|
*طغرل بك هو ركن الدين أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق مؤسس الدولة السلجوقية، وأول سلاطينها العظام.
وُلِد سنة (385 هـ)، ونشأ نشأة عسكرية، واشترك فى حروب قومه السلاجقة فى بداية توسعاتهم مع الدولة الإيلخانية فى بلاد ما وراء النهر، والدولة الغزنوية بفارس. وعرف طغرل بك بالشجاعة، وقوة الشخصية؛ مما ساعده على تبوُّء مكانة عالية فى قومه، فاتفق الأمراء على زعامته لهم، والتفوا حوله. وتمكن طغرل بك بعد فترة وجيزة من السيطرة على مساحة كبيرة، ضمَّت خراسان وجرجان وخوارزم وطبرستان وقزوين وزنجاب وهمذان وأذريبجان وكرمان، وآلت إليه أملاك الدولة الغزنوية بعد انهيارها، فصار مجاورًا لبغداد حاضرة الخلافة العباسية، وكان البويهيون أصحاب السلطة الحقيقية فى البلاد، ولم يكن للخليفة العباسى أية سلطة فِعْليَّة، فلما رأى قوة السلاجقة استنجد بطغرل بك، ليخلَّصَه من سيطرة البويهيين، فتوجه طغرل بك إلى بغداد وقبض على آخر حكام البويهيين فلقبه الخليفة بملك المشرق والمغرب. وعندما قامت ثورة البساسيرى، الذى دخل بغداد، وعاث فيها فسادًا، هرب الخليفة حتى نجح طغرل بك فى القضاء على الثورة، وأعاد الخليفة إلى قصره، وقد ساعد ذلك على ازدياد نفوذ طغرل بك وعلو مكانته فى الخلافة، حتى تُوفى سنة (455 هـ). |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ويضيف ابن الأثير إلى ذلك قائلا: وخرب السواد وأجلي أهله عنه. هذه هي فاتحة أعمال السلاجقة في العراق التي عاملوا بها العراقيين جميعا السنيين منهم والشيعة.
على أنهم لم ينسوا أن يخصوا الشيعة الذين لم يشاركوا في الثورة عليهم، وحموا جنودهم من القتل وآووهم في دورهم، لم ينسوا أن يخصوهم بنوع من الجور لا يطال غيرهم. فالشيعة لا يقولون في آذان السحر: (الصلاة خير من النوم)، بل يقولون بدلا عن ذلك (حي على خير العمل). فإذا بأوامر طغرل بك من أول يوم تندخل في شئونهم المذهبية وتفرض عليهم أن يتركوا حي على خير العمل، ويبدلوها بالصلاة خير من النوم. في حين أن البويهيين الذين طال حكمهم في بغداد والعراق لم يتدخلوا في مثل هذه الشئون، وتركوا الناس أحرارا في طقوسهم المذهبية. وسينال الشيعة ما هو أشد من هذا وأفظع. طغرل بك في العراق استقر طغرل بك في بغداد وأمضى فيها ثلاثة عشر شهرا وأياما دون أن يلق الخليفة. وقد كان في هذا تجاهل لمقام الخلافة واستهانة بالخليفة. وهذا الخليفة الذي تآمر مع السلاجقة على البويهيين، عامله السلاجقة بالمهانة منذ اليوم الذي دخلوا فيه بغداد، كما رأينا فيما تقدم من الأحداث. وتوالت هذه المهانة إلى الحد الذي لم ير فيه الملك السلجوقي أن عليه أن يزور الخليفة! .. وإذا كان ما لقيه الخليفة هو المهانة، فإن ما لقيه الشعب هو الإذلال والإفقار. يقول ابن الأثير: (طال مقام السلطان طغرل بك ببغداد وعم الخلق ضرر عسكره، وضاقت عليهم مساكنهم فإن العسكر نزلوا فيها وغلبوهم على أقواتهم وارتكبوا منهم كل محظور). هذه الصورة الموجزة في كلامه ترينا واقع الحال التي كان عليها أهالي بغداد في حكم السلاجقة: الجنود يشاطرونهم السكنى في دورهم. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
إلى غير ذلك من الأقوال التي قالها عن غير هذين الحاكمين والتي مر ذكر بعضها.
بعد طغرل بك أسرع الوزير عميد الملك الكندري بعد موت طغرل بك إلى إعلان حلول سليمان بن داود جغرى بك، أخي طغرل بك، مكان طغرل بك في السلطنة، لأن طغرل بك، الذي لم يكن له ولد، قد عهد له بالملك بعده. على أن الأمر لم يمض بسلام فإن (باغي سيان) و (اردم) لم يقبلا بذلك وأسرعا إلى قزوين وخطبا فيها لعصر الدولة ألب أرسلان محمد بن داود جغرى بك. وكان هذا يتولى في عهد طغرل بك خراسان ومعه وزيره نظام الملك، ويبدو أن ميل الناس كان إليه، فاستسلم عميد الملك الكندري لهذا الواقع فأمر بالخطبة في الري للسلطان ألب أرسلان، وبعده لأخيه سليمان. على أن ذلك لم ينجه من انتقام ألب أرسلان، فإن عميد الملك زار نظام الملك وزير ألب أرسلان ودفع له مالا، واعتذر وغادر منصرفا، فانصرف بانصرافه أكثر الناس، فرأب ذلك ألب أرسلان مع ما كان من إعلان عميد الملك تسلطن سليمان فأمر بالقبض عليه واعتقله في مرو الروذ سنة ثم أرسل إليه من قتله. ويبدو أنه كان يتهم نظام الملك بالسعي به عند ألب أرسلان، إذ إنه لما قرب للقتل قال للجلاد: قل لنظام الملك: بئس ما عودت الأتراك قتل الوزراء وأصحاب الديوان، ومن حفر قليبا (بئرا) وقع فيه. والوزير عميد الملك هذا كان على طريقة سادته السلاجقة من التعصب المذهبي الذميم. وهو لم يكتف بالتعصب على الشيعة الذين سماهم الروافض، بأن طلب من السلطان أن يلعنوا على منابر خراسان فلبى طلبه، كما كان شديد التعصب على الشافعية وإمامهم الشافعي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار السلطان السلجوقي طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان.
431 رمضان - 1040 م انتصر السلطان السلجوقي طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان، واستولى على خراسان، وأجبر الغزنويين على الاعتراف بالدولة السلجوقية كأكبر وأقوى دولة في المنطقة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي يأمر بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك.
447 رمضان - 1055 م أمر الخليفة العباسي بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك، وكان ذلك اعترافا صريحا من العباسيين بنفوذ السلاجقة في الخلافة العباسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رجوع السلطان طغرل بك إلى طاعة أخيه محمود.
516 محرم - 1122 م أطاع الملك طغرل أخاه السلطان محموداً، وكان قد خرج عن طاعته، وقصد أذربيجان في السنة الخالية ليتغلب عليها، وكان أتابكه كنتغدي يحسن له ذلك، ويقويه عليه، فاتفق أنه مرض، وتوفي في شوال سنة خمس عشرة وخمسمائة، وكان الأمير آقسنقر الأحمديلي، صاحب مراغة، عند السلطان محمود ببغداد، فاستأذنه في المضي إلى إقطاعه، فأذن له، فلما سار عن السلطان ظن أنه يقوم مقام كنتغدي من الملك طغرل، فسار إليه، واجتمع به، وأشار عليه بالمكاشفة لأخيه السلطان محمود، وقال له: إذا وصلت إلى مراغة اتصل بك عشرة آلاف فارس وراجل. فسار معه، فلما وصلوا إلى أردبيل أغلقت أبوابها دونهم، فساروا عنها إلى قريب تبريز، فأتاهم الخبر أن السلطان محموداً سير الأمير جيوش بك إلى أذربيجان، وأقطعه البلاد، وأنه نزل مراغة في عسكر كثيف من عند السلطان، فلما تيقنوا ذلك عدلوا إلى خونج، وانتفض عليهم ما كانوا فيه، وراسلوا الأمير شيركير الذي كان أتابك طغرل، أيام أبيه، يدعونه إلى إنجادهم، وقد كان كنتغدي قبض عليه بعد موت السلطان محمد، ثم أطلقه السلطان سنجر، فعاد إلى إقطاعه، أبهر، وزنجان، وكاتبوه فأجابهم، واتصل بهم، وسار معهم إلى أبهر، فلم يتم لهم ما أرادوا، فراسلوا السلطان بالطاعة، فأجابهم إلى ذلك، فاستقرت القاعدة أول هذه السنة، وتمت. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*طغرل بك هو ركن الدين أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق مؤسس الدولة السلجوقية، وأول سلاطينها العظام.
وُلِد سنة (385 هـ)، ونشأ نشأة عسكرية، واشترك فى حروب قومه السلاجقة فى بداية توسعاتهم مع الدولة الإيلخانية فى بلاد ما وراء النهر، والدولة الغزنوية بفارس. وعرف طغرل بك بالشجاعة، وقوة الشخصية؛ مما ساعده على تبوُّء مكانة عالية فى قومه، فاتفق الأمراء على زعامته لهم، والتفوا حوله. وتمكن طغرل بك بعد فترة وجيزة من السيطرة على مساحة كبيرة، ضمَّت خراسان وجرجان وخوارزم وطبرستان وقزوين وزنجاب وهمذان وأذريبجان وكرمان، وآلت إليه أملاك الدولة الغزنوية بعد انهيارها، فصار مجاورًا لبغداد حاضرة الخلافة العباسية، وكان البويهيون أصحاب السلطة الحقيقية فى البلاد، ولم يكن للخليفة العباسى أية سلطة فِعْليَّة، فلما رأى قوة السلاجقة استنجد بطغرل بك، ليخلَّصَه من سيطرة البويهيين، فتوجه طغرل بك إلى بغداد وقبض على آخر حكام البويهيين فلقبه الخليفة بملك المشرق والمغرب. وعندما قامت ثورة البساسيرى، الذى دخل بغداد، وعاث فيها فسادًا، هرب الخليفة حتى نجح طغرل بك فى القضاء على الثورة، وأعاد الخليفة إلى قصره، وقد ساعد ذلك على ازدياد نفوذ طغرل بك وعلو مكانته فى الخلافة، حتى تُوفى سنة (455 هـ). |