نتائج البحث عن (أَرَّجَانُ) 11 نتيجة

أَرَّجَانُ:
بفتح أوله وتشديد الراء، وجيم وألف ونون، وعامّة العجم يسمّونها أرغان، وقد خفّف المتنبي الراء فقال:
أرجان أيّتها الجياد، فإنه ... عزمي الذي يدع الوشيج مكسّرا
وقال أبو عليّ: أرّجان وزنه فعلان، ولا تجعله أفعلان، لأنك إن جعلت الهمزة زائدة، جعلت الفاء والعين من موضع واحد، وهذا لا ينبغي أن يحمل على شيء لقلّته. ألا ترى أنه لا يجيء منه إلا حروف
قليلة، فإن قلت إن فعلان بناء نادر، لم يجيء في شيء من كلامهم، وأفعلان قد جاء نحو أنبخان وأرونان، قيل: هذا البناء وإن لم يجيء في الأبنية العربية، فقد جاء في العجمي بكم اسما، ففعلان مثله إذا لم يقيّد بالألف والنون، ولا ينكر أن يجيء العجمي على ما لا تكون عليه أمثلة العربي. ألا ترى أنه قد جاء فيه نحو سراويل في أبنية الآحاد، وإبريسم وآجرّ ولم يجيء على ذلك شيء من أبنية كلام العرب؟
فكذلك أرجان، ويدلّك على أنه لا يستقيم أن يحمل على أفعلان، أن سيبويه جعل إمّعة فعّلة، ولم يجعله إفعلة، بناء لم يجيء في الصفات وإن كان قد جاء في الأسماء نحو إشفى وإنفحة وإبين، وكذلك قال أبو عثمان في أمّا، في قولك: أما زيد فمنطلق، إنك لو سمّيت بها لجعلتها فعّلا ولم تجعلها أفعل لما ذكرنا، وكذلك يكون على قياس قول سيبويه وأبي عثمان: الإجّاص والإجّانة والإجّار فعّالا، ولا يكون إفعالا. والهمزة فيها فاء الفعل، وحكى أبو عثمان: في همزة إجّانة الفتح والكسر، وأنشدني محمد بن السري:
أراد الله أن يخزي بجيرا، ... فسلّطني عليه بأرّجان
وقال الإصطخري: أرّجان مدينة كبيرة كثيرة الخير، بها نخيل كثيرة وزيتون وفواكه الجروم والصّرود، وهي بريّة بحرية، سهليّة جبليّة، ماؤها يسيح بينها وبين البحر مرحلة، وبينها وبين شيراز ستون فرسخا، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا، وكان أول من أنشأها، فيما حكته الفرس، قباذ بن فيروز والد أنوشروان العادل، لما استرجع الملك من أخيه جاماسب وغزا الروم، افتتح من ديار بكر مدينتين: ميّافارقين وآمد وكانتا في أيدي الروم، وأمر فبني فيما بين حدّ فارس والأهواز مدينة سماها أبز قباذ، وهي التي تدعى أرّجان، وأسكن فيها سبي هاتين المدينتين، وكوّرها كورة، وضمّ إليها رساتيق من رامهرمز وكورة سابور وكورة أردشير خرّه وكورة أصبهان، هكذا قيل.
وإن أرجان لها ذكر في الفتوح، ولا أدري أهي غيرها أم إحدى الروايتين غلط، وقيل: كانت كورة أرجان بعضها إلى أصبهان، وبعضها إلى إصطخر، وبعضها إلى رامهرمز، فصيرت في الإسلام كورة واحدة من كور فارس. وحدّث أحمد بن محمد بن الفقيه، قال: حدثني محمد بن أحمد الأصبهاني، قال: بأرّجان كهف في جبل ينبع منه ماء شبيه بالعرق من حجارة، فيكون منه هذا الموميا الأبيض الجيد، وعلى هذا الكهف باب من حديد وحفظة، ويغلق ويختم بخاتم السلطان إلى يوم من السنة يفتح فيه، ويجتمع القاضي وشيوخ البلد حتى يفتح بحضرتهم، ويدخل إليه رجل ثقة عريان، فيجمع ما قد اجتمع من الموميا، ويجعله في قارورة، فيصير ذلك مقدار مائة مثقال أو دونها، ثم يخرج ويختم الباب بعد قفله إلى قابل، ويوجه بما اجتمع منه إلى السلطان، وخاصيّته لكل صدع أو كسر في العظم يسقى الإنسان الذي قد انكسر شيء من عظامه مثل العدسة، فينزل أول ما يشربه إلى الكسر فيجبره ويصلحه لوقته، وقد ذكر البشّاري والإصطخري: إن هذا الكهف بكورة دارابجرد. وأنا أذكره إن شاء الله هناك. ومن أرجان إلى النّوبندجان نحو شيراز ستة وعشرون فرسخا، وبينهما شعب بوّان الموصوف بكثرة الأشجار والنزهة، وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. وينسب إلى أرجان جماعة كثيرة من
أهل العلم، منهم أبو سهل أحمد بن سهل الأرجاني، حدّث عن أبي محمد زهير بن محمد البغدادي، حدّث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد الإصطخري، وأبو عبد الله محمد بن الحسن الأرجاني، حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدّث عنه محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، وأبو سعد أحمد بن محمد ابن أبي نصر الضرير الأرجاني الجلكي الأصبهاني، سمع من فاطمة الجوزدانية، ومات في شهر ربيع الأول سنة 606، والقاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني الشاعر المشهور، كان قاضي تستر، ولد في حدود سنة 460 ومات في سنة 544، وغيرهم.

الفندلاوي، الأرجاني

سير أعلام النبلاء

الفندلاوي، الأرجاني:
4933- الفندلاوي 1:
الإِمَامُ أَبُو الحَجَّاجِ، يُوْسُفُ بنُ دُوْنَاسَ المَغْرِبِيُّ الفَنْدَلاَوِيُّ المَالِكِيُّ، خَطيبُ بَانِيَاسَ، ثُمَّ مُدَرِّسُ المَالِكِيَّةِ بِدِمَشْقَ.
رَوَى "المُوَطَّأ" بِنُزولٍ.
رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَقَالَ: كَانَ حَسَنَ المُفَاكهَة، حُلو المحَاضِرَة، شَدِيد التَّعَصُّب لِمَذْهَب أَهْل السُّنَّةِ، كَرِيْماً، مُطَّرِحاً لِلتَّكَلُّفِ، قوِيّ القَلْب، سَمِعْتُ أَبَا تُرَاب بن قَيْسٍ يذكر أَنَّهُ كَانَ يَعتقد اعْتِقَاد الحَشَوِيَّةِ، وَيُبغض الفَنْدَلاَوِيّ لردِّه عَلَيْهِم، وَأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الحَجِّ، وَأُسِرَ، وَأُلقِي فِي جُبٍّ، وَغُطِّي بصخرَةٍ، وَبَقِيَ كَذَلِكَ مُدَّة يُلقِي إِلَيْهِ مَا يَأْكُل، وَأَنَّهُ أَحس لَيْلَة بِحسٍّ يَقُوْلُ: نَاولنِي يَدَكَ. فَنَاوله، فَأَخْرَجَهُ. قَالَ: فَإِذَا هُوَ الفَنْدَلاَوِيّ، فَقَالَ: تُب مِمَّا كُنْت عَلَيْهِ. فَتَاب، وَكَانَ يَخطُبُ ليلة الختم في رمضان رجل فِي حَلْقَة الفَنْدَلاَوِيّ وَعِنْدَهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ المُسْلِمِ الفَقِيْه، فَرمَاهُم وَاحِد بِحَجَرٍ، فَلَمْ يُعرف، فَقَالَ الفَنْدَلاَوِيّ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَده. فَمَا مَضَى إلَّا يَسير حَتَّى أُخِذَ خُضير مِنْ حَلْقَة الحَنَابِلَة، وَوُجِدَ فِي صُنْدُوْقه مفَاتيحُ كَثِيْرَة لِلسرقَة، فَأَمر شَمْسُ المُلُوْك بِقطع يَدَيْهِ، فَمَاتَ مِنْ قَطعِهِمَا.
قُتِلَ الفَنْدَلاَوِيّ وَزَاهِدُ دِمَشْق عَبْد الرَّحْمَنِ الحُلْحُوْلِي يَوْم السَّبْت فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِالنَّيربِ فِي حَرْب الفِرَنْج وَمُنَازَلَتِهِم دِمَشْق، فَقُبِر الفَنْدَلاَوِيّ بِظَاهِر بَاب الصَّغِيْر، وَقُبِرَ الحلحُوْلِي بِالجبل، رَحِمَهُمَا الله.
4934- الأَرَّجَانِيُّ 2:
الإِمَامُ الأَوْحَدُ، شَاعِرُ زَمَانِهِ، قَاضِي تُسْتَرَ، أَبُو بكر، أحمد بن مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ، نَاصِحُ الدِّيْنِ الأَرَّجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ.
__________
1 ترجمته في اللباب لابن الأثير "2/ 442"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 282"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 136".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 210"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 63"، وترجمة الحفاظ "4/ 1306"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 285"، وشذرات الذهب "4/ 137".

استيلاء الملك الرحيم على أرجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الملك الرحيم على أرجان.
445 جمادى الأولى - 1053 م
استولى الملك الرحيم على مدينة أرجان، وأطاعه من كان بها من الجند، وكان المقدم عليهم فولاذ بن خسرو الديلمي، وكان قد تغلب على جوارها من البلاد إنسان متغلب يسمى خشنام، فأنفذ إليه فولاذ جيشاً فأوقعوا به وأجلوه عن تلك النواحي واستضافوا إلى طاعة الملك الرحيم، وخاف هزارسب بن بنكير من ذلك لأنه كان مبايناً للملك الرحيم، فأرسل يتضرع ويتقرب، ويسأل التقدم إلى فولاذ بإحسان مجاورته، فأجيب إلى ذلك.

417 - المظفر بن الحسين بن إبراهيم بن هرثمة، أبو منصور الفارسي الأرجاني ثم الغزنوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

417 - المظفَّر بْن الحُسين بْن إِبْرَاهِيم بْن هَرْثَمَة، أبو منصور الفارسيّ الأرَّجانيُّ ثمّ الغزنويُّ. [الوفاة: 491 - 500 هـ]
قَالَ السَّمْعاني: شيخ، إمام، فقيه، عارف بالحديث وطُرُقه، صنَّف تصانيف في الحديث، وسمع بغَزْنَة حنبل بْن أحمد بْن حنبل البيِّع، وبالهند أبا الحَسَن مُحَمَّد بْن الحَسَن الْبَصْرِيّ، وببغداد أبا الطَّيِّب الطَّبري، وأبا القاسم التنُّوخي، وبدمشق أبا عَبْد اللَّه بْن سلوان، وبمصر أبا الحَسَن الطَّفَّال، وعبد الملك بن مسكين.
وقدم بلْخ فحدَّث بها، روى عَنْهُ أبو شجاع عُمَر البسْطاميّ، وأبو حفص عُمَر بْن عُمَر الأشهبي، وغيرهما، وتُوفي بعد التسعين وأربعمائة.

196 - أحمد بن محمد بن الحسين، القاضي أبو بكر الأرجاني، ناصح الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - أحمد بْن محمد بْن الحسين، القاضي أبو بَكْر الأرّجانيّ، ناصح الدّين، [المتوفى: 544 هـ]
قاضي تُستَر، وصاحب الديوان المشهور. -[846]-
كَانَ شاعر عصره، مدح أمير المؤمنين المسترشد بالله، وسمع من أَبِي بَكْر بْن ماجة الأَبْهريّ حديث لُوَين.
روى عَنْهُ جماعة منهم: أبو بَكْر محمد بْن القاسم بْن المظفّر ابن الشَّهْرُزُوريّ، وعبد الرحيم بْن أحمد ابن الإخْوَة، وابن الخشّاب النَّحْويّ، ومنوجهر بْن تُركانشاه، ويحيى بن زبادة الكاتب.
وأصله شيرازيّ، وكان في عنفوان شبابه بالمدرسة النّظاميَّة بأصبهان، وناب في القضاء بعسكر مُكرَم، والّذي جُمِع من شِعره لا يُكَوِّن العُشر منه.
قَالَ العِماد في الخريدة: لمّا وافيت عسكر مُكرَم لقيتُ بها ولده رئيس الدين محمدًا، فأعارني ضبارة كبيرةً من شِعر والده، منبتُ شجرته أَرَّجان، ومواطن أُسرته تُستَر، وعسكر مُكرَم من خُوزِسْتان، وهو وإن كَانَ في العجم مولده، فمن العرب محتِده، سَلَفُه القديم من الأنصار، لم يسمح بنظيره سالِف الأعصار، أوْسِيّ الأسّ خزرَجيُّه، قسيُّ النُّطْق إِيادِيُّه، فارسيُّ القَلَم، وفارس ميدانه، وسلمان برهانه، من أبناء فارس، الّذين نالوا العِلم المعلَّق بالثُّرَيّا، جمع بين العُذوبة والطّيب في الري والريّا.
وللأرجاني:
أَنَا أشعر الفُقهاء غير مُدافعٍ ... في العصر، أو أَنَا أفقهُ الشعراءِ
شِعري إذا ما قلتُ دَوَّنَهُ الوَرَى ... بالطَّبْع لا بتكلّفِ الإلقاءِ
كالصوت في ظلل الْجِبال إذا علا ... للسَّمْع هاجَ تجاوبَ الأصْداءِ
وله:
شاوِر سواكَ إذا نابتكَ نائبةٌ ... يومًا، وإن كنتَ من أهلِ المشوراتِ
فالعينُ تَنظر منها ما دَنَا ونَأَى ... ولا ترى نفسَها إلَّا بمرآةِ
وله: -[847]-
ولمّا بلوتُ الناسَ أطلبُ عندهُم ... أخا ثقةٍ عند اعتراض الشدائدِ
تطلّعتُ في حالَي رخاءٍ وشدةٍ ... وناديتُ في الأحياء: هَلْ من مُساعد؟
فلم أرَ فيما ساءني غيرَ شامتٍ ... ولم أرَ فيما سرّني غيرَ حاسدِ
تمُتّعتُما يا ناظريّ بنظرة ... وأورتما قلبي أمرَّ المواردِ
أَعَيْنَيَّ كُفّا عَنْ فؤادي فإنّهُ ... من البغْي سعيُ اثنينِ في قتْلِ واحدِ
وله يمدح خطير المُلك محمد بْن الحسين وزير السّلطان محمد السَّلْجُوقيّ:
طلعتْ نجومُ الدّين فوق الفرقَد ... بمحمدٍ، ومحمدٍ، ومحمدِ
بنبيُّنا الهادي وسلطان الورى ... ووزيره المولى الكريم المُحتدِ
سعدان للأفلاك يكتنفانها ... والدّين يكنفُه ثلاثةُ أسعدِ
بكتاب ذا، وبسيفِ ذا، وبرأي ذا ... نُظمتْ أمورُ الدّين بعد تبدُّدِ
فالمعجزاتُ لمُقتد، والباتراتُ ... لمُعتَد، والمكرُماتُ لمُجتدي
للَّهِ درُّ زَمانِه من ماجدٍ ... ملِك أغرّ من المكارم أصيدِ
وله:
ما جُبتُ آفاقَ البلادِ مطوِّفًا ... إلّا وأنتُم في الوَرَى مُتَطَلّبي
سعيي إليكم في الحقيقة، والَّذي ... تجدون عنكم فهو سعيُ الدهرِ بي
أنحوكمُ ويردُّ وجهي القهقرى ... عنكم فسَيري مثلُ سَيْر الكوكبِ
فالقصدُ نحو المشرقِ الأقصى لكُم ... والسّيْر رأيَ العينِ نحو المغربِ
وله:
رثى لي وقد ساويتُه في نُحوله ... خياليَ لمّا لم يكن لي راحمُ
فدلَّسَ بي حتّى طرقتُ مكانَه ... وأوهمتُ إلْفي أنّه بيَ حالمُ
وبِتْنا ولم يشْعُرْ بنا الناسُ ليلةً ... أنا ساهرٌ في جفنه، وهو نائم
وقد ناب عَن القاضي ناصر الدّين عبد القاهر بن محمد بتُستر، وعسكر مُكرَم، فقال:
ومِن النّوائب أنّني ... في مثل هذا الشّغل نائبْ
ومِن العجائب أنَّ لي ... صبرًا عَلَى هذي العجائب -[848]-
وله:
أحبُّ المرء ظاهرُه جميلٌ ... لصاحِبِهِ وباطنُه سليمُ
مودتُه تدومُ لكلّ هولٍ ... وهل كلُ مودتُه تدوم؟
وله:
ولقد دُفِعتُ إلى الهمومِ تَنُوبُني ... منها ثلاثُ شدائد، جُمعنَ لي
أسفٌ عَلَى ماضي الزّمانِ، وحيرةٌ ... في الحال منه، وخشيةُ المستقبلِ
ما إنْ وصلتُ إلى زمانٍ آخرٍ ... إلَّا بكيتُ عَلَى الزّمان الأوَّلِ
وله:
حيث انتهيتَ من الهجرانِ لي فقفْ ... ومن وراء دمي بيضُ الظّبا فخفِ
يا عابثًا بِعداتِ الوصْلِ يُخلفُها ... حتّى إذا جاء ميعادُ الفِراق يَفي
اعدِلْ كَفَاتِنِ قدٍ منك معتدِلٍ ... واعْطف كمائلِ غصن منك منعطفِ
ويا عذولي ومن يُصغي إلى عذلي ... إذا رَنَا أحورُ العينينِ لا تقفِ
تَلَوَّم قلبي إنْ أصماه وناظره ... فيمَ اعتراضُك بين السّهم والهدفِ
سلوا عقائِل هذا الحيّ أيَّ دمٍ ... للأعيُن النّجْل عند الأعيُن الذُرُفِ
يستوصفون لساني عَنْ محبّتهم ... وأنت أصدقُ، يا دمعي، لهم فصفِ
ليست دموعي لنار الشّوق مُطْفِئة ... وكيف؟ والماءُ بادٍ واللهيبُ خَفِي
لم أنسَ يومَ رحيلِ الحيّ موقفَنا ... والعيسُ تطلعُ أُولاها عَلَى شُرُفِ
وفي المحامل تَخْفَى كلّ آنسةٍ ... إن ينكشف سجفُها للشمس تنكسفِ
تبين عَنْ معصمٍ بالوهْم مُلْتزِم ... منها، وعن مبْسَم باللّحظ مُرتَشفِ
في ذمَّة اللَّه ذاك الركْب إنّهم ... ساروا وفيهم حياةُ المُغرم الدنفِ
فإنْ أعِش بعدَهُم فَرْدًا فواعَجَبًا ... وإنْ أمتُ هكذا وجدًا فيا أسفي
وله من أبيات:
قلبي وشِعري أبدًا للوَرَى ... يصبح كلّ وحِماه مُباح
ذا لملوك العصر فيما أرى ... نهْب، وهذا لوجوه الملاح -[849]-
الحُسن للحسناء مستجمع ... والحظ لا متع عند القباح
وله:
قفْ يا خيالُ وإنْ تساوينا ضنا ... أنا منك أولى بالزيارة مُهنا
نافستُ طَيْفي في خيالي ليلةً ... في أنْ يزورَ العامريَّةَ أيُّنا
فسريتُ أعتجرُ الظلامَ إلى الحِمَى ... ولقد عناني من أُمَيْمَة ما عنا
وعقلتُ راحلتي بفضْل زمامِها ... لمّا رأيتُ خِيامَهُم بالمُنحنى
لمّا طرقتُ الحيَّ قالتْ خِيفةً ... لا أنت إنْ عَلِم الغيورُ ولا أَنَا
فدنوت طَوْعَ مَقَالها متخفّيًا ... ورأيت خطبَ القومِ عندي أهونا
حتى رفعت عن المليحة سجفها ... يا صاحبي فلو أن عينك بيننا
سترت مُحيّاها مخافةَ فتنتي ... بنقابها عنّي، فكانت أفْتَنا
وتجرّدتْ أعطافُها من زِينةٍ ... عمدًا، فكان لها التجرد أزينا
وتكاملت حسنا ولو قرنت لنا ... بالحسن إحسانا لكانت أحسنا
قَسَمًا بما زار الحجيجُ وما سَعَوْا ... زُمرًا، وما نحروا على وادي منى
ما اعْتاد قلبي ذكرَ مَنْ سَكَن الحِمى ... إلّا اسْتَطَارَ ومَلّ صدْري مَسْكَنا
وله:
لو كنتُ أجهلُ ما علمتُ، لَسَرَّني ... جهْلي، كما قد ساءني ما أعلمُ
كالصّعْوِ يَرْتَع في الرّياض، وإنّما ... حُبس الهزارُ لأنّه يترنمُ
وله:
سهامُ نواظرٍ تُصمي الرّمايا ... وهنَّ من الحواجب في حَنَايا
ومن عَجَب سهامٌ لم تفارقْ ... حَنَاياها وقد جرحتْ حشايا
نهيتكُ أن تناضِلها فإنّي ... رميتُ فلم يُصب قلبي سِوايا
جعلتُ طليعتي طرْفي سَفاها ... فدلّ عَلَى مَقَاتِلِي الخفايا
وهل يُحمى حريمٌ من عدوٍ ... إذا ما الجيشُ خانته الربايا
هَزَزْنَ من القُدودِ لنا رِماحًا ... فخلَّينا القلوبَ لها ردايا
ولي نفَسٌ إذا ما امتدّ شوقًا ... أطار القلبَ من حُرَقٍ شظايا -[850]-
ومحتكمٍ عَلَى العُشّاق جورًا ... وأين من الدُّمى عدلُ القضايا
يُريك بوَجْنَتَيه الوردَ غضًّا ... ونورَ الأقحوان من الثنايا
تأمل منه تحت الصدغ خالا ... لتعلم كم خبايا في الزوايا
ولا تَلمِ المتيّم في هواه ... فعذلُ العاشقين من الخطايا
تُوُفّي الأرّجانيّ بُتستَر في شهر ربيع الأوّل، وأرّجان: بُلَيدة من كُوَر الأهواز، مشددة الرّاء، ضبطها صاحب الصّحاح، واستعملها المتنبيّ مخفَّفةً في قوله:
أرَجانَ أيَّتُها الجيادُ، فإنهُ ... عَزْمِي الّذِي يذَرُ الوشيجَ مُكَسَّرَا

280 - أحمد بن محمد بن أبي نصر، أبو سعيد الأصبهاني، الأرجاني، الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

280 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي نصر، أَبُو سعيد الأصبهاني، الأرْجَانيّ، الضّرير. [المتوفى: 606 هـ]
سَمِعَ مِن فاطمة الْجُوزدانية.
وأرْجان: مخفَّفة على الأصح؛ قاله المنذريّ.
تُوُفّي في صفر أو في ربيع الأوّل.
روى عَنْهُ ابنُ نُقطة، وقال: سَمِعَ " المعجم الصّغير " كلَّه من فاطمة.
ديوان أرجاني
أبي بكر أحمد بن محمد التستري.
المتوفى: سنة 544 أربع وأربعين وخمسمائة.
قال: وشعره لطيف.

السور المرجاني من شعر الأرجاني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

السور المرجاني، من شعر الأرجاني
لجلال الدين، الشيخ: محمد بن عبد الرحمن القزويني، خطيب دمشق.
المتوفى: سنة 739، تسع وثلاثين وسبعمائة.

مشذر المرجاني من شعر الأرجاني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مشذر المرجاني، من شعر الأرجاني
لجلال الدين: محمد بن عبد الرحمن القزويني، خطيب دمشق.
المتوفَّى: سنة 729، تسع وثلاثين وسبعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت