نتائج البحث عن (سعد بن عباد) 27 نتيجة

أبو ثابت سعد بن عبادة الأنصاري رحمة الله عليه حدثني ابن الأموي نا أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة: سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة

معجم الصحابة للبغوي

أبو ثابت سعد بن عبادة الأنصاري رحمة الله عليه
حدثني ابن الأموي نا أبي //224// عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة: سعد بن عبادة بن دليم بن [حارثة] بن أبي [خزيمة بن ثعلبة بن طريف] بن الخزرج بن ساعدة وكان نقيبا.
حدثنا ابن زنجويه نا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عن جابر قال: سعد بن عبادة من النقباء من الأنصار.
حدثني أحمد بن زهير قال: سمعت سعد بن عبد الحميد يقول: سعد بن عبادة من الخزرج عقبي نقيب. قال ابن زهير: وأنا [ابن] المدائني

سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري
سكن المدينة.
969 - حدثنا الحسن بن عرفة العبدي نا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق ح وحدثني جدي نا يزيد أنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف سقيم وكان مسلما فلم يرع أهل الدار إلا به على أمة من إماء أهل الدار يفجر بها. قال: فرفع شأنه [سعد بن عبادة] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اضربوه حده مائة سوط ". قال: فقال: يارسول الله! هو أضعف من ذلك لو ضربته مائة سوط مات. قال: " فخذ له اثكالا فيه مائة شمراخ //235// [فاضربوه به ضربة واحدة. . . . .].
2012- سعد بن عبادة
ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيدًا جوادًا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل يَوْم جفنة مملوءة ثريدًا ولحمًا، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
(523) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وهِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلا تَأْذَنْ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: دَعْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّلامَ "، ثُمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُول اللَّهِ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مَلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّهِ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آل سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس:
فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد بمكة لا يخشى خلاف مخالف
قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا:
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا على اللَّه في الفردوس منية عارف
وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى جنان من الفردوس ذات زخارف
فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة.
ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما "، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولهما.
وكانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: " يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا "، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة.
وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: " إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه ".
وفي هذا الحديث قصة.
ولما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا:
قتلنا سيد الخزرج سعد بْن عبادة
رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين.
قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل ".
أخرجه الثلاثة.
حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.

4354- قيس بن سعد بن عبادة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4354- قيس بن سعد بن عبادة
ب د ع: قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ الخزرجي الساعدي يكنى: أبا الفضل، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو عَبْد الملك، وأمه فكيهة بِنْت عُبَيْد بْن دليم بْن حارثة.
وكان من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وكرماتهم، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة فِي الحرب، مَعَ النجدة والشجاعة، وكان شريف قومه غير مدافع، ومن بيت سيادتهم.
(1384) أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ مِنَ الأَمِيرِ "، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: مِمَّا يَلِي مِنْ أُمُورِهِ.
(1385) قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ عَنْ سيمُونَ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْدُمَهُ، قَالَ: فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّيْتُ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ "؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " قَالَ ابْن شهاب: كَانَ قيس بْن سعد يحمل راية الأنصار مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: إنه كَانَ فِي سرية فيها أَبُو بَكْر، وعمر، فكان يستدين، ويطعم النَّاس، فَقَالَ أَبُو بَكْر وعمر: إن تركنا هَذَا الفتى أهلك مال أبيه! فمشيا فِي النَّاس، فلما سَمِعَ سعد قام خلف النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: من يعذرني من ابْن أَبِي قحافة وابن الخطاب؟ يبخلان عَلَي ابني.
قَالَ ابْن شهاب: كانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط، يُقال لهم: ذوو رأي العرب ومكيدتهم: معاوية، وعمرو بْن العاص، وقيس بْن سعد، والمغيرة بْن شُعْبَة، وعبد اللَّه بْن بديل بْن ورقاء، فكان قيس وابن بديل مَعَ عليّ، وكان المغيرة معتزلًا فِي الطائف، وكان عَمْرو مَعَ معاوية.
وقَالَ قيس: لولا أني سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " المكر والخديعة فِي النار "، لكنت من أمكر هَذِهِ الأمة.
وأمَّا جودة فله فِيهِ أخبار كثيرة لا نطول بذكرها.
ثُمَّ إنه صحب عليًا لما بويع لَهُ بالخلافة، وشهد معه حروبه، واستعمله عليّ عَلَى مصر، فكايده معاوية فلم يظفر مِنْهُ بشيء، فكايد عليًا، وأظهر أن قيسًا قَدْ صار معه يطلب بدم عثمان، فبلغ الخبر عليًا، فلم يزل بِهِ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر وغيره حتَّى عزله، واستعمل بعده الأشتر، فمات فِي الطريق، فاستعمل مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر، فأخذت مصر مِنْهُ، وقتل.
ولما عزل قيس أتى المدينة، فأخافه مروان بْن الحكم، فسار إِلَى عليّ بالكوفة، ولم يزل معه حتَّى قتل، فصار مَعَ الْحَسَن، وسار فِي مقدمته إِلَى معاوية، فلما بايع الْحَسَن معاوية، دخل قيس فِي بيعة معاوية، وعاد إِلَى المدينة، وهو القائل يَوْم صفين:
هَذَا اللواء الَّذِي كُنَّا نحف بِهِ مَعَ النَّبِيّ وجبريل لنا مدد
ما ضر من كانت الأنصار عيبته أن لا يكون لَهُ من غيرهم أحد
قوم إِذَا حاربوا طالت أكفهم بالمشرفية حتَّى يفتح البلد
روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، روى عَنْهُ: أَبُو عمار عريب بْن حميد الهمداني، وابن أَبِي ليلى، والشعبي، وعمرو بْن شرحبيل، وغيرهم.
(1386) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، رِوَايَةً، قَالَ: " لَوْ كَانَ الْعِلْمُ مُتَعَلِّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ نَاسٌ مِنْ فَارِسَ " وتوفي سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين.
وكان ليس فِي وجهه لحية ولا شعرة، فكانت الأنصار تَقُولُ: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا، وكان مَعَ ذَلِكَ جميلًا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قَالَ أَبُو عُمَر: خبره فِي السراويل عند معاوية باطل لا أصل لَهُ.
7469- أم سعد بن عبادة
د ع.
أم سعد بن عبادة توفيت على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن سعدا سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه؟ فقال: " اقضه عنها ".
(2441) أخبرنا فتيان، بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: خرج سعد بن عبادة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض مغازيه، فحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي، فقالت: فيم أوصي؟ المال مال سعد.
فتوفيت قبل أن يقدم سعد.
فلما قدم ذكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله، " هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم "، فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة.
لحائط سماه
(2442) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، " أن أم سعد ماتت والنبي غائب، فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم

7504- أم طارق مولاة سعد بن عبادة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7504- أم طارق مولاة سعد بن عبادة
أم طارق، مولاة سعد بن عبادة
(2457) أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن جعفر بْن عبد الرحمن، عن أم طارق مولاة سعد، قالت: " أتانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذن مراراً، فلم نرد، فرجع، فقال سعد: ائتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاقري عليه السلام، وأخبريه أنا سكتنا عنه رجاء أن يزيدنا.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم
ذكره ابن حزم أنّ له في مسند بقيّ حديثا واحدا، واستدركه الذّهبي «في التجريد» ، ولم أقف على إسناده.
وفي «تاريخ البخاري» سعد بن عباد الزرقيّ، روى عن عمر. روى عنه ابنه عمر «1» ، فيحتمل أن يكون هذا.

سعد بن عبادة بن دليم

الإصابة في تمييز الصحابة

بن حارثة بن حرام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ، سيّد الخزرج. يكنى أبا ثابت، وأبا قيس. وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النّبي ﷺ سنة خمس.
وشهد سعد العقبة، وكان أحد النّقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاريّ، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام،
وقال النبيّ ﷺ: «لقد كان حريصا عليها» .
قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربيّة، ويحسن العوم والرّمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادى عليه كل يوم: من أحبّ الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النّبيّ ﷺ في بيوت أزواجه.
وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول اللَّه ﷺ في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار.
وروى له أحمد، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد: زارنا النّبي ﷺ في منزلنا، فقال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه ... » الحديث.
وفيه: ثم رفع يده فقال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .
وروى أبو يعلى، من حديث جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «جزى اللَّه عنّا الأنصار خيرا لا سيّما عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة» .
وروى ابن أبي الدّنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفّة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين.
وروى الدّارقطنيّ كتاب الأسخياء، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادى سعد ينادي على أطمه: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا. وكان سعد يقول:
اللَّهمّ هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللَّهمّ إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه.
وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشّي كل ليلة ثمانين من أهل الصّفة.
وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشّام فمات بحوران «1» : سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة.
وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد. وروى عنه من الصّحابة أيضا ابن عبّاس وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن وعيسى بن فائد.
وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .
أخرجه في أثناء حديث. وقيل: إن قبره بالمنيحة- قرية بدمشق بالغوطة.
وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشّام.
ذكره ابن حزم أنّ له في مسند بقيّ حديثا واحدا، واستدركه الذّهبي «في التجريد» ، ولم أقف على إسناده.
وفي «تاريخ البخاري» سعد بن عباد الزرقيّ، روى عن عمر. روى عنه ابنه عمر «1» ، فيحتمل أن يكون هذا.

سعد بن عبادة بن دليم

الإصابة في تمييز الصحابة

بن حارثة بن حرام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ، سيّد الخزرج. يكنى أبا ثابت، وأبا قيس. وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النّبي ﷺ سنة خمس.
وشهد سعد العقبة، وكان أحد النّقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاريّ، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام،
وقال النبيّ ﷺ: «لقد كان حريصا عليها» .
قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربيّة، ويحسن العوم والرّمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادى عليه كل يوم: من أحبّ الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النّبيّ ﷺ في بيوت أزواجه.
وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول اللَّه ﷺ في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار.
وروى له أحمد، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد: زارنا النّبي ﷺ في منزلنا، فقال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه ... » الحديث.
وفيه: ثم رفع يده فقال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .
وروى أبو يعلى، من حديث جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «جزى اللَّه عنّا الأنصار خيرا لا سيّما عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة» .
وروى ابن أبي الدّنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفّة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين.
وروى الدّارقطنيّ كتاب الأسخياء، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادى سعد ينادي على أطمه: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا. وكان سعد يقول:
اللَّهمّ هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللَّهمّ إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه.
وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشّي كل ليلة ثمانين من أهل الصّفة.
وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشّام فمات بحوران «1» : سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة.
وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد. وروى عنه من الصّحابة أيضا ابن عبّاس وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن وعيسى بن فائد.
وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .
أخرجه في أثناء حديث. وقيل: إن قبره بالمنيحة- قرية بدمشق بالغوطة.
وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشّام.

أبو ثابت سعد بن عبادة

الإصابة في تمييز الصحابة

الأنصاري الخزرجي، سيد الخزرج. تقدم.

سعد بن عبادة

سير أعلام النبلاء

  • سعد بن عبادة
60- سعد بن عبادة 1:
ابن دليم بن حَارِثَةَ بنِ أَبِي حَزِيْمَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ طَرِيْفِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ سَاعِدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ.
السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، الشَّرِيْفُ، أَبُو قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، السَّاعِدِيُّ المَدَنِيُّ النَّقِيْبُ سَيِّدُ الخَزْرَجِ.
لَهُ أَحَادِيْثُ يسيرة، وهي عشرون بالمكرر.
__________
1 راجع ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 613-617"، التاريخ الكبير للبخاري "2/ ق2/ 44"، الجرح والتعديل "2/ ق1/ 88"، تهذيب التهذيب "3/ 475"، الإصابة "2/ ترجمة 3173"، تهذيب التهذيب "3/ 475"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2388".

‏<br> سعد بن عبادة بن دليم بن أبى حليمة ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ويقَالَ ابن أبي حزيمة بن ثعلبة ابن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت. وقد قيل أبو قيس، والأول أصح، وكان نقيبا، شهد العقبة وبدرا في قول بعضهم. ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم جماعة غيرهما منهم الواقدي والمدائني وابن الكلبي.

في أ: انتقله.

في أ: حكيمة، وفي التقريب: ابن دليم بن حارثة، وفي تهذيب التهذيب: ابن دليم ابن حارثة بن أبى خزيمة.

في ى: خزيمة. وقد ضبط في أسد الغابة، وفي هوامش الاستيعاب كما ضبطناه.



وذكره أبو أحمد الحافظ في كتابه في الكنى بعد أن نسب أباه وأمه، فَقَالَ: شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: ويقَالَ: لم يشهد بدرا، وكان عقيبا نقيبا سيدا جوادا.

قَالَ أبو عمر: كان سيدا في الأنصار مقدما وجيها، له رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها.

يقَالَ: إنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون متتالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذَلِكَ في سائر العرب أيضا إلا ما ذكرنا عن صفوان بن أمية في بابه من كتابنا هذا.

أخبرنا عبد الرحمن إجازة، حَدَّثَنَا ابْنُ الأعرابي، حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الدنيا، حَدَّثَنِي محمد بن صالح القرشي، أَخْبَرَنَا محمد بن عمر، حَدَّثَنِي عبد الله بن نافع، عَنْ أَبِيهِ نافع ، قَالَ: مر ابن عمر على أطم سعد، فَقَالَ لي: يا نافع، هذا أطم جده، لقد كان مناديه ينادي يوما في كل حول، من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم، فمات دليم، فنادى منادي عبادة بمثل ذَلِكَ، ثم مات عبادة، فنادى منادي سعد بمثل ذَلِكَ، ثم قد رأيت قيس بن سعد يفعل ذَلِكَ، وكان قيس جوادا من أجواد الناس.

وبه، عن محمد بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن محمد الظفري، قَالَ:

حَدَّثَنِي عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة أن دليما جدهم كان يهدي إلى مناة صنم كل عام عشر بدنات، ثم كان عبادة يهديها كذلك، ثم كان سعد يهديها كذلك إلى أن أسلم، ثم أهداها قيس إلى الكعبة.

في أ: الحاكم.

في أ: يتوالون.

ليس في أ.



وبه، عن محمد بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عمر الأسلمي، حدثني محمد ابن يَحْيَى بن سهل، عَنْ أَبِيهِ، عن رافع بن خديج، قَالَ: أقبل أبو عبيدة ومعه عمر، فقالا لقيس بن سعد: عزمنا عليك ألا تنحر، فلم يلتفت إلى ذَلِكَ ونحر، فبلغ النبي صلّى الله عليه وسلم ذلك، فَقَالَ: إنه من بيت جود. وفي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر المأثور: إن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبى قبيس:

فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف مخالف

قَالَ : فظنت قريش أنهما سعد بن زيد مناة بن تميم وسعد بن هذيم، من قضاعة، فلما كان الليلة الثانية سمعوا صوتا على أبى قبيس:

أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدي وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف

فإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف

قَالَ فقالوا: هذان والله سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.

قَالَ أبو عمر: وإليهما أرسل رَسُول اللَّهِ ﷺ يوم الخندق يشاورهما فيما أراد أن يعطيه يومئذ عيينة بن حصن من تمر المدينة، وذلك أنه أراد أن يعطيه يومئذ ثلث أثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، ويخذل الأحزاب، فأبى عيينة إلا أن يأخذ نصف التمر، فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الأنصار، لأنهما كانا

ليس في أ.

في أسد الغابة: زخارف.

في أ: تمر.



سيدي قومهما، كان سعد بن معاذ سيدا لأوس، وسعد بن عبادة سيدا لخزرج، فشاورهما في ذَلِكَ، فقالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله وامض له، وإن كان غير ذلك فو الله لا نعطيهم إلا السيف. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لم أومر بشيء، ولو أمرت بشيء ما شاورتكما، وإنما هو رأي أعرضه عليكما.

فقالا: والله يا رَسُول اللَّهِ ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم؟

وقد هدانا الله بك وأكرمنا وأعزنا. والله لا نعطيهم إلا السيف. فسر بذلك رَسُول اللَّهِ ﷺ ودعا لهما، وَقَالَ لعيينة بن حصن ومن معه: ارجعوا، فليس بيننا وبينكم إلا السيف، ورفع بها صوته. وكانت راية رسول الله ﷺ يوم الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما مر بها على أبي سفيان- وكان قد أسلم أبو سفيان- قَالَ سعد إذ نظر إليه:

اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحل المحرمة. اليوم أذل الله قريشا.

فأقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ في كتيبة الأنصار، حتى إذا حاذى أبا سفيان ناداه: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أمرت بقتل قومك؟ فإنه زعم سعد ومن معه حين مر بنا أنه قاتلنا. وَقَالَ: اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحل المحرمة، اليوم أذل الله قريشا. وإني أنشدك الله في قومك، فأنت أبر الناس وأرحمهم وأوصلهم.

وَقَالَ عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، والله ما نأمن من سعد أن تكون منه في قريش صولة. فَقَالَ رسول الله ﷺ: لا يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشا.

أ: في فسر رسول الله بقولهما.

في أ، وأسد الغابة: الحرمة.

في أ: ما نأمن سعدا.



وقال ضرار بن الخطاب الفهري يومئذ:

يا نبيّ الهدى إليك ... لجاحيّ قريش ولات حين لجاء

حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السماء

والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصيلم الصلعاء

إن سعدا يريد قاصمة الظهر ... بأهل الحجون والبطحاء

خزرجي لو يستطيع من الغيظ ... رمانا بالنسر والعواء

وغر الصدر لا يهم بشيء ... غير سفك الدما وسبي النساء

قد تلظى على البطاح وجاءت ... عنه هند بالسوءة السوآء

إذ تنادى بذل حي قريش ... وابن حرب بذا من الشهداء

فلئن أقحم اللواء ونادى ... يا حماة اللواء أهل اللواء

ثم ثابت إليه من بهم الخزرج ... والأوس أنجم الهيجاء

لتكونن بالبطاح قريش ... فقعة القاع في أكف الإماء

فانهينه فإنه أسد الأسد ... لدى الغاب والغ في الدماء

إنه مطرق يريد لنا الأمر ... سكوتا كالحية الصماء

فأرسل رَسُول اللَّهِ ﷺ ألى سعد بن عبادة، فنزع اللواء من يده، وجعله بيد قيس ابنه، ورأى رَسُول اللَّهِ ﷺ أن اللواء لم يخرج عنه، إذ صار إلى ابنه، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأرسل إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ بعمامته، فعرفها سعد.

فدفع اللواء إلى ابنه قيس، هكذا ذكر يَحْيَى بن سعيد الأموي في السير، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر.



وقد روي أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى الراية الزبير، إذ نزعها من سعد.

وروي أيضا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أمر عليا فأخذ الراية، فذهب بها حتى دخل مكّة، فغرزها عند الركن.

وتخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وخرج من المدينة، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه، وذلك سنة خمس عشرة. وقيل سنة أربع عشرة. وقيل:

بل مات سعد بن عبادة في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشرة. ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول- ولا يرون أحدا:

قتلنا سيّد الخزرج ... سعد بن عباده

رميناه بسهم ... فلم يخط فؤاده

ويقَالَ: أن الجن قتلته.

وروى ابن جريج عن عطاء، قَالَ: سمعت الجن قالت في سعد بن عبادة، فذكر البيتين. روى عنه من الصحابة عبد الله بن عباس. وروى عنه ابناه وغيرهم.

‏<br> سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قَالَ قوم: له صحبة. وقال أحمد ابن حنبل: أما قيس فنعم، وأما سعيد فلا أدري. قَالَ أبو عمر: روى عن سعيد هذا ابنه شرحبيل بن سعيد، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وصحبته صحيحة.

في أ: في بيرها.

في أ: فسقطت.

من أ.



ذكره الواقدي وغيره فيمن له صحبة، وكان واليا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على اليمن.

حَدَّثَنَا سعيد بن نصر، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن روح المدائني، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة قَالَ: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف ضرير، فخرج فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم. وذكر الحديث. وحديث شرحبيل عنه مرفوع في اليمين مع الشاهد.

‏<br> قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بْن حارثة الأَنْصَارِيّ الخزرجي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قد نسبنا أباه فِي بابه ، فأغنى ذَلِكَ عَنِ الرفع فِي نسبه هاهنا، يكنى أَبَا الْفَضْل وقيل أَبَا عَبْد اللَّهِ. وقيل أَبَا عَبْد الْمَلِكِ. أمه فكيهة بِنْت عُبَيْد بْن دليم بْن حارثة. قال الْوَاقِدِيّ: كَانَ قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة من كرام أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ وأسخيائهم ودهاتهم. قال أَبُو عُمَر: كَانَ أحد الفضلاء الجلة، وأحد دهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة فِي الحروب مع النجدة والبسالة والسخاء والكرم، وَكَانَ شريف قومه غير مدافع، هُوَ وأبوه وجده. صحب قَيْس بْن سَعْد النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ وأبوه وأخوه سَعِيد بْن سَعْد بْن عبادة. وَقَالَ أنس بْن مَالِك:

كَانَ قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة من النَّبِيّ ﷺ مكان صاحب الشرطة من الأمير، وأعطاه رسول الله ﷺ الراية يَوْم فتح مكة إذ نزعها من أَبِيهِ لشكوى قَيْس بْن سَعْد يومئذ. وقد قيل:

إنه أعطاها الزُّبَيْر. ثم صحب قَيْس بْن سَعْد علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عنه،

سورة البقرة، آية .

صفحة .



وشهد معه الجمل وصفين والنهروان هُوَ وقومه، ولم يفارقه حَتَّى قتل، وَكَانَ قد ولاه على مصر فضاق بِهِ مُعَاوِيَة وأعجزته فِيهِ الحيلة، وكايد فِيهِ عليا، ففطن علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بمكيدته فلم يزل بِهِ الأَشْعَث وأهل الكوفة حَتَّى عزل قيسا، وولى مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر، ففسدت عَلَيْهِ مصر.

وروى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرو بْن دينار، قَالَ: قَالَ قَيْس بْن سَعْد: لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب. ولما أجمع الْحَسَن على مبايعة مُعَاوِيَة خرج عَنْ عسكره، وغضب، وبدر منه فِيهِ قول خشن أخرجه الغضب، فاجتمع إِلَيْهِ قومه، فأخذ لهم الْحَسَن الأمان على حكمهم، والتزم لهم مُعَاوِيَة الوفاء بما اشترطوه، ثُمَّ لزم قَيْس المدينة، وأقبل على العبادة حَتَّى مات بها سنة ستين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقيل: سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية، وَكَانَ رجلا طوالا سناطا.

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي بَعْثٍ كَانَ عَلَيْهِمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَنَحَرَ لَهُمْ تِسْعَ رَكَائِبَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

إِنَّ الْجُودَ مِنْ شِيمَةِ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ. وهو القائل: اللَّهمّ ارزقني حمدا ومجدا.

فإنه لا حمد إلا بفعال، ولا مجد إلّا بمال.

السناط- بالكسر، وبالضم: لا لحية له أصلا أو الخفيف العارض. أو لحيته في الذقن وما بالعارضين شيء (اللسان) .



حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله بن يونس، عن بقي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَمَعَهُ خَمْسَةُ آلافٍ قَدْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ بعد ما مَاتَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتَبَايَعُوا عَلَى الْمَوْتِ. فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ فِي بَيْعَةِ مُعَاوِيَةَ أَبَى قَيْسٌ أَنْ يَدْخُلَ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ جَالَدْتُ بِكُمْ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُ لَكُمْ أَمَانًا. فَقَالُوا: خُذْ لَنَا أَمَانًا، فأخذ لهم أن لهم كذا وكذا، وألا يعاقبوا بشيء، وانه رجل منهم، ولم يأخذ لنفسه خاصة شيئا، فلما ارتحل نحو المدينة ومضى بأصحابه جعل ينحر لهم كل يَوْم جزورا حَتَّى بلغ.

وروى عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، عَنْ جويرية، قَالَ: كتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرَوَان: أن اشتر دار كَثِير بْن الصلت منه، فأبى عَلَيْهِ، فكتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرَوَان: أن خذه بالمال الَّذِي عَلَيْهِ، فإن جاء بِهِ، وإلا بع عَلَيْهِ داره.

فأرسل إِلَيْهِ مَرَوَان فأخبره، وَقَالَ: إِنِّي أؤجلك ثلاثا، فإن جئت بالمال، وإلا بعت عليك دارك. قال: فجمعها إلا ثلاثين ألفا، فَقَالَ: من لي بها؟

ثُمَّ ذكر قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة فأتاه فطلبها منه فأقرضه، فجاء بها إِلَى مَرَوَان، فلما رآه أَنَّهُ قد جاءه بها ردها إِلَيْهِ ورد عَلَيْهِ داره، فرد كَثِير الثلاثين ألفا على قَيْس، فأبى أن يقبلها قال ابْن المبارك: فزعم لي سفيان ابن عُيَيْنَة، عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عِيسَى- أن رجلا استقرض من قَيْس بْن



سَعْد بْن عبادة ثلاثين ألفا، فلما ردها عَلَيْهِ أبى أن يقبلها، وَقَالَ: إنا لا نعود فِي شيء أعطيناه. وهو القائل بصفين:

هَذَا اللواء الَّذِي كنا نحف بِهِ ... مع النَّبِيّ وجبريل لنا مدد

مَا ضر من كانت الأنصار عيبته ... ألا يكون لَهُ من غيرهم أحد

قوم إذا حاربوا طالت أكفهم ... بالمشرفية حَتَّى يفتح البلد

وقصته مع العجوز التي شكت إِلَيْهِ أَنَّهُ ليس فِي بيتها جرد. فقال:

مَا أحسن مَا سألت! أما والله لأكثرن جرذان بيتك، فملأ بيتها طعاما وودكا وإداما- مشهورة صحيحة. وكذلك خبره أَنَّهُ توفي أبوه عَنْ حمل لم يعلم بِهِ، فلما ولد- وقد كَانَ سَعْد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قسم ماله فِي حين خروجه من المدينة بين أولاده، فكلم أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ قيسا، وسألاه أن ينقض مَا صنع سَعْد من تلك القسمة، فَقَالَ:

نصيبي للمولود، ولا أغير مَا صنع أَبِي ولا أنقضه- خبر صحيح من رواية الثقات أيضا.

روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين، وَهُوَ معدود فِي المدنيين.

ذكر الزُّبَيْر بْن بكار أن قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة، وعبد الله بْن الزُّبَيْر، وشريحا القاضي، لم يكن فِي وجوههم شعرة ولا شيء من لحية. وذكر غير الزُّبَيْر أن الأنصار كانت تقول: لوددنا أن نشتري لقيس بْن سَعْد لحية بأموالنا. وَكَانَ مع ذَلِكَ جميلا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.



قال أَبُو عُمَر: خبره فِي السراويل عِنْدَ مُعَاوِيَة كذب وزور مختلق ليس لَهُ إسناد، ولا يشبه أخلاق قَيْس ولا مذهبه فِي مُعَاوِيَة، ولا سيرته فِي نفسه، ونزاهته، وهي حكاية مفتعلة وشعر مزور، والله أعلم.

ومن مشهور أخبار قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة أَنَّهُ كَانَ لَهُ مال كَثِير ديونا على الناس، فمرض واستبطأ عواده، فقيل لَهُ: إنهم يستحيون من أجل دينك، فأمر مناديا ينادي: من كَانَ لقيس بْن سَعْد عَلَيْهِ دين فهو لَهُ. فأتاه الناس حَتَّى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إِلَيْهِ- ذكر هَذَا الخبر صاحب كتاب «الموثق» وغيره.

‏<br> أم طارق، مولاة سعد بْن عبادة الأَنْصَارِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عنها جعفر بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، حديثها عند أهل الكوفة، لا يصح حديثها فِي أم ملدم.
*سعد بن عبادة هو سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة الخزرجى.
أحد كبار الصحابة.
وكان قبل إسلامه رئيس قومه.
واشتهر بالكرم وإتقان السباحة والرماية والكتابة، وسُمِّى بالكامل.
أسلم قبل الهجرة، وحضر بيعة العقبة الثانية، وكان أحد نقبائها الاثنى عشر، وشهد الغزوات مع النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا بدرًا، فقد كان يتهيأ للخروج، ويحضُّ الأنصار على ذلك، لكنه مرض، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصًا [مستدرك الحاكم].
وبعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - تخلف سعد عن مبايعة أبى بكر، رضى الله عنه، لأنه كان يرى أن الأنصار أحق بها، ثم هاجر إلى الشام فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه.
وتُوفِّى هناك سنة (15 هـ = 636 م).

سعد بن عبادة سيد الخزرج،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، سَيِّدُ الْخَزْرَجِ [المتوفى: 13 ه]
تُوُفِّيَ فِيهَا فِي قَوْلٍ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ وَابْنُ سِيرِينَ وَغَيْرَهُمَا: إِنَّ سَعْدًا قَسَّمَ مَالَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ. وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، -[56]- فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ فَقَالَا: إِنَّ سَعْدًا يَرْحَمُهُ اللَّهُ تُوُفِّيَ، وَأَنَّا نَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَى هَذَا الْوَلَدِ! فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ شَيْئًا صَنَعَهُ سَعْدٌ، وَلَكِنَّ نَصِيبِي لَهُ.

سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي سيد الخزرج، أبو ثابت، ويقال: أبو قيس

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سعد بْن عبادة بن دُلَيْمٍ بْن حارثة بْن أبي حزيمة بْن ثعلبة بن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، سيد الخزرج، أَبُو ثابت، ويقال: أَبُو قيس. [المتوفى: 15 ه]
أحد النقباء ليلة العقبة، وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة وأرادوا أن يبايعوه بالخلافة، ولم يذكر أهل المغازي أنه شهِدَ بدْرًا، وذكر البخاري وأبو حاتم أنه شهدها، وروي ذلك عَنْ عروة.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ سَعْدٌ وَأَبُو دُجَانَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا، لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ، فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا ". هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " بِلَا سَنَدٍ، وَقَدْ شَهِدَ أُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ. قَالَ: وكان يبعث كل يوم بجفنة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قدم المدينة.
وَقَالَ عروة: كان ينادي على أُطُم سعد: من أحب شحمًا ولحمًا فليأت سعد بْن عبادة. وقد أدركت ابنه يفعل ذلك.
وَقَالَ ابن عباس: إن أم سعد توفيت فتصدق عنها بحائطه المخراف.
ولسعد ذكر في حديث الإفك.
وقد حدث عنه بنُوه؛ قيس وسعيد وإسحاق، وابن عباس، وأبو أمامة بْن سهل، وسعيد بْن المسيب، ولم يدركه.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ -[87]- صَالِحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايِعْ، فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ. فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أُبَايِعُ حَتَّى أُرَامِيَكُمْ بِمَا فِي كِنَانَتِي وَأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ مَعِي. قَالَ: فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَلَجَّ وَلَيْسَ بِمُبَايِعِكُمْ أَو يُقْتَلُ، وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مَعَهُ وَلَدُهُ وَعَشِيرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَلَ الْخَزْرَجُ، فَلا تُحَرِّكُوهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ وَلَيْسَ بِضَارِّكُمْ، إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ مَا تَرَكَ. فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصِيحَةَ بَشِيرٍ. قَالَ: فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يوم فقال: إِيهٍ يَا سَعْدُ. فَقَالَ: إِيهٍ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبٌ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ، وَكَانَ وَاللَّهِ صَاحِبُكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كَارِهًا لِجِوَارِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ كَرِهَ جِوَارَ جَارِهِ تَحَوَّلَ عَنْهُ، فَقَالَ سعد: أما إني غير مستنسئ بِذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ، فَمَاتَ بِحَوْرَانَ.
قَالَ محمد بْن عمر: حدثنا يحيى بْن عبد العزيز بْن سعد بْن عبادة، عَنْ أبيه قَالَ: تُوُفّي سعد بحُوران لِسَنَتين ونصف من خلافة عُمَر.
قَالَ محمد بْن عُمَر: كأنه مات سنة خمس عشرة.
قَالَ عبد العزيز: فما عُلِم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر ميتة أو بئر سكن - وهم يقتحمون نصف النهار - قائلا من البئر:

قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عباده
رميناه بسهمين ... فلم تخط فُؤادَهْ
فذُعر الغلمان، فحُفِظَ ذلك اليوم فوجدوه الْيَوْمَ الَّذِي مات فيه سعد، وإنّما جلس يبول في نَفَقٍ فاقتُتِل فمات من ساعته، وجدوه قد اخْضَرَّ جلدُهُ.
وَقَالَ ابن أبي عَرُوبة: سمعت محمد بْن سيرين يحدث أنه بال قائمًا، فلما رجع قَالَ لأصحابه: إني لأجد دبيبا، فمات فسمعوا الجن تقول: قتلنا سيد الخزرجِ - البيتين. -[88]-
وَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: أول مدينةٍ فتحت بالشام بصرى، وفيها مات سعد بْن عبادة.

75 - ع: قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

75 - ع: قيس بن سعد بن عُبادة بن دُلَيم الْأَنْصَارِيّ الخزرجي المدني. [الوفاة: 51 - 60 ه]
كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صاحب الشرطة من الأمير، لَهُ عدّة أحاديث.
رَوَى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي ليلى، وعُرْوة بن الزبير، والشعبي، وميمون بن أَبِي شبيب، وعُريب بن حُمَيد الهمْداني، وجماعة.
وَكَانَ ضخمًا جسيمًا طويلًا جدًا، سيدًا مُطاعًا، كثير المال، جوادًا كريمًا، يُعدّ من دُهاة العرب.
قَالَ عمرو بن دينار: كَانَ ضخمًا جسيمًا، صغير الرأس، وَكَانَ ليست لَهُ لحية، وإذا ركب الحمار خطت رجلاهُ الأرض.
رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ، قَالَ: لَوْلا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " المكر والخديعة في النار " لكنت من أمكر هَذِهِ الأمة.
وَقَالَ مِسْعَر، عَن معَبْد بن خالد، كَانَ قيس بن سعد لَا يزال هكذا رافعًا إصبعه المسبحة، يدعو.
وَقَالَ الزُهري: أخبرني ثعلبة بن أَبِي مالك؛ أن قيس بن سعد كان صاحب لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ جُوَيْرية بن أسماء: كَانَ قيس يستدين ويطعمهم، فَقَالَ أَبُو بكر وعمر: إن تركْنا هَذَا الفتي أَهْلك مال أبيه، فمشيا في النَّاس، فصلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا، فقام سعد بن عبادة خلفه، فَقَالَ: من يعذرني من ابن أَبِي قحافة، وابن الخطاب يبخلان عَلَيَّ ابني.
وَقَالَ موسى بن عُقْبة: وَقَفَتْ عَلَى قيسٍ عجوزٌ فقالت: أشكو إليك قلة الجرذان، فَقَالَ: مَا أحسن هذه الكناية، املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا. -[533]-
وقال عمرو بن دينار: قال قيس بن سعد: لولا الإسلام لمكرتُ مكراً لا تُطيقه العرب.
وَقَالَ ابن سيرين: أمَّر عَلِيّ قيسَ بن سعد عَلَى مصر، زاد غيره في سَنَة ستٌ وثلاثين، وعزله سَنَة سبع، لأن أصحاب عَلِيّ شنعوا عَلَى أَنَّهُ قَدْ كاتب مُعَاوِيَة، فلما عُزل بمحمد بن أَبِي بكر، عرف قيس أن عليًا قَدْ خُدع، ثُمَّ كَانَ عَلِيٌّ بَعْد يطيع قيسًا في الأمر كله.
قَالَ عُرُوة: كَانَ قيس بن سعد مع عَلِيّ في مقدمته، ومعه خمسة آلاف قَدْ حلقوا رؤوسهم بَعْدَ موت عَلِيّ، فلما دَخَلَ الجيش في بيعة مُعَاوِيَة، أبى قيس أن يَدْخُلَ، وَقَالَ لأصحابه: مَا شئتم، إن شئتم جالدتُ بكم أبدًا حَتَّى يموت الأعجل، وإن شئتم أخذت لكم أمانًا، قالْوَا: خذ لنا، ففعل، فلما ارتحل نَحْوَ المدينة جعل ينحر كل يَوْم جَزُورًا.
وَقَالَ أَبُو تُمَيْلة يحيي بن واضح: أخبرني أَبُو عُثْمَان من ولد الحارث بن الصِّمةٌ، قَالَ: بَعَثَ قيصر إِلَى مُعَاوِيَة: ابعثْ إليَّ سراويلَ أطول رَجُلٌ من العرب، فَقَالَ لقيس بن سعد: مَا أظننا إِلَّا قَدِ احتجنا إِلَى سراويلك، فقام فتنحّى، وجاء بِهَا فألقاها، فَقَالَ: ألا ذهبتَ إِلَى منزلك ثُمَّ بعثتَ بِهَا! فَقَالَ:
أردّتُ بِهَا كي يعلم النَّاسُ أنَّهَا ... سراويلُ قَيس والْوَفودُ شُهودُ
وأن لا يقولوا غابَ قيسُ وَهَذِهِ ... سراويلُ عاديَّ نَمَتْهُ ثَمودُ
وإني من الحيٌ اليمانيٌ لسَيّدٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا سيدٌ ومَسودُ
فكِدْهم بمثْلي إن مثلي عليهمُ ... شديدٌ وخلقي في الرجال مديدُ
فأمر مُعَاوِيَة أطول رَجُلٌ في الجيش فوضعها عَلَى أنفه، قَالَ: فوقفتْ بالأرض.
قَالَ الْوَاقدي وغيره: إِنَّهُ تُوُفِّيَ في آخر خلافة مُعَاوِيَة.

331 - ع: عمرو بن الحارث بن يعقوب، مولى قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، أبو أمية المصري الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

331 - ع: عمرو بن الحارث بن يعقوب، مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو أُمَيَّةَ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَأَبِي عَشَانَةَ -[938]- الْمُعَافِرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَبْكُر بْنُ مُضَرَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَوَثَّقَهُ النَّاسُ.
قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ جِدًّا.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ قَدْ جَعَلَ على نفسه أن يتحفظ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِمْ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ.
وَقَالَ الأْثَرْمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: قَدْ كَانَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مَنَاكِيرَ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَحَمْدَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلا شَدِيدًا، وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَحَادِيثَ يَضْطَرِبُ فِيهَا وَيُخْطِئُ.
قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ مُطْلَقًا ابْنُ مَعِينٍ، وَالْعِجْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِهِ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَجِدُ النَّاسَ صُفُوفًا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ، وَكَانَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الْفَضْلَ فَنَالَ حِشْمَةً بِذَلِكَ.
قُلْتُ: عُلُومُهُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عُلُومُ الإِسْلامِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا كَانَ الْقَوْمُ يخوضون سوى في ذَلِكَ وَلا يَعْرِفُونَهُ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ عَمِلُوا أَصُولَ الدِّينِ وَالْكَلامً وَالْمَنْطِقِ وَخَاضُوا كَمَا خَاضَتِ الْحُكَمَاءُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحْفَظَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحِفْظِ. -[939]-
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.
قُلْتُ: يَقُولُ ابْنُ وَهْبٍ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ وَقَدْ رَأَى مَالِكًا، وَاللَّيْثَ، وَابْنَ جُرَيْجٍ.
وَرَوَى حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: اهْتَدَيْنَا بِاثْنَيْنِ بِمِصْرَ: عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثِ، وَبِاثْنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ: مَالِكٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجُشُونَ، لَوْلا هَؤُلاءِ لَكُنَّا ضَالِّينَ.
وَقَالَ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَوْ بَقِيَ لَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مَا احْتَجْنَا إِلَى مَالِكٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَخْطَبَ الناس وأبلغه وأرواه لِلشِّعْرِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ أَرَى عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ بِدِينَارٍ، فَلَمْ تَمْضِ اللَّيَالِي حَتَّى رَأَيْتُهُ يَجُرُّ الْوَشْيَ وَالْخَزَّ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِمِصْرَ مِثْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: لا يَزَالُ بِالْمَغْرِبِ فِقْهٌ مَا دَامَ فِيهِمْ ذَاكَ الْقَصِيرُ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَزَادَ غَيْرُهُ: فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: وُلِدَ عَمْرُو سَنَةَ تِسْعِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَاشَ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مثل الليث.

519 - ن: مالك بن سعد بن عبادة القيسي البصري، أبو غسان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

519 - ن: مالك بن سعْد بن عُبادة القَيْسيّ البَصْريُّ، أبو غسان. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عمه روح بن عبادة، وأبي أحمد الزبيري، وغيرهما.
وَعَنْهُ: النسائي، وجعفر بن أحمد بن فارس، وعليّ بن العبّاس البَجَليّ، وابن خزيمة، وجماعة.
وقع لي من موافقاته.

364 - عبادة بن عبد الله بن محمد بن عبادة بن أفلح الأنصاري، من ولد سعد بن عبادة، الخزرجي القرطبي، الشاعر المعروف بابن ماء السماء، أبو بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

364 - عُبادة بْن عَبْد الله بْن محمد بْن عُبادة بْن أفلح الأنصاريّ، مِن وُلِد سعْد بْن عُبادة، الخَزْرَجي القُرطبي، الشّاعر المعروف بابن ماء السّماء، أبو بَكْر. [المتوفى: 419 هـ]
أخذ عَنْ أَبِي بَكْر الزُّبَيْديّ، وغيره. أخذ عَنْهُ الأدب غانم بْن وليد.

59 - أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى، أبو العباس الأنصاري، الخزرجي، العبادي، من ولد سعد بن عبادة رضي الله عنه، الأندلسي الداني، الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

59 - أحمد بن طاهر بن عليّ بن عيسى، أبو العباس الأنصاري، الخزرجي، العبادي، من ولد سعد بن عُبَادة رضي الله عنه، الأندلَسيّ الدّانيّ، الفقيه. [المتوفى: 532 هـ]
سمع الكثير من: أبي داود المقرئ، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن بن شفيع، وجماعة، ورحل إلى العَدْوَة، وصنَّف، وأفتى نيِّفًا وعشرين سنة.
قال ابن الأَبّار: كان ورِعًا، فاضلًا، نبيلًا، له مجموع في رجال مسلم، روى عنه: ابنه محمد، وأبو العبّاس الإقليشيّ، وأبو عبد الله المِكْناسيّ، وكان يميل إلى القَول بالظّاهر، تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
*سعد بن عبادة هو سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة الخزرجى.
أحد كبار الصحابة.
وكان قبل إسلامه رئيس قومه.
واشتهر بالكرم وإتقان السباحة والرماية والكتابة، وسُمِّى بالكامل.
أسلم قبل الهجرة، وحضر بيعة العقبة الثانية، وكان أحد نقبائها الاثنى عشر، وشهد الغزوات مع النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا بدرًا، فقد كان يتهيأ للخروج، ويحضُّ الأنصار على ذلك، لكنه مرض، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصًا [مستدرك الحاكم].
وبعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - تخلف سعد عن مبايعة أبى بكر، رضى الله عنه، لأنه كان يرى أن الأنصار أحق بها، ثم هاجر إلى الشام فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه.
وتُوفِّى هناك سنة (15 هـ = 636 م).

إسحاق بن سعد بن عبادة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له رواية.
ولا يكاد يعرف، ولكني لم
أذكر في كتابي هذا كل من لا يعرف، بل ذكرت منهم خلقا، وأستوعب من قال فيه أبو حاتم: مجهول.
روى عن أبيه سعد، وعنه سعيد الصراف.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت