أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1992- سعد بن الربيع
د ع: سعد بْن الربيع بْن عدي بْن مالك من بني جحجبى، قتل يَوْم اليمامة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: صوابه سَعِيد بْن الربيع، ذكره موسى بْن عقبة: سَعِيد بْن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1993- سعد بن الربيع الأنصاري
ب د ع: سعد بْن الربيع بْن عمرو بْن أَبِي زهير بْن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة، وابن شهاب، وموسى بْن عقبة، وجميع أهل السير أَنَّهُ كان نقيب بني الحارث بْن الخزرج هو، وعبد اللَّه بْن رواحة، وكان كاتبًا في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يَوْم أحد شهيدًا. (520) أخبرنا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ زَبَّانَ بْنِ شَبَّه الْمُقْرِي النَّحْوِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن يحيى بْنِ يَحْيَى، عن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن يحيى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْقَتْلَى، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول اللَّهِ لآتِيهِ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً، وَإِنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي، وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ لا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَحَدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أَبِي بْن كعب، قاله أَبُو سَعِيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بْن الربيع: اللَّه الله وما عاهدتم عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة، فوالله مالكم عند اللَّه عذر إن خلص إِلَى نبيكم وفيكم عين تطرف، قال أَبِي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، فقال: " رحمه اللَّه، نصح لله ولرسوله حيًّا وميتًا ". ودفن هو وخارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بْن الربيع ابنتين فأعطاهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}} وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد اللَّه منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عبد الرحمن بْن عوف، فعرض عَلَى عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك اللَّه لك في أهلك ومالك، دلوني عَلَى السوق. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1994- سعد بن الربيع، ابن الحنظلية
ب د ع: سعد بْن الربيع بْن عمرو بْن عدي يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية. استصغر يَوْم أحد، وهو أخو سهل بْن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل: إن سعد ابْن الحنظلية أبوه يسمى عقيبًا، ولهما أخ يسمى عقبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أمه وأم إخوته. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7467- أم سعد بنت سعد بن الربيع
ع س: أم سعد بنت سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير من بني الحارث بن الخزرج تقدم نسبها عند ذكر أبيها فرق أبو نعيم بينها وبين أم سعد بنت الربيع التي تقدم ذكرها. (2440) أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم. ح قال أبو موسى: وأخبرنا حبيب بن محمد بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن النعمان، قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، حدثنا الحسين بن محمد بن حماد، حدثنا عمرو بن هشام الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، قال: " كنت أقرأ على أم سعد بن الربيع مع ابن ابنها موسى بن سعد، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر فقرأت عليها: {{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ}} ، فقالت: لا، ولكن: {{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ}} إنما نزلت في أبي بكر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر أن لا يورثه، فلما أسلم أمره الله تعالى أن يورثه ". أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7648- بنتا سعد بن الربيع
س: بنتا سعد بن الربيع روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت امرأة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت له: هاتان بنتا سعد بن الربيع، قتل معك يوم أحد، فأخذ عمهما ما كل شيء ترك أبوهما، فقال: " سيقضي الله عَزَّ وَجَلَّ في ذلك ما شاء ". فنزلت: {{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ}} ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعط هاتين الجاريتين الثلثين مما ترك أبوهما، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك ". أخرجها أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7678- زوجة سعد بن الربيع
س: زوجة سعد بن الربيع ذكرت في ترجمة بنتها. أخرجها أبو موسى مختصراً. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صوابه سعد بن الربيع، كما سأبينه في ترجمته.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو «1» بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أحد نقباء الأنصار. تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة.
وروى البخاريّ من حديث عبد الرّحمن بن عوف قال: لما قدمنا إلى المدينة آخى النبي ﷺ بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا، فأقاسمك نصف مالي ... الحديث. وفي الصّحيحين من حديث أنس نحوه. وقال مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد: لما كان يوم أحد قال رسول اللَّه ﷺ: «من يأتيني بخبر سعد بن الرّبيع» ؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فجعل يطوف بين القتلى، فلقيه فقال: أقرئ رسول اللَّه ﷺ السلام، وأخبره أنني طعنت» اثنتي عشرة طعنة، وأني أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه ﷺ وواحد منهم حيّ. قال أبو عمر «في التمهيد» : لا أعرفه مسندا، وهو محفوظ «3» عند أهل السّير. وقد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني. قلت: وفي الصّحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه. وحكى ابن الأثير أنّ الرّجل الّذي ذهب إليه هو أبيّ بن كعب. وروى الطّبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني ومنك، قال: ومن هو يا خليفة رسول اللَّه ﷺ؟ قال: رجل قبض على عهد رسول اللَّه ﷺ تبوّأ مقعده من الجنّة وبقيت أنا وأنت. وروى إسماعيل القاضي «في أحكام القرآن» ، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن حزم، أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الرّبيع، فقتل عنها بأحد، وكان له منها ابنة، فأتت النبيّ ﷺ تطلب ميراث ابنتها «1» ففيها نزلت: يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ... [النساء الآية: 127] . اتفقوا على أنه استشهد بأحد. وذكر مقاتل في تفسيره أنه نزل فيه: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ... [النساء الآية: 34] ، ووصفه بأنه من نقباء الأنصار، وكذلك ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره، لكنه سمّاه أسعد، وذكره في حرف الألف، وهو تحريف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عدي الأنصاري، أبو الحارث، ويعرف بسعد بن الحنظلية، وهو أخو سهل بن الحنظلية، والحنظلية أمهما، وقيل: جدّتهما. وقال أبو عمر بن عبد البرّ: قيل: إن اسم أبيهما عقيب.
قلت: هو قول ابن سعد. وقال أبو حاتم: استشهد بأحد، وفيه نظر، ولعله أراد الّذي قبله، وأما هذا فذكر ابن سعد أنه شهد الخندق. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صوابه سعد بن الربيع، كما سأبينه في ترجمته.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو «1» بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أحد نقباء الأنصار. تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة.
وروى البخاريّ من حديث عبد الرّحمن بن عوف قال: لما قدمنا إلى المدينة آخى النبي ﷺ بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا، فأقاسمك نصف مالي ... الحديث. وفي الصّحيحين من حديث أنس نحوه. وقال مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد: لما كان يوم أحد قال رسول اللَّه ﷺ: «من يأتيني بخبر سعد بن الرّبيع» ؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فجعل يطوف بين القتلى، فلقيه فقال: أقرئ رسول اللَّه ﷺ السلام، وأخبره أنني طعنت» اثنتي عشرة طعنة، وأني أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه ﷺ وواحد منهم حيّ. قال أبو عمر «في التمهيد» : لا أعرفه مسندا، وهو محفوظ «3» عند أهل السّير. وقد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني. قلت: وفي الصّحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه. وحكى ابن الأثير أنّ الرّجل الّذي ذهب إليه هو أبيّ بن كعب. وروى الطّبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني ومنك، قال: ومن هو يا خليفة رسول اللَّه ﷺ؟ قال: رجل قبض على عهد رسول اللَّه ﷺ تبوّأ مقعده من الجنّة وبقيت أنا وأنت. وروى إسماعيل القاضي «في أحكام القرآن» ، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن حزم، أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الرّبيع، فقتل عنها بأحد، وكان له منها ابنة، فأتت النبيّ ﷺ تطلب ميراث ابنتها «1» ففيها نزلت: يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ... [النساء الآية: 127] . اتفقوا على أنه استشهد بأحد. وذكر مقاتل في تفسيره أنه نزل فيه: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ... [النساء الآية: 34] ، ووصفه بأنه من نقباء الأنصار، وكذلك ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره، لكنه سمّاه أسعد، وذكره في حرف الألف، وهو تحريف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عدي الأنصاري، أبو الحارث، ويعرف بسعد بن الحنظلية، وهو أخو سهل بن الحنظلية، والحنظلية أمهما، وقيل: جدّتهما. وقال أبو عمر بن عبد البرّ: قيل: إن اسم أبيهما عقيب.
قلت: هو قول ابن سعد. وقال أبو حاتم: استشهد بأحد، وفيه نظر، ولعله أراد الّذي قبله، وأما هذا فذكر ابن سعد أنه شهد الخندق. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدّم نسبها في ترجمة والدها، أخرج حديثها أبو داود عن أبي نعيم، من طريق ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الرّبيع مع ابن ابنها موسى بن سعد، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر الصّديق، فقرأت عليها: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ [سورة النساء آية 33] قال: لا، ولكن: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ إنها نزلت في أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر ألّا يورثه، فلما أسلم أمره اللَّه عزّ وجل أن يورثه.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ، عن ابن أبي الزناد، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن أم سعيد بن الرّبيع، قالت: دخل عليّ زيد بن ثابت، فقال: إن كنت تريدين أن تكلّمي في ميراثك من أبيك فتكلّمي، فإنّ عمر قد ورث اليوم الحمل، وكان أبوها قتل يوم أحد وهي حمل. قال ابن سعد: أمها خلّادة بنت أنس بن سنان، من بني ساعدة، ولدتها بعد قتل سعد بأشهر، وتزوّجها زيد بن ثابت فولدت له خارجة، وسعدا، وعثمان، وسليمان، وأم زيد. وروى خارجة بن زيد بن ثابت عن أم سعد بنت سعد بن الرّبيع عن أبي بكر الصديق شيئا من مناقب سعد بن الربيع. وقال ابن سعد في ترجمة خارجة بن زيد: هذا أمّه أم سعد جميلة بنت سعد بن الرّبيع، كذا قال. وسيأتي في أم العلاء ما يخالف هذا. 12051- أم سعد: ويقال أم سعيد، بنت عبد اللَّه بن أبي مالك الخزرجيّة، أخت عبد اللَّه وجميلة، وأبوها هو عبد اللَّه بن أبي ابن سلول. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها لبني بنت عبادة بن نضلة الخزرجيّة، تزوّجها جبير بن ثابت بن الضّحاك بن ثعلبة الخزرجيّ. |
سير أعلام النبلاء
|
68- سعد بن الربيع 1:
ابن عمرو بن أبي زهير بن مَالِكِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ. الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ الحَارِثِيُّ البَدْرِيُّ النَّقِيْبُ الشَّهِيْدُ الَّذِي آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَعَزَمَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ شَطْرَ مَالِهِ وَيُطَلِّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ لِيَتَزَوَّجَ بِهَا فَامْتَنَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ ذَلِكَ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ أحد النقباء ليلة العقبة. بن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ رَجُلٌ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بنُ الرَّبِيْعِ"؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا فَخَرَجَ يَطُوْفُ فِي القَتْلَى حَتَّى وَجَدَ سَعْداً جَرِيْحاً مُثْبتاً بِآخِرِ رَمَقٍ. فَقَالَ يَا سَعْدُ! إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ فِي الأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الأَمْوَاتِ قَالَ فَإِنِّي فِي الأَمْوَاتِ فَأَبْلِغْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السَّلاَمَ وَقُلْ إِنَّ سَعْداً يَقُوْلُ جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّاً، عن أمته وأبلغ قومك مني السلام. وَقُلْ لَهُم إِنَّ سَعْداً يَقُوْلُ لَكُم إِنَّهُ لاَ عُذْرَ لَكُم عِنْدَ اللهِ إِنْ خُلِصَ إلى نبيكم ومنكم عين تطرف". __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ق1/ 82-83"، والإصابة "2/ ترجمة 3153". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في أ: العقب. في أ: محمد بن عبد العزيز الدراوَرْديّ. في أ: عبيد الله. عقبي، بدري. كان أحد نقباء الأنصار، وكان كاتبا في الجاهلية، وشهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ يومئذ أن يلتمس في القتلى، وَقَالَ: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فَقَالَ رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى، فوجده وبه رمق، فَقَالَ له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ فَقَالَ الرجل: بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ لآتيه بخبرك. قَالَ: فاذهب إليه فأقرأه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي. وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رَسُول اللَّهِ ﷺ وواحد منهم حي. هكذا ذكر مالك هذا الخبر، ولم يسم الرجل الذي ذهب ليأتي بخبر سعد بن الربيع، وهو أبىّ بن كعب، ذَكَرَ ذَلِكَ رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ الأَسَنَّةَ قُدْ أُشْرِعَتْ إِلَيْهِ. فَقَالَ أُبَيُّ بن كعب: أنا، وذكر الخير، وَفِيهِ اقْرَأْ عَلَى قَوْمِي السَّلامَ، وَقُلْ لَهُمْ: يَقُولُ لَكُمْ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: اللَّهَ اللَّهَ وَمَا عَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة، فو الله ما لكم عند الله عذر إن خلص إلى بينكم وَفِيكُمْ عَيْنُ تَطْرَفُ. وَقَالَ أُبَيٌّ: فَلَمْ أَبْرَحْ حتى مات، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، نَصَحَ للَّه ولرسوله حيا ومينا. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: دُفِنَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَخَارَجَةُ بْنُ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ في ليس في أ. قَبْرِ وَاحِدٍ. وَخَلَّفَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنَتَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثُّلُثَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ بَيَانِهِ لِلآيَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ : . وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتِ الآيَةُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ مُرَادُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ : ، أَيِ اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا، وَذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ قِيَاسٌ عَلَى الأُخْتَيْنِ، إِذْ لإِحْدَاهُمَا النِّصْفُ وَلِلاثْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، فَكَذَلِكَ الابْنِتَانِ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أدركت النَّبِيّ ﷺ وروت عنه. روى عنها ثابت بْن عبيد الأَنْصَارِيّ أن أباها وعمها قتلا يوم أحد فدفنا فِي قبر واحد. |