المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(أَبْرَدَ)(س) فِيهِ «إِنَّ الْبِطِّيخَ يَقْلَعُ الإِبْرِدَة» الإِبْرِدَة- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ- عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفَتّرُ عَنِ الْجِمَاعِ، وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الشتَاء أبرد من الصَّيف: فَإِن قيل لَا بُد وَأَن يكون الْمفضل والمفضل عَلَيْهِ مشتركين فِي أصل الْفِعْل وَهَذَا لَا يَسْتَقِيم فِي قَوْلهم الشتَاء أبرد من الصَّيف وَالْعَسَل أحلى من الْخلّ وَفُلَان أفقه من حمَار وَأعلم من جِدَار. قُلْنَا، معنى الْمِثَال الأول أَن الشتَاء أبلغ فِي برودته من الصَّيف فِي حرارته وَالْبُلُوغ مُشْتَرك بَينهمَا وَقيل مَعْنَاهُ على فرض الْبُرُودَة فِي الصَّيف، وَقس عَلَيْهِ سَائِر الْأَمْثِلَة.
|
المخصص
|
(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا) وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله (اِلاَّعَراداً عردَا ... وصِلِّيَاناً بَرِداً) أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد (بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ... وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل) والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ... وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ) أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد (لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ... والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ) (قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ... يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ) ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد (كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ... وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ) وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن يحيى بن سعيد الانصاري.
قال ابن خزيمة: كذاب وضاع. قلت حديثه: تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة () . |