الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن حذيفة العدويّ.
يأتي نسبه في ترجمة والده. قال ابن عبد البرّ: ولد في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم. قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وأن أمه خولة بنت القعقاع بن معبد التميميّة. وقد مضى ذكر القعقاع وأنه كان من رؤساء بني تميم. وإلى محمد أشار عمر بن عبد المنذر الحنظليّ بقوله في قصة جرت: نحن ولدنا من قريش خيارها ... أبا الحكم المطعام وابن أبي الجهم. [الطويل] وكان موسى بن طلحة أخا محمد هذا لأمه. وذكر الزّبير أن محمدا هذا شهد الحرّة، فقتله مسلم بن عقبة بعد ذلك صبرا، وكان قبل ذلك وفد على يزيد فأجاره، فلما خرج أهل المدينة على يزيد شهد محمد عليه أنه يشرب الخمر وغير ذلك، فقال له مسلم بن عقبة: واللَّه لا يشهد شهادة زور بعدها، فقتله. وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن الضّحاك، عن مالك، وزاد: وكانت الحرّة سنة ثلاث وستين. وقتل يومئذ من حملة القرآن سبعمائة نفس. وقال أبو معشر: كانت الحرة في ذي الحجّة من السنّة. وذكر الزّبير بن بكّار، من طريق ابن شهاب- أنّ محمدا لما قتل: أحضر إلى والده ميتا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في المقلّين من الصّحابة، وأورده أبو نعيم، وقال لا أراه صحيحا.
قلت: بل هو من أتباع التابعين، روى حديثا فأرسله، فغلط بعض رواته في لفظ متنه، قال محمد بن عثمان: حدّثنا أحمد بن عيسى، حدّثنا ابن وهب، عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم- أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم استأجره يرعى غنما له، أو في بعض أعماله، فجاءه رجل فرآه كاشفا عن عورته، فقال: «من لم يستحي من اللَّه في العلانية لم يستحي منه في السّرّ، أعطوه حقّه» . وجوّز ابن الأثير أن يكون هو محمد بن أبي الجهم بن حذيفة. وليس كما ظن، فقد قال ابن مندة: إن أبا موسى ذكر محمد بن أبي الجهم بن حذيفة في الصّحابة. وذكر محمد بن أبي الجهم هذا في تاريخه، ولم ينسب أباه لحذيفة، وقال: روى عن مسروق. روى عنه سعيد بن أبي هلال، وساق حديثه أن النّبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استأجر رجلا يرعي له غنما، فوقع الوهم في رواية محمد بن عثمان حيث جاء فيها: إنه استأجره، وكان ظاهره أنه الرّاعي، فهو صحابيّ، وليس كذلك، بل هو الراويّ، والراعي لم يسمّ. |