سير أعلام النبلاء
|
1135- الحسن بن صالح 1: "م، 4"
ابن صالح بن حي، وَاسْمُ حَيٍّ: حَيَّانُ بنُ شُفَي بنِ هُنَي بنِ رَافِعٍ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ، الثَّوْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، العَابِدُ، أَخُو الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ صَالِحٍ. وَأَمَّا البُخَارِيُّ فَنَسَبَهُ، فَقَالَ: الحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ صَالِحِ بنِ مُسْلِمِ بنِ حَيَّان. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِي: الحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ صَالِحِ بنِ حَيِّ بنِ مُسْلِمِ بنِ حَيَّان. قُلْتُ: هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الإِسْلاَمِ، لَوْلاَ تَلَبُّسُهُ بِبِدعَةٍ. قَالَ وَكِيْعٌ: وُلِدَ سَنَةَ مائَةٍ. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَسَلَمَةَ بنِ كُهَيل، وَعَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، وَعَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ السُّدِّيِّ، وَبَيَانِ بنِ بِشْرٍ، وَعَاصِمِ بنِ بَهْدَلة، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وبُكَير بنِ عَامِرٍ، وَقَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ، وَلَيْثِ بنِ أَبِي سليم، ومنصور بن المُعْتَمِرِ، وَجَابِرٍ الجُعْفِي، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَعِدَّةٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى: شُعْبَةَ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي عَروبة، وَهُوَ صَحِيْحُ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَوَكِيْعٌ، وَمُصْعَبُ بنُ المِقْدَامِ، وحُميد بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ السَّلولي، وَقَبِيْصَةُ بنُ عُقْبَةَ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي بُكير، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عُمَرَ الفَقِيْه كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ موسى الجُهَني، عن فاطمة بنت علي, __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 375"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2521"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 155 و440"، و"2/ 680 و689"، الكنى للدولابي "2/ 54"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 68"، وحلية الأولياء "7/ ترجمة 392"، الأنساب للسمعاني "3/ 145"، العبر "1/ 249"، الكاشف "1/ ترجمة 1044"، ميزان الاعتدال "1/ 496"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 59"، تهذيب التهذيب "2/ 285"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 351"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 262". |
|
المقرئ: الحسن بن صالح بن حي (¬1) الهمذاني، أبو عبد الله.
وقيل: الحسن بن صالح بن حي. ولد: سنة (100 هـ) مائة للهجرة. من مشايخه: والده، وسلمة بن كهيل، وسماك بن حرب وغيرهم. من تلامذته: ابن المبارك، ووكيع، وعلي بن الجعد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الفهرست لابن النديم: "كان من كبار الشيعة، وعظمائهم، وعلمائهم، وكان فقيها متكلما .. " أ. هـ. * طبقات ابن سعد: "وكان تقيا صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعا" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "فيه بدعة تشيع قليل، وكان يترك الجمعة. وقال سفيان الثوري: الحسن بن صالح سمع العلم وترك الجمعة. وذكر عنده مرة، فقال: ذاك يرى السيف على الأمة، يعني الخروج على الولاة الظلمة. قال خلف بن تميم: كان زائدة -يعني ابن قدامة- يستتيب من أتى الحسن بن حي. وقال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد. قال وكيع: هو عندي إمام. فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان، قال أفتترحم أنت على الحجاج؟ - قال الذهبي: هذا التمثيل مردود غير مطابق. وقال: ربما أصبحت وما معي درهم، وكأن الدنيا قد حيزت لي. قال: فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان" أ. هـ. * السير: "هو من أئمة الإسلام، لولا تلبسه ببدعة ... وقد ثبت أنه كان يرى السيف والخروج على الأئمة، ولا يرى الجهاد معهم ولا الجمعة، فكان لا يحضر صلاة الجمعة. قال ابن إدريس: ما أنا وابن حي؟ ! لا يرى ¬__________ * طبقات الحفاظ (92)، الوافي (12/ 59)، الجواهر المضية (2/ 61)، تقريب التهذيب (239)، الطبقات السنية (3/ 65)، الكامل في التاريخ (3/ 401)، صفة الصفوة (3/ 152)، تذكرة الحفاظ (1/ 216)، تاريخ البخاري (2/ 295)، طبقات ابن سعد (6/ 375)، حلية الأولياء (7/ 327)، تهذيب الكمال (6/ 177)، السير (7/ 361)، العبر (1/ 249)، ميزان الاعتدال (2/ 245)، تهذيب التهذيب (2/ 248)، الشذرات (2/ 298)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السابعة عشرة) ط- تدمري، الجرح والتعديل (3/ 18)، الفهرست (227) وسماه الحسن بن صالح بن برجي. (¬1) حي: لقب، وجد أبيه اسمه حيان كما في التاريخ الكبير. جمعة ولا جهادًا. قال الثوري: ذاك رجل يرى السيف على أمة محمّد - ﷺ -". قال الذهبي: "كان يترك الجمعة، ولا يراها خلف أئمة الجور، بزعمه ... وكان عابدًا قوامًا صوامًا ورعًا". ثم قال: "قال وكيع: كان الحسن بن صالح وأخوه وأمهما قد جزؤوا الليل ثلاثة أجزاء، فكل واحد يقوم ثلثًا فماتت أمهما، فاقتسما الليل، ثم مات عليَّ، فقام الحسن الليلَ كله" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "وقولهم: (كان يرى السيف) يعني يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور، وهذا مذهب للسلف قديم، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه، ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر، وبمئل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام. والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد، وأما ترك الجمعة ففي رأيه أن لا يصلي خلف فاسق ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق، فهذا ما يعتذر به عن الحسن، وإن كان الصواب خلافه، فهو إمام مجتهد. قال العجلي: ... وكان يتشيع إلا أن ابن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل المحال التشيع. وقال ابن حبان ... وممن تجرد للعبادة ورفض الرياسة، على تشيع فيه" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة فقيه عابد، رُمي بالتشيع" أ. هـ. * الشذرات: "ما رأيت أفضل منه، وقال أبو حاتم: ثقة حافظ متقن. وقال ابن معين: يكتب رأي الحسن بن صالح يكتب رأي الأوزاعي هؤلاء ثقات" أ. هـ. * قلت: ولقد ذكر صاحب كتاب "عقيدة السنة والجماعة في الصحابة الكرام (رضي الله عنهم) الدكتور ناصر الشيخ: أن صاحب الترجمة له أتباع فكانت لذلك فرقة تسمى الصالحية، وإليك قول الدكتور ناصر عن الفرقة الصالحية أو البترية: "هم أتباع الحسن بن صالح بن حيّ، وكثير النواء (¬1)، وإنما سموا "بترية" لأن "كثيرًا" كان يلقب بالأبتر يزعمون أن عليًّا أفضل الناس بعد رسول الله - ﷺ - وأولاهم بالإمامة وأن بيعة أبي بكر ليست بخطأ لأن عليًّا ترك ذلك لهما ويقفون في عثمان وفي قتلته ولا يقدمون عليه بإكفار" (¬2). قال الرازي: "والصالحية الحسن بن علي بن حي الفقيه كان يثبت إمامة أبي بكر وعمر ويفضل علي بن أبي طالب على سائر الصحابة إلا أنه توقف في عثمان وقال: إذا سمعنا ما ورد في حقه من الفضائل اعتقدنا إيمانه، وإذا رأينا أحداثه التي نقمت عليه وجب الحكم بفسقه، فتحيرنا في أمره وفوضنا إلى الله تعالى" أ. هـ. (¬3) وقد اعتبر الشهرستاني: الصالحية أو البترية فرقتين مستقلتين حيث قال: "الصالحية أصحاب ¬__________ (¬1) هو كثير بن إسماعيل، أو ابن نافع النواء بالتشديد أو إسماعيل التميمي الكوفي ضعيف، من السادسة. تقريب التهذيب: (2/ 131). (¬2) مقالات الإسلاميين: (1/ 144). (¬3) محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين: (ص 361). الحسن بن صالح بن حي، والبنزية: أصحاب كثير النواء الأبتر وهما متفقتان في المذهب، وقولهم في الإمامة كقول السليمانية إلا أنهم توقفوا في أمر عثمان، أهو مؤمن أم كافر؟ قالوا: إذا سمعنا الأخبار الواردة في حقه وكونه من العشرة المبشرين في الجنة، قلنا: يجب أن نحكم بصحة إسلامه وإيمانه وكونه من أهل الجنة، وإذا رأينا الأحداث التي أحدثها من استهتاره بتربية بني أمية وبني مروان واستبداده بأمور لم توافق سيرة الصحابة قلنا يجب أن نحكم بكفره فتحيرنا في أمره، وتوقفنا في حاله ووكلناه إلى أحكم الحاكمين" (¬1). فالصالحية أو البترية قولهم كقول سليمان بن جرير غير أنهم توقفوا في عثمان ولم يقدموا على ذمه وعلى مدحه، وهؤلاء -كما يقول البغدادي-"أحسن حالًا عند أهل السنة من أصحاب سليمان بن جرير (¬2) " أ. هـ. وفاته: سنة (167 هـ)، وقيل: (169 هـ) سبع، وقيل: تسع وستين ومائة. من مصنفاته: كتاب "التوحيد"، وكتاب إمامة ولد علي من فاطمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - م 4: الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، الْفَقِيهُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ، أَخُو عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، وَهُمَا ابْنَا صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ شُفَيِّ بْنِ هُنَيٍّ الثَّوْرِيِّ. وَقِيلَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ. وَقِيلَ: صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيِّ بْنِ مُسْلِمٍ. وُلِدَ الْحَسَنُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَرَوَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْعُمَرِيِّ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَوَالِدِهِ صَالِحٍ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدم، ويحيى بن فصيل، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَقَبِيصَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ. قال أبو نعيم: كتبت عن ثمان مائة مُحَدِّثٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صالح. -[335]- وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ رَأْيُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَرَأْيُ الأَوْزَاعِيِّ، هَؤُلاءِ ثِقَاتٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: اجْتَمَعَ فِي الْحَسَنِ بن حي إتقان، وفقه، وعبادة، وَزُهْدٌ. وَكَانَ وَكِيعٌ يُعَظِّمُهُ، وَيُشَبِّهُهُ بِسَعِيدِ بْنِ جبير. وقال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن صالح: وما كان بدون الثوري في الورع، والقوة. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: قُلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ: صِفْ لَنَا غُسْلَ الْمَيِّتِ، فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ. وَقَالَ عَبْدُهُ بْنُ سُلَيْمَانَ: إِنِّي أَرَى اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ. وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَرِيكٍ، مِنْ هُنَا إِلَى خُرَاسَانَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلا وَقَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صالح. قال ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا مُجَاوِزًا الْمِقْدَارَ، هُوَ عِنْدِي مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: هُوَ عِنْدِي إِمَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لا يَتَرَحَّمُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ وَكِيعٌ: أَتَتَرَحَّمُ أَنْتَ عَلَى الْحَجَّاجِ؟ قُلْتُ: هَذِهِ سَقْطَةٌ مِنْ وَكِيعٍ، شَتَّانَ مَا بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، عُثْمَانُ خَيْرُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَجَّاجٌ شَرُّ أَهْلِ زَمَانِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ الْحَسَنُ وَعَلِيٌّ وأمهما قد جزؤوا اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ لِلْعِبَادَةِ، فَمَاتَتْ أُمُّهُمَا، فَقَسَّمَا بينهما قيام اللَّيْلَ، ثُمَّ مَاتَ عَلِيٌّ، فَقَامَ اللَّيْلَ -[336]- كُلَّهُ الْحَسَنُ. وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ قَالَ: ما رأيت أحدا الخوف أَظْهَرَ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَامَ لَيْلَةً بِـ " عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ " فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَخْتِمْهَا إِلَى الْفَجْرِ. وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: رُبَّمَا أَصْبَحْتُ وَمَا مَعِي دِرْهَمٌ، وَكَأَنَّ الدُّنْيَا كلها قَدْ حِيزَتْ لِي فِي يَدِي. أَحْمَدُ بْنُ أبي الحواري: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ السُّوقَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ، فَرَأَى هَذَا يخيط وذا يَصْبَغُ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَتَعَلَّلُونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ. وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: فَتَّشْنَا الْوَرَعَ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي اللِّسَانِ. وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ يَصْرُخُ وَيُغْشَى عَلَيْهِ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ صَالِحٍ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُ: " لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ "، فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ وَقَدِ اخْضَرَّ وَاصْفَرَّ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ: إِنَّهَا أَفْزَاعٌ فَوْقَ أَفْزَاعٍ، وَرَأَيْتُ الْحَسَنَ أراد أن يَصِيحُ، ثُمَّ جَمَعَ ثَوْبَهُ فَعَضَّ عَلَيْهِ حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ. وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ، قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْتَحُ لِلْعَبْدِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الخير، يريد بها بَابًا مِنَ السُّوءِ. أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ جعفر البغدادي: حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: قَالَ لِي أَخِي - وَكُنْتُ أُصَلِّي -: يَا أَخِي اسْقِنِي، قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقَالَ: قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَةَ، قُلْتُ: وَمَنْ سَقَاكَ، وَلَيْسَ فِي الْغُرْفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: أَتَانِي السَّاعَةَ جِبْرِيلُ بِمَاءٍ فَسَقَانِي وَقَالَ: أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأُمُّكَ " مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " الآيَةَ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: تَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ، فَجَاءَ فُلانٌ فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ، فَذَهَبَ الْحَسَنُ إِلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَإِلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا يَقُولُ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ -[337]- حَيٍّ هَذَا قَدِ اسْتُصْلِبَ مُنْذُ زَمَانٍ، وَمَا يَجِدُ أَحَدًا يَصْلِبُهُ. يَعْنِي لَوْ عَلِمَ بِهِ أَهْلُ الدَّوْلَةِ أَنَّهُ يَرَى السَّيْفَ لَقَتَلُوهُ. قَالَ أبو أُسَامَةُ: أَتَيْتُ الْحَسنَ بْنَ صَالِحٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي، كَفَرْتُ؟ قَالَ: لا، ولكن ينقمون عليك صحبة مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَزَائِدَةَ، فَقُلْتُ: لا جَلَسْتُ إِلَيْكَ أَبَدًا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ذُكِرَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الأُمَّةِ. وَعَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَنْقِمُ عَلَى ابْنِ حَيٍّ تَرْكَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَرَى السَّيْفَ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ سفيان يسيء الرَّأْيَ فِي الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: كَانَ زَائِدَةُ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ يُحَذِّرُ النَّاسَ مِنِ ابْنِ حَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ السَّيْفَ. أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: مَا أَنَا وَابْنُ حَيٍّ، لا يرى جُمْعَةً وَلا جِهَادًا. قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَمْسَكْنَا فَلَمْ نَكْتُبْ، فَقَالَ: ما لكم؟ فقال له أخي بيده هكذا: يعني أنه كان ما يرى السيف، فسكت وَكِيعٌ. وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: كَانَ زَائِدَةُ يَسْتَتِيبُ مَنْ أَتَى حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ. لَهُ أَقْوَالٌ تُحْكَى فِي الْخِلافِيَّاتِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - الحَسَن بْن صالح، أبو عليّ البَهْنَسيّ الْمَصْرِيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
546 - الحَسَن بْن صالح بْن يونس، أبو علي ابن الإفريقيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سَمِعَ: محمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة. وحَدَّثَ. وَعَنْهُ: أبو سهل الصُّعلوكي. وثَّقه جماعةٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - الحَسَن بْن محمد بْن الحَسَن بْن صالح بْن شيخ بْن عميرة الأَسَديّ، أبو الحُسين. [المتوفى: 315 هـ]
ثقة، سَمِعَ: عليّ بْن خَشْرَم، وعيسى بْن أحمد العسقلانيّ، وأبا زُرْعة الرّازيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو حفص بْن شاهين، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ. وثّقه الخطيب، وأرّخه ابن قانع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - الحسن بن صالح البَهْنَسيّ. [المتوفى: 323 هـ]
في رجب. سَمِعَ: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر بن سابق، وجماعة. وتُوُفّي بالبَهْنَسا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - الحسن بن صالح بن عليّ بن صالح، أبو محمد المصريّ، يُعرف بالعميد. [المتوفى: 433 هـ]
ورّخه الحبّال، وقال: سمع كثيرًا وحدَّث قليلًا. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن مسعر.
شيعي جلد. تكلم فيه. قال العقيلي: ليس ممن يضبط الحديث. حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا زكريا بن يحيى / الكسائي، حدثنا يحيى بن سالم، حدثنا أشعث ابن عم الحسن بن صالح، حدثنا مسعر، عن عطية العوفي، عن جابر - مرفوعاً: مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي قبل خلق السموات بألفي سنة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
زائغ حائد عن الحق.
قاله الأزدي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ثابت البناني.
وعنه محمد ابن موسى الحرشي. ضعفه ابن حبان، وساق له عن ثابت، عن أنس - مرفوعاً: من قرأ " إذا زلزلت " عدلت له بنصف القرآن..الحديث. وقد مر. هذا لحسن ابن سلم. عن ثابت. وهذا أشبه. وقيل: هو الحسن بن مسلم بن صالح العجلي، فنسب إلى الجد. وقيل: هو الحسن بن سيار بن صالح. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وقيل: هو الحسن بن صالح بن صالح بن حي بن مسلم ابن حيان.
روى سماك بن حرب، وقيس بن مسلم، وطائفة. وعنه يحيى بن آدم، وأحمد بن يونس، وعلى بن الجعد، وخلق. فيه بدعة تشيع قليل، وكان يترك الجمعة. قال زافر بن سليمان: أردت الحج، فقال لي الحسن بن صالح: أن لقيت الثوري فأقرئه منى السلام، وقل: إنا على الامر الاول. فلقيت سفيان فأبلغته، قال: فما بال الجمعة! فما بال الجمعة! وقال خلاد بن يحيى: قال لي سفيان: الحسن بن صالح سمع العلم / ويترك الجمعة. وقال عبد الله بن إدريس الاودى: ما أنا وابن حى لا نرى جمعة ولا جهادا. وقال أبو نعيم: ذكر ابن حى عند الثوري، فقال: ذاك يرى السيف على الأمة - يعنى الخروج على الولاة الظلمة. وقال خلف بن تميم: كان زائدة يستتيب من أتى الحسن بن حى. وقال أحمد بن يونس: لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له، يترك الجمعة، ويرى السيف، جالسته عشرين سنة، فما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا. وقال ابن معين وغيره: ثقة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: هو أثبت من شريك. وقال أبو حاتم: ثقة حافظ متقن. وقال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان وفقه، وعبادة وزهد. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن المثنى: ما سمعت يحيى ولا ابن مهدي يحدثان عن ابن حى بشئ قط. وقال الفلاس: حدث عنه ابن مهدي ثم تركه. وذكره يحيى فقال: لم يكن بالسكة. وقال أبو نعيم: دخل الثوري يوم الجمعة، فرأى الحسن بن صالح يصلى، فقال: نعوذ بالله من خشوع النفاق، وأخذ نعليه فتحول إلى سارية أخرى. وقال أبو نعيم: سمعت الحسن بن صالح يقول: فتشت الورع فلم أجده في شئ أقل من اللسان. وقال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن صالح - وما كان بدون الثوري في الورع والقوة. وقال أبو نعيم: كتبت عن ثمانمائة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح. وقال يحيى بن أبي بكير: قلنا للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء. وقال عبدة بن سليمان: إنى أرى الله يستحى أن يعذب الحسن بن صالح. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: قال أبو نعيم: ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شئ غير الحسن بن صالح. وقال ابن عدي - في ترجمته: ولم أجد له حديثاً منكراً مجاوز المقدار، وهو عندي من أهل الصدق. وقال عبد الله () بن موسى: كنت أقرأ على [على أخي الحسن] () بن صالح، فلما بلغت: " فلا تعجل عليهم " سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه أخوه فرفعه ومسح وجهه ورش عليه الماء وأسنده إليه. قال أحمد: ثقة، وأخوه ثقة. ولد الحسن سنة مائة، ومات سنة تسع وستين ومائة. وذكره العقيلي، قال أبو أسامة: سمعت زائدة يقول: ابن حى هذا قد استصلب منذ زمان، وما يجد أحدا يصلبه. قلت: يعنى لكونه يرى السيف. وقال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعنى الحسن بن حى. قلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لم يا أحمق! أنا خير لهؤلاء من أمهاتهم وآبائهم، أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم. عبد الله بن أحمد، حدثنا أبو معمر، قال: كنا عند وكيع، فكان إذا حدث عن الحسن بن صالح أمسكنا أيدينا، فلم نكتب، فقال: ما لكم لا تكتبون حديث حسن؟ فقال له أخي بيده - هكذا - يعنى أنه كان يرى السيف، فسكت وكيع. وقال الاشج: سمعت ابن إدريس - وذكر له صعق الحسن بن صالح - فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن بن صالح. وقال الفلاس: سألت ابن مهدي عن حديث حسن بن صالح فأبى أن يحدثني به، وقال: قد كان ابن مهدي يحدث عنه ثلاثة أحاديث، ثم تركه. وقال وكيع: كان الحسن وعلى ابنا صالح وأمهما قد جزءوا الليل ثلاثة أجزاء فكل واحد يقوم ثلاثا، فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما، ثم مات على فقام الحسن الليل كله. وعن أبي سلميان الداراني قال: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه من الحسن ابن صالح، قام ليلة بعم يتساءلون، فغشى عليه، فلم يختهما إلى الفجر. وقال الحسن بن صالح: ربما أصبحت وما معي درهم، وكأن الدنيا قد حبزت لى. وعنه قال: إن الشيطان يفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير، يريد بها بابا من الشر. وعنه: أنه باع مرة جارية فقال: إنها تنخمت عندنا مرة دما. وقال وكيع: هو عندي إمام. فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان، فقال: أفتترحم أنت على الحجاج؟ قلت: هذا التمثيل مردود غير مطابق / ( [أما: - الحسن بن صالح، أبو على الحداد فشيخ بمكة. وثقه على البغوي بأخرة. وحدث عن وكيع. وروى عنه عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس المكي شيخ للحاكم] ) . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه ابنه، ومحمد بن الحسين الحنينى.
محله الصدق. ومات مع عفان. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
() - ابن أبي خثعم.
عمر بن عبد الله بن أبي خثعم. |