أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3711- عقبة بن عامر
ب د ع: عقبة بْن عَامِر بْن عبس بْن عَمْرو بْن عدي بْن عَمْرو بْن رفاعة بْن مودوعة بْن عدي بْن غنم بْن الربعة بْن رشدان بْن قيس بْن جهينة الجهني يكنى أبا حَمَّاد، وقيل: أَبُو لبيد، وَأَبُو عَمْرو، وأبو عبس، وَأَبُو أسيد، وَأَبُو أسد، وغير ذَلِكَ. روى عَنْهُ أَبُو عشانة، أَنَّهُ قَالَ: قدم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، وأنا فِي غنم لي أرعاها، فتركتها، ثُمَّ ذهبت إِلَيْه، فقلت: تبايعني يا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: " فمن أنت؟ "، فأخبرته، فَقَالَ: " أيما أحب إليك تبايعني بيعة أعرابية أَوْ بيعة هجرة؟ "، قلت: بيعة هجرة، فبايعني. وكان من أصحاب معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، وولي لَهُ مصر وسكنها، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين، وكان يخضب بالسواد. روى عَنْهُ من الصحابة: ابْنُ عَبَّاس، وَأَبُو عَبَّاس، وَأَبُو أيوب، وَأَبُو أمامة، وغيرهم، ومن التابعين: أَبُو الخير، وعلي بْن رباح، وَأَبُو قبيل، وسعيد بْن المسيب، وغيرهم. (1063) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الطُّوسِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الزِّبْرِقَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: ذَهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى يُصَلِّي فِيهِ، فَرَآهُ نَاسٌ فَاتَّبَعُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: أَتَيْنَاكَ لِصُحْبَتِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتُحَدِّثَنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْهُ، قَالَ: انْزِلُوا فَصَلُّوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، إِلا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ " وشهد صفين مَعَ معاوية، وشهد فتوح الشام، وهو كَانَ البريد إِلَى عُمَر بفتح دمشق، وكان من أحسن النَّاس صوتًا بالقرآن. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3712- عقبة بن عامر بن نابي
ب ع س: عقبة بْن عَامِر بْن نابي بْنُ زَيْد بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة الْأَنْصَارِيّ السلمي شهد العقبة الأولى، وبدرًا، وأحدًا، قاله أَبُو عُمَر. وذكره أَبُو نعيم، ولم يذكر أَنَّهُ شهد بدرًا ولا غيرها، وقَالَ: حديثه عند زَيْد بْن أسلم. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِي، وَهُوَ غُلامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، عَلِّمِ ابْنِي دَعَوَاتٍ يَدْعُو اللَّهَ بِهِنَّ، وَخَفِّفْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قُلْ يَا غُلامُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةً فِي إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي حُسْنِ خُلُقٍ، وَصَلاحًا يَتْبَعُهُ نَجَاحٌ ". أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَفْرَدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: وَقَالَ جَعْفَرٌ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِيٍّ السُّلَمِيُّ الأَنْصَارِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ. قلت: قول أَبِي مُوسَى: أفرده أَبُو نعيم، عَنِ الجهني، يدل عَلَى أَنَّهُ شك: هَلْ هما واحد أَوْ اثنان؟ فلهذا أحال بِهِ عَلَى أَبِي نعيم، أَو أَنَّهُ حيث لم ير ابْنُ منده أَخْرَجَهُ، ظنهما واحدًا، وَإِنما أَخْرَجَهُ اتباعًا لأبي نعيم، وأحال بِهِ عَلَيْهِ، ولا شك أنهما اثنان، ولعل أبا مُوسَى حيث لم ير أبا نعيم قَدْ ذكر فِي هذا أَنَّهُ شهد بدرًا والعقبة اشتبه عَلَيْهِ، وكيف لا يفرده أَبُو نعيم وغيره، عَنِ الجهني، وهو غيره، وأعظم محلًا مِنْهُ، وأعلى قدرًا، وَقَدْ شهد العقبة الأولى، وبدرًا، وأحدًا، وأعلم يَوْم أحد بعصابة خضراء فِي مغفره، وشهد سائر المشاهد. (1064) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فيمن شهد العقبة الأولى، فذكر اثني عشر رجلًا، منهم عقبة بْن عَامِر، ونسبه مثل الأول سواء (1065) قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: فيمن شهد بدرًا: عقبة بْن عَامِر، من بني سَلَمة، فبان بهذا وغيره أَنَّهُ غير الجهني، والله أعلم. وحديث زَيْد بْن أسلم عَنْهُ مرسل، لأن زيدًا لم يدركه، ولعل هَذَا مما أوهم أبا مُوسَى أَنَّهُ الجهني، وَقَدْ نسبه ابْنُ الكلبي فِي الأنصار مثل ما نسباه أول الترجمة، ومثل ابْنُ إِسْحَاق، فهو معرق فِي الأنصار، والأول من جهينة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7639- أخت عقبة بن عامر
س: أخت عقبة بن عامر (2512) حدثنا أبو أحمد، بإسناده عن أبي داود، حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب أن يزيد بن أبي حبيب، أخبره أن أبا الخير حدثه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله عَزَّ وَجَلَّ فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستفتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " لتمشي ولتركب ". أخرجها أبو موسى |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبس «3» بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهنيّ الصحابي المشهور.
روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كثيرا. روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: ابن عباس، وأبو أمامة، وجبير بن نفير، وبعجة بن عبد اللَّه الجهنيّ، وأبو إدريس الخولانيّ، وخلق من أهل مصر. قال أبو سعيد بن يونس: كان قارئا عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن، قال: ورأيت مصحفه بمصر على غير تأليف مصحف عثمان، وفي آخره: كتبه عقبة بن عامر بيده. وفي صحيح مسلم، من طريق قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، قال: قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم المدينة وأنا في غنم لي أرعاها، فتركتها ثم ذهبت إليه، فقلت: بايعني، فبايعني على الهجرة ... الحديث. أخرجه أبو داود والنسائي. وشهد عقبة بن عامر الفتوح، وكان هو البريد [إلى عمر] «4» بفتح دمشق، وشهد صفّين مع معاوية، وأمّره بعد ذلك على مصر. وقال أبو عمر الكنديّ: جمع له معاوية في إمرة مصر بين الخراج والصلاة، فلما أراد عزله كتب إليه أن يغزو رودس» ، فلما توجّه سائرا استولى مسلمة، فبلغ عقبة، فقال: أغربة وعزلا؟ وذلك في سنة سبع وأربعين. ومات في خلافة معاوية على الصحيح. وحكى أبو زرعة في تاريخه عن عبادة بن نسي، قال: رأيت رجلا في خلافة عبد الملك يحدّث، فقلت: من هذا؟ قالوا: عقبة بن عامر الجهنيّ. قال أبو زرعة: فذكرته لأحمد بن صالح، قال: هذا غلط. مات عقبة في خلافة معاوية. وكذلك أرخه الواقدي وغيره، وزادوا في آخرها: وأما قول خليفة بن خياط قتل في النهروان من أصحاب عليّ عامر بن عقبة بن عامر الجهنيّ فهو آخر، بدليل قول خليفة في تاريخه: مات في سنة ثمان وخمسين عقبة بن عامر الجهنيّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بنون وموحدة وزن قاضي، ابن زيد بن حرام «2» بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
ذكره أبو عمر وغيره، فقالوا «3» : شهد العقبة الأولى وبدرا وأحدا، [وأعلم بعصابة خضراء في مغفره، وشهد الخندق] «4» وسائر المشاهد، واستشهد باليمامة. وتقل أبو موسى عن جعفر المستغفريّ أنه ذكره، فقال: عقبة بن عامر بن نابي له صحبة، استشهد باليمامة، وساق ذلك بسنده عن ابن إسحاق. وذكره ابن سعد بنحو ما ذكره أبو عمر، فهو سلفه فيه. وروى أبو نعيم، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عقبة بن عامر السلمي، قال: جئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بابني وهو غلام حدث السنّ، فقلت: بأبي أنت وأمي! علّم ابني دعوات يدعو بهنّ وخفف عليه، فقال: «قل يا غلام: اللَّهمّ إنّي أسألك نجاة في إيمان، وإيمانا في حسن خلق، وصلاحا يتبعه نجاح» . فأعادها عليه الغلام حتى قال الغلام: قد فهمت. ترجم له أبو نعيم: فقال: عقبة بن عامر السلمي، وساق له هذا الحديث، ولم يزد، فضمّه ابن الأثير إلى عقبة بن عامر بن نابي الّذي ذكره ابن عبد البر، لكونه من بني سلمة، بكسر اللام، فيصحّ في نسبه سلمة بفتح اللام، فجعلهما واحدا. ويغلب على ظني أنه غيره لما سأذكره في الّذي بعده. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قد ذكرت في الّذي قبله أن أبا نعيم ترجم له هكذا «2» ، وأورد له الحديث الماضي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر، عن أبيه عقبة، وهو في نسخة معتمدة بضم السين، فيكون من بني سليم، فهو غير الّذي قبله.
ويؤيده أنّ يزيد بن أسلم ولد بعد اليمامة بدهر أيضا. وقد ذكر الباورديّ فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ- عقبة بن عامر السلمي، وهذا مما يؤيّد أنّه غير الّذي اسم جده نابي، فإن اليمامة كانت سنة اثنتي عشرة، وصفّين كانت سنة سبع وثلاثين، فهو غيره قطعا، ولا جائز أن يكون الجهنيّ، لأن الجهنيّ كان مع معاوية بصفّين لا مع علي، ولأن في حديث زيد بن أسلم عنه أنه جاء بابن له إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وقد قال محمّد بن سعد في الطبقات: إن عقبة بن عامر بن نابي لا عقب له، وكذا جزم به الدمياطيّ في أنساب الخزرج. وأما قول ابن الأثير: إنّ رواية زيد بن أسلم عنه مرسلة، فهو بناء على ما ظنّه أنه الأنصاري، فأما إن كان كما جوّزته وأنه سلمي، وأنه عاش إلى أن شهد صفين فلا مانع من إدراك زيد بن أسلم له. وهذا كلّه إن صحّ سند حديث زيد بن أسلم، وما ذكره الباوردي، فإن في سند كل منهما مقالا. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبس «3» بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهنيّ الصحابي المشهور.
روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كثيرا. روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: ابن عباس، وأبو أمامة، وجبير بن نفير، وبعجة بن عبد اللَّه الجهنيّ، وأبو إدريس الخولانيّ، وخلق من أهل مصر. قال أبو سعيد بن يونس: كان قارئا عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن، قال: ورأيت مصحفه بمصر على غير تأليف مصحف عثمان، وفي آخره: كتبه عقبة بن عامر بيده. وفي صحيح مسلم، من طريق قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، قال: قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم المدينة وأنا في غنم لي أرعاها، فتركتها ثم ذهبت إليه، فقلت: بايعني، فبايعني على الهجرة ... الحديث. أخرجه أبو داود والنسائي. وشهد عقبة بن عامر الفتوح، وكان هو البريد [إلى عمر] «4» بفتح دمشق، وشهد صفّين مع معاوية، وأمّره بعد ذلك على مصر. وقال أبو عمر الكنديّ: جمع له معاوية في إمرة مصر بين الخراج والصلاة، فلما أراد عزله كتب إليه أن يغزو رودس» ، فلما توجّه سائرا استولى مسلمة، فبلغ عقبة، فقال: أغربة وعزلا؟ وذلك في سنة سبع وأربعين. ومات في خلافة معاوية على الصحيح. وحكى أبو زرعة في تاريخه عن عبادة بن نسي، قال: رأيت رجلا في خلافة عبد الملك يحدّث، فقلت: من هذا؟ قالوا: عقبة بن عامر الجهنيّ. قال أبو زرعة: فذكرته لأحمد بن صالح، قال: هذا غلط. مات عقبة في خلافة معاوية. وكذلك أرخه الواقدي وغيره، وزادوا في آخرها: وأما قول خليفة بن خياط قتل في النهروان من أصحاب عليّ عامر بن عقبة بن عامر الجهنيّ فهو آخر، بدليل قول خليفة في تاريخه: مات في سنة ثمان وخمسين عقبة بن عامر الجهنيّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بنون وموحدة وزن قاضي، ابن زيد بن حرام «2» بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
ذكره أبو عمر وغيره، فقالوا «3» : شهد العقبة الأولى وبدرا وأحدا، [وأعلم بعصابة خضراء في مغفره، وشهد الخندق] «4» وسائر المشاهد، واستشهد باليمامة. وتقل أبو موسى عن جعفر المستغفريّ أنه ذكره، فقال: عقبة بن عامر بن نابي له صحبة، استشهد باليمامة، وساق ذلك بسنده عن ابن إسحاق. وذكره ابن سعد بنحو ما ذكره أبو عمر، فهو سلفه فيه. وروى أبو نعيم، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عقبة بن عامر السلمي، قال: جئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بابني وهو غلام حدث السنّ، فقلت: بأبي أنت وأمي! علّم ابني دعوات يدعو بهنّ وخفف عليه، فقال: «قل يا غلام: اللَّهمّ إنّي أسألك نجاة في إيمان، وإيمانا في حسن خلق، وصلاحا يتبعه نجاح» . فأعادها عليه الغلام حتى قال الغلام: قد فهمت. ترجم له أبو نعيم: فقال: عقبة بن عامر السلمي، وساق له هذا الحديث، ولم يزد، فضمّه ابن الأثير إلى عقبة بن عامر بن نابي الّذي ذكره ابن عبد البر، لكونه من بني سلمة، بكسر اللام، فيصحّ في نسبه سلمة بفتح اللام، فجعلهما واحدا. ويغلب على ظني أنه غيره لما سأذكره في الّذي بعده. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قد ذكرت في الّذي قبله أن أبا نعيم ترجم له هكذا «2» ، وأورد له الحديث الماضي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر، عن أبيه عقبة، وهو في نسخة معتمدة بضم السين، فيكون من بني سليم، فهو غير الّذي قبله.
ويؤيده أنّ يزيد بن أسلم ولد بعد اليمامة بدهر أيضا. وقد ذكر الباورديّ فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ- عقبة بن عامر السلمي، وهذا مما يؤيّد أنّه غير الّذي اسم جده نابي، فإن اليمامة كانت سنة اثنتي عشرة، وصفّين كانت سنة سبع وثلاثين، فهو غيره قطعا، ولا جائز أن يكون الجهنيّ، لأن الجهنيّ كان مع معاوية بصفّين لا مع علي، ولأن في حديث زيد بن أسلم عنه أنه جاء بابن له إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وقد قال محمّد بن سعد في الطبقات: إن عقبة بن عامر بن نابي لا عقب له، وكذا جزم به الدمياطيّ في أنساب الخزرج. وأما قول ابن الأثير: إنّ رواية زيد بن أسلم عنه مرسلة، فهو بناء على ما ظنّه أنه الأنصاري، فأما إن كان كما جوّزته وأنه سلمي، وأنه عاش إلى أن شهد صفين فلا مانع من إدراك زيد بن أسلم له. وهذا كلّه إن صحّ سند حديث زيد بن أسلم، وما ذكره الباوردي، فإن في سند كل منهما مقالا. واللَّه أعلم. |
سير أعلام النبلاء
|
186- عقبة بن عامر الجهني 1: "ع"
الإِمَامُ المُقْرِئُ, أَبُو عَبْسٍ -وَيُقَالُ: أَبُو حَمَّادٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو, وَيُقَالُ: أَبُو عَامِرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الأَسَدِ- المِصْرِيُّ، صَاحِبُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حدَّث عَنْهُ: أَبُو الخَيْرِ مَرْثَدٌ اليَزَنِيُّ, وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ, وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ, وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ, وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ, وَأَبُو عِمْرَانَ أَسْلَمُ التُّجِيْبِيُّ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُمَاسَةَ, وَمِشْرَحُ بنُ هَاعَانَ, وَأَبُو عُشَّانَةَ حَيُّ بنُ يُؤْمِنَ, وَأَبُو قَبِيْلٍ المَعَافِرِيُّ, وَسَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ، وَبَعْجَةُ الجُهَنيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَكَانَ عَالِماً مُقْرِئاً، فَصِيْحاً فَقِيْهاً، فَرَضِيّاً شَاعِراً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ, وَهُوَ كَانَ البَرِيْدَ إِلَى عُمَرَ بِفَتْحِ دِمَشْقَ. وَلَهُ دار بخط باب توما2. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "4/ 343-344"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2885"، الجرح والتعديل "6/ 1741"، أسد الغابة "4/ 53"، الإصابة "2/ ترجمة 5601"، تهذيب التهذيب "7/ ترجمة 439"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4897". 2 باب توما: أحد أبواب مدينة دمشق من الجانب الشرقي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقد اختلف فِي هَذَا النسب على مَا ذكرنا فِي «كتاب القبائل» والحمد للَّه. يكنى أَبَا حَمَّاد: وقيل: أَبَا أسيد. وقيل أَبَا عَمْرو، وقيل أَبَا سَعْد. وقيل أَبَا الأسود، وقيل أَبَا عمّار. وقيل أبا عامر ذكر خليفة ابن خياط قَالَ: قتل أَبُو عَامِر عقبة بْن عَامِر الجهني يَوْم النهروان شهيدا، وذلك سنة ثمان وثلاثين، وَهَذَا غلط منه، وفي كتابه بعد: وفي سنة ثمان وخمسين توفي عقبة بْن عَامِر الجهني قَالَ أَبُو عُمَر: سكن عقبة بْن عَامِر مصر، وَكَانَ واليا عليها، وابتنى بها دارا، وتوفي فِي آخر خلافة مُعَاوِيَة، رَوَى عَنْهُ من الصحابة جَابِر، وَابْن عباس، وأبو أمامه. ومسلمة بن مخلّد، في ى: عن ابن إسحاق. في س: أبى حسن. في س: أبا سعاد. ليس في س. في ى خلدة. وأما رواته من التابعين فكثير. قَالَ ابْن عَبَّاس: سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُول: عقبة بْن عَامِر الجهني كنيته أَبُو حَمَّاد. وكذلك قال ابن لهيعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة مالك بن هبيرة السكوني البحر، وغزوة عقبة بن عامر الجهني بأهل مصر والمدينة.
48 - 668 م فيها تمت غزوة مالك بن هبيرة السكوني البحر. وغزوة عقبة بن عامر الجهني بأهل مصر والبحر وبأهل المدينة. وفيها استعمل زياد غالب بن فضالة الليثي على خراسان، وكانت له صحبة، وفيها كان مشتى عبدالرحمن القيني بأنطاكية. وصائفة عبد الله بن قيس الفزاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ بْنُ نَابِئِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ السُّلَمِيُّ. [المتوفى: 12 ه]
شَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، ويجعل في الستة النفر الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ أَوَّلَ الْأَنْصَارِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
60 - ع: عُقْبة بن عامر بن عبْس الجُهَني، أَبُو حمّاد. [الوفاة: 51 - 60 ه]
صحابي مشهور، لَهُ رواية وفضل. رَوَى عَنْهُ: جُبَير بن نُفَيْر، وأَبُو عُشَانة حيٌ بن يُؤمن، وأَبُو قبيل حييّ بن هانئ المعافريان، وبَعْجَة الجُهَني، وسَعِيد المقبُري، وعلي بن رباح، وأَبُو الخير مَرثَد اليزَني، وطائفة سواهم. وقد ولي إمرة مصر لمعاوية، وليها بَعْدَ عُتبة بن أَبِي سفيان، ثُمَّ عزله مُعَاوِيَة، وأغزاه البحر في سَنَة سبع وَأَرْبَعِينَ، وَكَانَ يَخْضِب بالسواد. لَهُ معرفة بالقرآن والفرائض، وَكَانَ فصيحًا شاعرا. -[524]- قَالَ أَبُو سَعِيد بن يونس: مُصْحَفه الآن موجود بخطه، رأيته عند علي بن الحسن بن قُدَيد، عَلَى غير التأليف الذي في مُصْحَف عُثْمَان، وَكَانَ في آخره: " وكتب عُقْبة بن عامر بيده ". وَلَمْ أزل أسمع شيوخنا يقولَوْن: إِنَّهُ مُصْحَف عُقبة، لَا يشكون فِيهِ. وَكَانَ عقبة كاتبًا قارئًا، لَهُ هجرة وسابقة. وقال عبد الله بن وهب: سَمِعْتُ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ سورة براءة، فبكي عمر، ثُمَّ قَالَ: مَا كنت أظن أنَّهَا نزلت. قلت: معناه مَا كأني كنت سمعتها، لحسن مَا حبَّرها عُقبةُ بتلاوته، أَوْ يكون الضمير في " نزلت " عائدًا إِلَى آيات من السورة استغربها عمر، واللَّه أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - وَهْبُ الله ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان بن حسين بن عبد الله بن الحَكَم بن الوليد بن عُقْبة بن عامر بن عبد المجيد ابن الأَمِيْرِ عَبْد اللَّه بْن عَامِرِ بْن كُرَيْز بن ربيعة بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَاف، العبْشَميّ، الكُرَيْزيّ، النَّيْسابوريّ، ابن الحذّاء. [المتوفى: 524 هـ]
سمع: أباه، وأحمد بن محمد بن مكرم الصيدلاني، وأبا يعلى ابن الصابوني، مات في سابع شوال عن أربعٍ وسبعين سنة، كنيته أبو الفضل. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
() - أبو الهيثم.
عن إبراهيم التيمي مرسلا أنه صلب عليه الصلاة والسلام عقبة بن أبي معيط إلى شجرة. ليس يدرى من هو. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
‘Uqbah ibn ‘Āmir al-Juhani: |