار وارتكاب النهي ومخالفة المأمور من نفسه. قال المفسرون: من عذاب نفسه وعقوبته وبطشه وقال أهل المعاني: ويحذركم إياه لأن الشيء والنفس والذات عبارة عن الوجود ونفس الشيء هو الشيء بعينه كقوله تعالى {{أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}} أي ليقتل بعضكم بعضًا قال الأعمش: يومًا بأجود نائلًا منه إذا ... نفس البخيل تجهمت سؤالها أي إذا البخيل تجهم سؤاله". 6 - صفة المحبة (2/ 12): "قال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}}. (فاتبعوني يحببكم الله) أي اتبعوا شريعتي وسنتي يحببكم الله وحب المؤمنين لله اتباعهم أمره، وقصدهم طاعته ورضاه، وحب الله للمؤمنين ثناؤه عليهم، وثوابه لهم، وعفوه عنهم فذلك قوله {{وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}}. التعليق: أين ذهبت بصفة المحبة اللائقة بحلال الله فإذا أثبت الصفة فأثبت لازمها". 7 - صفة اليد (2/ 13): "قال عند قوله تعالى: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}}. قوله: (بل يداه مبسوطتان). اختلف في اليد فقيل: إن لله يدًا كالأيدي وأشاروا باليد إلى الجارحة ثم نفوا التشبيه بقولهم: لا كالأيدي وهذا فاسد وقيل: يده قوته وقدرته، كقوله تعالى: {{أُولِي الْأَيدِي وَالْأَبْصَارِ}} وقيل: هي ملكه، كما يقال لعبد الرجل ملك يمينه، قال الله تعالى {{أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}} أي أنه يملك ذلك وعلى هذين القولين يكون لفظه تثنية، ومعناه واحد كقوله تعالى {{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}} أي جنة واحدة. وقيل أراد نعمتاه، كما يقال لفلان عندي يد أي نعمة وعلى هذا القول لفظه تثنية، ومعناه جمع كقوله تعالى {{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}}. والعرب تضع الواحد موضع الجمع كقوله تعالى {{وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا}} [الفرقان: 55. وقال {{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ}} [البلد: 4 و {{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}} [العصر: 2. وتقول العرب: الدينار والدرهم في أيدي الناس وتضع التثنية موضع الجمع كقوله تعالى {{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}} [ق: 24 أراد الزبانية. قال امرؤ القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللِوى بين الدخول فحومل وقال محمّد بن مقاتل: أراد نعمتاه مبسوطتان، نعمته في الدنيا ونعمته في الآخرة، وهذه التأويلات كلها مدخولة لأن الله تعالى خلق آدم بيده على طريق التخصيص والفضل لآدم على إبليس، فلو كان تأويل اليد على ما ذكروا لم يكن للتخصيص معنى لأن إبليس مخلوق بقدرة الله تعالى وفي ملكه ونعمة. التعليق: وقول أهل الحق هذا مطرد في جميع الصفات من غير تفرقة وقد تقدم تفصيل ذلك بين ثنايا البحث فليرجع إلى مواضعه. وقال أهل الحق: هذه صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر، والوجه قال الحسن: إن لله يدًا لا. توصف، ودليل هذا التأويل أن ذكره مرة اليد بلفظ الواحد. فقال: {{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ}} [آل عمران: 73، وقال: {{بِيَدِكَ الْخَيرُ}} [آل عمران: 26. وقال: {{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}} وقال: {{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}} وقال: {{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءٍ}} [يس: 83. وقال النبي - ﷺ -: (إن الله يضع يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها) (¬1). وقال النبي - ﷺ - (يمين الله ملأى لا تفيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يقض ما في يده شيئًا وبيده القسط يخفض ويرفع) (¬2) ومثناة مرة، فقال: (لما خلقت بيدي) (بل يداه مبسوطتان). وقال النبي - ﷺ -: (كلتا يديه يمين) وجمعها مرة فقال (مما عملت أيدينا أنعامًا) (¬3). انتهى قول المغراوي في كتابه "المفسرون .. ". من أقواله: ومن شعر الثعلبي: وإني لأدعو الله والأمر ضيق ... عليَّ فما ينفك أن يتفرَّجا ورُبَّ فتى سُدَّت عليه وجوهه ... أصاب له في دعوة لله مخرجا وفاته: سنة (427 هـ)، وقيل (437 هـ) سبع وعشرين وأربعمائة، وقيل سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. ¬__________ (¬1) مسلم في التوية: (2113/ 4). (¬2) البخاري في التوحيد: (13/ 393). (¬3) تفسير الثعلبي. من مصنفاته: "التفسير الكبير" الذي فاق غيره من التفاسير، وكتاب "العرائس" في قصص الأنبياء، وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر، المقرئ: يحيى بن القاسم بن المفرّج بن درع بن الخضر الشافعي الثعلبي
¬__________ * معرفة القراء (1/ 462)، تاريخ الإسلام (وفيات 504) ط. تدمري، العبر (4/ 8)، غاية النهاية (2/ 375)، النجوم (5/ 202)، الشذرات (6/ 17). * تاريخ الإسلام (وفيات 640) ط. مري، التكملة لوفيات النقلة (3/ 602)، السير (23/ 85) بدون ترجمة، بغية الوعاة (2/ 337). * معجم الأدباء (6/ 2826)، تاريخ الإسلام (وفيات 616) ط. بشار، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 356)، البداية والنهاية (13/ 93)، بغية الوعاة (2/ 339)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 373)، الأعلام (8/ 162)، معجم المؤلفين (4/ 110)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 478)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 313). التكريتي قاضيها، أبو زكريا، تاج الدين. من مشايخه: أبوه، وأبو الفتح بن البطي، وأبو النجيب السهروردي وغيرهم. من تلامذته: سبط بن الجوزي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم، كامل، فاضل، فقيه قارئ، مفسر، نحوي لغوي، عروضي شاعر" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من كبار الشافعية" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "قال ابن النجار: كان آخرَ من بَقيَ من المشايخ المُشار إليهم، في معرفة مذهب الشافعي، ولَهُ الكلام الحَسَنُ في المناظرة، والعبارة الفصيحة بالأصلين، وله اليد الطولى في معرفة الأدب، والباع الممتد في حفظ لغات العرب، وكان أحفظ أهل زمانه لتفسير القرآن، ومعرفة علومه، وكان من المجودين لتلاوته، ومعرفة القراءات ووجوهها، وصنّف في المذهب والخِلاف والأدب، وأثنى عليه كثيرًا" أ. هـ. • البداية: "كان متقنًا لعلوم كثيرة منها التفسير والفقه والأدب، والنحو واللغة، وله المصنفات في ذلك كله" أ. هـ. وفاته: سنة (616 هـ) ست عشرة وستمائة. من مصنفاته: جمع له تاريخًا حسنًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - م ت ن ق: قُطْبة بن مالك الثعلبي الذبياني. [الوفاة: 51 - 60 ه]
-[532]- صحابي معروف، نَزَلَ الْكُوفَة، وله رواية. وَعَنْهُ: ابن أخيه زياد بن علاقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
2 - 4: أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ الذُّبْيَانِيُّ الثَّعْلَبِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. رَوَى عَنْهُ: زياد بْنُ عِلَاقَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، وَغَيْرُهُمَا. حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَعِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - د ن: كُرْدُوسٌ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاصُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَائِشَةَ. وَعَنْهُ: عبد الملك بن عمير، وابن عون، ومنصور بن المعتمر، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - ع: زِيَادُ بْنُ عِلاقَةَ بْنِ مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ، أَبُو مَالِكٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُعَمَّرِينَ. رَوَى عَنْ: عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَعَمْرِو بن ميمون الأَوْدِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَشَيْبَانُ، وَزَائِدَةُ، وَزُهَيْرٌ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ: أَدْرَكَ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا بِيَسِيرٍ وَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
199 - عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جبير، ومحمد ابن الحنفية، وعبد الرحمن بن أَبِي لَيْلَى، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَوَرْقَاءُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبُو عَوَانَةَ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ، أَبُو يَعْفُورٍ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
يَأْتِي فِي الْكُنَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - 4: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيّ الْكُوفِيُّ الأَحْوَلُ، أَبُو الْحَسَنِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ. وَعَنْهُ: إبراهيم بن طهمان، وهشيم، وحكام بن سلم، وشجاع بن الوليد. قال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. -[933]- وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بقوي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
515 - ع: أَبُو يَعْفُورَ الْكُوفِيّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي الضحى مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
60 - سَعِيدُ بْنُ زَوْنٍ الثَّعْلَبِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَنَسٍ. وَعَنْهُ: هِلالُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
120 - ت: جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكُوفيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، ووكيع. وَعَنْهُ: الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي في " اليوم والليلة "، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، ومحمد بْن إسحاق بن خزيمة، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق النَّيْسابوري الثَّعْلبيّ، [المتوفى: 427 هـ]
صاحب " التّفسير ". كان أوحد زمانه في علم القرآن، وله كتاب " العرائس في قصص الأنبياء ". قال السَّمَعانيّ: يقال له الثَّعْلبيّ والثَّعالبيّ، وهو لقبٌ لا نَسَب. روى عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة، وأبي محمد المخلدي، وأبي بكر بن هانئ، وأبي محمد ابن الرومي، والخفاف، وأبي بكر بن مهران المقرئ، وجماعة، وكان واعظا حافظا عالما، بارعا في العربية، موثقا، أخذ عنه أبو الحسن الواحدي. وقد جاء عن أبي القاسم القُشَيْريّ قال: رأيت ربّ العزَّة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الرّبُّ جلَّ اسمه: أقبلَ الرّجل الصالح. فالتفتُّ فإذا أحمد الثعلبي مقبل. قال عبد الغافر بن إسماعيل: تُوُفّي في المحرّم، ثمّ ذكر المنام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - أَحْمَد بن رشيق، أبو عُمر الثَّعْلَبيّ، مولاهم البَجَّانيّ. [المتوفى: 446 هـ]
قرأ القرآن على أحمد بن أبي الحصن الجدلي، وسمع من المُهلّب بن أبي صُفْرة. وجلس إلى أبي الوليد بن مِيقُل وشُووِرَ بالمريَّة، ونظر عليه في الفقه، وكان له حافظًا. سمع منه أبو إسحاق بن ورْدون. ومن طبقته: أَحْمَد بن رشيق. الكاتب الأندلسيّ سيأتي تقريبًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
104 - محمد بن محمد بن جهير، الوزير فخر الدولة، أبو نصر الثعلبي، مؤيّد الدّين، [المتوفى: 483 هـ]
ناظر ديوان حلب، ووزير ميّافارقين. كان من رجال العالم حزّمًا ودهاءً ورأيا. سعى إلي أن قدِم بغداد، وتوصّل إلى أن ولي وزارة أمير المؤمنين القائم بأمر الله في سنة أربعٍ وخمسين وأربعمائة، ودامت دولته مدّة. ولمّا بويع المقتدي بالله أقرّه على الوزارة عامين، ثمّ عزله في حدود سنة سبعين. وفي سنة ستٍّ وسبعين استدعاه السّلطان ملكشاه، فعقد له على ديار بكر، وسار معه الأمير أُرْتُق بن أكسب صاحب حُلْوان، فلمّا وصلوا فتح زعيم الرّؤساء أبو القاسم ابن الوزير أبي نصر مدينة أمِد، بعد أن حاصرها حصارًا شديدًا. ثمّ فتح أبوه فخر الدّولة ميافارقين بعد أشهر. وكان رئيسًا جليلًا، مدحه الشُّعراء، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة، وتُوُفّي بالموصل، وكان قد قدِمها متولّيا من جهة ملكشاه في سنة اثنتين وثمانين. وكان الخليفة قد أعاده إلى الوزارة مدّة، قبل سنة ثمانين، وفي حدودها. ووُلِد في ثالث عشر المحرم سنة اثنتين وأربعمائة. قال ابن النّجّار في " تاريخه ": ذكر أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الهَمَذَانيّ أنّه نشأ بالموصل، وبها وُلِد، وكان مشتغلًا بالتّجارة، ثمّ تركها، وصحب قِرْواش بن المقلّد بن المسيّب أمير عبادة. فلمّا قبض الأمير بركة على أخيه قرواش قرب منه أبا نصر، ونفذه رسولًا إلى القُسْطَنطينيّة. ثمّ كاتَبَه ابن مروان صاحب ديار بكر، فورد عليه ووَزَرَ له في أوّل سنة ستٍّ وأربعين وأربعمائة، وذلك في آخر أيّام ابن مروان، فاستولى أبو نصر على الأمور، ووصل إلى ما لم يصل إليه غيره بشهامته وإقدامه، على صعاب الأمور، فأقام الهيبة، وأكثر العطاء والبذْل، وكاتَبَه ملوك الأطراف بالشّيخ الأجلّ النّاصح كافيّ الدّولة. ومَدَحه الشُّعَراء، وقصَدَه العلماء. فلمّا مات ابن مروان سنة ثلاثٍ وخمسين أقام ولده نصر بن أبي نصر في الإمرة، فحاربه إخوته -[528]- سعيد، وأبو الفوارس، واختلفوا، فسَفَّر أبو نصر أمواله، وكاتب القائم في وزارته، وبذل له ثلاثين ألف دينار، فخرج إليه طراد النّقيب، وأظهر أنّه في رساله إلى ابن مروان، فلمّا عاد طراد من ميافارقين خرج ابن جَهير لتوديعه، فصَحِبه إلى بغداد، ومعه ولداه عميد الدّولة أبو منصور محمد، وزعيم الرّؤساء أبو القاسم، فتلقّاه أرباب الدّولة، ووَزَرَ للقائم، ولقَّبه فخر الدّولة، وكانت الخطْبة بالشّام جميعه إلى عانَة تقام للمصريّين، فكاتب فخر الدّولة أهلَ دمشق، وبني كلب ومحمود ابن الزوقلية صاحب حلب والمتميّزين بها وجماعتهم أصدقاؤه، يدعوهم إلى الدّعوة العباسية، فأجابوه، وجاءت رسلهم بالطاعة. قال: وعزله القائم في سنة ستّين، وأُخرج من بغداد، ورشحٍ للوزارة أبو يَعْلَى كاتب هزارسب، وطُلب من همذان، فأتته المنيّة بغتةً لسعادة ابن جَهير فطلبه القائم وأعاده إلى الوزارة، وبقي إلى أن عُزِل في أوّل سنة سبعين، فإنّ السُّعاة سَعَت بينه وبين نظام المُلْك وزير السّلطان، فكلَّف النّظّام السّلطان إن يكتب إلى الخليفة يطلب منه أن يعزل ابن جَهير، فعزله. ثمّ صارت الوزارة إلى ولده عميد الدّولة. قال محمد بن أبي نصر الحُمَيْديّ: حدَّثني أبو الحسن محمد بن هلال ابن الصابئ، قال: حدثني الوزير فخر الدولة بن جهير، قال: حدثني نصير الدولة أبو نصر بن مروان صاحب آمِد وميافارقين، قال: كان بعض مقدَّمي الأكراد معي على الطّبق، فأخذت حجلةً مَشْوِيّة، فناولته، فأخذها وضحِك. فقلتُ: ممّ تضحك؟ قال: خبرٌ. فألححت عليه، ودافع عن الجواب، حتّى رفعت يدي وقلت: لا آكل حتّى تعرّفني. فقال: شيء ذكَّرَتْنيه الحجْلة، كنتُ أيّام الشّباب قد أخذت تاجرًا وما معه، وقرَّبته لأذبحه خوفا من غائلته، فقال: يا هذا، قد أخذتَ مالي، فَدَعني أرجع إلى عيالي فأكدّ عليهم، وبكى وتضرَّع إليَّ، فلم أرقّ له، فلمّا آيس من الحياة التفتَ إلى حجْلين على جبلٍ وقال: اشهدا لي عليه عند الله أنّه قاتلي ظُلْمًا. فقتلته، فلمّا رأيت الحجلة الآن ذكرت حمقه في استشهاده الحجل عليَّ. قال ابن مروان: فحين سمعت قوله اهتززت حتّى ما أملك نفسي، وقلت: قد والله شهدت الحجلتان عليك عند مَن أقادك بالرجل، وأمرتُ بأخْذه، وكتّفوه، ثمّ ضُرِبت رقبته بين يدي، فلم آكل حتى رأيت رأسه -[529]- تبرأ من بدنه. قلتُ للوزير: قد والله ذكر التّنُوخيّ في كتاب " النّشْوار " مثل هذه الحكاية بعينها، عن الراسبي عامل خوزستان، لا تزيد حرفا، ولا تنقص حرفا، وعَجِبْنا من اتفاق الحكايتين. تُوُفّي فخر الدّولة في يوم الثّلاثاء ثامن صفر سنة ثلاثٍ بالموصل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
248 - عطاء بن أبي سعد بن عطاء، أبو محمد الثعلبيّ، الهَرَويّ، الصُّوفيّ، الفُقّاعيّ. [المتوفى: 535 هـ]
صاحب شيخ الإسلام أبي إسماعيل. محدِّث، رحال، وصوفي عمال، ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة بمالين هَرَاة، وسمع من أبي إسماعيل، وبنَيْسابور من: فاطمة بنت الدّقّاق، وببغداد من: أبي نصر محمد بن محمد الزَّيْنبيّ، وأبي القاسم عليّ بن البُسْريّ، وأبي يوسف عبد السّلام القَزْوينيّ، وجماعة كثيرة. روى عنه: أولاده الثّلاثة، وقد سمع أبو سعْد السّمعانيّ منهم، عن أبيهم، وممّن روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، ومحمود بن الفضل الأصبهانيّ. قال ابن السّمعانيّ: كان ممّن يُضرب به المَثَل في إرادة شيخ الإسلام والجدّ في خدمته وله آثار، وحكايات، ومَقامات وقت خروج شيخ الإسلام إلى بلْخ في المِحْنة، وجرى بينه وبين الوزير النّظّام مقالات وسؤالات في هذه الحادثة، وكان نظام المُلْك يحتمل ذلك كلّه من عطاء، وسمعتُ أنّ عطاء قُدِّم إلى الخَشَبة ليُصلَب، فنجّاه الله تعالى لحُسْن الاعتقاد والجدّ الذي كان له فيما هو فيه، فلما أطلق عاد في الحال إلى التّظلُّم وما فَتَر، وخرج مع النّظّام إلى الرُّوم ماشيًا، وسمعت أنّه كان في المدَّة الّتي كان شيخ الإسلام غائبًا فيها عن وطنه ما ركب عطاء دابَّةً، ولا عَبَر على قنطرة، بل كان يمشي مع الخيل، ويخوض الأنهار، ويقول: شيخي في المحنة والغربة، فلا أستريح، وما استراح إلى أنّ ردّوا شيخه إلى وطنه. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَالِدِي يَقُولُ: كنت في طريق الروم أعدوا مَعَ مَوْكِبِ النَّظَّامِ، فَوَقَعَ نَعْلِي، فَمَا الْتَفَتُّ لَهَا، وَرَمَيْتُ الْأُخْرَى، وَجَعَلْتُ أَعْدُو، فَأَمْسَكَ النَّظَّامُ الدابة وقال: أين نعلاك؟ قلت: وقع أحدهما، فما وقفت عليها؛ خشيت أن تفوتني وتسبقني، فقال: هب أنه وقع أحديهما، -[636]- فَلِمَ خَلَعْتَ الْأُخْرَى وَرَمَيْتَهَا؟ قُلْتُ: لِأَنَّ شَيْخِي عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الْإِنْسَانُ فِي نعلٍ وَاحِدٍ "، فَمَا أَرَدْتُ أَنْ أُخَالِفَ السُّنَّةَ، فَأَعْجَبَ النَّظَّامُ مَا فَعَلَ وَقَالَ: أَكْتُبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يَرْجِعَ شَيْخُكَ إِلَى هَرَاةَ، وَقَالَ لِي: ارْكَبْ بَعْضَ الْجَنَائِبِ، فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: شَيْخِي فِي الْمِحْنَةِ وَأَنَا أَرْكَبُ الْجَنَائِبَ! وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَالًا، فَلَمْ يَقْبَلْهُ. وَقُدِّمَ أَبِي بِأَصْبَهَانَ إِلَى الْخَشَبَةِ لِيُصْلَبَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ حَبَسُوهُ مُدَّةً، فَقَالَ لَهُ الْجَلادُ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قال: لَيْسَ ذَا وَقْتُ صَلاةٍ، اشْتَغِلْ بِمَا أُمِرْتَ به، فَإِنِّي سَمِعْتُ شَيْخِي يَقُولُ: إِذَا عُلِّقَتِ الشَّعِيرُ عَلَى الدَّابَّةِ فِي أَسْفَلِ الْعَقَبَةِ لَا تُوَصِّلُكَ فِي الْحَالِ إِلَى أَعْلاهَا، الصّلاة نافعة في الرخاء، لا في حالة البأس، ووصل مسرعٌ من السّلطان ومعه الخاتم بتسريحه، فتُرِك، وكانت الخاتون امرأة السّلطان معينة في حقّه، قال: فكلّما أُطْلِق رجع في الحال إلى التّظلُّم والتّشنيع. سَمِعْتُ أَبَا الْفُتُوحِ عَبْدَ الخلاق بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: أَمَرَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ أَنْ يُضْرَبَ عَطَاءٌ الْفُقَّاعِيُّ فِي مِحْنَةِ الشَّهِيدِ عَبْدِ الهادي ابن شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَائَةَ سَوْطٍ، فَبُطِحَ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُضْرَبُ إِلَى أَنْ ضَرَبُوا سِتِّينَ، فَشَكُّوا كَمْ كَانَ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ، فَقَالَ عَطَاءٌ: وَهُوَ مكبوبٌ عَلَى وَجْهِهِ: خُذُوا بِالأَقَلِّ احْتِيَاطًا، وَحُبِسَ بَعْدَ الضَّرْبِ مَعَ جماعةٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ أَتْرِسَةٌ، فَقَامَ بِجَهْدٍ مِنَ الضَّرْبِ، وَأَقَامَ الْأَتْرِسَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّسَاءِ وَقَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخلوة مع غير المحرم ". قال محمد بن عطاء: تُوُفّي أبي تقديرًا سنة خمسٍ وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
504 - محمد بن محمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن حسين بن حمدان، أبو الفتح الثعلبي، الخشاب، الكاتب، [المتوفى: 540 هـ]
نزيل مرو. أحد المشهورين بالبراعة في البلاغة والترسل، وحسن الخط، وله شعر رائق. قال ابن السَّمْعانيّ: لكنّه منهمك مع الشَيخوخة على الشّرْب، وكان يُضرب به المَثَل في الكذِب والمستحيلات ووضْعها. قال فيه إبراهيم بن عثمان الغزي الشاعر: أوصاه أن ينحت الأخشابَ والدُهُ ... فلم يُطِقْه وأضْحَى ينْحت الكذِبا إلّا أنّه كان صحيح السّماع، سمع بنَيْسابور: أبا القاسم القُشَيْريّ، والفضل بن المحبّ، وأبا صالح المؤذن، وأبا سهل الحفصي. ولد سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائة، ومات مسافرًا بين مَرْو وسَرْخَس في ثامن عشر رجب، ودفن بمرو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
429 - حَمدين بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز بْن حمدين الثّعلبيّ، القُرطبي، أبو جعفر، [المتوفى: 548 هـ]
قاضي الجماعة بقُرْطُبَة. سَمِعَ: أَبَاهُ، ووليّ القضاء سنة تسعٍ وعشرين بعد مقتل أَبِي عبد الله بْن الحاجّ. وكان من بيت حشمة وجلالة، صارت إليه الرياسة عند اختلال أمر الملثّمين، وقيام ابن قَسِيّ عليهم بغرب الأندلس، وهو حينئذٍ عَلَى قضاء قُرْطُبة، ودُعي لَهُ بالإمارة في رمضان سنة تسعٍ وثلاثين، وتسمّى بأمير المسلمين المنصور بالله، ودُعي لَهُ عَلَى أكثر منابر الأندلس. ويقال: إن مدة دولته كانت أربعة عشر يومًا، وتعاوَرَتْه المِحَن، فخرج إلى العُدْوة، في قصص طويلة، ثم قفل ونزل مالقَة إلى أن تُوُفّي في هذا العام. وأمّا ابن قَسِيّ، فإنّه خرج بغرب الأندلس، واسمه أحمد، وكان في أوّل أمره يدّعي الولاية، وكان ذا حِيَل وشَعْبَذَة، ومعرفة بالبلاغة، وقام بحصن مارتلة، ثمّ اختلف عَلَيْهِ أصحابه، ودسّوا عَلَيْهِ من أَخْرَجَهُ من الحصن بحيلةٍ، حتّى أسلموه إلى الموحّدين، فأتوا بِهِ عبدَ المؤمن، فقال لَهُ: بلغني عنك أنّك دعيت إلى الهداية، فكان من جوابه أن قَالَ: أليس الفجر فجرين، كاذب وصادق؟ فأنا كنت الفجر الكاذب، فضحك عبد المؤمن وعفا عَنْهُ، ولم يزل بحضرته إلى أن قتله صاحبٌ لَهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
160 - حمزة بْن عَليّ بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بن علي، الثعلبي، أبو يعلى، الدمشقي، المعروف بابن الحبوبي، البزاز. [المتوفى: 555 هـ]
سمع أبا القاسم بن أبي العلاء المصيصي، وأبا الفتح المقدسي، وسهل بن بشر الإسفراييني؛ سمّعه عمّه أبو المجد معالي بْن هبة اللَّه. قال ابن عساكر: كان شيخًا لا بأس به. سمعته يقول: وُلِدتُ فِي آخر -[92]- سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة، ومات فِي جُمَادَى الأولى، ودُفِن بسَفْح قاسيون. قلت: روى عَنْهُ ابن عساكر، وابنه البهاء، وأبو المواهب بْن صَصرى، وأخوه أبو القَاسِم، وعبد الخالق بْن أسد، وابنه غالب، وحمزة بْن عَبْد الوهاب الكِنْديّ، وأحمد بْن المُسْمِع، ومُكْرَم بْن أبي الصقر، وأبو نصر محمد ابن الشّيرازيّ. وآخر من روى عَنْهُ كريمة الْقُرَشِيَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - عَلي بْن عَقِيل بْن عليّ بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بن علي، الفقيه أبو الحسن ابن الحبوبي الثعلبي، الدمشقي المعدل. [المتوفى: 601 هـ]-[44]-
ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وحدث عن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي المظفر الفلكي، وأبي المعالي محمد ابن الموازينيّ. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ، وقال: كَانَ كثير الفضل، ظريف الشكل، درس بالأمينية، وأم بمشهد عليّ، لقبُه: ضياء الدّين. وروى عَنْهُ ابنُ خليل، وأجاز لابن أَبِي الخير. تُوُفّي فِي رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
342 - أَحْمَد بن أَبِي يَعْلَى حمزة بن عَليّ بن هبة الله ابن الحُبُوبيّ، أَبُو العَبَّاس الثَّعْلَبِيّ الدِّمَشْقِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
حدَّث عن أبيه؛ رَوَى عَنْهُ الزّكيان البِرْزَاليّ والمنذري، والشِّهَاب القُوصِيّ، وَقَالَ: لَقَبُه شمس الدِّين، والحافظ الضِّيَاء، والحافظ ابن الخليل، وابن البُخَارِي، وآخرون. وَتُوُفِّي في غرَّة شَوَّال. |