نتائج البحث عن (شريح بن الحارث) 7 نتيجة

2420- شريح بن الحارث
ب د ع: شريح بْن الحارث بْن قيس بْن الجهم ابن معاوية بْن عامر بْن الرائش بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية بْن كندة، أَبُو أمية وقيل: شريح بْن الحارث بْن المنتجع بْن معاوية بْن ثور بْن عفير بْن عدي بْن الحارث بْن مرة بْن أدد الكندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يلقه، وقيل: لقيه واستقضاه عمر بْن الخطاب عَلَى الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل عَلَى القضاء بها إِلَى أيام الحجاج، فأقام قاضيًا بها ستين سنة، وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة، وذكاء، ومعرفة، وعقل، وكان شاعرًا محسنًا له أشعار محفوظة، وكان كوسجا، لا شعر في وجهه.
روى علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح القاضي، عن أبيه، عن جده معاوية، عن شريح: أَنَّهُ جاء إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له: " جيء بهم "، فجاء بهم والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قبض.
ولما ولي القضاء سنة ثنتين وعشرين رئي منه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي: يا شريح، أنت أقضى العرب.
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحًا معه إِلَى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بْن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة.
ولما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقضى أبا بردة بنت أَبِي موسى، وقال الشافعي: إن شريحًا لم يكن قاضيًا لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضيًا لأحد؟ قال: نعم، كان قاضيًا لزياد.
وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر، فأن أمر شريح وأن عمر استقضاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه، وحلمه، وعلمه، ودينه، ولا نطول بذكره.
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة.
وقال أَبُو نعيم: مات سنة ست وسبعين، وقال علي بْن المديني: مات شريح سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بْن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عمرو بن معاوية بن ثور وهو كندة، أبو أمية القاضي.
نسبه ابن الكلبيّ، وساق له أبو أحمد الحاكم نسبا مخالفا لهذا، ويقال: إنه شريح بن الحارث بن شراحيل، من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وكان حليف كندة.
مختلف في صحبته. قال ابن السكن: روي عنه خبر يدلّ على صحبته.
وقال ابن مندة: ولّاه عمر القضاء، وله أربعون سنة [وقال عباس الدّوري عن ابن معين شريح بن هاني وشريح بن أرطاة كوفيان، فقلت: أين القاضي منهما؟.
قال: ليس واحد منهما القاضي، شريح بن شرايح وهو أقدم.
وقال يعقوب بن سفيان: شريح القاضي هو ابن شرحيل، ويقال: ابن شراحيل]
«1» وكان في زمن النبي ﷺ ولم يره ولم يسمع عنه «2» .
قلت: وهذا هو المشهور، ولكن
روى ابن السكن وغير واحد من طريق علي بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، حدثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن أبيه ميسرة، عن أبيه شريح، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول «3» اللَّه، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن. قال: «جيء بهم» «4» فجاء بهم والنبيّ ﷺ قد قبض.
وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح، قال: وليت القضاء لعمر، وعثمان، وعلي، فمن بعدهم، إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان له يوم استعفى مائة وعشرون سنة، وعاش بعد ذلك سنة.
وقال ابن المدينيّ: ولي قضاء الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، ونزل البصرة سبع سنين.
يقال إنه تعلم من معاذ إذ كان باليمن.
وقال ابن السّكن: أخبار شريح كثيرة في أيام عمر وعثمان وعلي، غير أني لم أجد له ما يدلّ على لقيه لرسول اللَّه ﷺ غير هذا، واللَّه أعلم بصحته.
وكان قاضي عمر على العراق يقال: إنه عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين في قول الواقدي وجماعة.
وقال ابن معين: كان في زمن النبي ﷺ ولم يسمع منه.
وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ ثقة. وقال ابن المديني. قضى لزياد بالبصرة سبع سنين، وقضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة.
وقد روى شريح عن النبي ﷺ وعن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم.
روى عنه أبو وائل، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، ومجاهد، وابن سيرين وآخرون.
وقال حنبل «5» ، عن ابن معين: هو أسنّ من شريح بن هانئ ومن شريح بن أرطاة.
وقال أبو حصين: كان شاعرا فائقا. وقال ابن سيرين: كان كوسجا «1» .
وقال: أبو إسحاق السّبيعي، عن هبيرة بن يريم «2» ، قال عليّ لشريح: أنت أقضى العرب.
وقال عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح فقضى فينا- يعني بالبصرة- سنة لم يقض قبله مثله ولا بعده.
قال أبو نعيم وجماعة: مات سنة ثمان وسبعين. وقال خليفة: سنة ثمانين، وقال المديني «3» : سنة اثنتين وثمانين. ويقال: سنة تسع وتسعين. وقيل غير ذلك. وادّعى حفيده علي بن عبد اللَّه- وليس بعمدة- أنه بقي إلى بعد سنة تسعين.
صوابه الحارث بن شريح. وقد تقدم. وقع مقلوبا عند عمر بن شبة.
بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عمرو بن معاوية بن ثور وهو كندة، أبو أمية القاضي.
نسبه ابن الكلبيّ، وساق له أبو أحمد الحاكم نسبا مخالفا لهذا، ويقال: إنه شريح بن الحارث بن شراحيل، من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وكان حليف كندة.
مختلف في صحبته. قال ابن السكن: روي عنه خبر يدلّ على صحبته.
وقال ابن مندة: ولّاه عمر القضاء، وله أربعون سنة [وقال عباس الدّوري عن ابن معين شريح بن هاني وشريح بن أرطاة كوفيان، فقلت: أين القاضي منهما؟.
قال: ليس واحد منهما القاضي، شريح بن شرايح وهو أقدم.
وقال يعقوب بن سفيان: شريح القاضي هو ابن شرحيل، ويقال: ابن شراحيل]
«1» وكان في زمن النبي ﷺ ولم يره ولم يسمع عنه «2» .
قلت: وهذا هو المشهور، ولكن
روى ابن السكن وغير واحد من طريق علي بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، حدثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن أبيه ميسرة، عن أبيه شريح، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول «3» اللَّه، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن. قال: «جيء بهم» «4» فجاء بهم والنبيّ ﷺ قد قبض.
وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح، قال: وليت القضاء لعمر، وعثمان، وعلي، فمن بعدهم، إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان له يوم استعفى مائة وعشرون سنة، وعاش بعد ذلك سنة.
وقال ابن المدينيّ: ولي قضاء الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، ونزل البصرة سبع سنين.
يقال إنه تعلم من معاذ إذ كان باليمن.
وقال ابن السّكن: أخبار شريح كثيرة في أيام عمر وعثمان وعلي، غير أني لم أجد له ما يدلّ على لقيه لرسول اللَّه ﷺ غير هذا، واللَّه أعلم بصحته.
وكان قاضي عمر على العراق يقال: إنه عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين في قول الواقدي وجماعة.
وقال ابن معين: كان في زمن النبي ﷺ ولم يسمع منه.
وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ ثقة. وقال ابن المديني. قضى لزياد بالبصرة سبع سنين، وقضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة.
وقد روى شريح عن النبي ﷺ وعن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم.
روى عنه أبو وائل، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، ومجاهد، وابن سيرين وآخرون.
وقال حنبل «5» ، عن ابن معين: هو أسنّ من شريح بن هانئ ومن شريح بن أرطاة.
وقال أبو حصين: كان شاعرا فائقا. وقال ابن سيرين: كان كوسجا «1» .
وقال: أبو إسحاق السّبيعي، عن هبيرة بن يريم «2» ، قال عليّ لشريح: أنت أقضى العرب.
وقال عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح فقضى فينا- يعني بالبصرة- سنة لم يقض قبله مثله ولا بعده.
قال أبو نعيم وجماعة: مات سنة ثمان وسبعين. وقال خليفة: سنة ثمانين، وقال المديني «3» : سنة اثنتين وثمانين. ويقال: سنة تسع وتسعين. وقيل غير ذلك. وادّعى حفيده علي بن عبد اللَّه- وليس بعمدة- أنه بقي إلى بعد سنة تسعين.
صوابه الحارث بن شريح. وقد تقدم. وقع مقلوبا عند عمر بن شبة.

‏<br> شريح بن الحارث الكندي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أبو أمية القاضي، وهو شريح بن الحارث ابن المنتجع بن معاوية بن جهم بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرّة ابن أدد الكندي.

وقد اختلف في نسبه إلى كندة. وقيل: هو حليف لهم من بني رائش. ونسبه ابن الكلبي فَقَالَ: هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مربع بن معاوية بن كندة.

قَالَ: وليس بالكوفة من بني الرائش غيرهم، وسائرهم ينسبون في حضرموت.

وقد قيل فيه: إنه شريح بن هانئ، وشريح بن شراحيل، ولا يصح إلا شريح بن الحارث.

أدرك شريح القاضي الجاهلية، ويعد في كبار التابعين، وكان قاضيا لعمر على الكوفة، ثم لعثمان، ثم لعلي رضي الله عنهم، فلم يزل قاضيا بها إلى زمن

من أ.

في ى: بن عامر الرائش.

في أ: بن مرتع، وهو كندة.



الحجاج، وكان أعلم الناس بالقضاء، وكان ذا فطنة وذكاء، ومعرفة وعقل ورصانة، وكان شاعرا محسنا، وله أشعار محفوظة في معان حسان، وكان كوسجا سناطا لا شعر في وجهه، وتوفي سنة سبع وثمانين، وهو ابن مائة سنة، وولى القضاء ستين سنة من زمن عمر ألى زمن عبد الملك بن مروان.

49 - ن: شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر القاضي، أبو أمية الكندي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - ن: شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَامِرٍ الْقَاضِي، أَبُو أُمَيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
قَاضِيهَا.
وَيُقَالُ: شُرَيْحُ بْنُ شَرَاحِيلَ، وَيُقَالُ: ابْنُ شُرَحْبِيلَ، وَيُقَالُ: أَنَّهُ من أولاد الفرس الذي كَانُوا بِالْيَمَنِ.
وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَوَفَدَ مِنَ الْيَمَنِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَلَّى قَضَاءَ الْكُوفَةِ لِعُمَرَ. وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
رَوَى عنه: الشعبي، وإبراهيم النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَمُرَّةُ الطَّيَبُ، وَتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَهُوَ مَعَ فَضْلِهِ وَجَلالَتِهِ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالإِسْلامِ، وَعِدَادِي فِي كِنْدَةَ.
وَقَالَ: كَانَ شُرَيْح شاعرا، راجزا، قائفا، وكان كوسجا.
وَقَالَ الشعبي: كَانَ شُرَيْحٌ أَعْلَمَهُمْ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ عُبَيْدَةُ يُوازِيهِ فِي عِلْمِ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُجَاوِزْهُ، وَأَمَّا مَسْرُوقٌ فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ، وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، فَأَقَلُّ الْقَوْمِ عِلْمًا وَأَشَدُّهُمْ وَرَعًا.
وَقَالَ أَبُو وَائِلٌ: كَانَ شُرَيْحٌ يُقِلُّ غَشْيَانَ عَبْدَ اللَّهِ لِلاسْتِغْنَاءِ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: حدثنا عَاصِمٌ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبيِّ أَنَّ عُمَرَ -[822]- بَعَثَ ابْنَ سُوَرٍ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، وَبَعَثَ شُرَيْحًا عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ شُريْحًا مِائَةَ دِرْهَمٍ على القضاء.
وقال هشيم: حدثنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ شُرَيْحًا عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ: انْظُرْ مَا تَبَيَّنَ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ فِيهِ السُّنَّةَ، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ فِي السُّنَّةِ، فَاجْتَهِدْ فِيهِ رَأْيَكَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ إِذَا أتاك أمر في كتب اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْضِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَلا فِيمَا قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ تَجْتَهِدْ رَأْيَكَ، وَإِنْ شِئْتَ تُؤَامِرْنِي، وَلا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ إِيَّايَ إِلا أَسْلَمَ لَكَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ: أَنَّ عَلِيًّا جَمَعَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ، وقال: إني مفارقكم، فاجتمعوا فِي الرَّحْبَةِ رِجَالٌ أَيُّمَا رِجَالٍ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى نَفَدَ مَا عِنْدَهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ إِلا شُرَيْحٌ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اذْهَبْ، فَأَنْتَ أَقْضَى الْعَرَبِ.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ وَشَطْرُ النَّاسِ عَلَيَّ غِضَابٌ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي وَلَدِ هِرَّةٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: هُوَ وَلَدُ هِرَّتِي، وَقَالَتِ الأُخْرَى: هُوَ وَلَدُ هِرَّتِي، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَلْقِهَا مَعَ هَذِهِ فَإِنْ هِيَ قَرَّتْ وَدَرَّتْ وَاسْبَطَرَّتْ فَهِيَ لَهَا، وَإِنْ هِيَ هَرَّتْ وَفَرَّتْ وَاقْشَعَرَّتْ، وَفِي لَفْظٍ: وَأَزْبَأَرَّتْ، فَلَيْسَ لَهَا. -[823]-
اسْبَطَرَّتِ: امْتَدَّتْ لِلِإرْضَاعِ.
وتَزْبَئِرُّ: تَنْتَفِشُ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ رَجُلا أَقَرَّ عِنْدَ شُرَيْحٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ذَهَبَ يُنْكِرُ فَقَالَ: قَدْ شهد عليك ابن أخت خالتك.
وقال جرير، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحُ يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْتًا يَخْلُو فِيهِ، لا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَصْنَعُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَبِثَ شُرَيْحٌ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ لا يخبر، فقيل له: قد سلمت قال: فكيف بِالْهَوَى.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقْرَأُ: {{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}}، وَيَقُولُ: إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لا يَعْلَمُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ شَاعِرًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
وَرَوَى شَرِيكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَوْصَى شُرَيْحٌ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْجَبَّانَةِ، وَأَنْ لا يُؤَذِّنَ بِهِ أَحَدٌ، وَلا تَتَبِعَهُ صَائِحَةٌ، وَأَنْ لا يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ ثَوْبٌ، وَأَنْ يُسْرَعَ بِهِ السَّيْرُ، وَأَنْ يُلْحَدَ لَهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ شُرَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانِ سِنِينَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ. وَكَذَا قَالَ فِي مَوْتِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَجَاءَ أَنَّهُ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت