معجم الصحابة للبغوي
|
المجلد الثالث
باب السين من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتدأ اسمه سين أبو إسحاق سعد بن مالك ومالك هو أبو وقاص الزهري كان يسكن الكوفة ومات [بالمدينة] وهو ابن اربع وسبعين سنة. ويقال: ابن نيف وثمانين. 909 - حدثني زهير بن محمد المروزي نا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد أنه قال: يارسول الله |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو سعيد الخدري سعد بن مالك
ابن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد//225// [بن الأبجر نسبه ابن إسحاق] وكان أبو سعيد يسكن المدينة. حدثني صالح بن أحمد عن أبيه قال: أبو سعيد الخدري سعد بن مالك. 926 - حدثني صلت بن مسعود قال: ثني موسى بن محمد بن علي الأنصاري قال: حدثني [أمي] أم سعيد بن مسعود بن حمزة بن أبي سعيد أنها سمعت أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد تحدث عن أبيها أنه لما |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2035- سعد بن مالك الساعدي
ب: سعد بْن مالك بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي والد سهل بْن سعد. ذكر الواقدي، عن أَبِي بْن عباس بْن سهل بْن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: " تجهز سعد بْن مالك ليخرج إِلَى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسهمه، وأجره ". أخرجه أَبُو عمر |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2036- سعد بن مالك الخدري
ب د ع: سعد بْن مالك بْن شيبان بْن عبيد بْن ثعلبة بْن الأبجر وهو خدرة بْن عوف بْن الحارث بْن الخزرج أَبُو سَعِيد الأنصاري الخدري وهو مشهور بكنيته، من مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية، عنه وأول مشاهده الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثنتي عشرة غزوة. روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بْن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وَأَبُو سلمة، وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، وعطاء بْن يسار، وَأَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وغيرهم. (525) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، أخبرنا الأَعْمَشُ، أخبرنا عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " قال أَبُو سَعِيد: قتل أَبِي يَوْم أحد شهيدًا وتركنا بغير مال، فأتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله شيئًا، فحين رآني قال: " من استغنى أغناه اللَّه ومن يستعفف أعفه اللَّه " قلت: ما يريد غيري، فرجعت. وتوفي سنة أربع وسبعين يَوْم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفى شربة ويصفر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أكثر من هذا. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2037- سعد بن مالك العذري
ب: سعد بْن مالك العذري قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد عذرة بْن سعد هذيم، بطن من قضاعة أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2038- سعد بن مالك القرشي
ب د ع: سعد بْن مالك وهو سعد بْن أَبِي وقاص واسم أَبِي وقاص مالك بْن وهيب، وقيل: أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة القشي الزُّهْرِيّ يكنى أبا إِسْحَاق وأمه حمنة بنت سفيان بْن أمية بْن عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أَبِي سفيان بْن أمية. أسلم بعد ستة، وقيل: بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أَنَّهُ قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي وهو عنهم راض. شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبلى يَوْم أحد بلاء عظيمًا، وهو أول من أراق دمًا في سبيل اللَّه، وأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه. (526) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يقُولُ: " إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، واللَّهِ إِنْ كُنَّا لَنَغْزُو مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، مَالَهُ خَلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي، وَكَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ شَكَوْهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَعَزَلَهُ عن الْكُوفَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ شَكْوَى مِنْهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ " (527) وأخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى، أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالا: أخبرنا أَبُو أسامة، عن مُجَالِدٍ، عن عَامِرٍ، عن جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا خَالِي فَلْيَرَنِي امْرِؤٌ خَالَهُ "، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لأَنَّ سَعْدًا زُهْرِيٌّ، وَأُمُّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زُهْرِيَّةٌ، وهُوَ ابْنُ عَمِّهَا، فَإِنَّهَا آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، يَجْتَمِعَانِ فِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَهْلُ الأُمِّ أَخْوَالٌ (528) وأخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: كان أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا صلوا ذهبوا إِلَى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بْن أَبِي وقاص في نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلًا من المشركين بلحي جمل فشجه، فكان أول دم أهريق في الإسلام واستعمل عمر بْن الخطاب سعدًا عَلَى الجيوش التي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميرًا لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولى العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك، وَإِلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط. (529) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، عن إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن سَعْدٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللَّهُمَّ استَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ ". وكَانَ لا يَدْعُو إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ، وكَانَ النَّاسُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَخَافُونَ دُعَاءَهُ (530) قال: وأخبرنا مُحَمَّد بْن عِيسَى، أخبرنا الحسن بْن الصباح البزار، أخبرنا سفيان بْن عيينة، عن علي بْن زيد ويحيى بْن سَعِيد، سمعا ابن المسيب، يقول: قال علي بْن أَبِي طالب: ما جمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباه وأمه لأحد إلا لسعد بْن أَبِي وقاص، قال له يَوْم أحد: " ارم فداك أَبِي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور " وقد روى أَنَّهُ جمعهما للزبير بْن العوام أيضًا، قال الزُّهْرِيّ: رمى سعد يَوْم أحد ألف سهم. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده ابنه عمر، وابن أخيه هاشم بْن عتبة بْن أَبِي وقاص أن يدعو إِلَى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عَبْد اللَّهِ بْن عمر، وفي مُحَمَّد بْن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إِلَى أن يعينوه عَلَى الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعد أبيات شعر: معاوي داؤك الداء العياء وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أَبُو حسن علي فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له: اعطني سيفًا بصيرًا تميز به العداوة والولاء أتطمع في الذي أعيا عليا على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيا وميتًا أنت للمرء الفداء وروت عنه ابنته عائشة أَنَّهُ قال: رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا إذ أضاء ليل قمر، فاتبعته، فكأني أنظر إِلَى من سبقني إِلَى ذلك القمر، فأنظر إِلَى زيد بْن حارثة، وَإِلى علي بْن أَبِي طالب، وَإِلى أَبِي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إِلَى ههنا؟ قالا: الساعة، وبلغني أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو إِلَى الإسلام مستخفيًا، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تقدمني أحد إلا هم. وروى داود بْن أَبِي هند، عن أَبِي عثمان النهدي، أن سعد بْن أَبِي وقاص، قال: نزلت هذه الآية في {{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}} . قال: كنت رجلًا برا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أمه، فإني لا أدع ديني، قال: فمكثت يومًا وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جهدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأنزل اللَّه هذه الآية. قال أَبُو المنهال: سأل عمر بْن الخطاب عمرو بْن معد يكرب عن خبر سعد بْن أَبِي وقاص، فقال: متواضع في خبائه، عربي في نمرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة. وروى سعد عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث كثيرة، روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بْن سمرة، والسائب بْن يَزِيدَ، وعائشة، وبنوه عامر، ومصعب، ومحمد، وَإِبْرَاهِيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وَأَبُو عثمان النهدي، وَإِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن بْن عوف، وقيس بْن أَبِي حازم، وغيرهم. (531) أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أخبرنا صَدَقَةُ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَهْ، إِنِّي أَرَاكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ شَيْئًا مَا تَصْنَعُ بِغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَال: لا، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ صَنِيعِكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لا يُحِبُّهُمْ إِلا مُؤْمِنٌ وَلا يَبْغَضُهُمْ إِلا مُنَافِقٌ " وتوفي سعد بْن أَبِي وقاص سنة خمس وخمسين، قاله الواقدي، وقال أَبُو نعيم الفضل بْن دكين: مات سنة ثمان وخمسين، وقال الزبير، وعمرو بْن عَلِيٍّ، والحسن بْن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين. وقال إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد: كان سعد آدم طويلًا، أفطس، وقيل: كان قصيرًا دحداحًا غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة. وتوفي بالعقيق عَلَى سبعة أميال من المدينة، فحمل عَلَى أعناق الرجال إِلَى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتًا، ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيهما يَوْم بدر، وهي علي، وَإِنما كنت أخبؤها لهذا. أخرجه الثلاثة. حازم: بالحاء المهملة، والزاي الحبلة: ثمر السمر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء. التامور: عرين الأسد، وهو بيته الذي يأوي إليه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك بن قريع بن ذهل بن الدئل بن مالك الأزدي، أبو الكنود.
قال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ وعقد له راية على قومه سوداء فيها هلال أبيض، وشهد فتح مصر، وله بها عقب. روى عنه ابنه [القاسم بن أبي الكنود] «1» ، رواه سعيد بن عفير، عن عمرو بن زهير بن أسمر بن أبي الكنود أن أبا الكنود [وفد] ، فذكره. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: قدم على النّبي ﷺ في وفد بني عذرة.
وروى الواقديّ من طريق أبي عمرو بن حريث العبدري «3» ، قال: وجدت في كتاب آبائي، قالوا: قدم وفدنا على النبي ﷺ في صفر سنة تسع- اثنا عشر رجلا منهم جمرة بن النعمان وسعد وسليم ابنا مالك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أهيب ويقال له ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
كلاب القرشيّ الزهريّ، أبو إسحاق، بن أبي وقاص: أحد العشرة وآخرهم موتا، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية. روى عن النبي ﷺ كثيرا. روى عنه بنوه: إبراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وهو أحد الستة أهل الشورى. وقال عمر: إن أصابته الإمرة فذاك وإلا فليستعن به الوالي، وكان رأس من فتح العراق، وولى الكوفة لعمر وهو الّذي بناها، ثم عزل ووليها لعثمان. وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك. مات سنة إحدى وخمسين. وقيل ست. وقيل سبع. وقيل ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل: إنه مات سنة خمس. وقيل سنة أربع. وقع في «صحيح البخاري» عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان هو وطلحة والزبير وعلى عذار عام واحد، أي كان سنهم واحدا. وروى التّرمذيّ، من حديث جابر، قال: أقبل سعد، فقال النبي ﷺ: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» . وقال ابن إسحاق في «المغازي» : كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ بمكّة يستخفون بصلاتهم، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل، فشجّه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وروى التّرمذي، من حديث قيس بن أبي حازم، عن سعد- أنّ النبيّ ﷺ قال: «اللَّهمّ استجب لسعد إذا دعاك» «1» . فكان لا يدعو إلا استجيب له. وروينا في مجابي الدّعوة لابن أبي الدنيا من طريق جرير عن مغيرة عن أبيه، قال: كانت امرأة قامتها قامة صبي، فقالوا: هذه ابنة سعد غمست يدها في طهورها، فقال: قطع اللَّه يديك «2» فما شبّت بعد. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته. وروى الشّيخان والترمذي والنّسائي من حديث عائشة، قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة أرق فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: «من هذا» ؟ قال: أنا سعد، فقام، وفي رواية: ودعا له. مات سعد بالعقيق، وحمل إلى المدينة، فصلى عليه في المسجد. وقال الواقديّ: أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين، [وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين] «3» . قال الزّبير: هو الّذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدّعوة، وهو الّذي تولّى الكوفة، واعتزل الفتنة، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة، فقال: هاهنا مائة ألف سيف يرونك أحقّ بهذا الأمر، فقال: أريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا، وإذا ضربت به الكافر قطع. [وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند جيّد عن أبي إسحاق، قال: كان أشد أصحاب رسول اللَّه ﷺ أربعة: عمر، وعلي، والزبير، وسعد. وروينا في مسند أبي يعلى، من طريق شريك بن أبي نمر، أخو بني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ وتفرقهم اشترى أرضا ميتة ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال. وكان سعد من أحدّ الناس بصرا، فرأى ذات يوم شيئا يزول، فقال لمن معه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئا كالطائر. قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بختي، فقال سعد: اللَّهمّ إنا نعوذ بك من شرّ ما جاء به] «4» . وقال عمر في وصيته: إن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به الّذي يلي الأمر، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة. وكان عمر أمّره على الكوفة سنة إحدى وعشرين، ثم لما ولي عثمان أمّره عليها، ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني ابن أبي أويس، عن جابر عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فنزعت له بسهم فأصيبت جبهته فوقع وانكشفت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ. وسماه الواقديّ، في روايته: حبان بن العرقة «1» ، وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن، وكانت جاءت تسقي الجرحى، فضحك منها فدفع رسول اللَّه ﷺ لسعد سهما فوقع السهم في نحر حبان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ، وقال: «استعاذ لها سعد» . وقال أبو العباس السّرّاج في «تاريخه» : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو النضر، عن مبارك بن سعيد، عن عبد اللَّه بن بريدة عمن حدّثه عن جرير أنه مرّ بعمر، فسأله عن سعد بن أبي وقاص، فقال: تركته في ولايته أكرم الناس مقدرة وأقلهم قسوة «2» ، هو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة، أشد الناس عن الباس، وأحب قريش إلى الناس. وقال الزّبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: كان سعد في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول اللَّه إلى رابغ يلقى عير قريش فتراموا بالنبل، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، قال: فحدثني محمد بن بجاد بن موسى «3» ، عن سعد، قال: قال سعد في ذلك: ألا هل أتى رسول اللَّه أنّي ... حميت صحابتي بصدور نبلي «4» [الوافر] قال: وزاد فيها: أذود بها عدوّهم ذيادا ... بكلّ حزونة وبكلّ سهل فما يعتدّ رام من معدّ ... بسهم في سبيل اللَّه قبلي [الوافر] وأخرجه يونس بن بكير في «زياداته» عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري بنحوه، وفيه الأبيات الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الساعديّ، والد سهل بن سعد.
قال الواقديّ: حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جدّه، قال: تجهّز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمرض فمات، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه «2» وأجره. وأخرجه الحارث في مسندة، عن يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد المهيمن بن العباس بن سهل، عن أبيه، وزاد فيه: فكتب وصيته في آخر رحله، وأوصى للنبيّ ﷺ برحله وراحلته. وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أبيّ بن عباس، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان للنّبيّ ﷺ عند أبي أفراس ... الحديث. وسمّى أبو نعيم أباه سعدا، والمعروف أن اسمه مالك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد الخدريّ.
مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها وغزا هو ما بعدها. روى عن النبي ﷺ الكثير. وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم. روى عنه من الصحابة: ابن عبّاس وابن عمر وجابر ومحمود بن لبيد، وأبو أمامة بن سهل، وأبو الطفيل. ومن كبار التّابعين: ابن المسيّب، وأبو عثمان النهدي، وطارق بن شهاب، وعبيد بن عمير، وممن بعدهم: عطاء وعياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، [وبشر بن سعيد، ومجاهد، وأبو المتوكل الناجي، وأبو نضرة، ومعبد بن سيرين، وعبد اللَّه بن محيريز، وآخرون. وهو مكثر من الحديث، قال حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه: كان من أفقه أحداث الصحابة] «1» وقال الخطيب: كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثا كثيرا. وروى الهيثم بن كليب في مسندة، من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: بايعت النبيّ ﷺ أنا وأبو ذرّ، وعبادة بن الصّامت، ومحمد بن مسلمة، وأبو سعيد الخدريّ، وسادس، على ألا تأخذنا في اللَّه لومة لائم، فاستقال السادس، فأقاله. وروى ابن سعد، من طريق حنظلة بن سفيان الجمحيّ، عن أشياخه، قال: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول اللَّه ﷺ أفقه من أبي سعيد الخدريّ. ومن طريق يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير، قال: خرج أبو سعيد يوم الحرّة فدخل غارا فدخل عليه شاميّ، فقال: اخرج، فقال: لا أخرج وإن تدخل عليّ أقتلك، فدخل عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال: بؤ بإثمك. قال: أنت أبو سعيد الخدريّ؟ قال: نعم. قال: فاستغفر لي. وروى أحمد وغيره، من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قتل أبي يوم أحد شهيدا، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول اللَّه ﷺ أسأله، فحين رآني قال: «من استغنى أغناه اللَّه، ومن يستعفّ يعفّه اللَّه» . فرجعت. وأصل هذا الحديث في الصحيحين، من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد بقصة أخرى غير هذه، ولفظه: «من يستغن يغنه اللَّه، ومن يستعفف يعفّه اللَّه، ومن يتصبّر يصبّره اللَّه ... » الحديث. قال شعبة عن أبي سلمة: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد- رفعه: «لا يمنعن أحدكم مخافة النّاس أنّ يتكلّم بالحقّ إذا رآه أو علمه» ، قال أبو سعيد: فحملني ذلك على أن ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ، سمعت هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخدريّ، عن عمها: جاء رسول اللَّه ﷺ عائدا إلى أبي سعيد، فقدمنا إليه ذراع شاة. وقال سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، قلنا له: هنيئا له برؤية رسول اللَّه ﷺ وصحبته: قال: إنك لا تدري ما أحدثنا بعده. وقال عليّ بن الجعد: حدثنا شعبة، عن سعيد بن يزيد، سمع أبا نضرة يحدّث عن أبي سعيد، قال: تحدثوا، فإن الحديث يهيج الحديث. قال الواقديّ: مات سنة أربع وسبعين. وقيل أربع وستين. وقال المدائني: مات سنة ثلاث وستين. وقال العسكريّ: مات سنة خمس وستين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأعرج، ويقال الأقرع اليماني.
أدرك النّبيّ ﷺ ووفد على عمر. روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق سماك بن الفضل، عن شهاب بن عبد اللَّه، عن سعد الأعرج- أنه قدم المدينة، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الجهاد. قال: ارجع إلى صاحبك- يعني يعلى بن أمية، ويعلى يومئذ على اليمن، فإن عملا بحقّ جهاد حسن. وأخرجه عبد الرّزاق مطوّلا، وأخرج محمد بن الحسن في الآثار، عن أبي حنيفة، عن عطاء بن السّائب، عن الحسن- أنّ «1» عمر بعث سعد بن مالك أو سعيدا مصدّقا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك بن قريع بن ذهل بن الدئل بن مالك الأزدي، أبو الكنود.
قال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ وعقد له راية على قومه سوداء فيها هلال أبيض، وشهد فتح مصر، وله بها عقب. روى عنه ابنه [القاسم بن أبي الكنود] «1» ، رواه سعيد بن عفير، عن عمرو بن زهير بن أسمر بن أبي الكنود أن أبا الكنود [وفد] ، فذكره. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: قدم على النّبي ﷺ في وفد بني عذرة.
وروى الواقديّ من طريق أبي عمرو بن حريث العبدري «3» ، قال: وجدت في كتاب آبائي، قالوا: قدم وفدنا على النبي ﷺ في صفر سنة تسع- اثنا عشر رجلا منهم جمرة بن النعمان وسعد وسليم ابنا مالك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أهيب ويقال له ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
كلاب القرشيّ الزهريّ، أبو إسحاق، بن أبي وقاص: أحد العشرة وآخرهم موتا، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية. روى عن النبي ﷺ كثيرا. روى عنه بنوه: إبراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وهو أحد الستة أهل الشورى. وقال عمر: إن أصابته الإمرة فذاك وإلا فليستعن به الوالي، وكان رأس من فتح العراق، وولى الكوفة لعمر وهو الّذي بناها، ثم عزل ووليها لعثمان. وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك. مات سنة إحدى وخمسين. وقيل ست. وقيل سبع. وقيل ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل: إنه مات سنة خمس. وقيل سنة أربع. وقع في «صحيح البخاري» عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان هو وطلحة والزبير وعلى عذار عام واحد، أي كان سنهم واحدا. وروى التّرمذيّ، من حديث جابر، قال: أقبل سعد، فقال النبي ﷺ: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» . وقال ابن إسحاق في «المغازي» : كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ بمكّة يستخفون بصلاتهم، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل، فشجّه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وروى التّرمذي، من حديث قيس بن أبي حازم، عن سعد- أنّ النبيّ ﷺ قال: «اللَّهمّ استجب لسعد إذا دعاك» «1» . فكان لا يدعو إلا استجيب له. وروينا في مجابي الدّعوة لابن أبي الدنيا من طريق جرير عن مغيرة عن أبيه، قال: كانت امرأة قامتها قامة صبي، فقالوا: هذه ابنة سعد غمست يدها في طهورها، فقال: قطع اللَّه يديك «2» فما شبّت بعد. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته. وروى الشّيخان والترمذي والنّسائي من حديث عائشة، قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة أرق فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: «من هذا» ؟ قال: أنا سعد، فقام، وفي رواية: ودعا له. مات سعد بالعقيق، وحمل إلى المدينة، فصلى عليه في المسجد. وقال الواقديّ: أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين، [وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين] «3» . قال الزّبير: هو الّذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدّعوة، وهو الّذي تولّى الكوفة، واعتزل الفتنة، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة، فقال: هاهنا مائة ألف سيف يرونك أحقّ بهذا الأمر، فقال: أريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا، وإذا ضربت به الكافر قطع. [وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند جيّد عن أبي إسحاق، قال: كان أشد أصحاب رسول اللَّه ﷺ أربعة: عمر، وعلي، والزبير، وسعد. وروينا في مسند أبي يعلى، من طريق شريك بن أبي نمر، أخو بني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ وتفرقهم اشترى أرضا ميتة ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال. وكان سعد من أحدّ الناس بصرا، فرأى ذات يوم شيئا يزول، فقال لمن معه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئا كالطائر. قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بختي، فقال سعد: اللَّهمّ إنا نعوذ بك من شرّ ما جاء به] «4» . وقال عمر في وصيته: إن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به الّذي يلي الأمر، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة. وكان عمر أمّره على الكوفة سنة إحدى وعشرين، ثم لما ولي عثمان أمّره عليها، ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني ابن أبي أويس، عن جابر عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فنزعت له بسهم فأصيبت جبهته فوقع وانكشفت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ. وسماه الواقديّ، في روايته: حبان بن العرقة «1» ، وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن، وكانت جاءت تسقي الجرحى، فضحك منها فدفع رسول اللَّه ﷺ لسعد سهما فوقع السهم في نحر حبان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ، وقال: «استعاذ لها سعد» . وقال أبو العباس السّرّاج في «تاريخه» : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو النضر، عن مبارك بن سعيد، عن عبد اللَّه بن بريدة عمن حدّثه عن جرير أنه مرّ بعمر، فسأله عن سعد بن أبي وقاص، فقال: تركته في ولايته أكرم الناس مقدرة وأقلهم قسوة «2» ، هو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة، أشد الناس عن الباس، وأحب قريش إلى الناس. وقال الزّبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: كان سعد في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول اللَّه إلى رابغ يلقى عير قريش فتراموا بالنبل، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، قال: فحدثني محمد بن بجاد بن موسى «3» ، عن سعد، قال: قال سعد في ذلك: ألا هل أتى رسول اللَّه أنّي ... حميت صحابتي بصدور نبلي «4» [الوافر] قال: وزاد فيها: أذود بها عدوّهم ذيادا ... بكلّ حزونة وبكلّ سهل فما يعتدّ رام من معدّ ... بسهم في سبيل اللَّه قبلي [الوافر] وأخرجه يونس بن بكير في «زياداته» عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري بنحوه، وفيه الأبيات الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الساعديّ، والد سهل بن سعد.
قال الواقديّ: حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جدّه، قال: تجهّز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمرض فمات، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه «2» وأجره. وأخرجه الحارث في مسندة، عن يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد المهيمن بن العباس بن سهل، عن أبيه، وزاد فيه: فكتب وصيته في آخر رحله، وأوصى للنبيّ ﷺ برحله وراحلته. وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أبيّ بن عباس، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان للنّبيّ ﷺ عند أبي أفراس ... الحديث. وسمّى أبو نعيم أباه سعدا، والمعروف أن اسمه مالك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد الخدريّ.
مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها وغزا هو ما بعدها. روى عن النبي ﷺ الكثير. وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم. روى عنه من الصحابة: ابن عبّاس وابن عمر وجابر ومحمود بن لبيد، وأبو أمامة بن سهل، وأبو الطفيل. ومن كبار التّابعين: ابن المسيّب، وأبو عثمان النهدي، وطارق بن شهاب، وعبيد بن عمير، وممن بعدهم: عطاء وعياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، [وبشر بن سعيد، ومجاهد، وأبو المتوكل الناجي، وأبو نضرة، ومعبد بن سيرين، وعبد اللَّه بن محيريز، وآخرون. وهو مكثر من الحديث، قال حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه: كان من أفقه أحداث الصحابة] «1» وقال الخطيب: كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثا كثيرا. وروى الهيثم بن كليب في مسندة، من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: بايعت النبيّ ﷺ أنا وأبو ذرّ، وعبادة بن الصّامت، ومحمد بن مسلمة، وأبو سعيد الخدريّ، وسادس، على ألا تأخذنا في اللَّه لومة لائم، فاستقال السادس، فأقاله. وروى ابن سعد، من طريق حنظلة بن سفيان الجمحيّ، عن أشياخه، قال: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول اللَّه ﷺ أفقه من أبي سعيد الخدريّ. ومن طريق يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير، قال: خرج أبو سعيد يوم الحرّة فدخل غارا فدخل عليه شاميّ، فقال: اخرج، فقال: لا أخرج وإن تدخل عليّ أقتلك، فدخل عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال: بؤ بإثمك. قال: أنت أبو سعيد الخدريّ؟ قال: نعم. قال: فاستغفر لي. وروى أحمد وغيره، من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قتل أبي يوم أحد شهيدا، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول اللَّه ﷺ أسأله، فحين رآني قال: «من استغنى أغناه اللَّه، ومن يستعفّ يعفّه اللَّه» . فرجعت. وأصل هذا الحديث في الصحيحين، من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد بقصة أخرى غير هذه، ولفظه: «من يستغن يغنه اللَّه، ومن يستعفف يعفّه اللَّه، ومن يتصبّر يصبّره اللَّه ... » الحديث. قال شعبة عن أبي سلمة: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد- رفعه: «لا يمنعن أحدكم مخافة النّاس أنّ يتكلّم بالحقّ إذا رآه أو علمه» ، قال أبو سعيد: فحملني ذلك على أن ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ، سمعت هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخدريّ، عن عمها: جاء رسول اللَّه ﷺ عائدا إلى أبي سعيد، فقدمنا إليه ذراع شاة. وقال سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، قلنا له: هنيئا له برؤية رسول اللَّه ﷺ وصحبته: قال: إنك لا تدري ما أحدثنا بعده. وقال عليّ بن الجعد: حدثنا شعبة، عن سعيد بن يزيد، سمع أبا نضرة يحدّث عن أبي سعيد، قال: تحدثوا، فإن الحديث يهيج الحديث. قال الواقديّ: مات سنة أربع وسبعين. وقيل أربع وستين. وقال المدائني: مات سنة ثلاث وستين. وقال العسكريّ: مات سنة خمس وستين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأعرج، ويقال الأقرع اليماني.
أدرك النّبيّ ﷺ ووفد على عمر. روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق سماك بن الفضل، عن شهاب بن عبد اللَّه، عن سعد الأعرج- أنه قدم المدينة، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الجهاد. قال: ارجع إلى صاحبك- يعني يعلى بن أمية، ويعلى يومئذ على اليمن، فإن عملا بحقّ جهاد حسن. وأخرجه عبد الرّزاق مطوّلا، وأخرج محمد بن الحسن في الآثار، عن أبي حنيفة، عن عطاء بن السّائب، عن الحسن- أنّ «1» عمر بعث سعد بن مالك أو سعيدا مصدّقا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قتل يوم أحد شهيدا، وهو عم أبي حميد الساعدي، وعم سهل بن سعد الساعدىّ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هو والد سهل بن سعد. ذكر الواقدي عن هكذا في ى، أ. وفي هوامش الاستيعاب: قرحا () . أبي بن عباس بن سهل بن سعد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج أبو سعيد الخدري، هو مشهور بكنيته، أول مشاهده الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ سننا كثيرة، وروى عنه علما جما، وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم. توفي سنة أربع وسبعين. روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا العباس. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال: قلت لسهل بن سعد، ابن كم كنت يومئذ- يعني يوم المتلاعنين؟ قَالَ: ابن خمس عشرة سنة. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا الحكم ابن نَافِعٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة. وعمّر سهل ابن سَعْدٍ حَتَّى أَدْرَكَ الْحَجَّاجَ وَامْتُحِنَ بِهِ ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ. وَغَيْرُهُ قَالَ: وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ فِي سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يُرِيدُ إِذْلالَهُ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنْ نُصْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُهُ. قَالَ: كَذَبْتَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَخُتِمَ فِي عُنُقِهِ، وَخُتِمَ أَيْضًا فِي عُنُقِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَتَّى وَرَدَ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِ، وَخُتِمَ فِي يَدِ جَابِرٍ، يُرِيدُ إِذْلالَهُمْ بِذَلِكَ، وَأَنْ يَجْتَنِبَهُمُ الناس ولا يسمعوا منهم. من أ. في أ: عبيد الله. من أ. ليس في أ. وَاختلف في وقت وفاة سهل بن سعد. فقيل: توفي سنة ثمان وثمانين وهو ابن ست وتسعين سنة. وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة. ويقَالَ: إنه آخر من بقي بالمدينة من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ. حَكَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: لَوْ مُتُّ لَمْ تَسْمَعُوا أَحَدًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وأحمد بن منصور الرمادي، قالوا: حدثنا أبا سُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ دِينَارٍ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: كَانَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - ع: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
86 - ع: سَهْلُ بْنُ سعد بن مالك، أبو العباس الساعدي، [الوفاة: 91 - 100 ه]
صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبة. رَوَى عَن: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وأبو حازم الأعرج، وآخرون. وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ وقد قارب المائة سنة، وقد شهد المتلاعنين عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وله خمس عشرة سَنَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (حَزَنًا)، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلا. -[1113]- وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: تَزَوَّجَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً. وَرُوِيَ أَنَّهُ حَضَرَ وَلِيمَةً فِيهَا تِسْعَةٌ مِنْ مُطَلَّقَاتِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفْنَ لَهُ وَقُلْنَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ومحمد بن الحسين بمصر؛ قالا: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَهُ يَقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: " لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ ". اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلا مَا ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
323 - 4: يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ هَانِئِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأشعري أبو الحسن القمي. [الوفاة: 171 - 180 ه]
مِنْ عُلَمَاءِ الْعَجَمِ، يَرْوِي عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ أبي المغيرة القمي، وَعَنْ: زيد بْنِ أَسْلَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعِيسَى بْنِ جَارِيَةَ صَاحِبِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِصْبَهَانِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ شَيْخُ قَزْوِينَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِذَا رَآهُ قَالَ: هَذَا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، يعني لكثرة الرَّافِضَةِ بِقُمٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: قَدْ عَلَّقَ له البخاري. -[768]- مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثنتين وسبعين. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Abu Sa‘īd Sa‘d ibn Mālik ibn Sinān al-Ansāri al-Khudri: |