أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2641- طليحة بن خويلد
ب س: طليحة بْن خويلد بْن نوفل بْن نضلة بْن الأشتر ابن حجوان بْن فقعس بْن طريف بْن عمرو بْن قعين بْن الحارث بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر الأسدي الفقعسي، كان من أشجع العرب، وكان يعد بألف فأرسل، قال الواقدي: قدم وفد أسد بْن خزيمة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفيهم طليحة بْن خويلد سنة تسع ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أصحابه، فسلموا وقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، جئناك نشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك عبده ورسوله، ولم تبعث إلينا، ونحن لمن وراءنا، فأنزل اللَّه تعالى: {{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا}} الآية. فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأرسل إليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرار بْن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعظم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسد وغطفان، وكان يزعم أَنَّهُ يأتيه جبريل بالوحي، فأرسل إليه أَبُو بكر رضي اللَّه عنه، خَالِد بْن الْوَلِيد، فقاتله بنواحي سميراء وبزاخة، وكان خَالِد قد أرسل ثابت بْن أقرم، وعكاشة بْن محصن، فقتل طليحة أحدهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بْن حصن، فلما كان وقت القتال أتاه عيينة بْن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحوج ما كنت إليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دين فلا دين!. ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جفنة حتى توفي أَبُو بكر، ثم خرج محرمًا في خلافة عمر بْن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت بْن أقرم، وعكاشة؟ فقال طليحة: أكرمهما اللَّه بيدي، ولم يهني بأيديهما، وَإِن الناس قد يتصالحون عَلَى الشنان، وأسلم طليحة إسلامًا صحيحًا، وله في قتال الفرس في القادسية بلاء حسن، وكتب عمر بْن الخطاب إِلَى النعمان بْن مقرن رضي اللَّه عنهما: أن استعن في حربك بطليحة، وعمرو بْن معديكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولهما من الأمر شيئًا، فإن كل صانع أعلم بصناعته. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن نوفل «1» بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ.
روى ابن سعد، من طرق، عن ابن الكلبيّ وغيره- أنّ وفد بني أسد قدموا على رسول ﷺ فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القائف، وسلمة بن حبيش، وطليحة بن خويلد، ونقادة بن عبد اللَّه بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرّع الليل البهيم في سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثا، فنزلت: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ... [الحجرات: 17] الآية. والسّياق لابن الكلبي. وفي رواية محمّد بن كعب لم يسمّ منهم سوى طليحة، وزاد: فارتد طليحة وأخوه سلمة بعد ذلك، وادّعى طليحة النّبوّة، فلقيهم خالد بن الوليد ببزاخة فأوقع بهم، وهرب طليحة إلى الشّام، ثم أحرم بالحج، فرآه عمر، فقال: إني لا أحبك بعد قتل الرّجلين الصّالحين: عكّاشة بن محصن، وثابت بن أقرم، وكانا طليقين لخالد، فلقيهم طليحة وسلمة فقتلاهما، فقال طليحة، هما رجلان أكرمهما اللَّه بيدي ولم يهني بأيديهما. وشهد القادسيّة ونهاوند مع المسلمين. وذكر له الواقديّ ووثيمة وسيف مواقف عظيمة في الفتوح. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق الزّهري، قال: خرج أبو بكر غازيا، ثم أمر خالدا وندب معه الناس، وأمره أن يسير في ضاحية مضر «1» فيقاتل من ارتدّ، ثم يسير إلى اليمامة، فسار فقاتل طليحة فهزمه اللَّه تعالى، فذكر القصّة. قال سيف، عن الفضل بن مبشر، عن جابر: لقد اتهمنا ثلاثة نفر، فما رأينا كما هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم: طليحة، وعمرو بن معديكرب، وقيس بن المكشوح. روى الواقديّ، من طريق محمد بن إبراهيم التيميّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، من طريق عبد الملك بن عمير نحو القصّة الأولى، وفيها: أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين، فمعاشرة جميلة، فإن النّاس يتعاشرون مع البغضاء، قال: وأسلم طليحة إسلاما صحيحا ولم يغمص عليه في إسلامه بعد، وأنشد له في صحة إسلامه شعرا. ويقال: إنه استشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين. قلت: وقع في «الأمّ» للشّافعي في باب قتل المرتد قبيل باب الجنائز أنّ عمر قتل طليحة وعيينة بن بدر، وراجعت في ذلك القاضي جلال الدين البلقيني فاستغربه جدّا، ولعله قبل بالباء الموحّدة، أي قبل منهما الإسلام. فاللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن نوفل «1» بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ.
روى ابن سعد، من طرق، عن ابن الكلبيّ وغيره- أنّ وفد بني أسد قدموا على رسول ﷺ فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القائف، وسلمة بن حبيش، وطليحة بن خويلد، ونقادة بن عبد اللَّه بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرّع الليل البهيم في سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثا، فنزلت: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ... [الحجرات: 17] الآية. والسّياق لابن الكلبي. وفي رواية محمّد بن كعب لم يسمّ منهم سوى طليحة، وزاد: فارتد طليحة وأخوه سلمة بعد ذلك، وادّعى طليحة النّبوّة، فلقيهم خالد بن الوليد ببزاخة فأوقع بهم، وهرب طليحة إلى الشّام، ثم أحرم بالحج، فرآه عمر، فقال: إني لا أحبك بعد قتل الرّجلين الصّالحين: عكّاشة بن محصن، وثابت بن أقرم، وكانا طليقين لخالد، فلقيهم طليحة وسلمة فقتلاهما، فقال طليحة، هما رجلان أكرمهما اللَّه بيدي ولم يهني بأيديهما. وشهد القادسيّة ونهاوند مع المسلمين. وذكر له الواقديّ ووثيمة وسيف مواقف عظيمة في الفتوح. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق الزّهري، قال: خرج أبو بكر غازيا، ثم أمر خالدا وندب معه الناس، وأمره أن يسير في ضاحية مضر «1» فيقاتل من ارتدّ، ثم يسير إلى اليمامة، فسار فقاتل طليحة فهزمه اللَّه تعالى، فذكر القصّة. قال سيف، عن الفضل بن مبشر، عن جابر: لقد اتهمنا ثلاثة نفر، فما رأينا كما هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم: طليحة، وعمرو بن معديكرب، وقيس بن المكشوح. روى الواقديّ، من طريق محمد بن إبراهيم التيميّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، من طريق عبد الملك بن عمير نحو القصّة الأولى، وفيها: أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين، فمعاشرة جميلة، فإن النّاس يتعاشرون مع البغضاء، قال: وأسلم طليحة إسلاما صحيحا ولم يغمص عليه في إسلامه بعد، وأنشد له في صحة إسلامه شعرا. ويقال: إنه استشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين. قلت: وقع في «الأمّ» للشّافعي في باب قتل المرتد قبيل باب الجنائز أنّ عمر قتل طليحة وعيينة بن بدر، وراجعت في ذلك القاضي جلال الدين البلقيني فاستغربه جدّا، ولعله قبل بالباء الموحّدة، أي قبل منهما الإسلام. فاللَّه أعلم. |
سير أعلام النبلاء
|
67- طليحة بن خويلد 1:
ابن نوفل الأسدي. البَطَلُ الكَرَّارُ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ ثُمَّ ارْتَدَّ وَظَلَمَ نَفْسَهُ وَتَنَبَّأَ بِنَجْدٍ وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوْبٌ مَعَ المُسْلِمِيْنَ ثُمَّ انْهَزَمَ وَخُذِلَ وَلَحِقَ بِآلِ جَفْنَةَ الغَسَّانِيِّيْنَ بِالشَّامِ ثُمَّ ارْعَوَى وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الصِّدِّيْقُ وَأَحْرَمَ بِالحَجِّ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: يَا طُلَيْحَةُ! لاَ أُحِبُّكَ بَعْد قَتْلِكَ عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ وَثَابِتَ بنَ أَقْرَمَ وَكَانَا طَلِيْعَةً لِخَالِدٍ يَوْم بُزَاخَةَ فَقَتَلَهُمَا طُلَيْحَةُ وَأَخُوْهُ ثُمَّ شَهِدَ القَادِسِيَّةَ وَنَهَاوَنْدَ وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ شَاوِرْ طُلَيْحَةَ فِي أَمْرِ الحَرْبِ وَلاَ تُوَلِّهِ شَيْئاً. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ طُلَيْحَةُ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ لِشَجَاعَتِهِ وَشِدَّتِهِ. قُلْتُ: أَبْلَى يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ثُمَّ استشهد -رضي الله عنه- وسامحه. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 92، 467"، والإصابة "2/ ترجمة 4290". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ارتد بعد النبي ﷺ، وادعى النبوة، وكان فارسا مشهورا بطلا، واجتمع عليه قومه، فخرج إليهم خالد بن الوليد في أصحاب النبي ﷺ، فانهزم طليحة وأصحابه، وقتل أكثرهم، وكان طليحة قد قتل هو وأخوه عكاشة بن محصن الأسدي وثابت بن أقرم ، ثم لحق بالشام، فكان عند بني جفنة حتى قدم مسلما مع الحاج المدينة، فلم يعرض له أبو بكر، ثم قدم زمن عمر بن الخطاب، فَقَالَ له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين- يعني ثابت بن أقرم، وعكاشة بن محصن، فَقَالَ: لم يهني الله بأيديهما وأكرمهما بيدي. فَقَالَ: والله لا أحبك أبدا. قَالَ: فمعاشرة جميلة يا أمير المؤمنين. ثم شهد طليحة القادسية، فأبلى فيها بلاء حسنا. وذكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ: استشر واستعن في حربك بطليحة، وعمرو بن معديكرب، ولا تولهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع أعلم بصناعته. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*طليحة بن خويلد الأسدى هو طليحة بن خويلد بن نوفل الفقعسى، من شجعان العرب، وكان يُعدَّ بألف فارس.
شهد مع المشركين غزوة الأحزاب، ثم أسلم سنة (9 هـ) ولكنه عاد فارتدَّ، فأرسل إليه النبى - صلى الله عليه وسلم - ضرار بن الأزور الأسدى ليقاتله، وبعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - عظم خطر طليحة وكثر أتباعه من أسد وغطفان وطيئ، فقاتله خالد بن الوليد فى خلافة أبى بكر الصدَّيق، وهُزِم طليحة، وفر إلى الشام وظلَّ بها حتَّى تُوفى أبو بكر، رضى الله عنه. وفى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، خرج محرمًا وأسلم، وحسن إسلامه، وخرج إلى بلاد الشام مجاهدًا، وشهد اليرموك وبعض المعارك الأخرى، وأوصى عمر بن الخطاب قائده النعمان بن مقرن بأن يستعين بطليحة فى حروبه. واستشهد طليحة بنهاوند سنة (21 هـ). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-طُلَيْحَة بْن خُوَيْلِد بْن نوفل الأسدي رضي الله عنه. [المتوفى: 21 ه]
أسلم سنة تسعٍ، ثُمَّ ارتد وتنبأ بنجْدٍ وحارب المُسْلِمين، ثم انهزم ولحق بنواحي دمشق عند آل جَفْنة، فلما توفي الصديق تاب وخرج مُحْرِمًا بالحج، فلمّا رآه عُمَر قَالَ: يا طُلَيْحَة، لَا أحبك بعد قتل عكاشة بن -[127]- محِصن، وثابت بْن أقرم. فَقَالَ: يا أمير المؤمنين، رجُلَيْن أكرمهما الله بيدي ولم يُهِنّي بأيديهما. ثمّ حسُن إسلامُه وشِهد القادسية، وكتب عُمَر إلى سعد أنْ شاوِرْ طُلَيْحَةَ في أمر الحرب ولا تُوَلِّه شيئًا. وَقَالَ ابن سعد: كان طليحة يعد بألف فارسٍ لشجاعته وشدّته. وَقَالَ غيره: اسْتُشْهِدَ طُلَيْحَة بنهاوند. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*طليحة بن خويلد الأسدى هو طليحة بن خويلد بن نوفل الفقعسى، من شجعان العرب، وكان يُعدَّ بألف فارس.
شهد مع المشركين غزوة الأحزاب، ثم أسلم سنة (9 هـ) ولكنه عاد فارتدَّ، فأرسل إليه النبى - صلى الله عليه وسلم - ضرار بن الأزور الأسدى ليقاتله، وبعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - عظم خطر طليحة وكثر أتباعه من أسد وغطفان وطيئ، فقاتله خالد بن الوليد فى خلافة أبى بكر الصدَّيق، وهُزِم طليحة، وفر إلى الشام وظلَّ بها حتَّى تُوفى أبو بكر، رضى الله عنه. وفى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، خرج محرمًا وأسلم، وحسن إسلامه، وخرج إلى بلاد الشام مجاهدًا، وشهد اليرموك وبعض المعارك الأخرى، وأوصى عمر بن الخطاب قائده النعمان بن مقرن بأن يستعين بطليحة فى حروبه. واستشهد طليحة بنهاوند سنة (21 هـ). |